٧٦ - إياس بن عبد الصحابى، ﵁:
مذكور فى المهذب فى أول باب أحكام المياه. هو أبو عوف، وقيل: أبو الفرات إياس ابن عبد المزنى الكوفى، وقيل: الحجازى، روى حديث النهى عن بيع الماء، رواه أبو داود، والترمذى، والنسائى، وغيرهم. ووقع فى المهذب: إياس بن عمرو، وفى رواية الترمذى: إياس بن عبد الله، وكلاهما خطأ، والصواب: إياس بن عبد، غير مضاف، والله أعلم.
٧٧ - أيمن ابن أم أيمن:
مذكور فى المهذب فى أول باب تكبير العيد. هو أيمن بن عبيد بن عمرو بن بلال بن أبى الجرباء بن قيس بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج، وهو أيمن ابن أم أيمن حاضنة النبى - ﷺ -، وأخو أسامة بن زيد لأمه، وأيمن صحابى جليل مشهور، استشهد يوم حنين. قال ابن إسحاق: كان أيمن على مطهرة النبى - ﷺ -، وله ابن يقال له: الحجاج بن أيمن. وقد روى عطاء ومجاهد حديثًا عن أيمن: "لا قطع إلا فى ثمن المجن"، وهو مرسل، لم يدركاه.
٧٨ - أيوب النبى، ﵇:
مذكور فى المهذب فى الوقف، وفى الإيمان. قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّى مَسَّنِىَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لأُوْلِى الأَلْبَابِ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ٤١-٤٤] .
وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [النساء: ١٦٣] الآيات.
وقال تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّى مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ﴾ [الأنبياء: ٨٣، ٨٤] الآية.
وروينا فى صحيح البخارى، عن أبى هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "بينما أيوب يغتسل عريانًا، إذ خرَّ عليه جراد من ذهب، فجعل
[ ١ / ١٣٠ ]
يحثى فى ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب، ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى يا رب، ولكن لا غنى بى عن بركتك" (١) . وكان أيوب ببلاد حوران، وقبره مشهور عندهم فى قرية بقرب نوى، عليه مشهد ومسجد، وقرية موقوفة على مصالحه، وعين جارية فيها قدم فى حجر يقولون إنه أثر قدمه، ويغتسلون من العين ويشربون متبركين، ويقولون: إنها المذكورة فى القرآن، وهى قطع كبير جدًا فى وسط صخرة عظيمة، وعليها مشهد، وهناك صخرة عليها مشهد يقولون: إنه كان يستند إليها، ويزورونها ويعتقدون بركة تلك المواضع كلها، والله أعلم.
٧٩ - أيوب السختيانى (٢):
مذكور فى المختصر فى الربا. هو الإمام التابعى أبو بكر أيوب بن أبى تميمة، واسم أبى تميمة كيسان العبرى، ويقال: الجهنى، مولاهم البصرى السختيانى، بكسر التاء. قال ابن عبد البر وغيره: كان يبيع السختيان بالبصرة، فقيل له: السختيانى. رأى أنس بن مالك، وسمع عمرو بن سلمة، بكسر اللام، الجرمى، وأبا رجاء العطاردى، وأبا عثمان النهدى، وأبا الشعثاء جابر بن زيد، والحسن البصرى، وابن سيرين، وسالم بن عبد الله، ونافعًا، وابن أبى مليكة، وابن المنكدر، وغيرهم من كبار التابعين وغيرهم.
وروى عنه جماعة من التابعين، منهم شيخه محمد بن سيرين، وعمرو بن دينار، وقتادة، وحميد الطويل، ويحيى بن أبى كثير، وابن عون، والأعمش، وغيرهم. وروى عنه من تابعى التابعين وأعلام الأئمة مالك، والثورى، وابن عيينة، والحمادان، وابن أبى عروبة، وابن علية، ومعمر، وخلائق. واتفقوا على جلالته، وإمامته، وحفظه، وتوثيقه، ووفور علمه، وفهمه، وسيادته.
روينا عن شعبة، قال: حدثنى أيوب، وكان سيد الفقهاء. وروينا عن الحميدى صاحب ابن عيينة، قال: لقى ابن عيينة ستة وثمانين من التابعين، وكان يقول: ما لقيت فيهم مثل أيوب. وروينا عن الحسن البصرى، قال: أيوب سيد شباب أهل البصرة. وفى رواية، قال: أيوب سيد الفتيان. وروينا عن محمد بن سعد، قال: كان أيوب ثقة، ثبتًا فى الحديث، جامعًا، كثير العلم، عدلًا، حجة.
وقال مسلم بن أكيس: قلت لمحمد بن سيرين: من حدثك بحديث كذا وكذا؟
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/٣١٤، رقم ٨١٤٤)، والبخارى (١/١٠٧، رقم ٢٧٥)، والنسائى (١/٢٠٠، رقم ٤٠٩) . وأخرجه أيضا: الطيالسى (ص ٣٢٢، رقم ٢٤٥٥) وابن حبان (١٤/١٢١، رقم ٦٢٢٩) والبيهقى (١/١٩٨، رقم ٩٠٩) .
(٢) انظر: التاريخ الكبير (١/٤٠٩)، وتاريخ ابن معين (٢/٤٨)، والجرح والتعديل (٢/٢٥٥)، وتهذيب التهذيب (١/٣٩٧)، وتقريب التهذيب (١/٨٩) . .
[ ١ / ١٣١ ]
قال: الثبت الثبت أيوب. وقال أبو حاتم: هو أحب إلىَّ فى كل شىء من خالد، وهو ثقة لا يُسأل عن مثله، وهو أكبر من سليمان التيمى، ولا يبلغ التيمى منزلة أيوب. وقال البخارى، عن على بن المدينى: له نحو ثمانمائة حديث. وقال ابن علية: كنا نقول: حديث أيوب ألفا حديث، فما أقل ما ذهب عنى منها. وقال حماد بن زيد: كان أيوب عندى أفضل مَن جالسته وأشدهم اتباعًا للسنة. ومناقبه كثيرة مشهورة. توفى سنة إحدى وثلاثين ومائة، ﵀.
* * *