بضم السين وزيادة الياء
٢٣٩ - سهيل بن بيضاء الصحابى، ﵁:
مذكور فى المهذب فى أول صلاة الجنازة، وبيضاء أمه، واسم أبيه وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القريشى الفهرى، وأمه البيضاء اسمها دعد بنت الجحدم، وهم ثلاثة أخوة: سهل، وسهيل، وصفوان بنو بيضاء، اشتهروا بأمهم، وكان سهيل قديم الإسلام، هاجر إلى الحبشة، ثم عاد إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة، شهد بدرًا وغيرها، وتوفى سنة تسع بعد رجوع رسول الله - ﷺ - من تبوك.
وثبت فى صحيح مسلم أن رسول الله - ﷺ - صلى عليه وعلى أخيه فى مسجده. وجاء عن أنس، قال: كان أسن أصحاب رسول الله - ﷺ -: أبا بكر، وسهيل بن بيضاء، كنية سهيل أبو أمية، وقيل: أبو موسى.
٢٤٠ - سهيل بن عمرو الصحابى، ﵁ (١):
مذكور فى صلح الحديبية، وفى أول قتال أهل البغى من المهذب. هو أبو يزيد سهيل ابن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن حسل بن عامر بن لؤى بن غالب القريشى العامرى. أحد سادات قريش وأشرافهم وخطيبهم، أسره المسلمون يوم بدر، وعلى يديه انبرم الصلح يوم الحديبية، ثم أسلم يوم الفتح.
قال سعيد بن مسلم: لم يكن أحد من كبراء قريش الذين أسلموا يوم الفتح أكثر صلاة وصومًا وصدقة واشتغالًا بما ينفعه
_________________
(١) التاريخ الكبير للبخارى (٤/٢٠٩٢)، والكنى للدولابى (١/٨٢، ٨٣)، والجرح والتعديل (٤/٨٥٣)، والاستيعاب (٢/٦٦٤)، وأسد الغابة (٢/٣٦٦)، وسير أعلام النبلاء (٣/٤٢٢)، والكاشف (١/٢١٩٢)، وتاريخ الإسلام (٤/١١)، والإصابة (٢/٣٥٣٣) . تقريب التهذيب (٢٦٥٨) وقال: "له ولأبيه صحبة مشهور مات سنة ثمان وثمانين وقيل بعدها وقد جاز المائة ع"..
[ ١ / ٢٣٩ ]
فى آخرته من سهيل بن عمرو، حتى شحب لونه وتغير، وكان كثير البكاء، رقيقًا عند قراءة القرآن، كان يختلف إلى معاذ بن جبل يقرئه القرآن ويبكى، حتى خرج معاذ من مكة، فقيل له: تختلف إلى هذا الخزرجى، لو كان اختلافك إلى رجل من قومك؟! فقال: هذا الذى صنع بنا ما صنع حتى سبقنا كل السبق لعمرى اختلف، لقد وضع الإسلام أمر الجاهلية، ورفع الله بالإسلام قومًا كانوا فى الجاهلية لا يذكرون، فليتنا كنا مع أولئك فتقدمنا، وإنى لأذكر ما قسم الله لى فى تقدم أهل بيتى من الرجال والنساء فأسر به وأحمد الله عليه، وأرجو أن يكون الله نفعنى بدعائهم أن لا أكون مت على ما مات عليه ينظرانى، فقد شهدت مواطن أنا فيها معاند للحق.
ولما توفى رسول الله - ﷺ - وبلغ خبره مكة، ارتجت مكة لما رأت من ارتداد العرب، فقام سهيل بن عمرو خطيبًا، فقال: يا معشر قريش، لا تكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد، والله ليمتدن هذا الدين امتداد الشمس والقمر، فى خطبة طويلة.
وخرج بأهل بيته إلى الشام مجاهدًا، فاستشهد باليرموك، وقيل: بمرج الصفر، وقيل: توفى فى طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة على أحد الأقوال فى تاريخها، وهو والد أبى جندل، ﵄.
* * *