٤٠٨ - عِصام - بكسر العين وتخفيف الصاد - ابن يوسف (١):
مذكور فى الروصة فى الوصية للفقراء والمساكين، نقل عن الشافعى أنه إذا أوصى للفقراء لم يصرف إلى المساكين، ويجوز عكسه، والمشهور فى المذهب جواز الصرف إلى الفريقين سواء هو أوصى للفقراء أم المساكين. هو [] (٢) .
٤٠٩ - عطاء بن أبى رباح (٣):
تكرر فى المختصر والمهذب، وذكره فى الوسيط فى الحيض والرهن فى مسألة وطء المرتهن. واسم أبى رباح أسلم، وكنية عطاء أبو محمد المكى القريشى، مولى ابن خثيم القريشى الفهرى، وعطاء معدود فى كبار التابعين. ولد فى آخر خلافة عثمان بن عفان، ونشأ بمكة، وسمع العبادلة الأربعة: ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وابن أبى العاص، وجماعات آخرين من الصحابة، ﵃. روى عنه جماعات من التابعين، كعمرو بن دينار، والزهرى، وقتادة، وآخرين، وخلائق من غيرهم. وهو من مفتى أهل مكة وأئمتهم المشهورين، وهو أحد شيوخ أصحابنا الشافعيين فى سلسلة الفقه المتصلة برسول الله - ﷺ - كما سبق فى أول هذا الكتاب.
روينا عن سلمة بن كهيل، قال: ما رأيت من يطلب بعلمه ما عند الله غير عطاء، وطاووس، ومجاهد. وروينا عن الأوزاعى، قال: كان عطاء أرضى الناس عند الناس. وروينا عن سعيد بن أبى عروبة، قال: إذا اجتمع أربعة لم أبال بمن خالفهم: الحسن، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم، وعطاء، هؤلاء أئمة الأنصار.
وعن ابن أبى ليلى، قال: حج عطاء سبعين حجة. وقال الشافعى: ليس فى التابعين أحد أكثر اتباعًا للحديث من عطاء. وروى ابن أبى حاتم بإسناده الصحيح عن سفيان الثورى، عن عمرو بن سعيد، عن أمه، قالت: قدم علينا ابن عمر مكة، فسألوه،
_________________
(١) انظر: طبقات ابن سعد (٧/٣٧٩)، والجرح والتعديل (٧/٢٦)، والثقات لابن حبان (٨/٥٢١)، وميزان الاعتدال (٣/٦٧)، ولسان الميزان (٤/١٦٨) ..
(٢) ما بين المعقوفتين بياض بالأصل بقدر سطرين.
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/٣٨٦، ٥/٤٦٧)، والتاريخ الكبير للبخارى (٦/٢٩٩٩)، والجرح والتعديل (٦/١٨٣٩)، وسير أعلام النبلاء (٥/٧٨)، وميزان الاعتدال (٣/٥٦٤٠)، وتاريخ الإسلام (٤/٢٧٨)، وتهذيب التهذيب لابن حجر (٧/١٩٩ - ٢٠٣) . تقريب التهذيب (٤٥٩١)، وقال: "ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال من الثالثة مات سنة أربع عشرة على المشهور وقيل إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه ع"..
[ ١ / ٣٣٣ ]
فقال ابن عمر: تجمعون لى المسائل وفيكم ابن أبى رباح.
وعن ربيعة قال: فاق عطاء أهل مكة فى الفتوى. وعن محمد الباقر، ﵁، قال: ما بقى أحد من الناس أعلم بأمر الحج من عطاء. وقال الباقر أيضًا: خذوا من حديث عطاء ما استطعتم. وقال إسماعيل، أظنه ابن أمية: كان عطاء يطيل الصمت، فإذا تكلم يخيل إلينا أنه يؤيد.
وقال إبراهيم بن عمر بن كيسان: أذكرهم فى زمان بنى أمية يأمرون فى الحاج صائحًا يصيح: لا يُفتى الناس إلا عطاء بن أبى رباح. واتفقوا على توثيقه وجلالته وإمامته. توفى بمكة. قال الجمهور: سنة خمس عشرة ومائة، وقيل: أربع عشرة ومائة، وقيل: سبع عشرة.
ومن غرائبه أنه قال: إذا أراد الإنسان سفرًا فله القصر قبل خروجه من البلد، ووافقه طائفة من أصحاب بن مسعود، وخالفه الجمهور، وقد أوضحته فى شرح مسلم. ومن غرائبه ما حكاه عنه ابن المنذر وغيره عنه أنه قال: إذا كان العيد يوم الجمعة وجبت صلاة العيد، ولا يجب بعدها لا جمعة ولا ظهر ولا صلاة بعد العيد إلا العصر.
٤١٠ - عطاء الخراسانى (١):
هو أبو أيوب، ويقال: أبو عثمان، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو صالح عطاء بن أبى مسلم، واسم أبى مسلم عبد الله، ويقال: ميسرة الأزدى الخراسانى البلخى. سكن عطاء الشام، وهو مولى للمهلب بن أبى صفرة، وعطاء من التابعين الكبار.
روى عن معاذ بن جبل، وكعب بن عجرة، وابن عباس، وأنس، وعبد الله بن السعدى مرسلًا، وسمع ابن المسيب، وابن جبير، وعكرمة، وأبا مسلم، وأبا إدريس الخولانيين، وعطاء بن أبى رباح، ونافعًا، وعروة، والمقبرى، والزهرى، وآخرين من التابعين. روى عنه عطاء بن أبى رباح، وابن جريج، ومعمر، ومالك، وشعبة، وابنه عثمان بن عطاء، والضحاك بن مزاحم، والأوزاعى، وخلائق من الأئمة، وهو من التابعين العباد متفق على توثيقه.
روينا عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: كنا نعارى عطاء الخراسانى، وكان يُحيى الليل، فإذا مضى من الليل
_________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/٣٦٩)، والتاريخ الكبير للبخارى (٦/٣٠٢٧)، والجرح والتعديل (٦/١٨٥٠)، وتاريخ الإسلام (٥/٢٧٩)، وسير أعلام النبلاء (٦/١٤٠)، وميزان الاعتدال (٣/٥٦٤٢)، وتهذيب التهذيب لابن حجر (٧/٢١٢ - ٢١٥) . تقريب التهذيب (٤٦٠٠)، وقال: “صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس من الخامسة مات سنة خمس وثلاثين لم يصح أن البخاري أخرج له م ٤”..
[ ١ / ٣٣٤ ]
ثلثه أو أكثر نادى ونحن فى فساطيطنا: يا عبد الرحمن ابن يزيد، ويا يزيد بن يزيد، ويا هشام بن العار، قوموا فتوضؤوا وصلوا قيام هذا الليل وصيام هذا النهار أيسر من شراب الصديد ومقطعات الحديد ألوحًا ألوحًا، ثم النجاء النجاء، ثم يقبل على صلاته. روى له مسلم. توفى بأريحاء، فحُمل ودُفن ببيت المقدس سنة خمس وثلاثين ومائة. وقال أبو عبيد: سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وقيل: ولد سنة خمسين، ﵀.
٤١١ - عطاء بن يسار (١):
تكرر فى المختصر. هو أبو محمد عطاء بن يسار الهلالى المدنى، مولى ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين، ﵂، أخو سليمان، وعبد الملك، وعبد الله بنى يسار، وهو من كبار التابعين، سمع ابن مسعود، وأُبىّ بن كعب، وعبد الله بن سلام، وأبا أيوب، وابن عمر، وابن عباس، وابن عمرو بن العاص، وأبا واقد الليثى، وأبا رافع سعيد الخدرى، وأبا هريرة، وأبا مالك، وزيد بن ثابت، وزيد بن خالد، ومولاته ميمونة، ﵃. وقال أبو حاتم: لم يسمع ابن مسعود، وأثبت البخارى سماعه منه.
روى عنه جماعات من التابعين، منهم أبو سلمة بن عبد الرحمن، وعمرو بن دينار، وغيرهما. قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. واتفقوا على توثيقه. قال زيد بن أسلم: توفى سنة ثلاث أو أربع ومائة. وقال عمرو بن على، وابن نمير: توفى سنة أربع وتسعين، وهذا أصح. وقال الهيثم بن عدى: سنة سبع وتسعين.
٤١٢ - عطية القرظى الصحابى، ﵁ (٢):
مذكور فى المهذب فى باب الحجر، كان من بنى قريظة يهود المدينة فأسلم، وصحب النبى - ﷺ -، له حديث واحد فى سنن أبى داود، والترمذى، والنسائى، قال: كنت من سبى بنى قريظة، فكانوا ينظرون، فمن أنبت الشعر قُتل، ومن لم ينبت لم يُقتل، وكنت فيمن لم يُنبت فتركت.
قال العلماء: لا نعرف له غير هذا الحديث، ولا نعرف نسبه. روى عنه مجاهد، وعبد الملك بن عمير، وكثير بن السائب، وحديثه هذا رواه أبو داود، والترمذى، والنسائى بأسانيد صحيحة. قال الترمذى: هو حديث حسن صحيح.
_________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/١٧٣)، والتاريخ الكبير للبخارى (٦/٢٩٩٢)، والجرح والتعديل (٦/١٨٦٧)، وسير أعلام النبلاء (٤/٤٤٨، ٤٤٩)، وميزان الاعتدال (٣/٥٦٥٤)، وتاريخ الإسلام (٤/٣٤، ١٥٥)، وتهذيب التهذيب لابن حجر (٧/٢١٧، ٢١٨) . تقريب التهذيب (٤٦٠٥)، وقال: “ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة من صغار الثانية مات سنة أربع وتسعين وقيل بعد ذلك ع”..
(٢) التاريخ الكبير للبخارى (٧/٣٤)، والجرح والتعديل (٦/٢١٣٣)، والاستيعاب (٣/١٠٧٢)، وأسد الغابة (٣/٤١٣)، وتاريخ الإسلام (٣/٤٩)، وتهذيب التهذيب لابن حجر (٧/٢٢٩)، والإصابة (٢/٢٢٧٩) . تقريب التهذيب (٤٦٢٣)، وقال: "القرظي بضم القاف وفتح الراء بعدها ظاء مشالة صحابي صغير له حديث يقال سكن الكوفة ٤"..
[ ١ / ٣٣٥ ]
* * *