١٦٢ - رافع بن خديج الصحابى، ﵁ (١):
تكرر. وخديج بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة، وهو أبو عبد الله، ويقال: أبو رافع، ويقال: أبو خديج، رافع بن خديج بن رافع بن عدى بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصارى الأوسى الحارثى المدنى، استصغره رسول الله - ﷺ - يوم بدر فردَّه وأجازه يوم أُحُد، فشهد أُحُد والخندق، وأكثر المشاهد. قالوا: وأصابه سهم يوم أُحُد، فنزعه وبقى نصله إلى أن مات. وقال له رسول الله - ﷺ -: "أنا أشهد لك يوم القيامة"، وانتفضت جراحته، فتوفى منها بالمدينة سنة أربع وسبعين وهو ابن ست وثمانين سنة، وكان عريف قومه.
رُوى له عن رسول الله - ﷺ - ثمانية وسبعون حديثًا، اتفق البخارى ومسلم على خمسة، ولمسلم ثلاثة. روى عنه ابن عمر، والسائب بن يزيد، ومحمود بن لبيد، وأسيد بن ظهير الصحابيون. وروى عنه من التابعين عطاء، ومجاهد، والشعبى، وعطاء بن صهيب، وابن ابنه عباية بن رفاعة بن رافع، ونافع بن جبير، وسليمان بن يسار، وآخرون.
١٦٣ - الربيع بن سبرة التابعى، ﵀ (٢):
مذكور فى المختصر فى باب المتعة، وفى المهذب فى أول كتاب الصلاة، هو الربيع ابن سبرة بن معبد الجهنى المدنى التابعى. روى عن أبيه، وعمر بن عبد العزيز، وغيرهما. روى عنه ابناه عبد الملك وعبد العزيز، والزهرى، وآخرون. قال أحمد بن عبد الله العجلى: هو ثقة، وروى له مسلم.
١٦٤ - الربيع بن سليمان الجيزى (٣):
صاحب الشافعى، ﵀. ذكره فى المهذب فى موضع واحد فقط فى مسألة دباغ جلد الميتة. روى عن الشافعى أن الشعر يطهر تبعًا للجلد، والأصح عند الأصحاب أنه لا يطهر، وهو رواية أكثر أصحاب الشافعى عنه، وذكرته فى الروضة فى كتاب الشهادات أنه روى عن الشافعى كراهة
_________________
(١) التاريخ الكبير للبخارى (٣/١٠٢٤) والجرح والتعديل (٣/٢١٥٠) والاستعياب (٢/٤٧٩) وأسد الغابة (٢/١٥٠) وتاريخ الإسلام (٣/١٥٣) وسير أعلام النبلاء (٣/١٨١) والإصابة (١/٤٩٥) وتهذيب التهذيب (٣/٢٢٩، ٢٣٠) . تقريب التهذيب (١٨٦١) وقال: "صحابي جليل أول مشاهده أحد ثم الخندق مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين وقيل قبل ذلك ع"..
(٢) انظر: الجرح والتعديل (٣/٤٦٢)، والتاريخ الكبير (٣/٢٧٣)، وتهذيب تاريخ دمشق (٥/٣٠٨)، والثقات لابن حبان (٤/٢٢٧)، وتهذيب التهذيب (٣/٢٤٤، ٢٤٥)، وتقريب التهذيب (١/٢٤٥) . .
(٣) انظر: الجرح والتعديل (٣/٤٦٤)، وتهذيب الكمال (٩/٨٦، ٨٧)، وسير أعلام النبلاء (١٢/٥٩١) برقم (٢٢٣)، وتهذيب التهذيب (٣/٢٤٥)، وتقريب التهذيب (١/٢٤٥) . .
[ ١ / ١٨٧ ]
القراءة فى الألحان، ولا ذكر له فى هذه الكتب الستة فى غير هذين الموضعين، وهذا الثانى حكاه عنه جماعة من الأصحاب منهم صاحب الشامل، وهذا تصريح بغلط مَن زعم أنه لا ذكر له فى المهذب إلا فى مسألة الشعر، ولعله تصحيف المهذب بالمذهب.
وهو الجيزى، بكسر الجيم والزاى، منسوب إلى الجيزة موضع معروف بمصر، وهو الربيع بن سليمان بن داود الأزدى مولاهم المصرى الجيزى الشافعى. روى عن الشافعى، ﵀، وابن وهب، وأبى النضر بن عبد الجبار، وعبد الله بن عبد الحكم، وأسد بن موسى، وآخرين. روى عنه أبو داود السجستانى، والنسائى، والطحاوى، وآخرون. قال الخطيب البغدادى: كان ثقة. توفى فى ذى الحجة سنة ست وخمسين ومائتين.
١٦٥ - الربيع بن سليمان المرادى:
صاحب الشافعى، ﵀. تكرر فى المهذب، والوسيط، والروضة، وهو أكثر أصحاب الشافعى، ﵀، رواية عنه، وهو راوية كتبه، هو أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادى، مولاهم المصرى المؤذن صاحب الشافعى وخادمه.
سمع الشافعى، وابن وهب، وشعيب بن الليث، ويحيى بن حسان، وأسد بن موسى، وعبد الرحمن بن زياد، وأيوب بن سويد الرملى، وغيرهم. وروى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وابن أبى حاتم، وأبو داود، والنسائى، وابن صاعد، وابن ماجة، وابن زياد، والساجى، وأبو نعيم عبد الملك بن محمد الجرجانى، والطحاوى، وخلائق غيرهم.
قال عبد الله بن محمد القزوينى: سمعت الربيع يقول: كل محدث حدث بمصر بعد ابن وهب كنت مستمليه. قال ابن أبى حاتم: هو صدوق. قال الخطيب: هو ثقة. توفى فى شوال سنة سبعين ومائتين.
واعلم أن الربيع حيث أطلق فى كتب المذهب المراد به المرادى، وإذا أرادوا الجيزى قيدوه بالجيزى، وقد سبق فى ترجمة الجيزى الموضعان اللذان ذكر فيهما، ويقال: المرادى راوية الشافعى، كان الشافعى تفرس فى أصحابه، فقال لكل واحد منهم: أنت تكون بصفة كذا. وقال للمرادى: أنت راوية كتبى، فكان كما تفرس، ﵁.
قال
[ ١ / ١٨٨ ]
الحافظ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن على البيهقى فى آخر كتابه مناقب الشافعى: الربيع بن سليمان المرادى، هو راوى كتب الشافعى الجديدة على الصدق والإتقان، فربما فاتته صفحات من كتاب فيقول فيها: قال الشافعى، أو يرويها عن البويطى، عن الشافعى، ﵀. قال: وصارت الرواحل تشد إليه من أقطار الأرض لسماع كتب الشافعى.
قال البويطى: الربيع أثبت فى الشافعى منى. قال البيهقى: وحج الربيع سنة أربعين ومائتين، واجتمع هو وأبو على الحسن بن محمد الزعفرانى بمكة زادها الله شرفًا، فقال: يا أبا على، أنت بالمشرق وأنا بالمغرب نبث هذا العلم، يعنى علم الشافعى وكتبه، وكان يحب الربيع ويقربه. قال: وقال الشافعى للربيع: لو أستطيع أن أطعمك العلم لأطعمتك.
وقال الربيع: قال لى الشافعى: ما أحبك إلىَّ. وقال يونس بن عبد الأعلى: قال الشافعى: ما خدمنى أحد خدمة الربيع. وقال الربيع: قال لى الشافعى، ﵀: أجب يا ربيع فى المسائل، فإنه لا يصيب أحد حتى يخطىء. ومناقب الربيع كثيرة مشهورة، ﵀.
١٦٦ - ربيعة (١):
شيخ مالك، تكرر فى المختصر. هو أبو عثمان، ويقال: أبو عبد الرحمن ربيعة بن أبى عبد الرحمن فروخ القرشى التيمى، مولاهم مولى آل المنكدر التيميين المدنى، يقال له: ربيعة الرأى، بالهمز؛ لأنه كان يعرف بالرأى والقياس، وهو تابعى جليل، سمع أنس بن مالك، والسائب بن يزيد الصحابيين، ومحمد بن يحيى بن حبان، وابن المسيب، والقاسم ابن محمد، وسالم بن عبد الله، وسليمان وعطاء ابنى يسار، ومكحولًا، وخلائق. روى عنه يحيى الأنصارى، ومالك، والثورى، وشعبة، والليث، والأوزاعى، وابن عيينة، وسليمان بن بلال، والدرارودى، وخلائق من الأئمة، وغيرهم.
قال يحيى بن سعيد: ما رأيت أعقل من ربيعة، وكان صاحب معضلات أهل المدينة، ورئيسهم فى الفتيا. وقال القاسم بن محمد: لو تمنيت أحدًا تلده أمى لتمنيت ربيعة. وقال الحميدى: كان ربيعة حافظًا. وقال مالك: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة. واتفق العلماء من المحدثين وغيرهم على توثيقه وجلالته وعظم
_________________
(١) التاريخ الكبير للبخارى (٣/٩٧٦) والجرح والتعديل (٣/٢١٣١) وتاريخ الإسلام (٥/٢٤٥) وسير أعلام النبلاء (٦/٨٩ - ٩٦) وميزان الاعتدال (٢/٢٧٥٣) وتاريخ الخطيب (٨/٤٢٥) وتهذيب التهذيب (٣/٢٥٨، ٢٥٩) وتاريخ بغداد (٤٢١ - ٤٢٤) . تقريب التهذيب (١٩١١) وقال: "ثقة فقيه مشهور قال ابن سعد كانوا يتقونه لموضع الرأي من الخامسة مات سنة ست وثلاثين على الصحيح وقيل سنة ثلاث وقال الباجي سنة اثنتين وأربعين ع"..
[ ١ / ١٨٩ ]
مرتبته فى العلم والفهم. توفى بالمدينة سنة ست وثلاثين ومائة، ﵁.
١٦٧ - رجاء بن حيوة (١):
مذكور فى المختصر فى مسح الخف. هو أبو المقدام، ويقال: أبو نصر، رجاء بن حيوة بن جندل، ويقال: جنزل، ويقال: جرول بن الأحنف بن السمط الكندى الفلسطينى، ويقال: الأردنى، بضم الهمزة والدال وتشديد النون، التابعى الإمام.
روى عن معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، ومعاوية بن أبى سفيان، وأبى سعيد الخدرى، وجابر، والمسور، وابن عمرو بن العاص، وأبى أمامة، ومحمود بن الربيع، وغيرهم من الصحابة، ﵃، وعن خلائق من التابعين. روى عنه جماعات من التابعين منهم الزهرى، وابن عون، والحكم، وقتادة، وحميد الطويل، وابن عجلان، وخلائق غيرهم.
وقال مطر: ما رأيت شاميًا أفقه من رجاء بن حيوة. وقال ابن سعد: كان ينزل الأردن، وكان ثقة، عالمًا، فاضلًا، كثير العلم. قال أبو مسهر: كان رجاء من نيسان، ثم انتقل إلى فلسطين. وقال مسلمة بن عبد الملك: فى كندة ثلاثة رجال إن الله لينزل الغيث بهم وينصر بهم على الأعداء: رجاء بن حيوة، وعبادة بن نسىء، وعدى بن عدى. وقال مكحول: رجاء شيخنا وسيدنا، وسيد أهل الشام. ومناقبه كثيرة مشهورة.
قال البخارى: قيل لرجاء: ما لك لا تأتى السلطان؟ وكان يقعد عنهم، فقال: يكفينى الذى تركتهم له، يعنى رب العالمين ﷾. قالوا: وكان رجاء قاضيًا. وأجمعوا على جلالته وعظم فضله فى نفسه وعلمه. وتوفى سنة ثنتى عشرة ومائة، ﵀.
١٦٨ - رشيد الثقفى التابعى:
بضم الراء وفتح الشين، مذكور فى المهذب فى أول باب اجتماع العدتين، هو [] (٢) .
١٦٩ - رفاعة بن رافع الصحابى، ﵄ (٣):
مذكور فى المهذب فى مواضع من صفة الصلاة. هو أبو معاذ رفاعة بن رافع بن مالك بن عجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، بتقديم الزاى، الأنصارى الزرقى المدنى. شهد مع رسول الله - ﷺ - العقبة، وبدرًا، وأُحُدًا، والخندق، وبيعة الرضوان، والمشاهد كلها. وأبوه رافع صحابى.
_________________
(١) طبقات ابن سعد (٧/٤٥٤) والتاريخ الكبير للبخارى (٣/١٠٦٢) والجرح والتعديل (٣/٢٢٦٦) وتاريخ الإسلام (٤/٢٤٩) وسير أعلام النبلاء (٤/٥٥٧) وتهذيب التهذيب لابن حجر (٣/٢٦٥) . تقريب التهذيب (١٩٢٠) وقال: “ثقة فقيه من الثالثة مات سنة اثنتي عشرة خت م ٤”..
(٢) ما بين المعقوفتين بياض بالأصل مقدار سطرين.
(٣) طبقات ابن سعد (٣/٥٩٦) والتاريخ الكبير للبخارى (٣/١٠٨٩) والجرح والتعديل (٣/٢٢٣٠) والاستيعاب (٢/٤٩٧) وأسد الغابة (٢/١٧٨) والإصابة (١/٥١٧) وتهذيب التهذيب لابن حجر (٣/٢٨١) . تقريب التهذيب (١٩٤٦) ..
[ ١ / ١٩٠ ]
واختلفوا فى شهوده بدرًا، وشهد العقبتين الأولى والثانية. روى لرفاعة عن رسول الله - ﷺ - أربعة وعشرون حديثًا، روى البخارى منها ثلاثة.
وروى عنه ابنه معاذ، ويحيى بن خلاد، وعبد الله بن شداد. توفى فى أول خلافة معاوية. وذكره فى المهذب فى فصل الاعتدال من الركوع، وقال فيه: رفاعة بن مالك، فنسبه إلى جده. وفى صحيح البخارى فى باب شهود الملائكة بدرًا عن معاذ بن رفاعة ابن رافع، وكان رفاعة من أهل بدر، وكان رافع من أهل العقبة، وكان يقول لابنه: ما يسرنى أنى شهدت بدرًا بالعقبة، فظاهر هذا أن رافعًا لم يشهد بدرًا.
١٧٠ - رفاعة القرظى الصحابى، ﵁:
مذكور فى المختصر، والمهذب فى الرجعة، وهو رافعة بن سموال، بسين مهملة تفتح وتكسر، ثم ميم ساكنة، وقيل: رفاعة بن رفاعة القرظى المدنى، من بنى قريظة، خال صفية أم المؤمنين، ﵂؛ لأن أمها برة بنت سموال.
١٧١ - ركانة بن عبد يزيد الصحابى، ﵁ (١):
مذكور فى المختصر فى الطلاق وفى اليمين، وفى المهذب فى المسابقة، وأول الطرق، وآخر اليمين فى الدعاوى، لكنه ذكره فى الموضعين الأخيرين على الصواب، وقال فى المسابقة: يزيد بن ركانة، وهو غلط لا شك فيه، وسأوضحه فى النوع الثامن فى الأوهام إن شاء الله تعالى.
وهو ركانة، بضم الراء وتخفيف الكاف وبالنون، وليس فى الأسماء ركانة غيره، هكذا قاله البخارى، وابن أبى حاتم، وغيرهما، وهو ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصى القرشى المطلبى الحجازى المكى ثم المدنى.
أسلم يوم فتح مكة، وكان من أشد الناس، وهو الذى صارعه النبى - ﷺ - فصرعه النبى - ﷺ -. قال الحافظ عبد الغنى المقدسى: وهذا أمثل ما روى فى مصارعة النبى - ﷺ -، فأما ما روى فى مصارعته - ﷺ - أبا جهل، فلا أصل له. وله عن النبى - ﷺ - حديث.
_________________
(١) التاريخ الكبير للبخارى (٣/١١٤٦) والجرح والتعديل (٣/٢٣٤٢) والاستيعاب (٢/٥٠٧) وأسد الغابة (٢/١٨٧) والإصابة (١/٥٢٠) وتهذيب التهذيب لابن حجر (٣/٢٨٧) . تقريب التهذيب (١٩٥٥) . .
[ ١ / ١٩١ ]
روى عنه ابنه يزيد، وابن ابنه على، وأخوه طلحة. توفى بالمدينة فى خلافة معاوية، ﵁، سنة اثنتين وأربعين، وقيل: توفى فى خلافة عثمان، وحديث مصارعته النبى - ﷺ - مذكور فى كتابى أبو داود والترمذى فى كتاب اللباس، لكنه مرسل. قال الترمذى: ليس إسناده بالقائم، وفى رواته مجهول، ولفظه فيهما عن محمد بن على بن ركانة، أن ركانة صارع النبى - ﷺ -، فصرعه النبى - ﷺ -. قال ركانة: وسمعت النبى - ﷺ - يقول: “فرَّق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس”. وركانة هذا هو الذى طلق امرأته سهيمة بنت عويمر بالمدينة.
١٧٢ - رويفع بن ثابت الصحابى، ﵁ (١):
مذكور فى المهذب فى أواخر كتاب السير فى علف الدواب من الغنيمة. هو رويفع ابن ثابت بن سكن بن حارثة بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصارى النجارى المصرى. سكن مصر، وأمره معاوية على طرابلس البلدة المعروفة بالمغرب سنة ست وأربعين، فغزا منها إفريقية سنة سبع وأربعين وفتحها. توفى ببرقة أميرًا عليها، وقبره بها، وقيل: مات بالشام، والصحيح الأول، وهو آخر من توفى من الصحابة هناك. روى عنه جماعة من التابعين أحاديث عن النبى - ﷺ -.
* * *