٤٩٥ - القاسم بن ربيعة الغطفانى الجوشنى (١):
مذكور فى المختصر فى الديات فى باب أسنان الإبل. هو القاسم بن ربيعة بن جوشن الجوشنى، منسوب إلى جده، وهو تابعى. روى عن عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عمر، وغيرهم، ﵃. روى عنه على بن زيد بن جدعان، وخالد الحذاء، وحميد الطويل، وأيوب، وقتادة، وغيرهم. قال على بن المدينى: هو ثقة، وكان الحسن إذا سُئل عن شىء من النسب يقول: عليكم بالقاسم بن ربيعة.
٤٩٦ - القاسم بن عبد الله بن عمر (٢):
مذكور فى المختصر. هو القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر ابن الخطاب القرشى العدوى المدنى. روى عن محمد بن المنكدر، وعبد الله بن دينار. روى عنه هشام بن عمار، وابن وهب، وقتيبة، وابن المدينى. قال أحمد بن حنبل: هو كذاب، كان يضع الحديث،
_________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/١٥٢) والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٧١٩) والجرح والتعديل (٧/٦٣٢) وتهذيب التهذيب (٨/٣١٢، ٣١٣) . تقريب التهذيب (٥٤٥٧)، وقال: "جوشن بجيم ومعجمة وزن جعفر الغطفاني بفتح المعجمة ثم المهملة وبالفاء ثقة عارف بالنسب من الثالثة د س ق"..
(٢) التاريخ الكبير للبخارى (٧/٧٣٠) والجرح والتعديل (٧/٦٤٣) والمجروحين لابن حبان (٢/٢١٢) وميزان الاعتدال (٣/٦٨١٢) وتهذيب التهذيب (٨/٣٢٠، ٣٢١) . تقريب التهذيب (٥٤٦٨)، وقال: “متروك رماه أحمد بالكذب مات بعد الستين من الثامنة ق”..
[ ٢ / ٥٣ ]
ترك الناس حديثه. وقال ابن معين: هو ضعيف، ليس بشىء. وقال أبو حاتم: هو متروك. وقال أبو زرعة: هو ضعيف، متروك الحديث، منكر الحديث.
٤٩٧ - القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلى (١):
أبو عبد الرحمن الكوفى، قاضيها. روى عن أبيه، وأبى ذر، وعبد الله بن عمر، وجابر ابن سمرة. روى عنه الأعمش، والمسعودى، ومسعر، وآخرون. قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال يحيى بن معين: هو ثقة. وقال أحمد بن عبد الله: هو ثقة، رجل صالح، وكان لا يأخذ على القضاء والفتيا أجرًا، واتفقوا على توثيقه. قال على بن المدينى: لم يلق القاسم أحدًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - غير جابر بن سمرة، قيل له: فلقى ابن عمر؟ فقال: كان يحدث عنه حديثين، ولم يسمع منه شيئًا.
٤٩٨ - القاسم بن عبد الرحمن الشامى (٢):
مذكور فى المهذب فى آخر باب ما يجب به القصاص. هو أبو عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن الشامى الدمشقى، مولى خالد بن يزيد بن معاوية، ويقال: عبد الرحمن بن خالد بن يزيد، ويقال: مولى جويرية بنت أبى سفيان. وقال الطبرانى: مولى معاوية بن أبى سفيان.
روى عن على بن أبى طالب، وعبد الله بن مسعود، وسلمان الفارسى، وأبى أيوب، وعقبة بن عامر، وأبى هريرة، وعائشة مرسلًا، وسمع أبا أمامة الباهلى. روى عنه العلاء ابن الحارث، وعبد الله بن العلاء بن زيد، وخلائق من التابعين وغيرهم.
قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: ما رأيت أحدًا أفضل من القاسم بن أبى عبد الرحمن. قالوا: وكان من فقهاء دمشق، وأدرك أربعين من المهاجرين. وقال يعقوب بن سفيان: عن كثير بن الحارث، عن القاسم، وكان قد أدرك أربعين بدريًا. وقال أحمد بن حنبل: تروى عنه أعاجيب، وتكلم فيه. وقال: ما أرى هذا إلا من قِبَل القاسم. وروى يحيى بن الحارث، عن القاسم، قال: لقيت مائة من أصحاب رسول الله - ﷺ -.
وقال يحيى بن معين: القاسم بن عبد الرحمن الشامى مولى معاوية، ويقال: مولى يزيد، ليس فى الدنيا القاسم بن عبد
_________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/٣٠٣) والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٧١٠) والجرح والتعديل (٧/٦٤٧) وسير أعلام النبلاء (٥/١٩٥) وتاريخ الإسلام (٦/٢٦٩) وميزان الاعتدال (٣/٦٨١٨) وتهذيب التهذيب (٨/٣٢١، ٣٢٢) . تقريب التهذيب (٥٤٦٩)، وقال: “ثقة عابد من الرابعة مات سنة عشرين أو قبلها خ ٤”. .
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/٤٤٩، ٤٥٠) والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٧١٢) والجرح والتعديل (٧/٦٤٩) والمجروحين لابن حبان (٢/٢١١) وسير أعلام النبلاء (٥/١٩٥) وميزان الاعتدال (٣/٦٨١٧) وتهذيب التهذيب (٨/٣٢٢ - ٣٢٤) . تقريب التهذيب (٥٤٧٠)، وقال: “صدوق يغرب كثيرا من الثالثة مات سنة اثنتي عشرة بخ ٤”..
[ ٢ / ٥٤ ]
الرحمن شامى سواه. وقال الجوزجانى: كان حبارًا فاضلًا. وقال يعقوب بن سفيان: هو ثقة. وقال يحيى والترمذى: هو ثقة. وقال يعقوب ابن شيبة: هو ثقة. توفى سنة ثنتى عشرة، ويقال: ثمان عشرة ومائة.
٤٩٩ - القاسم بن محمد التابعى الجليل (١):
أحد الفقهاء السبعة فقهاء المدينة، تكرر فى المختصر والمهذب، فذكره فى المهذب فى غسل الميت، وفى دفنه، وفى الأرحام، وفى الخيار فى النكاح، وفى الأقضية. هو أبو محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق، ﵃. روى عن ابن عمر، وابن عباس، وأبى هريرة، ومعاوية، وعائشة، وآخرين من الصحابة وخلائق من التابعين. روى عنه جماعات من التابعين، منهم نافع مولى ابن عمر، وابن أبى مليكة، والزهرى، ويحيى الأنصارى، وأيوب، وربيعة، وآخرون، وأجمعوا على جلالته، وتوثيقه، وإمامته.
روينا عن ابن عيينة، قال: كان القاسم بن محمد أفضل أهل زمانه. وقال ابن شوذب: ما أدركنا بالمدينة أحدًا نفضله على القاسم بن محمد. وقال أبو الزناد: ما رأيت أعلم من القاسم بن محمد. وقال ابن عيينة: كان أعلم الناس بحديث عائشة: القاسم، وعروة، وعمرة. وقال ابن معين: عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة، مسبك الذهب. وقال القاسم: استقلت عائشة بالفتوى خلافة أبى بكر وعمر وعثمان إلى أن ماتت، وكنت ملازمًا لها، وكنت أجالس البحر ابن عباس، وجلست مع ابن عمر، وأبى هريرة فأكثرت، وكان هناك، يعنى مع ابن عمر، علم جم، وورع، ووقوف عما لا يعلم.
وقال أحمد بن عبد الله: كان القاسم من خيار التابعين وفقهائهم، ثقة، نزهًا، رجلًا، صالحًا. ولما حضرته الوفاة قال: أنت ربى وحسبى وسيدى. قال محمد بن سعد: توفى سنة ثنتى عشرة ومائة، وقيل: سنة ثمان ومائة، وهو ابن سبعين أو اثنتين وسبعين، وقد ذهب بصره، وكان ثقة، عالمًا، رفيعًا، فقيهًا، إمامًا، كثير الحديث، ورعًا. وقال غيره: توفى سنة إحدى أو ثنتين ومائة.
٥٠٠ - قبيصة بن جابر الأسدى (٢):
مذكور فى المهذب فى جزاء الصيد. هو
_________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/١٨٧) والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٧٠٥) والجرح والتعديل (٧/٦٧٥) وسير أعلام النبلاء (٥/٥٣) وتاريخ الإسلام (٤/١٨٢) وتهذيب التهذيب (٨/٣٣٣ - ٣٣٥) . تقريب التهذيب (٥٤٨٩)، وقال: “ثقة أحد الفقهاء بالمدينة قال أيوب ما رأيت أفضل منه من كبار الثالثة مات سنة ست ومائة على الصحيح ع”..
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/١٤٥) والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٧٨٥) والجرح والتعديل (٧/٧١٢) وتاريخ الإسلام (٣/٦٠) وتهذيب التهذيب (٨/٣٤٤، ٣٤٥) . تقريب التهذيب (٥٥١٠)، وقال: “ثقة من الثانية مخضرم مات سنة تسع وستين بخ س”..
[ ٢ / ٥٥ ]
أبو العلاء قبيصة بن جابر بن وهب بن مالك بن عميرة بن حدان بن مرة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدى الكوفى التابعى. سمع عمر بن الخطاب، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود، ومعاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة، وغيرهم. روى عنه الشعبى، وعبد الملك بن عمير، وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقة، مات قبل سنة ثلاث وثمانين.
٥٠١ - قبيصة بن ذؤيب التابعى (١):
مذكور فى المهذب فى ميراث الجدة، وفى دية الهاشمية. هو أبو سعيد، ويقال: أبو إسحاق قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم الخزاعى المدنى. ولد عام الفتح، وقيل: عام الهجرة، والمشهور عام الفتح. وهو تابعى، سمع زيد بن ثابت، وأبا الدرداء، وأبا هريرة. روى عن أبى بكر الصديق، وعمر، وعبد الرحمن بن عوف، وعبادة بن الصامت، وجابر، وعمرو بن العاص، وابن عباس، وتميم الدارى، وعائشة، وأم سلمة، ﵃، مرسلًا. روى عنه رجاء بن حيوة، والزهرى، ومكحول، وخلائق من التابعين وغيرهم، وأجمعوا على توثيقه وجلالته.
قال الشعبى: قبيصة من أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت. وقال محمد بن سعد: سمع من عثمان بن عفان، وكان آثر الناس عند عبد الملك بن مروان، وكان على خاتمه. وكان البريد إليه، وكان يقرأ الكتب إذا وردت، ثم يدخلها إلى عبد الملك، فيخبره بما فيها، وكان ثقة مأمونًا، كثير الحديث. وقال مكحول: ما رأيت أعلم من قبيصة. وقال أبو الزناد فيما رواه عنه الأعمش: كان فقهاء المدينة سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وقبيصة بن ذؤيب، وعبد الملك بن مروان قبل أن يدخل فى الإمارة. توفى فى خلافة عبد الملك سنة ست أو سبع وثمانين.
٥٠٢ - قبيصة بن المخارق الصحابى، ﵁ (٢):
مذكور فى المختصر فى قسم الصدقات. هو أبو بشر قبيصة بن المخارق بن عبد الله ابن شداد بن أبى ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة العامرى الهلالى البصرى. وفد
_________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/١٧٦، ٧/٤٤٧) والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٧٨٤) والكنى للدولابى (١/٩٩) والجرح والتعديل (٧/٧١٣) والإستيعاب (٣/١٢٧٢) وأسد الغابة (٤/١٩١) وتاريخ الإسلام (٣/٢٩٠) وسير أعلام النبلاء (٤/٢٨٢، ٢٨٣) وتهذيب التهذيب (٨/٣٤٦، ٣٤٧) . تقريب التهذيب (٥٥١٢)، وقال: “من أولاد الصحابة وله رؤية مات سنة بضع وثمانين ع”..
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/٣٥) والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٧٨٢) والكنى للدولابى (١/٨٦) والجرح والتعديل (٧/٧٠٩) والإستيعاب (٣/٢٧٣) وأسد الغابة (٤/١٩٢) والإصابة (٣/٧٠٦١) وتهذيب التهذيب (٨/٣٥٠) . تقريب التهذيب (٥٥١٥)، وقال: “صحابي سكن البصرة م د س”..
[ ٢ / ٥٦ ]
على رسول الله - ﷺ - فأسلم، وروى عنه ستة أحاديث، روى مسلم أحدها. روى عنه أبو عثمان النهدى، وأبو قلابة، وكنانة بن نعيم، وابنه قطن بن قبيصة.
٥٠٣ - قتادة بن دعامة (١):
بكسر الدال المهملة، التابعى. تكرر فى المهذب، فذكره فى أول الخلع، وأول العفو عن القصاص، وفى خراج السواد. هو أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز، بفتح العين والزاى المكررة، ابن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل السدوسى البصرى التابعى. ولد أعمى.
سمع أنس بن مالك، وعبد الله بن سرجس، وأبا الطفيل، وابن المسيب، وأبا عثمان النهدى، والحسن، وابن سيرين، وعكرمة، وزرارة بن أوفى، والشعبى، وخلائق غيرهم من التابعين. روى عنه جماعة من التابعين، منهم سليمان التيمى، وحميد الطويل، والأعمش، وأيوب، وخلائق من تابعى التابعين، منهم مطر الوراق، وجرير بن حازم، وشعبة، والأوزاعى، وغيرهم. وأجمعوا على جلالته، وتوثيقه، وحفظه، وإتقانه، وفضله.
قال أبو بكر بن عبد الله: مَن سره أن ينظر إلى أحفظ رجل أدركنا وأحرى أن يؤدى الحديث كما سمعه فلينظر إلى قتادة. وقال سعيد بن المسيب: ما أتانا عراقى أحفظ من قتادة. وقال شعبة: قال لى سفيان: وكان فى الدنيا مثل قتادة؟.
روينا عن معمر، قال: جاء رجل إلى ابن سيرين، فقال: رأيت حمامة التقمت لؤلؤة فخرجت منها أعظم مما دخلت، ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة، فخرجت أصغر مما دخلت، ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلة فخرجت كما دخلت سواء، فقال ابن سيرين: الحمامة الأولى الحسن، يسمع الحديث فيجوده بمنطقه، ثم يصل فيه من مواعظه، والثانية ابن سيرين يشك فيه فينقص منه، والثالثة قتادة، فهو أحفظ الناس.
وروينا عن المدائنى، قال: سُئل أعرابى على باب قتادة وانصرف، ففقدوا قدحًا، فحج قتادة بعد عشر سنين، فوقف أعرابى فسأله، فسمع قتادة كلامه، فقال: هذا صاحب القدح، فسألوه فأقر.
وقال ابن سعد: كان قتادة ثقة، مأمونًا، حجة فى الحديث. وقال قتادة: جالست الحسن ثنتى عشرة
_________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/٢٢٩) والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٨٢٧) والكنى للدولابى (١/١٦٦) والجرح والتعديل (٧/٧٥٦) وتاريخ الإسلام (٤/٢٩٥) وسير أعلام النبلاء (٥/٢٦٩) وميزان الاعتدال (٣/٦٨٦٤) وتهذيب التهذيب (٨/٣٥١ - ٣٥٧) . تقريب التهذيب (٥٥١٨)، وقال: “ثقة ثبت يقال ولد أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة مات سنة بضع عشرة ع”..
[ ٢ / ٥٧ ]
سنة، وما قلت برأيى منذ أربعين سنة. وقدم قتاد على ابن المسيب فسأله أيامًا فأكثر، فقال: تحفظ كل ما سئلتنى عنه؟ قال: نعم، سألتك عن كذا فقلت فيه كذا، وسألتك عن كذا فقلت فيه كذا، وقال فيه الحسن كذا، فذكر حديثًا كثيرًا، فقال ابن المسيب: ما كنت أظن الله خلق مثلك.
وذكره أحمد بن حنبل، فأطنب فى الثناء عليه، ونشر من علمه، وفقهه، ومعرفته بالتفسير والاختلاف وغير ذلك، وقلّ من يتقدمه. قال: وكان أحفظ أهل البصرة ولا يسمع شيئًا إلا حفظه. وقرأت عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها. وكان من العلماء.
وقال عبد الرحمن بن مهدى: قتادة أحفظ من خمسين مثل حميد. وقال أبو حاتم: أكبر أصحاب الحسن: قتادة، وأثبت أصحاب أنس: الزهرى، ثم قتادة. توفى قتادة سنة سبع عشرة، وقيل: ثمان عشرة ومائة، وهو ابن ست وخمسين، وقيل: سنة خمس وخمسين، ﵁.
٥٠٤ - قتادة بن النعمان الصحابى، ﵁ (١):
هو أبو عمرو، وقيل: أبو عمر، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عثمان، قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن ألأوس الأنصارى الأوسى الظفرى المدنى، وهو أخو أبى سعيد الخدرى لأمه.
شهد قتادة مع النبى - ﷺ - العقبة، وأُحُدًا، وبدرًا، والخندق، وسائر المشاهد، وقلعت عينه يوم أُحُد، وقيل: يوم بدر، وقيل: يوم الخندق. قال ابن عبد البر: الأصح يوم أُحُد، فردَّها رسول الله - ﷺ - وكانت أحسن عينيه. وروينا أيضًا أنها صارت لا تُعرف، ولا يدرى أيهما التى كانت ذهبت، وكانت قد سالت على خده، وقيل: صارت فى يده. وروى الأصمعى، عن أبى معشر، قال: قدم عمر بن عبد العزيز رجل من ولد قتادة بن النعمان، فقال: ممن الرجل؟ فقال:
فردت بكف المصطفى أحسن الرد
فيا حسن ما عين ويا حسن ما رد
أنا ابن الذى سالت على الخد عينه
فعادت كما كانت لأول أمرها
فقال عمر، ﵁:
_________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/٤٥٢) والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٨٢٣) والجرح والتعديل (٧/٧٥٣) والاستيعاب (٣/١٢٧٤) وأسد الغابة (٤/١٩٥) وسير أعلام النبلاء (٢/٣٣١) والإصابة (٣/٧٠٧٦) وتهذيب التهذيب (٨/٦٣٨) . تقريب التهذيب (٥٥٢١)، وقال: “الظفري بمعجمة وفاء مفتوحتين صحابي شهد بدرا وهو أخو أبي سعيد لأمه مات سنة ثلاث وعشرين على الصحيح خ ت س ق”..
[ ٢ / ٥٨ ]
شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
تلك المكارم لا قعبان من لبن
وأما قول أبى نعيم الأصبهانى: سالت عيناه، فغلطوه فيه، وإنما سالت إحداهما. وكان قتادة من فضلاء الصحابة، وكانت معه راية بنى ظفر يوم الفتح. رُوى له عن رسول الله - ﷺ - سبعة أحاديث، روى البخارى أحدها. روى عنه أبو سعيد الخدرى، ومحمود بن لبيد، وابنه عمرو بن قتادة، وعبيد بن حنين، وعياض بن عبد الله. توفى بالمدينة سنة ثلاث وعشرين، وصلى عليه عمر بن الخطاب، ﵁، وهو ابن خمس وستين سنة، ونزل فى قبره محمد بن مسلمة، والحارث بن خزيمة.
٥٠٥ - قثم بن العباس بن عبد المطلب الهاشمى (١):
ابن عم رسول الله - ﷺ -، أمه أم الفضل، وهو صحابى، وقد غلط بعضهم فذكره فى التابعين، والصواب أنه صحابى، فكان قثم آخر الناس عهدًا برسول الله - ﷺ -. روينا فى مسند أحمد بإسناد حسن عن مقسم مولى عبد الله بن الحارث، قال: اعتمرت مع على ابن أبى طالب، ﵁، فلما فرغ من عمرته سأله نفر من أهل العراق: أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان آخر الناس عهدًا برسول الله - ﷺ -؟ فقالوا: أجل عن هذا جئنا نسألك، قال: أحدث الناس عهدًا به قثم بن العباس، ولما ولى على الخلافة ولى قثم مكة، فلم يزل عليها حتى قُتل على، ﵁، قاله خليفة بن الخياط.
وقال الزبير: استعمله على المدينة، ثم سار أيام معاوية إلى سمرقند مع سعيد بن عثمان بن عفان، فاستشهد بها ولم يعقب قثم، وكان يشبه النبى - ﷺ -. وفى صحيح البخارى عن ابن عباس، أن النبى - ﷺ - حمل قثم بين يديه، أى على مركوبه. قال الحاكم أبو عبد الله فى تاريخ نيسابور: الصحيح أن قثم توفى بسمرقند وقبره بها، وقيل: بمرو. قال: وكان آخر الناس عهدًا برسول الله - ﷺ -، وحديث أم الفضل ناطق بذلك، ثم رواه بأسانيد كثيرة، وقال: وكان أخا الحسين بن على من الرضاعة.
٥٠٦ - قَحْذَم (٢):
مذكور فى المهذب فى خراج السواج، هو بقاف مفتوحة، ثم
_________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/٤٥٢) والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٨٢٣) والجرح والتعديل (٧/٧٥٣) والاستيعاب (٣/١٢٧٤) وأسد الغابة (٤/١٩٥) وسير أعلام النبلاء (٢/٣٣١) والإصابة (٣/٧٠٧٦) وتهذيب التهذيب (٨/٦٣٨) . تقريب التهذيب (٥٥٢١)، وقال: “الظفري بمعجمة وفاء مفتوحتين صحابي شهد بدرا وهو أخو أبي سعيد لأمه مات سنة ثلاث وعشرين على الصحيح خ ت س ق”..
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/٤٥٢) والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٨٢٣) والجرح والتعديل (٧/٧٥٣) والاستيعاب (٣/١٢٧٤) وأسد الغابة (٤/١٩٥) وسير أعلام النبلاء (٢/٣٣١) والإصابة (٣/٧٠٧٦) وتهذيب التهذيب (٨/٦٣٨) . تقريب التهذيب (٥٥٢١)، وقال: “الظفري بمعجمة وفاء مفتوحتين صحابي شهد بدرا وهو أخو أبي سعيد لأمه مات سنة ثلاث وعشرين على الصحيح خ ت س ق”..
[ ٢ / ٥٩ ]
حاء مهملة ساكنة، ثم ذال معجمة مفتوحة، ثم ميم. قال البخارى فى تاريخه: هو قحذم بن أبى قحذم الجرمى الأسدى البصرى. قال قتيبة: هو قحذم بن نصر بن معبد. سمع أباه، وسالم بن عبد الله، ومكحولًا، هذا كلام البخارى. وذكر ابن أبى حاتم مثله، وزاد: روى عنه قتيبة، وإبراهيم بن مهدى.
٥٠٧ - قدامة بن عبد الله بن عمار بن معاوية العامرى الكلابى الصحابى (١):
من بنى كلاب بن ربيعة، كنيته أبو عبد الله، أسلم قديمًا، وسكن مكة، وشهد مع رسول الله - ﷺ - حجة الوداع وروى عنه. روى عنه أيمن بن نائل، وحميد بن كلاب.
٥٠٨ - قدامة بن مظعون الصحابى، ﵁ (٢):
مذكور فى المهذب فى أول الوصية، ومظعون بالظاء المعجمة، هو أبو عمرو، وقيل: أبو عمر قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشى الجمحى، وهو أخو عثمان بن مظعون، وخال ابن عمر. وكان تحته صفية بنت الخطاب، وهو من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة مع أخويه عثمان وعبد الله، ثم هاجروا إلى المدينة، وشهد بدرًا، وأُحُدًا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله - ﷺ -، واستعمله عمر بن الخطاب، ﵁، فى خلافته على البحرين. توفى سنة ست وثلاثين، وهو ابن ثمان وستين سنة.
٥٠٩ - قرة بن إياس بن هلال بن رباب بن عبيد بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليمان بن أوس بن عمرو المزنى الصحابى (٣):
هو جد إياس بن معاوية بن قرة، قاضى البصرة الموصوف بالذكاء، وكان قرة يسكن البصرة. روى عن النبى - ﷺ - أحاديث. روى عنه ابنه معاوية، وبه كان يكنى.
٥١٠ - القعقاع بن حكيم (٤):
مذكور فى المختصر، هو كنانى مدنى تابعى. روى عن ابن عمر، وجابر، وأبى صالح السماك، وغيرهم. روى عنه سعيد المقبرى، وسهيل بن أبى صالح، ومحمد بن عجلان، وغيرهم، واتفقوا على توثيقه.
٥١١ - قنبر:
خادم على بن أبى طالب، ﵁. مذكور فى المهذب فى مسألة لا يحتجب القاضى، هو بفتح القاف والباء. قال ابن أبى حاتم: روى عن على.
_________________
(١) التاريخ الكبير للبخارى (٧/٧٩٥) والجرح والتعديل (٧/٧٢٤) والاستيعاب (٣/١٢٧٩) وأسد الغابة (٤/١٩٨) وسير أعلام النبلاء (٣/٤٥١) والإصابة (٣/٧٩٨٤) وتهذيب التهذيب (٨/٣٦٤، ٣٦٥) . تقريب التهذيب (٥٥٢٨)، وقال: “صحابي قليل الحديث ت س ق”..
(٢) انظر: الإصابة (٣/٢٢٨)، وسير أعلام النبلاء (١/١٦١) (١٠)، وأسد الغابة (٤/٣٩٤)، والاستيعاب (٣/٢٥٨)، والتاريخ الكبير (٧/١٧٨) ..
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/٣٢) والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٨٠٩) والجرح والتعديل (٧/٧٣٨) والاستيعاب (٣/١٢٨٠) وأسد الغابة (٤/٢٠٢) والإصابة (٣/٧١٠١) وتهذيب التهذيب (٨/٣٧٠) . تقريب التهذيب (٥٥٣٧)، وقال: “صحابي نزل البصرة وهو جد إياس القاضي مات سنة أربع وستين بخ ٤”..
(٤) التاريخ الكبير للبخارى (٧/٨٣٥) والجرح والتعديل (٧/٧٦٣) وتاريخ الإسلام (٤/١٨٦) وتهذيب التهذيب (٨/٣٨٣) . تقريب التهذيب (٥٥٥٨)، وقال: “ثقة من الرابعة بخ م ٤”. .
[ ٢ / ٦٠ ]
٥١٢ - قيس بن أبى حازم (١):
مذكور فى المختصر، والمهذب فى خراج السواد. هو أبو عبد الله قيس بن أبى حازم، واسمه عبد عوف بن الحارث، وقيل: اسمه عوف الأحمسى، بالحاء والسين المهملتين، البجلى، الكوفى، التابعى، الجليل، المخضرم. أدرك الجاهلية، وجاء ليبايع النبى - ﷺ - فتوفى النبى - ﷺ - وهو فى الطريق، وأبوه صحابى.
روى قيس عن جماعات من الصحابة. روى عنه جماعات من التابعين. قال جماعة من الحفاظ: روى قيس عن العشرة أصحاب رسول الله - ﷺ -، هكذا رويناه عن الحافظ عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، والحاكم أبى عبد الله، وغيرهما. قال ابن خراش وغيره: وليس فى التابعين من روى عن العشرة غير قيس.
وقال أبو داود السجستانى: روى عن تسعة منهم، ولم يرو عن عبد الرحمن بن عوف. قال أبو داود: أجود الناس إسنادًا قيس بن أبى حازم. توفى سنة أربع وثمانين، وقيل: سبع وثمانين، وقيل: ثمان وسبعين، ﵀.
٥١٣ - قيس بن سعد بن عبادة (٢):
الصحابى ابن الصحابى. مذكور فى المهذب فى آخر صفة الوضوء. هو أبو الفضل، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الملك قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، وسبق باقى نسبه فى ترجمة أبيه. وهو أنصارى، ساعدى، مدنى، صحابى ابن صحابى، جواد ابن جواد، وهم أربعة مشهورون بالكرم.
روى عن رسول الله - ﷺ - ستة عشر حديثًا. روى عنه الشعبى، وابن أبى ليلى، وعمرو بن شرحبيل، وغيرهم. وكان من فضلاء الصحابة، وأحد دهاة العرب وذوى الرأى الصائب والمكيدة فى الحرب والنجدة، وكان شريف قومه غير مدافع، ومن بيت سيادتهم.
قال الزهرى: كان قيس يحمل راية الأنصار مع النبى - ﷺ -، وله فى جوده أخبار كثيرة مشهورة، ورووا أنه كان فى سرية فيها أبو بكر، وعمر، ﵄، فكان يستدين ويطعم الناس، فقالا: إن تركناه أهلك مال أبيه، فَهَمَّا يمنعه، فسمع سعد، فقال للنبى - ﷺ -: من يعذرنى منهما، يبخلان على ابنى.
وصحب قيس بعد ذلك عليًا فى خلافته، وكان معه فى حروبه، واستعمله على مصر. توفى سنة ستين،
_________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/٦٧)، والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٦٤٨)، والجرح والتعديل (٧/٥٧٩)، والاستيعاب (٣/١٢٨٥)، وسير أعلام النبلاء (٤/١٩٨)، وتاريخ الإسلام (٤/٦٤)، وميزان الاعتدال (٣/٦٩٠٨)، وتهذيب التهذيب (٨/٣٨٦)، والإصابة (٣/٧٢٧٤) . تقريب التهذيب (٥٥٦٦)، وقال: “ثقة من الثانية مخضرم ويقال له رؤية، وقد جاز المائة وتغير ع”..
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/٥٢)، والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٦٣٦)، والجرح والتعديل (٧/٥٦٠)، والاستيعاب (٣/١٢٨٩)، وسير أعلام النبلاء (٣/١٠٢)، وأسد الغابة (٤/٢١٥)، وتهذيب التهذيب (٨/٣٩٥، ٣٩٦)، والإصابة (٣/٧١٧٧) . تقريب التهذيب (٥٥٧٦)، وقال: “صحابي جليل مات سنة ستين تقريبا وقيل بعد ذلك ع”..
[ ٢ / ٦١ ]
وقيل: تسع وخمسين، ولم يكن فى وجهه لحية ولا شعر، وكانت الأنصار تقول: وددنا أن نشترى لقيس لحية بأموالنا. وكان جميلًا. قال ابن عبد البر: وخبره فى السراويل عند معاوية باطل لا أصل له. روينا فى صحيح البخارى، عن أنس، قال: كان قيس بن سعد بين يدى رسول الله - ﷺ - بمنزلة الشرطى من الأمير. قال الأنصارى: يعنى يلى أموره. وفى كتاب الترمذى، عن قيس، أن أباه دفعه إلى النبى - ﷺ - ليخدمه.
٥١٤ - قيس بن سعد (١):
أبو عبد الملك. مذكور فى المختصر فى اليمين مع الشاهد. هو أبو عبد الملك، وقيل: أبو عبد الله الحبشى المكى، مولى نافع بن علقمة، ويقال: مولى أم علقمة. روى عن طاووس، وعطاء بن أبى رباح، ومجاهد، وعمرو بن دينار. روى عنه هشام بن حسان، وجرير بن حازم، والحمادان، واتفقوا على توثيقه. قال ابن سعد: كان قد خلف عطاء فى مجلسه، وكان يعنى بقوله، واستقل بذلك لكنه لم يعمر، وكان ثقة، قليل الحديث. توفى سنة تسع عشرة ومائة.
٥١٥ - قيس بن السكن بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم ابن عدى بن النجار الأنصارى النجارى الصحابى (٢):
أبو زيد، غلبت عليه كنيته. شهد بدرًا، وقيل: اسمه سعد، وقيل: ثابت، ولا عقب له، وهو أحد الصحابة الذين جمعوا القرآن، أى حفظوا جميعه فى زمن رسول الله - ﷺ -.
٥١٦ - قيس بن عاصم الصحابى (٣):
مذكور فى المهذب فى باب ما يوجب الغسل، وحديثه المذكور فى المهذب هناك حديث حسن، هو أبو على، وقيل: أبو طلحة، وقيل: أبو قبيصة قيس بن عاصم بن خالد بن منقر، بكسر الميم وفتح القاف، ابن عبيد بن مقاعس، واسم مقاعس الحارث ابن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تيم التميمى المنقرى.
وفد على النبى - ﷺ - فى وفد بنى تميم سنة تسع من الهجرة فأسلم، وقال النبى - ﷺ - لما رآه: “هذا سيد أهل الوبر”. وكان قيس عاقلًا، حليمًا، مشهورًا بالحلم. وقيل للأحنف ابن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ فقال: من قيس بن عاصم، رأيته يومًا قاعدًا بفناء داره محتبيًا بحمائل سيفه يحدث قومه، فأتى برجل مكتوف وآخر
_________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/٤٨٣)، والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٦٨٩)، والجرح والتعديل (٧/٥٦٢)، وتاريخ الإسلام (٤/٢٩٧)، وميزان الاعتدال (٣/٦٩١٥)، وتهذيب التهذيب (٨/٣٩٧) . تقريب التهذيب (٥٥٧٧)، وقال: “ثقة من السادسة مات سنة بضع عشرة خت م د س ق”..
(٢) انظر: الإصابة (٣/٢٥٠)، وطبقات ابن سعد (٣/٥١٣)، والاستيعاب (٣/٢٢٣)، وأسد الغابة (٤/٢١٦)، وطبقات ابن سعد (٣/٥١٣)، والتاريخ الكبير (٧/١٤٥) ..
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/٣٦)، والتاريخ الكبير للبخارى (٧/٦٣٥)، والجرح والتعديل (٧/٥٧٦)، والاستيعاب (٣/١٢٩٤)، وأسد الغابة (٤/٢١٩)، وتهذيب التهذيب (٨/٣٩٩، ٤٠٠)، والإصابة (٣/٧١٩٤) . تقريب التهذيب (٥٥٨١)، وقال: “المنقري بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف صحابي مشهور بالحلم نزل البصرة بخ د ت س”..
[ ٢ / ٦٢ ]
مقتول، فقيل له: هذا ابن أخيك قتل ابنك، قال: فوالله ما حل حبوته ولا قطع كلامه، فلما أتمه التفت إلى ابن أخيه وقال: يا ابن أخى، بئس ما فعلت، أثمت عند ربك، فقطعت رحمك، وقتلت ابن عمك، ورميت نفسك بسهمك، وقللت عددك، ثم قال لابن له آخر: قم يا بنى إلى ابن عمك فحل كتافه، ووارى أخاك، وسق إلى أمك مائة ناقة من الإبل دية ابنها فإنها غريبة.
وكان قيس حرم الخمر فى الجاهلية، وكان جوادًا، وخلف اثنين وثلاثين ابنًا. روى عن النبى - ﷺ - أحاديث. روى عنه الأحنف بن قيس، والحسن البصرى، وابنه حكيم بن قيس، وآخرون. نزل قيس البصرة، وقال عند موته: لا تنوحوا علىَّ، فإن النبى - ﷺ - لم ينح عليه.
٥١٧ - قيس بن قهد (١):
بفتح القاف وإسكان الهاء، الصحابى. مذكور فى المهذب والوسيط فى الساعات المنهى عن الصلاة فيها، هكذا رواه صاحب المهذب والوسيط وغيرهما من الفقهاء وبعض المحدثين: قيس بن قهد، ورواه أكثر المحدثين: قيس بن عمرو، ولم يذكر أبو داود وآخرون من أهل السنن فيه إلا قيس بن عمرو. وذكر الترمذى الروايتين: ابن قهد، وابن عمرو، وقال: الصحيح ابن عمرو، وهذا هو الصحيح عند جميع حفاظ الحديث.
وذكروا حديثه فى الركعتين بعد الصبح، وهو حديث ضعيف، قالوا: وهو جد يحيى ابن سعيد الأنصارى. قال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والأكثرون: قيس بن عمرو، هو جد يحيى بن سعيد بن قيس الأنصارى. وقال مصعب الزبيرى: جد يحيى هو قيس ابن قهد. قال ابن أبى خيثمة: غلط مصعب فى هذا،
_________________
(١) انظر: الإصابة (٣/٢٥٧)، وأسد الغابة (٤/٢٢٤)، والاستيعاب (٣/٢٣٦)، والبداية والنهاية (٧/٢٢١)، والتاريخ الكبير (٧/١٤٢) ..
[ ٢ / ٦٣ ]
والقول ما قاله أحمد ويحيى.
قال: وقيس بن عمرو، وقيس بن قهد كلاهما من بنى النجار. قال: وقيس بن قهد جد أبى مريم عبد الغفار بن القاسم الكوفى. قال ابن عبد البر: هو كما قال ابن أبى خيثمة، وقد أخطأ فيه مصعب، قال: وكلهم خطأه فيه. وقال ابن ماكولا: قيس بن قهد صحابى شهد بدرًا وما بعدها، توفى فى خلافة عثمان.
روى عنه قيس بن أبى حازم، وابنه سليمان بن قيس، وأما المزنى فى المختصر، فقال فيه: قيس، ولم ينسبه للاختلاف فيه، واتفقوا على ضعف حديثه المذكور فى الركعتين بعد الصبح، رواه أبو داود، والترمذى، وغيرهما، وضعفوه.
٥١٨ - قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصى القرشى المطلبى الصحابى (١):
أبو محمد، وقيل: أبو السائب. ولد هو ورسول الله - ﷺ - عام الفيل، وكان من المؤلفة، ثم حسن إسلامه. روى عنه ابناه عبد الله ومحمد.
٥١٩ - قيس بن مكشوح:
بضم الميم وضم الشين المعجمة. مذكور فى المهذب فى آخر باب ما على القاضى فى الخصوم. ومكشوح لقب لأنه كوى، وقيل: ضرب على كشحه، أى جنبه، واسم مكشوح هبيرة بن هلال، وقيل: عبد يغوث بن هبيرة بن هلال، والأول أشهر وأكثر. وقال الكلبى: هبيرة بن عبد يغوث، وقيس هذا يكنى أبا شداد، وهو بجلى حليف لبنى مراد.
قيل: هو صحابى، وقيل: تابعى. قال الطبرى: هو صحابى. وقال غيره: تابعى أسلم زمن أبى بكر، وقيل: زمن عمر، ﵄. حكى هذا كله ابن عبد البر. وقول من قال: أسلم فى زمن عمر، ضعيف أو باطل؛ لأنه أحد الجماعة الذين قتلوا الأسود العنسى، أو أعان على قتله. وكان قتله فى خلافة أبى بكر. وقيل: فى زمن النبى - ﷺ -، وقد سبق بيان هذا فى ترجمة فيروز.
وكان قيس هذا أحد شجعان الإسلام وأبطالهم، وأهل النجدة، وله آثار صالحات فى الفتوحات فى زمن عمر وعثمان فى القادسية وغيرها، سار إلى العراق على مقدمة سعد بن أبى وقاص، وشهد قتال نهاوند، وقُتل مع على بصفين، وهو ابن أخت عمرو ابن معد يكرب.
_________________
(١) التاريخ الكبير للبخارى (٧/٦٤٥)، والجرح والتعديل (٧/٥٨٦)، والاستيعاب (٣/١٢٩٩)، وأسد الغابة (٤/٢٢٦)، وتهذيب التهذيب (٨/٤٠٢، ٤٠٣)، والإصابة (٣/٧٢٣٥) . تقريب التهذيب (٥٥٨٨)، وقال: “صحابي كان أحد المؤلفة ثم حسن إسلامه ت”..
[ ٢ / ٦٤ ]
٥٢٠ - قيصر عظيم الروم فى الشام:
مذكور فى المختصر فى آخر كتاب السير، وقيصر لقب لكل من ملك الروم، ويقال لكل من ملك الفرس: كسرى، والترك: خاقان، والحبشة: النجاشى، والقبط: فرعون، ومصر: العزيز، وحمير: تبع. وكان اسم قيصر الذى كان بالشام وكتب إليه النبى - ﷺ - كتابه: هِرَقل، بكسر الهاء وفتح الراء، هذا هو المشهور. وقال الجوهرى: يقال أيضًا: هرْقل، بإسكان الراء، ولا ينصرف للعجمة والعلمية.
وتنازع ابنا عبد الحكم فى أنه هل كان يقال له: هرقل أم قيصر؟ وترافعا إلى الشافعى، رحمه الله تعالى، فقال: هو هرقل، وهو قيصر، فهرقل اسم علم له، وقيصر لقب. وفى الصحيح أن رسول الله - ﷺ - قال: “إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده بالعراق” (١)
) .
قال: وسبب الحديث أن قريشًا كانت تأتى الشام والعراق كثيرًا للتجارات فى الجاهلية، فلما أسلموا خافوا انقطاع سفرهم إليهما لمخالفتهم أهل الشام والعراق بالإسلام، فأجابهم النبى - ﷺ - على حسب حاجتهم، فقال: لا قيصر ولا كسرى بعدهما فى هذين الإقليمين، فلا ضرر عليكم، وكان كما قال - ﷺ -، فلم يكن قيصر بعده فى الشام إلى الأن، ولا يكون، ولا كسرى بعده فى العراق، ولا يكون، وقال - ﷺ -: "والذى نفسى بيده، لتنفقن كنوزهما فى سبيل الله" (٢)، فكان كذلك، ففتحت الصحابة الإقليمين فى زمن عمر بن الخطاب، ﵁.
* * *