٦٤٢ - هارون النبى، ﵇:
أخو موسى النبى، ﵇، مذكور فى المهذب فى كتاب الوقف على الذرية.
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٨] .
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى الآخِرِينَ سَلاَمٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات: ١١٤ - ١٢٢] .
وقال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِى صَدْرِى وَيَسِّرْ لِى أَمْرِى وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى يَفْقَهُوا قَوْلِى وَاجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى هَارُونَ أَخِى اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى﴾ [طه: ٢٥ - ٣٢] إلى آخر القصة، والآيات فى فضله مشهورة.
قال الثعلبى فى العرائس: قال كعب الأحبار: كان هارون فصيح اللسان، بَيّن الكلام، إذا تكلم تكلم بتؤدة، وكان أطول من موسى، وتوفى قبل موسى، ﵉. وقد روى عن النبى - ﷺ - أن موسى، ﵇، دفنه فى شعب أحد. أخرجه إمام الشام ابن عساكر.
وثبت فى الصحيحين من رواية أنس فى حديث الإسراء، أن رسول الله - ﷺ - قال: "ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون، فرحب ودعا لى بخير" (٢) .
وروينا فى تاريخ دمشق، عن أبى سعيد الخدرى، عن النبى - ﷺ - قال فى حديث الإسراء: “ثم صعدت إلى السماء الخامسة، فإذا أنا بهاون ونصف لحيته أبيض ونصفها أسود، يكاد لحيته تضرب سرته من طولها، قلت: يا جبريل، مَن هذا؟ قال: هذا المحبب فى قومه، هذا هارون بن عمران” (٣) . وجمع هارون: هارونون.
٦٤٣ - هبار بن الأسود الصحاب (٤):
مذكور فى المختصر فى باب فوات الحج، هو بفتح الهاء وتشديد الباء الموحدة، هو هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصى القريشى. أسلم بعد الفتح، وحسن إسلامه، وصحب النبى - ﷺ -.
٦٤٤ - الهرمزان (:
مذكور فى المهذب فى كتاب السير، هو بضم الهاء والميم، وهو اسم لبعض أكابر الفرس، وهو دهقانهم الأصغر، أسره أبو موسى الأشعرى
_________________
(١) التاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٣٧١)، والجرح والتعديل (٨/٢٢٣١)، وتاريخ الإسلام (٣/٨٩)، وتهذيب التهذيب (١٠/٤٩٢، ٤٩٣) . تقريب التهذيب (٧٢١٧)، وقال: "الديلي بكسر المهملة وسكون التحتانية صحابي من مسلمة الفتح وعاش إلى أول خلافة يزيد وعمّر مائة وعشرين سنة خ م س"..
(٢) أخرجه أحمد (٣/١٤٨، رقم ١٢٥٢٧)، ومسلم (١/١٤٥، رقم ١٦٢)، وأبو يعلى (٦/١٠٩، رقم ٣٣٧٥)، وفى (٦/٢١٦، رقم ٣٤٩٩) . وأخرجه أيضًا: ابن أبى شيبة (٧/٣٣٣، رقم ٣٦٥٧٠)، وأبو عوانة (١/١١٣، رقم ٣٤٤) .
(٣) أخرجه أيضًا: ابن جرير (١٥/١٣)، وابن أبى حاتم (كما فى تفسير ابن كثير ٣/١٤)، والبيهقى فى دلائل النبوة طبعة العلمية (٢/٣٩٠)، وفيه أبو هارون العبدى متروك الحديث كما قال الشيخ الغمارى فى المداوى (١/٢٩)، وقال المناوى (١/٤٩): إسناده ضعيف، لكن المتن صحيح فإنه قطعة من حديث الإسراء الذى خرجه الشيخان عن أنس، لكن فيه خلف فى الترتيب. وله شاهد عند الطبرانى فى الأوسط (٧/٤١، رقم ٦٧٩٠) عن أنس بن مالك بلفظ: “آدم فى السماء الدنيا، وعيسى ويحيى فى الثانية، ويوسف فى الثالثة، وإدريس فى الرابعة، وهارون فى الخامسة، وموسى فى السادسة، وإبراهيم فى السابعة”.
(٤) انظر: الإصابة (٣/٥٩٧)، والاستيعاب (٣/٦٠٩)، وأسد الغابة (٥/٥١) . .
[ ٢ / ١٣٤ ]
وبعثه إلى عمر بن الخطاب، ﵁، فقال له عمر: تكلم، فلم يتكلم، فقال له: تكلم لا بأس عليك، فتكلم ثم طلب ماء فأحضر له، فقال له عمر أيضًا: اشرب فلا بأس عليك، ثم أراد عمر قتله لكونه أسيرًا، فقال له أنس: قد أمنته بقولك: لا بأس عليك، فتركه عمر، ثم أسلم الهرمزان.
٦٤٥ - هزال الأسلمى الصحابى، ﵁ (١):
مذكور فى المهذب فى باب القذف وفى الأقضية، هو بهاء مفتوحة وزاى مشددة، ثم ألف، ثم لام، وهو هزال بن ذباب بن يزيد بن كليب بن عامر بن خزيمة بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أقصى الأسلمى، كذا نسبه ابن عبد البر وغيره. وقال ابن مندة، وأبو نعيم: هزال بن يزيد، فأسقطا أباه، وهو الذى قال له رسول الله - ﷺ - حين رجموا ماعزًا: “ألا سترته ولو بثوبك فكان خيرًا لك”.
٦٤٦ - هزيل بن شرحبيل (٢):
مذكور فى المهذب فى أوائل باب ميراث أهل الفرض، ثم فى أواخر باب ما يحرم من النكاح فى نكاح المحلل. هو بضح الهاء وفتح الزاى، وشرحبيل بضم الشين المعجمة، وشرحبيل عجمى لا ينصرف، وهزيل هذا أودى، تابعى، كوفى، جليل، ثقة. قيل: أدرك الجاهلية. روى له البخارى فى صحيحه، وهو أخو الأرقم.
روى عن ابن مسعود، وروى عنه عبد الرحمن بن مروان. واعلم أنه قد يقع فى بعض نسخ المهذب وكُتب مُصَحفًا، فكتبوه الهذيل بالذال، وهو غلط صريح وجهل فاحش، وإنما هو بالزاى باتفاق العلماء من كل الطوائف.
٦٤٧ - هشام بن إبراهيم بن المغيرة:
مذكور فى المهذب فى باب الاستثناء فى الطلاق، فى شعر الفرزدق يمدحه، هكذا وقع فى المهذب: هشام بن إبراهيم بن المغيرة، خال هشام بن عبد الملك، وهو غلط، وإنما الممدوح ابن هذا، وهو إبراهيم بن هشام بن إبراهيم بن المغيرة؛ لأن أم هشام بن عبد الملك هى عائشة بنت هشام بن إبراهيم بن المغيرة أخت إبراهيم بن هشام بن إبراهيم بن المغيرة، وسأوضحه فى النوع الثامن فى الأوهام إن شاء الله تعالى.
_________________
(١) الطبقات الكبرى ابن سعد (٤/٣٢٣)، والاستيعاب (٤/١٥٣٨)، وأسد الغابة (٥/٦٠)، وتهذيب التهذيب (١١/٣١)، والإصابة (٣/٨٩٥٣) . تقريب التهذيب (٧٢٨٢)، وقال: “هزال بتشديد الزاي صحابي ذكره ابن سعد في طبقة الخندقيين س”..
(٢) الطبقات الكبرى ابن سعد (٦/١٧٦)، والتاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٨٧٧)، وتاريخ الإسلام (٣/٣٠٩)، وتهذيب التهذيب (١١/٣١)، والإصابة (٣/٩٠٥٠) . تقريب التهذيب (٧٢٨٣)، وقال: “هزيل بالتصغير ثقة مخضرم من الثانية خ ٤”..
[ ٢ / ١٣٥ ]
٦٤٨ - هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى (١):
الصحابى ابن الصحابى، ﵄، القريشى الأسدى، أمه زينب بنت العوام ابن خويلد بن أسد أخت الزبير، فالزبير خاله، وخديجة أم المؤمنين ﵂، عمة أبيه، أسلم يوم الفتح، وتوفى قبل أبيه حكيم، قاله ابن عبد البر وغيره. وقيل: استشهد بأجنادين.
رُوى له عن رسول الله - ﷺ - ستة أحاديث، روى له مسلم حديثًا واحدًا. روى عنه جماعة من التابعين. قال محمد بن سعد: كان هشام بن حكيم رجلًا جليلًا مهيبًا. قال الزهرى وغيره: كان هشام يأمر بالمعروف فى رجال معه، وكان عمر بن الخطاب، ﵁، يقول إذا بلغه أمر ينكره: أما ما بقيت أنا وهشام فلا يكون هذا.
وهذا الذى سبق من أنه قيل: استشهد بأجنادين، قاله أبو نعيم الأصبهانى وغيره، وغلطهم فيه ابن الأثير، وقال: هذا وهم، والذى قتل بأجنادين هشام بن العاص سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وقصة هشام بن حكيم مع عياض بن غنم تدل على أنه عاش بعد أجمادين، فإنه مرَّ على عياض بن غنم، وهو وال على حمص، وقد شمس ناسًا من النبط فى أداء الجزية، فقال له هشام: ما هذا يا عياض، إن رسول الله - ﷺ - قال: “إن الله يعذب الذين يعذبون الناس فى الدنيا” (٢) . رواه مسلم فى صحيحه، وحمص إنما فتحت بعد أجنادين بزمان طويل.
٦٤٩ - هشام بن العاص بن وائل (٣):
أخو عمرو بن العاص. وسبق بيان تمام نسبه، وهو صحابى فاضل قديم الإسلام، أسلم والنبى - ﷺ - فى مكة، وهاجر إلى الحبشة، ثم قَدِم مكة حين بلغه هجرة رسول الله - ﷺ - إلى المدينة ليهاجر إليه فحبسه قومه، فلم يتمكن حتى قدم المدينة مهاجرًا بعد الخندق، وكان أصغر سنًا من أخيه عمرو، وكان خيرًا، فاضلًا، استشهد بأجنادين، وقيل: باليرموك، ﵁.
٦٥٠ - هشام بن عبد الملك الخليفة (٤):
مذكور فى المهذب فى باب الاستثناء فى الطلاق فى شعر الفرزدق. هو أبو الوليد هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، وسبق بيان تمام نسبه فى ترجمتى أبيه وجده، وبويع له بالخلافة بعد أخيه يزيد
_________________
(١) التاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٦٦٤)، والجرح والتعديل (٩/٢٢٦)، والاستيعاب (٤/١٥٣٨)، وأسد الغابة (٥/٦١)، وسير أعلام النبلاء (٣/٥١)، وتهذيب التهذيب (١١/٣٧)، والإصابة (٣/٨٩٦٣) . تقريب التهذيب (٧٢٩٠)، وقال: “صحابي ابن صحابي له ذكر في الصحيحين في حديث عمر حيث سمعه يقرأ سورة الفرقان مات قبل أبيه ووهم من زعم أنه استشهد بأجنادين م د س”..
(٢) حديث هشام بن حكيم بن حزام: أخرجه أحمد (٣/٤٠٣، رقم ١٥٣٦٦)، قال المناوى (٢/٣٠٤): قال زين الحفاظ العراقى: إسناده صحيح. ومسلم (٤/٢٠١٨، رقم ٢٦١٣)، والنسائى فى الكبرى (٥/٢٣٦، رقم ٨٧٧١)، والطبرانى (٢٢/١٧٠، رقم ٤٣٧) . وأخرجه أيضًا: أبو داود (٣/١٦٩، رقم ٣٠٤٥) . حديث عياض بن غنم: أخرجه أحمد (٣/٤٠٤، رقم ١٥٣٧٠)، والبيهقى فى شعب الإيمان (٤/٣٤٨، رقم ٥٣٥٥)، وابن عساكر (٤٧/٢٦٥) .
(٣) انظر: الإصابة (٣/٦٠٤)، وأسد الغابة (٥/٦٤)، والاستيعاب (٣/٥٩٣)، وطبقات ابن سعد (٤/١٩١)، والعقد الثمين (٧/٣٧٤)، وسير أعلام النبلاء (٣/٧٧) (١٦) ..
(٤) انظر: سير أعلام النبلاء (٥/٣٥١) برقم (١٦٢)، والنجوم الزاهرة (١/٢٩٦)، ومرآة الجنان (١/٢٦١)، والبداية والنهاية (٩/٣٥١) . .
[ ٢ / ١٣٦ ]
بن عبد الملك يوم الجمعة لخمس بقين من شوال سنة خمس ومائة، ولد بدمشق سنة قتل مصعب بن الزبير سنة ثنتين وسبعين، وتوفى هشام بالرصافة من أرض قنسرين فى شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة.
قال ابن قتيبة: وكانت ولايته عشرين سنة إلا شهرًا، وبلغ من السن ستًا وخمسين سنة، وهذا مخالف ما سبق من قول غيره أنه ولد سنة ثنتين وسبعين. قال ابن قتيبة: وكان هشام آخرهم. قال: وعزل عمر بن هبيرة عن العراق واستعمل خالد بن عبد الله القسرى سنة ست ومائة، ثم ولى يوسف بن عمر العراق سنة عشرين ومائة، وكان له عشرة بنين.
٦٥١ - هشام بن عروة (١):
التابعى المشهور، أحد الفقهاء السبعة، تكرر فى المختصر، وذكره فى أول باب الوصية، وفى أواخر الولاء فى الخيار فى النكاح فى تخيير المعتقة، وهو أبو المنذر هشام ابن عروة بن الزبير بن العوام القريشى الأسدى المدنى، سبق تمام نسبه فى ترجمة أبيه وجده، وهو تابعى. رأى عبد الله بن عمر بن الخطاب، ومسح رأسه ودعا له، وجابر بن عبد الله، وسهل بن سعد، وأنس بن مالك، وسمع عمه عبد الله بن الزبير، وأباه عروة، وخلائق من أئمة التابعين.
روى عنه زهير بن معاوية، والضحاك بن عثمان، والحمادان، والسفيانان، وشعبة، ووكيع، وابن علية، وابن المبارك، والنضر بن شميل، وخلائق من الأئمة. واتفقوا على توثيقه، وجلالته، وإمامته. قال محمد بن سعد: كان ثقة، ثبتًا، حجة، كثير الحديث.
توفى ببغداد، ودفن فى مقبرة الخيرزان سنة ست وأربعين ومائة، كذا قاله خليفة بن خياط. وقال أبو نعيم: سنة خمس وأربعين. وقال عمرو بن على: سنة سبع وأربعين. قال عبد الله بن داود: ولد هشام مقتل الحسين سنة إحدى وستين.
٦٥٢ - هشيم بن بشير (٢):
مذكور فى المختصر فى آخر باب الديات والأضحية، وهو بضم الهاء وفتح الشين، وبشير بفتح الباء، وهو أبو معاوية هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمى الواسطى، وقيل: إنه نجارى الأصل، وهو من تابعى التابعين.
سمع عمرو بن دينار، وأبا الزبير، وسليمان التيمى، وعاصمًا الأحول، وإسماعيل ابن أبى خالد، وحميد الطويل، وأبا إسحاق الشيبانى، وداود بن أبى هند، وعبد العزيز ابن صهيب، وخالد الحذاء، والأعمش، وخلائق لا يحصون من الأئمة وغيرهم. روى عنه
_________________
(١) التاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٦٧٣)، والجرح والتعديل (٩/٢٤٩)، وسير أعلام النبلاء (٦/٣٤)، وتاريخ الإسلام (٦/١٤٥)، وتهذيب التهذيب (١١/٤٨، ٥١) . تقريب التهذيب (٧٣٠٢)، وقال: “ثقة فقيه ربما دلس من الخامسة مات سنة خمس أو ست وأربعين وله سبع وثمانون سنة ع”..
(٢) الطبقات الكبرى ابن سعد (٧/٣١٣)، والتاريخ الكبير للبخارى (٨/٦٨٦٧)، والجرح والتعديل (٩/٤٨٦)، وسير أعلام النبلاء (٨/٢٨٧)، وميزان الاعتدال (٤/٩٢٥٠)، وتهذيب التهذيب (١١/٥٩، ٦٤) . تقريب التهذيب (٧٣١٢)، وقال: “هشيم بالتصغير ابن بشير بوزن عظيم، ابن أبي خازم بمعجمتين، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي من السابعة مات سنة ثلاث وثمانين وقد قارب الثمانين ع”..
[ ٢ / ١٣٧ ]
مالك، والثورى، وشعبة، وابن المبارك، وشعبة، وابن المبارك، ووكيع، وعبد الرحمن ابن مهدى، وخلائق لا يحصون. واتفقوا على توثيقه، وجلالته، وحفظه.
قال يعقوب الدورقى: كان عند هشيم عشرون ألف حديث. وقال محمد بن حاتم المؤدب: قيل لهشيم: كم كنت تحفظ؟ قال: كنت أحفظ فى مجلس مائة، ولو سُئلت عنها بعد شهر لأجبت. وقال على بن معبد: جاء عراقى ذاكر مالك بن أنس بحديث، فقال مالك: وهل بالعراق أحد يحسن ويحدث إلا ذاك الواسطى، يعنى هشيمًا. وقال عمرو ابن عون: مكث هشيم يصلى الفجر بوضوء العشاء قبل أن يموت عشر سنين.
وقال عبد الرحمن بن مهدى: ما رأيت أحفظ من هشيم، كان يقوى فى الحفظ على ما لا يقوى غيره، ورأى جماعة النبى - ﷺ - يحثهم على الأخذ عن هشيم. قال ابن سعد: كان ثقة، ثبتًا، كثير الحديث، يدلس كثيرًا، فما قال فى حديثه: أخبرنا، فهو حجة، وما لا فليس بشىء، ولد سنة أربع ومائة، وقيل: خمس. وتوفى ببغداد فى شعبان سنة ثلاث وثمانين ومائة، ﵀.
٦٥٣ - هصيص بن كعب بن لؤى بن غالب القريشى:
مذكور فى الروضة فى قسم الفىء والغنيمة، وهو أخو مرة بن كعب بن لؤى، وجد بنى جمح وبنى سهم، وهو بضم الهاء وبصادين مهملتين الأولى مفتوحة.
٦٥٤ - هلال بن أمية الصحابى:
تكرر فى لعان المهذب، هو هلال بن أمية بن عامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عامر ابن كعب بن واقف، واسمه مالك بن امرىء القيس بن مالك بن الأوس الأنصارى الواقفى، مدنى، شهد بدرًا، وأُحُدًا، وكان قديم الإسلام، وكان يكسر أصنام بنى واقف، وكانت معه رايتهم يوم الفتح، وهو الذى قذف امرأته بشريك بن سحماء، وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم وذكرهم فى سورة براءة، وهم: هلال، وكعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، رضى الله تعالى عنهم.
٦٥٥ - هلال بن أبى ميمون (١):
مذكور فى المختصر فى أول الحضانة. قال ابن أبى حاتم: هو هلال بن على. قال: ويقال: هلال بن أسامة. روى عن عطاء بن
_________________
(١) التاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٧٢٠)، والجرح والتعديل (٩/٣٠٠)، وسير أعلام النبلاء (٥/٢٦٥)، وميزان الاعتدال (٤/٩٢٥٩)، وتهذيب التهذيب (١١/٨٢) . تقريب التهذيب (٧٣٤٤)، وقال: “ثقة من الخامسة مات سنة بضع عشرة ع”..
[ ٢ / ١٣٨ ]
يسار، وأبى ميمونة. روى عنه يحيى بن أبى كثير، وزياد بن سعد، ومالك بن أنس، وأسامة بن زيد، ومحمد بن حمران. قال أبو حاتم: يُكتب حديثه، وهو شيخ.
٦٥٦ - همام بن منبه بن كامل بن سيج (١):
بسين مهملة مفتوحة، وقيل: مكسورة، ثم مثناة تحت ساكنة، ثم جيم، أبو عقبة اليمانى الصنعانى الإبناوى، بباء موحدة، ثم نون، وهو أخو وهب، ومعقل، وغيلان، وعبد الله، وعمر، وهم بنى منبه، وهمام تابعى، وكذا أخوه وهب، وكان همام أكبر من وهب. سمع ابن عباس، وأبا هريرة، ومعاوية، ويقال: رأى معاوية ولم يسمعه. وروى عنه أخوه وهب، ومعمر بن راشد، وعقيل بن معقل، واتفقوا على توثيقه. توفى سنة ثنتين، وقيل: إحدى وثلاثين ومائة، ﵀.
٦٥٧ - هند بن حارثة الصحابى، رضى الله تعالى عنه (٢):
قال ابن الأثير: هو هند بن حارثة بن هند، وقيل: هو هند بن حارثة بن سعد بن عبد الله بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصلا، ومالك بن أفصى هو أخو أسلم بن أفصى، حجازى، هكذا نسبه ابن عبد البر. وقال ابن مندة، وأبو نعيم: هو هند بن سماء بن حارثة بن هند الأسلمى.
قال أبو نعيم: وقيل: هند بن حارثة، ونسب ابن الكلبى وابن ماكولا أخاه أسماء بن حارثة كما نسبه ابن عبد البر، وكلهم قالوا: إنه أسلمى، وهو من ولد مالك بن أفصى أخى أسلم بن أفصى، ولاشتهار أسلم ينتب ولد أخيه إليه. قال: وكان هند وإخوته ثمانية إخوة، أسلموا وصحبوا النبى - ﷺ -، وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم أسماء، وهند، وخراش، وذؤيب، وحمران، وفضالة، وسلمة، ومالك، ﵃، ولزم أسماء وهند النبى - ﷺ -، وكانا يخدمانه، وكانا من أهل الصفة. قال أبو هريرة: ما كنت أرى هندًا وأسماء ابنى حارثة إلا خادمين لرسول الله - ﷺ - من طول لزومهما بابه وخدمتهما إياه.
٦٥٨ - هند بن أبى هالة التميمى الصحابى (٣):
وهو ربيب رسول الله - ﷺ -، أمه خديجة بنت خويلد، ﵄، كان أبوه حليف بنى عبد الدار،
_________________
(١) الطبقات الكبرى ابن سعد (٥/٥٤٤)، والتاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٨٤٧)، والجرح والتعديل (٩/٤٥٣)، وسير أعلام النبلاء (٥/٣١١)، وتاريخ الإسلام (٥/٣٠٩)، وتهذيب التهذيب (١١/٦٧) . تقريب التهذيب (٧٣١٧)، وقال: “ثقة من الرابعة مات سنة اثنتين وثلاثين على الصحيح ع”..
(٢) الطبقات الكبرى ابن سعد (٥/٥٤٤)، والتاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٨٤٧)، والجرح والتعديل (٩/٤٥٣)، وسير أعلام النبلاء (٥/٣١١)، وتاريخ الإسلام (٥/٣٠٩)، وتهذيب التهذيب (١١/٦٧) . تقريب التهذيب (٧٣١٧)، وقال: “ثقة من الرابعة مات سنة اثنتين وثلاثين على الصحيح ع”..
(٣) التاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٨٥٥)، والجرح والتعديل (٩/٤٨٩)، والاستيعاب (٤/١٥٤٤)، وأسد الغابة (٥/١٧)، وتهذيب التهذيب (١١/٧٢)، والإصابة (٣/٩٠٠٧) . تقريب التهذيب (٧٣٢٢)، وقال: “النباش بنون ثم موحدة ثم معجمة التميمي ربيب النبي - ﷺ - أمه خديجة بنت خويلد قيل استشهد يوم الجمل مع علي وقيل عاش بعد ذلك تم”..
[ ٢ / ١٣٩ ]
واختلف فى اسم أبى هالة، فقيل: نباش بن زرارة بن وقدان، وقيل: مالك بن زرارة بن النباش، وقيل: مالك بن النباش بن زرارة، قاله الزبير بن بكار. وخالفه أكثر أهل النسب.
وقال ابن الكلبى: هو أبو هالة هند بن النباش بن زرارة، وكان زوج خديجة أولًا، فولدت له هند بن هند، وابن ابنه هند بن هند بن هند، وشهد هند بن أبى هالة بدرًا، وقيل: لم يشهدها، بل شهد أُحُدًا، وقتل هند بن أبى هالة مع على يوم الجمل، وقتل ابنه هند بن هند بن أبى هالة مع مصعب بن الزبير يوم قتل المختار سنة سبع وستين، وقيل: بل مات بالبصرة، وانقرض عقبه. وروى هند بن أبى هالة حديث صفة النبى - ﷺ -، وهو مشهور من روايته، يرويه عنه ابن أخته الحسن بن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - ورضى عنها، وأما ابنه هند بن هند بن أبى هالة، فذكره ابن مندة وأبو نعيم فى الصحابة، رضى الله تعالى عنهم.
٦٥٩ - هنيدة بن خالد (١):
الذى شهد عليًا، ﵁، وأقام على رجل حدًا، ذكره فى المهذب فى باب إقامة الحد، وهو بالهاء فى آخره، تصغير هند، وهو خزاعى، ويقال: نخعى. وقال فى المهذب: إنه كندى، والمعروف ما سبق. قال ابن أبى حاتم وغيره: كانت أم هنيدة هذا تحت عمر بن الخطاب، ﵁، ونزل هنيدة الكوفة، وذكره ابن عبد البر، وابن مندة، وأبو نعيم، وغيرهم فى كتب الصحابة، قالوا: واختلف فى صحبته. روى عنه أبو إسحاق السبيعى.
٦٦٠ - هُنَىّ (٢):
مولى عمر بن الخطاب، ﵁. مذكور فى المختصر والمهذب فى كتاب إحياء الموات، فى مسألة الحمى، هو بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء، كذا ضبطه ابن ماكولا وغيره من أهل الإتقان فى هذا الشأن، وكذا ضبطناه فى صحيح البخارى وفى المهذب وغيرهما، ورأيت بخط بعض من لا تحقيق له أنه يقال أيضًا بالهمز، وهذا خطأ ظاهر نبهت عليه لئلا يغتر به. روى هنى عن أبى بكر، وعمر، ومعاوية، وعمرو بن العاص، ﵃، وكان عامل عمر على الحمى، والله أعلم.
_________________
(١) انظر: الجرح والتعديل (٩/١٢٠)، والتاريخ الكبير (٨/٢٤٨)، وتهذيب التهذيب (١١/٧٣)، وتقريب التهذيب (٢/٣٢٢) ..
(٢) الطبقات الكبرى ابن سعد (٥/١١)، والتاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٨٧٩)، والجرح والتعديل (٨/٤٦٧)، وتهذيب التهذيب (١١/٧٣)، والإصابة (٣/٩٠٥٦) . تقريب التهذيب (٧٣٢٥)، وقال: “ثقة من الثانية له ذكر في البخاري بلا رواية خ”.
[ ٢ / ١٤٠ ]
* * *
تم بحمد الله المجلد الأول ويليه بإذن الله المجلد الثانى وأوله: "حرف الواو"
* * *
للعلامة أبى زكريا محيى الدين بن شرف النووي
المتوفى سنة ٦٧٦ هـ
تحقيق
مصطفى عبد القادر عطا