٦٦١ - وابصة بن معبد الصحابى، ﵁ (١):
هو أبو سالم، وقيل: أبو الشعثاء، وقيل: أبو سعيد وابصة بن معبد بن مالك بن عبيد الأسدى، من أسد خزيمة، كذا قاله ابن عبد البر، وقال ابن مندة، وأبو نعيم: وابصة بن معبد بن عتبة بن الحارث بن مالك بن الحارث بن بشير بن كعب بن سعد بن الحارث ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدى.
أسلم سنة تسع، سكن الكوفة، ثم تحول فأقام بالرقة إلى أن توفى بها. روى عن النبى - ﷺ - أحاديث، روى عنه ابناه عمر، وسالم، والشعبى، وزياد بن أبى الجعد، وغيرهم، وكان وابصة كثير البكاء، لا يملك دمعته، وكان له بالرقة عقب، ومن ولده عبد الرحمن بن صخر قاضى الرقة أيام هارون الرشيد.
٦٦٢ - واثلة بن الأسقع الصحابى، ﵁ (٢):
تكرر فى المهذب. هو أبو شداد، ويقال: أبو الأسقع، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو الخطاب، وقيل: أبو قرصافة، بكسر القاف، واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكنانى الليثى، وقيل: إنه واثلة بن عبد الله بن الأسقع، قيل: أسلم والنبى - ﷺ - يتجهز إلى تبوك، وشهدها معه، وشهد فتح دمشق وحمص، وقيل: إنه خدم النبى - ﷺ - ثلاث سنين، وكان من أهل الصفة.
رُوى له عن رسول الله - ﷺ - ستة وخمسون حديثًا، روى له البخارى حديثًا ومسلم آخر، سكن الشام فسكن دمشق، ثم استوطن بيت جبرين، وهى بلدة بقر بيت المقدس، ودخل البصرة، وكان له بها دار. روى عنه عبد الواحد بن عبد الله البصرى، بالصاد المهملة، وشداد بن عبد الله بن عامر اليحصبى، وأبو إدريس الخولانى، ومكحول، وأبو المليح، ويونس بن ميسرة، وخلق سواهم.
توفى بدمشق سنة ست أو خمس وثمانين، وهو ابن ثمان
_________________
(١) الطبقات الكبرى ابن سعد (٧/٤٧٦)، والتاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٦٤٧)، والجرح والتعديل (٩/٢٠٣)، والاستيعاب (٤/١٥٢٣)، وأسد الغابة (٥/٧٦)، وتهذيب التهذيب (١١/١٠٠)، والإصابة (٣/٩٠٨٥) . تقريب التهذيب (٧٣٧٨)، وقال: "وابصة بكسر الموحدة ثم مهملة صحابي نزل الجزيرة وعمّر إلى قرب سنة تسعين د ت ق"..
(٢) انظر: الإصابة (٣/٦٢٦)، وسير أعلام النبلاء (٣/٣٨٣ - ٣٨٧) برقم (٥٧)، وطبقات ابن سعد (٧/٤٠٧، ٤٠٨)، والتاريخ الكبير (٨/١٨٧)، والجرح والتعديل (٩/٤٧)، والثقات لابن حبان (٣/٤٢٦)، وحلية الأولياء (٢/٢١ - ٢٣)، والاستيعاب (٣/٦٤٣)، وصفة الصفوة (١/٦٧٤ - ٦٧٦)، ووفيات الأعيان (٥/٢٨١)، ومرآة الجنان (١/١٧٥)، وغاية النهاية (٢/٣٥٨)، والبداية والنهاية (٩/٦٠)، وتهذيب التهذيب (١١/١٠١، ١٠٢)، وتقريب التهذيب (٢/٣٢٨) ..
[ ٢ / ١٤١ ]
وتسعين سنة، قاله أبو مسهر. وقال سعيد بن خالد: توفى سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمس سنين، والصحيح الأول.
٦٦٣ - واسع بن حبان - بفتح الحاء المهملة - ابن منقذ (١):
سبق تمام نسبه فى ترجمة أبيه وجده، وهو تابعى، هذا هو الصحيح المشهور، وذكره البغوى الكبير. وقال فى صحته: يقال: سمع ابن عمر، وعبد الله بن زيد، وجابرًا، وأبا سعيد. روى عنه أخوه يحيى بن حبان، وابن أخيه محمد بن يحيى بن حبان، وهو ثقة. روى له البخارى ومسلم.
٦٦٤ - وائل بن حجر الصحابى، ﵄ (٢):
تكرر فى هذه الكتب فى صفة الصلاة وغيرها، وحجر بضم الحاء وسكون الجيم، وهو أبو هنيدة، ويقال: أبو هنيد، بلا هاء، وائل بن حجر بن ربيعة بن يعمر الحضرمى، كذا قاله ابن عبد البر.
وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: وائل بن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل بن ضمعج بن وائل بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زيد بن مالك بن زيد. قال: وقيل غير ذلك.
كان من ملوك حمير، ويقال للملك منهم: قَيْل، بفتح القاف وسكون الياء المثناة تحت، وجمعه: أقيال، وكان أبوه من ملوكهم، وفد وائل على رسول الله - ﷺ -، وكان رسول الله - ﷺ - بشر أصحابه بقدومه قبل وصوله بأيام، وقال: “يأتيكم وائل بن حجر من أرض بعيدة من حضرموت طائعًا راغبًا فى الله ﷿ وفى رسول الله، وهو بقية الأقيال” (٣)، فلما دخل رحب به وأدناه من نفسه، وبسط له رداءه وأجلسه عليه مع نفسه، وقال: “اللهم بارك فى وائل وولده”، وأصعده على المنبر وأثنى عليه، واستعمله على بلاده، وأقطعه أرضًا، وأرسل معاوية بن أبى سفيان، وقال: “أعطه إياها”.
رُوى له عن رسول الله - ﷺ - أحد وسبعون حديثًا، روى مسلم منها ستة، ولم يرو البخارى له شيئًا. نزل الكوفة، وعاش إلى أيام معاوية، ووفد عليه، وأجلسه معه على السرير، وشهد معه صفين، وكانت معه راية حضرموت. روى عنه ابناه علقمة وعبد الجبار، وقيل: لم يسمعه عبد الجبار. روى عنه أيضًا كليب بن شهاب، وحجر بن عنبس، وعبد الرحمن اليحصبى، وغيرهم.
٦٦٥ -
_________________
(١) الطبقات الكبرى ابن سعد (٦/٣١٨)، والتاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٦٥٥)، والجرح والتعديل (٩/٢٠٤)، وتاريخ الإسلام (٤/٦٤)، وتهذيب التهذيب (١١/١٠٢) . تقريب التهذيب (٧٣٨٠)، وقال: “ابن حبان بفتح المهملة ثم موحدة ثقيلة، صحابي ابن صحابي وقيل بل ثقة من الثانية ع”.
(٢) انظر: الإصابة (٣/٦٢٨)، والتاريخ الكبير (٨/١٧٥)، وسير أعلام النبلاء (٢/٥٧٢ - ٥٧٤) برقم (١٢٢)، وتهذيب التهذيب (١١/١٠٨)، وأسد الغابة (٥/٨١)، والجرح والتعديل (٩/٤٢)، والاستيعاب (٣/٦٤٦) ..
(٣) أخرجه البزار كما فى مجمع الزوائد (٩/٣٧٣) قال الهيثمى: فيه محمد بن حجر، وهو ضعيف.
[ ٢ / ١٤٢ ]
وحشى بن حرب الصحابى (١):
كنيته أبو وسمة، وهو من سودان مكة، ويقال له: الحبشى، وهو مولى طعمة بن عدى، وقيل: مولى جبير بن مطعم بن نوفل بن عبد مناف، وهو قاتل حمزة يوم أُحُد، وشارك فى قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وكان يقول: قتلت فى جاهليتى خير الناس، وقتلت بعد إسلامى شر الناس. رُوى له عن رسول الله - ﷺ - أربعة أحاديث، وقيل: ثمانة، روى البخارى منها حديثًا فى قتله حمزة. روى عنه ابنه حرب بن وحشى، وعبيد الله بن عدى بن الجبار، وجعفر بن عمرو بن أمية، قيل: سكن دمشق، والصحيح المشهور أنه سكن حمص.
٦٦٦ - وراد كاتب المغيرة (٢):
مذكور فى المختصر فى مسح الخف، وهو أبو سعيد، ويقال: أبو ورد الثقفى الكوفى، كاتب المغيرة بن شعبة ومولاه. سمع المغيرة. روى عنه الشعبى، وعبد الملك بن عمير، ورجاء بن حيوة، وعبدة بن أبى لبابة، وعاصم بن بهدلة، وآخرون، واتفقوا على توثيقه وجلالته. روى له البخارى ومسلم.
٦٦٧ - ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب القريشى:
وهو الذى أتته خديجة أم المؤمنين، ﵂، بالنبى - ﷺ - فى حديث المبعث، وقال للنبى - ﷺ -: هذا الناموس الذى أنزل على موسى، يا ليتنى فيها جذعا، يا ليتنى أكون حيًا إذ يخرجك قومك، فقال النبى - ﷺ -: “أومخرجى هم؟ ”، قال: نعم، لم يأت أحد قط بمثل ما جئت به إلا عودى، وإن يدركنى يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا. ثم لم يلبث ورقة بن نوفل أن توفى، وهذا الذى ذكرته كله ثابت فى الصحيحين بحروفه من رواية عائشة، ﵂. قال ابن مندة: واختلفوا فى إسلام ورقة، وهذا الحديث الذى ذكرته ظاهر فى إسلامه واتباعه وتصديقه.
٦٦٨ - وكيع بن الجراح بن مليح بن عدى بن فرس بن حمحمة، وقيل: ابن فرس ابن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس - بهمزة بعد الراء - ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة (٣):
أبو سفيان الرؤاسى الكوفى. الإمام فى الحديث وغيره، وهو من تابعى التابعين، سمع إسماعيل بن أبى خالد، والأعمش، وهشام بن
_________________
(١) الطبقات الكبرى ابن سعد (٧/٤١٨)، والتاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٦٢٤)، والجرح والتعديل (٩/١٩٤)، والاستيعاب (٤/١٥٦٤)، وأسد الغابة (٥/٨٣)، وتهذيب التهذيب (١١/١١٢)، والإصابة (٣/٩١٠٩) . تقريب التهذيب (٧٤٠٠)، وقال: “أبا دسمة بفتح المهملتين والميم صحابي نزل حمص ومات بها خ د ق”..
(٢) التاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٦٤٤)، والجرح والتعديل (٩/٢٠٦)، وتاريخ الإسلام (٣/٢١١)، وتهذيب التهذيب (١١/١١٢) . تقريب التهذيب (٧٤٠١)، وقال: “وراد بتشديد الراء ثقة من الثالثة ع”..
(٣) الطبقات الكبرى ابن سعد (٦/٣٩٤)، والتاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٦١٨)، والجرح والتعديل (٩/١٦٨)، وسير أعلام النبلاء (٩/١٤٠)، وميزان الاعتدال (٤/٩٣٥٦)، وتهذيب التهذيب (١١/١٢٣) . تقريب التهذيب (٧٤١٤)، وقال: “الرؤاسي بضم الراء وهمزة ثم مهملة ثقة حافظ عابد من كبار التاسعة مات في آخر سنة ست وأول سنة سبع وتسعين [ومائة] وله سبعون سنة ع”..
[ ٢ / ١٤٣ ]
عروة، وعبد الله بن عون، وعزرة ابن ثابت، وحنظلة بن أبى سفيان، ومالك بن مغول، وكهمس بن الحسن، وابن جريج، وزكريا بن إسحاق، وفضيل بن غزوان، وشريك بن عبد الله، والأوزاعى، والسفيانين، وخلائق من الكبار.
روى عنه ابن المبارك، ويحيى بن آدم، ويزيد بن هارون، وقتيبة، وابن مهدى، وأحمد ابن حنبل، وابن راهوية، والحميدى، ومسدد، وابن المدينى، وابن معين، وابنا أبى شيبة، وابناه مليح وسفيان ابنا وكيع، وأحمد بن أبى الحوارى، ويحيى بن يحيى، وخلائق. وأجمعوا على جلالته، ووفور علمه، وحفظه، وإتقانه، وورعه، وصلاحه، وعبادته، وتوثيقه، واعتماده.
قال أحمد بن حنبل: ما رأيت أوعى للعلم ولا أحفظ من وكيع، ما رأيته يشك فى حديث إلا يومًا واحدًا، ولا رأيت معه كتابًا ولا ورقة قط. وقال أحمد أيضًا: حدثنى من لم تر عيناك مثله، وكيع بن الجراح. وقال أحمد: هو أحب إلىَّ من يحيى بن سعيد، فقيل له: كيف فضلت وكيعًا؟ فقال: كان وكيع صديقًا لحفص بن غياث، فلما ولى القضاء هجره وكيع، وكان يحيى بن سعيد صديقًا لمعاذ بن معاذ، فولى القضاء معاذ، ولم يهجره يحيى. وقال أحمد: ما رأيتن رجلًا قط مثل وكيع فى العلم، والحفظ، والإسناد، والأبواب، ويحفظ الحديث جيدًا، ويذاكر بالفقه مع ورع واجتهاد، ولا يتكلم فى أحد.
وقال ابن معين: ما رأيت أحدًا يحدث لله غير وكيع بن الجراح، وهو أحب إلىَّ من سفيان وابن مهدى، وهو أحب إلىَّ من أبى نعيم، وما رأيت رجلًا قط أحفظ من وكيع، ووكيع فى زمانه كالأوزاعى فى زمانه. وقال أحمد بن عبد الله: وكيع كوفى ثقة، عابد، صالح، من حفاظ الحديث، وكان يفتى.
وقال ابن عمار: ما كان بالكوفة فى زمن وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث من وكيع، وكان جهبذًا. وقال محمد بن سعد: توفى وكيع بفيد منصرفًا من الحج سنة سبع وتسعين ومائة، وكذا قال ابن نمير، والترمذى. وقال أحمد بن حنبل: ولد وكيع سنة سبع وعشرين ومائة.
٦٦٩ - الوليد بن عقبة بن أبى معيط الصحابى (١):
مذكور فى المهذب فى صلاة العيدين، وفى أول الوكالة، وفى كتاب السير، وفى أول حد الخمر. هو أبو وهب الوليد
_________________
(١) الطبقات الكبرى ابن سعد (٦/٢٤، ٧/٤٧٦)، والتاريخ الكبير للبخارى (٨/٢٤٨٣)، والجرح والتعديل (٩/٣١)، والاستيعاب (٤/١٥٥٢)، وأسد الغابة (٥/٩٠)، وسير أعلام النبلاء (٣/٤١٢)، وتهذيب التهذيب (١١/١٤٢)، والإصابة (٣/٩١٤٧) . تقريب التهذيب (٧٤٤٢)، وقال: “له صحبة وعاش إلى خلافة معاوية د”..
[ ٢ / ١٤٤ ]
بن عقبة بن أبى معيط، واسم أبى معيط أبان بن أبى عمرو، واسم أبى عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى القريشى الأموى، وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمها البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب عمة رسول الله - ﷺ -، فالوليد أخو عثمان بن عفان لأمه.
أسلم يوم فتح مكة هو وأخوه خالد بن عقبة. قال ابن عبد البر: أظنه لما أسلم كان قد ناهز الحلم. وقال ابن ماكولا: كان طفلًا. وقال غيرهما: كان كبيرًا، وبعثه رسول الله - ﷺ - على صدقات بنى المصطلق. قال ابن عبد البر: ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله ﷿: ﴿إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ [الحجرات: ٦] نزلت فى الوليد بن عقبة، وذلك أن رسول الله - ﷺ - بعثه مصدقًا إلى بنى المصطلق، فعاد وأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعو الصدقة؛ لأنهم خرجوا إليه يتلقونه وهم متقلدون السيوف فرحًا وسرورًا بقدومه، فخافهم فرجع وأخبر النبى - ﷺ - بردتهم، فبعث إليهم رسول الله - ﷺ - خالد بن الوليد، فأخبروه الخبر وأنهم مسلمون، فنزلت الآية.
قال: ومما يرد قول من قال: كان صغيرًا، أن الزبير بن بكار وغيره من علماء السير ذكروا أن الوليد وعمارة ابنى عقبة خرجا من مكة ليردا أختهما أم كلثوم بنت عقبة عن الهجرة، وكانت هجرتها فى الهدنة يوم الحديبية قبل الفتح، فمن يكون صغيرًا يوم الفتح لا يقوى لرد أخته قبل ذلك، ثم ولاه عثمان الكوفة، وكان من رجال قريش ظرفًا، وحلمًا، وشجاعة، وكرمًا، وأدبًا، وكان شاعرًا، وهو الذى صلى صلاة الصبح بأهل الكوفة أربع ركعات، فقال: أزيدكم، وكان سكران.
قال ابن عبد البر: وخبر صلاته سكران قوله: أزيدكم، بعد أن صلى بهم الصبح أربعًا، مشهور من رواية الثقات من أهل الحديث، ولما شهدوا عليه بالشرب أمر عثمان فجُلد وعُزل من الكوفة، واستعمل عليها بعده سعيد بن العاص، ولما قُتل عثمان اعتزل الوليد الفتنة، وأقام بالرقة إلى أن توفى بها، وله بها عقب. روى عنه ثابت بن الحجاج، والشعبى، وغيرهما.
[ ٢ / ١٤٦ ]
٦٧٠ - الوليد بن كثير المخزومى (١):
مذكور فى المختصر فى أول باب الماء الذى ينجس. هو أبو محمد الوليد القريشى المخزومى مولاهم المدنى، ثم سكن الكوفة. روى عن محمد بن كعب القرظى، ومحمد ابن عباد بن جعفر، وعبد الله بن عبد الله بن عمرو، ووهب بن كيسان، ونافع مولى الحارث بن عمرو، ومحمد بن إبراهيم، ومحمد بن عمرو بن عطاء، ومحمد بن جعفر بن الزبير، ومحمد بن عمرو بن حلحلة، ومعبد بن كعب بن مالك، وسعيد المقبرى، وآخرين. روى عنه إبراهيم بن سعد، وعيسى بن يونس، وأبو أسامة، وابن عيينة، والواقدى.
قال إبراهيم بن سعد: كان ثقة، متبعًا للمغازى، حريصًا على علمه. وقال يحيى بن معين: هو ثقة. وقال ابن المدينى: هو صدوق. وقال ابن سعد: توفى بالكوفة سنة إحدى وخمسين ومائة. روى له البخارى ومسلم.
٦٧١ - الوليد بن مسلم الدمشقى (٢):
صاحب الأوزاعى. مذكور فى المهذب فى أول العدد. هو أبو العباس الوليد بن مسلم الدمشقى الأموى مولاهم، وقيل: مولى العباس بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس. سمع الأوزاعى، وصفوان بن عمرو، وثور بن يزيد، وابن جريج، والثورى، والليث، وسعيد بن عبد العزيز، وأبا إسحاق الفزارى، ومحمد بن حمزة، وسليمان بن موسى، ومحمد بن راشد، وبكر بن مضر، وابن لهيعة، وعبد الله بن العلاء بن زيد، وخلائق لا يحصون من الأئمة وغيرهم.
روى عنه الليث بن سعد، وهو كاف فى جلالته، وأحمد بن حنبل، والحميدى، وأبو خيثمة، وهشام بن عمار، وصفوان بن صالح، والحسين بن حريث، وعبد الله بن وهب، ومحمد بن المبارك الصورى، وعبد الرحمن بن إبراهيم، ودهيم، وسليمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن شعيب، وبقية، ونعيم بن حماد، وضمرة بن ربيعة، وإسحاق بن أبى إسرائيل، وخلائق لا يحصون. وأجمعوا على جلالته وارتفاع محله فى العلم وتوثيقه.
قال يعقوب بن سفيان: كُنت أسمع أصحابنا يقولون: علم الشام عند إسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم، فأما الوليد فمضى على سننه ميمونًا عند أهل العلم، متقنًا، صحيح العلم، فقال أحمد بن حنبل: ليس أحد أروى لحديث الشام من إسماعيل بن عياش
_________________
(١) الجرح والتعديل (٩/٦٢)، وسير أعلام النبلاء (٧/٦٣)، وتاريخ الإسلام (٦/٣١٤)، وميزان الاعتدال (٤/٩٣٩٧)، وتهذيب التهذيب (١١/١٤٨) . تقريب التهذيب (٧٤٥٢)، وقال: “صدوق عارف بالمغازي رمي برأي الخوارج من السادسة مات سنة إحدى وخمسين ع”..
(٢) انظر: طبقات ابن سعد (٧/٤٧٠)، وتاريخ ابن معين (٢/٦٣٤)، والتاريخ الكبير (٨/١٥٢، ١٥٣)، والجرح والتعديل (٩/١٦، ١٧)، وميزان الاعتدال (٤/٣٤٧، ٣٤٨)، وتهذيب التهذيب (١١/١٥١ - ١٥٥)، وتقريب التهذيب (٢/٣٣٦) ..
[ ٢ / ١٤٧ ]
والوليد بن مسلم. قال على بن المدينى: الوليد بن مسلم دخل الشام وعنده علم كثير، ولم نستمكن منه. توفى بذى المروة منصرفًا من الحج سنة خمس وتسعين ومائة، وقيل: أربع وتسعين، وله ثلاث وسبعون سنة.
٦٧٢ - الوليد بن الوليد بن المغيرة القرشى المخزومى الصحابى:
أخو خالد بن الوليد، ﵁ وعن خالد، وهو ابن عم أم سلمة، حضر الوليد بدرًا مشركًا، فأسره عبد الله بن جحش، وقيل: أسره سليط الأنصارى المازنى، فقدم فى فدائه أخواه خالد وهشام، فتمنع عبد الله بن جحش، حتى افتكاه بأربعة آلاف درهم، فلما فدى أسلم، فقيل له: هلا أسلمت قبل أن تفدى؟ فقال: كرهت أن يظن بى أنى جزعت من الإسارة.
فلما أسلم حبسه أهله بمكة عن الهجرة، فكان رسول الله - ﷺ - يدعو له فيمن يدعو له من المستضعفين المؤمنين بمكة، فيقول فى قنوته فى الصلاة: “اللهم أنج الوليد بن الوليد”، وحديثه هذا فى الصحيحين، ثم أفلت من حبسهم، ولحق برسول الله - ﷺ - وشهد معه عمرة القضية.
٦٧٣ - وهب بن عبد الله بن محصن بن حرثان:
أبو سنان الأسدى الصحابى، وهو ابن أخى عكاشة بن محصن، وسبق تمام نسبه فى ترجمة عمه، قيل: إن وهبًا هذا
[ ٢ / ١٤٨ ]
أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، ثم بايع الناس على بيعته.
٦٧٤ - وهب بن منبه التابعى الأنصارى اليمانى (١):
أخو همام بن منبه، وسبق تمام نسبه وأخوته فى ترجمة همام، كنية وهب أبو عبد الله، ويقال: الذمارى، بكسر الذال المعجمة، منسوب إلى ذمار قرية على مرحلتين من صنعاء اليمن، وهو تابعى جليل من المشهورين بمعرفة الكُتب الماضية.
سمع جابر بن عبد الله، وابن عباس، وابن عمرو بن العاص، وأبا سعيد الخدرى، وأبا هريرة، وأنسًا، والنعمان بن بشير. روى عنه عمرو بن دينار، وعوف الأعرابى، والمغيرة بن حكيم، وآخرون، واتفقوا على توثيقه. توفى سنة أربع عشرة ومائة، وقال ابن سعد: سنة عشر ومائة.
٦٧٥ - وهيب بن الورد بن أبى الورد المخزومى، مولاهم المكى (٢):
ويقال: اسمه عبد الوهاب، ووهيب لقب، وكنيته أو عثمان، ويقال: أبو أمية. روى عن عطاء مرسلًا، وعن عمر بن محمد بن المنكدر. روى عنه عبد الله بن المبارك، وعمارة ابن القعقاع، ومحمد بن يزيد بن خنيس.
قال يحيى بن معين: هو ثقة. وقال أبو حاتم: كان من العباد، وكانت له أحاديث ومواعظ وزهد، وكان سفيان الثورى إذا حدث الناس وفرغ من حديثهم قال: قوموا بنا إلى الطيب، يعنى وهيبًا. توفى سنة ثلاث وخمسين ومائة. روى له مسلم.
* * *