والآخذين عنه، والمنتمين إليه، والمستفيدين منه
هذا الباب واسع جدًا لا يمكن استقصاؤه، فأنبه على جماعة من كل إقليم وبلد؛ ليستدل بذلك على اتساع رحلته، وكثرة روايته، وعظم عنايته.
فأما شيوخه، فقال الحاكم أبو عبد الله فى تاريخ نيسابور: ممن سمع منه البخارى، رحمه الله تعالى، بمكة: أبو الوليد أحمد بن محمد الأزرقى، وعبد الله بن يزيد المقرى، وإسماعيل بن سالم الصائغ، وأبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدى، وأقرانهم. وبالمدينة: إبراهيم بن المنذر الخزامى، ومطرف بن عبد الله، وإبراهيم بن حمزة، وأبو ثابت محمد بن عبيد الله، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسى، وأقرانهم. وبالشام: محمد بن يوسف الفريابى، وأبو نصر إسحاق بن إبراهيم، وآدم بن أبى إياس، وأبو اليمان الحكم بن نافع، وحيوة بن شريح، وأقرانهم.
وببخارى: محمد بن سلام البيكندى، وعبد الله بن محمد المسندى، وهارون بن الأشعث، وأقرانهم. وبمرو: على بن الحسن بن شقيق،
[ ١ / ٧١ ]
وعبدان، ومحمد بن مقاتل، وأقرانهم. وببلخ: مكى بن إبراهيم، ويحيى بن بشر، ومحمد بن أبان، والحسن بن شجاع، ويحيى بن موسى، وقتيبة، وأقرانهم، وقد أكثر بها. وبهراة: أحمد بن أبى الوليد الحنفى. وبنيسابور: يحيى بن يحيى، وبشر بن الحكم، وإسحاق بن راهوية، ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى الذهلى، وأقرانهم. وبالرى: إبراهيم بن موسى. وببغداد: محمد بن عيسى الطباع، ومحمد بن سائق، وسريج، بالسين المهملة والجيم، ابن النعمان، وأحمد بن حنبل، وأقرانهم، وبواسط: حسان بن حسان، وحسان بن عبد الله، وسعيد بن عبد الله ابن سليمان، وأقرانهم.
وبالبصرة: أبو عاصم النبيل، وصفوان بن عيسى، وبدل بن المحرب، بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة، وحرمى بن عمارة، وعفان بن مسلم، ومحمد بن عرعرة، وسليمان بن حرب، وأبو الوليد الطيالسى، وعارم، ومحمد بن سنان، وأقرانهم. وبالكوفة: عبد الله بن موسى، وأبو نعيم، وأحمد بن يعقوب، وإسماعيل بن أبان، والحسن بن الربيع، وخالد بن مخلد، وسعيد بن حفص، وطلق بن غنام، وعمرو بن حفص، وعروة، وقبيصة بن عقبة، وأبو غسان، وأقرانهم. وبمصر: عثمان بن صالح، وسعيد بن أبى مريم، وعبد الله بن صالح، وأحمد بن صالح، وأحمد بن شبيب، وأصبغ ابن الفرج، وسعيد بن عيسى، وسعيد بن كثير بن عفير، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وأقرانهم. وبالجزيرة: أحمد بن عبد الملك الحرانى، وأحمد بن يزيد الحرانى، وعمرو بن خلف، وإسماعيل بن عبد الله الرقى، وأقرانهم.
قال الحاكم أبو عبد الله: قد رحل البخارى، ﵀، إلى هذه البلاد المذكورة فى طلب العلم، وأقام فى كل مدينة منها على مشايخها. قال: وإنما سميت من كل ناحية جماعة من المتقدمين؛ ليستدل به على علاى إسناده، وبالله التوفيق. وروينا عن الخطيب البغدادى، ﵀، قال: رحل البخارى، رحمه الله تعالى، إلى محدثى الأمصار، وكتب بخراسان، والجبال، ومدن العراق كلها، وبالحجاز، والشام، ومصر، وورد بغداد دفعات. وروينا من جهات عن جعفر بن محمد القطان، قال: سمعت
[ ١ / ٧٢ ]
البخارى يقول: كتبت عن ألف شيخ من العلماء وزيادة، وليس عندى حديث إلا أذكر إسناده.
وأما الآخذون عن البخارى، فأكثر من أن يحصروا، وأشهر من أن يذكروا. وقد روينا عن الفربرى، قال: سمع الصحيح من البخارى سبعون ألف رجل، فما بقى أحد يرويه غيرى. وقد روى عنه خلائق غير ذلك، وقد قدمنا أنه كان يحضر مجلسه أكثر من عشرين ألفًا يأخذون عنه، وممن روى عنه من الأئمة الأعلام: الإمام أبو الحسين مسلم ابن الحجاج صاحب الصحيح، وأبو عيسى الترمذى، وأبو عبد الرحمن النسائى، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربى الإمام، وصالح بن محمد جزرة الحافظ، وأبو بكر بن خزيمة، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن عبد الله مطين، وكل هؤلاء أئمة حفاظ، وآخرون من الحفاظ وغيرهم. قال الخطيب: آخر مَن حدَّث ببغداد عن البخارى: الحسين بن إسماعيل المحاملى.