كان - ﷺ - ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، ولا الأبيض الأمهق، ولا الآدم، ولا الجعد القطط، ولا السبط، وتوفى وليس فى رأسه عشرون شعرة بيضاء، وكان حسن الجسم، بعيد ما بين المنكبين، له شعر إلى منكبيه، وفى وقت إلى شحمتى أذنيه، وفى وقت إلى نصف أذنيه، كث اللحية، شثن الكفين، أى غليظ الأصابع، ضخم الرأس والكراديس، فى وجهه تدوير، أدعج العينين، طويل أهدابهما، أحمر المآقى، ذا مشربة، وهى الشعر الدقيق من الصدر إلى السرة كالقضيب، إذا مشى تقلع كأنما ينحط فى صبب، أى يمشى بقوة، والصبب الحدور، يتلألأ وجهه كالقمر ليلة البدر كأن وجهه كالقمر، حسن الصوت، سهل الخدين، ضليع الفم، سواء البطن والصدر، أشعر المنكبين والذراعين وأعالى الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، أشكل العينين، أى طويل شقهما، منهوس العقبين، أى قليل لحم العقب، بين كتفيه خاتم النبوة، كزر الحجلة وكبيضة الحمامة.
وكان إذا مشى كأنما تطوى له الأرض، ويَجِدُّون فى لحاقه وهو غير مكترث، وكان يسدل شعر رأسه ثم فرقه، وكان يرجله ويسرح لحيته، ويكتحل بالأثمد كل ليلة فى كل عين ثلاثة أطراف عند النوم، وكان أحب
[ ١ / ٢٥ ]
الثياب إليه القميص، والبياض، والحبرة، وهى ضرب من البرود فيه حمرة، وكان كُم قميص رسول الله - ﷺ - إلى الرسغ، ولبس فى وقت حلة حمراء وإزارًا ورداء، وفى وقت ثوبين أعفرين، وفى وقت جبة ضيقة الكمين، وفى وقت قباء، وفى وقت عمامة سوداء وأرخى طرفها بين كتفيه، وفى وقت مرطًا أسود من شعر، أى كساء، ولبس الخاتم والخف والنعل.