كان أبوه من أهل طبرستان.
روى عن عبد الله بن وهب، وعنبسة بن خالد، وابن أبي فديك، وابن عيينة، وعبد الرزاق، وغيرهم.
روى عنه البخاري، وأبو داود، والترمذي بواسطة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وعمرو بن محمد الناقد، وأبو موسى، ومحمود بن غيلان، وهم من أقرانه، وأبو زرعة، والذهلي، وصالح جزرة، وابن وارة، ويعقوب بن سفيان، وأبو الأحوص العكبري، وإسماعيل سمويه، وموسى بن سهل الرملي، وغيرهم، وأبو بكر بن أبي داود خاتمة أصحابه.
وروى عباس العنبري عن رجل عنه، وسمع منه النسائي، ولم يحدث عنه.
قال أبو نعيم: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز منه.
وقال أبو زرعة: سألني أحمد: من خلفت بمصر قلت: أحمد بن صالح، فسر بذكره.
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: كتبت عن ألف شيخ وكسر كلهم ثقات، ما أحد منهم أتخذه عند الله حجة إلا أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل بالعراق.
وقال البخاري: ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة، كان أحمد بن حنبل، وعلي، وابن نمير، وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح، وكان يحيى يقول سلوا أحمد فإنه أثبت.
وقال صالح بن محمد: لم يكن بمصر أحد يحسن الحديث، ويحفظ غير أحمد بن صالح، وكان جامعا يعرف الفقه، والحديث، والنحو، وكان يذاكر بحديث الزهري، ويحفظه.
وقال ابن نمير: حدثنا أحمد بن صالح، وإذا جاوزت الفرات فليس تجد مثله.
[ ١ / ٢٧ ]
وقال العجلي: ثقة صاحب سنة.
وقال أبو حاتم: ثقة كتبت عنه.
وقال أبو داود: كان يقوم كل لحن في الحديث.
وقال محمد بن عبد الرحمن بن سهل: كان من حفاظ الحديث رأسا في العلل، وكان يصلي بالشافعي، ولم يكن في أصحاب ابن وهب أعلم منه بالآثار.
وقال أبو سعيد بن يونس: ذكره النسائي فرماه، وأساء الثناء عليه.
وقال حدثنا معاوية بن صالح، سمعت يحيى بن معين يقول: أحمد بن صالح كذاب يتفلسف.
قال أبو سعيد: ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال النسائي، ولم يكن له آفة غير الكبر.
وقال عبد الكريم بن النسائي عن أبيه ليس بثقة، ولا مأمون، تركه محمد بن يحيى، ورماه يحيى بالكذب.
وقال ابن عدي: كان النسائي سيئ الرأي فيه، وينكر عليه أحاديث منها عن ابن وهب، عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: الدين النصيحة.
قال ابن عدي: وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث، ومن المشهورين بمعرفته، وحدث عنه البخاري، والذهلي، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز، وكلام ابن معين فيه تحامل، وأما سوء ثناء النسائي عليه، فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول: هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح، وحضرت مجلس أحمد فطرده من مجلسه فحمله ذلك على أن يتكلم فيه.
قال: وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه، وحديث الدين النصيحة، قد رواه عن ابن وهب يونسُ بن عبد الأعلى، وحدث به عن مالك محمدُ بن خالد بن عثمة.
وقال الخطيب: احتج بأحمد جميع الأئمة إلا النسائي، ويقال: كان آفة أحمد الكبر، ونال النسائي منه جفاء في مجلسه، فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما.
قال أبو سعيد بن يونس: ولد بمصر سنة (١٧٠).
وقال البخاري وغير واحد: توفي في ذي القعدة سنة (٢٤٨).
قلت: وقال الخليلي: اتفق الحفاظ على أن كلام النسائي فيه تحامل.
وقال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات: كان أحمد بن صالح في الحديث وحفظه عند أهل مصر كأحمد بن حنبل عند أهل العراق، ولكنه كان صلفا تياها، والذي يروى عن معاوية بن صالح عن يحيى بن معين، أن أحمد بن صالح كذاب، فإن ذاك أحمد بن صالح الشمومي شيخ كان بمكة يضع الحديث، سأل معاوية عنه يحيى، فأما هذا فهو يقارن ابن معين في الحفظ، والإتقان. انتهى.
ويقوي ما قاله ابن حبان، أن يحيى بن معين لم يرد صاحب الترجمة، ما تقدم عن البخاري أن يحيى بن معين ثبت أحمد بن صالح المصري صاحب الترجمة.
وقال أبو جعفر العقيلي: كان أحمد بن صالح لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه، فجاءه النسائي، وقد صحب قوما من أصحاب الحديث ليسوا هناك، فأبى أحمد أن يأذن له، فكل شيء قدر عليه النسائي أن جمع أحاديث قد غلط فيها ابن صالح فشنع بها، ولم يضر ذلك ابن صالح شيئا هو إمام ثقة.