بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار أبو عبد الرحمن النسائي القاضي الحافظ صاحب (كتاب السنن) سمع من خلائق لا يحصون
_________________
(١) بشين معجمة بعدها موحدة ١٢ تقريب
(٢) بفتح الحاء المهملة والموحدة ١٢ تقريب
[ ١ / ٣٦ ]
يأتي أكثرهم في هذا الكتاب وروى القراءة عن أحمد بن نصر النيسابوري وأبي شعيب السوسي (^١) وعنه ابنه عبد الكريم وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق ابن السني وأبو علي الحسن بن الخضر الأسيوطي والحسن بن رشيق العسكري وأبو القاسم حمزة بن محمد بن علي الكناني الحافظ وأبو الحسن محمد بن عبد الله ابن زكريا بن حبويه ومحمد بن معاوية بن الأحمر ومحمد بن قاسم الأندلسي وعلي بن أبي جعفر الطحاوي وأبو بكر أحمد بن محمد بن المهندس هؤلاء رواة كتاب السنن عنه وأبو بشر الدولابي وهو من أقرانه وأبو عوانة في صحيحه وأبو جعفر الطحاوي وأبو بكر بن الحداد الفقيه وأبو جعفر العقيلي وأبو علي بن هارون وأبو علي النيسابوري الحافظ وأمم لا يحصون. قال ابن عدي سمعت منصورا الفقيه وأحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي يقولان أبو عبد الرحمن إمام من أئمة المسلمين وقال محمد بن سعد الباوردي ذكرت النسائي لقاسم المطرز فقال هو إمام أو يستحق أن يكون إماما وقال أبو علي النيسابوري سألت النسائي وكان من أئمة المسلمين ما تقول في نفيه وقال في موضع آخر أنا النسائي الإمام في الحديث بلا مدافعة وقال في موضع آخر رأيت من أئمة الحديث أربعة في وطني وأسفاري اثنان بنيسابور محمد ابن إسحاق وإبراهيم بن أبي طالب والنسائي بمصر وعبدان بالأهواز وقال مأمون المصري خرجنا إلى طرسوس فاجتمع من الحفاظ عبد الله بن أحمد ومرتع وأبو الأذان وكيلجه وغيرهم فكتبوا كلهم بانتخاب النسائي وقال أبو الحسين بن المظفر سمعت مشايخنا بمصر يعترفون لأبي عبد الرحمن
_________________
(١) بالسين المهملة نسبة الى سوس بلد ١٢ من القاموس
[ ١ / ٣٧ ]
النسائي بالتقدم والإمامة ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والجهاد وإقامته للسنن المأثورة واحترازه عن مجالس السلطان وأن ذلك لم يزل دأبه إلى أن استشهد وقال الحاكم سمعت علي بن عمر الحافظ غير مرة يقول أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره وقال مرة سمعت علي بن عمر يقول النسائي أفقه مشايخ مصر في عصره وأعرفهم بالصحيح والسقيم وأعلمهم بالرجال فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه فخرج إلى الرملة فسئل عن فضائل معاوية فأمسك عنه فضربوه في الجامع فقال أخرجوني إلى مكة فأخرجوه وهو عليل وتوفي مقتولا شهيدا وقال الدارقطني أيضا سمعت أبا طالب الحافظ يقول من يصبر على ما يصبر عليه أبو عبد الرحمن كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة فما حدث بها وكان لا يرى أن يحدث بحديث ابن لهيعة وقال الدارقطني كان أبو بكر بن الحداد الفقيه كثير الحديث ولم يحدث عن أحد غير أبي عبد الرحمن النسائي فقط وقال رضيت به حجة بيني وبين الله تعالى وقال أبو بكر المأموني سألته عن تصنيفه كتاب الخصائص فقال دخلت دمشق والمنحرف بها عن علي كثير وصنف كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله ثم صنف بعد ذلك كتاب فضائل الصحابة وقرأها على الناس وقيل له وأنا حاضر ألا تخرج فضائل معاوية فقال أي شيء أخرج اللهم لا تشبع بطنه وسكت وسكت السائل وقال النسائي يشبه أن يكون مولدي في سنة (٢١٥) لأن رحلتي الأولى إلى قتيبة كانت في سنة (٣٥) أقمت عنده سنة وشهرين وقال ابن يونس قدم
[ ١ / ٣٨ ]
مصر قديما وكتب بها وكتب عنه وكان إماما في الحديث ثقة ثبتا حافظا وكان خروجه من مصر في ذي القعدة سنة (٣٠٢) وتوفي بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة (٣٠٣). قلت. قال الذهبي في مختصره عاش ثمانيا وثمانين سنة وكأنه بناه على ما تقدم من مولده فهو تقريب.