بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم المصري بحشل (^١) أبو عبيد الله ابن أخي عبد الله بن وهب. أكثر عن عمه وروي عن الشافعي وإسحاق بن الفرات وبشر بن بكر وغيرهم*وعنه مسلم وابن خزيمة وابن بجير وأبو حاتم وأبو بكر بن أبي داود وابن جرير والساجي والباغندي وغيرهم قال ابن أبي حاتم سألت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عنه فقال ثقة ما رأينا إلا خيرا قلت سمع من عمه قال إي والله وقال أيضا سمعت أبي يقول سمعت عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب ثقة وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أدركناه ولم نكتب عنه قال وسمعت أبا زرعة وأتاه بعض رفقائي فحكى عن أبي عبيد الله ابن أخي ابن وهب أنه رجع عن تلك الأحاديث فقال أبو زرعة أن رجوعه مما يحسن حاله ولا يبلغ به المنزلة التي كان من قبل. قال وسمعت أبي يقول كتبنا عنه وأمره مستقيم ثم خلط بعد ثم جاء في خبره أنه رجع عن التخليط وسئل أبي عنه بعد ذلك فقال كان صدوقا. وقال ابن الأخرم سمعت ابن خزيمة وقيل له لم رويت عن ابن أخي ابن وهب وتركت سفيان بن وكيع فقال لان احمد
_________________
(١) بحشل بفتح الموحدة وسكون المهملة بعدها شين معجمة لقب له ١٢ تقريب
[ ١ / ٥٤ ]
لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع عنها إلى آخرها الاحاديث مالك عن الزهري عن أنس إذا حضر العشاء فإنه ذكر أنه وجده في درج من كتب عمه في قرطاس وأما سفيان بن وكيع فإن وراقه أدخل عليه أحاديث فرواها فكلمناه فلم يرجع عنها فاستخرت الله وتركته. وقال ابن عدي رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه ومن كتب عنه من الغرباء لا يمتنعون من الرواية عنه وسألت عبدان عنه فقال كان مستقيم الأمر في أيامنا ومن لم يلق حرملة اعتمد عليه في نسخ حديث ابن وهب. قال ابن عدي ومن ضعفه أنكر عليه أحاديث وكثرة روايته عن عمه وكل ما أنكروه عليه محتمل وإن لم يروه غيره عن عمه ولعله خصه به وقال أبو سعيد بن يونس توفي في شهر ربيع الآخر سنة (٢٦٤) ولا تقوم بحديثه حجة وقال هارون بن سعيد الأيلي هو الذي كان يستملي لنا عند عمه وهو الذي كان يقرأ لنا. قلت.
ذكر أبو علي الجياني أن البخاري روى في الجامع عن أحمد غير منسوب عن ابن وهب وأنه أبو عبيد الله هذا وقد وهم الحاكم أبو عبد الله هذا القول وقال ابن الأخرم نحن لا نشك في اختلاطه بعد الخمسين وإنما ابتلي بعد خروج مسلم من مصر وقال الدارقطني تكلموا فيه فمما أنكر عليه حديثه عن عمه عن عيسى بن يونس الآتي في ترجمة نعيم بن حماد فإن الحديث المذكور إنما يعرف به وسرقه منه جماعة ضعفاء فرووه عن عيسى بن يونس فلما حدث به أحمد عن عمه أنكروه عليه وحديثه عن عمه عن عبيد الله بن عمرو ابن عيينة ومالك عن حميد عن أنس أن النبي ﵌ كان يجهر
[ ١ / ٥٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة وحديثه عنه عن مخرمة عن أبيه عن نافع عن ابن عمر مرفوعا إذا كان الجهاد على باب أحدكم فلا يخرج إلا بإذن أبويه وحديثه عنه عن حيوة عن أبي صخر عن أبي حازم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا يأتي على الناس زمان يرسل إلى القرآن فيرفع من الأرض. تفرد أحمد برفعه وحديثه عنه عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا إن الله زادكم صلاة إلى صلاتكم وهي الوتر. وهو حديث موضوع على مالك وقد صح رجوع أحمد عن هذه الأحاديث التي أنكرت عليه ولأجل ذلك اعتمده ابن خزيمة من المتقدمين وابن القطان من المتأخرين والله الموفق وقال زكريا ابن يحيى البلخي ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال قال أحمد بن صالح بلغني أن حرملة يحدث بكتاب الفتن عن ابن وهب فقلت له في ذلك وقلت له لم يسمعه من ابن وهب أحد ولم يقرأه على أحد قال فرجع من عندي على أنه لا يفعل ثم بلغني أنه حدث به بعد. وقال فقيل للبوشنجي أن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب حدث به عن ابن وهب قال فهذا كذاب إذا*