جاء في نسخة المؤلِّف ﵀ زيادات كثيرةٌ لم تقع في أيٍّ من طبعات الكتاب، وهذه الزيادات منها ما هو تراجم كاملة، ومنها ما هو جملٌ كثيرةٌ، ومنها ما هو عبارةٌ، عبارة، ومنها ما هو كلمة.
ويصل مجموع المواضع التي جاءت فيها هذه الزيادات؛ سواء كانت تراجم كاملة، أم عبارات وكلمات زائدة إلى: أكثر من (١٣٠٠) موضع.
منها تراجم كاملة يصل مجموعها إلى: أكثر من (٢٠٠) ترجمة.
وأما العبارات والكلمات الزائدة: فنافت عن (١١٠٠).
ومن أمثلة التراجم الكاملة التي لا توجد في طبعات الكتاب:
١ - قول الحافظ في الترجمة (٢٨٩): (تمييز: إبراهيم بن أبي يحيى، آخر. روى عن: مخلد بن الأسود، وجعفر بن محمّد الصادق، وغيرهما.
روى عنه: ابن أبي مسرّة، وأحمد بن عيسى المصريّ، وقتيبة بن سعيد، وغيرهم.
قال الحاكم أبو أحمد في "الكُنَى": إبراهيم بن أبي يحيى المكي، التميمي، وليس هو المدنيّ، هذا ابن اليسع بن أسعد، وكنيةُ والده أبو يحيى، ولَقَبُه أبو حية.
قال البخاريُّ في "التاريخ": إبراهيم بن أبي حية، أبو إسماعيل، المكّيّ، منكرُ الحديثِ، عن هشام بن عروة، واسمُ أبي حية اليسعُ) اهـ.
٢ - وهذه ترجمةٌ ثانيةٌ لا توجد في طبعات الكتاب؛ قال الحافظ في الترجمة (٣٥٨): (إسحاق بن إبراهيم بن عبّاد، الدَّبَري - بفتحِ المهملةِ والموحدةِ، بعدها راءٌ غيرُ منقوطةٍ، أبو يعقوب، الصّنعانيّ.
[ المقدمة / ١٢ ]
روى عن: عبد الرّزّاق - باعتناء والده إبراهيم بن عباد به ..
وكان مولده - على ما ذَكَرَ الخليليُّ - سنةَ خمسٍ وتسعين ومائة.
فسَمِعَ مصنّفات عبد الرّزّاق وهو صغيرٌ، ثمّ عُمِّرَ حتّى صار مِن آخرِ أصحابِه.
روى عنه: أبو عوانة في "صحيحه"، وخيثمةُ بنُ سليمان، ومحمّدُ بنُ عبد الله النقوي - بالنونِ والقافِ -، ومحمّدُ بنُ محمّد بن حمزة، وإسحاقُ بنُ موسى الرّمليّ، ومحمّدُ بنُ أحمد بن الحسن الأهوازيّ، وأبو سعيد بنُ الأعرابي، والطّبرانيُّ - وهو آخرُ مَن روى عنه -.
ذَكَرَه أبو أحمد بنُ عَدِيّ في "الكامل"، فقال: استُصغر في عبد الرّزّاق، أحضره أبوه عنده وهو صغيرٌ جدًّا، فكانَ يقول: قرأنا على عبد الرّزّاق"، أي قرأَ غيرُه، وحَدَّثَ عنه بأحاديث منكرة.
وقال الحاكمُ: سألتُ الدّارقطنيَّ عن الدَّبَري؛ أَيَدخلُ في الصحيح؟ فقال: إي والله، هو صدوقٌ، ما رأيتُ فيه خلافًا، ولكنّه لمْ يكنْ مِن أهل هذا الشأنِ.
ماتَ سنةَ خمسٍ وثمانين ومائتين، وقِيلَ: سنة أربعٍ، وقيل: سنة سبعٍ.
قلتُ: لم يخرج عنه أحدٌ مِن الأئمّةِ السّتّةِ.
إلّا أنّي رأيتُه في كتاب "الزَّهْرِةِ" بخَطِّ الحافظِ أبي العبّاس بن الظاهري، وعَلَّمَ له (م)، وقال: روى عنه (م) خمسة أحاديث، وأَرَّخَ وفاته كما تقدّم أوّلًا.
وكَتَبَ ابن الظاهري في الهامش: "هذا وهمٌ إنّما روى مسلمٌ عن ابن راهُويه"، انتهى.
وكانَ قَدَّمَ أنّ مُسلمًا روى عن ابن راهُويه اثنين وسبعين حديثًا، فعلى هذا يكونُ عددُ ما أخرجَ مسلمٌ عن ابن راهويه سبعةً وسبعين حديثًا.
ولَعَلَّ الخمسةَ كان فيها: "حدّثنا إسحاق عن عبد الرّزّاق"، فتَوَهَّمَ صاحبُ "الزَّهْرةِ" أنّه الدَّبَري؛ لأنّ أبا عوانة في "مُستخرجِه على مسلم" يقول: "أخبرنا
[ المقدمة / ١٣ ]
إسحاق عن عبد الرّزّاق" ويُريدُ الدَّبَري؛ لأنّه لمْ يُدرك ابنَ راهويه، ولا غيرَه - ممّن يُسمَّى إسحاق ويَروي عن عبد الرّزّاق -؛ إِلَّا الدَّبَري.
وقال مسلمةُ: كانَ لا بأسَ به.
وكانَ العُقيليُّ يُصحِّحُ روايتَه، وأَدخلَه في "الصحيح" الذّي أَلَّفَه.
وقد ذَكَرَ ابن الصلاحِ في "علومِ الحديثِ" في نوع المختلطين أنّ أحمدَ بنَ حنبل ذَكَرَ أنّ عبد الرّزّاق عمي في آخرِ عمرِه، فكانَ يُلقَّن فيَتَلَقَّن، فسماعُ مَنْ سَمِعَ منه بعدما عمي لا شيء.
قال: فعلى هذا يُحمل قول عبّاس بن عبد العظيم في عبد الرّزّاق - يعني الذّي سيأتي في ترجمته.
قال ابن الصلاحِ: وقد وجدتُ فيما رُوِيَ عن الطّبرانيّ عن إسحاق الدَّبَري عن عبد الرّزّاق أحاديث استنكرتُها جدًّا، فأحلتُ أمرها على ذلك؛ فإنّ سماعَ الدَّبَري منه متأخِّرٌ جِدًّا، قال إبراهيم الحربيّ: مات عبد الرّزّاق وللدَّبَري ستّ أو سبع سنين.
وفي "الميزان" أنّ في مروّياتِ ابن خير كتاب "خطأ الدَّبَري على عبد الرّزّاق في مصنّفاتِ عبد الرزاق" لابنِ مُفَرِّج) اهـ.
٣ - وهذه ترجمةٌ ثالثةٌ لا توجد كذلك في الطبعات؛ قال الحافظ الترجمة (٣٦٩٣): (تمييز: عبد الله بن غالِب.
روى عن: طلحة بن عبيد الله، وسَعيد بن زيد.
روى عنه: هِلال بن يساف وأبو إسحاق السَّبيعيُّ.
قال العجليُّ: كوفيٌّ تابعيٌّ ثقة.
وقال ابن حبان في التابعين من "كتاب الثقات": عبد الله بن غالب، وليس بالحُدَّاني، روى عن رجلٍ من الصحابة، روى عنه أبو إسحاق.
[ المقدمة / ١٤ ]
ذكرتُه للتمييز لابن حبان أومأ إلى أنه ربما التبس به، لكن طبقة هذا أقدم من طبقة الحُدَّاني) اهـ -.
٤ - وهذه رابعةٌ لا توجد في الطبعات أيضًا؛ قال الحافظ في الترجمة (٣٧٩٣): (تمييز: عبد الله بن مسلم بن يَسار، بَصريٌّ.
روى عن: أبيه قوله في صفة سجود التلاوة.
روى عنه: عبد الله بن عَون، وكَهْمَس بن الحسن وغيرهما.
ذكره الخطيب في "المتفق"، وذكر آخرين ممن لا يلتبس بهؤلاء) اهـ.
٥ - وهذه ترجمةٌ خامسةٌ لا توجد في طبعات الكتاب؛ قال الحافظ في الترجمة (٣٩٦١): (تمييز: عبد الحميد بن المُنْذِر بن أبي أُسَيد مالك بن ربيعة السَّاعِديُّ.
روى عن أبيه عن جدَّته أُمِّ حُميد قالت: قلتُ: يا رسول الله يمنعنا أزواجُنا أن نصلِّي معك الحديث، وفيه: "صلاتُكنَّ في بيوتِكنَّ أفضل"، روى عنه ابن لهيعة، أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني من طريقه، وأُمّ حُميد المذكورة هي أم حُمَيد الساعديّة امرأة أبي حُمَيد، وشاهد الحديث بمعناه عند أحمد وابن حِبَّان من طريق عبد الله بن سُوَيد، عن عمته أُمِّ حُميد امرأة أبي حُمَيد.
وقال ابن حزم في "المحلّى": عبد الحميد بن المُنْذِر هذا مجهول) اهـ.
٦ - وهذه ترجمةٌ سادسةٌ لا توجد في الطبعات؛ قال الحافظ في الترجمة (٥٤٦٧): (عُمير بنُ الحُمَام - بضم المهملة مخففًا - ابن الجُموح بن زيد بن كعب الأنصاري السُّلمي.
صحابي شهد بدرًا.
حكى عنه أنس كلامَه يوم بدر قبل أن يُسْتَشْهَد فأخرج مسلم، وأحمد، وغيرهما، من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: "بعث
[ المقدمة / ١٥ ]
رسول الله ﷺ بُسَيْسَة عينًا "فذكر قصة بدر وفيها: فقال عمير بنُ الحمام: يا رسول الله، جَنَّة عرضُها السموات والأرض؟ قال: "نعم"، قال: بَخٍ بَخٍ الحديث" وفيه فقال: "أنت مِنْ أهلها، فقال: لَئِن حَييت حتى أكُلَ تَمْراتي هذه إنها لحياة طويلة، فرمى بما كان معه، ثم قاتلهم حتى قتل".
وقد ذكر محمد بنُ إسحاق في "السيرة النبوية" هذه القصة، وزاد في آخرها: إنه قتل وهو يقول:
ركَضا إلى الله بِغيرِ زادٍ … إلا التُّقى وعَمَلِ المعاد
والصبر في الله على الجهاد) اهـ.
٧ - وهذه ترجمةٌ سابعةٌ لا توجد في طبعات الكتاب أيضًا؛ قال الحافظ في الترجمة (٥٥٤٥): (العلاء بن عمرو الحنفي.
قال المزي: ذكر له - يعني صاحب الكمال - ترجمة، ولم يرو له أحد منهم فلم أكتبها لذلك.
قال الحافظ عبد الغني فيه: أبو محمد الحنفي، روى عن: عَبْثر بن القاسم، ومحمد بن صبيح بن السَّمّاك، ويحيى بن يمان، ويحيى بن أبي زائدة وعبد الرحيم بن سليمان وأحمد بن بشير، ورِفاعة بن إياس، وأبي المُحَيّاه، روى عنه: أبو زرعة وأبو حاتم، وقال: ما رأينا إلا خيرًا.
قلت: ترجم له الذهبي في "الميزان"، وقال فيه: كوفي متروك، روى عن: أبي إسحاق الفزاري، والثوري.
قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وقال عبد الله بن عمر بن أبان: سمعت أنا، والعلاء بن عمرو من رجل حديثًا عن سعيد بن مسلمة، فسئل العلاء بحضرتي عنه، فقال: هو سعيد بن مسلمة.
[ المقدمة / ١٦ ]
وذكر له العقيلي في الضعفاء حديث ابن عباس رفعه: "أحبوا العرب لثلاث الحديث". وقال: منكر لا أصل له.
وقال الذهبي: هذا موضوع.
قال أبو حاتم: هو كذب.
وساق الذهبي له حديث ابن عمر في نزول جبريل، فيه: خَلَّلَ عباءةً على صدره فقال: قل له: "أنت راضٍ عني في فقرك؟ " الحديث. قال: وهو كذبٌ. انتهى.
فيقال أبو بكر.
وقد ذكره ابن حبان أيضًا في "الثقات"، وقال: روى عن عبد الله بن إدريس، وقال: ربما خالف.
وقال الأزدي: يكتب حديثه.
وقال أبو العرب في "الضعفاء": قال النسائي ضعيف.
ونقل الحاكم في "تاريخه" عن صالح جزرة أنه قال: لا بأس به.
قلت: وأخرج حديثه في "مستدركه").
هذا نزرٌ يسيرٌ من التراجم الكاملة التي جاءت في نسخة المؤلِّف ولا توجد في أي طبعةٍ من طبعات الكتاب.
وهناك زياداتٌ أخرى كثيرةٌ جاءت في نسخة المؤلِّف أثناء التراجم ولا توجد في أي طبعة من طبعات الكتاب؛ ومن أمثلة ذلك:
١ - ما جاء في ترجمة أحمد بن صالح المصري (٥١)؛ حيث جاءت زيادةٌ في نسخة الحافظ ليست في المطبوع؛ وهي قوله: (وقرأتُ في كتاب "الضُّعفاءِ" لأبي العرب ما نَصُّه: قال أبو الطاهر المديني: وكان من أهلِ المعرفةِ بمصر: أبو جعفر أحمدُ بنُ صالح الأسديّ، كوفيٌّ، ليس يُساوي شيئًا.
[ المقدمة / ١٧ ]
وهذا غير ابن الطبري؛ فإنّه لم ينسب أسديًّا ولا كوفيًّا، وقد ذَكَرَه ابن يونس في تاريخ مصر، فقال: كان صالح - والد أحمد - جُنديًّا مِن أهلِ "طبرستان" مِن العجم، فوُلِدَ له أحمد بمصر).
٢ - كما زاد الحافظ في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد بن أميّة (٢١٩) مما ليس في المطبوع: (يُقال له: الأشعري.
ووَقَعَ للمزيِّ في "الأطرافِ" في نَسَبه تردُّد، فقال:
إبراهيمُ بنُ عبد الرحمن، عن نافعٍ يُقال: إنّه ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ويُقالُ: إنّه ابن يزيد بن أمية - حديث القول في التوديع:
(ت): عن أحمد بن عبيد الله، عن سلم بن قتيبة، عنه به.
وكأنه تَرَدَّدَ فيه قبل أن يجزمَ في "التّهذيب" بَنَسَبِه المذكور.
وقد نُسِبَ بما جَزَمَ به = في أصل التّرمذي في أكثر النسخ، وهو المعتمَدُ.
وقد أخرجَ البخاريُّ هذا الحديثَ في "التّاريخِ" مِن الوجهِ الذي أخرجَه التّرمذيُّ، فقال: إبراهيم بن عبد الرحمن).
٣ - وجاء في ترجمة إبراهيم بن ميمون الصائغ (٢٧٩) أيضًا زائدًا على ما في المطبوع: (وقال الخطيبُ في "الموضحِ": هو أبو إسحاق الصائغ الذي روى عنه عيسى بن عبيد - شيخ عبدان.
وهو أبو هند الصِّدِّيق الذي روى عنه أبو خالد الدّالاني.
مالك ثمّ ساق الحديثَ مِن رواية حميد بن الربيع، عن بن إسماعيل، عن عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن وهو الدّالاني -، عن إبراهيم الصائغ.
ومِن طريقِ عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن أبي هند الصِّدِّيق؛ بالحديث المذكور.
[ المقدمة / ١٨ ]
قال الخطيبُ: كنيةُ إبراهيم الصائغ - وهو مروزيّ -: أبو إسحاق، ولا أعلمه كُني أبا هند إلّا في هذه الرواية، وأمّا وصفُه بالصِّدِّيقِ فلعلّ الرّاوي عنه نَسَبه لما كانَ عليه مِن الصّلاحِ والفضلِ والوَرَعِ والزَّهْدِ، مع ما خُتِمَ له مِن الشّهادةِ؛ فإنّ أبا مسلم قَتَلَه بسببِ الأمرِ بالمعروفِ في سنةِ ثلاثين، وقيل: إحدى، وقيلَ: سنة أربعٍ وثلاثين، واللهُ أعلمُ).
٤ - وزاد في ترجمة إسماعيل بن جرير بن عبد الله (٤٦٨) وليس ما زاده في المطبوع: (قلتُ: أَخرجَ حديثَه أبو داود؛ عن مُسَدَّد، عن عبد الله بن داود الخُريبيّ، عن عبد العزيز، به
وكَذَا أَخرجَه الحاكمُ مِن طريقِ مُسَدَّد.
وخَالَفَ الخُريبي: أبو ضَمْرَة أنسُ بنُ عياض وعبدةُ بنُ سليمان، وأبو نُعيم؛ فقالوا: "عن عبد العزيز، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير".
فكأنّ "يحيى" سَقَطَ ذِكْرُه على بعضِ رواتِه، فصارَ الحديثُ عن والدِه.
ولمْ أَجِدْ له ذِكْرًا إلّا في هذه الروايةِ، لا في تواريخِ خ"، ولا "كتاب ابن أبي حاتم"، ولا "الثقات" لابن حبان، ولا "الضُّعفاء" له، ولا "الثقات" لابن خلفون، ولا "الكامل لابن عَدِيّ ولا "ذيله" للنباتي، ولا "الثقات" للعجلي، ولا "الصِّلة" لمسلمة، ولا "الضُّعفاء" لأبي العرب، ولا للدَّارقطنيّ، ولا ابن شاهين ولا "التمييز" للنَّسائي، ولا غيرها.
وقد وافق الخُريبي على قوله "إسماعيل": عيسى بنُ يونس، لكن خالفه في نسبه، فقال: "إسماعيل بن محمّد بن سعد"، وهذه الرِّوايةُ أَشدُّ غَلَطًا من الأُولى.
ورواه يحيى بنُ حمزة، ووكيعٌ، فلم يَذْكُرَا بين عبد العزيز وقَزَعَة أحدًا.
وهذا الاضطراب فيه من عبد العزيز؛ فإنّ في حِفْظه شيئًا - كما سيأتي - وقد استوعبتُ حال هذا في "نُكَتِ الأطرافِ".
[ المقدمة / ١٩ ]
والذّي يُحتاجُ إليه هنا حال إسماعيل على تقدير أن تكون روايةُ الخُريبيِّ ومن وافقه هي المحفوظة، وكذا حال وَلَدِه يحيى بن إسماعيل، وهي رواية الأكثر.
وقد قلتُ: إِنِّي لم أجد له ذِكْرًا إلّا في هذا الحديث.
وأمّا يحيى فذكره ابن حبّان في "الثقات" بروايته عن قَزَعَة، وبرواية عبد العزيز عنه.
وذَكَرَ البخاريُّ أنه من أهل الكوفة، وأنه روى أيضًا عن الشعبيّ، وروى عنه هُشيم.
وسيأتي ذِكْرُه في حرف الحاء المهملة.
فيغلب على الظَّنِّ أنّه ليست له رواية، وإنما الرواية).
٥ - وقال في ترجمة عبد الحميد بن المنذر بن الجارُود العَبْدِيُّ البصريُّ (٣٩٦٠) زيادةً على ما في المطبوع: "قلت: وقع في صلاة الضُّحى مِن "صحيح البخاري" مِن طريق شعبة عن أنس بن سيرين: سمعت أنس بن مالك يحدِّث: قال رجلٌ من الأنصار الحديث في قصة الذي صنع الطعام للنبي ﷺ فصلّى في بيته ركعتين قال: فقال فلان بن فلان الجارود لأنس: أكان يصلّي الضُّحى؟ الحديث.
وزعم أنَّه عبد الحميد هذا انتهى ويحتمل أنَّه أخوه الحَكَم وكان من أجواد أهل البصرة، وله يقول الشاعر في أبيات:
يا حَكَمَ بن المنذِر بن الجارُود … سُرادِقُ المجد عليك ممدود).
٦ - كما زاد في ترجمة عِمْرانُ بنُ مُسْلِم بن رِياح الثَّقفي الكوفي (٥٤٥٣) مما ليس في المطبوع: (وهو) تصحيف من ابن حبان، ومقتضى ما عند البخاري وابن أبي حاتم أنه ابن مَعْقِل - بفتح أوله وسكون المهملة بعدها قاف، وهو تابعي مشهور، وأبوه صحابي مشهور وأما ابن مُغَفَّل - بالمعجمة والفاء الثقيلة - فهو صحابي مشهور أيضا لكن اسم جدِّه عبد نهم، كما مضى في ترجمتيهما، فعلى هذا كان حق ابن حبان أن يذكره في أتباع التابعين).
[ المقدمة / ٢٠ ]