ومن أمثلة ذلك:
ما قاله في ترجمة شَقِيق بن عُقبة العَبْديِّ (^٤): (له في مُسلمٍ حديثٌ واحدٌ في الصَّلاة الوسطى، أخرجه من طريق فُضَيل بن مَرْزُوق عنه موصولًا، ثمَّ عَقِبَه مُعَلَّقًا، فقال: ورواه الأَشْجَعِيُّ، عن سفيان عن الأسود بن قَيْس، عنه.
قلتُ: هو أَحَدُ الأسانيد المُعَلَّقة في مُسلم، وهي قليلةٌ جدًّا، وهو أَحَدُ الأحاديث التي صَحَّت بالاعتضاد في كتابه؛ لأنَّ فُضَيلًا فيه مقالٌ، وطريق
_________________
(١) الترجمة رقم (٣٨٦٥).
(٢) الترجمة رقم (٦٨٢١).
(٣) الترجمة رقم (٦٨٦٤).
(٤) الترجمة رقم (٢٩٤٢).
[ المقدمة / ٨٠ ]
الأَشْجَعِيُّ لم يَتَّصِل له، وقد وقع لي موصولًا عاليًا في الخامس من حديث المُزَكي).
وجاء في ترجمة محمّد بن ميمون - حجازي (^١): روى عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أنّ النبي ﷺ قال: "اللهم بارك لأمتي في بكورها"، روى عنه: أبو مروان محمّد بن عثمان العثماني.
قلتُ: ما أُبْعِدُ أن يكون هو الذي قبله والحديث بهذا الإسناد منكر).
وجاء في ترجمة مسلم بن صفوان (^٢): (عن: صفية بنت حُيَيّ عن النبي ﷺ: "لا ينتهى الناس عن غزو هذا البيت، وعنه: أبو إدريس المُرهِبي.
صَحَّحَ الترمذيُّ حديثه.
قلتُ: وهو معلولٌ).
وقال في ترجمة مسلم بن كيسان الضبي الأعور (^٣): (ومن منكراته: حديثه عن أنس في الطير؛ رواه عنه ابن فضيل وابن فضيل ثقة، والحديثُ باطلٌ).