ومن أمثلة ذلك:
قوله في ترجمة موسى بن طارق اليماني (^٤): (قلت: صنَّف كتاب "السنن" على الأبواب في مجلد رأيته، ولا يقول في حديثه: "حدثنا"، إنما يقول: "ذكر فلان".
_________________
(١) الترجمة رقم (٦٧٣٠).
(٢) الترجمة رقم (٧٠٣٧).
(٣) الترجمة رقم (٧٠٤٤).
(٤) الترجمة رقم (٧٤١٤).
[ المقدمة / ٨١ ]
وقد سُئِلَ الدَّارقطني عن ذلك، فقال: كانت أصابت كتبه علةٌ فتورَّع أن يُصرِّح بالإخبار.
وقال في ترجمة موسى بن محمّد الشامي (^١): (قلت: ذكره الذَّهبي في "الميزان"، وقال: لا يعرف من هو.
وكأنه لما لم يَرَ له في "التهذيب" راويًا غير النَّسائي، حكم بأنَّه لا يعرف.
وهذا ليس بمستقيم مع كونه من مشايخ النَّسائي، وقد عرف تشدُّده في الرِّجال، فكيف في شيوخه؟! وقد سلك الذَّهبي هذه الطريقة، وكثيرًا ما يَرِدُ عليه من ذلك في كتاب "الميزان").
وقال أيضًا في ترجمة نَهِيك بن يَريم (^٢): (وجرى الذَّهبي على عادته فيمن لم يجد عنه إلا راويًا واحدًا، فقال: لا يُعرَف).
وقال في ترجمة نيار بن مُكْرَم (^٣): (وذكره ابن حِبَّان في الصَّحابة، وفي ثقات التَّابعين أيضًا، وهذه عادته فيمن اختلف في صحبته).