ومن أمثلة ذلك:
قول الحافظ في ترجمة الإمام محمّد بن إسماعيل البُخاري (^٤): (إنما أوردتُ كلام مَسْلَمة هذا لأُبيِّنَ فساده، فمِنْ ذلك: إطلاقه بأنَّ البخاري كان يقول بخلق القرآن!
وهو شيءٌ لم يسبقه إليه أحدٌ، وقد قدَّمنَا ما يدلُّ على بطلانِ ذلك.
_________________
(١) الترجمة رقم (٧٤٥٠).
(٢) الترجمة رقم (٧٦٤٥).
(٣) الترجمة رقم (٧٦٦٤).
(٤) الترجمة رقم (٦٠٤٤).
[ المقدمة / ٨٢ ]
وأمَّا القصَّة التي حكاها فيما يتعلق "بالعلل" لابن المديني - فإنَّها غَنِيَّةٌ عن الرَّدِّ لظهور فَسَادها، وحسبُك أنَّها بلا إسناد وأنَّ البخاري لمَّا مات عليٌّ كان مُقيمًا ببلاده، وأنَّ "العلل" لابن المديني قد سمعها منه غيرُ واحدٍ غيرَ البخاري، فلو كان ضَنِينًا بها لم يُخرجها.
إلى غير ذلك من وجوه البطلان لهذه الأخلُوقة، والله الموفق).