روى عن: عفّان وعبدان وسليمان بن حرب، ويحيى بن بكير، وغيرِهم.
وعنه: النّسائيُّ، والبخاريُّ في غيرِ "الجامعِ"، وقد روى في "الجامعِ" عن أحمد - غير منسوب - عن محمّد بن أبي بكر المقَدَّميّ، فقيلَ (^١): هو هو، وأبو عَمرو المستملي وابنُ أبي داود ومحمّدُ بن نصر، الفقيه وابنُ صاعد، ومحمّدُ بن المنذر شَكَّر، وأبو العبّاس المحبوبي، وحاجب الطوسيّ، وغيرُهم.
قال النّسائيُّ: ثقةٌ (^٢)، وفي موضعٍ آخر: لا بأسَ به (^٣).
وقال ابن أبي حاتم: رأيتُ أبي يُطنِبُ في مدْحِه، ويذكرُه بالفقهِ والعلمِ (^٤).
وقال الدّارقطنيُّ: رَحَلَ إلى الشام، ومصر، وصَنَّفَ، وله كتابٌ في أخبارِ "مرو"، وهو ثقةٌ في الحديثِ (^٥).
وقال ابن أبي داود: كان مِن حفّاظِ الحديثِ.
_________________
(١) = ٧ - وقال خميسٌ الحَوْزيّ: (جمع المسنَد، وكان من الحفظ والعدالة إلى حدٍّ لا مزيدَ عليه). "سؤالات السِّلفي" له (ص ١١٣).
(٢) القائل هو أبو نصر الكَلَاباذيّ، فإنّه جزم بذلك في "الهداية والإرشاد" (٢/ ٦٨٩ - ترجمة محمّد بن أبي بكر المقدّمي)، وحكاه في موضع آخر بصيغة التمريض، فقال (١/ ٤٧ - ٤٨) (يُقال: إنّه أحمد بن سيّار المروزيّ).
(٣) "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٠٧).
(٤) في "تهذيب الكمال" (١/ ٣٢٥) بلفظ: (ليس به بأسٌ).
(٥) "الجرح والتعديل" (٢/ ٥٣).
(٦) "المؤتلف والمختلف" (٣/ ١٢٢٢) له، و"تاريخ بغداد" (٥/ ٣٠٨).
[ ١ / ٩٠ ]
وقال الحربيُّ (^١): كُنّا نعرفُه بالفضلِ والوَرَعِ (^٢).
تُوفّي سنةَ ثمانٍ وستّين ومئتين (^٣)، ليلةَ الإثنين، النّصف مِن شهر ربيع الآخر (^٤).
وذَكَرَ ابن ماكولا أنّه: عاشَ سبعين سنة وثلاثة أشهر (^٥).
قلتُ: وقال ابن البَيِّع (^٦): حدّثني بعضُ مشايخِنا بمرو أنّه كان يُقاسُ بابنِ المباركِ في عصرهِ (^٧).
وقال ابن حبّان في "الثقاتِ" (^٨): كان من الجمّاعينَ للحديثِ، والرحّالينَ فيه، مع التيقّظِ، والإتقانِ والذبِّ عن المذهبِ، والتضييقِ على أهلِ البدعِ، انتهى.
وهو أحدُ مَنْ أدخلَ فقهَ الشافعيِّ إلى خُراسان، أَخَذَه عَن الرّبيعِ وغيره (^٩)، وله كتابُ "فتوحِ خُراسان" (^١٠).
_________________
(١) يعني إبراهيم بن إسحاق.
(٢) "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٠٧).
(٣) ذكر ذلك: حفيدُه وابنُ بنتِه القاسمُ بنُ القاسم السّيّاري - كما أسنده عنه الخطيب في "تاريخه" (٥/ ٣٠٨)، وابنُ حبّان في "الثقات" (٨/ ٥٤)، وغيرهما.
(٤) فيما نقله القاضي أبو أحمد الحنفي عن شيوخه. انظر: "تهذيب الكمال" (١/ ٣٢٦).
(٥) "الإكمال" (٤/ ٤٣٣) له.
(٦) يعني: أبا عبد الله الحاكم النّيسابوريّ.
(٧) تتمّة كلامه - كما في "تاريخ نيسابور" - (كان إمام أهل الحديث في بلده؛ علمًا وأدبًا وزهدًا وورعًا). انظر: "إكمال تهذيب الكمال" (١/ ٥٢).
(٨) (٨/ ٥٤).
(٩) نقل الحافظ مغلطاي في "إكماله" (١/ ٥٣) عن أبي عبد الله الكنجي أنه قال في كتابه "تاريخ بيت المقدس": (وهو الذي نصر مذهب الشافعيّ ونشره وكان وصل إلى مصر، فَكَتَبَ كُتُبَ الشافعيّ، وقرأها على حرملة، ثمّ عاد فأحكمها على الرّبيع).
(١٠) ذكر كتابَه هذا: ابن ماكولا في "الإكمال" (٤/ ٤٣٣).
[ ١ / ٩١ ]
وقال ابن عساكر: كانت له رحلةٌ واسعةٌ (^١) / (^٢).
• أحمد بن شَبُّويَه، هو أحمدُ بنُ محمّد بن ثابت الخزاعيّ المروزيّ (^٣).