روى عن أبيه، ويزيد بن زُريع، وعبد الله بن رجاء المكيّ، وغيرِهم.
وعنه: البخاريُّ، وأبو داود والنّسائيُّ - بواسطة أبي الحسن الميمونيَ (س) والذّهليّ (خد) -، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وجماعةٌ آخرُهم محمدُ بنُ عليّ بن زيد الصائغ (^٥).
قال أبو حاتم: صدوقٌ (^٦).
_________________
(١) تتمّة كلامه: (إمامٌ من أئمة أهل "مرو"، جمع العلمَ والأدبَ والزَّهدَ والورعَ). "تاريخ دمشق" (٧١/ ١٦٢).
(٢) أقوال أخرى في الراوي:
(٣) وثقه عبد الغني بنُ سعيد الأزديّ في كتابه "المؤتلف والمختلف" (١/ ٤١١).
(٤) وكذا مسلمةُ بنُ قاسم - كما نقله عنه مغلطاي في "إكماله" (١/ ٥٣).
(٥) وقال الخليلي في "الإرشاد" (٣/ ٩٠٤): (ثقةٌ، كبيرٌ، ذو تصانيف ، وأخرجه المتأخرون في تصانيفهم لصحةِ أحاديثه).
(٦) وقال الخطيبُ في "تاريخه" (٥/ ٣٠٦): (إمام أهل الحديث في بلده؛ علمًا وأدبًا وزهدًا وورعًا، وكان يُقاس بعبد الله بن المبارك في عصره).
(٧) انظر الترجمة رقم (١٠٢).
(٨) كذا ضبَطها المؤلف شكْلًا - بفتح الباء -، وهي كذلك في (م). والحَبَطيّ: نسبة إلى "الحبطات"، بطنُ من تميم، وهو الحارث بن عمرو بن تميم بن مرة، فالحارث هو الحبِط - بكسر الموحدة -، ويُقال لولده: الحبطات. "الأنساب" (٤/ ٤٨) للسّمعاني.
(٩) نصّ على ذلك: الذهبيُّ في "تاريخ الإسلام" (٥/ ٥٠٧ - وفيات ٢٢١ - ٢٣٠ هـ).
(١٠) الذي في المطبوع من "الجرح والتعديل" (٢/ ٥٥) قولُه: (ثقةٌ)، وليس (صدوقٌ)، وفي "تهذيب الكمال" (١/ ٣٢٧): (ثقةٌ صدوقٌ).
[ ١ / ٩٢ ]
وقال ابن أبي عاصم: ماتَ سنةَ تسعٍ وعشرين ومئتين.
قلتُ: ذَكَرَ أبو علي الغسّانيّ (^١) أنّ أبا داود روى عنه في كتابِ "الزُّهدِ" أيضًا.
وقال ابن عَدِيّ: قَبِلَه أهلُ العراقِ ووَثّقوه (^٢)، وكَتَبَ عنه عليُّ بنُ المديني (^٣).
وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (^٤).
وقال أبو الفتحِ الأزديّ: منكرُ الحديثِ، غيرُ مَرضيّ (^٥).
قلتُ: لم يلتفتْ أحدٌ إلى هذا القولِ، بل الأزديُّ غيرُ مَرضيّ، ثم رأيتُ في "التمهيد" في ترجمةِ سعدِ بن إسحاق: «قال أبو عُمر: أحمدُ بنُ شبيب عن أبيه؛ متروكٌ» (^٦).
فكأنّه تَبعَ الأزديَّ، فإنّه إنّما أنكرَ عليه حديث سعد بن إسحاق الذي أشارَ إليه أبو عُمر (^٧).
_________________
(١) "تسمية شيوخ أبي داود" (٢/ ٢٩) له.
(٢) "أسامي من روى عنهم البخاري في جامعه الصحيح" (ص ٧٦) له.
(٣) قيل لعليّ بن المديني: نسخة شبيب عن يونس عن الزّهري؟ فقال: (كتبتُها عن ابنه أحمد). المصدر السابق (ص ٧٧).
(٤) (٨/ ١١).
(٥) انظر: "المعلم" (ص ٧٣) لابن خلفون، و"إكمال تهذيب الكمال" (١/ ٥٥).
(٦) الذي في الطبعة المغربية من "التمهيد" (٢١/ ٢٦) قولُ ابن عبد البرّ: (أحمد بن شبيب يتكلّمون فيه)، ولم أقف على ما ذكره المؤلِّف ﵀.
(٧) يعني حديثَ سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة، عن عمّته زينب بنت كعب بن عُجرة، عن الفُريعة بنت مالك بن سِنان؛ في قصة مقتل زوجها، وأَمْرِ الرسول ﷺ لها باعتدادِها في بيتها أربعةَ أشهرٍ وعشرًا. فقد رواه محمّدُ بنُ مخلد الدّوري في "ما رواه الأكابر عن مالك" (رقم ٢)، وأبو نعيم =
[ ١ / ٩٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٤٢٢/ رقم ٧٨٠٧)، وأبو يعلى الخليليُّ في "الإرشاد" (١/ ٢٢١ - ٢٢٢)، وأبو القاسم التّنوخي - كما في "الفوائد العوالي المؤرّخة من الصّحاح والغرائب" (رقم ١) -، كلّهم من طريق أحمد بن شبيب، ثنا أبي، عن يونس بن يزيد، عن الزّهري قال: حدّثني رجلٌ من أهل المدينة يُقال له مالك بن أنس، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة، به. وشبيبُ بنُ سعيد الحبَطيّ وابنُه أحمد صدوقان، انظر: "تهذيب التهذيب" (٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧) و(١/ ٣٦ - ط. الهنديّة)، وقد ذكر ابن عديّ في "الكامل" (٥/ ٤٩ - ترجمة شبيب بن سعيد) أنّ لشبيبٍ نسخةً يرويها عن يونس عن الزّهريّ، أحاديثُها مستقيمةٌ، وقد رواها عنه ابنه أحمد بن شبيب. وليس يُشكل على هذا الطريق: ما أخرجه الطّحاويُّ في "شرح مشكل الآثار" (٩/ ٢٧٥/ رقم ٣٦٣٩) من طريق عبد الله بن وهب عن يونس، عن الزّهريّ، عمّن أخبره عن زينب بنت كعب بن عُجرة، عن الفُريعة؛ فكلا الوجهينِ محفوظٌ عن يونس، ويكون ما أُبهِم في طريق ابن وهبٍ قد جاء بيانُه في طريق شبيبٍ، ويؤيّد ثبوتَ الوجهينِ عن يونس: أنّ أبا نعيم جزم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٤٢٢ - ترجمة الفُريعة) بأنّ يونس بن يزيد رواه عن الزّهريّ عن الإمام مالك عن سعد بن إسحاق، كما أن ابن سعدٍ في "الطبقات الكبرى" (٨/ ٣٦٧) رواه من طريق صالح بن كيسان، عن الزّهريّ، قال: بلغني أن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة قال: إنّ عمّته زينب بنت كعب بن عُجرة أخبرته عن فريعة بنت مالك به ممّا يؤكّد ثبوتَ الواسطة مما يؤكد ثبوتَ الواسطة بين الزّهريّ وسعد بن إسحاق. ثمّ إنّ هذا الحديثَ قد رُوي عن الزّهريّ بوجهٍ آخر: فقد رواه عبد الرزّاق في "مُصنّفه" (٧/ ٣٣ - ٣٤ / رقم ١٢٠٧٣) - وعنه: ابن راهويه في "مُسنَده" (٥/ ٨١ /رقم ٢١٨٨) - عن معمر، وأخرجه الطّحاوي في "المشكل" (٩/ ٢٧٥/ رقم ٣٦٤٠)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٤٢١ / رقم ٧٨٠٦)، من طريق محمّد بن عبد الله بن أبي عتيق وموسى بن عقبة ثلاثتُهم (معمر وابنُ أبي عتيق وموسى) يروونه عن الزّهريّ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة، عن عمّته زينب به، إلّا أنّه في طريق معمر قال: «عن الزّهريّ، عن ابنٍ لكعب بن عُجرة». ولعلّ الزّهريَّ كان سَمِعه - أوّلًا - من الإمام مالك، فحدّث به عنه، ثمّ لقي سعد بنَ =
[ ١ / ٩٤ ]
وفي "الزَّهْرة: روى عنه خ أربعة عشر) (^١)، واللهُ أعلمُ.