روى عن: عبد الله بن نُمَير، وروح بن عبادة، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعبد الرّزّاق، وآدم بن أبي إياس والهيثم بن جميل، وأبي عاصم النّبيل، وأبي صالح - كاتب الليث -، وجماعةٍ.
وعنه: النّسائيُّ، وابنُ ماجه، والذُّهليّ - وهو مِنْ أقرانِه، والبخاريُّ ومسلمٌ - خارجَ "الصحيحِ"، والدّارميّ، وأبو زُرعة الرّازي وأبو عّوانة الإِسْفَراييني، ومحمد بن جرير الطّبريّ، وأبو حامد بن الشَّرْقي، وآخرون.
قال ابن الشَّرْقي (^٤): سمعت أبا الأزهرِ يقول: كتب عنّي يحيى بنُ يحيى (^٥).
_________________
(١) = دمشقيٌّ صالحٌ، وأحمد بن إبراهيم القرشيّ؛ ثقةٌ، روى عنه العقيليَ)، ففَرَّقَ بينهما. انظر: "إكمال تهذيب الكمال" (١/ ١٥).
(٢) انظر: الترجمة رقم (٢٤٨).
(٣) "سنن الإمام أبي داود" (كتاب النكاح، باب في قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾ [النور: ٣]، الحديث رقم ٢٠٥١).
(٤) بفتح العين، وسكون الموحدة في آخرها دال مهملة؛ نسبة إلى عبد القيس في ربيعة بن نزار والمنتسب إليه مخير بين أن يقول: (عبديّ) أو (عبقسيّ). "الأنساب" (٨/ ٣٥٥ - ٣٥٦) للسمعاني.
(٥) هو الإمام الحافظ أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري، ابن الشرقي، صاحب "الصحيح"، وتلميذ الإمام مسلم كان فريد عصره حفظا وإتقانًا ومعرفةً، مات في شهر رمضان، سنة خمس وعشرين وثلاثمئة. انظر ترجمته في: "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٢١) فما بعدها)، و"سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٣٧ فما بعدها).
(٦) "تاريخ بغداد" (٥/ ٦٦)، ويحيى بن يحيى - هذا - هو التّميميّ النّيسابوريّ أبو زكريا، =
[ ١ / ٢٣ ]
وقال الحاكم أبو أحمد: ما حدّثَ مِنْ أصلِ كتابه فهو أصحّ، قال: وكان قد كبر، فربّما يُلقَّن (^١).
وقال ابن خِراش (^٢): سمعتُ محمّدَ بن يحيى يُثني عليه (^٣).
وقال أبو عمرو المستملي عن محمّد بن يحيى: أبو الأزهر مِنْ أهلِ الصّدقِ والأمانةِ، نرى أنْ يُكتبَ عنه (^٤).
وقال مكيُّ بنُ عبدان: سألتُ مسلم بن الحجّاج عن أبي الأزهر، فقال: اكتُبْ عنه (^٥).
قال الحاكمُ: هذا رسمُ مسلمٍ في الثّقاتِ.
وقال إبراهيمُ بنُ أبي طالب: كان مِنْ أحسنِ مشايخِنا حديثًا (^٦).
وقال أحمدُ بنُ سيار: حَسَنُ الحديثِ (^٧).
وقال صالحُ جَزَرَة: صدوقٌ.
_________________
(١) = صاحب الإمام مالك بن أنس - رحمهما الله تعالى -، انظر: "تهذيب الكمال" (٣٢/ ٣١ فما بعدها)، و"سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٣٦٤).
(٢) كذا في الأصل و(م) - بالياء، وفي (ش): "تَلقّن" - بالتاء -. وقد قال أبو أحمد الحاكم ذلك في كتابه "الأسامي والكُنى" (١/ ٤١٤ - ٤١٥)، ووقعت العبارة الثانية - كذلك - في "فتح الباب في الكُنى والألقاب" (ص ٩٢) لابن منده.
(٣) هو أبو محمد، عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خِراش المروزي ثم البغدادي، متكلَّمٌ فيه لأجل الرفض، مات سنة ثلاث وثمانين ومئتين. انظر ترجمته في: "السير" (٥٠٨/ ١٣ فما بعدها).
(٤) "تاريخ بغداد" (٥/ ٧٠)
(٥) المصدر السابق (٥/ ٧٠).
(٦) المصدر السابق (٥/ ٧٠).
(٧) "تاريخ دمشق" (٧١/ ٣٠).
(٨) في كتابه "ذكر مشايخ نيسابور" - كما في المصدر السابق (٧١/ ٣١) -.
[ ١ / ٢٤ ]
وقال النّسائيُّ (^١) والدّارقطنيُّ (^٢): لا بأسَ به.
وقال الدّارقطنيُّ: قد أُخرِج في "الصحيح" عمَّنْ هو دونه وشرّ منه (^٣).
ولما ذكرَ ابن الشَّرْقِي بَنَادرة (^٤) الحديثِ عَدَّه فيهم (^٥).
وقال أحمدُ بنُ يحيى بن زهير التُّسْتَريّ: لما حَدّثَ أبو الأزهرِ بحديثِ عبد الرّزّاقِ في الفضائل - يعني عن مَعْمَر، عن الزّهريّ، عن عبيدِ الله، عن ابن عبّاس قال: نظرَ النبيُّ ﷺ إلى عليٍّ فقال: "أنتَ سيّدٌ في الدّنيا، سيّدٌ في الآخرة" الحديث (^٦)؛ أُخبر بذلك يحيى بنُ معين، فبيْنا هو عنده في جماعةٍ
_________________
(١) "تاريخ بغداد" (٥/ ٧٠).
(٢) "سؤالات السلميّ للدارقطنيّ" (ص ٨٨).
(٣) المصدر السابق (ص (٨٨)، إلا أن فيه "الصحيحين" بدل "الصحيح".
(٤) كذا في الأصل و(م) و(ش) - بالنون -، وقد تصحّفت في مطبوع "الكامل" (١/ ٣١٨) إلى (بيادرة). وبَنَادرة: جمعُ بُندار، ومعناه الحافظ، كما في "تاج العروس" (١٠/ ٢٥١) للزّبيديّ، وله معنى آخر، وهو الناقد ذكره المزيُّ في حاشية "تهذيب الكمال" (١/ ٢٥٩ - الحاشية رقم ١).
(٥) قال ابن الشرقي: (قيل لي وأنا أكتب الحديث في بلدي: لم لا ترحل إلى العراق؟ فقلت: وما أصنع في العراق؟! وعندنا من بنادرة الحديث ثلاثة محمد بن يحيى الذهلي، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، فاستغنينا بهم عن أهل العراق). "الكامل في ضعفاء الرجال" (١/ ٣١٨) لابن عدي، و"تاريخ بغداد" (٥/ ٧٠).
(٦) أخرجه الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (٢/ ٦٤٢ - ٦٤٣/ رقم ١٠٩٢) واللّفظ له، وابنُ عدي في "الكامل" (١/ ٣١٧)، والحاكمُ في "مستدركه" (٣/ ١٣٨ / رقم ٤٦٤٠)، والخطيبُ البغداديُّ في "تاريخه" (٥/ ٦٨)، كلّهم من طريق أبي الأزهر أحمد بن الأزهر، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عبّاس ﵄ قال: بعثني النبي ﷺ إلى علي بن أبي طالب، فقال: (أنت سيّد في الدنيا، وسيّد في الآخرة من أحبّك فقد أحبّني، وحبيبك حبيب الله، وعدوّك عدوّي، وعدوّي عدوّ الله، الويل لمن أبغضك من بعدي). =
[ ١ / ٢٥ ]
مِنْ أهل الحديثِ إذ قال يحيى: مَنْ هذا الكذّاب النّيسابوريّ الذي يُحدِّثُ عن عبد الرّزّاقِ بهذا الحديث؟! فقامَ أبو الأزهرِ، فقال: ذا أنا هو فتبسّمَ يحيى، وقال: أَمَا إنّك لستَ بكذّابٍ، وتعجّبَ مِنْ سلامتِه، وقال: الذَّنبُ لغيرِك في هذا الحديثِ (^١).
قال أبو حامد بن الشَّرْقي: هو حديثٌ باطلٌ، والسببُ فيه أنّ معمرًا كانَ له ابن أخٍ رافضيّ، وكان معمر يُمَكِّنُه مِنْ كُتُبِه، فأَدْخلَ عليه هذا الحديثَ (^٢).
قال الخطيب أبو بكر: وقد رواه محمدُ بنُ حمدون النّيسابوريّ، عن محمدِ بن عليّ النّجّار الصّنعاني، عن عبد الرّزّاقِ، فَبَرِئَ أبو الأزهرِ مِنْ عُهدتِه (^٣).
وقال ابن عَدِيّ: أبو الأزهرِ بصورة أهل الصّدقِ عند النّاسِ، وأمّا هذا الحديث فعبدُ الرّزّاقِ مِنْ أهلِ الصّدقِ، وهو يُنْسَبُ إلى التشيّعِ، فلعلّه شُبَّهَ عليه (^٤).
_________________
(١) = وهذا الحديثُ كَذِبٌ؛ الحمْلُ فيه على ابن أخٍ لمعمر وهو رافضيٌّ، كان قد أدخله في كتب عمِّه، كما قاله ابن الشّرقي، وأمّا أبو الأزهر فليس له فيه سوى روايته عن عبد الرزاق، وقد تابعه عليه محمّدُ بنُ عليّ النجّار الصّنعاني كما قاله الخطيب في "تاريخه" (٥/ ٦٩)، فبرئت ساحتُه منه. قال الحافظُ الذّهبيّ ﵀: (هذا موضوعٌ مع ثقة إسناده؛ لأنّه أُدخل على معمر، وإلّا فلأي شيءٍ كتمه عبد الرزّاق وحدّث به سِرًّا لأبي الأزهر؟! وما جَسَرَ أن يرويه كلَّ وقتٍ مع كون إسناده كالشمس، ثمّ إنّه يقول لابن الأزهر: ما حدّثتُ به غيرك). "موضوعات المستدرك" (ص ٦ / رقم ٦ - مخطوط في المكتبة الشاملة) له.
(٢) "تاريخ بغداد" (٥/ ٦٨ - ٦٩).
(٣) المصدر السابق (٥/ ٦٩).
(٤) تتمة كلامه: (إذ قد توبع على روايته والله أعلم). المصدر السابق (٥/ ٦٩).
(٥) "الكامل في ضعفاء الرجال" (١/ ٣١٨).
[ ١ / ٢٦ ]
قال أحمدُ بنُ سيار: ماتَ أبو الأزهر في أوّلِ سنة إحدى وستّين (^١). وقال حسينُ القباني: تُوفّي سنةَ ثلاثٍ وستّين (^٢).
قلتُ: وقال أبو حاتم: صدوقٌ (^٣).
وقال ابن شاهين في "الأفراد" له: ثقةٌ نبيلٌ (^٤).
وقال أبو الأزهرِ: رأيتُ سفيانَ بن عيينة، ولم يُحدِّثْني (^٥).
وذَكَرَه ابن حبان في "الثّقاتِ" (^٦)، وقال: يُخطِئ.
وكان ابن خزيمة إذا حَدّثَ عنه قال: حدّثنا أبو الأزهر من أصلِ كتابِه (^٧) / (^٨).
_________________
(١) ومئتين، وذلك في كتابه "ذكر مشايخ نيسابور". "تاريخ دمشق" (٧١/ ٣١).
(٢) "تاريخ بغداد" (٥/ ٧١)، قال الذهبي في "السير" (١٢/ ٣٦٨): (سنة ثلاثٍ أثبت).
(٣) "الجرح والتعديل" (٢/ ٤١).
(٤) انظر: "إكمال تهذيب الكمال" (١/ ١٧).
(٥) قال الذهبي في "السِّيَر" (١٢/ ٣٦٤): (رأى سفيان بن عيينة، وما أدري لِمَ لمْ يسمع منه؟!). والسِّرُّ في ذلك: أنّه قَدِم على ابن عُيينة في موسم الحجّ برفقة جماعةٍ من أصحاب الحديث، فدخلوا عليه دون استئذان، فامتنع سفيان من تحديثهم ذلك الموسم، قال أبو عبد الله الحاكم في "تاريخ نيسابور": (رأى سفيان بن عُيينة أبيض الرأس واللحية، ودخل عليه أصحاب الحديث بغير إذن، فقال: دخلتم داري بغير إذني يا لُصوص! ولم يحدّثهم في ذلك الموسم). انظر: "إكمال تهذيب الكمال" (١/ ١٦).
(٦) (٨/ ٤٣).
(٧) "الأسامي والكنى" (١٥١) لأبي أحمد الحاكم، و"فتح الباب في الكنى والألقاب" (ص ٩٢) لابن منده. وقال في مواضع عديدة من "صحيحه": (حدثنا أحمد بن الأزهر، وكتبته من أصله).
(٨) أقوال أخرى في الراوي:
(٩) قال الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (١٣٨٣): (أبو الأزهر بإجماعهم ثقةٌ). =
[ ١ / ٢٧ ]