روى عن: يَعْلى بن عبيد، وعثمان بن عُمر بن فارس، وعُبيد الله بن موسى، وغيرِهم.
روى عنه: البخاريُّ، وابنُه أبو صفوان إسحاق بنُ أحمد، وبكر بن منير، وعبيدُ الله (^٥) بن واصل، وعِدَّةٌ.
قال أبو صفوان: وَهَبَ المأمونُ لأبي ثلاثين ألف درهم، فلمْ يَقبلْها.
مات يومَ السبتِ، لسِتٍّ بقين من ربيع الآخر، سنةَ اثنتين وأربعين ومئتين (^٦).
_________________
(١) (٨/ ٤٤).
(٢) انظر: "إكمال تهذيب الكمال" (١/ ١٧). وإنما أخرج الحاكم في "مستدركه" لأبي الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع النيسابوريّ، وليس أحمد بن الأزهر البلخيّ.
(٣) كذا ضبطها المؤلف في الأصل - بفتح السين -، وقال في "التقريب" (ص ٧٧): "بضمّ المهملة، وبفتحها، وحُكي كسرها، وإسكان الراء"، وسيأتي قريبًا ذكره الاختلاف في ضبطها.
(٤) ذكره أبو نصر الكلاباذي في "الهداية والإرشاد في في معرفة أهل الثقة والسداد" (١/ ٢٥)، وأبو الوليد الباجي في "التعديل والتجريح لمن خرّج عنه البخاريّ في الجامع الصحيح" (١/ ٢٩١)، وغيرهما.
(٥) كذا في الأصل و(م)، وقد تصحفت في (ش) إلى: "عبد الله" - مكبَّرًا -.
(٦) ذكر وفاته بهذا التاريخ يومًا وشهرًا وسنةً: عبيدُ الله بن واصل البخاريّ، انظر: "تهذيب الكمال" (١/ ٢٦٣). =
[ ١ / ٢٩ ]
قلتُ: أخبارُه في المغازي والشجاعةِ كثيرةٌ (^١).
وذكره ابن حبّان في "الثّقاتِ" (^٢)، فقال: كان من الغزّائين، وكان مِنْ أهلِ الفضلِ والنّسكِ، مع لزومِ الجهادِ (^٣).
وقال البخاريُّ: ما نعلمُ (^٤) في الإسلامِ مثلَه (^٥).
وقال عبيدُ اللهِ بنُ واصل: سمعتُه يقول: أعلم يقينًا أنّي قتلتُ به ألفَ تركيٍّ، ولولا أنْ تكون (^٦) بدعةٌ لأمرتُ أن يُدفنَ معي - يعني سيفَه - (^٧).
_________________
(١) = وخالفه في اليوم: غنجار البخاريّ - صاحب "تاريخ بُخارى"، فذكر وفاته يوم الاثنين، انظر: "إكمال تهذيب الكمال" (١/ ١٨). وكذا أرّخه في الاثنين: أبو الوليد الباجي في "التعديل والتجريح" (١/ ٢٩١)، وابنُ طاهر المقدسيّ في "الجمع بين رجال الصحيحين" (١/ ٨)، وابنُ خلفون في "المعلم بشيوخ البخاريّ ومسلم" (ص ٣١). قال العلّامة مُغلطاي ﵀ في "إكماله" (١/ ١٩): (وكأنّه - والله تعالى أعلم - أشبه لأمرين؛ الأول: غنجار أقعد بأهل بلده الثاني: لكثرة قائليه، وتفرّد من قال يوم السبت).
(٢) قال السمعانيّ في "الأنساب" (٧/ ٧٣ - ٧٤) (فاق أهل زمانه في الشجاعة وقتل الكفار، حتى قيل: لم يكن في الإسلام له نظير في هذا المعنى)، قال: (وحكاياته في الشجاعة تنقل من "تاريخ بُخارى" إلى هنا في قدر ثلاثة أوراق)، وانظر شيئًا من أخباره في: "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٣٧ فما بعدها).
(٣) (٨/ ١٢).
(٤) تكرّر قوله: (مع لزومِ الجهاد) في الأصل مرتين؛ الأولى في (١ / ق ٣ / أ)، والأخرى في (١ / ق ٤ / أ)، وأما (١ / ق ٣ / أ) ففارغة.
(٥) ضبِّطها بالنون من (ش)، ولم تنقط في الأصل و(م)، وهي مُحتمِلة لئن تُضبط بالنون أو بالياء.
(٦) انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٣٧)، و"إكمال تهذيب الكمال" (١/ ١٩).
(٧) ضبطها بالتاء من (ش)، ولم تُنقط في الأصل و(م).
(٨) انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٣٩)، و"إكمال تهذيب الكمال" (١/ ٢٠).
[ ١ / ٣٠ ]
قلتُ: والسُّرْماري - بضَمِّ السّين، وإسْكانِ الرّاء، قيّده ابن السّمعانيّ (^١) -: نسبةٌ إلى "سَرمارى" (^٢)؛ قريةٌ مِنْ بُخارى، وضبطَه أبو عليّ الغسّانيّ بفتحِ السين (^٣)، وكذا هو بِخَطِّ المزّي.
وحكى الرُّشاطيُّ (^٤) فيه كسرَ السينِ.
(وفي "الزَّهْرة": أخرج عنه البخاريُّ سبعةَ أحاديث) (^٥).