كان يُذكر أنه رأى عمرو بن الحارث.
وروى عن: معاوية بن صالح الحَضرمي، وموسى بن علي بن رَبَاح، وحَرْمَلة بن عِمْرَان التُّجيبي، وسعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، والليث بن سعد، والمُفَضَّل بن فَضَالة، وابن لَهِيعة، وابن وَهْب، وبشر بن السَّري، ويحيى بن أيوب، وأبي شُرَيح عبد الرحمن بن شُرَيح، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمة الماجِشُون، وجماعة.
استَشهدَ به البخاريُّ في "الصحيح" (خت) (^٢)، وقيل: إنه روى عنه فيه، وروى عنه في "جزء القراءة خلف الإمام" (^٣) (^٤).
وروى له: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه؛ بواسطة الحسن بن علي الخَلَّال (ق)، وعبد الله الدَّارمي (ت)، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي (د ق)، وعلي بن داود القَنْطَري (ق)، ومَكْتُوم بن العباس المَرْوزي (ت)، ومحمد بن أبي الحسين السِّمْنَاني (ق)، وأبي (^٥) حاتم الرازي (فق)، وأبي الأَزْهر
_________________
(١) "المحلى بالآثار" (١٠/ ٢٤٧).
(٢) جميع الرموز عند الأسماء الآتية لم ترد في: (م).
(٣) "جزء القراءة خلف الإمام" (ص ١٤٢)، رقم: (١٧٩).
(٤) انظر: "الأدب المفرد" (ص ٩)، رقم: (١٢)، "خلق أفعال العباد" (٢/ ٩٣) رقم: (١٧٩).
(٥) كذا في الأصل و(م)، وصوابه بالرفع: (أبو حاتم)، و(أبو الأزهر) معطوف على قوله: (روى له أبو داود)، لذلك رفع المصنف الاسم الذي بعده وهو: (أبو عبيد)، والله أعلم.
[ ٦ / ٧٦٨ ]
النَّيْسَابوري (فق)، وأبو عُبيد القاسم بن سَلَّام، ويحيى بن معين، وأبو مسعود الرازي، وأحمد بن الحسن الترمذي، وأحمد بن منصور الرَّمَادي، وحُمَيد بن زَنْجويه، وخُشَيْش بن أَصْرَم، والرَّبيع بن سليمان، ورجاء بن مُرَجَّا، ودُحَيم، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن إسحاق الصَّغاني، ومحمد بن مسلم بن وارَة، ويعقوب بن سفيان، وإسماعيل بن عبد الله سَمُّويه، وأبو زُرْعة الدمشقي، ويحيى بن عثمان بن صالح السَّهمي، وهارون بن كامل المصري، وأبو بكر بن أبي عَتّاب الأعْيَن، وعلي بن عبد الرحمن المخزومي عَلَّان، وأبو الحسن محمد بن عثمان بن سعيد بن أبي السَّوَّار المصري؛ وهو آخر من حَدَّث عنه، وغيرهم.
وحَدَّث عنه شيخاه: الليث، وابن وهب.
قال أبو حاتم الرازي: سمعت أبا الأسود النَّضر بن عبد الجبار، وسعيد بن عُفَير يُثْنِيان على كاتب الليث (^١).
وقال أبو حاتم أيضًا: سمعت عبد الملك بن شُعَيب بن الليث يقول: أبو صالح ثقة، مأمون، قد سمع من جَدِّي حديثَهُ، وكان أبي يحُضُّه على التحديث، وكان يحدث بحضرة أبي (^٢).
وقال عبد العزيز بن عِمْرَان بن مِقْلاص: كنا نَحْضُرُ شعيبَ بن الليث وأبو صالح يَعْرِض عليه حديث الليث، فإذا فَرَغَ قلنا: يا أبا صالح نُحَدَّث بهذا عنك؟ فيقول: نعم (^٣).
_________________
(١) "الجرح والتعديل" (٥/ ٨٦) رقم: (٣٩٨).
(٢) المصدر السابق.
(٣) المصدر السابق.
[ ٦ / ٧٦٩ ]
وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه، فقال: كان أوَّلَ أمرِهِ مُتَمَاسكًا، ثمَّ فَسَد بأَخَرة، وليس هو بشيء (^١).
قال: وسمعت أبي ذكرَهُ يومًا فذمَّهُ وكرهه، وقال: إنَّه روى عن الليث عن ابن أبي ذئب، وأنكر أن يكون الليث سمع من ابن أبي ذئب (^٢).
وقال أحمد بن صالح المصري: أخرج أبو صالح دَرجًا قد ذهب أعلاه، ولم يدرِ حديثَ مَنْ هو؟ فقيل له: هذا حديث ابن أبي ذئب، فرواه عن الليث، عن ابن أبي ذئب، قال أحمد: ولا أعلم أحدًا روى عن الليث عن ابن أبي ذئب إلا أبو صالح (^٣).
وقال سعيد بن منصور، عن أبي صالح: لم أسمعْ من الليث - أي: من لفظه - إلا كتاب يحيى بن سعيد (^٤).
وقال أبو حاتم: سمعت ابن معين يقول: أقلُّ أحوالِ أبي صالح أنه قرأ هذه الكتب على الليث، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كَتَب إليه - يعني: إلى الليث - بهذا الدَّرج (^٥).
وقال صالح بن محمد: كان ابن معين يوثِّقُهُ، وعندي أنه كان يكذب في الحديث (^٦).
_________________
(١) "العلل ومعرفة الرجال" (٣/ ٢١٢) رقم: (٤٩١٩).
(٢) المصدر السابق (٣/ ٢٤٢) رقم: (٥٠٦٧).
(٣) "الجرح والتعديل" (٥/ ٨٦) رقم: (٣٩٨).
(٤) "سؤالات البرذعي لأبي زرعة" (ص ١٩٠) رقم: (٣١٧)، و"تاريخ بغداد" (١١/ ١٥٥).
(٥) "الجرح والتعديل" (٥/ ٨٧) رقم: (٣٩٨).
(٦) "تاريخ بغداد" للخطيب (١١/ ١٥٧) رقم: (٥٠٦٣)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٩/ ١٩٨).
[ ٦ / ٧٧٠ ]
وقال ابن المديني: ضربتُ على حديثِهِ، وما أروي عنه شيئًا (^١).
وقال أحمد بن صالح: متهمٌ، ليس بشيء (^٢).
وقال النسائي: ليس بثقة (^٣).
وقال سعيد البرذعي: قلت لأبي زرعة: أبو صالح كاتب الليث؟ فَضَحِكَ وقال: ذاك رجلٌ حسن الحديث (^٤)، قلت: أحمد يَحْمِلُ عليه، قال: وشيء آخر، سمعت عبد العزيز بن عِمْرَان يقول: قرأ علينا أبو صالح كتاب عُقَيل فإذا في أَوَّله: حدثنى أبي، عن جدي، فإذا هو كتاب عبد الملك بن شعيب بن الليث، قلتُ: فأيُّ شيءٍ حالُهُ في يحيى بن أيوب ومعاوية بن صالح والمشيخة؟ قال: كان يَكْتُبُ لِلَّيث فالله أعلم (^٥).
وفي نسخة: وأثنى عليه، بدل: فالله أعلم.
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعت أبي ما لا أحصي، فقيل (^٦) له: إن يحيى بن بُكَير يقول في أبي صالح، فقال: قل له هل جِئْنا الليث قط إلا وأبو صالح عنده؟ رجل كان يخرج معه إلى الأَسْفار، وإلى الريف، وهو كاتبُهُ، فيُنْكَرُ على هذا أن يكون عنده ما ليس عند غيره!؟ (^٧).
_________________
(١) المصدران السابقان.
(٢) "تاريخ بغداد" (١١/ ١٥٧) رقم: (٥٠٦٣).
(٣) "الضعفاء والمتروكون" (ص ١٤٢) رقم: (٣٣٤).
(٤) زاد في هامش (م): (أي: غريبُهُ).
(٥) "سؤالات البرذعي لأبي زرعة" (ص ٢١٠) رقم: (٣٦٠)، و"تاريخ بغداد" (١١/ ١٥٧) رقم: (٥٠٦٣).
(٦) كذا في الأصل، وفي (م): (وقيل).
(٧) "الكامل في الضعفاء" لابن عدي (٤/ ٢٠٦) رقم: (١٠١٥)، ونحوه مختصرًا في "الجرح والتعديل" (٥/ ٨٦) رقم: (٣٩٨).
[ ٦ / ٧٧١ ]
وقال إسماعيل سَمّويه، عن أبي صالح: صحبت الليث عشرين سنة (^١).
قال النسائيُّ: ولقد حَدَّث أبو صالح، عن نافع بن يزيد، عن زُهْرَة بن مَعْبد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله اختار أصحابي على العالمين جميع. . ." الحديث بطوله موضوعٌ (^٢).
وقال البرذعيُّ: قلت لأبي زرعة: رأيتُ بمصر أحاديثَ لعثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، - يعني منكرة -! فقال: لم يكن عثمان عندي ممن يكذب؛ ولكن كان يسمع الحديث مع خالد بن نَجِيح، وكان خالدٌ إذا سمعوا من الشيخ أَمْلَى عليهم ما لم يسمعوا؛ فبُلوا به، وبُليَ به أبو صالح أيضًا في حديث زُهرة بن مَعْبد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر، ليس له أصل، وإنما هو من خالد بن نَجِيح (^٣).
وكذا قال أحمد بن يحيى التُسْتَريُّ عن أبي زرعة في حديث الفضائل، وزاد: وكان خالد يَضَعُ في كتب الشُّيُوخ ما لم يسمعوا، ويدلِّس لهم، وله غير هذا، قلت لأبي زرعة: فمن رواه عن ابن أبي مريم؟ قال: هذا كذَّاب، قال التُّسْتَري: وقد كان محمد بن الحارث العسكري حدثني به عن كاتب الليث وابن أبي مريم (^٤).
رواه الحاكم، وقال: قد شفى أبو زرعة في علة هذا الحديث، فكُلُّ
_________________
(١) "تاريخ بغداد" (١٤/ ٥٣١) رقم: (٦٩١٨).
(٢) "تاريخ دمشق" (٢٩/ ١٩٧).
(٣) "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٧٣) رقم: (١٤٧١).
(٤) "تاريخ دمشق" (٢٩/ ١٨٦)، ويرويه ابن عساكر عن الحاكم أبي عبد الله. وفي هامش (م): (رواه أيضًا: أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم، عن علي بن داود القنطري، عن ابن أبي مريم، وعبد الله بن صالح، عن نافع بن يزيد).
[ ٦ / ٧٧٢ ]
ما أتى به أبو صالح كان من أجل هذا الحديث، فإذا وضعَهُ غيرُهُ وكتَبَه في كتاب الليث كان المذنب فيه غير أبي صالح (^١).
وقال أبو حاتم: الأحاديث التي أخرَجَهَا أبو صالح في آخر عمره فأنكروها عليه أرى أن هذا مما افَتَعل خالد بن نَجِيح، وكان أبو صالح يصحَبُهُ، وكان أبو صالح سليمَ النَّاحِية، وكان خالد بن نَجِيح يَفْتَعل الكذب، ويضَعُهُ في كتب الناس، ولم يكن وزنُ أبي صالح وزنَ الكذب، كان رجلًا صالحًا (^٢).
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب، وكان حسن الحديث (^٣).
وكان محمد بن يحيى يقول: حَكَم الله بيني وبين أبي صالح؛ شغلني حُسنُ حديثه، عن الاستكثار من سعيد بن عُفَير (^٤).
وقال يعقوب بن سفيان: ثنا أبو صالح الرجل الصالح (^٥).
وقال الفضل بن محمد الشَّعْرَاني (^٦): ما رأيت عبد الله بن صالح إلا وهو يُحَدِّث أو يُسَبِّح (^٧).
_________________
(١) المصدر السابق.
(٢) "الجرح والتعديل" (٥/ ٨٧) رقم: (٣٩٨).
(٣) "الجرح والتعديل" (٥/ ٨٧) رقم: (٣٩٨).
(٤) "تاريخ دمشق" (٢٩/ ١٩٣).
(٥) "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٤٤٥).
(٦) هو الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني، البيهقي، أبو محمد، روى عن سعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن صالح، وأحمد بن يونس، وغيرهم، وعنه الإمام ابن خزيمة، وغيره، قال الحاكم: (كان الفضل أديبًا، فقيهًا، عابدًا، عارفًا بالرجال، كان يُرسل شعره فلقب بالشعراني)، توفي سنة اثنتين وثمانين ومئتين. انظر: "تاريخ الإسلام" (٦/ ٧٩١).
(٧) "تاريخ بغداد" (١١/ ١٥٥) رقم: (٥٠٦٣).
[ ٦ / ٧٧٣ ]
وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث إلا أنه يقع في حديثه في أسانيده ومتونه غلطٌ، ولا يتعمد الكذب (^١).
قال علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، عنه: ولدت في سنة سبع وثلاثين ومئة (^٢).
وكذا قال يعقوب بن سفيان عنه، وزاد: ومات سنة اثنتين وعشرين ومئتين (^٣).
وكذا أَرَّخَهُ غير واحد (^٤).
وقال ابن البرقي (^٥)، وابن يونس (^٦): مات في المحرم سنة ثلاث.
قلت: وقال أبو هارون الجِبْرِيني (^٧): ما رأيت أثبت من أبي صالح، قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: هما ثبتان؛ ثبت حفظ، وثبت كتاب، وأبو صالح كاتب الليث ثبت كتاب (^٨).
_________________
(١) "الكامل في الضعفاء" (٤/ ٢٠٧) رقم: (١٠١٥).
(٢) "تاريخ دمشق" (٢٩/ ١٨٧)
(٣) "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٣٦٢).
(٤) كمطيَّن وأبي زرعة الدمشقي كما في "تاريخ بغداد" (١١/ ١٥٩) رقم: (٥٠٦٣).
(٥) "تاريخ دمشق" (٢٩/ ٢٠٠).
(٦) المصدر السابق.
(٧) بكسر الجيم، والباء الساكنة، والراء المكسورة، هذه النسبة إلى بيت جِبْرِين، وهي قرية كبيرة من أرض فلسطين عند بيت المقدس، انظر "الأنساب" للسمعاني (٣/ ١٧٨). وأبو هارون: هو إسماعيل بن محمد بن يوسف، أبو هارون الجبريني، الفلسطيني، روى عن أبي عبيد، وسليمان بن عمران الإسكندراني، ضعيف الحديث جدًّا، واتُّهِمَ بالكذب وسرقة الحديث. انظر: "ميزان الاعتدال" للذهبي (١/ ٢٤٠).
(٨) "الفوائد" لابن منده، ضمن جزء فيه نسخة إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، (٢/ ١٠٣).
[ ٦ / ٧٧٤ ]
وقال ابن يونس: روى عن الليث مناكير، ولم يكن أحمد بن شعيب يرضاه (^١).
وقال يعقوب بن سفيان: سمعت أبا الأسود - يعني: النَّضْر بن عبد الجبار - وقال له رجل: إِنَّ أبا بُكَير يَتَكَلَّم في أبي صالح، فأيش تقول فيه؟ فقال: إذا قال لكم أبو صالح اكتُبُوا عن شخص فاكتبوا عنه، واتركوا من سواه (^٢).
وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث (^٣).
وقال ابن القطان: هو صدوق، ولم يثبت عليه ما يُسْقِطُ له حديثَهُ؛ إلا أنَّه مختلفٌ فيه، فحديثُهُ حسن (^٤).
وقال الخليليُّ: كاتب الليث كبير، لم يتفقوا عليه لأحاديث رواها يُخالف فيها (^٥).
وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا، يروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات، وكان صدوقًا، في نفسه، وإنما وَقَعت المناكيرُ في حديثِهِ من قِبَل جار له كان يضعُ الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويَكْتُبُ بخطٍّ يشبه خطَّ عبد الله؛ ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خَطُّهُ فيحدث به (^٦).
_________________
(١) "تاريخ دمشق" (٢٩/ ٢٠٠) دون قوله: (ولم يكن أحمد بن شعيب يرضاه)، وقد ذكرها مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال" (٧/ ٤٠٥).
(٢) "العلل ومعرفة الرجال" رواية المرُّوذي (ص ١٥٣) رقم: (٣٣٤)، و"تاريخ بغداد" (١١/ ١٥٦) رقم: (٥٠٦٣).
(٣) "الأسامي والكُنى" (٤/ ٥٦٦).
(٤) "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٦٧٨).
(٥) "الإرشاد" (١/ ٤٠٠).
(٦) "المجروحين" (١/ ٥٣٤) رقم: (٥٦٨)، وبعض ما سبق من كلام شيخه ابن خُزيمة.
[ ٦ / ٧٧٥ ]
وقال البخاري في البيوع من "صحيحه": وقال الليث: ثنا جَعْفَر بن رَبيعة، عن عبد الرحمن بن هُرْمز، عن أبي هريرة، فذكر حديث الرجل من بني إسرائيل الذي اسْتَسْلَف من آخر ألفَ دينار. الحديث، وقال عقبة: حدثني عبد الله بن صالح، حدثني الليث بهذا (^١).
هكذا هو في عدَّةِ نُسَخ من طرقٍ متعددة إلى البخاري، فهذا يُصَرِّح بأن البخاريَّ أخرج له، وقد علق في "الجامع" جملة أحاديث من حديث الليث لا توجد إلا عند كاتبه، وسيأتي في الترجمة التي بعد هذه، وزيادة في ذلك.
ووقع في كتاب الأحكام من "البخاري" عَقِب حديث قُتيبة، عن الليث، عن يحيى، عن عمر بن كثير، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ يوم حنين: "مَن قَتَل قتيلًا له عليه بينة فله سَلَبُهُ. . ." الحديث، قال البخاري بعده: وقال لي عبد الله، عن الليث: فقام النبي ﷺ فَأَداهُ إِلَيَّ (^٢).
هكذا هو في روايتنا من طريق أبي ذَرٍّ الهروي، عن أبي الهيثم الكُشْمَيْهَني، وفي رواية الباقين: (قال عبد الله)، ليس فيها: (لي)، وعبد الله هو ابن صالح كاتب الليث بلا مِرْية.
وقال مسلمة بن قاسم: كان لا بأس به (^٣) (^٤).
_________________
(١) "صحيح البخاري"، كتاب: البيوع، باب: التجارة في البحر، رقم: (٢٠٦٣). وزاد في هامش: (م): (هذا) ملحق في التهذيب مُصَحَّحُ عليه؛ إلا أنه في آخر الترجمة التي بعد هذه، وكأن الكاتب فيها هناك غلط).
(٢) "صحيح البخاري"، كتاب: الأحكام، باب الشهادة تكون عند الحاكم …، رقم: (٧١٧٠).
(٣) "إكمال تهذيب الكمال" (٧/ ٤٠٦).
(٤) أقوال أخرى في الراوي: =
[ ٦ / ٧٧٦ ]