كان يقال له: الحبر والبحر لكثرة علمه (^١).
روى عن: النبي ﷺ.
وعن أبيه، وأُمِّه أم الفضل، وأخيه الفضل، وخالته ميمونة، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي ذر، وأُبَيّ بن كعب، وتميم الداري، وخالد بن الوليد؛ وهو ابن خالته، وأسامة بن زيد، وحَمَل بن مالك بن النَّابِغة، وذُؤَيب والد قَبِيصة، والصَّعب بن جَثَّامة. وعمَّار بن ياسر، وأبي سعيد الخدري، وأبي طلحة الأنصاري، وأبي هريرة، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبي سفيان، وعائشة، وأسماء بنت أبي بكر، وجُوَيرية بنت الحارث، وسَوْدَة بنت زَمْعَة، وأم هانئ بنت أبي طالب، وأم سلمة، وجماعة.
وعنه: ابناه: علي ومحمد، وابن ابنه محمد بن علي، وأخوه كَثِير بن العباس، وابن أخيه عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وابن أخيه الآخر عبد الله بن مَعْبَد بن عباس.
ومن الصحابة: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وثَعْلَبة بن الحكم الليثي، والِمْسور بن مَخرَمة، وأبو الطُّفَيل، وغيرهم من الصحابة.
وأبو أمامة بن سَهْل بن حُنَيف، وسعيد بن المسيب، وعبد الله بن
_________________
(١) قاله مجاهد كما في "تاريخ بغداد" (١/ ٥٢٣) رقم: (١٠٩).
[ ٦ / ٨٠٨ ]
الحارث بن نَوْفل، وابنه عبد الله بن عبد الله بن الحارث، وابن خالته عبد الله بن شدَّاد بن الهاد، وابن خالته الأخرى يزيد بن الأصم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو حمزة الصُّبَعي، وأبو مِجْلَز لَاحِق بن حُميد، وأبو رجاء العُطاردي، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعُبَيد بن السَّبَّاق، وعلقمة بن وقاص، وعلي بن الحسين بن علي، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن أبي وقاص، وعكرمة، وعطاء، وطاووس، وكُرَيب، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعمرو بن دينار، وأبو الجَوزَاء أوس بن عبد الله الرَّبَعي، وأبو الشَّعْثَاء جابر بن زيد، وبكر بن عبد الله المزني، وأبو ظَبْيَان حُصَين بن جُنْدَب، والحكم بن الأعرج، وأبو الجُوَيرية حِطَّان بن خُفَاف، وحُمَيد بن عبد الرحمن بن عوف، ورُفَيع أبو العالية، ومِقْسَم مولى بني هاشم، وأبو صالح السَّمَّان، وسعد بن هشام بن عامر، وسعيد بن أبي الحسن البصري، وسعيد بن الحويرث، وسعيد بن أبي هند، وأبو الحُبَاب سعيد بن يسار، وسليمان بن يسار، وأبو زُمَيل سِمَاك بن الوليد، وسِنَان بن سلمة بن المُحَبَّق، وصُهَيب أبو الصهباء، وطلحة بن عبد الله بن عوف، وعامر الشعبي، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيكة، وعبد الله بن كعب بن مالك، وعبد الله بن عبيد بن عمير، وعبيد بن حُنَين، وأبو المِنْهَال عبد الرحمن بن مُطْعم، وعبد الرحمن بن وَعْلَة، وعبد العزيز بن رُفَيع، وعبد الرحمن بن عابس النخعي، وعبيد الله بن عبد الله أبي ثَور، وعبيد الله بن أبي يزيد المكي، وعلي بن أبي طلحة؛ مرسل، وعمرو بن مرة، وعمرو بن ميمون الأَوْدِي، وعِمْرَان بن حِطَّان، وعمَّار بن أبي عمَّار مولى بني هاشم، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن عبَّاد بن جعفر، وأبو الضُّحَى مسلم بن صُبَيح، ومسلم القُرَّي، وموسى بن سلمة بن المُحَبَّق، وميمون بن مِهْرَان الجزَري، ونافع بن جُبَير بن مطعم، وناعِم مولى أم سلمة، والنَّضر بن أنس بن مالك، ويحيى بن يَعْمَر، وأبو البُخْتَري
[ ٦ / ٨٠٩ ]
الطائي، وأبو حَسَّان الأعرج (^١)، ويزيد بن هُرْمُز، وأبو حمزة القَصَّاب، وأبو الزبير المكي، وأبو عمر البَهْرَاني، وأبو المتوكل النَّاجِي، وأبو نَضْرَة العَبْدي، وفاطمة بنت الحسين بن علي، وخَلَائِق.
دعا له النبي ﷺ بالحكمة مرتين.
وقال ابن مسعود: نِعْمَ تُرجمُان القرآن ابن عباس (^٢).
وروى سعيد بن جبير عنه، قال: قُبِضَ النبي ﷺ وأنا ابن ثلاث عشرة سنة (^٣).
وعنه قال: وأنا خَتِين (^٤)
وعنه، قال: وأنا ابن عشر سنين (^٥).
وعنه، قال: وأنا ابن خمس عشرة (^٦).
وصَوَّبَه أحمد بن حنبل (^٧).
_________________
(١) جاء بعده في الأصل: (وأبو رجاء العطاردي)، وهو تكرار.
(٢) "فضائل الصحابة" للإمام أحمد (٢/ ٨٤٥) رقم: (١٥٥٦).
(٣) "تاريخ بغداد" (١/ ٥٢٣) رقم: (١٠٧).
(٤) "العلل ومعرفة الرجال" (٢/ ١٠٤) رقم: (١٧١٢)، وقال الإمام أحمد: (لم نزل نسمع أنَّ هذا الحديث واهٍ) و"الاستيعاب" (٣/ ٩٣٤)، وقال ابن عبد البر: (ولا يصح).
(٥) "العلل ومعرفة الرجال" (٢/ ١٠٤) رقم (١٧١٣)، وتتمته: (وأنا بن عشر سنين قد قرأت المحكم، قال أبي - وهو أحمد -: هذا عندي حديث واه، أظنه قال، ضعيف)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٣/ ٩٣٤).
(٦) "العلل ومعرفة الرجال" (٢/ ١٠٤) رقم: (١٧١٣)، و"التاريخ الكبير" (٥٥) رقم: (٥).
(٧) "العلل ومعرفة الرجال" (٢/ ١٠٤) رقم: (١٧١٣).
[ ٦ / ٨١٠ ]
وقال أبو نعيم (^١) في آخرين (^٢): مات سنة ثمان وستين.
وصلى عليه محمد بن الحنفية، وقال: اليوم مات رَبَّاني هذه الأمة، وكان موته بالطائف (^٣).
وقيل: مات سنة تسع وستين.
وقيل: سنة سبعين (^٤).
قلت اختصر المؤلفُ ترجمته إلا في ذكر مشائخه والرواة عنه، وذلك لشُهْرَة فَضَائِلِه ومناقبه، ولا بأس أن نُلَمِّحَ بشيء منها:
صَحَّحَ ابن عبد البر ما قاله أهل السير أنه كان له عند موت النبي ﷺ ثلاث عشر سنة (^٥).
وقال ابن مسعود: لو أدرك ابنُ عباس أَسنانَنا ما عَشَرَه مِنَّا أحد (^٦).
وروى ابنُ أبي خيثمة بِسَندٍ فيه جابر الجُعْفي أنَّ ابنَ عمر كان يقول: ابنُ عبَّاس أعلم أمة محمد بما أُنْزِل على محمد (^٧).
_________________
(١) "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (٣/ ١٧٠٠).
(٢) كابن بُكير وأحمد بن حنبل، ومصعب "تاريخ بغداد" (١/ ٥٢٥)، وخليفة "الطبقات" (ص ٢٨٤).
(٣) "تاريخ بغداد" (١/ ٥٢٥).
(٤) "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (٣/ ١٧٠٠).
(٥) "الاستيعاب" (٣/ ٩٣٤).
(٦) "فضائل الصحابة" للإمام أحمد (٢/ ٨٤٦) رقم: (١٥٥٩).
(٧) أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢/ ٣٤١ رقم: ١٦٣٠) من وجهٍ آخر ليس فيه جابر الجعفي، فرواه من طريق عُمَير بن بشر الخثعمي، عن امرأة من بني زُبَيد، قالت: (سأل رجلٌ ابنَ عمر ﵁ عن شيء، فقال: سل ابن عباس فإنه أَعلمُ من بَقِيَ بما أنزل على محمد ﷺ)، وفي سنده رجلٌ لم يُسَمَّ؛ وهي المرأة التي من بني زبيد. وأخرجه البلاذري في "أنساب الأشراف" (٤/ ٣٧) من طريق عمير بن بشر قال: قال =
[ ٦ / ٨١١ ]
وروي ابن سعد بسند صحيح أن أبا هريرة قال لما مات زيد بن ثابت: مات اليوم حَبْر الأُمَّة، ولعلَّ اللهَ أن يجعلَ في ابن عباس منه خَلَفًا (^١).
وقال ابن أبي الزِّنَاد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: ما رأيت مثل ابن عباس قط (^٢).
وقال يزيد بن الأَصَم: خرج معاوية حاجًّا، وخرج ابن عباس حاجًّا، فكان لمعاوية مَوْكِب، ولابن عباس ممن يطلبُ العلمَ موكبٌ (^٣).
وقالت عائشة: هو أعلم الناس بالحج (^٤).
وروى الزبير بن بكار في كتاب "الأنساب" بسند له فيه ضعف، عن ابن عمر قال: كان عُمَر يَدْعُو ابنَ عباس ويُقَرِّبُهُ، ويقول: إني رأيت رسول الله ﷺ دَعَاك يومًا فمسح رأسَك، وتَفَل في فِيك، وقال: اللهم فَقِّهه في الدين وعلمه التأويل (^٥).
وروى أحمد هذا المتنَ بسند لا بأس به من طريق عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به (^٦)، وبعضه في "الصحيح" (^٧)،
_________________
(١) = ابن عمر بنحو اللفظ الذي ذكره المصنف، وفيه انقطاع بين عُمَير وابن عمر ﵁، والله أعلم.
(٢) "الطبقات الكبرى" (٢/ ٣١٢) رقم: (٢٦٣٥).
(٣) "المعرفة والتاريخ" (١/ ٥٣٩)، وقالها أيضًا مجاهد كما في "المستدرك" للحاكم (٣/ ٥٣٥).
(٤) "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل (٢/ ٩٨٣) رقم: (١٩٤٧).
(٥) المصدر السابق (٢/ ٩٨٦) رقم: (١٨٩٦).
(٦) أخرجه البلاذري من طريق الزبير بن بكار به "أنساب الأشراف" (٤/ ٣٧).
(٧) "المسند" (٤/ ٢٢٥) رقم: (٢٣٩٧).
(٨) "صحيح البخاري" كتاب: الوضوء، باب: وضع الماء عند الخلاء، رقم: (١٤٣).
[ ٦ / ٨١٢ ]
ورواه الطبراني بمعناه من طريق مَيْمون بن مِهْران، عن ابن عباس نحوه (^١).
وعند أبي نعيم بسند له عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عباس قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وعنده جبريل، فقال له جبريل: إنه كائنٌ حبرَ هذه الأمة، فاسْتَوصِ به خيرًا (^٢).
فائدة: رُوِيَ عن غندرُ أن ابن عباس لم يسمع من النبي ﷺ إلا تسعة أحاديث.
وعن يحيى القطان: عشرة.
وقال الغَزالي في "المستصفى": أربعة (^٣).
وفيه نظر ففي "الصحيحين" عن ابن عباس مما صرح فيه بسماعه من النبي ﷺ أكثر من عشرة، وفيهما مما شَهِدَ فعله نحو ذلك، وفيهما مما له حُكْمُ الصريح نحو ذلك، فضلًا عما ليس في "الصحيحين" (^٤).