روى عن: النبي ﷺ.
وعن: عَمَّتِهِ أم سلمة زوج النبي ﷺ، وعن عمر.
روى عنه: عُروة بن الزُّبَير، وسُلَيمان بن يَسَار، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبَان.
قال ابن أبي حاتم: له صحبة، وقال: حفظ عن النبي ﷺ (^٢).
وأخرج حديثه أحمد في "مسنده" من طريق ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنه (^٣).
قال ابن عبد البر في "التمهيد": وهو خطأٌ عندي، والصواب رواية مالك ومن وافقه، عن هشام، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة (^٤).
قلت: وكذا هو في "الصحيحين" وغيرهما من رواية هشام (^٥).
قال ابن عبد البر: وقد رواه ابن أبي الزِّنَاد، عن أبيه، عن عروة، كما قال ابن إسحاق (^٦).
وهو غلط أيضًا (^٧). انتهى مُلَخَّصًا.
_________________
(١) هذه الترجمة لم ترد في (م)، وهي من زيادات الحافظ على "تهذيب الكمال".
(٢) "الجرح والتعديل" (٥/ ٨٩) رقم: (٤٠٨).
(٣) "المسند" (٢٦/ ٢٥٨) رقم: (١٦٣٤١).
(٤) "التمهيد" (٢٢/ ٣٠٩).
(٥) "صحيح البخاري" كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به، رقم: (٣٥٤ و٣٥٥)، و"صحيح مسلم" كتاب: الصلاة، رقم: (٢٧٨ و٢٧٩).
(٦) وأخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٧/ ٤) رقم: (١٦٣٤٢) من طريق ابن أبي الزناد.
(٧) "التمهيد" (٢٢/ ٣٠٩)، وانظر: "المتفق والمفترق" (٢/ ١٢٥١)، وكذلك رجَّح رواية =
[ ٦ / ٨١٦ ]
وقد أخرج البغوي في "معجم الصحابة" رواية ابن أبي الزناد، وقال فيها: عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية، وعنه، عن عروة، عن عمر بن أبي سلمة، فأسند الطريقين (^١).
وأخرجها من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، ولكن قال: عن عبد الله بن أبي أمية،
وهو والد هذا أو غيره، فإن كان والده فهو متقدم، وقد استشهد بالطائف كما سبق في ترجمته (^٢)، فلم يدركه عروة.
وإن ثبت أنَّ لأم سلمة أخًا آخر يسمى عبد الله كما حكاه الخطيب عن بعض أهل العلم، وحكى عن بعضهم تخطئته (^٣)، لكن وجدنا أشياء تدل على تقويته.
منها أن في بعض طرق الحديث عن عروة أخبرني عبد الله بن أبي أمية (^٤).
ومنها أن لأم سلمة قصة مع جابر في وقعة الحرَّة فإنه استشارها في مبايعة مسلم بن عقبة؛ أمير جيش الشام، فقالت له: قد أمرت أخي عبد الله أن يذهب فيبايع (^٥).
_________________
(١) = عمر بن أبي سلمة ﵁، وضعَّف رواية ابن إسحاق وابن أبي الزناد كلٌّ من: أبو زرعة وأبو حاتم؛ في "علل الحديث" (١/ ٨٦)، والعقيليُّ في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٦٦٧) رقم: (٨٣٠).
(٢) "معجم الصحابة" (٣/ ٥٣٣).
(٣) انظر ترجمته رقم (٣٣٦٣).
(٤) "المتفق والمفترق" (٢/ ١٢٥١).
(٥) وهي طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد الله بن أمية، وقد تقدَّمت.
(٦) الذي في "تاريخ الطبري" (٥/ ١٣٩)، و"الكامل في التاريخ" لابن الأثير (٢/ ٧٣٢)، و"البداية والنهاية" لابن كثير (١٠/ ٦٨٣): (فأمرت ختني عبد الله بن زمعة)، فلعلها =
[ ٦ / ٨١٧ ]
فإن لم يكن في هاتين القصتين تجوز في نسبة عبد الله بن عبد الله لجدِّه وإلا تعين أن لأم سلمة أخًا آخر اسمه عبد الله تأخَّر إلى زمن الحرة؛ وكانت سنة ثلاث وستين من الهجرة.
وذكر الواقدي أن عبد الله بن أبي أمية كان له عند وفاة النبي ﷺ ثمان سنين (^١) وهذا يليق بعبد الله بن عبد الله الذي استشهد أبوه بالطائف) (^٢).