روى عن: ابن عمر، وأنس، وجده لأمه عَتِيك بن الحارث، وعن أبيه عبد الله بن جَبْر؛ إن كان محفوظًا.
وعنه: مالك، وشعبة، ومِسْعَر، وأبو العُمَيس المَسْعودي، وعبد الله بن عيسى بن أبي ليلى، وغيرهم.
قال ابن معين: ثقة (^٣).
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال (^٤): ثقة، قلت له: عبد الله
_________________
(١) "المدخل إلى الصحيح".
(٢) أقوال أخرى في اراوي: - قال ابن معين: لا يُساوي شيئًا، وقال أيضًا: أبو أويس ما يساوي نواة. "الاستغناء" لابن عبد البر (٢/ ٣٤٦) رقم: (٤٣٠). - وقال أبو زرعة: فُليح بن سليمان ضعيف الحديث، وأبو أويس ضعيف الحديث، إلا أنهما من حسن حديثهما نعمتان. "سؤالات البرذعي" (ص ١١) رقم: (٩٣). - وقال أبو داود: ثقةٌ، حافظٌ لحديث بلده. "إكمال تهذيب الكمال" (٨/ ١٦). - وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ كثيرًا، لم يفحش خطؤهُ حتى استحق الترك، ولا هو ممن سلك سنن الثقات فيُسلَك به مسلَكُهم، والذي أرى في أمره تَنَكُّب ما خالف الثقات من أخباره والاحتجاج بما وافق الأثبات منها، وكان يحيى بن معين يوثقه مرة ويضعفه أخرى. "المجروحين" (٢/ ٥١٨) رقم: (٥٤٧). - وقال الساجي: فيه ضعفٌ، وليس بالقوي. "إكمال تهذيب الكمال" (٨/ ١٦).
(٣) "التاريخ" برواية الدوري (٢/ ٣١٨) رقم: (٨٨٩).
(٤) بالأصل: (قلت)، وهو خطأ، والمثبت من (م)، و"الجرح والتعديل".
[ ٦ / ٨٢٢ ]
أَحَبُّ إِليك أو موسى الجهني؟ قال: عبد الله أحب إِلَيّ (^١).
وقال: النسائي: ثقة (^٢).
وذكره ابن حبان في "الثقات" (^٣).
وقال أبو بكر بن مَنْجويه: أهل العراق يقولون: جَبْر، ولا يصح، إِنَّما هو جابر (^٤).
قلت: هذا نقله ابن منجويه من كلام البخاري، فإنه قال في "تاريخه": عبد الله بن عبد الله بن جابر، سمع ابنَ عمر، وأَنَسًا، قاله مالك، وقال شعبة: ومِسْعَر، وأبو العُمَيس، وعبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن عبد الله بن جَبْر (^٥)، ولا يصحُّ: جَبْر، إنما هو جابر بن عَتِيك، قال: وقال بعضهم: عن عبد الله بن عيسى، عن جبر بن عبد الله، يعني قَلَبَه.
وقال الخطيب في "رافع الإرتياب": قال عَمَّار بن رُزَيق، عن عبد الله بن عيسى، عن جَبْر بن عبد الله بن عَتِيك، وكذا حكى عن الثوري، وحمزة الزَيَّات في رواية، قال الخطيب: والصواب: عبد الله بن عبد الله بن جَبْر، قال: والكوفيون يَضْطَرِبُون فيه (^٦).
وقال الدارقطني: لم يُتَابعْ مالِكًا أحدٌ على قوله: جابر بن عَتِيك، وهو مما يُعْتَدُّ به عليه (^٧).
_________________
(١) "الجرح والتعديل" (٥/ ٩١) رقم: (٤١٧)، وزاد فيه: (ثقةٌ، صدوقٌ).
(٢) "أسماء شيوخ مالك" لابن خلفون (ص ٢٩١) رقم: (٥٥).
(٣) "الثقات" (٥/ ٢٩).
(٤) "رجال صحيح مسلم" (١/ ٣٧٢) رقم: (٨١٥).
(٥) إلى هنا ينتهي ما ذُكر في المطبوع من "التاريخ الكبير" (٥/ ١٢٦) رقم: (٣٧٤)، وما بعده ذكره مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال" (٨/ ١٩).
(٦) "إكمال تهذيب الكمال" (٨/ ١٩).
(٧) "العلل" (١٣/ ٤١٥) رقم: (٣٣١٢).
[ ٦ / ٨٢٣ ]
وذكر الحافظُ شرف الدين الدِّمْيَاطِي أَنَّ قولَ من قال: جابر بن عتيك؛ وهمٌ، وأنَّ الصَواب: جَبْر بن عتيك.
وقد فرق بينهما ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" فحكى عن أبيه أنه وَثَّق ابنَ جابر، وكذا عن العباس الدوري، عن ابن معين، وحكى في ابن جَبْر عن إسحاق، عن ابن معين توثيقه، قال وسألت أبي عنه … فذكر ما تقدم (^١).
وممن فرق بينهما أيضًا النسائي في "الجرح والتعديل" (^٢).
والصواب أنَّهُ رجلٌ واحدٌ وقع الخلاف في اسم جده، هل جَبْر، أو جابر، وقد تقدم في جَبْر مزيد بيان لهذا، ولله الحمد (^٣).
وقد أخرج الشيخان من طريق مِسْعَر، عن ابن جَبْر عن أنس حديث الوضوء بالمد والإغتسال بالصَّاع، فلم يُسَمِّهِ مِسْعرٌ، ولا نَسَبَهُ (^٤).
وأخرجه مسلم من طريق شعبة، فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن جَبْر، عن أنس (^٥).
ورُوِيَ عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن فلان الأنصاري، عن أنس، هذه رواية أبي خالد الدالاني (^٦).
_________________
(١) "الجرح والتعديل" (٥/ ٩٠) رقم: (٤١٥) و(٥/ ٩١) رقم: (٤١٧).
(٢) "إكمال تهذيب الكمال" (٨/ ١٩).
(٣) انظر ترجمته رقم: (٩٤٥).
(٤) "صحيح البخاري" كتاب: الوضوء، باب: الوضوء بالمد، رقم: (٢٠١)، و"صحيح مسلم" كتاب: الحيض، رقم: (٣٢٥)، وصرَّح باسمه في "المستخرج" لأبي عوانه (١/ ١٩٧) رقم: (٦٢٨) من طريق أبي نعيم قال: (حدثنا مسعر، قال: حدثني شيخ من الأنصار يقال له: عبد الله بن جبر).
(٥) "صحيح مسلم" كتاب: الحيض، رقم: (٣٢٥).
(٦) أخرجه أبو يعلى في "المسند" (٧/ ٢٨٤) رقم: (٤٣٠٧) من طريق أبي خالد الدالاني، =
[ ٦ / ٨٢٤ ]
وقال الثوريُّ وعمَّار بن رُزَيق عن عبد الله بن عيسى، عن جَبْر بن عبد الله بن عَتِيك، عن أنس (^١).
وهذا من مقلوب الأسماء.
وأخرج أبو داود من طريق شَريك القاضي، عن عبد الله بن عيسى، فقال: عن عبد الله بن جَبْر، نَسَبَهُ لجده (^٢).
وأخرج مالك في "الموطأ" حديثين عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك (^٣).
فقيل: هو هذا، فوهم مالك في تسمية جده جابرًا.
وقيل هو آخر، وهو الراجح، والله أعلم.