روى عن: القَعْنَبي، وأحمد بن يونس، وإسماعيل بن أبي أُوَيس، وداود بن عمرو الضَّبِّي، ويحيى بن يحيى النّيسابوريّ، والهيثم بن خارجة، وسعيد بن منصور، وشَيْبَان بن فَرُّوخ، وخلقٍ كثير قد ذُكروا في هذا الكتاب.
روى عنه: التّرمذيّ حديثًا واحدًا عن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة حديث: "أَحْصُوا هلال شعبان لرمضان" (^٦)، ما له في "جامع التّرمذيّ" غيره، وأبو الفضل أحمد بن سلمة، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبو عمرو الخَفَّاف، وحسين بن محمّد القَبَّاني، وأبو عمرو المُسْتَمْلي، وصالح بن محمّد الحافظ، وعلى بن الحسن الهلالي ومحمد بن عبدالوهاب الفَرَّاء -وهما من شيوخه-، وعلي بن الحسين بن الجُنَيد، وابن خزيمة، وابن صاعد، والسَّرَّاج، ومحمد بن عبد بن حميد، وأبو حامد وعبدالله ابنا الشَّرْقي، وعلي بن إسماعيل الصفّار، وأبو محمّد بن أبي حاتم الرازي وإبراهيم بن محمّد بن سفيان، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري،
_________________
(١) انظر "سؤالات البرقاني" (ص: ٦٥ الترجمة ٤٩٠)، وقد تقدم.
(٢) في (م): (أصالة).
(٣) تصحّفت في (ص) إلى: (يكنى).
(٤) الرمز سقط من: (ص).
(٥) في (م): أبو الحسن.
(٦) "الجامع": (٢/ ٢٢٥) الحديث رقم: ٦٩٥.
[ ١٢ / ٧٢٣ ]
وإبراهيم بن محمّد بن حمزة، وأبو عوانة الإسفراييني، ومحمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة، وأبو حامد الأعمشي، وأبو حامد بن حسنويه، وآخرون.
قال أبو عمرو المُسْتَمْلي: أملى علينا إسحاق بن منصور سنة إحدى وخمسين ومسلم يَنْتَخِب عليه وأنا أستملي، فنظر إسحاق بن منصور إلى مسلم فقال: لن نُعْدَم الخير ما أبقاك الله للمسلمين (^١).
وقال الحاكم: سمعت أبا الفضل محمّد بن إبراهيم، سمعت أحمد بن سلمة يقول: رأيتُ أبا زرعة وأبا حاتم يُقَدِّمان مسلم بن الحجَّاج (^٢) في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما (^٣).
وبه عن أحمد: سمعت الحسين بن منصور يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم -يعني ابن راهويه- وذكر مسلمًا فقال بالفارسية كلامًا معناه: أي رجل كان هذا (^٤).
وقال الحاكم: سمعت محمّد بن يعقوب يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: عُقد لمسلم مجلس المذاكرة فذُكر له حديثٌ لم يَعْرفه، فانصرف إلى منزله وقُدّمت له سَلَّةٌ فيها تمر، فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة فأصبح وقد فني التمر ووجد الحديث.
زاد غيره: فكان ذلك سبب موته (^٥).
_________________
(١) انظر تاريخ دمشق: (٥٨/ ٨٩).
(٢) من قول أحمد بن سلمة: (رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان) إلى قول الحاكم الآتي: سمعت محمد بن يعقوب يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول:) سقط من: (م).
(٣) انظر "تاريخ بغداد": (١٥/ ١٢٢).
(٤) انظر "تاريخ بغداد": (١٥/ ١٢٣).
(٥) انظر "تاريخ بغداد": (١٥/ ١٢٥).
[ ١٢ / ٧٢٤ ]
قال محمّد بن يعقوب: مات لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين (^١).
وقال غيره: وُلد سنة أربع ومائتين.
قلتُ: حصل لمسلم في كتابه حظٌّ عظيمٌ مفرط لم يحصل لأحد مثله؛ بحيث أن بعض الناس كان يُفضله على صحيح محمّد بن إسماعيل؛ وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ هي من غير تقطيع ولا رواية بمعنى، وقد نسج على منواله خلق من (^٢) النيسابوريين فلم يبلغوا شأوه، حفظتُ منهم أكثر من عشرين إمامًا ممن صَنَّف المستخرج على مسلم، فسبحان المعطي الوَهَّاب.
وله من التصانيف (^٣) غير "الجامع": كتاب "الانتفاع بجلود السباع"، و"الطبقات" مختصر، و"الكنى" كذلك، و"مسند حديث مالك" ذكره الحاكم في "المستدرك" في كتاب الجنائز استطرادًا (^٤) (^٥).
وقيل إنه صَنَّف مسندًا كبيرًا على الصحابة لم ينتشر.
قال الحاكم: كان تام القامة أبيض الرأس واللحية، يُرخي طرف عمامته بين كتفيه (^٦).
قال فيه شيخه محمّد بن عبدالوهاب الفَرَّاء: كان مسلم [من علماء
_________________
(١) انظر "تاريخ بغداد": (١٥/ ١٢٥).
(٢) في (م): (عن).
(٣) في (م) و(ص) (التصنيف).
(٤) انظر "المستدرك": (١/ ٣٥٢).
(٥) وقد ذكر له الحاكم ثلاثة وعشرين كتابًا صَنَّفها، عدّدها بأسمائها. انظر "تلخيص تاريخ نيسابور" للخليفة النيسابوري (ص: ٣٤ - ٣٥).
(٦) انظر "إكمال تهذيب الكمال": (١١/ ١٧٠).
[ ١٢ / ٧٢٥ ]
الناس وأوعية العلم ما علمته إِلَّا خَيِّرًا، وكان بَزَّازًا، وكان أبوه الحَجَّاج من المشيخة (^١).
وقال ابن الأخرم: إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة: محمّد بن يحيى، وإبراهيم بن أبي طالب، ومسلم (^٢).
وقال ابن عُقْدَة: قَلَّ ما يقع الغلط لمسلم في الرجال؛ لأنَّه كتب الحديث على وجهه (^٣).
وقال أبو بكر الجارودي: حدّثنا مسلم بن الحجاج وكان من أوعية العلم (^٤).
وقال مَسْلَمة بن قاسم: ثقةٌ، جليل القدر، من الأئمة (^٥).
وقال ابن أبي حاتم: كتبتُ عنه، وكان ثقة من الحُفَّاظ، له معرفة بالحديث، وسُئل عنه أبي فقال: صدوق (^٦).
وقال بُنْدَار: الحُفَّاظ أربعة: أبو زرعة ومحمد بن إسماعيل، والدارمي، ومسلم (^٧).
وقال:] (^٨)
_________________
(١) انظر "تاريخ دمشق": (٥٨/ ٨٩).
(٢) انظر "تاريخ دمشق": (٥٨/ ٩١).
(٣) انظر "تلخيص تاريخ نيسابور" للخليفة النيسابوري (ص: ٣٤).
(٤) انظر "تاريخ دمشق": (٥٨/ ٨٩).
(٥) انظر "إكمال تهذيب الكمال": (١١/ ١٧٠).
(٦) "الجرح والتعديل": (٨/ ١٨٢ - ١٨٣) (الترجمة ٧٩٧).
(٧) انظر "تاريخ بغداد": (٢/ ٣٣٦) ضمن ترجمة الإمام البخاري.
(٨) زيادة من: (م) و(ص)، وهي موجودة في الأصل بشكل متقطع وناقص غير واضح؛ بسبب خرم في هذا الموطن من النسخة، وليس بعد قوله: (وقال) كلام.
[ ١٢ / ٧٢٦ ]