المحرم سنة ست وأربعين ومئتين بقومس (١) .
٣٨- د: أَحْمَد بن سَعِيد بن بشر بن عُبَيد اللَّهِ الهمداني، أَبُو جَعْفَر المِصْرِي.
رَوَى عَن: إسحاق بْن الفرات التجيبي، وأصبغ بْن الفرج المِصْرِي، وبشر بْن بَكْر التنيسي، وأبي يحيى زَيْد بْن الْحَسَن البَصْرِيّ، الضرير، وعبد الله بْن مُحَمَّد بْن المغيرة المخزومي، وعبد الله بْن وهب (د)، وعبد الرحمن بْن زياد الرصاصي، ومحمد بْن إدريس الشافعي، ومعلى بْن مَنْصُور الرازي، وميمون بْن يحيى بن مسلم ابن الاشج.
_________________
(١) المروزي بعد سنة الرجفة سنة ثلاث وأربعين ومئتين" (تاريخ بغداد: ٤ / ١٦٦ ونسخة شيخ الاسلام عارف حكمت بالمدينة) . أما البخاري فلم يزد على قوله في تاريخه الكبير: مات أيام زلزلة طوس" (ج: ١ ق: ٢ ص: ٦) ولا شك أنه ذكر تلك الرواية في مكان آخر. وقد تابع ابن حجر مغلطاي من غير تدقيق فادعى هذه الدعوى (تهذيب: ١ / ٣٠) وأما الرجفة فكانت كما قال مغلطاي سنة ٢٤٥ وهي مثبتة في تواريخ الثقات (انظر مثلا الكامل لابن الاثير ٧ / ٨٣ طبعة صادر ١٩٦٥) . ولكن المستقري للتواريخ يجد رجفة عظيمة في تلك الاماكن سنة ٢٤٢، ولعلي لا أجانب الصواب إذا ادعيت أن البخاري والقباني قصدا تلك السنة، قال عز الدين ابن الاثير في حوادث سنة ٢٤٢ من كتابه الكامل: في هذه السنة كانت زلازل هائلة بقومس ورساتيقها في شعبان فتهدمت الدور، وهلك تحت الهدم بشر كثير، قيل: كانت عدتهم خمسة وأربعين ألفا وستة وتسعين نفسا، وكان أكثر ذلك بالدامغان، وكان بالشام وفارس وخراسان في هذه السنة زلازل، وأصوات منكرة، وكان باليمن مثل ذلك مع خسف" (٧ / ٨١) . وحينما نقرأ عن زلزال سنة ٢٤٥ الذي ذكره مغلطاي لا نجد ما يشير إلى امتداده إلى منطقة طوس، قال ابن الاثير: وفيها زلزلت بلاد المغرب، فخربت الحصون والمنازل والقناطر..وزلزل عسكر المهدي والمدائن، وزلزلت انطاكية فقتل بها خلق كثير..فتزلزلت ديار الجزيرة، والثغور، وطرسوس وأذنة، وزلزلت الشام، فلم يسلم من أهل اللاذقية الا اليسير، وهلك أهل جبلة". فانظر بعد ذلك إلى قول البخاري في تاريخه: مات أيام زلزلة طوس"، فأين"طوس"من رجفة سنة ٢٤٥؟ وبهذا يبطل ادعاء مغلطاي وابن حجر الذي لم يتبناه على أساس قوي من المراجعة والمتابعة.
(٢) قال مغلطاي وتابعه ابن حجر في أكثر كلامه: ووفاته سنة ست، التي ذكرها المزي بلفظ"وقيل"هو المرجح المذكور في تاريخ العصفري والقراب وابن مندة وكتاب الزهرة وابن طاهر والكلاباذي والجياني الباجي وغيرهم" (إكمال: ١ / الورقة: ١٢) . قلت: فانظر إلى قوله"في تاريخ العصفري"فهو خطأ عظيم إذ كيف يقول ذلك وهو المتوفى سنة ٢٤٠؟ ثم إن هؤلاء الفضلاء ينقل الواحد منهم عن الآخر فلا عبرة كبيرة بكثرتهم، وأضيف أنا إليهم ابن عساكر في المعجم المشتمل. أما الذهبي فأخذ بالرواية الاولى، أعني سنة ٢٤٣، واتبعها بقوله: وقيل: سنة خمس وأربعين" (تاريخ الاسلام، الورقة: ٩٨ أحمد الثالث ٢٩١٧ / ٧) . وعندي أن المرجح هو سنة ٢٤٣ لقول القباني أولا، ولقول البخاري في تاريخه الكبير أنه توفي"أيام زلزلة طوس"، ولما نقلنا من أن زلزلة طوس كانت
[ ١ / ٣١٢ ]
رَوَى عَنه: أَبُو داود (١)، وإبراهيم بْن عَبد اللَّهِ بْن معدان الأصبهاني، وإبراهيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن متويه الأصبهاني، وأَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ بْن الْعَبَّاس الطائي البغدادي، أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى المكي المعروف بابن شبأَبَان (٢)، وأَحْمَد بْن يحيى بْن زكريا الصواف المِصْرِي، وزكريا بْن يحيى الساجي البَصْرِيّ، وعبد الله بْن أَبي داود السجستاني، وعبد الله بْن مُحَمَّد بْن وهب الدينوري الْحَافِظ أحد الضعفاء (٣)، وعبد الرحمن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحجاج بْن رشدين (٤) بْن سعد المِصْرِي، وعلي بْن أَحْمَد بْن سُلَيْمان علان، وعُمَر بْن مُحَمَّد بْن بجير البجيري، والفضل بْن الْعَبَّاس الرازي، ومحمد بْن أَحْمَد بْن بلال، وأَبُو الطيب مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمْدَان الرسعني الْوَرَّاق، ومحمد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد بن كسا (٥) الواسطي،
_________________
(١) في سنة ٢٤٢ ولا يقال: أيام"لما بعد ثلاث سنوات، فليحرر.
(٢) جاء في حاشية النسخ من قول المؤلف: ذكر أن (س) روى عنه أيضا، وكذلك قال صاحب"النبل"ولم أقف على روايته عنه.
(٣) راجع الجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: ١ / ١ /: ٧٣، قال: كتب عنه أبي بمكة في المذاكرة". قلت: وتحرف في المطبوع ومن"العقد الثمين"لتقي الدين الفاسي (٣ / ١٧٤) إلى: شامان.
(٤) هذه متابعة من المزي لمن قال بضعفه، وراجع ميزان الذهبي: ٢ / ٤٩٥ ٤٩٤ وَقَال الذهبي في تاريخ الاسلام: عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن وهب بن بشر، أبو محمد الدينوري الحافظ الكبير، طوف الاقاليم، وسمع قال أبو علي النيسابوري: بلغني أن أبا زرعة الرازي كان يعجز عن مذاكرة هذا. وَقَال ابن عدي: كان ابن وهب يحفظ، وسمعت عُمَر بن سهل يرميه بالكذب، وسمعت ابن عقدة يقول: كتب إلي ابن وهب جزءين من غرائب الثوري، فلم أعرف منها إلا حديثين، وكنت أتهمه. وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: متروك" (الورقة: ٣٧ أحمد الثالث ٢٩١٧ / ٩) .
(٥) رشدين: بكسر الراء المهملة وسكون الشين المعجمة. وتحرف في المطبوع من"ميزان"الذهبي إلى"رشد" (١ / ١٣٣) قال ابن عدي: كذبوه، وأنكرت عليه أشياء.
(٦) قيده الذهبي في "المشتبه"ص: ٥٥١، وابن نقطة في "إكمال الاكمال"وابن حجر في "التبصير"، وَقَال ابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه": قلت: وآخره مقصور..وروى عنه الطبراني في "معجمه الكبير"فقال: حَدَّثَنَا محمد بن سَعِيد بن كسا نسبة إلى جده. وَقَال أبو الحسن علي بن محمد بن الجلابي الواسطي في "تاريخه": أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سَعِيد ويعرف بابن كسا.." (٢ / الورقة: ٢٤١ من نسخة الظاهرية) . قال بشار: وابن الجلابي هذا ألف تاريخا لواسط لم يصل إلينا فيما أعلم، وهو"ذيل"على"تاريخ واسط"لبحشل. ومات سنة ٤٨٣ كما في أنساب السمعاني وتواريخ الذهبي وغيرها، وتوهم رونثال في ضبط وفاته عند تعليقه على"الاعلان" (ص: ٦٥٤ هامش ٢١ من الترجمة العربية) فذكر أنها سنة ٥٥٤ وهو وهم مبين.
[ ١ / ٣١٣ ]
ومحمد بْن الربيع بْن سُلَيْمان الجيزي، ومحمد بْن زُرَيْق بْن جامع المِصْرِي، وأَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن مخلد الهروي ثم النَّيْسَابُورِيّ، ومحمد بْن هارون بْن حسان البرقي، وأَبُو الْحَسَن مُوسَى بْن الْحَسَن بْن مُوسَى الكوفي.
قال النَّسَائي: ليس بالقوي.
وذكر عبد الغني بْن سَعِيد الْحَافِظ عَنْ حمزة بْن مُحَمَّد الكناني الْحَافِظ أن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحجاج بن رشدين هو أدخل عُمَر أَحْمَد بْن سَعِيد الهمداني حديث بُكَيْر بْن الأشج عَنْ نَافِع عَنِ ابْن عُمَر حديث الغار.
وَقَال أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أحمد بن ابن الحداد: سمعت أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ النسوي يَقُول: لو رجع أَحْمَد بْن سَعِيد الهمداني عَنْ حديث بُكَيْر (١) بْن الأشج فِي الغار لحدثت عَنْهُ (٢) .
قال أَبُو سَعِيد بْن يونس: توفي ليلة السبت لعشر خلون من رمضان سنة ثلاث وخمسين ومئتين.
٣٩- خ م د ت ق: أَحْمَد بن سَعِيد بن صخر الدارمي، أبو جعفر
_________________
(١) في "د": (ابن بكير) وهو وهم.
(٢) وروى عنه زكريا بن يحيى الساجي وَقَال: ثبت. وَقَال مسلمة بن قاسم في كتاب"الصلة": قال أحمد بن صالح: أحمد بن سَعِيد ثقة ما زلت أعرفه بالخير مذ عرفته. قال مسلمة: قال أحمد بن سَعِيد: قدم أبي من الكوفة، فخرج إلى القيروان، فولدت بها، ثم توفي أبي بها، وقدم بي مصر وأنا صغير ونحن من همدان من أنفسهم. وخرج ابن حبان له في "الصحيح"، وذكره في "الثقات". وذكره النَّسَائي في أسماء شيوخه الذين روى عنهم. وَقَال العجلي: ثقة. وَقَال أَبُو علي الغساني: كان مقدما في الحديث فاضلا. وَقَال ابن أَبي حاتم: مات قبل قدومنا مصر. وَقَال الذهبي: لا بأس به. "الجرح والتعديل"لابن أَبي حاتم: ١ / ١ /: ٥٣، و"المعجم المشتمل"لابن عساكر، الورقة: ٤، وميزان الذهبي: ١٠٠، وتاريخ الاسلام له، الورقة: ٢١٨ أحمد الثالث ٢٩١٧ / ٧، و"التذهيب"له أيضا: ١ / الورقة ١١، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة ١٣، و"تهذيب ابن حجر": ١ / ٣١) .
[ ١ / ٣١٤ ]
السرخسي (١) ثم النَّيْسَابُورِيّ.
قال الْخَطِيب (٢): أَحْمَد بن سَعِيد بن صخر بن سُلَيْمان بن سَعِيد ابن قيس. قال: ويُقال: إن جده صخر بْن عليم بْن قيس بْن عَبد اللَّهِ بْن المنذر بْن كعب بْن الأسود بْن عَبد اللَّهِ بْن زَيْد بْن عَبد اللَّهِ بْن دارم، أَبُو جَعْفَر الدارمي. سمعت هِبَة اللَّهِ بْن الْحَسَن (٣) بْن مَنْصُور الطبري يذكر نسبه هكذا. قال: وقيل: إن المنذر بْن كعب وفد على رَسُول اللَّهِ ﷺ. قال: وكان أَبُو جَعْفَر أحد المذكورين بالفقه ومعرفة الحديث والحفظ لَهُ، وهو خراساني ولد بسرخس ونشأ بنيسابور، ثم كَانَ أكثر أوقاته فِي الرحلة لسماع الحديث.
رَوَى عَن: أَحْمَد بْن إسحاق الحضرمي (م)، وبشر بْن عُمَر
الزهراني (خ مق)، وجعفر بْن عون، وحبان بْن هلال (خ م ت ق)، وحجاج بْن نصير الفساطيطي، وروح بْن أسلم الباهلي، وزكريا بْن عَدِيّ (م)، وأبي زَيْد سَعِيد بْن الربيع الهروي، وسَعِيد بْن سلام بْن أَبي الهيفاء الأسدي العطار، وأبيه: سَعِيد بْن صخر الدارمي، وسَعِيد بْن عامر الضبعي، وسُلَيْمان بْن حرب (م ق)، وصدقة بْن سابق الكوفي، وأبي عاصم الضحاك بْن مخلد النبيل (كد ق)، وعبد الرحمن بْن صَالِح الأزدي، وعبد الصمد بْن عبد الوارث بْن سَعِيد التنوري (ق)، وعبد الملك بْن عَمْرو، أَبِي عامر العقدي (د)، وعُبَيد الله بْن عبد المجيد، أَبِي علي الحنفي (م)، وعُبَيد الله بْن موسى العبسي، عُثْمَانَ بْنَ عُمَر بْنِ فَارِسٍ (خ)، وعلي بْن الحسين بْن واقد المروزي
_________________
(١) سرخس: بفتح السين المهملة، وسكون الراء وتفتح أيضا، وفتح الخاء المعجمة، المدينة المشهورة بخراسان.
(٢) تاريخ بغداد: ٤ / ١٦٧ ١٦٦.
(٣) في تاريخ بغداد: (الحسين) مصحف. وهو أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الحسن الطبري اللالكائي الفقيه الشافعي المشهور المتوفى سنة ٤١٨ كما في تاريخ الخطيب وتواريخ الذهبي.
[ ١ / ٣١٥ ]
(ق)، وقتيبة بْن سَعِيد البلخي (ت)، ومحمد بْن أسعد المصيصي، ومحمد بْن عباد المكي (ت)، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الرقاشي (ق)، وأبي النعمان مُحَمَّد بْن الفضل السدوسي عارم (م)، والنضر ابن شميل (د ق)، ووهب بْن جرير بْن حازم (د)، ويحيى بْن أَبي بُكَيْر الكرماني (ق) .
رَوَى عَنه: الجماعة سوى النَّسَائي، وإبراهيم بْن أَبي طالب النَّيْسَابُورِيّ، وإبراهيم بْن هاشم البغوي، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الأَزْهَر أَبُو الْعَبَّاس الأزهري، وجعفر بْن مُحَمَّد بْن الحسين المعروف بالترك، وأَبُو يحيى زكريا بْن داود بْن بَكْر الخفاف، وزكريا بْن يحيى السجزي خياط السنة، وعبد الله بْن مُحَمَّد بْن شيرويه، وعبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيزِ البغوي، وأَبُو بَكْر عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عُبَيد بْن أَبي الدنيا، وعبد الرحمن بْن صَالِح الأزدي وهو من شيوخه، وعثمان بْن خرزاذ الأنطاكي، وعلي بْن سَعِيد بْن جرير النسوي وهو من أقرانه (١)، وعَمْرو ابن علي الفلاس وهو أكبر منه، وأبو العباس أحمد بْن أَحْمَد (٢) بْن بالويه البالوي (٣)، ومحمد بْن إسحاق بْن خزيمة، وأبو موسى محمد ابن المثنى (ت)، وهو أكبر منه، ووهب بْن جرير بْن حازم وهو من شيوخه وأَبُو عوانة يعقوب بْن إسحاق الإسفراييني، ويعقوب بن يسوف الشَّيْبَانِيّ والد أَبِي عَبد اللَّهِ مُحَمَّد بْن يَعْقُوب الأخرم الْحَافِظ.
قال جَعْفَر بْن مُحَمَّد الترك عَن أبي جَعْفَر الدارمي: بكرت يوما على أَبِي عَبد اللَّهِ أَحْمَد بْن حنبل فَقَالَ لي ابنه صالح: أجروا ذكرك
_________________
(١) نقل مغلطاي من"تاريخ نيسابور"للحاكم: روى عنه علي بن سَعِيد النسوي وهو من شيوخه
(٢) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف: كان فيه: أحمد بْن مُحَمَّد بْن بالويه، وهو وهم
(٣) البالوي: هكذا وردت في النسخ، والاكثر يقول في النسبة إلى بالويه: بالويي ومثلها النسبة إلى جميع الأَسماء المنتهية ب"ويه"مثل: شيرويه، وسمكويه، وباكويه، وحمويه، ونصرويه وهلم جرا. والذي عندنا أن ما جاء في النسخ مقبول أيضا وقد وجدناه مقيدا هكذا في كثير من نسخ الكتب المكتوبة بخطوط المتقنين الثقات.
[ ١ / ٣١٦ ]
فَقَالَ أَبِي: ما قدم علي خراساني أفقه بدنا منه.
وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ الجرجاني: سمعت محمد بن الحسين
ابن مكرم يقول: سمعت حجاج ابن الشاعر وذكرت لَهُ أَبَا زرعة وأبا حَاتِم وابن وارة وأبا جَعْفَر الدارمي فَقَالَ: ما بالمشرق قوم أنبل منهم.
وَقَال أَبُو الْعَبَّاس بْن عقدة: أَحْمَد بْن سَعِيد الدارمي، سمعت يحيى بْن زكريا الْحَافِظ النَّيْسَابُورِيّ يَقُول: كَانَ ثقة جليلا.
وَقَال مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس العصمي (١): سمعت أَحْمَد بْن محمد ابن سَعِيد بْن عَطَاء يَقُول: أَحْمَد بْن سَعِيد بْن صخر، أَبُو جَعْفَر الدارمي، يقال: إن أصله من سرخس، أقدمه الطاهرية هراة فأقام بِهَا مليا يحدث، وكان أحد حفاظ الحديث، المتقن، الثقة، العالم بالحديث وبالرواة، وإنما قدم على طاهر (٢) بْن الحسين لنائله فأنزله داره ووصله بأربعة آلاف درهم، وَقَالوا: إنه كتب الحديث بالبصرة مع علي ابن المديني، ثم خرج إِلَى نيسابور، وتولى قضاء سرخس، ثم انصرف إِلَى نيسابور إِلَى أن مات بها سنة ثلاث وخمسين ومئتين. وكذلك قال الحسين بْن مُحَمَّد القبائي فِي تاريخ وفاته (٣) .