أولا اقتصر كتاب "الكمال" على رواة الكتب الستة، فاستدرك المزي ما فات المؤلف من رواة هذه الكتب أولا، وهم كثرة، ودقق في الذين ذكرهم، فحذف بعض من هو ليس من شرطه، وهم قلة، ثم أضاف إلى كتابه الرواة الواردين في بعض ما اختاره من مؤلفات أصحاب الكتب الستة، وهي:
للبخاري:
١- كتاب القراءة خلف الإمام.
٢- كتاب رفع اليدين في الصلاة.
٣- كتاب الادب المفرد.
٤- كتاب خلق أفعال العباد.
٥- ما استشهد به في الصحيح تعليقا.
ولمسلم:
٦- مقدمة كتابه الصحيح.
ولابي داود:
٧- كتاب المراسيل.
٨- كتاب الرد عَلَى أهل القدر.
٩- كتاب الناسخ والمنسوخ.
١٠- كتاب التفرد (وهو ما تفرد به أهل الامصار من السنن) .
١١- كتاب فضائل الانصار.
١٢- كتاب مسائل الإمام أحمد (وهي المسائل التي سأل عنها أَبَا عَبد اللَّهِ أَحْمَد بْن محمد بن حنبل) .
١٣- كتاب مسند حديث مالك بن أنس.
[ ١ / ٤٣ ]
وللترمذي:
١٤- كتاب الشمائل.
وللنسائي:
١٥- كتاب عمل يوم وليلة.
١٦- كتاب خصائص أمير المؤمنين علي بْن أَبي طالب ﵁.
١٧- كتاب مسند علي ﵁.
١٨- كتاب مسند حديث مالك بن أنس.
ولابن ماجة القزويني
١٩- كتاب التفسير.
وبذلك زاد في تراجم الاصل أكثر من ألف وسبع مئة ترجمة.
ثانيا: وذكر جملة من التراجم للتمييز، وهي تراجم تتفق مع تراجم الكتاب في الاسم والطبقة، لكن أصحابها لم يكونوا من رجال أصحاب الكتب الستة.
ثالثا: أضاف المزي إلى معظم تراجم الاصل مادة تاريخية جديدة في شيوخ صاحب الترجمة، والرواة عنه، وما قيل فيه من جرح أو تعديل أو توثيق، وتاريخ مولده أو وفاته، ونحو ذلك، فتوسعت معظم التراجم توسعا كبيرا.
رابعا: وأضاف المزي بعد كل هذا أربعة فصول مهمة في آخر كتابه لم يذكر صاحب "الكمال" منها شيئا وهي:
١- فصل فيمن اشتهر بالنسبة إِلَى أبيه أو جده أو أمه أو عمه أو نحو ذَلِكَ.
٢- فصل فيمن اشتهر بالنسبة إِلَى قبيلة أو بلدة أو صناعة أو نحو ذلك.
[ ١ / ٤٤ ]
٣- فصل فيمن اشتهر بلقب أو نحوه.
٤- فصل في المبهمات.
وهذه الفصول تيسر الانتفاع بالكتاب تيسيرا عظيما في تسهيل الكشف على التراجم الاصلية، فضلا عن إيراد بعضهم مفردا في هذه الفصول.
خامسا: رجع المزي إلى كثير من الموارد الاصلية التي لم يرجع إليها صاحب "الكمال" يعرف ذلك كل من يلقي نظرة على الكتابين، وكان لا بد للمزي أن يفعل ذلك بعد توسيعه لمادة الكتاب كل هذا التوسيع، فلم يكن ذلك ممكنا إلا بزيادة الموارد المعتمدة.
سادسا: هذا فضلا عن زيادة التدقيق والتحقيق وبيان الأَوهام ومواطن الخلل في كل المادة التاريخية التي ذكرها عبد الغني في "الكمال"، فوضح سقيمها، ووثق ما اطمأن إليه، فأورده في كتابه الجديد.