رَوَى عَن: عَبد اللَّهِ بْن مسلمة القعنبي، وعبد الرحمن بْن شَرِيك بْن عَبد اللَّهِ النخعي، وعَمْرو بْن مرزوق، وأَبِي نعيم الفضل بْن دكين، وأبي غسان مَالِك بْن إِسْمَاعِيل النهدي، ومحمد بْن روين، ومخول بْن إِبْرَاهِيم، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وأَبِي حذيفة مُوسَى بْن مَسْعُود، والهيثم بْن خَارِجَة.
رَوَى عَنه: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حاتم، وأَبُو الْحَسَن علي بْن إِبْرَاهِيم بْن سَلَمَة الْقَطَّان، صاحب ابْن ماجه.
قال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حاتم (١): كَانَ صدوقا.
وذكره الْحَافِظ أبو يَعْلَى الخليلي القزويني في مشايخ أَبِي الْحَسَن بْن سَلَمَة، وَقَال: لَهُ معرفة بالحديث، مات قبل أَبِي حاتم بأشهر.
قال فِي الأصل: سَعِيد بْن سَعْد أَبُو عُثْمَان الْبُخَارِيّ، روى عنه ابْن ماجه. وهُوَ مما زاده أَبُو مُوسَى عَبد اللَّهِ بْن الْحَافِظ عبد الغني - ﵀ - (٢) .
_________________
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٣٥.
(٢) هو جمال الدين أَبُو مُوسَى عَبد اللَّهِ بْن عبد الغني المولود سنة ٥٨١ والمتوفى سنة ٦٢٩ هـ - كما في تكملة المنذري (الترجمة ٢٤١٦ بتحقيقنا) . وهذه قرينة قوية تؤيد وتؤكد أن أبا موسى =
[ ١٠ / ٤٦٠ ]
وذكره الْحَافِظ أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيّ، فيما استدركه على صاحب"الشيوخ النبل.
وَقَال: روى عنه ابْن ماجه فِي "السنن"فِي الجزء الأول حديثين موقوفين. والصواب فِي ذَلِكَ مع صاحب"النبل"حيث لم يذكره، فإنه من زيادات أَبِي الْحَسَن بْن سَلَمَة الراوي، عَنِ ابْن ماجه كما تقدم بيانه، ولكنه وقع فِي بعض النسخ مدرجا فِي الأصل غير مميز، فظنه بعض الكتبة من شيوخ ابْن ماجه، فكتبه ولم يذكر أبا الْحَسَن بْن سَلَمَة فِي أوله، ومن أدل دليل على صحة ما قلناه أنه ليس لَهُ ذكر فِي رواية إبراهيم بْن دينار، عَنِ ابن ماجه، ولو كَانَ من أصل التصنيف لذكره إِبْرَاهِيم بْن دِينَار كما ذكر غيره، فلما سقط من رواية ابن دِينَار، ولم يذكر أحد من المتقدمين أن ابْن ماجه روى عنه، وذكروا أن أبا الْحَسَن بْن سَلَمَة روى عنه، ووجدنا لأبي الْحَسَن عدة أحاديث قد زادها عَنْ مشايخه، علمنا أن هَذَا مما زاده، والله أعلم.
٢٢٨١ - س ق: سَعِيد بن عبادة الأَنْصارِيّ الخزرجي (١)، أخو قيس بْن سعد بْن عبادة، مختلف في صحبته.
_________________
(١) = عَبد الله هذا هو الذي عناه المزي بقوله في مقدمة الكتاب أنه"رام تهذيب كتابه وترتيبه واختصاره واستدراك بعض ما فاته من الأَسماء" (تهذيب: ١ / ١٤٨ من الطبعة الاولى) وهو يدحض ما استرجمته من أنه عنى أخاه عز الدين أبا الفتح محمد بن عبد الغني"٥٦٦ - ٦١٣ هـ" (انظر مقدمتي للكتاب: ١ / ٤١)، فليصحح هذا الوهم الذي وقعت فيه وهذا الترجيح الخاطئ الذي رجحته، نسألك اللهم السداد والرشاد.
(٢) طبقات ابن سعد: ٥ / ٨٠، وطبقات خليفة: ٢٥٤، ومسند أحمد: ٥ / ٢٢٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٥١٤، وتاريخه الصغير: ١ / ٨٦، والمعرفة =
[ ١٠ / ٤٦١ ]
رَوَى عَن: النَّبِيّ ﷺ (س ق)، وعَن أَبِيهِ سَعْد بْن عبادة (س) .
رَوَى عَنه: ابنه شرحبيل بْن سَعِيد، وأَبُو أُمَامَة بْن سهل بْن حنيف (س ق) .
ذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي التابعين من كتاب "الثقات" (١) .
وَقَال أَبُو عُمَر بْن عَبد الْبَرِّ (٢): صحبته صحيحة، ذكره الواقدي وغيره فيمن لهُ صُحبَةٌ، وكان واليا لعلي بْن أَبي طَالِب على الْيَمَن.
روى له النَّسَائي وابن مَاجَهْ.
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ وغَيْرُ واحِدٍ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ: أخبرنا أبو بكر بن زيذة، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال (٣): حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق،
_________________
(١) = ليعقوب: ١ / ٢٩٣، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٩٨، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٨، والمعجم الكبير للطبراني: ٦ / الترجمة ٥٦٥، والاستيعاب: ٢ / ٦٢٠، وأسد الغابة: ٢ / ٣٠٨، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٠، والكاشف: ١ / الترجمة ١٩١٤، والتجريد: ١ / الترجمة ٢٣١٧، ومعرفة التابعين، الورقة ١٤، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٥، ونهاية السول، الورقة ١١٦، وتهذيب ابن حجر: ٤ / ٣٧، والاصابة: ٢ / الترجمة ٤٢٦٢، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٦٤.
(٢) ص ٨٢ من المطبوع = ١ / الورقة ١٥٨، وكذلك ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي المدينة وَقَال: وكان سَعِيد بن سعد قد أدرك النَّبِيّ ﷺ، وفي بعض الرواية أنه قد سمع منه، وكان ثقة قليل الحديث (٥ / ٨١) .
(٣) الاستيعاب: ٢ / ٦٢٠ - ٦٢١.
(٤) المعجم الكبير: ٦ / ٦٣ (حديث ٥٥٢١) .
[ ١٠ / ٤٦٢ ]
عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَن أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ سَعِيد بْن سَعْد بْن عبادة، قال: كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رُوَيْجِلٌ ضَعِيفٌ، سَقِيمٌ، مُخْدَجٌ، فَلَمْ يَرُعِ الْحَيَّ إِلا وهُوَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمِائِهِمْ يَخْبَثُ بِهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: اضْرِبُوهُ حَدَّهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا إِنْ ضَرَبْنَاهُ حَدًّا قَتَلْنَاهُ، إِنَّهُ ضَعِيفٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: خُذُوا لَهُ عثكالا فيه مئة شِمْرَاخٍ فَاضْرِبُوهُ بِهِ ضَرْبَةً واحِدَةً.
رواه النَّسَائي (١)، عَنْ مُحَمَّد بْن وهْب الْحَرَّانِيّ، عَنْ مُحَمَّد بْن سَلَمَة الْحَرَّانِيّ.
ورواه ابْن ماجه (٢)، عَن أبي بكر بْن أَبي شَيْبَة، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ نمير، وعن سُفْيَان بْن وكِيع (٣) عَنِ المحاربي، كلهم عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق نحوه، إلا أن فِي حديث سُفْيَان بْن وكِيع، عَن أَبِي أُمَامَة: عَنْ سَعْد بْن عبادة، فوقع لنا عاليا بدرجتين.
ورواه مُحَمَّد بْن عجلان، عَنْ يَعْقُوب بْن الأشج، فجعله من مسند أَبِي أُمَامَة بْن سهل بْن حنيف (٤) .
وكذلك رواه غير واحد عَن أَبِي أُمَامَة (٥) .
_________________
(١) في الرجم من سننه الكبرى (تحفة الاشراف: ٤ / ١٥ حديث ٤٤٧١) .
(٢) ابن ماجة (٢٥٧٤) في الحدود، باب: الكبير والمريض يجب عليه الحد.
(٣) ابن ماجة (٢٥٧٥) .
(٤) تحفة الاشراف: ٤ / ١٥ حديث ٤٤٧١.
(٥) نفسه.
[ ١٠ / ٤٦٣ ]