سَعِيد الدارمي قال: كنا عند سَعِيد بْن أَبي مريم بمصر، فأتاه رجل فسأله كتابا ينظر فيه، أو سأله أن يحدثه بأحاديث فامتنع عليه، وسأله رجل آخر فِي ذَلِكَ فأجابه، فَقَالَ لَهُ الأول: سألتك فلم تجبني، وسألك هَذَا فأجبته، وليس هَذَا حق العلم - أو نحوه من الكلام - فَقَالَ لَهُ ابْن أَبي مريم: إن كنت تعرف الشيباني (١) من السيباني (٢) وأبا حَمْزَة (٣) من أَبِي جمرة (٤)، وكلاهما عَنِ ابْن عَبَّاس، حَدَّثَنَاك وخصصناك كما خصصنا هَذَا.
وَقَال أَبُو سَعِيد بْن يُونُس: سَعِيد بْن الْحَكَمِ بْن أَبي مريم، مولى أَبِي فَاطِمَة، ويُقال: أَبُو فطيمة، مولى أَبِي الصبيغ مولى بني جمح، كَانَ فقيها، ولد سنة أربع وأربعين ومئة، ومات سنة أربع وعشرين ومئتين (٥) .
وروى لَهُ الباقون.
٢٢٥٤ - د س: سَعِيد بْن حكيم بْن معاوية بن حيدة (٦)، القشيري، البَصْرِيّ، أخو بهز بن حكيم.
_________________
(١) أبو عَمْرو سعد بْن إياس الشيباني.
(٢) أبو عَمْرو زرعة الشيباني.
(٣) عِمْران بن أَبي عطاء القصاب.
(٤) نصر بن عِمْران الضبعي.
(٥) وكذلك البخاري في وفاته، ووثقه ابن مَعِين، وابن حبان، والذهبي، وابن حجر وغيرهم.
(٦) ثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٦، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٧، والكاشف: ١ / الترجمة ١٨٨٩، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣١٥٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨١، ونهاية السول، الورقة ١١٥، وتهذيب ابن حجر: ٤ / ١٩، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٣٤.
[ ١٠ / ٣٩٥ ]
روى عن: أبيه عَن جده (د س) .
رَوَى عَنه: دَاوُد الْوَرَّاق (د س)، يقال: إنه دَاوُد بْن أَبي هند، ويُقال: رجل آخر، وهُوَ الصحيح.
ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" (١) .
روى له أَبُو داود، والنَّسَائي حديثا واحدا، وقد وقع لنا عاليا عنه.
أخبرنا بِهِ أَحْمَدُ بْن أَبي الخير، قال: أَنْبَأَنَا خَلِيلُ بْنُ بَدْرِ بْنِ ثَابِتٍ الرَّارَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أبو نعيم الْحَافِظُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمان بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائي، قال: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبد اللَّهِ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ دَاوُدَ الْوَرَّاقِ، عَنْ سَعِيد بْنِ حَكِيمٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ، قال: أَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا دَفَعْتُ إِلَيْهِ قال: أَمَا إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُعِينَنِي بِالسُّنَّةِ يُخِيفُكُمْ بِهَا، والرُّعْبِ يَجْعَلُهُ فِي قُلُوبِكُمْ. فَقَالَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا أَمَا إِنِّي قَدْ خُلِقْتُ هَكَذَا وهَكَذَا أَنْ لا أو من بِكَ ولا أَتَّبِعُكَ، فَمَا زَالَتِ السُّنَّةُ تُخِيفُنِي، ومَا زَالَ الرُّعْبُ يُجْعَلُ فِي قَلْبِي حَتَّى قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَبِاللَّهِ الَّذِي أَرْسَلَكَ أَهُوَ أَرْسَلَكَ بِمَا تَقُولُ؟ قال: نَعَمْ. قال: وهُوَ أَمَرَكَ بِمَا تَأْمُرُنَا بِهِ؟ قال: نَعَمْ. قال: فَمَا تَقُولُ فِي نِسَائِنَا؟ قال: هُنَّ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وأَطْعِمُوهُنَّ مِمَّا تَأْكُلُونَ، واكْسُوهُنَّ مِمَّا تَلْبَسُونَ، ولا تَضْرِبُوهُنَّ، ولا تُجِيعُوهُنَّ. قال: فَيَنْظُرُ أَحَدُنَا إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ إِذَا اجْتَمَعْنَا؟ قال: لا. قال: فَإِذَا تَفَرَّقْنَا؟
_________________
(١) ١ / الورقة ١٥٦ وذكر مغلطاي وابن حجر أن النَّسَائي وثقه.
[ ١٠ / ٣٩٦ ]
قال: فَضَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى فَخِذَيْهِ عَلَى الأُخْرَى ثُمَّ قال: اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَحْيُوا مِنْهُ. قال: وسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وعَلَيْهِمُ الْفِدَامُ، فَأَوَّلُ مَا يَنْطِقُ مِنَ الإِنْسَانِ كَفُّهُ وفَخِذُهُ.
قال سُفْيَان: وفدامهم: أن يؤخذ على ألسنتهم.
رواه أَبُو دَاوُد (١)، عَنْ أَحْمَد بْن يُوسُف المهلبي النيسابوري، عَنْ عُمَر بْن عَبد اللَّهِ بْن رزين، عَنْ سُفْيَان بْن حسين، بإسناده مختصرا: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقلت: ما تقول فِي نسائنا؟ قال: أطعموهن مما تأكلون، واكسوهن مما تكتسون، ولا تضربوهن، ولا تقبحوهن.
ورواه النَّسَائي (٢) بهذا الإسناد مختصرا - أيضا - قصة السؤال عَنِ الإرسال وعن النساء، وقد وقع لنا عاليا من رواية الطَّبَرَانِيّ عنه، مع ما فيه من الزيادة.
٢٢٥٥ - م تم س: سَعِيد بن الحويرث (٣): ويُقال: ابْن أَبي الحويرث، المكي، مولى السَّائِب.
_________________
(١) أبو داود (٢١٤٤) في النكاح، باب: في حق المرأة على زوجها.
(٢) في عشرة النساء من سننه الكبرى (تحفة الاشراف: ٨ / ٤٣٢ حديث ١١٣٩٥) .
(٣) طبقات ابن سعد: ٥ / ٤٦٥، وطبقات خليفة: ٢٨٠، وتاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٥٤٤، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٣٨، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٦، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٥٨، والجمع لابن القيسراني: ١ / ١٧٤، وتذهيب الذهبي: ٢ / الورقة ١٧، والكاشف: ١ / الترجمة ١٨٩٠، ومعرفة التابعين، الورقة ١٥، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨١، والعقد الثمين: ٤ / ٥٥٦، ونهاية السول، الورقة ١١٥، وتهذيب ابن حجر: ٤ / ١٩، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٣٥ وكناه ابن حبان: أبا يزيد.
[ ١٠ / ٣٩٧ ]
رَوَى عَن: عَبد اللَّهِ بْن عَبَّاس (م تم س) .
رَوَى عَنه: عَبد المَلِك بْن جُرَيْج (م س)، وعَمْرو بْن دِينَار (م تم) .
قال إِسْحَاق بْن مَنْصُور، عَنْ يحيى بْن مَعِين (١)، وأبو زُرْعَة (٢)، والنَّسَائي: ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٣) .
روى له مسلم والتِّرْمِذِيّ فِي "الشمائل"، والنَّسَائي حديثا واحدا، وقد وقع لنا عاليا عنه.
أخبرنا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ البخاري، وزينب بنت مكي، قَالا: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا عبد الوهاب بْن المبارك الأَنْمَاطِيّ، قال: أخبرنا عَبد الله بْن مُحَمَّد الصريفيني، قال: أخبرنا أَبُو القاسم بْن حبابة، قال: أخبرنا أَبُو القاسم البغوي، قال: حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَة، وابْنُ عَبَّادٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرو بْن دِينَار، عَنْ سَعِيد بْن الْحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْخَلاءِ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَذُكِرَ لَهُ الْوُضُوءُ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ.
رواه مُسْلِم (٤)، عَن أبي بكر بْن أَبي شَيْبَة، فوافقناه فيه بعلو.
_________________
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٣٨.
(٢) نفسه.
(٣) ١ / الورقة ١٥٦ وَقَال ابن سعد: كان قليل الحديث" (الطبقات: ٥ / ٤٦٥) .
(٤) مسلم: ١ / ١٩٥ في الطهارة، باب: جواز أكل المحدث الطعام وأنه لا كراهة
[ ١٠ / ٣٩٨ ]
ورواه - أيضا - من وجهين آخرين، عَنْ عَمْرو بْن دِينَار (١)، ومن حديث ابْن جُرَيْج، عَنْ سَعِيد (٢) .
ورواه التِّرْمِذِيّ (٣) عَنْ سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ المخزومي، عَنْ سُفْيَان، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
ورَوَاهُ النَّسَائي (٤)، عَن أَبِي قُدَامَة، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد، عَنِ ابْن جُرَيْج، بمعناه: أن النَّبِيّ ﷺ تبرز ثُمَّ خرج فطعم ولم يمس ماء.