روى عن: أَبِيهِ (ق) .
رَوَى عَنه: أَبُو شَيْبَة إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان الْعَبْسِيّ، وأَبُو هارون
_________________
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٥٧٦.
(٢) وفيات ابن زبر، عن المدائني، الورقة ٥٢.
(٣) وَقَال ابن سعد: كان ثقة وقد روي عنه" (الطبقات: ٧ / ٢٨٧) . وَقَال العجلي: ثقة" (الورقة ١٩) . وَقَال النَّسَائي: ليس بقوي" (الضعفاء، له، الترجمة ٢٧٥، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٤١)، وذَكَره العقيلي في الضعفاء (الورقة ٧٦)، وابن حبان في "المجروحين" وَقَال: كان صدوقا حافظا ممن كان يخطئ في الاخبار ويهم في الآثار حتى لا يحتج به إذا انفرد" (١ / ٣٢٠) . وَقَال ابن عدي بعد أن ساق له جملة أحاديث: ولسَعِيد بن زيد غير ما ذكرت أحاديث حسان، وليس له متن منكر لا يأتي به غيره، وهو عندي في جملة من ينسب إلى الصدق" (الكامل: ٢ / الورقة ٤١) . وذكر الحافظان مغلطاي وابن حجر أن الدارقطني ضعفه، وأن البزار قال: لين. وأنه قال في موضع آخر: لم يكن له حفظ. وَقَال ابن حجر: صدوق له أوهام.
(٤) تاريخ الدارمي، الترجمة ٣٥١، وتاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٥٧٥، وثقات العجلي، الورقة ١٩، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٨٦، والمراسيل: ٦٨، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٧، وتذهيب الذهبي: ٢ / الورقة ١٩، والكاشف: ١ / الترجمة ١٩١٠، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ٩، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٤، ونهاية السول، الورقة ١١٥، وتهذيب ابن حجر: ٤ / ٣٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٥٩.
[ ١٠ / ٤٤٤ ]
إِبْرَاهِيم بْن العلاء الغنوي - وهُوَ من أقرانه، والحجاج بْن أرطاة (ق)، ومسعر بْن كدام.
قال عثمان بْن سَعِيد الدارمي (١) عَن يحيى بْن مَعِين، وأبو حاتم (٢): ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٣) .
روى لِهِ ابن ماجه حديثا واحدا سماه فيه: سَعِيد بْن عُبَيد بْن زَيْد بْن عُقْبَة. وقد وقع لنا عَالِيًا عَلَى الصَّوابِ.
أخبرنا بِهِ أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبد الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وأبو الفرج عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَحْمَد بْن عَبد المَلِك بْن عُثْمَانَ الْمَقْدِسِيَّانِ، وأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَاسِطِيِّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ دَاوُدُ بْنُ أَحْمَد بْن ملاعب، قال: أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر الأُرْمَوِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْبُسْرِيِّ، قال: أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن صاعد، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وكِيعٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عن سَعِيد بْن زيد بْن عُقْبَةَ، عَن أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَة بْنِ جُنْدُبٍ، قال: قال النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا سُرِقَ لِرَجُلٍ مَتَاعٌ فَوَجَدَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، ويَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ.
رَوَاهُ (٤) عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيّ، عَن أَبِي معاوية، فوقع لنا بدلا عاليا. وهكذا رواه علي بْن مسهر، عَنْ حجاج بن أرطاة.
_________________
(١) تاريخ الدارمي، الترجمة ٣٥١.
(٢) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٨٦.
(٣) ١ / الورقة ١٥٧. وَقَال العجلي: ثقة (الورقة ١٩) ووثقه الذهبي، وابن حجر.
(٤) ابن ماجة (٢٣٣١) في الاحكام، باب: من سرق له شيء فوجده في يد رجل اشتراه
[ ١٠ / ٤٤٥ ]
٢٢٧٨ - ع: سَعِيد بن زَيْد بن عَمْرو بن نفيل الْقُرَشِيّ (١)، العدوي، أبو الأعور، ابْن عم عُمَر بْن الخطاب بْن نفيل، وصهره على أخته فَاطِمَة بِنْت الخطاب، وكانت أخته عاتكة بِنْت زَيْد تحت عُمَر بْن الخطاب، وهُوَ أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.
رَوَى عَن: النَّبِيّ ﷺ (ع) .
رَوَى عَنه: حميد بْن عَبْد الرحمن بْن عوف (ت س)، ورياح بْن الْحَارِث النخعي (د س ق)، وزر بْن حُبَيْش الأسدي، وطلحة بْن
_________________
(١) طبقات ابن سعد: ٣ / ٣٧٩ و٦ / ١٣، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ١٩٩، ونسب قريش: ٤٣٣، وطبقات خليفة: ٢٢، ١٢٧، وتاريخ خليفة: ٢١٨، ومسند أحمد: ١ / ١٧٧، و٤ / ٧٠ و٥ / ٣٨١ و٦ / ٣٨٢، وعلل أحمد: ١ / ٢٢٤، ٢٩٠، وتاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٥٠٩، وتاريخه الصغير: ١ / ١٠١، ١٠٨، ١١٢ - ١١٣، والكنى لمسلم، الورقة ٨، والمعارف: ٢٤٥، والمعرفة ليعقوب: ١ / ٢١٣، ٢١٦، ٢٩١، ٢٩٢ و٣ / ١٦٣، ١٦٦، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٢٢٢ - ٢٢٣، ٥٩٤، ٦٨٢، والكنى للدولابي: ١ / ١١، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٨٥، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٧، ومشاهير علماء الامصار، الترجمة ١١، ووفيات ابن زبر، الورقة ١٦، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٥٧، وحلية الاولياء: ١ / ٩٥، وجمهرة ابن حزم: ١٥١، ١٧٠، والاستيعاب: ٢ / ٦١٤، والجمع لابن القيسراني: ١ / ١٦٢، وتاريخ ابن عساكر: ٧ / الورقة ١١٥ (تهذيبه: ٦ / ١٢٩)، وتلقيح ابن الجوزي: ١١٩، والتبيين في أنساب القرشيين: ٣٧٧ - ٣٨١، ٤٣٦، ٤٤٩، والكامل في التاريخ: ١ / ٥٣٩ و٢ / ٨٥، ١٣٧، ٣٣١ و٣ / ١٦٢، ١٦٩، ١٩٢، ٢٢١، وأسد الغابة: ٢ / ٣٠٦، وتهذيب الأَسماء واللغات: ١ / ٢١٧، وتاريخ الاسلام: ١ / ٢٨٥، وسير أعلام النبلاء: ١ / ١٢٤، والتجريد: ١ / الترجمة ٢٣١٦، تذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٩، والكاشف: ١ / الترجمة ١٩١١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٤ - ٨٥، والعقد الثمين: ٤ / ٥٥٩، ونهاية السول، الورقة ١١٥، وتهذيب ابن حجر: ٤ / ٣٤، والاصابة: ٢ / الترجمة ٣٢٦١، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٦٠، وشذرات الذهب: ٢ / ٥٧.
[ ١٠ / ٤٤٦ ]
عَبد الله بن عوف (ع)، وأَبُو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، وعباس بْن سهل بْن سَعْد الساعدي (م)، وعبد الله بن ظالم المازني (ع)، وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب، وعبد الرحمن بْن الأخنس (د ت س)، وعبد الرحمن بْن عَمْرو بْن سهل الأَنْصارِيّ (خ ت كن)، وعروة بْن الزبير (خ م د ت س)، وعَمْرو بْن حريث المخزومي (خ م ت س ق)، وقيس بْن أَبي حازم (خ)، ومحمد بْن زَيْد بْن عَبد الله بْن عُمَر (م)، ومحمد بْن سيرين، وأَبُو الْخَيْر مرثد بْن عَبد الله اليزني، ونوفل بْن مساحق (د)، وابنه هِشَام بْن سَعِيد بْن زَيْد، وهلال بْن يَِسَاف (د)، ويزيد بْن الْحَارِث العبدي، ويزيد بْن يُحَنَّس، وأَبُو بَكْر بْن سُلَيْمان بْن أَبي حثمة، وأَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف، وأَبُو عثمان النهدي (م ت) .
وروى أَبُو بَكْر بْن حويطب (ت ق) عَنْ جدته، عَن أبيها، وهُوَ سَعِيد بْن زَيْد.
ذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الأولى، قال (١): وأمه فَاطِمَة بِنْت بعجة بْن أمية بْن خويلد بْن خَالِد بْن المعمور بْن حيان بْن غنم بْن مليح من خزاعة.
وقِيلَ (٢): ابْن المعمود، بدل المعمور، وقيل: ابْن المعمر، وقيل: ابْن المأمور.
وَقَال أَبُو الأسود، عَنْ عُرْوَة فِي تسمية أهل بدر: سَعِيد بْن زيد بْن عَمْرو بْن نفيل، قدم من الشام بعدما رجع رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه
_________________
(١) الطبقات: ٦ / ١٣ في الكوفيين.
(٢) هذا ليس من كلام ابن سعد.
[ ١٠ / ٤٤٧ ]
وسَلَّمَ - من بدر، فكلم رَسُول اللَّهِ ﷺ فضرب لَهُ بسهمه، قال: وأجري يَا رَسُول اللَّهِ؟. قال: - زعموا: وأجرك.
وكذلك قال الزُّهْرِيّ وموسى بْن عُقْبَة، ومحمد بْن إِسْحَاق وغير واحد: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ ضَرَبَ لَهُ بسهمه وأجره (١) .
وَقَال الواقدي (٢): كَانَ النَّبِيّ ﷺ بعثه هُوَ وطلحة يتحسبان العير، فضرب لَهُ بسهمه وأجره.
وَقَال الزُّبَيْر بْن بكار: سَعِيد بْن زَيْد من المهاجرين الأولين، ضرب لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ بسهمه وأجره، وكان بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ وطلحة بْن عُبَيد الله يتحسبان لَهُ أمر عير قريش قبل أن يخرج من الْمَدِينَة، فلم يحضرا بدرا، وضرب لهما رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمهما وأجرهما.
وَقَال الواقدي (٣): حَدَّثَنِي أبو بكر بْن عَبد الله بْن أَبي سبرة، عَنِ المسور بْن رفاعة، عَنْ عَبد اللَّهِ بْن مكنف من بني حَارِثَة من الأنصار.
قال الواقدي: وسمعت بعض هَذَا الحديث من غير ابن أَبي سبرة، قَالُوا لما تحين رَسُول اللَّهِ ﷺ عير قريش من الشام بعث طَلْحَة بْن عُبَيد الله وسَعِيد بن زيد بن عَمْرو بْن نفيل، قبل خروجه من الْمَدِينَة بعشر ليال يتحسبان خبر العير، فخرجا حَتَّى بلغا الروحاء (٤)،
_________________
(١) هذه الروايات في سيرة ابن هشام، وطبقات ابن سعد، والطبراني، والاستيعاب وغيرها.
(٢) الطبقات: ٣ / ٣٨٢.
(٣) طبقات ابن سعد: ٣ / ٣٨٢ - ٣٨٣.
(٤) تحرفت في المطبوع من ابن سعد إلى. "الحوراء".
[ ١٠ / ٤٤٨ ]
فلم يزالا مقيمين هناك حَتَّى مرت بهم العير، وبلغ رَسُول اللَّهِ ﷺ الخبر قبل رجوع طَلْحَة وسَعِيد إِلَيْهِ، فندب أصحابه وخرج يريد العير، فتساحلت العير وأسرعت، وساروا الليل والنهار فرقا من الطلب، وخرج طَلْحَة بْن عُبَيد الله وسَعِيد بْن زَيْد يريدان الْمَدِينَة، ليخبرا رَسُول اللَّهِ ﷺ خبر العير، ولم يعلما بخروجه، فقدما الْمَدِينَة فِي اليوم الذي لاقى رَسُول اللَّهِ ﷺ النفير من قريش ببدر، فخرجا من الْمَدِينَة يعترضان رَسُول اللَّهِ ﷺ فلقياه بتربان، فيما بين ملل والسيالة، على المحجة منصرفا من بدر، فلم يشهد طَلْحَة وسَعِيد الوقعة، وضرب لهما رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمانهما وأجورهما فِي بدر، فكانا كمن شهدها، وشهد سَعِيدا أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ.
وَقَال مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِي تسمية المهاجرين المتقدمي الإسلام، قال: ثُمَّ أسلم ناس من قبائل العرب، منهم: سَعِيد بْن زيد بْن عَمْرو بْن نفيل أخو بني عدي بْن كعب، وامرأته فَاطِمَة بِنْت الخطاب أخت عُمَر بْن الخطاب.
(١)
وَقَال أَبُو عُمَر بْن عَبد الْبَرِّ (٢): كَانَ من المهاجرين الأولين، وكان إسلامه قديما، قبل عُمَر، وبسبب زوجته كَانَ إسلام عُمَر، وخبرهما فِي ذَلِكَ خبر حسن، وهاجر هُوَ وامرأته فاطمة بنت الخطاب.
_________________
(١) ابن سعد: فساحلت"وما هنا أصوب.
(٢) الاستيعاب: ٢ / ٦١٥.
[ ١٠ / ٤٤٩ ]
وَقَال الواقدي (١) عَنْ مُحَمَّد بْن صَالِح، عَنْ يَزِيد بْن رومان: أسلم سَعِيد بْن زَيْد قبل أن يدخل النَّبِيّ ﷺ دار الأَرقم، وقبل أن يدعو فيها.
وَقَال إِسْمَاعِيل بْنُ أَبي خَالِدٍ (٢)، عن قَيْسٍ بْن أَبي حازم: قال سَعِيد بْن زَيْد: لقد رأيتني وإن عُمَر لموثقي على الإسلام، وما كَانَ أسلم بعد.
وَقَال صَدَقَة بْن المثنى: حَدَّثَنِي جدي رياح بْن الْحَارِث أن الْمُغِيرَة بْن شعبة كَانَ فِي المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة عَنْ يمينه وعن يساره، فجاء رجل يدعى سَعِيد بْن زَيْد، فحياه الْمُغِيرَة وأجلسه عند رجليه على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة (٣) فاستقبل الْمُغِيرَة، فسب وسب، قال: من يسب هَذَا يَا مُغِيرَة؟ قال: يسب علي بْن أَبي طَالِب. قال: يَا مغير بْن شُعَيْب، يَا مغير بْن شُعَيْب - ثلاثا - ألا أسمع أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ يسبون عندك، لا تنكر ولا تغير فأنا أشهد على رَسُول اللَّهِ ﷺ بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله ﷺ فإني لم أكن أروي عنه كذبا يسألني عنه إذا لقيته أنه قال: أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وعُمَر فِي الْجَنَّةِ، وعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، والزبير فِي الجنة، وعبد الرحمن فِي الجنة، وسعد بْن مَالِك
_________________
(١) طبقات ابن سعد: ٣ / ٣٨٢.
(٢) أخرجه البخاري من ثلاثة أوجه عن إسماعيل.
(٣) قال المؤلف في حاشية نسخته: الرجل المذكور اسمه قيس بن علقمة، سماه محمد بن جحادة، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصيَّاح، عَنْ عبد الرحمن بن الأخنس في بعض طرق هذا الحديث.
[ ١٠ / ٤٥٠ ]
فِي الجنة، وتاسع المؤمنين فِي الجنة، لو شئت أن أسميه لسميته. قال: فضج أهل المسجد يناشدونه: يَا صاحب رَسُول اللَّهِ، من التاسع؟ قال: ناشدتموني بالله والله عظيم، أنا تاسع المؤمنين، ورسول الله العاشر. ثُمَّ أتبع ذَلِكَ يمينا، قال: والله، لمشهد شهده رجل مع رَسُول اللَّهِ ﷺ يغبر فيه وجهه مع رَسُول اللَّهِ ﷺ أفضل من عُمَر أحدكم ولو عُمَر عُمَر نوح.
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبي عُمَر بْنِ قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ الْمَقْدِسِيَّانِ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلانَ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حنبل بْن عَبد الله، قال أَخْبَرَنَا أبو القاسم بْن الحصين، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو علي بْن المذهب، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن مالك، قال (١): حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أَبِي، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيد، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى. فَذَكَرَهُ.
رواه أَبُو دَاوُد (٢)، والنَّسَائي (٣)، وابن ماجه (٤) من حديث صَدَقَة بْن المثنى. ورُوِيَ مِنْ غَيْرِ وجْهٍ عَنْ سَعِيد بْنِ زَيْدٍ.
وَقَال الزبير بْن بكار (٥): حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قال: حَدَّثَنِي عَبْد العزيز بْن أَبي حازم، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَن أَبِيهِ: أَنَّ أَرْوَى بِنْتَ أُوَيْسٍ اسْتَعْدَتْ مَرَوَانَ بْنَ الْحَكَمِ - وهُوَ والِي الْمَدِينَةِ - عَلَى سَعِيد بْنِ زَيْدٍ فِي أَرْضِهِ فِي الشَّجَرَةِ، وَقَالت: إِنَّهُ قَدْ أَخَذَ حقي، وأدخل
_________________
(١) مسند أحمد:
(٢) أبود داود (٤٦٥٠) في السنة، باب: في الخلفاء.
(٣) في المناقب من سننه الكبرى (تحفة الاشراف: ٤ / ٥ حديث ٤٤٥٥) .
(٤) ابن ماجة (١٣٣٠) في المقدمة، فضل العشرة ﵃.
(٥) انظر الاستيعاب: ٢ / ٦١٨.
[ ١٠ / ٤٥١ ]
ضَفِيرَتِي (١) فِي أَرْضِهِ بِالشَّجَرَةِ. قال سَعِيد: كَيْفَ أَظْلِمُهَا وقَدْ سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". فترك لها سَعِيد ما ادعت (٢) وَقَال: اللهم، إن كانت أروى ظلمتني فاعم بصرها واجعل قبرها فِي بئرها. فعميت أروى، وجاء سيل فأبدى عَنْ ضفيرتها، وحقها خارجا من حق سَعِيد، فجاء سَعِيد إِلَى مروان فَقَالَ لَهُ: أقسمت عليك لتركبن معي، ولتنظرن إِلَى ضفيرتها. فركب مروان معه، وركب بالناس معه حَتَّى نظروا إليها، قَالُوا: ثُمَّ إن أروى خرجت فِي بعض حاجتها بعدما عميت، فوقعت فِي البئر فماتت.
قال الزُّبَيْر: قال إِبْرَاهِيم بْن حَمْزَة: وسمعت عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبي حازم يَقُول: سألت أروى سَعِيدا أن يدعو لها، وَقَالت: إني قد ظلمتك. فَقَالَ: لا أرد على الله شيئا أعطانيه.
قال: وكان أهل الْمَدِينَة يدعو بعضهم على بعض فيقول: أعماك الله عمي أروى. يريدونها، ثُمَّ صار أهل الجهل يقولون: أعماك الله عمي الأروى. يريدون الأروى التي بالجبل، يظنونها شديدة العمى.
أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن بْن البخاري، قال: أَخْبَرَنَا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبد المَلِك بْنِ خَيْرُونَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بْن الْمُسْلِمَةِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المخلص، قال:
_________________
(١) قال المؤلف في حاشية نسخته معلقا: قال ابن الاعرابي: الضفيرة مثل المسناة المستطيلة من الارض فيها خشب وحجارة. وَقَال الازهري: أخذت من الضفر وهو نسج قوي الشعر وإدخال بعضه في بعض.
(٢) بسبب طلب مروان اليمين.
[ ١٠ / ٤٥٢ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمان الطوسي، قال: حَدَّثَنَا الزبير بْن بكار. فذكره.
قال يَحْيَى بْن بكير، وابن نمير، وخليفة بْن خياط، وغير واحد من العلماء: مات سنة إحدى وخمسين بالمدينة (١) .
وقِيلَ: إنه مات بالكوفة.
وَقَال الواقدي (٢): حَدَّثَنَا عَبد المَلِك بْن زَيْد، من ولد سَعِيد بْن زَيْد، عَن أَبِيهِ، قال: توفي سَعِيد بْن زَيْد بالعقيق، فحمل على رقاب الرجال فدفن بالمدينة، ونزل فِي حفرته سَعْد وابن عُمَر، وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين، وكان يوم مات ابْن بضع وسبعين سنة، وكان رجلا طوالا، آدم، أشعر.
قال الواقدي (٣): وهُوَ الثبت عندنا، لا اختلاف فيه بين أهل البلد وأهل العلم قبلنا أن سَعِيد بْن زَيْد مات بالعقيق، وحمل فدفن بالمدينة، وشهده سَعْد بْن أَبي وقاص، وابن عُمَر وأصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ، وقومه وأهل بيته، وولده على ذَلِكَ يعرفونه ويروونه، وروى أهل الكوفة أنه مات عندهم بالكوفة فِي خلافة معاوية، وصلى عليه الْمُغِيرَة بْن شعبة وهُوَ يومئذ والي الكوفة لمعاوية.
وَقَال المدائني (٤): قَالُوا: مات سَعِيد بْن زَيْد سنة إحدى وخمسين وهُوَ ابْن ثلاث وسبعين، وقبر بالمدينة.
_________________
(١) وكذلك قال الهيثم بن عدي، وأبو الحسن المدائني، كما في وفيات ابن زبر (الورقة ١٦) وكما سيأتي عن المدائني، لكن الهيثم قال: مات بالكوفة، ولا يصح كما سيأتي.
(٢) طبقات ابن سعد: ٣ / ٣٨٥.
(٣) نفسه.
(٤) وفيات ابن زبر، الورقة ١٦.
[ ١٠ / ٤٥٣ ]
وَقَال عَمْرو بْن علي: مات بالمدينة سنة إحدى وخمسين، وهُوَ ابْن أربع وسبعين سنة.
وَقَال عُبَيد الله بْن سعد الزُّهْرِيّ: مات سنة اثنتين وخمسين (١) .