_________________
(١) = ليعقوب: ١ / ٧٠٩ و٢ / ١٥٩ و٣ / ٢٤، والكنى للدولابي: ٢ / ٨٦، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٤٨، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٩، وثقات ابن شاهين، الترجمة ٤٤٣، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٧، ونهاية السول، الورقة ١١٧، وتهذيب ابن حجر: ٤ / ٤٨، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٨١.
(٢) العلل: ١ / ٣٨٩، وثقات ابن شاهين، الترجمة ٤٤٣ وفيهما: ثقة ثقة"وإنما نقل المؤلف ما في "الجرح والتعديل"لابن أَبي حاتم.
(٣) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٤٨.
(٤) ١ / الورقة ١٥٩. وَقَال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله" (الطبقات: ٧ / ٢٥٧) ووثقه الحافظان: الذهبي وابن حجر.
(٥) كتب المؤلف في حاشية نسخته: د: عن ابن سيرين قوله في حديث عَبد الله بن شقيق عن عائشة: كان لا يصلي في لحفنا.
(٦) طبقات ابن سعد: ٥ / ٣٠، والمصنف لابن أَبي شَيْبَة: ١٣ / رقم ١٥٧٨٢، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٢٠١، ونسب قريش: ١٧٧، والمحبر: ٥٥، ١٥٠، ١٧٤، وتاريخ خليفة: ١٦٣، ١٦٥، ١٦٦، ١٦٨، ١٧٨، ٢٠٣، ٢٠٨، ٢٠٩، ٢١٨، =
[ ١٠ / ٥٠١ ]
أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ، الْمَدَنِيّ، والد عَمْرو بْن سَعِيد بْن العاص، ويحيى بْن سَعِيد بْن العاص، هو سَعِيد بْن العاص الأصغر، وأمه أم كلثوم بنت عَمْرو بْن عَبد اللَّهِ بْن أَبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي، وأمها أم حبيب بِنْت العاص بْن أمية، قتل أبوه يوم بدر مشركا، ومات جده أَبُو أحيحة سَعِيد بْن العاص الأكبر قبل بدر مشركا، ولجده أَبِي أحيحة ذكر فِي فتح خيبر.
قال مُحَمَّد بْن سَعْد (١): قبض النَّبِيّ ﷺ وهُوَ ابْن تسع سنين.
_________________
(١) = ٢٢٢، ٢٢٦، ٢٢٨، ومسند أحمد: ٤ / ٧٧ - ٧٨، وتاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٦٧٢، وتاريخه الصغير: ١ / ٨٤، ١٠٠ - ١٠٣، ١٠٨، ١٠٩، ١١٩، ١٢٠، والمعرفة ليعقوب: ١ / ٢٩٢، وأنساب الاشراف للبلاذري: ٤ / ٤٣٣، وتاريخ الطبري،، والكنى للدولابي: ١ / ٦٣، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٤، ومشاهير علماء الامصار، الترجمة ٤٤٦، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٩، والاغاني: ١ / ٨، ١١، ١٦ / ٣٩، والمعجم الكبير للطبراني: ٦ / الترجمة ٥٦٤، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٥٨، وجمهرة ابن حزم: ٨٠، والاستيعاب: ٢ / ٦٢١، والجمع لابن القيسراني: ١ / ١٧٤، وتاريخ دمشق: ٧ / الورقة ١٢٧ (تهذيبه: ٦ / ١٣٣)، والتبيين في أنساب القرشيين: ١٠٦، ١٦٤، ١٦٧، ١٩٩، ٣٤٥، ومعجم البلدان: ١ / ٢١٦، و٢ / ٦٢، ٦٠٩، ٦١٤، ٨٧٣، و٣ / ٥٠٥، والكامل في التاريخ: ٢ / ٧٧ و٣ / ١٠٦، ١٠٧ و٤ / ١٩٣، وأسد الغابة: ٢ / ٣٠٩، وتهذيب الأَسماء واللغات: ١ / ٢١٨، وتاريخ الاسلام: ٢ / ٢٨٦، والعبر: ١ / ٦٤، وسير أعلام النبلاء: ٣ / ٤٤٤، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٢، ومعرفة التابعين، الورقة ١٤، والتجريد: ١ / الترجمة ٢٣٢٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٧، ومراسيل العلائي: ٢٣٤، والوافي بالوفيات: ١٥ / ٢٢٧، والبداية والنهاية: ٨ / ٨٣، والعقد الثمين: ٤ / ٥٧١، ونهاية السول، الورقة ١١٧، وتهذيب ابن حجر: ٤ / ٤٨، والاصابة: ٢ / الترجمة ٣٢٦٨، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٨٢، وشذرات الذهب: ١ / ٦٥ وغيرها من كتب التواريخ والادب.
(٢) الطبقات: ٥ / ٣١.
[ ١٠ / ٥٠٢ ]
وَقَال سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيزِ (١): إن عربية القرآن أقيمت على لسانه، لأنه كَانَ أشبههم لهجة بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَقَال أَبُو عُمَر بْن عَبد الْبَرِّ (٢): كَانَ من أشراف قريش، جمع السخاء والفصاحة، وهُوَ أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بْن عَفَّان، استعمله عُثْمَان على الكوفة، وغزا طبرستان فافتتحها. ويُقال: إنه افتتح جرجان - أيضا - فِي خلافة عُثْمَان، وكان أيدا، يقال: إنه ضرب رجلا بجرجان على حبل العاتق، فأخرج السيف من مرفقه. وكان يقال لَهُ: عكة العسل (٣) .
رَوَى عَن: النَّبِيّ ﷺ (مد) مُرْسلًا، وعن عُثْمَان بْن عَفَّان (بخ م فق)، وعُمَر بْن الخطاب (س)، وعائشة أم المؤمنين (بخ م) .
رَوَى عَنه: ابْن حفيده أَيُّوب بن موسى بن عَمْرو بْن سَعِيد بْن العاص (مد) ولم يدركه، وسالم بْن عَبد اللَّهِ بْن عُمَر، وعروة بْن الزُّبَيْر، وعمار بْن أَبي عَمَّار مولى بني هَاشِم، وابنه عَمْرو بْن سَعِيد بْن العاص (س)، وكثير بْن الصلت، ومولاه كعب (فق)، وابنه يَحْيَى بْن سَعِيد بْن العاص (بخ م) .
وكانت لَهُ بدمشق دار تعرف بعده بدار نُعَيْم، وحمام نُعَيْم بنواحي الديماس، ثُمَّ رجع إِلَى الْمَدِينَة ومات بها.
وَقَال الزُّبَيْر بْن بكار: استعمله عُثْمَان بْن عَفَّان على الكوفة، وغزا
_________________
(١) أخرجه ابن أَبي داود في "المصاحف": ٢٤.
(٢) الاستيعاب: ٢ / ٦٢٢.
(٣) ذكره مُحَمَّد بْن سَلام، عَنْ عَبد الله بن مصعب (الاستيعاب: ٢ / ٦٢٣) .
[ ١٠ / ٥٠٣ ]
بالناس طبرستان، واستعمله معاوية على الْمَدِينَة، وكان يعقب بينه وبين مروان بْن الْحَكَمِ فِي عمل الْمَدِينَة، وله يَقُول الفرزدق (١):
ترى الغر الجحاجح من قريش • إذا ما الأمر فِي الحدثان عالا
قياما ينظرون إِلَى سَعِيد • كأنهم يرون بِهِ هلالا
قال: وحدثني رجل عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ بْن أبان، قال: حَدَّثَنِي خَالِد بْن سَعِيد، عَن أَبِيهِ، عَنِ ابْن عُمَر، قال: جاءت امرأة إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ببرد، فقالت: إني نويت أن أعطي هَذَا البرد أكرم العرب. فَقَالَ: أعطيه هَذَا الغلام"،، يَعْنِي سَعِيد بْن العاص - وهُوَ واقف فبذلك، سميت الثياب السَعِيدية.
أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن بْن البخاري، قال: أَخْبَرَنَا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبد المَلِك بْنِ خَيْرُونَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بْن الْمُسْلِمَةِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المخلص، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمان الطوسي، قال: حَدَّثَنَا الزبير بْنُ بَكَّارٍ، فَذَكَرَهُ.
وَقَال أَبُو بكر بْن أَبي خيثمة (٢)، عَن سُلَيْمان بْن أَبي شيخ، عن يَحْيَى بْن سَعِيد الأُمَوِي: قَدِمَ مُحَمَّد بْن عقيل بْن أَبي طَالِبٍ عَلَى أَبِيهِ وهُوَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ يَا بُنَيَّ؟ قال: قَدِمْتُ لأَنَّ قُرَيْشًا تُفَاخِرُنِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ أَشْرَفَ النَّاسِ، قال: أَنَا وابْنُ أُمِّي، ثُمَّ حسبك بسَعِيد بن العاص.
_________________
(١) البيتان في ديوانه: ٦١٥، ٦١٨، وطبقات ابن سلام: ٣٢١ وغيرهما. والجحاجح: جمع جحجاح وهو السيد السمح الكريم. وعال: أثقل وفدح.
(٢) راجع في هذا والاخبار التي بعدها تاريخ دمشق لابن عساكر.
[ ١٠ / ٥٠٤ ]
وَقَال أَبُو مسهر، عن سَعِيد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قال مُعَاوِيَةُ: لِكُلِّ قَوْمٍ كَرِيمٌ، وكَرِيمُنَا سَعِيد بْنُ الْعَاصِ.
وَقَال عَبد اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَبد المَلِك بْنِ عُمَير، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، لَمَّا سَأَلَهُ: مَنْ تَرَى لِهَذَا الأَمْرَ بَعْدَكَ؟، يَعْنِي الخلافة، قال: أما كريمة قريش فسَعِيد بْن العاص.
وَقَال مُحَمَّد بْن الْحَسَن الأسدي، عَنْ جَرِير بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَبد المَلِك بْنِ عُمَير، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِر: بعثني زِيَاد إِلَى معاوية فِي حوائج، فلما فرغت منها قلت لَهُ: يَا أمير المؤمنين: كل ما جئت لَهُ فقد فرغت منه، وبقيت لي حاجة أصدرها فِي مصادرها. قال: وما هي؟ قلت: من لهذه الأمة (١) بعدك؟ فَقَالَ: وما أنت من ذاك؟ فقلت: ولم يَا أمير المؤمنين؟ فو الله، إني لقريب القرابة، عظيم الشرف، ناصح الجيب، واد الصدر. فسكت ساعة ثُمَّ قال: بين أربعة من بني عبد مناف: كريمة قريش سَعِيد بْن العاص، وفتى قريش حياء ودهاء وسخاء عَبد اللَّهِ بْن عَامِر، وأما الْحَسَن بْن علي فرجل سيد كريم، وأما القارئ لكتاب الله الفقيه فِي دين الله، الشديد فِي حدود الله فمروان بْن الْحَكَمِ، وأما رجل نفسه فعَبد الله بْن عُمَر، وأما رجل يرد الشريعة مع دواهي السباع، ويروغ روغان الثعلب، فعَبد الله بْن الزُّبَيْر.
وَقَال عَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري (٢)، عَنْ يحيى بْن مَعِين: سأل أعرابي سَعِيد بْن العاص فَقَالَ: يَا غلام، أعطه خمس مئة. فقال الاعرابي: خمس مئة ماذا؟ قال: خمس مئة دينار. قال: فأعطاه، فجعل
_________________
(١) كتب المؤلف في الحاشية: خ: لهذا الامر"يشير إلى نسخة أخرى وردت فيها هكذا.
(٢) تاريخه: ٢ / ٢٠٢ وهي عند ابن عساكر.
[ ١٠ / ٥٠٥ ]
الأعرابي يقلب الدنانير بيده ويبكي، فَقَالَ سَعِيد: ما يبكيك يَا أعرابي؟ قال: أبكي والله أن تكون الأرض تبلى مثلك.
وَقَال سُلَيْمان بْن أَبي شيخ، عَن أبي سفيان الحميري، عن عبد الحميد بْن جَعْفَر الأَنْصارِيّ: قدم أعرابي الْمَدِينَة، يطلب فِي أربع ديات حملها، فقيل لَهُ: عليك بحسن بْن علي، عليك بعَبد الله بْن جَعْفَر، عليك بسَعِيد بْن العاص، عليك بعُبَيد الله بْن الْعَبَّاس. فدخل المسجد فرأى رجلا يخرج ومعه جماعة، فَقَالَ: من هَذَا؟ فقيل: سَعِيد بْن العاص. قال: هَذَا أحد أصحابي الذين ذكروا لي. فمشى معه، فأخبره بالذي قدم لَهُ، ومن ذكر لَهُ، وأنه أحدهم، وهُوَ ساكت لا يجيبه، فلما بلغ منزله قال لخازنه: قل لهذا الأعرابي فليأت بمن يحمل لَهُ. فقيل لَهُ: ائت بمن يحمل لك. قال: عافى الله سَعِيدا، إنما سألناه ورقا (١) لم نسأله تمرا. قال: ويحك، ائت بمن يحمل لك. فأخرج إِلَيْهِ أربعين ألفا، فاحتملها الأعرابي، فمضى إِلَى البادية ولم يلق غيره.
وَقَال حَفْص بْن عُمَر السياري، عَنِ الأَصْمَعِيّ، عَن أَبِيهِ: كَانَ سَعِيد بْن العاص يدعو إخوانه وجيرانه فِي كل جمعة، فيصنع لهم الطعام ويخلع عليهم الثياب الفاخرة، ويأمر لهم بالجوائز الواسعة، ويبعث إِلَى عيالاتهم بالبر الكثير، وكان يوجه مولى لَهُ فِي كل ليلة جمعة، فيدخل المسجد ومعه صرر فيها دناير، فيضعها بين يدي المصلين، وكان قد كثر المصلون فِي كل ليلة جمعة فِي مسجد الكوفة.
وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خَيْثَمَة، عَن أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: كان
_________________
(١) الورق: الدراهم.
[ ١٠ / ٥٠٦ ]
سَعِيد بْن العاص إذا سأله سائل فلم يكن عنده شيء قال: اكتب علي بمسألتك سجلا إِلَى يوم ميسرتي.
وَقَال الكديمي عَنِ الأَصْمَعِيّ، عَنْ شبيب بْن شَيْبَة: لما حضرت سَعِيد بْن العاص الوفاة قال لبنيه: أيكم يقبل وصيتي؟ قال ابنه الأكبر: أنا يَا أبة.
قال: فإن فيها قضاء ديني. قال: وما دينك يَا أبة؟ قال: ثمانون ألف دِينَار. قال: وفيم أخذتها يَا أبة؟ قال: يَا بني فِي كريم سددت منه خلة، وفي رجل أتاني فِي حاجة ودمه ينزو فِي وجهه من الحياء، فبدأته بها قبل أن يسألني.
وَقَال شُعَيْب بْن صفوان، عن عَبد المَلِك بْن عُمَير: قال سَعِيد بْن العاص لابنه: يَا بني، أخزى الله المعروف إذا لم يكن ابتداء من غير مسألة، فأما إذا أتاك تكاد ترى دمه فِي وجهه، ومخاطرا لا يدري أتعطيه أم تمنعه، فو الله، لو خرجت لَهُ من جميع مَالِك ما كافأته.
وَقَال الْعَبَّاس بن هشام ابن الكلبي عَن أَبِيهِ: قال سَعِيد بْن العاص: ما شاتمت رجلا منذ كنت رجلا ولا زاحمت ركبتي ركبته، وإذا أنا لم أصل زائري حَتَّى يرشح جبينه كما يرشح السقاء، فو الله ما وصلته.
وَقَال مبارك بْن سَعِيد الثوري، عن عَبد المَلِك بْن عُمَير: قال سَعِيد بْن العاص: إن الكريم ليرعى من المعرفة ما يرعى الواصل من القرابة.
وَقَال مبارك - أيضا، عَن عَبد المَلِك: قال سَعِيد بْن العاص: لجليسي علي ثلاث خصال: إذا دنا رحبت بِهِ، وإذا جلس أوسعت لَهُ، وإذا حدث أقبلت عليه.
[ ١٠ / ٥٠٧ ]
وَقَال عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبي رزمة، عَنْ عَبد اللَّهِ بْن الْمُبَارَك: قال سَعِيد بْن العاص لابنه: يَا بني، لا تمازح الشريف فيحقد عليك، ولا تمازح الدنئ فيجترئ عليك.
وَقَال أَبُو بَكْر بْن دريد، عَن أَبِي حاتم، عَنِ العتبي: قال معاوية لسَعِيد بْن العاص: كم ولدك؟ قال: عشرة، والذكران فيهم أكثر. فَقَالَ معاوية: ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ) ﴿١) . فَقَالَ سَعِيد: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ) ﴿٢) .
وَقَال أَحْمَد بْن علي الْمُقْرِئ عَنِ الأَصْمَعِيّ: خطب سَعِيد بْن العاص، فَقَالَ فِي خطبته: من رزقه الله رزقا حسنا فليكن أَسْعَد الناس بِهِ، إنما يتركه لأحد رجلين: إما مصلح فلا يقل عليه شيء، وإما مفسد فلا يبقى له شئ.
فَقَالَ معاوية: جمع أَبُو عُثْمَان طرف الكلام. وَقَال مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيزِ الدينوري، عَنْ مُحَمَّد بْن سَلام الجمحي: قال سَعِيد بْن العاص: لا أعتذر من العي فِي حالين: إذا خاطبت سفيها، أو طلبت حاجة لنفسي.
وَقَال الزبير بْن بكار عن مُحَمَّد بْن سَلام، عَنْ عَبد اللَّهِ بْن مصعب، عَنْ عُمَر بْن مصعب بْن الزُّبَيْر: كَانَ يقال لسَعِيد بْن العاص: عكة العسل، وكان غير طويل. قال الزُّبَيْر: وأنشدني مُحَمَّد بْن سَلام للحطيئة فِي سَعِيد بْن العاص:
سَعِيد فلا يغررك خفة لحمه • تخدد عنه اللحم وهُوَ صنيع
_________________
(١) الشورى: ٤٩.
(٢) آل عِمْران: ٢٦.
[ ١٠ / ٥٠٨ ]
قال الزُّبَيْر: فولد سَعِيد بْن العاص محمدا وعثمان الأكبر، وعُمَرا يقال لَهُ الأشدق، ورجالا درجوا، وأمهم أم البنين بِنْت الحكم، أخت مروان بْن الْحَكَمِ لأبيه وأمه، ومات سَعِيد بْن العاص فِي قصره بالعرصة على ثلاثة أميال من الْمَدِينَة ودفن بالبقيع، وأوصى إِلَى ابنه عَمْرو، وأمره أن يدفنه بالبقيع.
وَقَال سُلَيْمان بْن أَبي شيخ، عَنْ مُحَمَّد بْن الْحَكَمِ عَنْ عوانة: لما توفي سَعِيد بن العاص قبل لمعاوية: فوفي سَعِيد بْن العاص. فَقَالَ معاوية: ما مات رجل ترك عُمَرا.
وقِيلَ له: توفي ابن عَامِر فَقَالَ: لم يدع خلفا ابن عَامِر. وكان سَعِيد وابن عَامِر ماتا فِي عام واحد فِي سنة ثمان وخمسين، كانت بينهما جمعة، ومات سَعِيد قبل ابن عَامِر.
وقَال البُخارِيُّ (١): قال مسدد: مات سَعِيد بْن العاص، وأَبُو هُرَيْرة، وعائشة، وعبد الله بْن عَامِر سنة سبع أو ثمان وخمسين.
قال (٢): وَقَال غيره: مات سَعِيد سنة تسع وخمسين.
وَقَال الْهَيْثَم بْن عدي (٣): مات سَعِيد سنة سبع وخمسين.
وَقَال أَبُو معشر الْمَدَنِيّ: مات سنة ثمان وخمسين.
وَقَال خليفة بْن خياط (٤): مات سنة تسع وخمسين.
روى له البخاري في "الأدب"ومسلم، وأَبُو داود في "المراسيل"، والنَّسَائي وابن ماجة في "التفسير.
_________________
(١) تاريخه الكبير: ٣ / ١٦٧٢.
(٢) نفسه.
(٣) وفيات ابن زبر، الوريقة ١٧.
(٤) تاريخه: ٢٢٦.
[ ١٠ / ٥٠٩ ]
وروى التِّرْمِذِيّ (١) عَنْ نَصْر بْن علي، عَنْ عَامِر بْن أَبي عَامِر الْخَزَّاز، عَنْ أَيُّوب بْن موسى بن عَمْرو بن سَعِيد بْن العاص، عَن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ال: ما نحل والد ولدا (٢) أفضل من أدب حسن"، وَقَال: غريب لا نعرفه إلا من حديث عَامِر، وهذا عندي مرسل (٣) .
٢٣٠٠ - ع: سَعِيد بن عَامِر الضبعي (٤)، أبو مُحَمَّد البَصْرِيّ، يقال: مولى عجيف، وأخواله بنو ضبيعة.
_________________
(١) التِّرْمِذِيّ (١٩٥٢) في البر والصلة، باب: ما جاء في أدب الولد.
(٢) في جامع التِّرْمِذِيّ بعد هذا: من نحل.
(٣) هذا هو آخر الجزء الثامن والستين من الاصل وهو بخط المؤلف، وفي آخره مجموعة من البلاغات والسماعات على المؤلف بعضها بخطه وبعضها بخط غيره، وفي آخره خط ابن المهندس بقراءته على المؤلف ومعارضة نسخته بهذا الاصل في يوم السبت سابع المحرم سنة عشر وسبع مئة بظاهر دمشق بالوادي الشرقي في جوار طاحون ابن أَبي الحديد. ومنه خط خليل بن كيكلدي العلائي، وخط علم الدين القاسم البرزالي وغيرهم. فنعود بعد هذا بحمد الله وتوفيقه إلى نسخة ابن المهندس، درة النسخ بعد نسخة المؤلف.
(٤) طبقات ابن سعد: ٧ / ٢٩٦، وتاريخ الدارمي، الترجمة ٣٩٥، وسؤالات ابن الجنيد، الورقة ٧، وطبقات خليفة: ٢٢٦، وتاريخه: ٤٧٣، وعلل أحمد: ١ / ٩٣، ٢٥٠، ٢٨١، وتاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٦٧١، وتاريخه الصغير: ٢ / ٣١٣، والكنى لمسلم، الورقة ٩٨، وسؤالات الآجُرِّيّ لابي داود: ٣ / الترجمة ٣٥٧، والمعرفة ليعقوب ،، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٨، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٩، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٥٩، والسابق واللاحق: ٢١٩، والجمع لابن القيسراني: ١ / ١٦٦، وتاريخ الاسلام، الورقة ٢٧ (آيا صوفيا ٣٠٧٧)، وسير أعلام النبلاء: ٩ / ٣٨٥، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٢، والكاشف: ١ / الترجمة ١٩٣٠، وتذكرة الحفاظ: ١ / ٣٥١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٧، ونهاية السول، الورقة ١١٧، وتهذيب ابن حجر: ٤ / ٥٠، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٨٣، وشذرات الذهب: ٢ / ٢٠.
[ ١٠ / ٥١٠ ]
رَوَى عَن: أبان بْن أَبي عَيَّاش، وخاله جويرية بْن أَسْمَاء الضبعي (م)، وحبيب بْن الشهيد، وأبي الأسود حميد بْن الأسود (قد)، وسَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة (م د س)، وشبيل بْن عزرة الضبعي (د)، وشعبة بْن الحجاج (خ م ت س)، وصالح بْن رستم أبي عامر الْخَزَّاز (س ق)، ومحمد بْن عَمْرو بْن علقمة بْن وقاص، والمعلى بْن زِيَاد القردوسي، وهمام بْن يَحْيَى (٤)، ويحيى بْن أَبي الحجاج (ت س)، ويونس بْن عُبَيد.
رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن مرزوق البَصْرِيّ نزيل مصر، وإبراهيم بْن يَعْقُوب الجوزجاني (س)، وأَبُو الأزهر أحمد بْن الأزهر النيسابوري (س)، وأحمد بْن سنان القطان، وأَبُو عُبَيدة أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ بن أَبي السفر الكوفي (ت)، وأَحْمَد بْن عصام الأصبهاني، وأَبُو مسعود أَحْمَد بْن الفرات الرازي، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن حنبل، وإسحاق بن راهويه (م)، وإسحاق بْن مَنْصُور الكوسج (ت)، والحارث بْن مُحَمَّد بْن أَبي أُسَامَة، والحسن بْن علي الخلال (د)، وأَبُو خيثمة زهير بْن حرب، وزياد بْن أَيُّوب الطوسي (س)، وأَبُو دَاوُد سُلَيْمان بْن سيف الْحَرَّانِيّ (س)، وعباس بْن عبد العظيم العنبري (س)، وعباس بْن مُحَمَّد الدوري (ت)، وعبد الله بْن الصباح الْعَطَّار (د)، وعبد الله بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الدارمي (ت)، وأبو بكر عَبد الله بْن مُحَمَّد بْن أَبي شَيْبَة، وأَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ عَبد الله بْن مُحَمَّد بْن أَبي قريش واسمه مضر الثَّقَفِيّ الْمُقْرِئ، وعبد الله بْن منير المروزي (ت)، وأَبُو قِلابَة عَبد المَلِك بْن مُحَمَّد الرقاشي، وعبد بْن حُمَيْد (م ت)، وعُقْبَة بْن مكرم العمي (م قد)، وعلي ابن الْمَدِينِيّ (خ)، وعلي بْن مُسْلِم الطوسي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَزِيد المعروف بابن أَبي العوام الرياحي، ومحمد بْن
[ ١٠ / ٥١١ ]
إسماعيل بن علية (س)، ومحمد بْن بشار بندار (سي)، ومحمد بْن أَبي بَكْر بْن علي المقدمي، وابن عمه مُحَمَّد بْن عُمَر بْن علي المقدمي (ت س)، ومحمد بْن يونس الكديمي، ومحمود بْن غَيْلان الْمَرْوَزِيّ (خ ت)، ونصر بْن علي الجهضمي (ق)، ويحيى بْن مَعِين.
قال مُحَمَّد بْن الْوَلِيد البسري: سمعت يَحْيَى بْن سَعِيد وذكر عنده سَعِيد بْن عَامِر فَقَالَ: هُوَ شيخ المصر منذ أربعين سنة.
وَقَال أَبُو عُبَيد الآجُرِّيّ (١) عَن أبي دَاوُد: قال يَحْيَى بْن سَعِيد: إني لأغيظ جيران سَعِيد بْن عَامِر.
وَقَال عَبد اللَّهِ بْنُ عُمَر الزُّهْرِيّ أخو رستة، عَنْ يَحْيَى بْن عَبْد الرحمن بْن مهدي: لما طابت نفس سَعِيد بْن عَامِر أن يحدث، وكان يحدث الناس قلتُ لأبي: يَا أبة، إن سَعِيد بْن عَامِر هُوَ ذا يحدث الناس. قال: سَعِيد بْن عَامِر يحدث؟ يَا بني، الزمه، فلو حَدَّثَنَا سَعِيد كل يوم حديثا لأتيناه.
وَقَال زِيَاد بْن أَيُّوب: ما رأيت بالبصرة مثل سَعِيد بْن عَامِر.
وكذلك قال أَبُو مَسْعُود الرازي.
وَقَال أحمد بْن سعد بْن إِبْرَاهِيم الزُّهْرِيّ، عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَامِر الثقة المأمون، فذكر عنه حديثًا (٢) .
_________________
(١) سؤالات الآجُرِّيّ: ٣ / الترجمة ٣٥٧.
(٢) وَقَال الدارمي عن يحيى: ثقة" (الترجمة ٣٩٥) . ووقع في سؤالات ابن الجنيد لابن مَعِين: لا يبالي عمن حدث"؟ ! (الورقة ٧) .
[ ١٠ / ٥١٢ ]
وَقَال أَبُو حَاتِم الرازي (١): كَانَ رجلا صالحا، وكان فِي حديثه بعض الغلط (٢)، وهُوَ صدوق.
وَقَال مُحَمَّد بْن سعد (٣): كان ثقة صالحا.
وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات"، وَقَال (٤): كَانَ مولده سنة اثنتين وعشرين ومئة، ومات لأربع بقين من شوال سنة ثمان ومئتين وهو ابن ست وثمانين سنة (٥) .
وَقَال غيره: ولد سنة اثنتين (٦) أو ثلاث وعشرين ومئة.
قال أَبُو بَكْر الخطيب (٧): حدث عنه عَبد اللَّهِ بْن الْمُبَارَك، ومحمد بْن يَحْيَى بْن المنذر القزاز، وبين وفاتيهما مئة وتسع سنين.
روى له الجماعة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وأَحْمَدُ بْنُ أَبي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمان الْوَاعِظُ، وإسماعيل ابن الْعَسْقَلانِيِّ، وعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ بن يحيى ابن خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وصَفِيَّةُ بِنْتُ مَسْعُودٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم بْن الحصين، قال: أخبرنا أَبُو طالب بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر
_________________
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٨.
(٢) وَقَال التِّرْمِذِيّ في العلل الكبير عن البخاري: كثير الغلط" (الورقة ٢٠) .
(٣) الطبقات: ٧ / ٢٩٦.
(٤) ١ / الورقة: ١٥٩.
(٥) وإنما هذا قول البخاري في تاريخه الكبير (٣ / الترجمة ١٦٩٦)، وكذا قال بوفاته في شوال سنة ٢٠٨ ابن سعد (الطبقات: ٧ / ٢٩٦) .
(٦) ذكر هو أنه ولد في هذه السنة، كما في تاريخ البخاري الكبير.
(٧) السابق واللاحق: ٢١٩.
[ ١٠ / ٥١٣ ]
مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عامر، عَن شعبة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الْقَاسِم، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَة، قالت: كَانَ لَنَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرٌ، فَجَعَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو يُصَلِّي. قَالَتْ: فَنَهَانِي. أَوْ قَالَتْ: كَرِهَ ذَلِكَ. قَالَتْ: فَجَعَلْتُهُ وسَادَتَيْنِ.
رواه مسلم (١)، عَنْ إِسْحَاق بْن راهويه وعُقْبَة بْن مكرم، عَنْ سَعِيد بْن عَامِر، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين (٢) .
٢٣٠١ - ق: سَعِيد بن عامر (٣) .
_________________
(١) مسلم: ٦ / ١٥٩ في اللباس والزينة، باب: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة.
(٢) وممن يشترك معه في الاسم واسم الاب ولكن هو أقدم منه بكثير سَعِيد بْن عامر بْن حذيم بن سلامان القرشي الجمحي المتوفى سنة عشرين في خلافة عُمَر الفاروق. وقد استدركه ابن حجر على المؤلف ولا معنى لاستدراكه لبعد الطبقة، ولكن يصح ذكره تمييزا مع الترجمة الاتية، انظر طبقات ابن سعد: ٤ / ٢٦٩ و٧ / ٣٩٨، وطبقات خليفة: ٢٥، ٢٩٩، وتاريخ خليفة: ١٣٠، ١٤١، ١٥٥، ١٥٦، والمعرفة ليعقوب: ١ / ٢٩٣، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٥، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٩، والمعجم الكبير للطبراني: ٦ / الترجمة ٥٦٣، وجمهرة ابن حزم: ١٦٣، والاستيعاب: ٢ / ٦٢٤، وتاريخ دمشق (تهذيبه: ٦ / ١٤٧)، والتبيين: ٤١٠، والكامل في التاريخ: ٢ / ٥٣٤ - ٥٣٥، ٥٦٩، وأسد الغابة: ٢ / ٣١١، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٢، والكاشف: ١ / الترجمة ١٩٣١، والتجريد: ١ / الترجمة ٢٣٢٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٨، ونهاية السول، الورقة ١١٧، وتهذيب ابن حجر: ٤ / ٥١، والاصابة: ٢ / الترجمة ٣٢٧٠.
(٣) تاريخ الدارمي، الترجمة ٣٥٣، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٧، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٩، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٢، والكاشف: ١ / الترجمة ١٩٣١، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣٢١٩، ومعرفة التابعين، الورقة ١٥، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٧، ونهاية السول، الورقة ١١٧، وتهذيب ابن حجر: ٤ / ٥١، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٨٤.
[ ١٠ / ٥١٤ ]
رَوَى عَن: عَبد الله بْن عُمَر بْن الخطاب (ق) .
رَوَى عَنه: ليث بْن أَبي سليم (ق) .
قال عثمان بْن سَعِيد الدارمي (١)، عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين: لَيْث به بأس.
وَقَال أبو حاتم (٢): لا يعرف.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٣) .
روى له ابْن مَاجَهْ حديثا واحدا، وقد وقع لنا بعلو عنه.
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ وإسماعيل ابن الْعَسْقَلانِيِّ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ الأَعْرَجُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ الْقَبَّابُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي عَاصِمٍ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِي ابْنَ أَبي شَيْبَة، قال (٤): حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيد بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر، قال: مَرَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى بِرْكَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلْنَا نَكْرَعُ فِيهَا، فَقَالَ: لا تَكْرَعُوا واغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ واشْرَبُوا فِيهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِنَاءٍ أَطْيَبُ مِنْ كَفٍّ.
رواه (٥) عَنْ واصل بن عبد الاعلى، عَنْ مُحَمَّد بْن فضيل. فوقع لنا بدلا عاليا.
_________________
(١) تاريخ الدارمي، الترجمة ٣٥٣.
(٢) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٧.
(٣) ١ / الورقة ١٥٩.
(٤) مصنف ابن أَبي شَيْبَة: ٨ / ٢٢٩ حديث (٤٢٦٩) في الاشربة.
(٥) ابن ماجة (٣٤٣٣) في الاشربة، باب: الشرب بالاكف والكرع.
[ ١٠ / ٥١٥ ]
٢٣٠٢ - د ت: سَعِيد بن عَبد اللَّهِ بن جُرَيْج الأَسلميّ (١)، البَصْرِيّ، مولى أَبِي برزة.
رَوَى عَن: مُحَمَّد بْن سيرين، ونافع مولى ابْن عُمَر، ومولاه أَبِي برزة الأَسلميّ (د ت) .
رَوَى عَنه: أبان بْن أَبي عياش، وحوشب بْن عُقَيْل، وسُلَيْمان الأَعْمَش (د ت)، وعزرة بْن ثَابِت، وأَبُو عَمْرو مُحَمَّد بْن مهزم الزمام - وهو الشعاب يزم القصاع -.
قال أَبُو حاتم (٢): مجهول.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" وَقَال (٣): عداده فِي أهل الكوفة (٤) .
روى له أَبُو دَاوُد حديثا، والتِّرْمِذِيّ آخر، وقد وقع لنا كل واحد منهما بعلو.
_________________
(١) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٢ / ٢٠٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٦٢٤، وجامع التِّرْمِذِيّ: ٤ / ٦١٢، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٥٣، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٩، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٣، والكاشف: ١ / الترجمة ١٩٢٣، ومعرفة التابعين، الورقة ١٤، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣٢٢٠، وتاريخ الاسلام: ٥ / ٧٩، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٧، ونهاية السول، الورقة ١١٧، وتهذيب ابن حجر: ٤ / ٥١، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٨٥.
(٢) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٥٣.
(٣) ١ / الورقة ١٥٩.
(٤) وَقَال الدوري: سألت يحيى عن حديث سَعِيد بن عَبد الله بن جُرَيْج، فقال: ما سمعنا أحدًا روى عنه إلا أبو بكر بن عياش". قال عباس: يعني يحيي بن مَعِين أن أبا بكر بن عياش روى عن الأعمش، عن سَعِيد بن عَبد الله بن جُرَيْج" (تاريخه: ٢ / ٢٠٢) . وَقَال ابن حجر: ذكره ابن المديني في الطبقة السابعة من أصحاب نافع" (تهذيب: ٤ / ٥٢) .
[ ١٠ / ٥١٦ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، قال: حَدَّثَنَا عَبد الله بْن جعفر، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عَبد اللَّهِ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يونس، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بْن عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيد بن عَبد اللَّهِ بن جُرَيْج، عَن أَبِي بَرْزَةَ الأَسلميّ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ ولَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ، لا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، ولا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ يَتَّبِعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، ومَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وهُوَ فِي بَيْتِهِ.
رواه أَبُو دَاوُدَ (١) عن عُثْمَانَ بْنِ أَبي شَيْبَة، عَنِ الأسود بْن عَامِر، عَن أَبِي بَكْر بْن عياش، فوقع لنا عاليا بدرجتين.
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزّ عَبْد الْعَزِيزِ بْن عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو علي بْن أَبي الْقَاسِم ابن الْخَرِيفِ، قال: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بكر الأَنْصارِيّ، قال: أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قريشٍ الْبَنَّاءُ.
(ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وزينب بنت مكي، قَالا: أخبرنا أبو حفص ابن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصارِيّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يوسف ابن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِهْرَانِيُّ، وأَبُو الحسن علي بْن الحسين بْن قُرَيْشٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هارون بْنِ الصَّلْتِ الأَهْوَازِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر مُحَمَّد بْن جعفر الْمَطِيرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حرب الطائي، قال:
_________________
(١) أبو داود (٤٨٨٠) في الادب، باب: في الغيبة.
[ ١٠ / ٥١٧ ]
حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بْن عياش، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيد بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ جُرَيْج، عَن أَبِي بَرْزَةَ، قال: قال النَّبِيُّ ﷺ: لا تَزُولَ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمَره فِيمَا أَفْنَاهُ، وعِلْمِهِ مَا عَمِلَ فِيهِ، ومَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفِيمَا أَنْفَقَهُ، وجَسَدِهِ فِيمَا أَبْلاهُ.
رواه التِّرْمِذِيّ (١) عَنْ عَبد الله بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الدارمي، عَنِ الأسود بْن عَامِر، وَقَال: حسن صحيح (٢) . فوقع لنا بدلا عاليا.