استعمله سُلَيْمان بن عبد الملك، وعُمَر بْن عبد العزيز، ويزيد بن عبد الملك على اليمن.
روى عن: أبيه (د)، عَنْ جده، وله صحبة.
رَوَى عَنه: إبراهيم بن يزيد النصري الدمشقي، وأمية بن شبل (٤) الصنعاني، وحنظلة بْن أَبي سفيان الجمحي، ورجاء بن أَبي سلمة الفلسطيني، والزبير والد النعمان بن الزبير الصنعاني، وسماك بن الفضل، وعاصم بن عَبْد اللَّهِ بن نعيم القيني، وأبوه عبد الله بن نعيم القيني، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعَمْرو بن عون الصنعاني،
_________________
(١) السنن الكبرى كما في تحفة الاشراف (٢٣٩٦) .
(٢) مسلم: ٤ / ١٦٠.
(٣) تاريخ خليفة: ٣١٨، ٣٢٣، ٣٣٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٧ / الترجمة ١٤٧، والمعرفة ليعقوب: ١ / ٥٩٣، ٢ / ٣٠، ٣٧٠، و٣ / ٣٧٥، والجرح والتعديل: ٦ / الترجمة ٢٢١٧، وثقات ابن حبان: ٧ / ٢٨٧، والكاشف: ٢ / الترجمة ٣٨٣٢، وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ٣٩، وتاريخ الاسلام: ٤ / ١٥٤، ونهاية السول، الورقة ٢٤١، وتهذيب التهذيب: ٧ / ١٨٧ - ١٨٨، والتقريب: ٢ / ١٩، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٣٨٣٢.
(٤) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب "الكمال" قوله: كان فيه: أمية بن سهل وهو خطأ".
[ ٢٠ / ٣٢ ]
ومحمد بن خراشة، وأبو وائل القاص الصنعاني (د) .
قال خليفة بْن خياط (١) فِي تسمية عمال سُلَيْمان بْن عبد الملك على اليمن: عروة بن محمد بن عطية السعدي من بني سعد بن بكر بن هوازن. قال: وأقر، يعني عُمَر بن عبد العزيز - عليها عروة حتى مات، وأقر، يعني يزيد بن عبد الملك - عليها عروة بن محمد وولى هشام يوسف بن عُمَر الثقفي.
وَقَال عبد الله بن وهب: حدثني ابن لَهِيعَة أن عُمَر بن عبد العزيز استعمل عروة بن محمد القيسي من بني سعد بن بكر على اليمن، وكان من صالح عمال عُمَر بْن عبد العزيز على اليمن.
وَقَال حنظلة بن أَبي سفيان، عن عروة بن محمد: لما استعملت على اليمن قال لي أبي: أوليت اليمن؟ قلت: نعم. قال: إذا غضبت فانظر إلى السماء فوقك وإلى الأرض أسفل منك ثم أعظم خالقهما.
وَقَال سماك بن الفضل: كنت عند عروة بن محمد جالسا وعنده وهب بن منبه فأتي بعامل لعروة، فشكي، فأكثروا عليه، فقالوا: فعل وفعل وثبتت عليه البينة. قال: فلم يملك وهب نفسه فضربه على قرنه بعصا، فإذا دماؤه تشجب، وَقَال: أفي زمن عُمَر بن عبد العزيز تصنع مثل هذا؟ قال: فاشتهاها عروة، وكان حليما واستلقى على قفاه وضحك، وَقَال: يعيب علينا أبو عبد الله الغضب في حكمته وهو يغضب. فقال وهب: وما لي لا أغضب وقد غضب خالق الأحلام، إن الله تعالى يقول: ﴿فلما آسفونا انتقمنا منهم) ﴿٢) يقول: أغضبونا.
_________________
(١) تاريخه: ٣١٨، ٣٢٣، ٣٣٢.
(٢) الزخرف، الآية: ٥٥.
[ ٢٠ / ٣٣ ]
وَقَال سماك بن الفضل أيضا: سمعت عروة بن محمد يقول: ما أبرم قوم أمرا قط، فصدروا فيه عن رأي امرأة إلا تبروا.
وَقَال إسماعيل بن إسحاق القاضي، عَن علي بْن المديني: عروة بن محمد بن عطية، وعطية هو الذي رَوى عنِ النَّبِي ﷺ: إذا غضب أحدكم فليتوضأ"، هو من سعد بن بكر. قال علي: وولاؤنا لهذا. قال: وَقَال سفيان: حدثني مولى لعروة بن محمد، قال: خرج عروة بن محمد من اليمن وقد وليها سنين وما معه إلا سيفه ورمحه ومصحفه. قال: وبلغني أنه لما دخل قال: يا أهل اليمن هذه راحلتي فإن خرجت بأكثر منها فأنا سارق.
وَقَال يَعْقُوب بْن سفيان (١)، عَنِ علي بن المديني: ولي عروة بن محمد اليمن عشرين سنة وخرج حين خرج ومعه سيف ومصحف. قال يعقوب: وفيها، يعني سنة ثلاث ومئة - نزع عروة عن أهل اليمن وأمر مسعود بن غوث.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٢) .
روى له أَبُو دَاوُدَ حديثا واحدا، وقد وقع لنا بعلو عنه.
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الفرج بْن قدامة، وأبو الْحَسَن بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلانَ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالُوا: أخبرنا حنبل، قال: أخبرنا ابن الْحُصَيْنِ، قال: أخبرنا ابْنُ الْمُذْهِب، قال: أخبرنا القَطِيعِيّ، قال (٣): حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي.
_________________
(١) المعرفة والتاريخ: ٢ / ٣٠.
(٢) ٧ / ٢٨٧. وَقَال: يخطئ وكان من خيار الناس. وَقَال ابن حجر في "التقريب": مقبول.
(٣) مسند أحمد: ٤ / ٢٢٦.
[ ٢٠ / ٣٤ ]