ابن زَيْدٍ ولَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ الْحَسَنِ البَصْرِيّ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وروى له مُسْلِمٌ حَدِيثَيْنِ آخَرَيْنِ.
وهذا جميع ماله عِنْدَهُمْ واللَّهُ أَعْلَمُ.
٦٠٧٩ - ق: معبد الجهني البَصْرِيّ (١) يقال: إنه ابْن عَبد اللَّهِ بن عكيم الجهني الذي روى حديث: " لا تنفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" ويُقال: ابن عَبد اللَّهِ بْن عويمر ويُقال: ابْن خالد والصحيح أنه لا ينسب.
رَوَى عَن: الحارث بْن عَبد اللَّهِ الزبيدي الجهني ويُقال: البجلي وحذيفة بْن اليمان مرسل والحسن بْن علي بْن أَبي طالب وحمران بْن أبان مولى عثمان بْن عفان والصعب بْن جثامة مرسل وعَبد الله بْن عباس وعَبد الله بْن عُمَر بْن الخطاب وعثمان ابن عفان مرسل وعُمَر بْن الخطاب كذلك وعِمْران بْن حصين يقال كَذَلِكَ ومعاوية بْن أَبي سُفْيَان (ق) ويزيد بْن عميرة الزبيدي
_________________
(١) طبقات خليفة: ٢١١ وتاريخه: ٣٠٢ وعلل أحمد: ١ / ١٧٥ وتاريخ البخاري الكبير: ٧ / الترجمة ١٧٤٥ وتاريخه الصغير: ١ / ٢٠٤ وضعفاؤه الصغير الترجمة ٣٥٩ وأحوال الرجال للجوزجاني الترجمة ٣٣٧ وأبو زُرْعَة الرازي: ٦٦١ والجرح والتعديل: ٨ / الترجمة ١٢٨٢ والمجروحين لابن حبان: ٣ / ٣٥ وضعفاء الدارقطني الترجمة ٤٩٧ والكاشف: ٣ / الترجمة ٥٦٤٠ وديوان الضعفاء الترجمة ٤١٧٧، والمغني: ٢ / الترجمة ٦٣٣٢ والعبر: ١ / ٧٩، ٩٢ وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ٥٣ وتاريخ الاسلام: ٣ / ٣٠٤ وميزان الاعتدال: ٤ / الترجمة ٨٦٤٦ وجامع التحصيل الترجمة ٧٨٤، ونهاية السول الورقة ٣٧٩ وتهذيب التهذيب: ١٠ / ٢٢٥ - ٢٢٦، والتقريب: ٢ / ٢٦٢، وخلاصة الخزرجي: ٣ / الترجمة ٧١٠٤، وشذرات الذهب: ١ / ٧٨ ومن عجب أن ابن حجر جعله تمييزا في "التقريب" مع أن ابن ماجة أخرج له حديثًا
[ ٢٨ / ٢٤٤ ]
رَوَى عَنه: الحسن البَصْرِيّ وزيد بْن رفيع الجزري وسعد بْن إِبْرَاهِيم (ق) وعَبد اللَّهِ بْن فيروز الداناج وعوف الأعرابي وقتادة ومالك بْن دينار ومعاوية بْن قرة
ذكره مُحَمَّد بْن سعد فِي الطبقة الثانية من تابعي أهل البصرة (١) .
وَقَال إسحاق بن مَنْصُور (٢) عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة وَقَال أَبُو حَاتِم (٣): كَانَ صدوقا فِي الحديث وكان أول من تكلم فِي القدر بالبصرة وكان رأسا فِي القدر قدم المدينة فأفسد بها ناسا.
وذكره أَبُو زُرْعَة الرازي فِي " أسامي الضعفاء ومن تكلم فيهم" (٤) .
وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: حديثه صالح ومذهبه ردئ (٥) .
وَقَال أَبُو القاسم: استقدمه عَبد المَلِك بْن مروان دمشق لينفذه إِلَى ملك الروم ثم جعله مع ابنه سَعِيد بْن عَبد المَلِك يؤدبه ويعلمه.
وَقَال مُحَمَّد بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ عَنْ الأَوزاعِيّ: أول من نطق فِي القدر رجل من أهل العراق يقال لَهُ: سوسن كَانَ نصرانيا
_________________
(١) لم أجده في المطبوع من الطبقات الكبرى لابن سعد.
(٢) الجرح والتعديل: ٨ / الترجمة ١٢٨٢.
(٣) نفسه.
(٤) أبو زُرْعَة الرازي: ٦٦١.
(٥) وذكره الدارقطني في " الضعفاء والمتروكين" وَقَال: قدري بصري عن حمران (الترجمة ٤٩٧)
[ ٢٨ / ٢٤٥ ]
فأسلم ثم تنصر فأخذ عنه معبد الجهني وأخذ عيلان عَن معبد.
وَقَال مرحوم بْن عبد العزيز العطار، عَن أَبِيهِ وعمه: كَانَ الحسن البَصْرِيّ يقول: إياكم ومعبدا فإنه ضال مضل.
وَقَال غيلان بْن جرير عَن الحسن: لا تجالسوا معبدا فإنه ضال مضل.
وَقَال جرير بْن حازم عَن يونس بْن عُبَيد: أدركت الحسن وهو يعيب قول معبد يقول: هو ضال مضل قال: ثم تلطف لَهُ معبد فألقى فِي نفسه ما ألقى.
وَقَال يعقوب بْن شَيْبَة السدوسي: حدثت عَن سالم بْن خلاد السلمي قال: أخبرنا ربيعة بْن كلثوم عَن أبيه عَن مسلم بْن يسار وأصحابه أنهم كانوا يقولون: إن معبد الجهني يقول بقول النصارى.
وَقَال أَبُو سَعِيد (١) مولى بني هاشم: حَدَّثَنَا ربيعة بن كلثوم ابن جبر عَن أبيه قال: قال أصحاب مسلم بْن يسار: كَانَ مسلم ابن يسار يقعد إِلَى هَذِهِ السارية فقال: إن معبدا يقول بقول النصارى، يعني معبدا الجهني -.
وَقَال معاذ بْن معاذ عن ابن عون: كنا جلوسا فِي مسجد بني عدي وفينا أَبُو السوار العدوي فدخل معبد الجهني من بعض أبواب المسجد فقال أَبُو السوار: ما أدخل هَذَا مسجدنا؟ لا تدعوه يجلس إلينا.
وَقَال سفيان بْن عُيَيْنَة: قال عَمْرو بن دينار: قال لنا طاووس:
_________________
(١) العلل ومعرفة الرجال لأحمد: ١ / ١٧٥
[ ٢٨ / ٢٤٦ ]
احذروا معبد الجهني فإنه كَانَ قدريا.
وَقَال رباح بْن زيد الصنعاني عَن جعفر بْن مُحَمَّد بْن عباد عن طاووس أنه قال لمعبد الجهني: أنت الذي تفتري على اللَّهِ؟ فقال لَهُ معبد: يكذب علي.
وَقَال يَحْيَى بْن سَعِيد الأَنْصارِيّ عَن أَبِي الزبير المكي: مررت أنا وطاووس فإذا معبد الجهني جالس فِي جانب المسجد قال: فقلت لطاووس: هَذَا الذي يقول فِي القدر ما يقول: فعدل إليه طاووس حتى وقف عليه فقال: أنت المفترى على الله القائل مالا يعلم؟ قال معبد: يكذب علي قال أَبُو الزبير: عدلنا إِلَى ابْن عباس فدخلنا عليه فذكرنا شأن من يقول فِي القدر ما يقول ابْن عباس: ويحكم أروني بعضهم قلنا: ما أنت صانع به؟ قال: والذي نفسي بيده إن أريتموني منهم أحدا لأجعلن يدي فِي رأسه ثم لأدقن عنقه. وقَال البُخارِيُّ فِي "التاريخ الصغير" (١): حَدَّثَنَا موسى بْن إسماعيل عَن جعفر، يعني ابْن سُلَيْمان، قال: حَدَّثَنَا مالك بن دينار، قال: لقيت معبدا الجهني بمكة بعد ابْن الأشعث وهو جريح، وقد قاتل الحجاج فِي المواطن كلها، فقال: لقيت الفقهاء والناس لم أر مثل الحسن، يَا ليتنا أطعناه - كأنه نادم على قتال (٢) الحجاج (٣) .
_________________
(١) ١ / ٢٠٤.
(٢) في المطبوع من"التاريخ الصغير": قتاله.
(٣) وذكره البخاري في " الضعفاء الصغير" وَقَال: كان أول من تكلم بالبصرة في القدر قاله المقرئ عن كهمس، عن ابن بريدة، عن يَحْيَى بْن يَعْمَُرَ. (الترجمة ٣٥٩) .
[ ٢٨ / ٢٤٧ ]
وَقَال ضمرة بْن ربيعة، عَن صدقة بْن يزيد: كَانَ الحجاج يعذب معبدا الجهني بأصناف العذاب فلا يجزع ولا يستغيث. قال: وكان إذا ترك من العذاب يرى الذباب مقبلة تقع عليه فيصيح ويضج. قال: فيقال لَهُ: قال: أما إن هَذَا من عذاب بني آدم فأنا أصبر عليه. والذباب من عذاب اللَّهِ فلست أصبر عليه فقتله.
قال خليفة بْن خياط في الطبقة الثالثة من تابعي أهل البصرة (١): معبد بْن خالد الجهني جهينة بْن زيد، مات بعد الثمانين.
وَقَال فِي موضع آخر (٢): وبعد الثمانين وقبل التسعين مات زرارة بْن أوفى، وعبد الرحمن بْن أذينة، ومعبد الجهني.
وَقَال أَبُو حارثة أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن هشام بْن يحيى بْن يحيى الغساني: حَدَّثني أَبِي، عَن أبيه، عَن جده، قال: كَانَ معبد أول من تكلم فِي القدر، فقتله عبد الملك.
وَقَال عُبَيد الله بن سَعِيد بْن كثير بْن عفير: حَدَّثني أَبِي، قال: فِي سنة ثمانين قتل عَبد المَلِك معبدا الجهني وصلبه بدمشق (٣) .
_________________
(١) طبقاته: ٢١١.
(٢) تاريخه: ٣٠٢.
(٣) وذكره الجوزجاني في " أحوال الرجال" ضمن جماعة تكلموا بالقدر، وَقَال: وهو رأسهم وقد روي عنه. (الترجمة ٣٢٩) وذكره ابنُ حِبَّان في " المجروحين" وَقَال: وهو أول من تكلم بالبصرة في القدر فسلك أهل البصرة بعده مسلكه فيها لما رأوا عَمْرو بن عُبَيد ينتحله، والمبتدع إذا حدث لعبرة ثم دعا الناس إليها لا يجوز الاحتجاج بِهِ بحال. (٣ / ٣٥ - ٣٦) وَقَال الذهبي في " الميزان": صدوق في نفسه، ولكنه سن سنة سيئة فكان أول من تكلم فِي القدر. (٤ / الترجمة ٨٦٤٦) . وَقَال ابن حجر في " التهذيب": قال العجلي: تابعي ثقة كان لايتهم بالكذب. (١٠ / ٢٢٦) وَقَال في "التقريب": صدوق مبتدع، وهو أول من أظهر القدر بالبصرة.
[ ٢٨ / ٢٤٨ ]
روى له ابن ماجه حديثا واحدا عَن معاوية" إياكم والتمادح فإنه الذبح".
[ ٢٨ / ٢٤٩ ]