ويقول مكي الرميلي: مرض الخطيب في نصف رمضان، إلى أن اشتد الحال به في غرة ذي الحجة، وأوصى إلى ابن خيرون، ووقف كتبه على يده، وفرق جميع ماله في وجوه البر وعلى المحدثين (^٢).
وتوفي في رابع ساعة من يوم الاثنين سابع ذي الحجة من سنة ثلاث وستين، ثم أخرج بكرة الثلاثاء، وعبروا به إلى الجانب الغربي، وحضره القضاة والأشراف والخلق، وتقدم في الإمامة أبو الحسين بن المهتدي بالله،
_________________
(١) (١٨/ ٢٨٩).
(٢) «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٢٨٦).
[ ٦١ ]
فكبر عليه أربعًا، ودفن بجنب قبر بشر الحافي وقال ابن خيرون: مات ضحوة الاثنين، ودفن بباب حرب. وتصدق بماله وهو مئتا دينار، وأوصى بأن يتصدق بجميع ثيابه، ووقف جميع كتبه، وأخرجت جنازته من حجرة تلي النظامية، وشَيَّعه الفقهاء والخلق، وحملوه إلى جامع المنصور، وكان بين يدي الجنازة جماعة ينادون: هذا الذي كان يَذُبُّ عن النبي ﷺ الكَذِب، هذا الذي كان يحفظ حديثَ رسول الله ﷺ. وخُتِم على قبره عدة ختمات (^١).
_________________
(١) «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٢٨٦). وينظر ترجمته في مقدمة تحقيق كتاب «المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف» للخطيب.
[ ٦٢ ]