قال أبو الحسن ﵀:
«ومِن وَلَدِ أُبَيْر بن نَهْشَل بن دَارِم أَيضًا: لَيلى بنت مَسعُود. أُمُّ وَلَدِ عَلِيِّ بن أبي طالب ﵁، وأُمُّ وَلَدِ عَبدِ الرحمن بن جعفر بن أبي طالب ﵁».
قلت: وهذا وَهَمٌ، ولَيْلَى: هي بِنتُ مُسعُودِ بن خَالِد بن مالك بن رِبْعِي بن سُلْمِي بن جَنْدَل بن نَهْشَل بن دَارِم، أُختُ عَبَّادِ بن مَسعُود، وهو الذي مَدَحَه الحُطَيْئَة.
وخَالِد بن مَالِك كَان شَرِيفًا فَارسًا، وفيه يقول الهُذَيْل الثَعْلَبي:
فَمَا أَبْتَغِي في مَالِكٍ بَعْدَ دَارِمٍ … وما أبتغي في دَارِمٍ بَعد نَهْشَلِ
ومَا أَبْتَغِي في نَهْشَلٍ بعد خَالِدٍ … لِطَارِقِ لَيْلٍ أو لِضَيْفٍ مُحَوَّلِ
وَوَلَدت لِعَلِيِّ بن أبي طالب ﵇: عُبَيدَ الله، وأبا بَكر، دَرَجَا، قال ذلك ابن الكَلْبِي (^١).
ولَعَلَّ أبا الحَسَن رَأى في نَسَب بَنِي نَهْشَل: أُبَيْرًا، ثم رأى بعده بأنساب: ومِن وَلَدِه لَيْلَى بِنت مَسْعُود، ولم يُنْعِم النَظَر، فَتَصَوَّر أنها مِنْ وَلَدِ أُبَيْر، لا مِنْ وَلَد نَهْشَل، ومِثلُ هَذا يَتِمُّ كَثيرًا، والله تعالى يَرزقنا حُسْنَ التَوفِيق بِمَنِّه ورَحْمَتِه.
وعلى أن الزبير بن بَكَّار قد ذكر مِثل ما قَدَّمْنا:
_________________
(١) «جمهرة النسب» (١/ ١٣١).
[ ٩٦ ]
(٥) أخبرنا محمد بن أحمد بن عُمر (^١) -قراءةً عليه- أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن سُلَيْمَان، أخبرنا الزبير بن بكار قال: وأُمُّ عُبَيد اللهِ، وأبي بَكْر ابْنَي عَلِي: لَيْلَى بنتُ مَسعودِ بن خَالِد بن مَالِك بن رِبْعِي بن سُلْمِي بن جَنْدَل بن نَهْشَل بن دَارِم، ولِسُلْمِي بن جندل يقول الشاعر:
يَسُودُ أَقْوامٌ ولَيْسُوا بِسَادَةٍ … بل السَيِدُ المَيْمُونُ سُلْمِيُّ بنُ جَنْدَلِ.
وإِخْوةُ عُبَيدِ الله، وأبي بَكر ابْنَيْ عَلِي لِأُمِّهِما: صَالِحٌ، وأُمُّ أَبيها، وأُمُّ مُحَمَّدٍ بَنُو عَبدِ الله بن جعفر بن أبي طالب، خَلَفَ عَليها عَبدُ الله بن جعفر بَعْد عَلِيِّ بن أبي طالب، جَمَع بَيْن ابْنَتِه وزَوْجَتِه (^٢).
_________________
(١) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن عمر، أبو جعفر المُعَدَّل، المعروف: بابن المسلمة. قال الخطيب: سمع أبا الفضل الزهري، وعثمان بن محمد الأدمي، وعيسى بن علي الوزير، وأبا طاهر المخلص، وأبا الحسين ابن أخي ميمي، وأبا محمد ابن معروف القاضي، وإسماعيل بن سعيد بن سويد، كتبت عنه وكان ثقة. «تاريخ مدينة السلام -بغداد-» (٢/ ٢٢١).
(٢) ينظر «مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب» لابن أبي الدنيا (ص ١٠٣).
[ ٩٧ ]