قال أبو الحسن:
«ذو الإِصْبَع العُدْوَانِي -بضم العين- كذلك هو في كِتابي، وكتاب ابنِ زَوْج الحُرَّة (^٣)، وكتاب الصُّورِي بِخَطِّه».
وهو وَهَمٌ فَاحِش، ولا خُلف أَنه عَدْوَان (^٤) -بفتح العين- وكان عَدا عَلى أَخِيه فَهْمٍ (^٥) فَقَتَله، فَسُمِّي عَدْوَان.
_________________
(١) «المؤتلف والمختلف» (١/ ٧١).
(٢) ينظر: «الإكمال» للمصنف (١/ ١٠٩).
(٣) أظنه: عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أبو القاسم المُعَدَّل، يعرف بابن زوج الحرة، قال الخطيب البغدادي: كان ثقة. وله ثلاثة من الولد: محمد الأكبر أبو عبد الله، ومحمد الأوسط أبو الحسن، وأحمد، وكنيته أبو يعلى أصغرهم. ويعرف جميعهم بابن زوج الحرة، نسبة إلى الجد محمد بن جعفر. توفي عبد الواحد سنة ٤٠١ هـ. ينظر: «تاريخ مدينة السلام» (١٢/ ٢٦٣).
(٤) واسمه: الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر.
(٥) في بعض المصادر: (فَهَمَّ بقتله)، والصواب ما أثبته -إن شاء الله- وهو: فَهْم بن عمرو بن قيس. ينظر: «جمهرة النسب» لابن الكلبي (ص ٤٧١). و«الطبقات الكبير» لابن سعد (٨/ ٣٤٧).
[ ١٣١ ]
كذلك ذَكَر كَافَّةُ النَّسَّابِين واللُّغَويين (^١)، وقصيدته المشهورة:
لِيَ ابنُ عَمٍّ عَلَى مَا كَان مِنْ خُلُقٍ … مُخْتَلِفَانِ فَأَقْلِيهِ ويَقْلِينِي (^٢)
قال أبو الحسن:
«وأَمَّا إِصْبَع بالعَيْن فهو: ذُو الإِصبع العُدْوَاني، واسمه حُرْثَان بن الحَارِث بن مُحَرِّث بن رَبِيْعَة بن هُبَيْرَة بن ثَعْلَبة بن ظَرِب بن عُثْمَان بن عَبَّاد.
عاش ثَلاثمائة سَنة، وهو أَحَدُ حُكَّام العَرَب، ذكره ابنُ إسحاق» (^٣).
وفيه أَوهامٌ منها: قَولُه: «حُرْثَان بن الحَارِث بن مُحَرِّث». وإنما هو: مُحَرِّث ابن الحَارث.
ومنها قوله: «ظَرِب بن عُثمان». وإنما هو: عَمرو.
ومنها قوله: «عَبَّاد». وإنما هو: عِيَاذ.
وقال ابن الكَلْبِي: «وَوَلدَ عَمرو بنُ قَيْس بن عَيْلان: الحَارِثَ، وهو: عَدْوَان، وأُمُّهُما: (^٤) جَدِيلَةُ بنتُ مُرِّ بنِ أُدٍّ.
وعَدْوَان يقولون: مِنْ جَدِيلة بنت مُدْرِكَة بن إِلْيَاس بن مُضَر. وإنما سُمِّي عَدْوان؛ لأنه عَدا على أَخِيه فَهْمٍ فَقَتَله.
فَوَلَد عَدْوَانُ: زَيْدًا، ويَشْكُر، ودَوْسًا، يُقَال: هُمْ دَوْسٌ الذِين في الأَزْد.
وذَكَر وَلَدَ زَيْدٍ، ثُم قال: وَوَلَدَ يَشْكُر بنُ عَدْوَان: نَاجًا، وبَكْرًا، وعِياذًا.
_________________
(١) ينظر: «الطبقات الكبير» لابن سعد (٨/ ٣٤٧)، و«أنساب الأشراف» للبلاذري (١٣/ ٢٦٣)، و«تاريخ الطبري» (١١/ ٦٦٦). ونقل كلام الأمير إلى هنا -ونسبه إليه- ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (١/ ٢٥٠).
(٢) البيت في «المفضليات» (ص ١٦٠)، و«الشعر والشعراء» لابن قتيبة (٢/ ٧٠٨)، باختلاف في بعض ألفاظه.
(٣) ينظر: «المعمرون والوصايا» لأبي حاتم السجستاني (ص ٩٠)، و«المؤتنف» (١/ ٢١٥).
(٤) يعني: الحارث، وفَهْمًا أخاه الذي قتله.
[ ١٣٢ ]
ثم قال بَعد أَنْسَابٍ: ووَلَدَ عِيَاذُ بنُ يَشْكُر: عَمْرًا، فَوَلَدَ عَمْرٌو: ظَرِبًا، وحُجْرًا، ولَهَبًا، ووَائِلَة، ورِيابًا، ومَالِك، ومِلْكَان.
فولَدَ ظَرِبُ: عَامِرًا، حَكَمَ العَربِ.
وذكر أنسابًا، ثم قال: ومِن بَني ثَعْلَبةَ بن ظَرِب: ذُو الإِصْبَع الشَّاعِر، وهو: حُرْثَان بن مُحَرِّث بن الحَارِث بن رَبِيْعَة بن هُبَيْرَة بن ثَعْلَبة بن ظَرِب» (^١).