قال أبو محمد:
«فَأَسَدٌ، كَثِير. وأَشَدُّ بالشِّين المُعجمة فهو: أبو الأَشَدِّ السُّلَمِي، روى عنه عثمان بن زُفَر الجَنْبِي» (^٢).
قلت: وقَوله الجَنْبِي: وَهَمٌ؛ لأن الراوي عنه عُثمان بن زُفَر الجُهَنِي (^٣). روى عنه بَقِيَّةُ بنُ الوليد، ورواه عن بَقِية كذلك موسى بن أيوب النَّصِيْبِي، وإبراهيم بن أبي العَبَّاس -شيخُ أحمدَ بنِ حَنبل- ويعقوب بن كَعْب الحَلَبِي، وأبو عُتْبة أحمدُ ابن الفَرج.
وكذلك ذكره البَرْقِي (^٤) في تاريخه (^٥).
قال الخَطِيبُ في استدراك مَا أَغْفَلاه -فَصل في باب الأسد والأشد-:
أبو الأَسَد السُلَمِي، يُعَدُّ في الشاميين. حدث عن أبيه، عن جَدِّه.
_________________
(١) «جمهرة النسب» لابن الكلبي (ص ٤٧١: ٤٧٣).
(٢) «المؤتلف والمختلف» (١/ ٦٨).
(٣) ينظر: «تاريخ دمشق» لابن عساكر (٣٨/ ٣٥٦)، و«تهذيب الكمال» (١٩/ ٣٧٣).
(٤) هو أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، أبو بكر ابن البرقي الحافظ المصري. ينظر: «تاريخ الإسلام» للذهبي (٦/ ٢٧٢).
(٥) ينظر: «الإكمال» للمصنف (١/ ٨٤).
[ ١٣٣ ]
روى عنه عثمان بن زُفَر الجُهَني. ويُقَال فيه: أبو الأَشَد -بالشِّين المُعجمة وتشديد الدَّال.
وذكر حَديثَه مِنْ طُرق، فَوَهِم في اعتقاده أنه لم يُذْكَر، وقد ذكره عبدُ الغَنِي في هذا الباب فقال: أبو الأَشَد السُلَمي، روى عنه عُثمان بن زُفَر الجَنْبِي.
والله أعلم.