قال أبو مُحَمَّدٍ:
«أبو بُرَيْدٍ عَمْرُو بنُ سَلِمَةَ الجَرْمِي، له صُحْبة، كَنَّاه مُسْلِمُ بنُ الحَجَّاج (^٣)، وهو مُكَنى في الحديث الذي رواه أيوبُ، عن أبي قِلَابَة، عن مالك بن الحُوَيْرِث.
وفي الحديث قال أيوب: كَصَلاةِ شَيْخِنا أبي بُرَيْد -يعني: عمرَو بن سَلِمَة الجَرْمِي- ولم نَسْمَعْه مِنْ أَحَدٍ إلا بالزَّاي، ومسلم بن الحَجَّاج أَعْلَم» (^٤).
وَقَدْ وَهِمَ في قَولِه أَنَّ أَيُّوبَ هو القَائِلُ: كَصَلاةِ شَيْخِنا؛ لأن هذا قَول أبي قِلابَةَ، لا أيوب، وهو مَحْفُوظٌ عنه.
رواه عن أيوبَ كذلك: حَمَّادُ بنُ زَيْد (^٥)، ووُهَيْبُ بنُ خَالِد (^٦).
والله أعلم بالصواب.
_________________
(١) «المؤالف والمختلف» (١/ ٩٩).
(٢) ينظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (٢/ ٧٨)، و«الإكمال» (١/ ٣١٨).
(٣) «الكنى والأسماء» (١/ ١٥٨).
(٤) «المؤتلف والمختلف» (١/ ١٢١).
(٥) أخرجه من طريق حماد: البخاري (٨٠٢).
(٦) أخرجه من طريق وهيب: البخاري أيضًا (٦٧٧، ٨٢٤).
[ ١٧٤ ]
قال أبو الحسن:
«عَرْعَرة بن البِرِنْدِ بنِ النُّعْمَان بن عَلَجَة (^١) بن الأَفْقع بن كُزْمَان بن الحَارِث بن حَارِثة بن مَالِك بن سَعد (^٢) بن عَبِيْدَة (^٣) بن الحَارث بن سَامَة بن لُؤَيٍّ» (^٤).
وفي هذا أَوْهَام، منها:
قوله: البِرِنْد بن النُّعمان بن عَلجة؛ لأنه النعمان بن عبد الله بن علجة، وقد أسقطه مِنْ النَّسب.
قال شِبْلُ بنُ تِكِين، النَّسَّابَة (^٥) -في نَسَب بَنِي سَامَة بن لُؤَي-: فولد سَعْد (^٦) بن عَبِيدة بن الحارث بن سَامة بن لُؤَي: مَالِكًا.
فَولَد مَالِكٌ: حَارِثَةَ.
فولد حَارِثَةُ: الحَارِثَ، ووَادِع، وكُبَّان.
فَولَد الحَارِثُ بن حَارِثَة: كُزْمَان، وزِيادًا.
فولَد كُزْمَانُ: الأَفْقَعَ، وزيدًا.
فولَد الأَفْقَعُ بنُ كُزْمَان: عَلجة.
_________________
(١) في «ش»: (عجلة) وفي كل المواضع منها كذلك.
(٢) في «ش»: (سعيد).
(٣) كذا ضبطه ابن ماكولا، بفتح العين كما في «الإكمال» (٦/ ٥١)، وفيه خلاف، ينظر «الإكمال» أيضًا (١/ ٢٥٢).
(٤) «المؤتلف والمختلف» (١/ ١٧٧).
(٥) قال ابن ماكولا في «الإكمال» (١/ ١٩٣): «… وكل ما حكيته عن شبل، فإن النسابة العمري سلم إلي كتابه بخطه، وقال: هذا كتاب أبي الفتح شبل بن تكين الباهلي المصري النسابة، بخطه، وهو نهاية في المعرفة بالنسب». والعمري هذا هو: الشريف أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد العلوي العمري النسابة. ذكره ياقوت في «معجم الأدباء» (٤/ ١٧٨٠) في أثناء ترجمة علي بن عبد الله بن علي بن علي بن الحسين بن زيد المعروف بالشبيه.
(٦) في «ش»: (سعيد).
[ ١٧٥ ]
فولَد عَلجةُ: عبدَ اللهِ، ومُحْصِنًا، ونُعْمَان، ونَصْرًا.
فولدَ عبدُ الله بنُ عَلَجة: نُعمان بن عبد الله بن علجة.
فولد نُعْمان بنُ عبدِ الله بن عَلجة: البِرِنْدَ.
فَولد البِرِنْدُ: عَرْعَرَة.
فأسقط أبو الحسن ﵀ عبدَ الله مِنْ النَّسب.
ومنها:
قوله: الأَقْفَع، بِتقديم القَاف، وهو بِتَأْخِيرها، وتقديم الفاء، كذلك هو بِخَطِّ شِبْلٍ، وكذلك تَقْتَضِيه اللغَة.
ومنها:
قوله: كُرْمان (^١)، بالرَّاء، وهو بالزاي، كذلك قاله شِبْلٌ، وكذلك ذكره أبو الحسن على الصِّحة في «باب كُزْمان وكرمان» (^٢).
ومنها:
قوله: سَعْد بن عَبِيدة، بفتح العَيْن وكَسْر البَاء، وإنما هو بِضَم العَيْن وفَتْح البَاء، كذلك وَجَدتُّه مُقَيَّدًا بِخَطِّ شِبْلٍ (^٣)، وهو غَاية في المَعرفة بالنَّسب. ولم يَذكُره أبو الحسن في باب عُبَيدة، وعَبيدة.
والله تعالى المُوفِّق للصواب.
_________________
(١) الذي في المطبوعة من «المؤتلف والمختلف»: (كزمان) بالزاي.
(٢) «المؤتلف والمختلف» (٤/ ١٩٨٩).
(٣) غير أن المصنف ذكره بالفتح في باب عَبيدة، كما أشرنا آنفًا. ينظر «الإكمال» (٦/ ٥١).
[ ١٧٦ ]
قال أبو الحسن:
«وبُرَيد بن أبي مَرْيَم السَّلُولِي، بَصْرِي، عن أنَس بن مَالك، وأبيه» (^١).
قلت: وهو كُوفِي، كذلك قال أحمدُ بنُ زُهَير في «التاريخ» (^٢): سألتُ يَحْيى ابن مَعِين، عن بُرَيد بن أبي مَرْيَم السَّلُولي؟ فقال: اسمُ أبي مَرْيَم: مَالِك بن رَبِيْعة، وله صُحْبَة مِنْ النبي ﷺ، وبُرَيد بن أبي مريم كُوفِيٌّ ثِقَة.
والله تعالى وَلِيُّ التوفيق.