قال أبو الحسن: «حَرْبُ بن تَغْلِب» (^١).
قال الخطيب: «وإنما هو حَزْم، بالزَّاي، والمِيْم».
قلت أنا: وهو حَرْبٌ، بالبِاء، وجَدته في أصل سماع أبي طاهر الحَسَن بن الحُسَين الحِيْرِي (^٢)، عن شَيْخِه القَاضِي أبي الفَضْل محمد بن عبد الرحمن بن رزقويه، عن ابن عَتَّاب: حَرْب بن تَغْلِب -بالراء، والباء- وهو الصَّحِيح، لا على ما ذَكره الخَطِيب.
وهو يروي عن عَطَاء بن مَيْسَرة.
روى عنه موسى بن داود، ولم يذكره البخاري في «التاريخ».
والله أعلم بالصواب (^٣).
قال أبو الحسن:
«الحَارِث بن حَرْمَل بن يَغْلِب، عَمُّ (^٤) تَوْبَة بن نَمِر (^٥). روى عن عَلِي بن أبي طالب، وعبد الله بن عَمْرو.
روى عنه: رَجَاءُ بنُ حَيْوَة، وجُنْدب بن عبد الله العَدْوَانِي، وعُرْوَة بن رُوَيْم.
_________________
(١) «المؤتلف والمختلف» (١/ ٣٠٧).
(٢) لم أعرفه، ولا شيخه. بعد طول بحث.
(٣) هذا، وقد أثبت المصنف في «الإكمال» (١/ ٥٠٧): ما قاله الخطيب، حزم -بالزاي والميم- فلا أدري أسهى عما قال هنا، أو رجع إلى رأي الخطيب. والله أعلم.
(٤) في «ش»: (تغلب عن).
(٥) في «ش»: (نمير).
[ ١٩٤ ]
وقِيل هو الزَّهْرَاني، ولَيْس هو عَم تَوْبَة» (^١). هذا آخر كلامه.
وجَمِيعُه صَحِيحٌ، إلا قَوله: الزَّهْرَاني؛ فإنه وَهَمٌ، وهو: الرَّهَاوِي، كذلك قاله ابنُ يونُس، وقال -في ذِكْره- ما ذَكَره الدَّارَقُطني، وزَاد: القَاضِي.
وهو عِندي أصَحُّ، ولا أراه عِندي عَمَّ تَوْبَة بن نَمِر؛ لأني لم أجد له بِمِصْر بَيتًا ولا عَقِبًا، ولا ذِكْرًا، مِنْ حَيْث أَثِق بِه.