ولم يف بذاك لأنه أخل بأبواب وتراجم أسامي شذب عن كتبهم منها ما يلزمهم وهو ما
[ ٦٤ ]
كان قبلهما أو في زمانهما معروفًا ومنها ما لا يلزمهم لأنه عرف بعدهم مثل برزة وبرزة والجروري والجروري ودرة ودرة وغير ذلك
وقد ذكرت ما أخل به في كتاب الإكمال فلا فائدة في إعادته ها هنا والناظر في كتابي يعرفهم لأن ما عري من المقدمات كان مما استدركه عليهم أجمعين وزدته على ما ذكروه ولأنه لم يذكر من المؤتلف والمختلف في الألفاظ شيئًا إلا يسيرًا
وقد شرط الدارقطني أنه يذكر ذلك ويلزم من أراد الزيادة على ما أورد أن يلحق بكتابه ما أخل مما شرطه على نفسه فإن قال قائل إن الخطيب ﵀ لم يرد أن يزيد عليه إلا فيما ذكره من الأسماء دون الألفاظ
فالجواب أن هذه دعوى له لم يذكرها ولا استثنى بها على أن قوله يبطلها
وذلك أنه قد أورد زيادة في باب لم يذكر فيه الدارقطني أسماء بل هو استثناه في ألفاظ وهو
باب خفير وجفير وحقير وحفيز زيادة
فقال في الفصل الثالث من كتابه وهو ما أخلا بذكره وإن كانا قد أوردا له نظائر ويلحق به خفيز بالحاء المبهمة المضمونة والفاء المفتوحة والزاي
وهو شاعر من بني عبس ذكره الزبير بن بكار في كتاب النسب وأورد أباتا نسبها إليه
أخبرنا علي بن أبي علي ثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص وأحمد بن عبد الله الدوري قالا ثنا أحمد بن سليمان الطوسي ثنا الزبير بن بكار قال وقال حفيز العبسي ورواها بعض الناس لجرير وليست له وهي لحفيز
ان الندى في بني ذبيان قد علموا والجود في آل منظرو بن سيار
وذكر أبياتًا
قلت وهذا الباب ذكره الدارقطني ولم يذكر فيه أسماء وهو على شرطه صحيح فقال باب خفير وجفير وحقير وقال
أما خُفير فهو مذكور في حديث عدي بن حاتم عن النبي ﷺ قال
ليوشكن أن تخرج الظعينة من الحيرة إلى مكة بغير خفير وأما جفير فهو جفير
[ ٦٥ ]
القوس وهو مذكور في حديث الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس من اتخذ قوسًا وجفيرها
وأما حقير فبيض ما بعده وأما خُفين فهو مذكور في أحاديث النبي ﷺ فمنها حديث عبيد الله بن بريدة عن أبيه أن المغيرة بن شعبة أهدى إلى النبي ﷺ خفين أسودين ساذجين فلبسهما ومسح عليهما وصلى
وزاد الخطيب أيضًا في باب فروخ وفروج
عبد الرحمن بن فروخ المديني عن عبد الله بن أبي قتادة روى عنه عبد الله بن يرفأ ومكعب بن فروخ الرقاشي البصري وعمر بن فروخ القتاب البصري العبدي حدث عن بسطام بن المغيرة وحبيب بن الزبير وغيرهما روى عنه كثير بن هشام وأبو نعيم الحوضي وذكر غيرهما
قلت وهذا الباب ذكره الدارقطني في باب فُروج وفروخ وذكر في فروخ جماعة ثم قال
وأما فروج فهو في حديث أبي الخير عن عقبة بن عامر خرج علينا رسول الله ﷺ وعليه فروج من حرير رواه يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير كذلك زاد الخطيب عليه في باب سرحان وشرخان وشرجان لم يذكر فيه أسماء بل قال
شرحان مذكور في حديث أبي هريرة خرجنا مع النبي ﷺ ونحن شرحان صائم ومفطر
وكذلك زاد في باب خطيم وحظيم وحطيم ولم يذكر الدارقطني في الحطيم إلا أنه أحد أركان البيت
فقال الخطيب وفي باب الخطيم والحطيم والحَطيم بن نويرة المحرري شاعر استشهد أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري بشعره في كتاب الزاهر وقد استدرك عليه في غير هذه الأبواب مما يجري مجراها فدل هذا الفعل منه على ضد ما ادعى المعارض له فإن قال قائل
فإن غرض الخطيب ﵀ في أن يزيد على ما ذكراه في الألفاظ إذا وجد فيه أسماء وهذه الأبواب جميعًا لم يزد الخطيب فيها إلا الأسماء دون الألفاظ
قلنا هذه دعوى باطلة وقد قدمنا القول انه يلزمه أن يورد الزيادة في ما ذكره
[ ٦٦ ]