ذكر أبو الحسن هذا الباب في حرف الباء ثم ذكره في حرف النون فقدم بجيدًا
قال أبو الحسن
ابن بجيد عن جدته أم بجيد عن النبي ﷺ
ردُّوا السَّائِل ولو بظلفٍ محروق وذكر الحديث ثم قال بعد ذلك عبد الرحمن بن بُجَيْد بن قَيْظِي صاحب حديث القَسَامة في اليهود أن رسول الله ﷺ وَداه من عنده فجعلهما اثنين وهما رجل واحد
ذكره البخاري في تاريخه فقال عبد الرحمن بن بجيد الأنصاري الحارثي المدني روى عنه محمد بن إبراهيم قال عبد الله بن يوسف ثنا الليث حدثني سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن بُجَيْد أخي بني حارثة أن جدته حدثته وهي أم بجيد وهي ممن بايع النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال
إن لم تجدي إلا ظلفًا محرقًا فادفعيه إلى السَّائِل
وقال أيضًا حجاج ثنا حماد عن ابن إسحاق عن سعيد عن عبد الرحمن بن بجيد الأنصاري عن جدته أم بجيد كان النبي ﷺ يأتينا في بني عمرو بن عوف مثله وقد بين سعيد بن أبي سعيد أن الذي روى عن جدته أم بجيد هو عبد الرحمن بن بجيد فبان أنهما واحد
وقد رواه زيد بن أسلم عن ابن بُجَيْد ولم يسمه كذلك رواه عنه مالك بن أنس
[ ١١٥ ]
وغيره فرواه هشام عن عمر عن زيد بن أسلم عن أبي محمد الأنصاري عن جدته سمعت النبي ﷺ ولعل كنية عبد الرحمن أبو محمد ولما بان أن صاحب حديث الظلف المحروق هو الثاني عبد الرحمن أردنا أن نعلم صاحب حديث القَسَامة فوجدنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي قد روى عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن بُجَيْد عن ابن قيظي أخي بني حارثة وذكر حديث القسامة وبان أن صاحب حديث الظلف المحرق هو عبد الرحمن بن بجيد وصح أن الذي لم يسم في روايته زيد بن أسلم هو المسمى في رواية سعيد بن سعيد ومحمد بن إبراهيم ولله الحمد والمنة