قال الخطيب فيما جمعه من أوهامهما قال أبو الحسن
عب دالله بن بولا روى عنه أبو حازم سلمة بن دينار وعبد الرحمن بن إسحاق المدني وقال أبو محمد عبد الله بن تولا روى مرسلًا روى عنه أبو حازم فذكره أبو الحسن بالباء المعجمة بواحدة وذكر أبو محمد بالتاء المعجمة باثنتين من فوقها قال قلت وهذا الرجل ذكره البخاري بالحرفين جميعًا فقال عبد الله بن بولا روى عنه أبو خازم ويقال ابن تولا روى عنه أبو حازم ويقال ابن بولا فكل واحد من الشيخين قد أصاب في مقالته وإن كان قصد من إبانته إلا أن أبا الحسن اعتمد على أصح القولين فذكره لأن البخاري قال في روايته محمد بن سهل المقرئ عنه فكأن الصحيح بولا فهو أعذر من أبي محمد إذ ذكر القول الضعيف مفردًا وهذا آخر كلامه في هذا لفصل
قلت وإذا كان كل واحد من الشيخين قد أصاب فلم يضاف عليه في أوهامه وإذا كان هذا الرجل يقال فيه بالباء والتاء وكل واحد من القولين قد سبقه به غيره فكيف يكون قد أخطأ ولو كان ذكره في بيان ما قصرا فيه لكان وجهًا مصيبًا وقد لام الدارقطني في تركه بيان أشياء أجملها أو كان فيها قولان فترك ذكر أحدهما وغلط بذلك وعلى مذهبه قد غلط إذا لم يبين القول الآخر والله أعلم
قال أبو محمد
[ ١١٦ ]
عبد الله بن تولا روى مرسلا روى عنه أبو حازم
وهذا غير صحيح لأنه يروي عن عثمان بن عفان مسندًا رواه يعقوب بن محمد عن أبي القاسم بن أبي الزناد عن موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الله بن تولا أنه سمع عثمان بن عفان يقول بينما النبي ﷺ على جبل حراء ومعه عشرة من أصحابه أنا فيهم وذكر الحيث
وذكره البخاري في تاريخه عن محمد بن عبادة عن يعقوب
ورواه إبراهيم بن المنذر عن عباس بن أبي شملة عن موسى بن يعقوب عن عباد بن إسحاق عن أبيه عن عبد الله بن تولا سمع عثمان وساق الحديث ذكره البخاري في تاريخه رواية محمد بن سهل عنه والله أعلم بالصواب