قال الخطيب
وينبغي أن يلحق به بفتح التاء المعجمة باثنتين من فوقها وكسر القاف
وهذا أبو تقي عبد الحميد بن إبراهيم الحمصي حدث عن عفير بن معدان روى عنه أيوب بن سليمان الضغوي وذكر له حديثًا ثم قال بعده
وأبو تقي عنه هشام بن عبد الملك بن عمران اليزني حمصي أيضًا
[ ١٢٧ ]
حدث عن بقية بن الوليد ومروان بن معاوية ومحمد بن حرب الأبرش ويزيد بن خالد القرشي
روى عنه يعقوب بن سفيان ومحمد بن شريك الباغندي وأبو بكر بن أبي داود وغيرهم
قلت وهذان الاسمان قد ذكرهما عبد الغني في كتابه في المؤتلف والمختلف
قال الخطيب ذكر أبو محمد
الحسين بن بقاء بن محمد الهمداني وقال كذا رواه لنا أبو عبد الله محمد بن علي الصوري عنه
يكنى أبا علي وقال فيما روى لنا أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي عنه يكنى أبا عبد الله
قلت وهذا الرجل لا أعرفه والمصريون يعرفونه فينبغي أن يعرض عليهم ليبينوا الصواب من الروايتين فإن أحد القولين خطأ والله أعلم هذا آخر كلامه
وجمعه هذا في أغلاط أبي محمد غلط لأن الرواة عن عبد الغني لم يتفقوا على أنه قال فيه الكنيتان وإنما هو خلاف بين من روى عنه فإن صحة إحدى الكنيتين فقد غلط من ذكر عنه الأخرى وإن لم يكن له كنيتان
وقطعه بأن أحد القولين خطأ عجب كأن الرجل لا يجوز أن يكون له كنيتان وكأنه لم يسمع بأن عثمان بن عفان ﵁ له كنيتان أبو عبد الله وأبو عمرو وأن علي بن أبي طالب ﵁ له كنيتان أبو تراب وأبو الحسن ولو عددنا من له كنيتان لطال الكتاب جدًا ولخرجنا عما أردناه
ولو أن الخطيب أمهل هذا الأمر إلى أن يعرض على المصريين و[لم] يتسرع
[ ١٢٨ ]
بتغليطه لسلم من الغلط وعلى أن البخاري شيخنا حدثنا بكتاب عبد الغني وقال في كنية هذا الرجل أبو علي والله تعالى الموفق للصواب بمنه وفضله قال أبو الحسن الدارقطني في ذكر بقي بن مخلد أنه توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين
قلت وهذا وهم والصحيح أنه توفي في سنة ست وسبعين ومائتين كذلك ذكره أبو سعيد بن يونس وما يدل على صحة ذلك
أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي لفظه عن أبي محمد بن حزم ثنا عبد الرحمن بن سلمة الكناني أخبرني أحمد بن خليل ثنا خالد بن سعد أخبرني محمد بن عبد الله بن قاسم الزاهد أنه سمع أبا عبد الرحمن بقي بن مخلد يذهب إلى أنه لا يقتل الزنديق حتى يستتاب وشاورهم في ذلك الأمير عبد الله فأفتاه بقي بالاستتابة وذكر خبرا
وعبد الله الأمير المذكور فهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان
وكانت ولاية عبد الله سنة خمس وسبعين ومائتين وكان بقي بن مخلد حيًا وشاوره ولو كان مات سنة ثلاث وسبعين لم يشاوره عبد الله لأنه لم يكن أميرًا إلا في سنة خمس وسبعين والله الموفق للصواب
[ ١٢٩ ]