قال الخطيب في استدراكه ما أغفلاه جَبَّار بن سَلمى بن مَالِك من بني عامر ابن صعصعة أنشد له المفضل في المقطعات
أما للعين لا تبكي بحيرًا … إذا فترت عن الرمح اليدان
فوهم في استدراكه وقد ذكره الدارقني في هذا الباب وساق نسبه فقال جَبَّار بن سلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب بن عَامِر بن صَعْصَعَة هو الذي طعن عامر بن فهيرة يوم بئر معونة فقتله ثم أسلم بعد ذلك ووهم في قوله سلمى بالفتح وإنما هو سلمى بالضم كذلك ذكره أبو الحسن الدارقطني
قال أبو محمد حِبَّان بن العَرِقَة في حديث عائشة هو الذي رمى سعد بن معاذ يوم قريظة
قلت وهذا وهم وإنما رُمِي يوم الخندق ومات بعد حكم في بني قريظة أحمد بن محمد بن أحمد السمسار قراءة عليه بجامع قصر الخلافة أنبأ محمد بن عبد الرحمن (. . . .) قال أبو الحسن حِبَّان بن يوسف الصدفي شهد فتح مصر وكان صاحب راية الأجذوم
قال ابن يونس وأخبرني من رأى ولده بمصر هذا آخر كلامه
[ ١٤٥ ]
قلت وقد وهم علي بن يونس في هذا الكلام لأن ابن يونس لم يقل أخبرني من رأى ولده بمصر وإنما قال حِبَّان بن يوسف الصدفي شهد فتح مصر وهو من بني سيف بن هو () وهو من الأجذوم من الصدف وكان صاب راية [الأجذوم]
بكر الصدفي عن أمه أمة عبد الرحمن ابنة أحمد بن محمد بن الحارث أنها حدثته أنها رأت امرأة من ولد حبّان بن يوسف هذا كانت تأتي منزلهم فإذا رأوها قاموا إليها وأعظموها قالت فسألت أهلي عنها من هي فقالوا لي هذه ابنة حبان بن يوسف الصدفي
قال الخطيب في استدراكه ما أغفلاه حبان بن عاصم البصري حدث عن حرملة بن إياس روى عنه عبد الله بن حسان وساق حديثًا عن البرقاني عن الإسماعيلي عن البغوي عن زهير بن حرب عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد الله بن حَسَّان عن حبان بن عاصم عن حرملة بن إياس أنه أتى النبي ﷺ وأقام عنده حتى عرفه فلما أراد الانصراف وذكر حديثا
وهذا الرجل قد ذكره أبو الحسن في هذا الباب فقال حبان بن عاصم العنبري سمع جده حرملة [بن إياس] روى عنه عبد الله بن حسان أبو الجنيد صاحب حديث قيلة روى عن محمد بن سهل بن الفضل عن عمر بن شبة عن عبد الصمد عن عبد الله بن عاصم عن حرملة بن إياس قال عبد الله وهو جدي أنه أتى النبي ﷺ فأقام عنده فقال يا حرملة وذكر الحديث فهذا الرجل قد ذكره الدارقطني وذكر حديثه في هذا الباب واستدركه عليه الخطيب وذكر الحديث الذي ذكره بعينه
والله تعالى الموفق
-
[ ١٤٦ ]
قال أبو الحسن وحِبَّان بن جَزْءٍ عن أخيه خُزَيْمَة بن جَزْءٍ ثم قال في باب جُزَيِّ وجَزْي خزيمة بن جَزْي وأخوه حِبَّان بن جَزِي بفتح الجيم وسكون الزاي فبحثت على قوله أن يكون خطأ وأن يكون الصحيح ما بينه في باب ()
قلت وقد قيل في اسم هذين الرجلين جزء جزي والثاني الأكثر ولكن الدارقطني بينه في بابه قطع بأنه جزي وما هو إلا أنه الأصح عنده فلهذا ذكرناه في أوهامه
قال أبو الحسن
حبان بن جزء عن أخيه خزيمة عن أبي هريرة روت عنه زينت بنت أبي طليق قاله أبو عاصم النبيل لعله الذي قبله والله أعلم
والأول هو الثاني وقد روى عبد الكريم أبو أمية وهو ابن أبي الحارث عن حبان بن جزء عن أخيه خزيمة بن جزء
ورواه ابن اسحاق فاختلفت عليه فرواه أبو نميلة عن ابن إسحاق عن عبد الكريم بن أبي المخارق وروى أيضًا عبد الكريم عن حبان بن جزء عن أبي هريرة
فبان أن الراوي عن أبي هريرة هو الراوي عن أخيه إذا كان الراوي عنهما عبد الكريم
حدثنا داود بن عمرو ثنا داود بن عبد الرحمن القطان سمعت عبد الكريم بن أبي المخارق عن طاوس عن حبان بن جزء السلمي عن أبي هريرة أنه سئل هل في المال زكاة على أن البخاري قد بين أن الذي روى عن أخيه والذي روى عن أبي هريرة واحد فقال
حبان بن جزء عن أخيه خزيمة روى عنه عبد الكريم بن أبي المخارق وقال
[ ١٤٧ ]
موسى بن إسماعيل عن محمد بن راشد عن عبد الكريم عن حبان بن جزء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في المال حق بعد الزكاة
قال نعم يحمل على النجيبة
وقال موسى عن مخارق بن عبد الرحمن سمع حبان بن جزء السلمي سمع أبا هريرة وابن عمر
قال عبد الغني بن سعيد
وحبان بن محمويه
وهذا وهم وهو حُبَّان بن محمد بن محمويه فأسقط ذكر محمد وكذلك ذكره البخاري في تاريخه نسبه إلى جده وهو حبان بن عبد الله بن رافع حبة الذكواني
قال الخطيب في استدراكه ما أخلا به قبيصة بن عباد بن حَبَّان
وقد ذكره الدارقطني فقال
حَبَّان بن المُجَشِّر وروى عنه ابن ابنه قيصة بن عباد بن حَبَّان
قال أبو محمد حدثني عبد الله بن طالب عن كتاب جده عن يحيى بن معين قال سمعت ابن عيينة يقول حدثنا محمد بن حبان جار لنا بالكوفة وهذا وهم وإنما هو ابن حُبَّان بضم الحاء كذلك ذكره البخاري في تاريخه وقال حميد بن حبان بن أربد الجعفري رأى سالم بن عبد الله وروى عن ابن عيينة وقال عباس الدوري في تاريخه سمعت يحيى بن معين يقول ثنا سفيان بن عيينة عن حميد بن حبان وذكر أنه قال ليحيى من حميد بن حبان هذا قال لا أدري
[ ١٤٨ ]
وروى الحميدي عن سفيان حدثني حميد بن حبان بن أربد الجعفري وقال حبان بفتح الحاء والباء
قال الخطيب قال أبو محمد
أبو بكر محمد بن حَبَّان بصري عن أبي عاصم النبيل ثنا عنه أبو طاهر القاضي ثم قال بعده محمد بن حبان
بصري يحدث بمناكير حدث عنه أبو قتيبة مسلم بن الفضل
ذكر الأول بفتح الحاء والثاني بضمها
قلت وقد وهم أبو محمد في موضعين من هذا الفضل
أحدهما قوله ابن حَبَّان بفتح الحاء والثاني تمييز الذي روى عنه أبو طاهر القاضي من الذي حدث عنه أبو قتيبة وهو رجل واحد وهو بالضم لا غير
وقد ذكره أبو الحسن على الصواب فقال
محمد بن حُبَّان بن بكر بن عمرو البصري سكن بغداد في المُخَرِّم يحدث عن أُمَيَّة بن بسطام ومحمد بن منهال وحسن بن قَزَعَة وغيرهم
قلت وروى عن أقدم من هؤلاء روى عن أبي عاصم النبيل ومن حديثه ما أخبرني أبو الحسن بشرى بن عبد الله النابتي ثنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن القاسم بن سوار بن عبد الرحمن النهرديري ثنا محمد بن حبان بن الأأزهر العبدي القطان ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني المعروف بالنبيل ثنا عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين أن رجلًا تصدق على أم ولد له وذكر الحديث أنا اختصرته هذا آخر كلام الخطيب
[ ١٤٩ ]
وكلام الدارقطني صحيح ولكنه لم يقل أنه روى عن أبي عاصم ولو كان يروي عن أبي عاصم لبدأ به
وعلى أن عبد الغني ما كتب عن القاضي كان حافظًا ضابطًا يفهم ولا يترك شيئًا سدى
وكان القاضي أبو طاهر ثبتًا ثقة يتحرى فيما يؤديه ويستظهر فيما يرويه
أخبرني أبو القاسم بن الحسين بن ميمون الصدفي ثنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد قال قرأت على القاضي أبي طاهر كتاب العلم ليوسف بن يعقوب لأبي الفضل الوزير وكان من مذهبه إذا قرأ له الحديث فانتهت القراءة يقرر المحدث فيقول كما قرئ عليك فقال له لما فرغت من القراءة كما قرئ عليك فقال نعم إلا اللحنة بعد اللحنة فقلت أيها القاضي سمعته معربًا قال لا قلت هذه بهذه وقمت من ليلتي فجلست عند اليتيم النحوي ومن كان في هذا الجد من الاستظهار لا يخفى عليه اسم شيخه
وعلى أن ما ذكره الخطيب يبطل بعضه بعضًا لأنه جعل محمد بن حُبَّان بن بكر بن عمرو ومحمد بن حُبَّان بن الأزهر القطان العبدي [واحد] ويكفي ذكر نسبهما في الفرق بينهما على أن محمد بن حُبَّان بن بكر بن عمرو نزل بغداد وبها مات ومحمد بن حُبَّان بن الأزهر أقام [بالبصرة وحدث عنه البصريون]
والله أعلم بالصواب
[ ١٥٠ ]