قال أبو الحسن
حرام بن حكيم الدمشقي حدث عن عمه عبد الله بن سعد عن النبي ﷺ [و] عن أبي هريرة [﵁] روى عنه العلاء بن الحارث وزيد بن واقد ثم قال بعده
حرام بن معاوية أحاديثه مراسيل حدث عنه زيد بن رفيع قلت وهما رجل واحد يختلف في اسم أبيه فيقال حرام بن حكيم ويقال حرام بن معاوية
روى عبد الله بن محمد بن سعد بن أبي مريم عن عمرو بن أبي سلمة عن صدقة بن عبد الله عن محمد بن سعد بن أبي مريم زيد بن واقد عن حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد عن رسول الله ﷺ أنه قال أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه قليل خطباؤه وذكر الحديث
ومما يدل على أن حرام بن حكيم هو حرام بن معاوية أن العلاء بن الحارث روى عنه فاختلف عليه في اسم أبيه فرواه عبد الله بن صالح كاتب الليث بن معاوية عن صالح بن العلاء بن الحارث عن حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد عن النبي ﷺ وتابعه إبراهيم بن موسى عن عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح رواه الهيثم بن حميد عن
[ ١٨١ ]
العلاء بن الحارث فسماه أبًا حكيمًا وخالفهما عبد الرحمن فرواه عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن معاوية عن عبد الله بن سعد
رواه كذلك عن ابن مهدي محمد بن بشار ومحمد بن إسماعيل بن علية وأبو وائل خالد بن محمد البصري فقال بعضهم عن عمه عبد الله بن سعد فدل على أن الذي روى عن عمه عبد الله بن سعد هو حرام بن حكيم وهو حرام بن معاوية وإنما الخلاف بين الرواة في اسم أبيه
وأما زيد بن رُفَيْع فإنه سَمّى أباه معاوية في روايته عنه وما حدث عنه اختلافًا في ذلك
وسماه بشر بن العلاء بن زيد في روايته عنه حرام بن حكيم والخلاف في اسم أبيه قائم والله الموفق
قال الخطيب قال أبو محمد
هانيء بن حرام له حديث عن عمر بن الخطاب ﵁ يرويه عنه مالك بن أنس الكوفي وساق حديثه في رواية محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان الثوري وقال بعده كلامًا
ذكر لي الصوري أن أبا محمد أجاز له ولم يسمعه منه ويقال ان عبد الرحمن بن مهدي تفرد بالزاي في اسم أبيه
قال قلت والأمر بخلاف ما ذكر وذلك أن ابن مهدي قال ابن حرام بالراء المبهمة
وقال وكيع ويحيى بن آدم وأبو عاصم عن سفيان هانئ بن حزام بالزاي وذكر أحم بن حنبل أن ابن مهدي صحف فيه والصواب قول من قاله بالزاي
وقد ذكر أبو الحسن هذا الفصل مستوفى وأورد الأحاديث فيه على ما قلته هذا آخر كلامه
قلت وقول الخطيب بالراء المبهمة غلط لأنه ليس لنا راء معجمة وهذا الذي رده
[ ١٨٢ ]
على أبي محمد على قوله لا يلزمه لأنه ليس في كتابه لا في رواية الصوري ولا في رواية البخاري ولا في رواية القضاعي وهو شرط أن يرد عليه أغلاطه في هذا الباب وليس في الكتاب وإنما تطفل الخطيب بإضافته إلى كتابه ليرده عليه والله تعالى الموفق
قال الخطيب في أوهامهما
قال أبو الحسن حرام وجزام وخَزام ولم يذكر في خَزام شيئًا قال قلت وخزام بفتح الخاء المعجمة وتشديد الزاي فهو نسب أبي بكر محمد بن الخضر بن زكريا الدقاق البغدادي فإنه يعرف بابن خَزَّام ويقال ابن أبي خَزَّام روى عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وأبي بكر بن أبي دواد وذكر له حديثًا هذا آخر ما قاله
وجميع ما أورده صحيح لكنه لا يجب أن يعد في أوهام أبي الحسن لأنه لم يقل شيئًا وغلط فيه ولكنه عرف وجود الترجمة ولم يحضره ذكر الاسم ونسب من ينتمي إليه فتركه ليخرجه
ولو كان الخطيب ذكره فيما قصرا في شرحه لكان مصيبًا والله الموفق