وَأَبُو إياد، وَأَبُو الْوَلِيد، وَأَبُو دعمي، فَقَالَ فِيهِ ابْن الزيات:
(كم ترد الدالات فِي الْأَوْلَاد لَو تدوت لم تكن من إياد)
وَقَالَ عبد الله بن المعتز: أَنا - وَالله - أستملح قَول ابْن الزيات فِي أَحْمد بن أبي دواد، وَذكر الْبَيْت.
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم يحيى بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ فِي كِتَابه " المؤتلف والمختلف ": أَحْمد بن أبي دواد؛ لَوْلَا التَّصْحِيف لم أذكرهُ فِي كتابي هُوَ وَأَبُو حريش، وَأَنا أسْتَغْفر الله من ذكرهمَا، انْتهى.
قَالَ: أَبُو دواد الرُّؤَاسِي، واسْمه يزِيد؛ شَاعِر فَارس.
قلت: وَقيل فِي كنيته: أَبُو دَاوُد؛ بِفَتْح أَوله، تليه الْألف، ثمَّ الْوَاو.
قَالَ: وَأَبُو دواد جوَيْرِية بن الْحجَّاج الْإِيَادِي؛ من الشُّعَرَاء.
وعدي بن الرّقاع العاملي، من فحول الشُّعَرَاء فِي دولة بني أُميَّة، ويكنى أَبَا دواد.
وَمُحَمّد بن عَليّ بن أبي دواد الْإِيَادِي، حدث عَن زَكَرِيَّا السَّاجِي.
وَأَبُو المتَوَكل النَّاجِي صَاحب أبي سعيد عَليّ بن دواد، وَقيل: ابْن دَاوُد.
قلت: روى مُحَمَّد بن عَبدُوس بن كَامِل السراج، فَقَالَ: سَمِعت
[ ٤ / ٦ ]
يحيى بن معِين يَقُول: اسْم أبي المتَوَكل النَّاجِي عَليّ بن دواد. لَيْسَ عِنْد ابْن عَبدُوس عَن يحيى سوى هَذَا، وَالله أعلم. وروى بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ، عَن أبي المتَوَكل، فَسَماهُ: عَليّ بن دواد أَيْضا.
قَالَ: و[ذَوَّاد] بذال وَتَشْديد.
قلت: الذَّال الْمُعْجَمَة فِي أَوله، تَلِيهَا الْوَاو الْمُشَدّدَة، وهما مفتوحتان.
قَالَ: ذواد بن علبة الْحَارِثِيّ أَبُو الْمُنْذر، وولداه: أَحْمَر، وَإِسْمَاعِيل؛ كتب عَنْهُمَا أَبُو كريب.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقَوله: أَحْمَر؛ تصحيفٌ، إِنَّمَا هُوَ مُزَاحم، لَا أعلم فِيهِ خلافًا، وَهُوَ مُزَاحم بن ذواد بن علبة الْحَارِثِيّ الْكُوفِي، وعَلى الصَّوَاب ذكره المُصَنّف فِي كِتَابيه: " الكاشف "، و" الْمِيزَان ".
قَالَ: وذواد بن الْمُبَارك، حكى عَنهُ الْعَبَّاس الشكلي.
وإقبال الدولة أَبُو الذواد؛ أَمِير كَبِير مُتَأَخّر.
قلت: وَعقد ابْن نقطة مَعَ دَاوُد: داوَر: برَاء فِي آخِره، وَالْوَاو الَّتِي قبلهَا مَفْتُوحَة، وَمن ذَلِك: أَبُو الْعَوام عمرَان بن دَاور الْبَصْرِيّ الْقطَّان، روى عَن الْحسن، وَابْن سِيرِين، وَغَيرهمَا؛ مَشْهُور.
[ ٤ / ٧ ]
وَدَاوُد شاه بن بنْدَار الجيلي، سمع " صَحِيح " البُخَارِيّ من أبي الْوَقْت وَحدث، وَكَانَ يكْتب اسْمه: دَاوُد، ثمَّ كتبه بالراء كَمَا سمي بِهِ أول، توفّي سنة ثَمَان عشرَة وست مئة بِبَغْدَاد.
قَالَ: دَاب.
قلت: بعد الْألف الساكنة مُوَحدَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن دَاب؛ كَذَّاب، عَن صَفْوَان بن سليم.
وَعِيسَى بن يزِيد بن دَاب، عَن هِشَام بن عُرْوَة؛ هَالك.
قلت: هُوَ عِيسَى بن يزِيد بن بكر اللَّيْثِيّ الْمَدِينِيّ، يعرف بِابْن دَاب، كَانَ أخباريًا نسابة، رَمَاه خلف الْأَحْمَر بِالْوَضْعِ.
قَالَ: و[ذَات] بذال ومثناة: أَبُو الطَّاهِر عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن علك بن ذَات الساوي الْفَقِيه، عَن أبي الْحُسَيْن ابْن النقور وَغَيره، وَعنهُ إِسْمَاعِيل الطلحي، مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة.
قلت: كَذَا ذكر وَفَاته أَيْضا أَبُو حَفْص عمر بن مُحَمَّد النَّسَفِيّ فِي كِتَابه " القند فِي ذكر عُلَمَاء سَمَرْقَنْد "، وَأَنه توفّي وَهُوَ ابْن ثِنْتَيْنِ وَخمسين سنة، وَذكر اسْم جده [دات] بدال مُهْملَة، وَآخره الْمُثَنَّاة فَوق، وَسِيَاق كَلَام ابْن نقطة يدل على إهمال الدَّال، فَقَالَ بعد دَاب بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَة: وَأما دات آخِره تَاء مُعْجمَة من فَوْقهَا بِاثْنَتَيْنِ فَهُوَ أَبُو طَاهِر، وَذكر بَقِيَّته، وَقد ذكره المُصَنّف بإعجام الذَّال فِيمَا وجدته
[ ٤ / ٨ ]
بِخَطِّهِ، وَسِيَاق كَلَامه يدل على ذَلِك، وَالْمَعْرُوف الإهمال، وَالله أعلم.
دَادَا: بدالين مهملتين تلِي كل وَاحِدَة ألفٌ مَقْصُورَة؛ جمَاعَة، مِنْهُم: أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد؛ دادا الجرباذقاني الْحَافِظ الْفَقِيه، حدث عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْحَافِظ بِبَغْدَاد، وَبهَا توفّي سنة تسعٍ وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، ذكره ابْن نقطة، وَقَالَ: وَكَانَ شَيخنَا ابْن الْأَخْضَر يثني عَلَيْهِ، ويصفه بِالدّينِ وَالْعلم وَالتَّعَفُّف ونزاهة النَّفس، انْتهى.
و[دَارَا] برَاء بدل الدَّال الثَّانِيَة: مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن دَارا الْأَهْوَازِي، حدث عَنهُ أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن الْحسن الْأَهْوَازِي الْمُقْرِئ وَغَيره؛ ضعفه أَبُو بكر الْخَطِيب.
وَأَبُو الْفَتْح دَارا بن الْعَلَاء بن أَحْمد بن عَليّ الْكَاتِب الشِّيرَازِيّ، حدث عَنهُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عطاف، وَذكر أَن وَفَاته فِي سنة تسع وَتِسْعين، يَعْنِي: وَأَرْبع مئة.
قَالَ: الدَّارِي.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَبعد الْألف رَاء مَكْسُورَة.
قَالَ: تَمِيم بن أَوْس.
وَأَبُو هِنْد ﵄.
قلت: أَبُو هِنْد الدَّارِيّ أَخُو تَمِيم فِيمَا أطلقهُ البُخَارِيّ وَغَيره،
[ ٤ / ٩ ]
وَقيل: أَخُوهُ لأمه، وَابْن عَمه من فَوق، وَصحح هَذَا القَوْل، وَاخْتلف فِي اسْمه؛ فَقيل: بر بن عبد الله؛ بِفَتْح الْمُوَحدَة تَلِيهَا الرَّاء الْمُشَدّدَة، وَبِه جزم البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، وَمُسلم فِي " الكنى ". وَعَلِيهِ اقْتصر ابْن مَنْدَه وَغَيره، وَمِنْهُم المُصَنّف فِي حرف الْمُوَحدَة كَمَا تقدم. وَقيل فِي اسْمه: عبد الله بن بر، عكس الأول، وَقيل: بربر؛ بموحدتين مفتوحتين وراءين خفيفتين، وَقيل: بُرَيْدَة؛ بموحدة مَضْمُومَة وَفتح الرَّاء، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ دَال مُهْملَة. وَقيل: اسْمه الطّيب، وَقيل: أَبُو هِنْد بن الْبَراء، وَوَجَدته بِخَط أبي الْعَلَاء الفرضي: أَبُو هِنْد بز بن بز بن عبد الله، فَذكر اسْمه كاسم أَبِيه؛ بموحدة مَفْتُوحَة، ثمَّ زَاي مُشَدّدَة، وَهَذَا غَرِيب، وَالله أعلم.
وَنسبَة تميمٍ وَأبي هِنْد ﵄ إِلَى الدَّار بن هَانِئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي، أحد بطُون لخم. وَنسب بَعضهم تميمًا إِلَى دارين، وَهُوَ غلط.
وَجَاء فِي " موطأ " مَالك، من رِوَايَة يحيى بن بكير، وَيحيى بن يحيى، فِي نسب تَمِيم: الديري؛ بِالْمُثَنَّاةِ تَحت مَكَان الْألف، فَلَعَلَّهُ نسب كَذَلِك لتعبده فِي ديرٍ لما كَانَ نَصْرَانِيّا قبل الْإِسْلَام، وَالله أعلم.
وَقَالَ مُحَمَّد بن بشر الْهَرَوِيّ الْحَافِظ: حَدثنَا حبشون الدَّارِيّ، هَذِه نِسْبَة إِلَى دارانصيبين، وحبشون اسْمه عبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف.
[ ٤ / ١٠ ]
والداري يُقَال للعطار، نِسْبَة إِلَى دارين، وَهُوَ علمٌ على موضعٍ بِالْبَحْرَيْنِ، يجلب مِنْهُ الطّيب، وَقيل: نِسْبَة إِلَى دارين، وَهِي بقْعَة من الْهِنْد، وَقيل: هُوَ بَين الْبَصْرَة والبحرين، وَإِلَيْهِ نسب قَارِئ أهل مَكَّة عبد الله بن كثير على الْأَظْهر، وَهُوَ الْأَكْثَر لِأَنَّهُ كَانَ عطارًا. وَذكره المُصَنّف مُبْهما.
قَالَ: وَأحد السَّبْعَة عبد الله بن كثير الدَّارِيّ، مقرئ مَكَّة. وَغَيرهم.
والرازي: نِسْبَة إِلَى الرّيّ؛ كثير.
قلت: هُوَ برَاء مَفْتُوحَة، وَبعد الْألف زَاي مَكْسُورَة.
وَأَيْضًا نِسْبَة إِلَى راز: قَرْيَة من قرى بيهق، مَا علمت مِنْهَا أحدا.
قَالَ: والزاري.
قلت: هُوَ بِتَقْدِيم الزَّاي، وَبعد الْألف رَاء.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى زار: قَرْيَة من قرى إشتيخن، من رساتيق سَمَرْقَنْد: يحيى بن خُزَيْمَة الزاري الإشتيخني، سمع أَبَا مُحَمَّد الدَّارمِيّ، وَعنهُ طيب بن مُحَمَّد بن خشوية السَّمرقَنْدِي.
قلت: يحيى الزاري هَذَا قَالَه ابْن السَّمْعَانِيّ بزاي مكررة.
قَالَ: وَأما إِبْرَاهِيم الزاري، أحد المتمولين؛ فَمن زارة طرابلس
[ ٤ / ١١ ]
الغرب، حكى عَنهُ السلَفِي.
قلت: الدَّايَة: بمثناة تَحت بعد الْألف مُخَفّفَة ممالة تَلِيهَا هَاء: النَّجْم أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن شاهاور الْأَسدي الرَّازِيّ، لقبه الداية، حدث عَن إِسْمَاعِيل بن الشَّيْخ الْعَارِف أبي نصر أَحْمد بن أبي الْحسن الجامي النامقي وَغَيره.
وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن سَالم بن سُلْطَان ابْن الداية، سمع مِنْهُ بعض أَصْحَابنَا.
و[دَأْية] بِهَمْزَة سَاكِنة بعد الدَّال، ابْن دأية؛ اسْم للغراب.
و[دابَّة] بِسُكُون الْألف، تَلِيهَا مُوَحدَة مُشَدّدَة مَفْتُوحَة: دَابَّة عَفَّان، واسْمه إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن عَليّ الْكسَائي أَبُو إِسْحَاق، حدث عَن أبي مسْهر، وَأبي الْيَمَان، وَعَفَّان، ولازمه كثيرا، فَلهَذَا لقب دَابَّة عَفَّان.
قَالَ: دَبُوقَا: بموحدة.
قلت: مَضْمُومَة، تَلِيهَا وَاو سَاكِنة، ثمَّ قَاف مَفْتُوحَة، ثمَّ ألف مَقْصُورَة، مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: رَضِي الدّين جَعْفَر بن عَليّ الربعِي ابْن دبوقا الْكَاتِب، تَلا بالسبع على السخاوي، توفّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وست مئة.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ خطأ فَاحش، لِأَن صَاحب
[ ٤ / ١٢ ]
السخاوي حفيد جَعْفَر بن عَليّ الْمَذْكُور، فَهُوَ جَعْفَر بن الْقَاسِم بن جَعْفَر بن عَليّ بن جَيش ابْن دبوقا، فأسقط المُصَنّف اسْمه وَاسم أَبِيه، وعَلى الصَّوَاب ذكره فِي كِتَابه " طَبَقَات الْقُرَّاء "، وَأَنه ولد سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مئة بحران، أَخذ عَنهُ ابْن بصخان وَغَيره، وَرَآهُ المُصَنّف يقرئ بِجَامِع دمشق عِنْد قبر هود، وَكَانَ قد أضرّ ﵀.
قَالَ: و[دَنُوقا] بنُون: إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحِيم ابْن دنوقا، يروي عَن مُحَمَّد بن سَابق وَغَيره، بغدادي.
قلت: وروى عَن مَنْصُور بن سَلمَة الْخُزَاعِيّ أَيْضا، ودنوقا لقب إِبْرَاهِيم نَفسه، فِيمَا ذكره أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي " الألقاب " وَغَيره.
قَالَ: الدَبَري.
قلت: بِفَتْح أَوله وَالْمُوَحَّدَة مَعًا، وَكسر الرَّاء.
قَالَ: إِسْحَاق، وَأَبوهُ إِبْرَاهِيم، يروي عَن عبد الرَّزَّاق أَيْضا، وَعنهُ عبد الْوَهَّاب بن يحيى شيخٌ لِابْنِ الْمُقْرِئ.
قلت: هُوَ إِبْرَاهِيم بن عباد الصَّنْعَانِيّ، وَابْنه إِسْحَاق روى عَنهُ خلق، مِنْهُم أَبُو عوَانَة الإِسْفِرَايِينِيّ محتجًا بِهِ فِي " صَحِيحه "، وَأكْثر عَنهُ الطَّبَرَانِيّ.
قَالَ: و[الدَّيْري] نِسْبَة إِلَى دير العاقول.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت بدل الْمُوَحدَة؛ بليدَة بَين بَغْدَاد والنعمانية فِي شَرْقي دجلة، بَينهَا وَبَين بَغْدَاد نَحْو عشْرين فرسخًا
[ ٤ / ١٣ ]
وَبِهَذَا الِاسْم أَيْضا؛ بلدٌ بالمغرب.
وَأَيْضًا: قريةٌ من قرى الْموصل من جِهَة الشمَال.
قَالَ؛ أَحْمد بن الْحسن بن أبي الْبَقَاء الديري وَغَيره، وَأكْثر مَا يُقَال: العاقولي.
قلت: وَيُقَال فِيهِ: الديرعاقولي أَيْضا، وَهُوَ منسوبٌ إِلَى البليدة الْمَذْكُورَة أول، روى أَحْمد هَذَا عَن أبي مَنْصُور الْقَزاز وَطَائِفَة، وَعنهُ ابْن نقطة وَغَيره، توفّي سنة ثَمَان وست مئة.
وَأَخُوهُ أَبُو مُحَمَّد يُوسُف بن الْحسن، روى عَن الْقَزاز أَيْضا وَجَمَاعَة، توفّي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة.
وَأَبُو مُحَمَّد يُوسُف بن المظفر بن شُجَاع الديري، من أهل دير العاقول، شيخٌ صَالح، قَالَه ابْن نقطة فِي كِتَابه " الْأَنْسَاب المتفقة فِي الْخط "، كَانَ أَبُو مُحَمَّد هَذَا من أَصْحَاب الشَّيْخ عبد الْقَادِر الجيلي، وَهُوَ آخر من لبس الْخِرْقَة مِنْهُ، وَسمع أَبَا الْفَتْح ابْن البطي وطبقته، ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة، وَتُوفِّي سنة أَربع وَعشْرين وست مئة بِبَغْدَاد.
وَمن دير العاقول بالمغرب أَبُو الْحسن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن خلف المغربي الديري، حدث بِمَكَّة، ذكره أَبُو عبد الله ابْن النجار عَن
[ ٤ / ١٤ ]
" فَوَائِد " الْحَافِظ مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْأَصْبَهَانِيّ.
قَالَ: والدير بِالشَّام، مِنْهُ الشهَاب أَحْمد الديري، حَدثنَا عَن ابْن عبد الدَّائِم، فَقِيه شَاهد.
قلت: هُوَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن جعوان الديري الشَّافِعِي، حدث عَن أَحْمد بن عبد الدَّائِم ب " مشيخته "، تَخْرِيج ابْن الطاهري.
ونهر الدَّيْر: قريةٌ كبيرةٌ من عمل الْبَصْرَة، مِنْهَا مجاشع الديري الْبَصْرِيّ، كَانَ عبدا صَالحا، حكى عَن أبي مُحَمَّد حبيب العجمي العابد، روى عَنهُ الْعَبَّاس بن الْفضل الْأَزْرَق.
قَالَ: دَبَّاب بن مُحَمَّد، عَن أبي حَازِم الْأَعْرَج.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وموحدتين، الأولى مُشَدّدَة مَفْتُوحَة، بَينهمَا ألف.
قَالَ: وَمرَّة بن دباب الْبَصْرِيّ، تَابِعِيّ.
قلت: يكنى أَبَا المعذل، روى عَن عقبَة بن عبد الغافر، وَعنهُ الْمُعَلَّى بن زِيَاد، وكناه، وَحَمَّاد بن زيد، وَقد ذكره المُصَنّف فِي حرف الْمِيم بكنيته واسْمه، وَلم يذكر أَبَاهُ.
[ ٤ / ١٥ ]
قَالَ: وَأَبُو الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن الدباب الزَّاهِد، حدث عَن أبي الْقَاسِم بن الْحصين.
قلت: توفّي سنة خمس وَسبعين وَخمْس مئة، وجده اسْمه عُثْمَان.
وَأما أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن الدباب الْبَغْدَادِيّ الْوَاعِظ، الرَّاوِي عَن أبي سعد ثَابت بن مشرف بن أبي سعد الْبناء وَغَيره، الْمُتَوفَّى بِبَغْدَاد سنة خمس وَثَمَانِينَ وست مئة؛ فجده اسْمه عَليّ، وَكَانَ عَليّ هَذَا إِذا مَشى كَأَنَّمَا يدب على الأَرْض من التؤدة والسكون، فَسُمي دبابًا، وَقد ذكرهمَا المُصَنّف فِيمَا بعد.
قَالَ: وَعلي بن أبي الْفرج بن الدباب، عَن ابْن المادح، مَاتَ سنة تسع عشرَة وست مئة.
قلت: أَبُو الْفرج اسْمه مُحَمَّد بن أبي الْمَعَالِي، وَابْن المادح هُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْكَرِيم.
قَالَ: وحفيده جمال الدّين أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الدباب الْوَاعِظ، شيخ الفرضي، سمع من أبي جَعْفَر ابْن مكرم والكبار، وَكَانَ جدهم يمشي بِسُكُون، فلقب بالدباب.
و[ذُبَاب] بِمُعْجَمَة مَضْمُومَة.
قلت: مَعَ التَّخْفِيف.
قَالَ: ذُبَاب بن مرّة، عَن عَليّ، وَعنهُ الحكم بن أبان.
قلت: ذكره الْأَمِير، وَأَن الرَّاوِي عَنهُ الحكم بن أبان الْفَارِسِي،
[ ٤ / ١٦ ]
وذباب هَذَا أخْشَى أَن يكون مرّة بن دباب الْمَذْكُور قبل، انْقَلب اسْمه وصحف.
قَالَ: وَعَطَاء بن أبي ذُبَاب، حدث عَنهُ المَقْبُري.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا هُوَ عَطاء مولى ابْن أبي ذُبَاب، وَهُوَ عَطاء بن مينا الدوسي مَوْلَاهُم الْمَدِينِيّ، خرج لَهُ البُخَارِيّ حَدِيثا وَاحِدًا، وخرجه مُسلم أَيْضا مَعَ أَرْبَعَة أَحَادِيث أخر، وَذكره البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، فَقَالَ: عَطاء بن مينا مولى ابْن أبي ذُبَاب، يعد فِي أهل الْمَدِينَة، سمع أَبَا هُرَيْرَة، روى عَنهُ أَيُّوب بن مُوسَى، نسبه اللَّيْث، عَن سعيد المَقْبُري، انْتهى.
قَالَ: وَإيَاس بن عبد الله بن أبي ذُبَاب، عَن النَّبِي ﷺ، وَعنهُ الزُّهْرِيّ.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف. وَقَوله: وَعنهُ الزُّهْرِيّ، خطأ، إِنَّمَا روى الزُّهْرِيّ، عَن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عَنهُ، عَن النَّبِي ﷺ: " لَا تضربوا إِمَاء الله " رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، عَن عبد الله بن مُحَمَّد، حَدثنَا ابْن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، فَذكره، وَقَالَ البُخَارِيّ: يَعْنِي النِّسَاء. وَقد ذكره المُصَنّف
[ ٤ / ١٧ ]
على الصَّوَاب فِي كِتَابه " التَّجْرِيد "، فَقَالَ: إِيَاس بن عبد الله الدوسي، وَقيل: الْمُزنِيّ، سكن مَكَّة، روى عَنهُ عبد الله بن عبد الله بن عمر حَدِيثا، وَصرح بنسبته فِي " الكاشف "، فَقَالَ: إِيَاس بن عبد الله بن أبي ذُبَاب الدوسي، مُخْتَلف فِي صحبته، عَنهُ ولدٌ لِابْنِ عمر، وَأرى المُصَنّف - وَالله أعلم - فهم من قَول ابْن مَاكُولَا الَّذِي تبع فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ: روى حَدِيثه الزُّهْرِيّ؛ أَن الزُّهْرِيّ روى عَنهُ، فَجزم بِهِ هُنَا.
قَالَ: وَسعد بن أبي ذُبَاب، لَهُ صُحْبَة.
قلت: وَقَالَ المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد ": الدوسي الْحِجَازِي، لَهُ حديثٌ فِي " مُسْند " أَحْمد فِي زَكَاة الْعَسَل، انْتهى. وَسَيَأْتِي حَدِيثه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَالَ: وَمن ذُريَّته الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذُبَاب الْمدنِي.
قلت: ذكره البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، فَقَالَ: قَالَ لي عَليّ: حَدثنَا صَفْوَان بن عِيسَى، أَخْبرنِي الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذُبَاب، أَخْبرنِي مُنِير بن عبد الله، عَن أَبِيه، عَن سعد بن أبي ذُبَاب قَالَ: قدمت على النَّبِي ﷺ فَأسْلمت، ثمَّ استعملني أَبُو بكر، ثمَّ عمر. وَقَالَ أَيْضا: حَدثنِي الصَّلْت بن مُحَمَّد، حَدثنَا أنس بن
[ ٤ / ١٨ ]
عِيَاض، حَدثنَا الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذُبَاب، عَن مُنِير بن عبد الله، عَن أَبِيه، عَن سعد، وَكَانَ من أهل السراة، مثله، فكلمت قومِي فِي الْعَسَل، فَأتيت عمر، فَجعل ثمنه فِي صدقَات الْمُسلمين. وَقَالَ أَيْضا: حَدثنَا القعبني، حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع، عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، عَن ابْن أبي ذُبَاب، عَن أَبِيه، عَن جده: فرض عمر - ﵁ - فِي الْعَسَل الْعشْر. وَالْأول أصح، قَالَه البُخَارِيّ.
وَحدث بِهِ الشَّافِعِي عَن أنس بن عِيَاض، عَن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذُبَاب، عَن أَبِيه، عَن سعد بن أبي ذُبَاب قَالَ: قدمت على رَسُول الله ﷺ، فَأسْلمت، ثمَّ قلت: يَا رَسُول الله، اجْعَل لقومي مَا أَسْلمُوا عَلَيْهِ من أَمْوَالهم، قَالَ: فَفعل رَسُول الله ﷺ، واستعملني عَلَيْهِم، وَذكر الحَدِيث، وقصته مَعَ عمر فِي الْعَسَل. تَابعه مُحَمَّد بن عباد، عَن أنس بن عِيَاض كَذَلِك.
والْحَارث بن سعد بن أبي ذُبَاب الدوسي الْحِجَازِي، بَعثه عمر مُصدقا، وَسمع أَبَا هُرَيْرَة، روى عَنهُ يزِيد بن هُرْمُز. قَالَه البُخَارِيّ. وَقَالَ أَيْضا: حَدثنَا عبد الله، حَدثنِي اللَّيْث، حَدثنَا يُونُس، عَن ابْن شهَاب، سمع أَبَا سَلمَة قَالَ: قَالَ الْحَارِث بن أبي ذُبَاب ابْن عَم أبي هُرَيْرَة: إِنَّك حَدَّثتنَا، انْتهى.
قَالَ: و[ذَبَّاب] بالتثقيل.
[ ٤ / ١٩ ]
قلت: مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: ذُبَاب بن مُعَاوِيَة العكلي، شَاعِر.
قلت: الدِّبْس: بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْمُوَحدَة، تَلِيهَا سين مُهْملَة: أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد الدبس، شيخٌ لأبي النَّرْسِي.
وَالْمبَارك بن عَليّ بن هبة الله ابْن الكتاني الوَاسِطِيّ ابْن أبي الدبس، سمع مِنْهُ ابْن الدبيثي بواسط، وَذكر أَنه توفّي سنة تسعين وَخمْس مئة.
وَآخَرُونَ؛ مِنْهُم الشَّيْخ الصَّالح أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن سلمَان بن عَليّ بن أبي سَالم البالسي، لقبه: الدبس، حدثونا عَنهُ، أخرج لنَفسِهِ أَحَادِيث عَن ثَلَاثِينَ شَيخا من شُيُوخه فِي جزأين، سمعهما مِنْهُ الْأَئِمَّة أَبُو الْفِدَاء إِسْمَاعِيل ابْن كثير، وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن عبد الْهَادِي، وَالْجمال مَحْمُود بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن جملَة، وَخلق، فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَسبع مئة، وكتبت عَن وَلَده الْمسند أبي حَفْص عمر عَنهُ من شعره. وَذكر لي وَلَده أَبُو حَفْص أَن وَالِده كَانَ مَعَ جماعةٍ فِي زَاوِيَة بني قوام بالصالحية، فَأَعْطوهُ دَرَاهِم ليَشْتَرِي بهَا مَا يَأْكُلُون، فَاشْترى بِالْجَمِيعِ دبسًا وطحينة، فلقب الدبس ﵀.
و[الدِّيش] بِكَسْر الدَّال أَيْضا، وَيُقَال بِفَتْحِهَا، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ شين مُعْجمَة: الديش بن محلم بن غَالب بن عائذة بن
[ ٤ / ٢٠ ]
أيثع، وَيُقَال: ييثع - كَمَا تقدم فِي حرف الْهمزَة - ابْن مليح بن الْهون بن خُزَيْمَة بن مدركة. وَقيل: الديش هُوَ ابْن الْهون بن خُزَيْمَة.
الدَّبُّوسي: بِفَتْح أَوله، وَضم الْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة، وَسُكُون الْوَاو، وَكسر السِّين الْمُهْملَة: الْمسند أَبُو النُّون يُونُس بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْقوي بن قَاسم الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي، حدثونا عَنهُ.
و[الدَّبُوسي] بتَخْفِيف الْمُوَحدَة: برهَان بن سُلَيْمَان السَّمرقَنْدِي الدبوسي، روى عَن أبي الْأَصْبَغ مُحَمَّد بن سَمَّاعَة الرَّمْلِيّ، وَعنهُ بلديه مُحَمَّد بن إِسْحَاق الدبوسي.
وَالْفضل بن إِبْرَاهِيم الْبَاهِلِيّ أَبُو نعيم الدبوسي؛ من دبوسية، حدث عَن عبيد بن آدم بن أبي إِيَاس الْعَسْقَلَانِي.
وَأَبُو زيد الدبوسي الْفَقِيه الْمَشْهُور الْمُتَكَلّم.
والشريف أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن المظفر بن حَمْزَة بن زيد الدبوسي الْفَقِيه الشَّافِعِي، سمع من جمَاعَة، وأملى مجَالِس، توفّي بِبَغْدَاد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة، وَغَيرهم؛ من دبوسية: بلد بنواحي كشانية.
قَالَ: دَبِيْر.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَكسر الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا رَاء
[ ٤ / ٢١ ]
قَالَ: مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ابْن دبير الْقطَّان، ضَعِيف، روى عَن عبد الرَّحْمَن بن يُونُس السراج.
قلت: نسبه المُصَنّف إِلَى جده الْأَعْلَى تبعا للأمير، فَهُوَ: مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الله بن دبير، أَبُو جَعْفَر الْبَصْرِيّ، يسرق الحَدِيث، وَيَضَع على الثِّقَات مَا لم يحدثوا، مِمَّن تركنَا حَدِيثه بعد الْإِكْثَار عَنهُ، لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ، قَالَه ابْن حبَان.
قَالَ: و[دُبَير] بِالضَّمِّ: كَعْب بن عَمْرو الْأَسدي، يلقب: دبير.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، فَلم يصرف لقبه، وَلَا مَانع من صرفه، وَهُوَ كَعْب بن عَمْرو بن قعين بن الْحَارِث بن ثَعْلَبَة بن دودان بن أَسد بن خُزَيْمَة.
قَالَ: و[دُنَيْن] بنونين: ظَالِم بن دنين.
قلت: هُوَ جاهلي، وَهُوَ ابْن دنين بن سعد بن أشوس بن زيد بن عَمْرو بن تغلب التغلبي، وَابْنَته ماوية؛ هِيَ أم عبد الله، ومجاشع، وسدوس، وخيبري بني دارم بن مَالك بن حَنْظَلَة، وَوَقع فِي كَلَام أبي الْقَاسِم ابْن مَنْدَه فِي " الْمُسْتَخْرج ": إِنَّمَا ماوية هَذِه لقبها دنين.
[ ٤ / ٢٢ ]
الدُّبَيْثي: بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر الْمُثَلَّثَة؛ نِسْبَة إِلَى دبيثة، وَقيل: دبيثا؛ من قرى وَاسِط: الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سعيد بن يحيى بن عَليّ بن الْحجَّاج بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج بن مهلهل بن مقلد ابْن الدبيثي الوَاسِطِيّ الْمُقْرِئ الْمُحدث الْفَقِيه الشَّافِعِي، ولد سنة ثمانٍ وَخمسين وَخمْس مئة، قَرَأَ الْقُرْآن على عوض بن إِبْرَاهِيم المراتبي وَطَائِفَة، وَسمع من عبيد الله بن شاتيل وَخلق، وَله " تَارِيخ بَغْدَاد المذيل " و" تَارِيخ وَاسِط "، حدث عَنهُ الزكي البرزالي، والعز الفاروثي، وَآخَرُونَ، أضرّ فِي آخر عمره، وَتُوفِّي بِبَغْدَاد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وست مئة.
وَابْنه أَبُو الْمَعَالِي شُعْبَة بن مُحَمَّد ابْن الدبيثي، سمع من ضِيَاء ابْن الخريف، وَطَائِفَة.
وَمن أَقَاربه: أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن جَعْفَر بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الدبيثي الوَاسِطِيّ البيع، أديبٌ فَاضل، لَهُ شعر جيد، كتب عَنهُ ابْن عَمه أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن الدبيثي الْحَافِظ، توفّي بواسط سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مئة، عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة.
و[الدَّثِيْنِي] بِفَتْح أَوله، ثمَّ مُثَلّثَة مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون مَكْسُورَة: عُرْوَة بن غزيَّة الدثيني، عَن الضَّحَّاك بن فَيْرُوز الديلمي، وَعنهُ المستنير بن يزِيد، نسبته إِلَى الدثينة هِيَ - فِي ظن ابْن
[ ٤ / ٢٣ ]
السَّمْعَانِيّ - من قرى الْيمن. وَهَذِه الْقرْيَة بَين الْجند وعدن.
والدثينة أَيْضا: موضعٌ لبني سليم على طَرِيق مَكَّة من الْبَصْرَة.
وَأَيْضًا: اسْم موضعٍ قرب الْمَدِينَة الشَّرِيفَة.
وَأَيْضًا: مَوضِع بِمصْر.
الدَّثِنَة: بِفَتْح أَوله، وَكسر الْمُثَلَّثَة وَقد تسكن، تَلِيهَا نون مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء: زيد بن الدثنة بن مُعَاوِيَة بن عبيد بن عَامر بن بياضة الْأنْصَارِيّ البياضي، بَدْرِي، أحدي، أسر يَوْم الرجيع مَعَ خبيب، فقتلا صبرا بِمَكَّة.
و[الدِّيْنَة] بِكَسْر أَوله، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، وَالْبَاقِي سَوَاء: عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب بن أبي الْفرج بن الدينة، وَأَخُوهُ مُحَمَّد، سمعا مَعَ أَبِيهِم من أبي مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن الْأَخْضَر، وَغَيره.
و[الذُّنَيْبي] بِمُعْجَمَة مَضْمُومَة، ثمَّ نون مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ مُوَحدَة مَكْسُورَة: الشَّمْس مُحَمَّد ابْن الذنيبي الْكَاتِب، نسخ بِخَطِّهِ الْحسن كثيرا، وَكَانَ شَاهدا بِبَاب جَامع دمشق الشَّرْقِي، ثمَّ استوطن مصر بعد الْفِتْنَة.
قَالَ: دُجَين بن ثَابت، أَبُو الْغُصْن، روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي.
قلت: دجين هَذَا: بِضَم أَوله، وَفتح الْجِيم، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا نون: ذكره ابْن حبَان، فَقَالَ: وَهُوَ الَّذِي يتَوَهَّم أَحْدَاث أَصْحَابنَا أَنه جحا، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَقَالَ: وَكَانَ الدجين قَلِيل الحَدِيث
[ ٤ / ٢٤ ]
مُنكر الرِّوَايَة على قلته، يقلب الْأَخْبَار، وَلم يكن الحَدِيث شَأْنه. قَالَه فِي كتاب " الْمَجْرُوحين ".
قَالَ: و[دُخَين] بخاء مُعْجمَة: دخين الحجري، عَن عقبَة بن عَامر، وَعنهُ ابْنه عَامر، قتل سنة مئة.
قَالَ: و[دُحَين] بِمُهْملَة: الْأَزْرَق بن عذور بن دحين بن زبيب بن ثَعْلَبَة الْعَنْبَري، عَن آبَائِهِ، وَعنهُ الْكُدَيْمِي.
قلت: ودحين لقب الْحسن بن الْقَاسِم الدِّمَشْقِي، عَن عبد القاهر بن يَعْقُوب، وَعنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن الصَّواف.
و[ذُخَير] بذال مُعْجمَة مَضْمُومَة، وخاء مُعْجمَة مَفْتُوحَة، وَآخره رَاء: فِي حَضرمَوْت، ذخير بن غَسَّان بن جذام بن الصدف، ذكره ابْن الْكَلْبِيّ. و[ابْن] غَسَّان هَذَا قَيده ابْن السَّمْعَانِيّ بِضَم أَوله.
قَالَ: الدَّحْدَاح: مَعْرُوف.
قلت: هُوَ بدالين مهملتين مفتوحتين، بَينهمَا حاء مُهْملَة سَاكِنة، وَبعد الْألف حاء مُهْملَة أَيْضا.
وَمن الْمُتَأَخِّرين: أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن يحيى بن يزِيد، أَبُو الدحداح التَّمِيمِي الدِّمَشْقِي، عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ابْن علية، توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: و[الدَّخْداخ] بمعجمتين.
[ ٤ / ٢٥ ]
قلت: فِي ثَانِيه وَآخره.
قَالَ: خِداشُ بن الدخداخ، عَن مَالك، وَابْن لَهِيعَة، وَعنهُ تمْتَام، وَأحمد بن دَاوُد الْمَكِّيّ.
قلت: حدث الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الصُّورِي، فَقَالَ: وَحدثنَا عبد الرَّحْمَن - يَعْنِي ابْن عمر بن مُحَمَّد - حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن وردان العامري، حَدثنَا أَحْمد بن دَاوُد الْمَكِّيّ، حَدثنَا خِدَاش بن الدخداخ بن الفنشلاخ الْعَدوي، حَدثنَا لَيْث بن سعد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر ﵄: سَمِعت رَسُول الله ﷺ على هَذَا الْمِنْبَر يَقُول: " من أَرَادَ مِنْكُم أَن يَأْتِي الْجُمُعَة فليغتسل ". وَقيل فِي اسْم جده: الفنجلاخ.
ودخداخ بن برد، أَبُو الجلاخ، أَخُو بشار بن برد، لَهُ حكايات، وكنيته بجيم مَضْمُومَة، وَفِي آخِره خاء مُعْجمَة مَعَ التَّخْفِيف، وَتقدم.
قَالَ: دَِحْيَة: وَاضح، بِالْفَتْح، وَقيل: بِالْكَسْرِ.
قلت: أما دحْيَة بن خَليفَة الْكَلْبِيّ الصَّحَابِيّ ﵁؛ فَجزم بِكَسْر أَوله أَبُو نصر الْجَوْهَرِي، وَجعل دحْيَة بن مُعَاوِيَة بن زيد بن هوَازن بِالْفَتْح، وَفتح الْأَصْمَعِي ابْن خَليفَة، وَكَذَلِكَ ابْن مَاكُولَا، وَحكى ابْن السّكيت فِيهِ الْوَجْهَيْنِ.
قَالَ: و[دَحْنَة] بنُون: أَحْمَر بن شُجَاع بن دحنة الشَّاعِر.
[ ٤ / ٢٦ ]
قلت: دحنة هَذَا بِفَتْح أَوله، وَهُوَ ابْن سُوَيْد بن الْحَارِث بن حصن بن ضَمْضَم، كَانَ أحد الفرسان.
الدُّخَمْسِيني: بِضَم أَوله، وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَسُكُون الْمِيم، وَكسر السِّين الْمُهْملَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون مَكْسُورَة؛ أَبُو أَحْمد بكر بن مُحَمَّد بن حمدَان بن غَالب بن طَارق بن هِلَال، وَقيل: ابْن حمْرَان بن غَالب بن أبي طَارق الصَّيْرَفِي الْمروزِي الدخمسيني، أَمر لرجلٍ من أهل الْعلم بِخَمْسِينَ، فاستزاده، فَقَالَ: زده خمسين فلقب الدخمسيني، سمع أَبَا قلَابَة الرقاشِي وَغَيره، وَعنهُ ابْن مَنْدَه، وَابْن عدي، وَغَيرهمَا، توفّي ببخارا سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَلَاث مئة.
وَأَبُو أَحْمد عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد [بن حبيب] بن حَمَّاد الْمروزِي الحبيبي الدخمسيني، حدث عَن أبي الموجه مُحَمَّد بن عَمْرو بن الموجه الْمروزِي، وَعنهُ ابْن مَنْدَه، وَتقدم ذكره فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة.
وَأما [الدُّخْمَيْسِي] الْكَمَال أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي الْفَضَائِل بن أبي الْمجد بن أبي الْمَعَالِي ابْن الدخميسي: بِضَم
[ ٤ / ٢٧ ]
أَوله، وَسُكُون ثَانِيه، وَفتح الْمِيم، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ سين مُهْملَة مَكْسُورَة؛ فمحدث مَشْهُور، سمع من أبي الْحسن عَليّ بن باسويه، وجعفر بن عَليّ الهمذاني، وَطَائِفَة، روى عَنهُ الْحسن بن أبي العشائر الوَاسِطِيّ الْمُقْرِئ، وَغَيره.
دَخِيْل: بِفَتْح أَوله، وَكسر الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا لَام: دخيل بن أبي الْخَلِيل، أَن أَبَا هُرَيْرَة، قَالَه عبد الصَّمد، عَن همام، سمع مَطَرا، وَهُوَ ابْن صَالح بن أبي مَرْيَم الْبَصْرِيّ الضبعِي، قَالَه البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، وَذكره بِفَتْح أَوله، وَكسر ثَانِيه، كَمَا تقدم. وَقَالَ عَبَّاس الدوري: سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول: قَالَ يزِيد بن هَارُون: عَن دخيل، فَقلت لَهُ: عَن دخيل، فَقَالَ يزِيد بن هَارُون: إِنَّا لله، وقعنا. وَقَالَهُ على الصَّوَاب أَيْضا الدَّارَقُطْنِيّ، وَحكى الْأَمِير فِيهِ الْوَجْهَيْنِ، وَبَدَأَ بِالضَّمِّ، وَهُوَ - فِيمَا ذكره ابْن نقطة - خطأ، وَالله أعلم.
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ " أَيْضا: دخيل بن إِيَاس بن نوح بن مجاعَة بن مرَارَة الْحَنَفِيّ، عَن هِلَال بن سراج، سمع مِنْهُ عَنْبَسَة بن عبد الْوَاحِد، انْتهى.
[ ٤ / ٢٨ ]
و[رُحَيل] برَاء مَضْمُومَة، ثمَّ حاء مُهْملَة مَفْتُوحَة: رحيل بن مُعَاوِيَة بن الرحيل الْجعْفِيّ، وأخواه: أَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر، وحديج ابْنا مُعَاوِيَة بن الرحيل، رووا عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي، وَغَيره.
والْحَارث بن الرحيل، عَن أَبِيه، سمع بِلَالًا وَعمر، روى عَنهُ ابْنه عبد الْملك حَدِيثه عَن المصريين، قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ: دَرَّاج: عدَّة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَالرَّاء الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف جِيم.
قَالَ: و[دُرَّاج] بِالضَّمِّ: عَليّ بن مُحَمَّد، عرف بِابْن دراج، عَن مُحَمَّد بن مُوسَى الْخَطِيب.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: عرف بِابْن دراج، وَالْمَحْفُوظ أَنه أَبُو دراج جرجاني، ذكره بِالضَّمِّ لِابْنِ مَاكُولَا أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ، عَن حَمْزَة السَّهْمِي.
قَالَ: دُرُسْت: عدَّة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله وَالرَّاء مَعًا، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، تَلِيهَا مثناة فَوق.
[ ٤ / ٢٩ ]
قَالَ: مِنْهُم درست بن زِيَاد، واهٍ.
قلت: روى عَن يزِيد الرقاشِي وَغَيره.
قَالَ: وَابْنه يحيى، شيخ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة.
ودرست بن حَمْزَة، عَن مطر الْوراق.
ودرست بن حَكِيم، عَن التَّابِعين.
ودرست بن نصر الزَّاهِد، مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ومئتين.
قلت: أخْشَى أَن يكون بِالْوَاو بدل الرَّاء، وَهُوَ الْمَذْكُور بعد.
قَالَ: ودرست بن سهل، عَن سهل بن عُثْمَان العسكري.
قلت: درست لقبه، واسْمه أَحْمد بن سهل، أَبُو سهل التسترِي.
قَالَ: وزَكَرِيا بن يحيى بن درست بن زِيَاد، عَن هِشَام بن عمار وَغَيره.
قلت: مر ذكر أَبِيه وجده آنِفا.
قَالَ: وَإِبْرَاهِيم بن جَعْفَر بن درست التسترِي، شيخٌ لِابْنِ الْمُقْرِئ.
و[دُوْسْت] بواو سَاكِنة: الْقَاسِم بن نصر العابد، يلقب بدوست، مَاتَ بعد المئتين.
[ ٤ / ٣٠ ]
قلت: أخْشَى أَن يكون هُوَ الَّذِي ذكره المُصَنّف قبل بالراء، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْوَاو الساكنة، تَلِيهَا السِّين الْمُهْملَة الساكنة أَيْضا، روى عَنهُ أَبُو سهل أَحْمد بن مُحَمَّد بن زِيَاد الْقطَّان توفّي - كَمَا تقدم - فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ومئتين.
قَالَ: وَعبد الْكَرِيم بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن دوست العلاف، عَن أَبِيه، وَعَمه أبي عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد الْحَافِظ، مَاتَ بعد الْخَطِيب.
قلت: مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة.
قَالَ: وَأَخُوهُ عبيد الله، عَن الغضائري، وَعنهُ إِسْمَاعِيل ابْن السَّمرقَنْدِي.
وَابْن عَمهمَا مُحَمَّد بن عمر، عَن الْحرفِي.
وَأُخْته أمة الرَّحْمَن بنت عمر، عَن عَمها عُثْمَان.
وَأمة القاهر بنت أبي يعلى مُحَمَّد بن عُثْمَان، عَن جدها، وعنها ابْن السَّمرقَنْدِي.
وجدهم مُحَمَّد بن يُوسُف، لَقِي الْبَغَوِيّ وَغَيره، وَآخَرُونَ.
دَرَسْتَويه.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله وَالرَّاء مَعًا، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَالْبَاقِي
[ ٤ / ٣١ ]
فِيهِ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَان فِي أَمْثَاله.
قَالَ: جَعْفَر بن درسْتوَيْه، عَن ابْن الْمَدِينِيّ وطبقته.
وَابْنه عبد الله، عَن الْفَسَوِي.
قلت: هُوَ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن جَعْفَر بن درسْتوَيْه بن الْمَرْزُبَان النَّحْوِيّ صَاحب الْمبرد، آخر من حدث عَنهُ أَبُو الْحسن عَليّ بن شَاذان.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم الْهَيْثَم بن سَلمَة بن درسْتوَيْه، أَبُو سعيد بن أبي أخي جَعْفَر الْمَذْكُور، حدث عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الوَاسِطِيّ.
قَالَ: و[دُوْستويه] بواو.
قلت: سَاكِنة، وَمَا قبلهَا مضموم.
قَالَ: أَبُو زرْعَة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دوستويه التسترِي، كتب عَنهُ أَبُو الْحسن النعيمي.
قلت وَأَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن دوستويه بن مُحَمَّد العصاري الهمذاني الْوَاعِظ، لقِيه بهمذان ابْن السَّمْعَانِيّ، فَلم يتَّفق لَهُ سَماع مِنْهُ، بل كتب إِلَيْهِ بِالْإِجَازَةِ، توفّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: الدُّرَيْني.
[ ٤ / ٣٢ ]
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الرَّاء، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر النُّون.
قَالَ: ثِقَة الدولة عَليّ بن مُحَمَّد ابْن الْأَنْبَارِي، وَاقِف الْمدرسَة الثقتية بِبَاب الأزج، يروي عَن طراد.
و[الدُّرَيْبي] بباء مُوَحدَة.
قلت: بدل النُّون.
قَالَ: صاحبنا أَبُو طَاهِر أَحْمد بن عبد الله الدريبي ببعلبك، عَن التَّاج عبد الْخَالِق. قلت: هَذِه التَّرْجَمَة بكمالها ضرب عَلَيْهَا الْمُؤلف فِي نسخته، لِأَنَّهُ بسطها فِيمَا بعد.
قَالَ: دُرَّة: جمَاعَة.
قلت: بِضَم الدَّال، وَالرَّاء الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا هَاء.
قَالَ: مِنْهُنَّ درة بنت أبي لَهب.
ودرة بنت أبي سَلمَة؛ صحابيتان.
قلت: ودرة بنت أبي سُفْيَان، أُخْت مُعَاوِيَة، صحابية أَيْضا.
ودرة الْعرَاق لقب أبي عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير الخارفي الْكُوفِي، الْحَافِظ الْمَشْهُور، شيخ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأبي دَاوُد وَابْن ماجة، ذكره بِهَذَا اللقب أَبُو الْقَاسِم ابْن مندة فِي " الْمُسْتَخْرج ".
قَالَ: و[ذَرَّة] بذال مَفْتُوحَة.
[ ٤ / ٣٣ ]
قلت: مُعْجمَة.
قَالَ: أَبُو ذرة الْحَارِث بن معَاذ الظفري، شهد أحدا.
قلت: وَأَبوهُ معَاذ بن زُرَارَة، صَحَابِيّ أَيْضا، بَدْرِي، أحدي.
وَفِي الصَّحَابَة أَيْضا: عبد الله بن ذرة الْمُزنِيّ، لَهُ وفادة، يكنى أَبَا بردة.
قَالَ: وَأم ذرة، عَن مولاتها عَائِشَة.
قلت: وعنها مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر وَغَيره.
قَالَ: ويوسف بن أبي ذرة، عَن جَعْفَر بن عَمْرو بن أُميَّة، فِي بُلُوغ التسعين.
قلت: حَدِيثه هَذَا هُوَ مَا رَوَاهُ الْحُسَيْن بن عِيسَى البسطامي وَأَبُو خَيْثَمَة وَغَيرهمَا، - وَاللَّفْظ للبسطامي - فَقَالَ: حَدثنَا أَبُو ضَمرَة أنس بن عِيَاض، عَن يُوسُف بن أبي ذرة الْأنْصَارِيّ، عَن جَعْفَر بن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي، عَن أنس بن مَالك ﵁. أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مَا من معمرٍ يعمر فِي الْإِسْلَام أَرْبَعِينَ سنة إِلَّا صرف الله عَنهُ أنواعًا من الْبلَاء " وَذكر الحَدِيث، وَفِيه: " فَإِذا بلغ التسعين غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر، وَسمي أَسِير الله فِي أرضه، وشفع لأهل بَيته ". يُوسُف هَذَا لَا شَيْء، قَالَه يحيى بن معِين، وَقَالَ ابْن حبَان: مُنكر الحَدِيث جدا، وَقَالَ أَيْضا: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال
[ ٤ / ٣٤ ]
وذرة مولاة ابْن عَبَّاس، رَوَت عَنهُ.
وَأم ذرة مولاة مطرف، روى حَدِيثهَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، عَن حنتمة بنت مَسْعُود، عَنْهَا.
قَالَ: دُرِّي الْخَادِم الصقلبي، مولى ابْن حنزابة، سمع مِنْهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَتَشْديد الرَّاء الْمَكْسُورَة، وَآخره مشدد أَيْضا.
قَالَ: ودري المستنصري، وَجَمَاعَة.
قلت: وَمن النِّسَاء؛ دري بنت مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الصُّوفِيَّة، حدثت عَن أبي بكر أَحْمد بن الْحسن الْحِيرِي، وعنها مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الدقاق فِي " مُعْجَمه ".
قَالَ: و[ذُرَيّ] بذال، وَتَشْديد آخِره.
قلت: الذَّال مُعْجمَة ومضمومة، تَلِيهَا رَاء مَفْتُوحَة.
قَالَ: الحلحال بن ذري الضَّبِّيّ، حكى عَنهُ ابْنه كُلَيْب بن حلحال.
قلت: روى ابْنه كُلَيْب عَنهُ أَنه قَالَ: خرجنَا حجاجًا مَعَ ابْن مَسْعُود
[ ٤ / ٣٥ ]
سنة أَربع وَعشْرين وَنحن أَرْبَعَة عشر رَاكِبًا، حَتَّى أَتَيْنَا على الربذَة، فَشَهِدْنَا أَبَا ذَر، فغسلناه، وكفناه، ودفناه هُنَاكَ.
قَالَ: و[ذَرِيْ] بِالْفَتْح، وياء خَفِيفَة.
قلت: الْيَاء آخر الْحُرُوف سَاكِنة، قبلهَا الرَّاء سَاكِنة.
قَالَ: أَبُو الذري خَالِد بن عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم الإفْرِيقِي، كتب عَنهُ عبد الله بن يُوسُف التنيسِي.
وَعلي بن ذري الْحَضْرَمِيّ، عَن زيد بن أَرقم.
وأنعم بن ذري الشَّعْبَانِي، روى عَنهُ وَلَده زِيَاد بن أنعم الإفْرِيقِي.
قلت: شيخ التنيسِي الْمَذْكُور نَافِلَة أنعم هَذَا، وأنعم شهد فتح مصر، فِيمَا ذكره ابْن يُونُس.
والدَّرْبي: بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة، وَسُكُون الرَّاء، وَكسر الْمُوَحدَة؛ نِسْبَة إِلَى درب: مَوضِع بِبَغْدَاد، مِنْهُ عمر بن أَحْمد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل الْقطَّان الدربي، حدث عَن ابْن كَرَامَة، وَعنهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
أما أَبُو الْفَتْح مَنْصُور بن المظفر الْمقري، حدثوا عَنهُ، يُقَال لَهُ: الدربي، فَمن درب نهاوند.
[ ٤ / ٣٦ ]
قَالَ: الدِّزْماري.
قلت: بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الزَّاي، وَفتح الْمِيم، وَبعد الْألف رَاء مَكْسُورَة.
قَالَ: الْفَقِيه أَحْمد بن كشاسب الشَّافِعِي، أجَاز للعماد ابْن النابلسي بِدِمَشْق.
قلت: توفّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وست مئة، وَله: " رفع التمويه فِي النكت على التَّنْبِيه "، ومصنف فِي " الفروق ".
قَالَ: و[الدَّزْماري] بِفَتْح، وزاي ثَانِيَة: مُحَمَّد بن جَعْفَر الدزماري، روى فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَلَاث مئة، عَن مُحَمَّد بن الْفضل الْبَلْخِي، وَعنهُ عمر بن شاهين السَّمرقَنْدِي.
الدُّفُوفي.
قلت: بِضَم أَوله، وفاءين الأولى مَضْمُومَة.
قَالَ: الْمُحدث شهَاب الدّين أَحْمد بن النصير بن نبأ الْمصْرِيّ ابْن الدفوفي، مَاتَ سنة خمس وَتِسْعين وست مئة، حَدثنَا عَن ابْن رواج.
وَأَخُوهُ أَبُو الْحسن عَليّ، حدث أَيْضا.
قلت: قد ذكرتهما فِي حرف الْمُثَلَّثَة.
قَالَ: و[الدَّقُوقي] بقافين.
قلت: مَعَ فتح أَوله.
[ ٤ / ٣٧ ]
قَالَ: عبد الْمُنعم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي المضاء الدقوقي، نزيل حماة، حدث عَن ابْن عَسَاكِر بعد الْأَرْبَعين وست مئة.
ومحدث بَغْدَاد فِي وقتنا تَقِيّ الدّين مَحْمُود بن عَليّ بن مَحْمُود، عذب الْقِرَاءَة، فصيح الْعبارَة، يحضر مَجْلِسه نَحْو الْأَلفَيْنِ.
قلت: سمع الدقوقي هَذَا بقرَاءَته كثيرا على جمَاعَة، مِنْهُم عبد الصَّمد بن أبي الْجَيْش، وَعلي بن وضاح، والرشيد بن أبي الْقَاسِم، والعماد ابْن الطبال، فِي آخَرين، وَألف وصنف، وَكَانَ إِذا صعد مِنْبَر وعظه من أفْصح النَّاس، وَإِذا نزل وخالط النَّاس تحدث مَعَهم بكلامهم، وَفتح الرَّاء على طَريقَة عوام أهل الْعرَاق، توفّي فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة، عَن سِتّ وَسِتِّينَ سنة ﵀.
وَأَخُوهُ أَبُو نصر مُحَمَّد الدقوقي، سمع مَعَ أَخِيه من مُحَمَّد بن أبي الدنية وَغَيره، توفّي بِبَغْدَاد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسبع مئة.
وَعبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْأَعْلَى، الإِمَام أَبُو مُحَمَّد ابْن الدقوقي التَّاجِر الصفار الْمُقْرِئ، صَاحب كتاب " الْحَوَاشِي المفيدة فِي شرح القصيدة " الَّتِي للشاطبي فِي الْقرَاءَات، أَخذ عَن أبي عبد الله ابْن خروف الْموصِلِي، وَهُوَ شيخ دين خير وقور متواضع، حسن السمت، ذكره المُصَنّف فِي " الذيل على طَبَقَات الْقُرَّاء ".
[ ٤ / ٣٨ ]
وَأَبُو المظفر نصر الله بن عبد الْعَزِيز بن حَمْزَة الدقوقي، سمع من الْمُوفق أبي عبد الله مُحَمَّد بن عمر الْبَصْرِيّ فِي سنة تسع وَخمسين وَخمْس مئة.
و[الوُقُوفي] بواو، ثمَّ قَاف مضمومتين، ثمَّ وَاو سَاكِنة، ثمَّ فَاء مَكْسُورَة: أَبُو مَنْصُور هبة الله بن الْخَلِيل بن مُحَمَّد الوقوفي، حدث عَنهُ السلَفِي، وَقَالَ: سَأَلته عَن مولده، فَقَالَ: سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة، وَكَانَت لنا أَمْلَاك مَوْقُوفَة علينا، فَلهَذَا قيل لنا: الوقوفيون. ذكره السلَفِي فِي " مُعْجم السّفر ".
قَالَ: دِقْرَة: أم عبد الرَّحْمَن بن أذينة، عَن عَائِشَة، وعنها ابْن سِيرِين.
قلت: هِيَ بِكَسْر الدَّال، وَسُكُون الْقَاف، وَفتح الرَّاء، ثمَّ هَاء، وَهِي بنت غَالب الراسبية، من أهل الْبَصْرَة.
قَالَ: و[ذَفَرة] بذال وَفَاء مفتوحتين.
قلت: الذَّال مُعْجمَة.
قَالَ: خُلَيْد بن ذفرة، روى عَنهُ سيف بن عمر.
الدَّقِيقي.
قلت: بِفَتْح أَوله، وقافين مكسورتين، بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الْملك، شيخ ابْن مَاجَه
[ ٤ / ٣٩ ]
قلت: وَشَيخ أبي دَاوُد، كنيته أَبُو جَعْفَر، مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ ومئتين.
قَالَ: وَجَمَاعَة.
و[الدُّقَيْقي] بِالتَّصْغِيرِ: الْمُقْرِئ أَبُو مُحَمَّد الدقيقي، فَاضل عراقي، قدم علينا، فَتلا بالروايات على الْجمال البدوي، وَسمع ابْن مشرف.
قلت: أَبُو مُحَمَّد هَذَا هُوَ عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن عبد اللَّطِيف الدقيقي مولدًا، الوَاسِطِيّ منزلا، قَرَأَ على الْعِمَاد أَحْمد بن مُحَمَّد بن المحروق بِبَغْدَاد، وعَلى النَّجْم أَحْمد بن غزال بن مظفر بواسط الْقصب وَغَيرهمَا، وَقَرَأَ " صَحِيح " البُخَارِيّ على الشهَاب مُحَمَّد بن مشرف، وَسمع " صَحِيح " مُسلم على الْعَفِيف مُحَمَّد بن عبد المحسن ابْن الدواليبي، وَسمع غير ذَلِك من الْكتب والأجزاء، وَأخذ عَن ابْن الْعَطَّار جملَة من مصنفات شيخ الْإِسْلَام أبي زَكَرِيَّا النواوي، وَحدث.
دُكَين: بِضَم أَوله، وَفتح الْكَاف، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون؛ جمَاعَة، مِنْهُم أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن - وَهُوَ لقب وَالِد أبي نعيم واسْمه عَمْرو - بن حَمَّاد بن زُهَيْر بن دِرْهَم الْقرشِي التَّيْمِيّ، ثمَّ الطلحي الْملَائي، الْحَافِظ الْمَشْهُور، وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر أَحْمد بن كَامِل بن خلف: دُكَيْن اسْم كلب فِي دربهم كَانَت دَابَّته - يَعْنِي دَابَّة عَمْرو بن حَمَّاد - تفزعه بِهِ، انْتهى.
[ ٤ / ٤٠ ]
و[دِلِّيْر] بِكَسْر أَوله، ثمَّ لَام مُشَدّدَة مَكْسُورَة، وَبعد الْمُثَنَّاة تَحت الساكنة رَاء: أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ بن دلير الهمذاني، حدث عَنهُ ابْنه أَبُو الْقَاسِم مكي بن مُحَمَّد، وَحدث أَيْضا عَن أبي الْقَاسِم هبة الله بن أُخْت الطَّوِيل الهمذاني.
قَالَ: دُلَيْل: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، ولامين الأولى مَفْتُوحَة، بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة.
وَمِنْهُم حَمَّاد بن دَلِيل، أَبُو زيد، قَاضِي الْمَدَائِن، تفقه على أبي حنيفَة، وَحدث عَنهُ وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَغَيرهمَا، سمع مِنْهُ أَحْمد بن حَنْبَل حديثين، وَحدث عَنهُ الْحميدِي، والعدني، وَابْن الْمَدِينِيّ، وَغَيرهم.
قَالَ: و[دَليل] بِالْفَتْح: عبد الْملك بن دَلِيل، عَن أَبِيه، عَن السّديّ.
قلت: عبد الْملك بن دَلِيل بن عبد الْملك الْفَزارِيّ الْحلَبِي، عَن أَبِيه، عَن السّديّ، عَن زيد بن أَرقم، هَذِه نُسْخَة حكم ابْن حبَان بوضعها، وَأَنه لَا يحل ذكرهَا فِي الْكتب، وَتبع المُصَنّف فِي فتح الدَّال الْأَمِير، فَإِنَّهُ قَيده بِالْفَتْح فِي عبد الْملك أول، ثمَّ أَعَادَهُ فِي
[ ٤ / ٤١ ]
المضموم ظنا مِنْهُ - وَالله أعلم - أَنه غير الأول، فَقَالَ: وَعبد الْملك بن دَلِيل الْحلَبِي مَشْهُور، فوهمه ابْن نقطة، وَذكر أَن عبد الْملك بن دَلِيل الرَّاوِي عَن أَبِيه، عَن السّديّ؛ هُوَ بِضَم الدَّال، وَفتح اللَّام، وَأَنه نَقله من خطّ أبي بكر الْخَطِيب من " مشيخة " يَعْقُوب بن سُفْيَان الْفَسَوِي بِضَم الدَّال وَفتح اللَّام فِي الْمَوْضِعَيْنِ، يَعْنِي بهما قَول يَعْقُوب: حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الْملك بن دَلِيل إِمَام مَسْجِد حلب، حَدثنِي أبي دَلِيل بن عبد الْملك الْفَزارِيّ، عَن إِسْمَاعِيل السّديّ، عَن زيد بن أَرقم، فَذكر حَدِيثا.
قَالَ: وَأَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن حمود بن عمر بن الدَّلِيل، قَاضِي بلبيس، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن النّحاس، وَكَانَ يحفظ.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَقَالَهُ الْأَمِير: مُحَمَّد بن حمود بن عمر.
قَالَ: دَهْبَل: ابْن كارة، مَشْهُور.
قلت: هُوَ أَبُو الْحسن دهبل، بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْهَاء، وَفتح الْمُوَحدَة، تَلِيهَا لَام، وَهُوَ ابْن عَليّ بن مَنْصُور بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن كارة الْبَغْدَادِيّ الحريمي، حدث عَن أبي الْقَاسِم عَليّ بن بَيَان، وَآخَرين، توفّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة.
وَابْنه أَبُو مُحَمَّد عبد الله، وَيُقَال: أَبُو عبد الله صَالح بن دهبل ابْن كارة، أسمعهُ أَبوهُ الْكثير من القَاضِي أبي بكر الْأنْصَارِيّ، وَأبي غَالب ابْن الْبناء، وطبقتهما، وَحدث بالكثير، وَلم يكن لِأَبِيهِ ابْن سواهُ،
[ ٤ / ٤٢ ]
وَسبب الِاخْتِلَاف فِي اسْمه أَنه وجد اسْمه فِي طَبَقَات السماع كثيرا: عبد الله، وَكَانَ يكْتب لَهُ ذَلِك إِذا لم يحضر مَعَه أَبوهُ، فَإِذا كَانَ مَعَ أَبِيه كتب لَهُ: أَبُو عبد الله صَالح، توفّي بِبَغْدَاد فِي شهر رَمَضَان سنة تسع وَتِسْعين وَخمْس مئة.
قَالَ: وَأَبُو دهبل الجُمَحِي وهب بن زَمعَة، شَاعِر محسن.
قلت: سَمَّاهُ ابْن الْكَلْبِيّ فِي " الجمهرة ": وهب بن وهب بن زَمعَة بن أسيد بن أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح.
قَالَ: وَشريك القَاضِي، فِي أجداده دهبل بن عَمْرو.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَأرَاهُ - وَالله أعلم - أَخذه من ابْن مَاكُولَا، فَإِنَّهُ ذكره فِي " إكماله "، فَقَالَ: وَشريك بن عبد الله بن أبي شريك الْحَارِث بن أَوْس بن الْحَارِث بن الأذهل بن كَعْب بن دهبل بن عَمْرو بن سعد بن مَالك بن النخع النَّخعِيّ قَاضِي الْكُوفَة، انْتهى. وَمَا قَالَه ابْن الْكَلْبِيّ هُوَ الصَّوَاب، وَلَا أعلم فِي النخع دهبل بن عَمْرو، إِنَّمَا هُوَ: وَهْبِيْل بن سعد؛ بطن من النخع، وَهُوَ بِفَتْح الْوَاو، وَسُكُون الْهَاء، تَلِيهَا مُوَحدَة مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ لَام؛ نسب إِلَيْهِ جمَاعَة، مِنْهُم أَبُو مدرك عَليّ بن مدرك النَّخعِيّ الوهبيلي الْكُوفِي، عَن هِلَال بن يسَاف، وَغَيره، وَعنهُ شُعْبَة
[ ٤ / ٤٣ ]
وَغَيره، مَاتَ سنة عشْرين ومئة. وَمِنْهُم سِنَان الوهبيلي، لَعنه الله، هُوَ قَاتل الْحُسَيْن بن عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِمَا بالطف، وَهُوَ سِنَان بن أنس بن عَمْرو بن حييّ بن الْحَارِث بن غَالب بن مَالك بن وهبيل بن سعد.
قَالَ: و[ذُهَيل] بذال مَضْمُومَة، وياء.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت سَاكِنة، وَالْهَاء مَفْتُوحَة.
قَالَ: ذهيل بن عَوْف الطهوي، عَن أبي هُرَيْرَة.
قلت: وَعنهُ سليط بن عبد الله الطهوي، لَا يعرف لَهُ راو سواهُ، أخرج لَهُ ابْن ماجة فَقَط حَدِيثا وَاحِدًا.
قَالَ: وذهيل بن عَطِيَّة.
قلت: و[رُهَيل] برَاء مَضْمُومَة بدل الذَّال الْمُعْجَمَة: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن جَعْفَر بن رهيل الْبَغْدَادِيّ، حدث عَنهُ ب " فَوَائده " عبد الْعَزِيز بن الْحسن ابْن الضراب، وَقع لنا الأول وَالثَّانِي من " فَوَائده " بِالسَّمَاعِ، وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: دَهْثَم، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْهَاء، تَلِيهَا مثناة مَفْتُوحَة، ثمَّ
[ ٤ / ٤٤ ]
مِيم، وَمِنْهُم: دهثم بن قرَان اليمامي، حدث عَن أَبِيه، وَيحيى بن أبي كثير، وَغَيرهمَا؛ مَتْرُوك، وشذ ابْن حبَان فَذكره فِي " الثِّقَات "، خرج لَهُ ابْن مَاجَه فَقَط حديثين.
قَالَ: و[دُهَيْم] بياء.
قلت: مثناة تَحت سَاكِنة، مَعَ ضم أَوله، وَفتح ثَانِيه.
قَالَ: ثوابة بن دهيم، عَن أبي مُحَمَّد الدَّارمِيّ.
وَالقَاسِم بن دهيم الْبَيْهَقِيّ، رَحل إِلَى عبد الرَّزَّاق.
قلت: حدث عَنهُ، وَعَن مُحَمَّد بن الْوَلِيد الْعَدنِي، وَحدث عَنهُ ابْنه أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن دهيم، وروى عَن ابْنه أبي بكر هَذَا أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن مُحَمَّد الْفَقِيه شيخ الْحَاكِم أبي عبد الله.
وَأم الدهيم: تَقوله الْعَرَب للداهية، وَقيل يعنون بذلك الْمنية.
قَالَ: الدُّهْنِي.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْهَاء، وَكسر النُّون، وَقيل فِيهِ بِفَتْح الْهَاء، وَصَححهُ بَعضهم.
قَالَ: مُعَاوِيَة بن عمار.
قلت: روى عَن أَبِيه، وَأبي الزبير، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَأَبوهُ عمار بن مُعَاوِيَة.
[ ٤ / ٤٥ ]
قلت: روى عَن أبي الطُّفَيْل، وَمُجاهد، وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، وَطَائِفَة، وَعنهُ: السُّفْيانَانِ، وَشعْبَة، وَغَيرهم.
ونافلته: أَبُو الْفضل أَحْمد بن مُعَاوِيَة بن حَكِيم بن مُعَاوِيَة بن عمار بن مُعَاوِيَة الدهني، ذكره ابْن عقدَة فِيمَن توفّي من شُيُوخه فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ومئتين.
قَالَ: من دهن بن مُعَاوِيَة؛ حَيّ من بجيلة.
قلت: هُوَ ابْن مُعَاوِيَة بن أسلم بن أحمس بن الْغَوْث بن أَنْمَار.
وَفِي عبد الْقَيْس: دهن بن عذرة بن مُنَبّه بن نكرَة بن لكيز بن أفصى بن عبد الْقَيْس؛ مِنْهُم: المثقب الشَّاعِر، واسْمه عَائِذ بن مُحصن الْعَبْدي ثمَّ الدهني.
قَالَ: و[الدِّهني] بِالْكَسْرِ: حَكِيم بن أبي سعد الدهني الْمصْرِيّ من الموَالِي.
قلت: وحافده إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن حَكِيم الدهني، كَانَ لَهُ وجاهة وَقدر فِي أَيَّامه، وَكَانَ مَقْبُولًا عِنْد الْمفضل بن فضَالة وَغَيره.
قَالَ: وخَالِد بن زِيَاد الغافقي الدهني، من بني دهنة.
[ ٤ / ٤٦ ]
قلت: هُوَ خَالِد بن زِيَاد بن خَالِد الغافقي، ثمَّ من بطن مِنْهُم يُقَال لَهُم: دهنة، يكنى أَبَا رَبَاح، وَله ذكر فِي أَخْبَار أَحْمد بن يحيى بن وَزِير، قَالَه ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه ".
وَأَبُو عبيد عفيف بن عبيد بن عفيف الغافقي الدهني، توفّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ ومئة فِي شَوَّال.
قَالَ: و[ذُهْن] بذال مَضْمُومَة: ذهن بن كَعْب، بطن من مذْحج.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ تَصْحِيف، إِنَّمَا هُوَ: دَهْي؛ بدال مُهْملَة مَفْتُوحَة، وَالْهَاء سَاكِنة، تَلِيهَا الْيَاء آخر الْحُرُوف خَفِيفَة، كَذَا ذكره ابْن حبيب وَغَيره، وَقَيده الْأَمِير بِفَتْح أَوله، وَكسر الْهَاء، وَسُكُون آخِره، وَهُوَ: دهي بن كَعْب بن ربيعَة بن كَعْب بن الْحَارِث بن كَعْب بن عَمْرو بن عِلّة بن جلد بن مذْحج، كَذَا سَاقه ابْن حبيب وَغَيره.
قَالَ: و[الذَّهَبي] إِلَى الذَّهَب، الْمُؤلف مُحَمَّد، وَأَبوهُ أَحْمد، روى لي عَن ابْن أبي الْيُسْر إجَازَة.
قلت: الْمُؤلف يَعْنِي بِهِ المُصَنّف نَفسه، وَهُوَ الْمُؤلف لهَذَا الْكتاب، وَهُوَ الإِمَام أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن قايماز بن عبد الله التركماني الفارقي الأَصْل، الدِّمَشْقِي ابْن الذَّهَبِيّ الشَّافِعِي، الْعَلامَة، الْحَافِظ، مؤرخ الشَّام، ومحدثه، ومفيده، ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وست مئة بِدِمَشْق، وَسمع من سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين
[ ٤ / ٤٧ ]
وهلم جرًا، وَحدث عَن عمر ابْن غَدِير، وَأحمد بن هبة الله بن عَسَاكِر، وَخلق، وبالإجازة عَن جمَاعَة من أَصْحَاب ابْن طبرزد، وَأبي الْيمن الْكِنْدِيّ، وحنبل، وَغَيرهم، وَخرج لنَفسِهِ معاجم، مِنْهَا " المعجم الْكَبِير " يحتوي على نَحْو ألف شيخ وَثَلَاث مئة شيخ بِالسَّمَاعِ وبالإجازة، وَمِنْهَا " المعجم الْمُخْتَص بالمحدثين "، وَقَالَ فِيهِ؛ فِي تَرْجَمَة الإِمَام أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي الْمَقْدِسِي: أخبرنَا الْمزي إجَازَة، أخبرنَا أَبُو عبد الله السرُوجِي، أخبرنَا ابْن عبد الْهَادِي . فَذكر حَدِيثا، وَخرج لنَفسِهِ وَجَمَاعَة، وَتكلم على أَحَادِيث تَصْحِيحا وتضعيفًا واستدراكًا، وَله مصنفات، وَاخْتصرَ كثيرا من المؤلفات، وَكَانَ خَطِيبًا بقرية كفر بَطنا، وَولي مشيخة الحَدِيث بعدة أَمَاكِن، وَلم يزل مُقبلا على الإفادة وَالْكِتَابَة وَالْجمع والتأليف، إِلَى أَن أضرّ فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسبع مئة، وَتُوفِّي فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ الثَّالِث من ذِي الْقعدَة، سنة ثَمَان وَأَرْبَعين، حَدثنَا عَنهُ جمَاعَة؛ مِنْهُم ابْنه الْمُحدث الْمسند الْكَبِير أَبُو هُرَيْرَة عبد الرَّحْمَن، وحافده أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن الذَّهَبِيّ، وسبطه عبد الْقَادِر ابْن الْقَمَر، وَقد ذكره تِلْمِيذه شَيخنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْمُحب الْحَافِظ فِي كِتَابه " التَّذْكِرَة فِي الضُّعَفَاء "؛ فَمَا أنصف، لأَنهم اتَّفقُوا على ثقته وعدالته، وَحفظه وإمامته، وَمن كَلَام المُصَنّف: كَلَام الأقران بَعضهم فِي بعض لَا تعبأ بِهِ، وَلَا سِيمَا إِذا لَاحَ لَك أَنه لعداوة، أَو لمَذْهَب، أَو لحسد؛ مَا ينجو مِنْهُ إِلَّا من عصم الله، وَمَا علمت أَن عصرًا من الْأَعْصَار سلم أَهله من ذَلِك سوى الْأَنْبِيَاء وَالصديقين ﵈. انْتهى قَول المُصَنّف.
[ ٤ / ٤٨ ]
قَالَ: وَعُثْمَان بن مُحَمَّد الذَّهَبِيّ، سمع الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، وطبقته.
قلت: وروى عَنهُ الْحسن بن إِسْمَاعِيل الضراب وَغَيره.
قَالَ: وَأحمد بن مُحَمَّد بن الْحسن الْبَلْخِي الذَّهَبِيّ، عَن عَليّ بن خشرم.
قلت: روى عَنهُ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَابْن عدي، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَالْحسن بن مُحَمَّد الذَّهَبِيّ الْبَلْخِي، عَن يحيى بن الْفضل البُخَارِيّ.
وَيَعْقُوب بن إِسْحَاق الذَّهَبِيّ، عَن عَبَّاس الدوري، وَعنهُ مُحَمَّد بن الْحسن المعيطي بِالْبَصْرَةِ.
وَعبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن مَنْصُور الذَّهَبِيّ، عَن إِبْرَاهِيم بن هَانِئ وَعنهُ أَبُو الْفضل الزُّهْرِيّ.
وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْعَبَّاس الذَّهَبِيّ المخلص، صَاحب الْبَغَوِيّ.
قلت: وروى أَيْضا عَن يحيى بن صاعد، وَخلق.
قَالَ: وَمُحَمّد بن عمر الذَّهَبِيّ، عَن عَليّ بن عبد الله الْوَاعِظ، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن شغبة الْبَصْرِيّ.
[ ٤ / ٤٩ ]
ووالد المخلص أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن الذَّهَبِيّ الأطروش، وَيعرف بِابْن الفامي، روى عَنهُ أَبُو نعيم.
قلت: توفّي سنة سبع وَخمسين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: وَأَبُو طَاهِر عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن الْهَيْثَم الذَّهَبِيّ الدشتج، آخر من حدث عَن أبي نعيم.
وَالْإِمَام أَبُو الْوَلِيد سُلَيْمَان بن خلف الْبَاجِيّ الذَّهَبِيّ، صَاحب التصانيف.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عمر بن إِبْرَاهِيم ابْن الذَّهَبِيّ الظفري، عَن هبة الله بن هِلَال الدقاق، مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وست مئة.
قلت: هُوَ من أهل الظفرية، من شَرْقي بَغْدَاد، وَشَيْخه هُوَ أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن الْحُسَيْن بن هِلَال.
قَالَ: ومسعود بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الذَّهَبِيّ، سمع أَبَا سعد ابْن الصفار وَغَيره.
وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن النُّعْمَان الصَّائِغ الْأَصْبَهَانِيّ الذَّهَبِيّ، روى عَن ابْن الْمُقْرِئ.
وَأَبُو مَنْصُور أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَالِكِي الذَّهَبِيّ، إِمَام جَامع الرصافة، مَاتَ سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة
[ ٤ / ٥٠ ]
وَأَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن الْمُبَارك بن قفرجل الذَّهَبِيّ، عَن عَاصِم بن الْحسن وطبقته.
وَالْإِمَام جمال الدّين أَحْمد بن عبد الله بن شُعَيْب الذَّهَبِيّ الْمُحدث، [روى] عَن الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر.
ويوسف بن يَعْقُوب الإربلي الذَّهَبِيّ، عَن ابْن طبرزد.
وَولده مُحَمَّد عريف الذهبيين، حَدثنَا عَن ابْن الزبيدِيّ، وَخرجت لَهُ " مشيخة ".
وَمُحَمّد بن عَليّ بن شمام الصَّالِحِي الذَّهَبِيّ، صَاحب وَالِدي، حدث عَن ابْن البن.
قلت: أسقط المُصَنّف اسْم جده عَيَّاش بن شمام، وَقد ذكره تَاما فِي حرف الْعين الْمُهْملَة.
قَالَ: وَمُحَمّد بن عبد الْغَنِيّ ابْن الحرستاني الذَّهَبِيّ، حَدثنَا عَن ابْن اللتي.
وَأَخُوهُ القَاضِي أَحْمد، حَدثنَا عَن ابْن خطيب القرافة.
قلت: كَانَ يلقب بِالْقَاضِي، وَهُوَ زوج خَالَة المُصَنّف.
قَالَ: وَعلي بن منكلي الذَّهَبِيّ الصَّالِحِي، حَدثنَا عَن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل.
والبرهان إِبْرَاهِيم بن عبد الْكَرِيم الْقرشِي الذَّهَبِيّ، حَدثنَا عَن الزين خَالِد، وَغَيره.
قلت: وَمن هَذِه النِّسْبَة أَيْضا جمَاعَة، مِنْهُم: أَبُو طَالب الْمُبَارك بن
[ ٤ / ٥١ ]
ثَابت بن عَليّ الذَّهَبِيّ الْبَغْدَادِيّ، حدث عَن حَمَّاد بن أَحْمد الْحداد، وَعنهُ أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ.
الدُّوْبَانِي: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْوَاو، وَفتح الْمُوَحدَة، وَبعد الْألف نون مَكْسُورَة؛ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سَالم بن عبد الله الدوباني، علق عَنهُ السلَفِي، وَذكر أَن دوبان من قرى جبل عاملة بِقرب صور. و[الدُّوْتايي] بمثناة فَوق بدل الْمُوَحدَة، وَبعد الْألف مثناة تَحت مَكْسُورَة بدل النُّون: أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز، ابْن الدوتايي الصُّوفِي، حدث عَن شهدة وَغَيرهَا، وَكَانَ - فِيمَا قَالَه ابْن نقطة - لطيفًا، طيب الْأَخْلَاق، ﵀.
قَالَ: الدَّوْرَقي: وَاضح.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْوَاو، وَفتح الرَّاء، وَكسر الْقَاف؛ نِسْبَة إِلَى دورق من بِلَاد خوزستان، مِنْهَا أَبُو عقيل بشير بن عقبَة الْأَزْدِيّ الدَّوْرَقِي، عَن الْحسن، وَابْن سِيرِين، وَعنهُ ابْن مهْدي وَغَيره.
وَأَبُو مُسلم مُحَمَّد بن أَحْمد بن شيرويه الدَّوْرَقِي التَّاجِر، شيخ لأبي بكر ابْن مرْدَوَيْه، وَغَيرهمَا.
وَأما أَحْمد وَيَعْقُوب ابْنا إِبْرَاهِيم بن كثير الدَّوْرَقِي، من أهل
[ ٤ / ٥٢ ]
بَغْدَاد، فنسب أَبوهُمَا إِلَى لبس القلانس الدورقية. وَقَالَ عبد الله بن الإِمَام أَحْمد: قلت لِأَحْمَد الدَّوْرَقِي: لم قيل لَهُم: دورقي؟ فَقَالَ: كَانَ الشَّبَاب إِذا نسكوا فِي ذَلِك الزَّمَان سموا الدوارقة، وَكَانَ أبي مِنْهُم. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: كَانَ من يتزهد يُقَال لَهُ: الدَّوْرَقِي، لِأَنَّهُ يحمل دورقًا للْوُضُوء، انْتهى.
قَالَ: و[الدَّرَوْقي: نِسْبَة إِلَى] دروقة: قَرْيَة بالأندلس.
قلت: هِيَ بِتَقْدِيم الرَّاء الْمَفْتُوحَة على الْوَاو الساكنة، وَفِي نُسْخَة المُصَنّف اضطرابٌ فِي تَقْيِيد الرَّاء وَالْوَاو بالشكل، وَالتَّحْقِيق فِي ذَلِك: فتح أَوله وثانيه مَعًا، وَسُكُون الْوَاو، كَمَا ذكرته، وَالله أعلم.
قَالَ: مِنْهَا أَبُو الْأَصْبَغ عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدروقي، أَخذ عَن أبي عَليّ ابْن سكرة، وَهُوَ بِتَقْدِيم الرَّاء.
قلت: وزَكَرِيا بن يحيى بن عبد الله بن خيرة الدروقي الْمُقْرِئ، ولد بدروقة سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة فِيمَا حَكَاهُ السلَفِي عَنهُ، أَخذ الْقِرَاءَة عَن أبي الْحُسَيْن يحيى بن إِبْرَاهِيم البياز الْقُرْطُبِيّ بمرسية، وَعَن أبي الْحسن سعيد بن مُحَمَّد بن سعيد بن قوطة الحجاري الْفَرَجِيِّ، وَغَيرهمَا، وَسمع من أبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل القَاضِي، ذكره ابْن نقطة، وَحكى عَن السلَفِي أَنه قَالَ: وَمن جملَة شُيُوخه أَبُو عمر الطلمنكي، كَذَا حَكَاهُ ابْن نقطة، مَعَ أَن أَبَا عمر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الطلمنكي الْحَافِظ توفّي سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبع مئة، قبل مِيلَاد الدروقي هَذَا بِنَحْوِ خمس وَثَلَاثِينَ سنة.
[ ٤ / ٥٣ ]
الدُّوري: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْوَاو، وَكسر الرَّاء؛ جمَاعَة، مِنْهُم عَبَّاس بن مُحَمَّد بن حَاتِم بن وَاقد الدوري الْبَغْدَادِيّ، أَبُو الْفضل الْهَاشِمِي مَوْلَاهُم، حدث عَن حُسَيْن الْجعْفِيّ وَغَيره، وَعنهُ الْأَرْبَعَة أَصْحَاب السّنَن، توفّي سنة إِحْدَى وَسبعين ومئتين، وَله ثَمَان وَثَمَانُونَ سنة.
و[الذَّرَوِي] بِمُعْجَمَة، ثمَّ رَاء مفتوحتين، ثمَّ وَاو مَكْسُورَة: الرضى أَبُو الْحسن عَليّ بن يحيى بن حسن، ابْن الذروي الْمصْرِيّ؛ من ذرواء: قَرْيَة بصعيد مصر، لَهُ شعر حسن، مدح سيف الدولة الْمُبَارك بن كَامِل بن عَليّ بن منقذ الشيزري ثمَّ الْمصْرِيّ بِأَبْيَات مِنْهَا:
(ولي عذلٌ أبدي التشاغل عَنْهُم إِذا أخذُوا فِي عذلهم كل مَأْخَذ)
(يَقُولُونَ من هَذَا الَّذِي مت فِي الْهوى بِهِ كمدًا يَا رب لَا عرفُوا الَّذِي)
دُوْمَا: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْوَاو، وَفتح الْمِيم، تَلِيهَا ألف مَقْصُورَة؛ أَبُو عَليّ الْحسن بن الْحُسَيْن بن الْعَبَّاس بن دَوْمًا النعالي، حدث عَن أبي بكر الشَّافِعِي وَأَضْرَابه، تكلم فِيهِ أَبُو بكر الْخَطِيب بِأَن ألحق لنَفسِهِ سَمَاعا فِيمَا لم يسمعهُ، توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة.
[ ٤ / ٥٤ ]
و[زُوْما] بزاي مَضْمُومَة بدل الدَّال: أَبُو نصر الْمُبَارك بن الْمُبَارك بن أبي نصر بن زوما، حدث عَن أبي النَّرْسِي، وَكَانَ حنبلي الْمَذْهَب، ثمَّ انْتقل إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي، توفّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، وَله خمس وَخَمْسُونَ سنة، وَذكر بَعضهم جده روما برَاء، وَهُوَ غلط، إِنَّمَا هُوَ بزاي كَمَا تقدم.
وَأَخُوهُ أَبُو بكر عبد الله بن الْمُبَارك، حدث عَن زَاهِر الشحامي وَغَيره.
قَالَ: الدُّوَيْري.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر الرَّاء؛ نِسْبَة إِلَى الدويرة: مَوضِع بِبَغْدَاد.
قَالَ: حسنون بن الْهَيْثَم، أحد الْقُرَّاء، كَانَ ينزل الدويرة.
قلت: وَأَبُو مُحَمَّد حَمَّاد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْفَزارِيّ الْأَزْرَق الدويري الْكُوفِي، سكن بَغْدَاد، حدث عَن مقَاتل بن سُلَيْمَان وَغَيره، وَعنهُ عَبَّاس الدوري وَغَيره، توفّي سنة ثَلَاثِينَ ومئتين.
والدويرة: قَرْيَة بحوران من أَعمال زرع.
قَالَ: و[الدَّوِيري] بِالْفَتْح.
قلت: مَعَ كسر الْوَاو.
[ ٤ / ٥٥ ]
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف الدويري، عَن قُتَيْبَة بن سعيد.
قلت: كنيته أَبُو عبد الله، من أهل نيسابور، توفّي سنة سبع وَثَلَاث مئة.
قَالَ: دُوَيْد بن طَارق، روى عَنهُ عَليّ بن عَاصِم.
قلت: هُوَ بدالين مهملتين؛ الأولى مَضْمُومَة، تَلِيهَا وَاو مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: ودويد، روى عَنهُ يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ.
قلت: حدث النُّفَيْلِي، فَقَالَ: حَدثنَا عتاب - هُوَ ابْن بشير - عَن دويد مولى سعيد بن عبد الْملك، عَن عَطاء وطاووس وَابْن جُبَير وَعَمْرو بن دِينَار: لَا بَأْس بالسلم فِي اللَّحْم. وَقَالَ عبد الله بن وهب: أَخْبرنِي عَمْرو أَنه سمع يحيى بن سعيد، أَنه سمع دويدًا مولى سعيد.
قَالَ: وَغير هذَيْن.
قلت: مِنْهُم دويد بن نَافِع الْقرشِي الْأمَوِي، أَبُو عِيسَى الشَّامي، سكن مصر، روى عَن الزُّهْرِيّ، وأخيه عبد الله بن مُسلم بن شهَاب، وَأبي صَالح السمان، وَطَائِفَة؛ مِنْهُم أم هَانِئ بنت أبي طَالب وَلم يُدْرِكهَا، روى عَنهُ ابْنه عبد الله بن دويد بن نَافِع، وَأَخُوهُ مسلمة بن نَافِع، وَغَيرهمَا، وَقيل فِيهِ: ذويد، بِالْمُعْجَمَةِ أَوله.
[ ٤ / ٥٦ ]
قَالَ: و[ذُوَيْد] بذال.
قلت: مُعْجمَة أَوله.
قَالَ: فَرْوَة بن مسيك ابْن ذويد، لَهُ صُحْبَة.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَبَين مسيك وذويد ثَلَاثَة آبَاء أسقطهم المُصَنّف، فَهُوَ: فَرْوَة بن مسيك بن الْحَارِث بن سَلمَة بن الْحَارِث بن ذويد بن مَالك بن مُنَبّه بن غطيف الْمرَادِي، أَبُو عُمَيْر، نسبه ابْن مَاكُولَا وَغَيره، وَنسبه المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " إِلَى سَلمَة فَقَط، وَلم يذكر مَا بعده، وَسَاقه ابْن مَنْدَه إِلَى الْحَارِث الثَّانِي، فَلم يذكر ذويدًا، وَلَا مَا بعده، وَكَذَلِكَ ذكره ابْن عبد الْبر إِلَى الْحَارِث الثَّانِي، وَزَاد بعده، فَقَالَ: ابْن بكير، انْتهى. وَهَذَا غَرِيب، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن ذويد، وَقيل فِي اسْم وَالِد فَرْوَة: مُسَيْكَة بهاء، فَفرق بَينهمَا أَبُو أَحْمد العسكري، جَعلهمَا اثْنَيْنِ، وَالصَّوَاب أَنَّهُمَا واحدٌ اخْتلف فِي اسْم أَبِيه، وَالله أعلم.
قَالَ: وَعبد الله بن ذويد، شيخ للوليد بن مُسلم.
قلت: وذويد بن سعد بن عدي بن عُثْمَان بن عَمْرو بن أد بن طابخة؛ فِي نسب عبد الله بن الْمُغَفَّل الْمُزنِيّ الصَّحَابِيّ ابْن الصَّحَابِيّ، وَأم عُثْمَان الْمَذْكُور: مزينة بنت كلب بن وبرة، نسبوا
[ ٤ / ٥٧ ]
إِلَيْهَا، وَهِي أُخْت الحوأب الَّتِي ينْسب إِلَيْهَا مَاء الحوأب، تقدم ذكرهَا فِي حرف الْجِيم.
قَالَ: ودُرَيد: لَا يلبس.
قلت: بدالين مهملتين، الأولى مَضْمُومَة، تَلِيهَا راءٌ مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة.
دُوَيْك: بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا كَاف؛ مُحَمَّد وَأحمد ابْنا عمر بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل، عرف أَبوهُمَا بالدويك، سمعا من أَحْمد بن أبي طَالب الحجار. وَغَيرهمَا.
و[دَوبَل] بِفَتْح أَوله على الْأَكْثَر، وضمه بَعضهم، وَسُكُون الْوَاو تَلِيهَا مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ لَام: أَبُو الْكَرم عبد الْملك بن مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح بن دوبل، حدث عَن أبي النَّرْسِي وَغَيره.
و[ذَوْبل] بذال مُعْجمَة مَفْتُوحَة، وَالْبَاقِي سَوَاء: عميرَة بنت ذوبل، حكى عَنْهَا النُّعْمَان بن بشير فِي كتاب " أعقاب السرُور وَالْأَحْزَان " لِابْنِ أبي الدُّنْيَا، نقلته من خطّ مؤتمن بن أَحْمد السَّاجِي، قَالَه ابْن نقطة.
وَأَبُو مُحَمَّد شعْبَان بن عَليّ بن كَامِل بن ذوبل الطَّائِي الصَّالِحِي الْمُؤَذّن، حدث عَن الإِمَام أبي الْفرج عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر الْمَقْدِسِي، وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر الْهَرَوِيّ.
[ ٤ / ٥٨ ]
قَالَ: الدُّوِيْنِي: بِضَم ثمَّ كسر.
قلت: وَبعد الْوَاو الْمَكْسُورَة مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون مَكْسُورَة؛ نِسْبَة إِلَى دوين: مَدِينَة بِأَذربِيجَان.
قَالَ: أَبُو الْفتُوح نصر الله بن مَنْصُور الدويني الشَّافِعِي، عَن أَحْمد بن سهل السراج، مَاتَ سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قلت: فِي أَوَاخِر شهر رَمَضَان، أَخذ الْفِقْه عَن أبي حَامِد الْغَزالِيّ.
قَالَ: وعبدان بن زرين الدويني الضَّرِير، شيخ ابْن أبي لقْمَة، مَاتَ بعد الْأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قلت: والأمير أَبُو مَنْصُور فرج بن كشوارة الدويني، سمع من أبي طَاهِر السلَفِي وَغَيره.
وَأَخُوهُ فريدون بن كشوارة الدويني، حدث عَن السلَفِي، توفّي سنة سبع عشرَة وست مئة بِمصْر.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود ابْن أبي نصر بن فرج الدويني، سمع من السلَفِي، وَأبي عَليّ الجواني النسابة، وَغَيرهمَا، توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وست مئة بِمصْر، وَله أَربع وَثَمَانُونَ سنة.
وَأَبُو عَمْرو عُثْمَان بن الْحَاجِب عمر بن عبد الله ابْن أبي بكر بن يُونُس
[ ٤ / ٥٩ ]
الدويني الأَصْل، الإسنائي المولد، الْمصْرِيّ، الْمَالِكِي، الأصولي، الْمُقْرِئ، النَّحْوِيّ، أَخذ عَن أبي الْجُود، وتفقه على أبي مَنْصُور الأبياري، وَسمع من هبة الله البوصيري، وَحَمَّاد الْحَرَّانِي وَغَيرهمَا، وَعنهُ أَبُو الْفَتْح عمر ابْن الْحَاجِب الأميني، وَمَات قبله بِنَحْوِ سِتّ عشرَة سنة، وَذكره فِي " مُعْجَمه "، فَقَالَ: ثِقَة، فَاضل، مناظر، مفتٍ، مبرز فِي عُلُوم شَتَّى، كثير الِاطِّلَاع، متبحر فِي الْفُرُوع وَالْأُصُول، مَعَ ثِقَة وورع، عارفٌ بالقراءات وَالرِّوَايَات، عالمٌ بالأدب والنحو، ذُو فنون من الْعلم، وَقَالَ: وأنشدنا الْفَقِيه أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن عمر الدويني لنَفسِهِ بمنزله بمدرسة الْمَالِكِيَّة بِدِمَشْق:
(إِن غبتم صُورَة عَن ناظري فَمَا زلتم حضورًا على التَّحْقِيق فِي خلدي)
(مثل الْحَقَائِق فِي الأذهان حاضرةٌ وَإِن ترد صُورَة فِي خارجٍ تَجِد)
وأنشدنا أَيْضا لنَفسِهِ:
(إِن تغيبوا عَن الْعُيُون فَأنْتم فِي قلوبٍ حضوركم مُسْتَمر)
(مثل مَا قَامَت الْحَقَائِق بالذه ن وَفِي خارجٍ لَهَا مُسْتَقر)
توفّي ابو عمر ابْن الْحَاجِب بالإسكندرية فِي شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين وست مئة.
قَالَ: و[الدُّرَيني] برَاء.
قلت: مَفْتُوحَة.
قَالَ: عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى الدريني الْعِرَاقِيّ، عَن طراد، وَعنهُ ابْن عَسَاكِر.
[ ٤ / ٦٠ ]
و[الدُّرَيْبي] بموحدة بدل النُّون: أَبُو طَاهِر أَحْمد بن عبد الله الدريبي، سمع معي على التَّاج عبد الْخَالِق وَطَائِفَة.
قلت: وَابْنه النَّجْم أَبُو بكر بن أَحْمد بن عبد الله بن عبد الْغَنِيّ الدريبي البعلبكي، حدث عَن أمة الْعَزِيز وَفَاطِمَة بِنْتي الْحَافِظ أبي الْحُسَيْن اليونيني، توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَسِتِّينَ وَسبع مئة ببعلبك.
و[الرُّوْبَتِي] برَاء مَضْمُومَة، ثمَّ وَاو سَاكِنة، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة فَوق مَكْسُورَة: أَبُو الْحرم مكي بن عمر بن نعْمَة بن يُوسُف بن سيف [بن عَسَاكِر] بن عَسْكَر بن شبيب بن صَالح الروبتي الْمصْرِيّ، حدث عَن البوصيري، والأرتاحي، وَأبي مُحَمَّد ابْن بري النَّحْوِيّ، وَغَيرهم، وَعنهُ الْمُنْذِرِيّ وَغَيره. توفّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وست مئة؛ ونسبته إِلَى روبة، كَانَ مكي يَقُول: هُوَ صَحَابِيّ، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يُسمى روبة فِيمَا أعلم، وَذكر بَعضهم أَن نسبته
[ ٤ / ٦١ ]
إِلَى روبة: بلد بِالشَّام.
قَالَ: الدَّلاَّل: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وثانيه مشددًا وَآخره لَام، وَمِنْهُم أَبُو صَالح خلف بن يحيى الْعَبْدي الْمَعْرُوف بالدلال، كَانَ على قَضَاء الرّيّ أَيَّام المعتصم، سمع مَالِكًا، وَحَمَّاد بن زيد، وَعنهُ عبد الصَّمد بن الْفضل، وكناه أَبَا صَالح، كذبه أَبُو حَاتِم.
قَالَ: و[الدَّلاَل] بِالتَّخْفِيفِ: الدَّلال مخنث مَشْهُور، لَهُ نَوَادِر، ذكره الْأَمِير.
قلت: كَانَ الدَّلال هَذَا بِالْمَدِينَةِ فِي زمن الْوَلِيد بن عبد الْملك، واسْمه نَافِذ، وكنيته أَبُو يزِيد، وَهُوَ مولى لبني فهم، خصاه ابْن حزم بِأَمْر سُلَيْمَان بن عبد الْملك، وَقيل: إِن الْوَلِيد كتب إِلَى عُثْمَان بن حَيَّان المري، وَهُوَ على الْمَدِينَة: أَن أحص مخنثي الْمَدِينَة، فَظن أَنه الخصاء، فَوَقع فِي يَده الدَّلال، فخصاه، فَقَالَ الدَّلال لما برأَ من خصائه: الْآن تمّ لي التخنيث.
قَالَ: ودلال بن عدي، فِي نسب حمير.
قلت: هُوَ دلال بن عدي بن مَالك بن زيد بن سهل بن عَمْرو بن
[ ٤ / ٦٢ ]
قيس بن مُعَاوِيَة بن جشم بن عبد شمس، كَذَا سَاقه الْأَمِير.
ودلال بنت أبي الْفضل مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الْمهْدي، حدثت عَن أَبِيهَا، توفيت سنة ثَمَان وَخمْس مئة.
وَأم الدَّلال أمة الرَّحْمَن بنت أبي الْقَاسِم عبد الْوَاحِد بن الْحُسَيْن، ابْن الْجُنَيْد، حدثت عَن أبي الْقَاسِم عبد الْملك بن بَشرَان، وعنها إِسْمَاعِيل بن السَّمرقَنْدِي، توفيت سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة.
الدِّلاَّني: بِكَسْر أَوله، وَتَشْديد ثَانِيه مَفْتُوحًا، تَلِيهَا نون مَكْسُورَة: أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن دلان الدلاني، عَن القواريري وَغَيره، وَعنهُ أَبُو بكر الشَّافِعِي، توفّي سنة ثَلَاث مئة.
وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ بن دلان الدلاني الْجِرْجَانِيّ، حدث عَن الطَّبَرَانِيّ وَغَيره، توفّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة.
و[الدَّلاَيِي] بِفَتْح الدَّال مَعَ التَّخْفِيف، وبمثناة تَحت بدل النُّون؛ نِسْبَة إِلَى دلاية: بَلْدَة بالأندلس قريبَة من المرية على السَّاحِل؛ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عمر بن أنس العذري ابْن الدلايي، سمع مِنْهُ الْحميدِي الأندلسي.
قَالَ: الدِّيْل: فِي تغلب، وَفِي عبد الْقَيْس، وَفِي إياد، وَغَيرهم.
قلت: أما الأول: فَهُوَ ابْن زيد بن عَمْرو بن غنم بن تغلب.
[ ٤ / ٦٣ ]
وَأما الثَّانِي: فَهُوَ ابْن عَمْرو بن وَدِيعَة بن لكيز بن أفصى بن عبد الْقَيْس.
وَأما الثَّالِث: فَهُوَ ابْن أُميَّة بن حذاقة بن زهر بن إياد.
وَفِي الأزد: الديل بن هداد بن زيد مَنَاة بن الْحجر بن عمرَان بن عَمْرو مزيقيا.
وَفِي كنَانَة: الديل بن بكر بن عبد مَنَاة بن كنَانَة، وهم رَهْط أبي الْأسود ظَالِم بن عَمْرو.
كل هَؤُلَاءِ بِكَسْر الأول، وَسُكُون الثَّانِي، ذكرهم ابْن حبيب.
قَالَ: قَالَ الْأَمِير: وَقَالَ مُحَمَّد بن سَلام والعنزي وَغَيرهمَا: أَبُو الْأسود الدثلي؛ بِضَم، ثمَّ كسر الْهمزَة: ظَالِم بن عَمْرو، وَقَالَ الْمبرد: الدؤَلِي، بِضَم، ثمَّ فتح، وَلم يكسر فِرَارًا من توالي الكسرات، كَمَا قَالُوا فِي النمر: نمري.
قلت: نقل المُصَنّف كَلَام الْأَمِير مُلَخصا، وَحَكَاهُ بقوله: قَالَ، وَلَيْسَ بجيد، وَقَوله: " والعنزي "، أرَاهُ تصحيفًا من الْعَدوي الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَالله أعلم.
وَفِي كتاب مُحَمَّد بن حبيب، تَهْذِيب القَاضِي أبي الْوَلِيد الْكِنَانِي بعد ذكر الديل جد أبي الْأسود، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس مَحْمُود بن مُحَمَّد بن الْفضل الْمَازِني: قَالَ مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي: هُوَ الدئل،
[ ٤ / ٦٤ ]
مضموم الدَّال مكسور الْيَاء، وَقَالَ الْعَدوي مثل ذَلِك، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس - يَعْنِي الْمَازِني _: أَخْبرنِي عَنْهُمَا الْعمي، وَهُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُوسَى بن دَاوُد، وَقَالَ القَاضِي أَبُو الْوَلِيد: وكالذي قَالَه ابْن سَلام والعدوي قَول جماعةٍ من أهل الْعَرَبيَّة، مِنْهُم الْكسَائي، والأخفش سعيد بن مسْعدَة، وَيُونُس بن حبيب، وَعِيسَى بن عمر، وَالْأول الَّذِي حَكَاهُ ابْن حبيب - يَعْنِي الديل بِكَسْر أَوله وَسُكُون ثَانِيه - هُوَ قَول ابْن الْكَلْبِيّ وَأهل النّسَب، وإليهم يرد هَذَا الْعلم، وهم أقعد بِهِ، انْتهى.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْحسن بن عبد الله السيرافي فِي كِتَابه " أَخْبَار النَّحْوِيين الْبَصرِيين " بعد ذكره نسب أبي الْأسود إِلَى جده الدئل بن بكر بن كنَانَة، فَقَالَ: وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ دؤلي كَمَا ينْسب إِلَى نمر نمري، فَيفتح استثقالًا لكسره، وَيجوز تَخْفيف الْهمزَة فَيُقَال: الدولي، بقلب الْهمزَة واوًا مَحْضَة، لِأَن الْهمزَة إِذا انفتحت وَكَانَ قبلهَا ضمة؛ فتخفيفها بقلبها واوًا، كَمَا يُقَال فِي جؤن: جون، وَقد يُقَال: الديلِي، بقلب الْهمزَة يَاء حِين انْكَسَرت، فَإِذا انقلبت ياءٌ كسرت الدَّال لتسلم الْيَاء، كَمَا تَقول: قيل، ربيع، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَخْبرنِي عِيسَى بن عمر، قَالَ: الديل بن بكر الْكِنَانِي، إِنَّمَا هُوَ الدئل، فَترك أهل الْحجاز الْهَمْز، وَأنْشد:
[ ٤ / ٦٥ ]
(جاؤوا بجيشٍ لَو قيس معرسه مَا كَانَ إِلَّا كمعرسٍ الدئل)
وَالَّذِي يَقُول: أَبُو الْأسود الديلِي، يُرِيد بِهِ النِّسْبَة إِلَى الدئل على تَخْفيف الْهمزَة الَّذِي ذَكرْنَاهُ، لِأَنَّهُ لَا خلاف فِي نسبه، انْتهى.
قَالَ: والدُّئِل: بِالضَّمِّ، ثمَّ كسر الْهَمْز: ابْن محلم بن غَالب، فِي خُزَيْمَة بن مدركة.
والدُّوْل: بِضَم، ثمَّ سُكُون الْوَاو: قبيلةٌ من بني بكر بن وَائِل، وَمِنْهُم فَرْوَة بن نفاثة الَّذِي ملك الشَّام فِي الْجَاهِلِيَّة.
قلت: هُوَ الدول بن حنيفَة بن لجيم بن صَعب بن عَليّ بن بكر بن وَائِل.
قَالَ: وَبَنُو عدي بن الدول؛ عدد كثير.
قلت: هَذَا وهم، فَإِن عديا هَذَا هُوَ ابْن الدول جد أبي الْأسود ظَالِم بن عَمْرو بن سُلَيْمَان بن عَمْرو بن حلْس بن نفاثة بن عدي بن الدول بن بكر بن كنَانَة، هَكَذَا نسبه أَبُو سعيد السيرافي. وَقَالَ ابْن
[ ٤ / ٦٦ ]
حبيب: ظَالِم بن عَمْرو بن سُفْيَان بن جندل بن يعمر بن حلْس بن نفاثة بن عدي بن الديل، وَهَكَذَا سَمَّاهُ أَحْمد بن حَنْبَل، وَيحيى بن معِين، وَعَمْرو الفلاس، وَمُحَمّد بن يحيى الذهلي، وَمُسلم بن الْحجَّاج، وَغَيرهم، وَهُوَ الْمَعْرُوف. وَقَالَ ابْن حبيب: [وَيُقَال: بل] اسْمه عُثْمَان بن عَمْرو، وَسَماهُ أَبُو بكر بن أبي الْأسود عَمْرو بن سُفْيَان، حَكَاهُ أَبُو عبد الله ابْن مَنْدَه.
قَالَ: وَفِي الأزد: الدول، وَفِي غَيرهم.
قلت: الأول هُوَ ابْن سعد مَنَاة بن غامد، وَالِد الْقَبِيلَة، واسْمه عَمْرو بن عبد الله بن كَعْب بن الْحَارِث بن كَعْب بن عبد الله بن مَالك بن نصر بن الأزد، وَأسْقط الْحَازِمِي من نسبه عبد الله الأول.
والدول أَيْضا: فِي الربَاب، وَفِي عنزة.
قَالَ: الدَّيْبُلي. قلت: بِفَتْح أَوله، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ مُوَحدَة مَضْمُومَة، ثمَّ لَام مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى ديبل: مَدِينَة على سَاحل بَحر الْهِنْد قريبَة من بلد السَّنَد.
[ ٤ / ٦٧ ]
قَالَ: مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، مكي مَشْهُور.
قلت: حدث عَن الْحُسَيْن بن الْحسن الْمروزِي وَغَيره، وَعنهُ الْخَلِيل بن أَحْمد السجْزِي.
قَالَ: وَابْنه إِبْرَاهِيم، حدث عَن مُحَمَّد بن عَليّ الصَّائِغ.
قلت: وَخلف بن مُحَمَّد الموازيني الديبلي، نزيل بَغْدَاد، حدث عَن عَليّ بن مُوسَى الديبلي أَيْضا، وَعنهُ أَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الجندي، ذكره أَبُو بكر الْخَطِيب.
قَالَ: و[الدَّبِيلي] بموحدة أَولا.
قلت: مَكْسُورَة، تَلِيهَا الْمُثَنَّاة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: عبد الرَّحِيم بن يحيى الدبيلي، عَن الصَّباح بن محَارب، عَنهُ إِبْرَاهِيم بن مُوسَى التوزي.
قلت: ذكر ياقوت فِي " الْمُشْتَرك " أَنه منسوبٌ إِلَى دبيل: مَدِينَة بأرمينية تتاخم أران، وَذكر أَبُو الْعَلَاء الفرضي أَنه من دوين: بلد الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب، وَأَنه ينْسب إِلَيْهَا: دبيلي.
قَالَ: وَأحمد بن مُحَمَّد بن هَارُون الرَّازِيّ الدبيلي، مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة.
[ ٤ / ٦٨ ]
وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد الدبيلي، نزيل مصر، الْفَقِيه الشَّافِعِي، توفّي فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَلَاث مئة، وَكَانَ زاهدًا، عابدًا، صَاحب كرامات.
وَأما أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد صَاحب كتاب " أدب الْقَضَاء " فَقيل فِيهِ: الزبيلي، بزاي مَفْتُوحَة، ثمَّ مُوَحدَة مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، وَالْأَظْهَر أَنه تصحيفٌ من الدبيلي؛ بدال مُهْملَة بدل الزَّاي، وَالله أعلم.
وَمِمَّنْ ينْسب إِلَى دبيل الرملة: أَبُو الْقَاسِم شُعَيْب بن مُحَمَّد ابْن أبي قطران الْبَزَّاز الدبيلي، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الصُّورِي، وَعنهُ أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الغساني، ذكره عبد الْغَنِيّ.
قلت: وَقَيده ابْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُحْتَسب " الدبيلي، فَقَالَ بعد ذكر الدبيلي بِضَم أَوله وَفتح الْمُوَحدَة: وَأما الدبيلي مثل الأول، إِلَّا أَن الدَّال مَكْسُورَة؛ فَهُوَ أَبُو الْقَاسِم شُعَيْب بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن شُعَيْب بن بزيع الْعَبْدي، كَذَلِك ذكره أَبُو الْوَلِيد الْحَافِظ، انْتهى، وَهَذَا غَرِيب.
وَمن دبيل الرملة أَيْضا: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الدبيلي
[ ٤ / ٦٩ ]
الْمُقْرِئ، حدث عَنهُ أَبُو بكر ابْن الْمُقْرِئ فِي " مُعْجَمه "، ضَبطه ابْن نقطة.
قَالَ: وَقَالَ السلَفِي: إِن النِّسْبَة إِلَى دوين: بلد السُّلْطَان صَلَاح الدّين؛ دبيلي.
و[الدُّنْبُلي: نِسْبَة إِلَى] دنبل: قَبيلَة من الأكراد بنواحي الْموصل.
قلت: هُوَ بِضَم الدَّال الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة مَعًا، بَينهمَا نون سَاكِنة.
قَالَ: مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن نصر الدنبلي الْفَقِيه الشَّافِعِي، حج سنة خمس وَتِسْعين وَخمْس مئة، وناب فِي الْقَضَاء بِبَغْدَاد، مَاتَ بعد السِّت مئة.
قلت: توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى وست مئة، وَله سِتّ وَخَمْسُونَ سنة.
قَالَ: وَعلي بن أبي بكر بن سُلَيْمَان الدنبلي، سمع السلَفِي.
وَأَخُوهُ سُلَيْمَان.
قلت: سمع سُلَيْمَان من أَخِيه عَليّ الْمَذْكُور.
وَأَبُو الْحسن رضوَان بن إِبْرَاهِيم بن مملان الدنبلي الْكرْدِي، علق عَنهُ السلَفِي فَوَائِد، وَقَالَ: وَكَانَت لَهُ معرفةٌ وأنسٌ بِمذهب مَالك، مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، انْتهى.
قَالَ: و[الدُّبَيْلي] بِضَم الدَّال، ثمَّ مُوَحدَة.
قلت: الْمُوَحدَة مَفْتُوحَة على مَا قيدها المُصَنّف فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ.
قَالَ: عبد الرَّحِيم بن يحيى الدبيلي، عَن الصَّباح بن محَارب.
[ ٤ / ٧٠ ]
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف وَهُوَ وهم، فَإِن عبد الرَّحِيم هَذَا ذكره المُصَنّف مَنْسُوبا قبل على الصَّوَاب بِفَتْح أَوله، وَكسر ثَانِيه، ثمَّ أَعَادَهُ هُنَا خطأ، وعَلى هَذَا الثَّانِي نسبه ابْن الْجَوْزِيّ، وَالْمَعْرُوف الصَّوَاب الأول كَمَا تقدم.
قَالَ: وَغير وَاحِد، ذكرهم ابْن الْجَوْزِيّ.
قلت: فِي هَذَا نظرٌ، فَإِن ابْن الْجَوْزِيّ لم يذكر بعد عبد الرَّحِيم الْمَذْكُور سوى اثْنَيْنِ، هما: جِدَار بن بكر الدبيلي، وَأَبُو مُوسَى شُعَيْب بن مُحَمَّد، حدث عَنهُ أَبُو بكر الْمُفِيد، وَهَذَا الثَّانِي قد ذكره المُصَنّف قبل على الصَّوَاب فِي كنيته وَنسبه، وجدار وَشُعَيْب دبيليان: بِفَتْح الدَّال، وَكسر الْمُوَحدَة، كَذَلِك قيد نسبتهما الْأَمِير وَغَيره، واضطرب ابْن الْجَوْزِيّ فِي شُعَيْب، فَلم يجوده، وَالله أعلم.
[ ٤ / ٧١ ]
([حرف الذَّال])
قَالَ: حرف الذَّال.
قلت: الْمُعْجَمَة.
قَالَ: الذَّارِع. قلت: بِفَتْح أَوله، وَبعد الْألف رَاء مَكْسُورَة، ثمَّ عين مُهْملَة.
قَالَ: أَحْمد بن نصر، لَيْسَ بِثِقَة.
قلت: وَقَالَ المُصَنّف فِي موضعٍ آخر: كَذَّاب، وَضاع، دجيجيل، انْتهى. وَهُوَ أَبُو بكر أَحْمد بن نصر بن عبد الله بن الْفَتْح النهرواني الْبَغْدَادِيّ، روى عَن الْحَارِث بن أبي أُسَامَة وطبقته أباطيل، وَله " جُزْء " سمعناه.
قَالَ: وَإِسْمَاعِيل بن صديق الذارع، شيخٌ لإِبْرَاهِيم بن عرْعرة.
قلت: وَمُحَمّد بن أَحْمد بن حبيب الذارع، عَن أبي عَاصِم النَّبِيل وَغَيره، وَعنهُ عبد الصَّمد الطستي، ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ، مَاتَ سنة ثَمَانِينَ ومئتين.
وَيحيى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْوَلِيد الْعَنْبَري، أَبُو زَكَرِيَّا الذارع، فَقِيه، حاسب، شروطي، توفّي سنة إِحْدَى عشرَة وَثَلَاث مئة، قَالَه أَبُو نعيم فِي " تَارِيخ أَصْبَهَان "، وَآخَرُونَ.
[ ٤ / ٧٢ ]