قلت: هُوَ ابْن يحيى بن عبد الرَّحْمَن، كنيته أَبُو سعيد، ولد برابغ منزلَة الْحَاج الْمَعْرُوفَة، فَسُمي بهَا، وَهِي بموحدة مَكْسُورَة بعد الْألف، ثمَّ غين مُعْجمَة.
قَالَ: وَابْنه مُحَمَّد بن رابغ الْوَكِيل عِنْد الْحَاكِم، حدث عَن مُحَمَّد ابْن النشبي، توفّي سنة بضع وَعشْرين.
قلت: وَسبع مئة.
قَالَ: و[رايع] بياء آخر الْحُرُوف، وَعين مُهْملَة: رايع بن عبد الله الْمَقْدِسِي، سمع مِنْهُ أَحْمد بن مُحَمَّد الجندي سنة عشْرين وَثَلَاث مئة.
راذان.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، ثمَّ ألف، تَلِيهَا ذال مُعْجمَة، ثمَّ ألف، بعْدهَا نون.
قَالَ: هُوَ عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر ابْن راذان الْبَغْدَادِيّ الْقَزاز، عَن ابْن أبي دَاوُد.
قلت: هُوَ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن راذان الْمُقْرِئ، روى عَنهُ الْحسن بن غَالب وَغَيره.
قَالَ: وَالْبَاقُونَ: زَاذَان.
قلت: يَعْنِي بالزاي أَوله.
قَالَ: الراراني.
قلت: براءين مفتوحتين، تلِي كل وَاحِدَة ألفٌ، وَبعد الْألف الثَّانِيَة
[ ٤ / ٨٥ ]
نونٌ مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى راران: قَرْيَة من قرى أَصْبَهَان.
قَالَ: بدر بن ثَابت بن روح بن مُحَمَّد الراراني الْأَصْبَهَانِيّ الصُّوفِي، عَن جده، وَابْن مَاجَه، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
قلت: جده هُوَ أَبُو طَاهِر روح بن أبي بكر مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم عبد الْوَاحِد بن عَبَّاس بن جَعْفَر بن حسنويه بن وندوية الراراني الصُّوفِي، توفّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبع مئة، وَابْن مَاجَه الْمَذْكُور هُوَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مَاجَه الْأَبْهَرِيّ.
قَالَ: وَابْنه خَلِيل بن أبي الرَّجَاء بدر، سمع الْحداد، وَعنهُ ابْن خَلِيل.
قلت: توفّي سنة سِتّ وَتِسْعين وَخمْس مئة بأصبهان.
قَالَ: وَابْنه مُحَمَّد بن خَلِيل.
وَابْن أَخِيه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بدر، عَن غَانِم بن أَحْمد الجلودي.
قلت: وأخو بدر أَبُو الْقَاسِم عبد الْوَاحِد بن ثَابت بن روح الراراني، توفّي سنة خمسين وَخمْس مئة.
قَالَ: وراران من قرى أَصْبَهَان.
فَأَما أَبُو النَّجْم بدر بن صَالح الصيدلاني البروجردي الراراني،
[ ٤ / ٨٦ ]
فَمن راران: محلّة ببروجرد، تفقه بِبَغْدَاد على إِلْكيَا الهراسي، وَسمع وَحدث، مَاتَ سنة سبع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قلت: وهم المُصَنّف - ﵀ - فِي نِسْبَة بدرٍ هَذَا حَيْثُ جعلهَا بالإهمال، وَإِنَّمَا هَذِه الْمحلة الْمَنْسُوب إِلَيْهَا بدر هَذَا رازان؛ برَاء فِي أَوله، وَبَين الْأَلفَيْنِ زَاي، وَذكر ياقوت فِي " الْمُشْتَرك " أَن راران - بالإهمال - قريةٌ واحدةٌ بأصبهان فَقَط، ورازان - بالزاي بَين الْأَلفَيْنِ موضعان: رازان: من قرى أَصْبَهَان أَيْضا بحومة التُّجَّار، ورازان: محلةٌ كَبِيرَة ببروجرد، ينْسب إِلَيْهَا أَبُو النَّجْم بدر بن صَالح بن عبد الله الرازاني الْفَقِيه، وَقد دلّ على خطأ المُصَنّف فِي هَذَا القَاضِي الْعَلامَة أَبُو نصر عبد الْوَهَّاب ابْن السُّبْكِيّ فِي " طَبَقَات الْفُقَهَاء "، فَقَالَ فِي تَرْجَمَة بدر هَذَا: وَقد وهم شَيخنَا الذَّهَبِيّ فِي كِتَابه " المشتبه "، فَظَنهُ الراراني، براءين مهملتين، وَالصَّوَاب أَنه برَاء وبزاي، انْتهى. وَلَو قَالَ أَبُو نصر: برَاء ثمَّ بزاي؛ كَانَ أتقن، وَالْمُصَنّف تبع فِيهِ شَيْخه أَبَا الْعَلَاء الفرضي، فَإِنَّهُ ذكره - فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ - بالإهمال، لكنه أَعَادَهُ بالزاي بَين الْأَلفَيْنِ، وَقَالَ: فيحقق، انْتهى. فَدلَّ على أَنه اضْطربَ فِيهِ، وتحقيقه أَنه برَاء فِي أَوله، وَبَين الْأَلفَيْنِ زَاي، وَالله أعلم.
ولبدر هَذَا أخٌ، وَهُوَ أَبُو نصر حَامِد بن صَالح بن عبد الله الرازاني، حدث عَن أبي عَليّ الْحداد وَغَيره.
[ ٤ / ٨٧ ]
قَالَ: و[الراذاني] بذال.
قلت: مُعْجمَة بَين الْأَلفَيْنِ، وأوله رَاء.
قَالَ: الْوَلِيد بن كثير الراذاني، عَن ربيعَة الرَّأْي، وَعنهُ زَكَرِيَّا بن عدي.
قلت: هُوَ الْوَلِيد بن كثير بن سِنَان الْمُزنِيّ الْمدنِي ثمَّ الْكُوفِي، كناه زَكَرِيَّا بن عدي أَبَا سعيد، انْفَرد النَّسَائِيّ بِإِخْرَاج حَدِيثه.
قَالَ: وراذان: مَوضِع بِالْمَدِينَةِ.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حسن الراذاني الزَّاهِد، من راذان الْعرَاق، مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة.
قلت: ذكر ابْن نقطة وَفَاة أبي عبد الله هَذَا فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبع مئة، وَأَنه سمع من القَاضِي أبي يعلى ابْن الْفراء، وَكَأن المُصَنّف تبع فِي ذكر الْوَفَاة أَبَا الْعَلَاء الفرضي، فَإِنَّهُ ذكرهَا كَذَلِك.
وَابْنه أَبُو عَليّ الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن الراذاني، سمع من أبي عَليّ ابْن نَبهَان وَغَيره، توفّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
وَأَبُو عُثْمَان سعيد بن عبد الرَّحْمَن الراذاني الْحَرَّانِي، روى عَنهُ عبد الله بن أبي فَرْوَة الصَّغِير يزِيد بن مُحَمَّد بن يزِيد الرهاوي.
وراذان هَذِه: كورتان بسواد الْعرَاق، يُقَال لَهما: راذان الْأَعْلَى، وراذان الْأَسْفَل.
[ ٤ / ٨٨ ]
قَالَ: و[الرازاني] بزاي.
قلت: بَين أَلفَيْنِ.
قَالَ: رازان من قرى أَصْبَهَان أَيْضا، مِنْهَا: أَبُو عَمْرو خَالِد بن مُحَمَّد الرازاني، عَن ابْن عَرَفَة، وَعنهُ أَبُو الشَّيْخ.
و[الزاذاني] بزاي وذال.
قلت: الذَّال مُعْجمَة بَين الْأَلفَيْنِ.
قَالَ: مشرف بن عبد اللَّطِيف الزاذاني الْقزْوِينِي، سمع كثيرا من ابْن طبرزد هُوَ وَولده: عبد اللَّطِيف، وَعبد الْعَزِيز، وَعبد الْبر.
قلت: الثَّلَاثَة أَوْلَاد أبي الفوارس المشرف بن عبد اللَّطِيف بن عبد الْبر، نزيل إربل.
قَالَ: وَأَبُو الْفَضَائِل زَاذَان بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْعَزِيز الزاذاني الْقزْوِينِي، سمع من عبد الْخَالِق اليوسفي.
قلت: كَذَا رَأَيْت هَذِه التَّرْجَمَة مرتبَة بِخَط المُصَنّف، وَلَو عقد مَعَ الراراني الرازاني، وَمَعَ الراذاني الزاذاني كَانَ أَجود وَأَقْبل.
[ ٤ / ٨٩ ]
قَالَ: و[الدَّارَانِي] من داريا؛ أَبُو سُلَيْمَان الدَّارَانِي، شيخ الشاميين وَغَيره.
قلت: هم من داريا الْكُبْرَى، وَهِي تلِي دمشق من جِهَة الغرب، وَلها " تاريخٌ " سمعناه بهَا، وَالرَّاء مِنْهَا مَفْتُوحَة على الْمَشْهُور، ووجدتها مُقَيّدَة بِالْكَسْرِ بِخَط بعض الْحفاظ المتقنين، وَهُوَ الْأَشْبَه.
وداريا الصُّغْرَى: تلِي دمشق من جِهَة الشرق بالغوطة.
وداريا: قَرْيَة ثَالِثَة من قرى البقيعة من سَاحل الشَّام.
قَالَ: الرَّازِيّ: ظَاهر.
قلت: هُوَ بزاي مَكْسُورَة بعد الْألف؛ نِسْبَة إِلَى الرّيّ على غير قِيَاس، وَفِي قرى بيهق قريةٌ يُقَال لَهَا: راز، ذكرتها قبل.
قَالَ: و[الزاري] بِتَقْدِيم الزَّاي: يحيى بن خُزَيْمَة الزاري، من قَرْيَة زار، عَن الدَّارمِيّ، وَعنهُ طيب بن مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي.
قلت: ذكره المُصَنّف فِي حرف الدَّال الْمُهْملَة، وَفِي نسبته خلافٌ أَشرت إِلَيْهِ هُنَاكَ.
قَالَ: رازح.
قلت ثَانِيه ألف، بعْدهَا زَاي مَكْسُورَة، ثمَّ حاء مُهْملَة.
قَالَ: هُوَ عَاصِم بن رازح، من نبلاء المصريين.
وَابْن أَخِيه أَحْمد بن عَليّ بن رازح، وأقاربهما.
[ ٤ / ٩٠ ]
و[رَزَاح] بِتَأْخِير الْألف.
قلت: مَعَ الْفَتْح.
قَالَ: قرط بن رزاح، فِي نسب عمر ﵁.
قلت: وَفِي نسب سعيد بن زيد، وَآخَرين، وَهُوَ رزاح بن عدي بن كَعْب بن لؤَي.
قَالَ: و[رِزَاح] بِالْكَسْرِ: رزاح بن ربيعَة العذري، فِي الْجَاهِلِيَّة.
قلت: هُوَ أَخُو قصي وزهرة ابْني كلاب لِأُمِّهِمَا فَاطِمَة بنت سعد بن سيل، من الجدرة.
قَالَ: ورزاح بن عدي، فِي نسب حَمْزَة بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ.
قلت: هُوَ رزاح بن عدي بن سهم بن مَازِن بن الْحَارِث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حَارِثَة.
قَالَ: الرّاسِبي، مَفْهُوم.
قلت: هُوَ بسين مُهْملَة مَكْسُورَة بعد الْألف، ثمَّ مُوَحدَة مَكْسُورَة أَيْضا.
قَالَ: و[الراشِني] بِمُعْجَمَة، ثمَّ نون: الْقدْوَة الزَّاهِد أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد ابْن الراشني، تلميذ أبي مُحَمَّد الْجريرِي، توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة.
[ ٤ / ٩١ ]
قلت: والراشني أَيْضا: أَمِير كَانَ فِي زمن الديلم، قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ.
و[الرايِشي] بمثناة تَحت مَكْسُورَة بعد الْألف، ثمَّ شين مُعْجمَة، تَلِيهَا يَاء النّسَب؛ نِسْبَة إِلَى رايش بن الْحَارِث بن مُعَاوِيَة بن ثَوْر، بطن من كِنْدَة، مِنْهُم أَبُو أُميَّة شُرَيْح بن الْحَارِث القَاضِي الْكِنْدِيّ، ثمَّ الرايشي، مَاتَ سنة ثَمَانِينَ، وَقيل: سنة ثَمَان وَسبعين، وَهُوَ ابْن مئةٍ وَعشْرين سنة.
قَالَ: الرافِقِي.
قلت: بعد الْألف فَاء، ثمَّ قَاف مكسورتان؛ نِسْبَة إِلَى الرافقة، وَهِي الْمَعْرُوفَة بالرقة، مَدِينَة على شاطئ الْفُرَات من الجزيرة، يُقَال لَهَا: الرقة الْبَيْضَاء.
والرافقة أَيْضا: من قرى الْبَحْرين.
قَالَ: أَبُو الْعَبَّاس مَحْمُود بن مُحَمَّد بن الْفضل بن الصَّباح الْمَازِني الرافقي الأديب، عَن أبي شُعَيْب السُّوسِي، وَعنهُ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الآبري، وَمُحَمّد بن عبد الله بن أَحْمد السّلمِيّ.
قلت: وروى أَيْضا عَن هِلَال بن الْعَلَاء الرقي وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَحَفْص بن عمر بن الصَّباح الرافقي سنجة، عَن قبيصَة، وَجَمَاعَة.
وَأَبُو الْفضل الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن نصر الرافقي، عَن هِلَال بن الْعَلَاء.
[ ٤ / ٩٢ ]
قلت: وَعنهُ مُحَمَّد بن الْفضل بن نظيف الْفراء، وَغَيره.
قَالَ: والرافقة هِيَ الرقة.
قلت: وَمِنْهَا أَيْضا جمَاعَة، مِنْهُم مُحَمَّد بن غَالب الرافقي، روى عَنهُ مَكْحُول مُحَمَّد بن عبد الله الْبَيْرُوتِي.
وَعِيسَى بن الْمُعَلَّى بن سَلمَة، أَبُو إِبْرَاهِيم الرافقي النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي، لَهُ " ديوَان " شعر فِي مجلدين، وَمِنْه:
(لَا تكثرن كلَاما فالصمت فِيهِ السَّلامَة)
(كم من كلامٍ كثيرٍ جنى عَلَيْك الندامة)
قَالَ: و[الزاقفي] بزاي، ثمَّ قَاف.
قلت: مَكْسُورَة، تَلِيهَا فَاء مَكْسُورَة أَيْضا.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى الزاقفية من قرى السوَاد.
قلت: هِيَ من قرى نهر ملك من غربي بَغْدَاد.
قَالَ: أَبُو عبد الله بن أبي الْفَتْح الزاقفي، سمع من النفيس ابْن حفني بعد السِّت مئة.
قلت: سَمَاعه من النفيس ابْن أبي البركات بن حفني " جُزْء " ابْن عمشليق فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى عشرَة وست مئة.
قَالَ: ومحمود بن عَليّ الزاقفي، سمع من عَجِيبَة الباقدارية.
قلت: وَأحمد بن يُوسُف بن جَعْفَر الزاقفي، سمع من أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي سعد الْموصِلِي.
وَأَخُوهُ عَليّ بن يُوسُف الزاقفي، سمع من ابْن أبي سعد الْموصِلِي أَيْضا.
[ ٤ / ٩٣ ]
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود ابْن الأعجمي الزاقفي، قَرَأَ الْفِقْه وَالْأَدب على أبي الْبَقَاء العكبري، وَسمع الحَدِيث، وَكَانَ صَالحا، ذكره ابْن نقطة، وَذكر أَن نسبته إِلَى زاقف: قَرْيَة قريبَة من النّيل.
قَالَ: و[الوَاقِفِي] من بني وَاقِف.
قلت: هُوَ بواو، وَبعد الْألف قَاف مَكْسُورَة، ثمَّ فَاء وَاسم وَاقِف - فِيمَا ذكره ابْن الْكَلْبِيّ وَآخَرُونَ - مَالك بن امْرِئ الْقَيْس بن مَالك بن أَوْس بن حَارِثَة، بطن من الْأَنْصَار، وَسَماهُ ابْن سعد فِي " الطَّبَقَات ": سالما.
قَالَ: هِلَال بن أُميَّة الوَاقِفِي، أحد الثَّلَاثَة الَّذين تيب عَلَيْهِم.
قلت: هُوَ هِلَال بن أُميَّة بن عَامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عَامر بن كَعْب بن وَاقِف، كَانَت مَعَه راية قومه فِي غَزْوَة الْفَتْح، وَكَانَ شَيخا كَبِيرا، وَعمر بعد النَّبِي ﷺ دهرًا.
وهرمي بن عبد الله بن رِفَاعَة بن نجدة بن مجدعة بن عدي بن نمير بن وَاقِف، ذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من الصَّحَابَة،
[ ٤ / ٩٤ ]
وَقَالَ: وَهُوَ قديم الْإِسْلَام، وَلم يسمع لَهُ فِي أحد بِذكر، وَلم يشهدها أحد من بني وَاقِف، وهرمي من البكائين. وَقَالَ الْأَمِير: لَهُ صُحْبَة، عداده فِي أهل الْمَدِينَة. وَقَالَ أَيْضا: وَهُوَ من البكائين. وَقَالَ ابْن مندة فِي تَرْجَمَة هرمي هَذَا: ذكر فِي الصَّحَابَة وَلَا يثبت، وَكَأن ابْن مندة نظر إِلَى حَدِيثه الَّذِي حدث بِهِ ابْن إِسْحَاق، فَقَالَ: حَدثنِي ثُمَامَة بن قيس بن رِفَاعَة الوَاقِفِي، عَن هرمي بن عبد الله - رجل من قومه، كَانَ ولد فِي عهد النَّبِي ﷺ، وَأدْركَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ متوافرين - قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " من سمع الْأَذَان بِالْجمعَةِ ثمَّ لم يأتها كَانَ فِي الَّتِي بعْدهَا أثقل، فَإِن سَمعه الثَّانِيَة ثمَّ لم يأتها كَانَ فِي الَّتِي بعْدهَا أثقل، فَإِن سَمعه الثَّالِثَة ثمَّ لم يأتها كَانَ فِي الرَّابِعَة أثقل، فَإِن سَمعه فِي الرَّابِعَة ثمَّ لم يأتها طبع الله تَعَالَى على قلبه ". وَسَماهُ ابْن عبد الْبر: هرم بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، بميم فِي آخر اسْمه بعد الرَّاء، وَذكر أَنه أحد البكائين، وَفرق المُصَنّف بَينهمَا فِي " التَّجْرِيد "؛ فَجعل هَذَا صحابيًا، وهرمي بن عبد الله الوَاقِفِي تابعيًا، فَقَالَ: هرم بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، أحد البكائين. وَقيل فِيهِ: هرمي، بياء، وَلَيْسَ بِشَيْء، وَقَالَ بعد عدَّة تراجم: هرمي بن عبد الله بن رِفَاعَة الأوسي الوَاقِفِي، وَقيل هرم كَمَا مر، وَإِنَّمَا هما اثْنَان، لِأَن هرمي تَابِعِيّ، انْتهى، وَفِيه نظر.
[ ٤ / ٩٥ ]
وَعَائِشَة بن نمير بن وَاقِف الوَاقِفِي، الَّذِي تنْسب إِلَيْهِ الْبِئْر، بِئْر عَائِشَة، وَهِي قرب الْمَدِينَة، قَالَه ابْن الْكَلْبِيّ.
والواقفي: أَيْضا نِسْبَة إِلَى الواقفية: طَائِفَة يقفون فِي الْقُرْآن، فَلَا يَقُولُونَ بِخلق وَلَا بقدم.
قَالَ: والرافعي، لَا يلبس.
قلت: عقد المُصَنّف فِي حرف الْوَاو الوَاقِفِي بِالْفَاءِ مَعَ الواقعي بِالْعينِ الْمُهْملَة بدل الْفَاء، وَأَشَارَ إِلَى الرَّافِعِيّ نَحْو مَا أَشَارَ إِلَيْهِ هُنَا.
والرافعي: نِسْبَة إِلَى أبي رَافع مولى النَّبِي ﷺ.
وَإِلَى رَافع بن خديج الصَّحَابِيّ.
وَإِلَى قبيلةٍ بقزوين.
فَمن الأولى: إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن حسن بن عَليّ بن أبي رَافع الرَّافِعِيّ، يعد فِي أهل الْمَدِينَة، حدث عَن عَمه أَيُّوب بن حُسَيْن، وَعنهُ إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر الْحزَامِي وَغَيره، فِيهِ نظر، فِيمَا قَالَه البُخَارِيّ.
وَمن الثَّانِيَة: الْحسن بن مُحَمَّد الرَّافِعِيّ، من ولد رَافع بن
[ ٤ / ٩٦ ]
خديج، روى عَن عَليّ بن عبد الْعَزِيز الدهان، وَعنهُ عَليّ بن الْحسن الْعَطَّار الْبَغْدَادِيّ.
وَمن الثَّالِثَة: الإِمَام أَبُو الْقَاسِم عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن الْفضل الرَّافِعِيّ الْقزْوِينِي الشَّافِعِي، صَاحب " الْمُحَرر "، وشرحي " الْوَجِيز "، و" التذنيب " عَلَيْهِمَا، وَغير ذَلِك، وَهُوَ أحد الْأَئِمَّة الْمَشْهُورين، توفّي ﵀ آخر سنة ثَلَاث وَعشْرين وست مئة، كَانَ من الصَّالِحين المتمكنين، وَكَانَت لَهُ كرامات كَثِيرَة ظَاهِرَة، قَالَه النَّوَوِيّ، وَقيل: نسبته إِلَى الثَّانِيَة، وَقيل: إِلَى رافعان من بِلَاد قزوين.
قَالَ: الراني.
قلت: بعد الْألف نون مَكْسُورَة.
قَالَ: الْوَلِيد بن كثير، عَن مَالك.
قلت: وَسَعِيد بن وليد الراني، عَن ابْن الْمُبَارك، وَعنهُ أَبُو كريب، قَالَه الْأَمِير، وَهُوَ ابْن الأول؛ والران: مَدِينَة كَبِيرَة متاخمة لنواحي
[ ٤ / ٩٧ ]
أذربيجان، وَفِي بِلَاد الرّوم حصن يُقَال لَهُ: الران.
وَأَبُو الْفضل أَحْمد بن الْحسن الْوَاعِظ الراني الدِّمَشْقِي، نزيل مصر، حدث عَن القَاضِي أبي الْحسن مُحَمَّد بن عَليّ بن صَخْر الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ، وَعنهُ أَبُو مَنْصُور عبد المحسن بن مُحَمَّد الشيحي.
قَالَ: و[الزابي] بزايٍ، وموحدة: مُوسَى الزابي الْكُوفِي، لَهُ أَحَادِيث.
قلت: ذكر الْأَمِير أَن لَهُ رِوَايَة وَأَحَادِيث فِي الْقرَاءَات فِي كتاب حَفْص بن عَاصِم.
قَالَ: وجعفر بن عبد الله بن الصَّباح [الزابي] عَن مَالك، مُسْتَفَاد مَعَ ربيعَة الرَّأْي شيخ مَالك، وهلال الرَّأْي.
قلت: ربيعَة هُوَ ابْن أبي عبد الرَّحْمَن فروخ مولى آل الْمُنْكَدر، كنيته أَبُو عُثْمَان، فَقِيه الْمَدِينَة، حدث عَن أنس، والسائب بن يزِيد، وَغَيرهمَا، توفّي بالأنبار سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ ومئة.
وهلال هُوَ ابْن يحيى الْحَنَفِيّ الْبَصْرِيّ الْفَقِيه، حدث عَن أبي عوَانَة وَغَيره، من المقلين، ضعف لكثره خطئه، توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين ومئتين.
وَقَول المُصَنّف: وجعفر بن عبد الله بن الصَّباح، عَن مَالك، فِيهِ نظرٌ، لِأَن هَذَا الْإِطْلَاق يُوهم أَن شيخ جعفرٍ مَالك بن أنس الإِمَام،
[ ٤ / ٩٨ ]
وَكَأَنَّهُ - وَالله أعلم - عِنْد المُصَنّف الإِمَام مَالك، فَلهَذَا أطلقهُ، وَلَيْسَ بِالْإِمَامِ، إِنَّمَا هُوَ مَالك بن خَالِد الْأَسدي الْبَصْرِيّ كَمَا سَمَّاهُ الْأَمِير وَغَيره، والراوي عَن جَعْفَر أَبُو عون مُحَمَّد بن عَمْرو بن عون الوَاسِطِيّ، وَقَالَ أَبُو الْعَلَاء الفرضي فِي جَعْفَر هَذَا: حدث عَن مَالك بن خَالِد الْأَسدي الْبَصْرِيّ، وَأَظنهُ من أحد الزابين اللَّذين من أَعمال وَاسِط، انْتهى.
والزابان الْمَذْكُورَان: نهران عظيمان مخرجهما من الْفُرَات، ويصبان فِي دجلة، الْأَعْلَى مِنْهُمَا بَين سوراء وواسط قرب قريةٍ يُقَال لَهَا: زرفامية، وَهِي كورة يُقَال لَهَا: قوسان، وقصبتها النعمانية، والزاب الْأَسْفَل قرب وَاسِط، وَهِي كورة أَيْضا.
والزاب الْأَعْلَى أَيْضا: بَين الْموصل وإربل يُقَال لَهُ: الْمَجْنُون، مخرجه من أول حُدُود أذربيجان، وَيصب فِي دجلة، وَعَلِيهِ كَانَ يَوْم الزاب الَّذِي قتل فِيهِ عبيد الله بن زِيَاد.
والزاب الْأَسْفَل أَيْضا: بَين إربل ودقوقا، مخرجه من جبال شهرزور، وَيصب فِي دجلة أَيْضا.
وَمن أحد هذَيْن الزابين عبد المحسن بن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب الْبَغْدَادِيّ الْبَزَّاز الزابي، سمع أَبَا سعد أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ
[ ٤ / ٩٩ ]
وَغَيره، توفّي سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس مئة.
وبالمغرب زابان أَيْضا، فالزاب الْكَبِير عَلَيْهِ عدَّة بِلَاد: بسكرة، وتوزر، وقصطيلية، وطولقة، وقفصة، ونفزاوة، ونفطة، وبادس، وَهِي غير بادس فاس، والزاب الصَّغِير يُقَال لَهُ: ريغ، كلمة بالبربرة، وَمَعْنَاهَا السبخة، وَمن أحد هذَيْن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن التَّمِيمِي الْحمانِي الزابي الطبني الشَّاعِر.
وحافده أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن، كَانَ رَئِيسا شَاعِرًا أَيْضا.
وَأَخُوهُ أَبُو بكر إِبْرَاهِيم بن يحيى الْوَزير، شاعرٌ أَيْضا، وَقد ذكرهم المُصَنّف فِي حرف الزَّاي.
قَالَ: الرَّبًابي.
قلت: بِالْفَتْح وموحدتين، بَينهمَا ألف.
[ ٤ / ١٠٠ ]
قَالَ: مَمْدُود بن عبد الله الوَاسِطِيّ، كَانَ يضْرب بِهِ الْمثل فِي معرفَة الموسيقى بالرباب، مَاتَ بِبَغْدَاد فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وست مئة.
والرباب: جبل بَين مَكَّة وفيد.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَإِنَّمَا هَذَا الْجَبَل بَين الْمَدِينَة وفيد، على طَرِيق كَانَ يسْلك إِلَى مَكَّة، قَالَه ياقوت فِي " الْمُشْتَرك "، وَغَيره.
ورباب أَيْضا: مَوضِع عِنْد بِئْر مَيْمُون بِمَكَّة، ذكره ياقوت أَيْضا.
و[الرِّباب] بِالْكَسْرِ: تيم الربَاب. ذكره المُصَنّف فِيمَا بعد.
قَالَ: و[الزَّبَّاني] بزاي، وموحدة.
قلت: هما مفتوحتان، وَالْمُوَحَّدَة مُشَدّدَة، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: أَبُو الزبان الزباني، عَن أبي حَازِم الْأَعْرَج، وَعنهُ عبد الْجَبَّار بن عبد الرَّحْمَن المصبحي.
و[الرَّيّاني] .
قلت: بِفَتْح الرَّاء، والمثناة تَحت المخففة.
قَالَ: أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْجَبَّار، صَاحب
[ ٤ / ١٠١ ]
حميد بن زَنْجوَيْه الْحَافِظ، وَعنهُ ابْن أبي شُرَيْح.
وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله ابْن أبي عون النسوي الرياني، وَيُقَال لَهُ: الرذاني، سمع عَليّ بن حجر، وطبقته.
قلت: تبع المُصَنّف فِي هَذَا ابْن نقطة، فَإِنَّهُ قَيده بتَخْفِيف الْمُثَنَّاة تَحت، وَلم يتَعَرَّض لذكر ابْن مَاكُولَا فِيهِ بِشَيْء، فَكَأَنَّهُ استدركه على الْأَمِير، وَقد ذكره الْأَمِير فِي كِتَابه، لكنه ذكره بتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت، وَكَذَلِكَ ذكره غَيره بِالتَّشْدِيدِ أَيْضا، وَبِه ذكره ياقوت فِي " الْمُشْتَرك "، وَأَنه من رَيَّان: قَرْيَة من قرى نسا بخراسان، توفّي أَبُو جَعْفَر الْمَذْكُور فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَثَلَاث مئة.
قَالَ: و[الرَّيَّاني] بالتثقيل: [نِسْبَة إِلَى] جبل الريان فِي بِلَاد طَيئ، لَا يزَال يسيل مِنْهُ المَاء، وَذكر ياقوت أَن الريان اسْم لتسعة مَوَاضِع.
قلت: إِنَّمَا ذكره ياقوت فِي " الْمُشْتَرك " عشرَة مَوَاضِع.
وَفِي عك: رَيَّان بن أكْرم - وَيُقَال: يكرم - ابْن لعسان بن غافق بن الشَّاهِد بن عك، بطن مِنْهُم.
[ ٤ / ١٠٢ ]
قَالَ: وَأَبُو الْمَعَالِي هبة الله بن الْحُسَيْن ابْن البل الرياني، مَاتَ سنة سِتّ مئة، روى عَن قَاضِي المرستان، من رَيَّان بَغْدَاد.
قلت: تقدم ذكره فِي حرف الْمُثَنَّاة فَوق.
قَالَ: وَأَبُو بكر عبد الله بن معالي الرياني، عَن شهدة وَطَائِفَة، مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وست مئة.
قلت: وجدت وَفَاته فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع عشرَة وست مئة.
قَالَ: و[الزَّنَاتي: نِسْبَة إِلَى] زناتة: قَبيلَة من البربر.
قلت: هِيَ بِفَتْح الزَّاي وَالنُّون، وَبعد الْألف مثناة تَحت مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: مِنْهَا يكتول بن فتوح الزناتي، سمع من مُحَمَّد بن طرخان بن يلتكين.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف نقط ثالثه بنقطتين فَوق، فَهُوَ عِنْده يكتول بمثناة فَوق بعد الْكَاف، وَإِنَّمَا هُوَ بنُون، كَذَلِك سَمَّاهُ أَبُو الْعَلَاء الفرضي، وَأرَاهُ مر بِي فِي " مُعْجم السّفر " للسلفي، فَهُوَ يكنول بن الْفتُوح بن يوجرتن بن كثير الزناتي، وروى أَيْضا عَن أبي الْحجَّاج يُوسُف بن عبد الْعَزِيز بن عديس الْمَالِكِي. وَقَالَ يكنول: لم أر فِيمَن
[ ٤ / ١٠٣ ]
لَقيته أحفظ لحَدِيث رَسُول الله ﷺ من أبي عَامر الْعَبدَرِي بِبَغْدَاد، انْتهى.
وَيحيى بن أبي ملول الزناتي، روى عَنهُ أَبُو طَاهِر السلَفِي، وَذكر أَنه فَقِيه كَامِل، وَقَالَ: تفقه على شَيخنَا إِلْكيَا الطَّبَرِيّ أبي الْحسن، انْتهى، وَذكره الْمنصف فِي حرف الْمِيم مُخْتَصرا.
وَأَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز الزناتي، سمع فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة كتاب " الِاسْتِيعَاب " لِابْنِ عبد الْبر من أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن ثبات الأندلسي ثمَّ الْقُرْطُبِيّ. وَمَنْصُور بن مدافع الزناتي، علقت لَهُ حِكَايَة
قَالَ: والزِّبَاني: نِسْبَة إِلَى زبان بن امْرِئ الْقَيْس، وَلَا أعرف فِيهَا أحدا.
قلت: زبان الْمَذْكُور بِكَسْر الزَّاي، وَفتح الْمُوَحدَة المخففة، وَبعد الْألف نون، وَهُوَ من بني الْقَيْن بن جسر.
وَفِي غَنِي بن يعصر أَيْضا: زبان بن كَعْب بن جلان بن غنم بن غَنِي.
[ ٤ / ١٠٤ ]
وَفِي الأزد أَيْضا زبان بن مرّة بن قيس.
قَالَ: وَكَذَا الرِّبَابي: بِالْكَسْرِ.
قلت: وبموحدتين مَعَ التَّخْفِيف.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى الربَاب، وَهُوَ خمس قبائل، غمسوا أَيْديهم فِي رب عِنْدَمَا تحالفوا على التعاضد، ثمَّ أكلُوا مِنْهُ، وَمَا علمت مِنْهُم عَالما.
قلت: الْخمس: ضبة، وثور، وعكل، وتيم، وعدي، بَنو عبد مَنَاة بن أد بن طابخة، وَقيل: ضبة هُوَ ابْن أد، وَالْأَرْبَعَة بَنو أَخِيه عبد مَنَاة الْمَذْكُور. وَقيل فِي تسميتهم بالرباب: إِنَّهُم لما تحالفوا قَالُوا: نصير مَعًا كرباب السِّهَام مُجْتَمعين فِيهِ، فسموا بذلك.
والربابة؛ بِالْكَسْرِ: شَبيهَة بالكنانة، تجمع فِيهَا سِهَام الميسر.
قَالَ: و[الرُّناني] بِضَم ونونين.
قلت: الأولى مَفْتُوحَة، شددها المُصَنّف - فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ - فِي موضِعين، وأطلقها ابْن نقطة، وَظَاهر سِيَاقه يدل على أَنَّهَا مُخَفّفَة.
قَالَ: رنان، من قرى أَصْبَهَان، مِنْهَا: أَحْمد بن مُحَمَّد بن
[ ٤ / ١٠٥ ]
أَحْمد بن هدلة الرناني، قَرَأَ بالروايات على أبي عَليّ الْحداد.
قلت: وَأَخُوهُ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْحسن الرناني، رَحل وَسمع جمَاعَة، مِنْهُم أَبُو مُطِيع مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْمصْرِيّ.
وأخوهما جَابر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْحسن، أَبُو بكر الرناني، حدث عَن رزق الله التَّمِيمِي.
وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أبي بكر بن أبي عَليّ الرناني، أَبُو عبد الله الْأَصْبَهَانِيّ، حدث عَنهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر، وَأَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ.
وَأَبُو نصر وَاضح بن عبد الله بن عَليّ بن عبد الله الرناني، حدث عَنهُ ابْن عَسَاكِر وَابْن السَّمْعَانِيّ أَيْضا.
قَالَ: و[الرَّبَّاني] نِسْبَة إِلَى الرب تَعَالَى: شَيخنَا موفق الدّين مُحَمَّد بن أبي الْعَلَاء الرباني الْمُقْرِئ، كَذَا كَانَ يكْتب، وَكَانَ شيخ الصُّوفِيَّة ببعلبك.
قلت: وَفِي قضاعة: ربان؛ بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد وَآخره نون، وَهُوَ
[ ٤ / ١٠٦ ]
ربان بن حلوان بن عمرَان بن الحاف بن قضاعة.
قَالَ: رَبَاب.
قلت: بِالْفَتْح وموحدتين مخففًا.
قَالَ: فِي أَسمَاء النِّسَاء.
قلت: وَفِي الرِّجَال ربَاب، سمع ابْن عَبَّاس، روى عَنهُ تَمِيم بن حدير قَوْله، قَالَه البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ ".
وَالْحُوَيْرِث بن الربَاب، عَن عمر بن الْخطاب. وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَأَبُو الربَاب، عَن معقل بن يسَار.
قلت: ذكر الْأَمِير قبله أَبَا الربَاب الْقشيرِي، اسْمه مطرف بن مَالك، عَن أبي الدَّرْدَاء، وَعنهُ ابْن سِيرِين، ثمَّ ذكر الرَّاوِي عَن معقل بن يسَار، وَقَالَ: قَالَه عبد الْغَنِيّ، وَلَعَلَّه الَّذِي قبله، انْتهى، وَقد فرق بَينهمَا أَبُو عبد الله ابْن مندة فِي " الكنى "؛ فَقَالَ: أَبُو الربَاب مولى معقل بن يسَار، حدث عَن معقل بن يسَار، روى عَنهُ الحكم بن طهْمَان، وَقَالَ أَيْضا: أَبُو الربَاب، عَن أبي الدَّرْدَاء، ثمَّ روى بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَيُّوب، عَن مُحَمَّد، عَن أبي الربَاب قَالَ: مرض أَبُو الدَّرْدَاء، ثمَّ جعل ابْن مندة مطرف بن مَالك ثَالِثا، فَقَالَ: أَبُو الربَاب مطرف بن مَالك الشقري، انْتهى، وَالْمَعْرُوف أَن مطرفًا هَذَا هُوَ
[ ٤ / ١٠٧ ]
صَاحب أبي الدَّرْدَاء، جزم بذلك الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره. وَقَوله: الشقري، صَوَابه الْقشيرِي كَمَا تقدم، وَالله أعلم.
وَمن الْمُتَأَخِّرين أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن صَدَقَة الْمَالِكِي ابْن الربَاب، ذكره ابْن الْجَوْزِيّ.
قَالَ: و[رِيَاب] بِكَسْر وياء.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت.
قَالَ: هَارُون بن رياب، مَشْهُور.
قلت: روى عَن أنس وَغَيره، وَعنهُ الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره.
قَالَ: ورياب بن حنيف الْأنْصَارِيّ، بَدْرِي.
قلت: اسْتشْهد يَوْم بِئْر مَعُونَة، ﵁.
قَالَ: ورياب بن عبد الله، عَن أبي رَجَاء، وَعنهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل.
وَجَابِر بن عبد الله بن رياب، أول من أسلم من الْأَنْصَار.
قلت: فِي خَمْسَة هُوَ سادسهم، وَقَالَ مُحَمَّد بن سعد: وَيجْعَل جَابر فِي السِّتَّة نفر الَّذين أَسْلمُوا من الْأَنْصَار، أول من أسلم مِنْهُم بِمَكَّة، انْتهى، وَهُوَ من المقلين فِي الرِّوَايَة، حدث الْبَغَوِيّ عبد الله بن مُحَمَّد، فَقَالَ: حَدثنَا شُجَاع بن مخلد، حَدثنَا عَليّ بن ثَابت، حَدثنَا الْوَازِع بن نَافِع، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن جَابر بن عبد الله
[ ٤ / ١٠٨ ]
﵁، أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ فِي غزَاة بدر، فصلى الْعَصْر، فَتَبَسَّمَ فِي الصَّلَاة، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، تبسمت فِي الصَّلَاة، فَقَالَ: " مر بِي مِيكَائِيل وَمَعَهُ ملك، فَضَحِك إِلَيّ، فتبسمت إِلَيْهِ " قَالَ: " وعَلى أجناحه غُبَار، وَهُوَ رَاجع فِي طلب الْقَوْم ". وَلَا أعلم لجَابِر بن عبد الله بن رياب حَدِيثا مُسْندًا غير هَذَا، وَالَّذِي رَوَاهُ ضَعِيف جدا، وَهُوَ الْوَازِع بن نَافِع، قَالَه الْبَغَوِيّ.
وَقَالَ ابْن عبد الْبر: وَله حَدِيث عِنْد الْكَلْبِيّ، عَن أبي صَالح، عَنهُ فِي قَول الله ﷿: ﴿يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت﴾، وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة غَيره، انْتهى، وَهَذَا حدث بِهِ عَفَّان بن مُسلم، أخبرنَا همام بن يحيى، عَن الْكَلْبِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت﴾، قَالَ: يمحو من الرزق، وَيزِيد فِيهِ، ويمحو من الْأَجَل، وَيزِيد فِيهِ، فَقلت لَهُ: من حَدثَك. فَقَالَ: حَدثنِي أَبُو صَالح، عَن جَابر بن عبد الله بن رياب الْأنْصَارِيّ، عَن النَّبِي ﷺ. وَجَاء لَهُ حَدِيث آخر، فَقَالَ أَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل، حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن الْكَلْبِيّ، عَن أبي صَالح، عَن جَابر بن عبد الله بن رياب الْأنْصَارِيّ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾، قَالَ: " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا العَبْد، أَو ترى لَهُ ". لَا أعلم لجَابِر رِوَايَة غير مَا ذكرته، وَالله أعلم.
[ ٤ / ١٠٩ ]
قَالَ: وَزَيْنَب بنت جحش بن رياب، وَخلق.
و[زُنَاب]: زَيْنَب بنت أم سَلمَة، كَانَ رَسُول الله ﷺ يدعوها زناب.
قلت: بِضَم الزَّاي، وَفتح النُّون مُخَفّفَة، وَبعد الْألف مُوَحدَة.
قَالَ: و[زَبَّاب] بموحدة ثَقيلَة: زباب ابْن رميلة، شَاعِر.
قلت: هُوَ بِفَتْح الزَّاي، ورميلة أمه، وَاسم أَبِيه: ثَوْر بن أبي حَارِثَة.
قَالَ: وحجير بن زباب، فِي بني عَامر بن صعصعة.
قلت: هُوَ جد صَفِيَّة بنت جُنْدُب بن حُجَيْر، أم عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب بن هَاشم.
قَالَ: وَعلي بن إِبْرَاهِيم الزباب، عَن عمر بن علك الْمروزِي، وَعنهُ أَبُو زرْعَة روح بن مُحَمَّد القَاضِي.
و[الزّيّات] بمثناة: حَمْزَة الزيات، وَطَائِفَة.
قلت: الْمُثَنَّاة تَحت مُشَدّدَة.
[ ٤ / ١١٠ ]
قَالَ: و[الرِّبَاب] كَالْأولِ وبالكسر: تيم الربَاب، جمَاعَة قبائل: ثَوْر، وعدي، وعكل، وَمُزَيْنَة؛ بَنو عبد مَنَاة بن أد بن طابخة، غمسوا أَيْديهم فِي رب، فتحالفوا على تَمِيم.
قلت: تقدم قَول المُصَنّف: إِنَّهُم خمس قبائل، وذكرتها هُنَاكَ، وَذكر المُصَنّف هُنَا أَرْبعا، وَهَذَا على مَا عدهن أَبُو عُثْمَان الْمَازِني، عَن أبي عُبَيْدَة، فأفرد مِنْهُم ضبة، وَجعله ابْن أد، عَم الْأَرْبَعَة، وَقَالَ هِشَام ابْن الْكَلْبِيّ فِي كتاب " الألقاب ": إِنَّمَا سموا الربَاب من بني عبد مَنَاة بن أد بن طابخة بن الياس بن مصر، وهم: تيم، وعدي، وعَوْف، والأشيب، وثور أطحل، وضبة بن أد: أَنهم غمسوا أَيْديهم، فِي رب، فتحالفوا على بني تَمِيم، فسموا الربَاب جَمِيعًا، وخصت تيم بالرباب، انْتهى. وَتقدم قَول آخر فِي سَبَب تسميتهم بالرباب.
قَالَ: و[الرَّبَّاب] بالتثقيل: أَحْمد بن مُوسَى الْفَقِيه، أَبُو بكر الْمصْرِيّ ابْن الربَاب، مَاتَ بعد الثَّلَاث مئة.
قلت: توفّي سنة سِتّ وَثَلَاث مئة فِيمَا ذكره ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، وَنسبه، فَقَالَ: أَحْمد بن مُوسَى بن عِيسَى بن صَدَقَة مولى الصدف، انْتهى. وَنسبه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي دليم فِيمَا حَكَاهُ القَاضِي عِيَاض فِي كِتَابه " تَرْتِيب المدارك ": أَحْمد بن مُحَمَّد بن
[ ٤ / ١١١ ]
مُوسَى، وَقَالَ: فَقِيه مَشْهُور بِمصْر، من أَصْحَاب مُحَمَّد بن عبد الحكم. انْتهى. وَذكره بعض العصريين فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ: ابْن الزباب، بزاي، فَأَخْطَأَ، وَالله أعلم.
قَالَ: وَأَبُو عَليّ الْحسن بن عبد الله بن يَعْقُوب الصَّيْرَفِي، ابْن الربَاب، رَاوِي مسَائِل عبد الله بن سَلام، عَن ابْن ثَابت الصَّيْرَفِي.
قلت: ابْن ثَابت هُوَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن ثَابت.
قَالَ: رَبَاح: عدَّة.
قلت: هُوَ بِالْفَتْح وَالْمُوَحَّدَة، آخِره حاء مُهْملَة.
قَالَ: و[رِيَاح] بياء وَكسر.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت.
قَالَ: ريَاح بن الْحَارِث، عَن سعيد بن زيد، وَعلي ﵄.
قلت: روى حافده صَدَقَة بن الْمثنى أَنه سمع جده رياحًا يحدث أَنه حج مَعَ عمر ﵁ حجَّتَيْنِ.
قَالَ: ورياح بن عُبَيْدَة الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ.
ورياح بن عُبَيْدَة الْكُوفِي؛ معاصران لِثَابِت الْبنانِيّ.
قلت: قيل فِيهِ: كُوفِي، وَقيل: حجازي، وَهُوَ وَالِد مُوسَى
[ ٤ / ١١٢ ]
وَالْخيَار ابْني ريَاح بن عُبَيْدَة، وَهُوَ أَيْضا جد عمر بن عبد الْوَهَّاب بن ريَاح الريَاحي، حدث ريَاح عَن عتْبَان بن مَالك الْأنْصَارِيّ، وَلم يُدْرِكهُ، وَعَن عمر بن عبد الْعَزِيز، وقزعة بن يحيى وَغَيرهم، وَعنهُ حَاتِم بن أبي صَغِيرَة وَآخَرُونَ، روى لَهُ أَبُو دَاوُد فِي " النَّاسِخ والمنسوخ ".
وَالثَّانِي: السّلمِيّ الْكُوفِي، حدث عَن عبد الله بن عمر، وَغَيره، وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن ريَاح - يُقَال: إِنَّه ابْنه - وحجاج بن أَرْطَاة، وَغَيرهمَا، وَفِي حَدِيثه اخْتِلَاف.
قَالَ: ورياح بن يَرْبُوع، أَبُو الْقَبِيلَة.
قلت: هُوَ بطن من تَمِيم، وَكَذَلِكَ ذكره المُصَنّف فِيمَا بعد.
قَالَ: وَأَبُو ريَاح مَنْصُور بن عبد الحميد، عَن شُعْبَة، وَقيل: أَبُو رَجَاء.
وجد عمر بن الْخطاب عبد الْعُزَّى بن ريَاح.
وجد لبريدة بن الْحصيب: ريَاح بن عدي الْأَسْلَمِيّ.
وجد لجرهد الْأَسْلَمِيّ.
[ ٤ / ١١٣ ]
قلت: فِي جد جرهد هَذَا اخْتِلَاف، فَقيل - كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف -: جرهد بن خويلد بن ريَاح بن عدي الْمَذْكُور، وَقيل: جرهد بن رزاح بن عدي بن سهل، وَقيل: ابْن خويلد بن بجرة بن عبد ياليل بن زرْعَة بن رزاح، من أسلم بن أفصى، وَقيل: جرهد بن دراج الْأَسْلَمِيّ، وَقيل: جرهد بن خَوْلَة.
قَالَ: وَمُسلم بن ريَاح، لَهُ صُحْبَة، حدث عَنهُ عون بن أبي جُحَيْفَة.
قلت: حكى المُصَنّف فِي اسْم أَبِيه أَيْضا أَنه بموحدة، ذكره فِي " التَّجْرِيد ".
قَالَ: وَمُسلم بن ريَاح، مولى عَليّ، حدث عَن الْحُسَيْن.
قلت: الْحُسَيْن هُوَ ابْن عَليّ ﵉.
قَالَ: وَإِسْمَاعِيل بن ريَاح، عَن أبي سعيد بخلف.
قلت: أَبُو سعيد هُوَ الْخُدْرِيّ، وَقيل: روى عَن رجل، عَن أبي سعيد، وَقيل: عَن أَبِيه ريَاح، عَن أبي سعيد، وَقيل: عَن أَبِيه، عَن ابْن أخي أبي سعيد، عَن أبي سعيد، وَقيل: عَنهُ مولى لأبي سعيد،
[ ٤ / ١١٤ ]
عَن أبي سعيد، وَحَدِيثه فِي القَوْل عِنْد الْفَرَاغ من الطَّعَام، وَفِيه اخْتِلَاف كَمَا أَشرت إِلَيْهِ من قبل.
قَالَ: وَعبيدَة بن ريَاح الغساني، عَن منيب، وَعنهُ ابْنه الْحَارِث.
وَعبيد بن ريَاح، عَن خَلاد بن يحيى، وَعنهُ ابْن أبي حَاتِم.
وَعمر بن أبي عمر ريَاح الْبَصْرِيّ، عَن ابْن طَاوُوس، وَعنهُ أَحْمد بن عَبدة.
قلت: هُوَ الْعَبْدي مَتْرُوك، وَهُوَ أَبُو حَفْص الضَّرِير الَّذِي روى الْهَيْثَم بن الْأَشْعَث عَنهُ، عَن ابْن طَاوُوس، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: " الْحجامَة فِي الرَّأْس شِفَاء من سبع . "، الحَدِيث.
قَالَ: وَالْخيَار ومُوسَى ابْنا رَبَاح بن عُبَيْدَة، مولى باهلة، وَقد مر أَبوهُمَا، روى مُوسَى عَن أَخِيه.
ورَبَاح: بِالْمُوَحَّدَةِ.
قلت: مَعَ فتح أَوله كَمَا ذكر أول التَّرْجَمَة.
[ ٤ / ١١٥ ]
قَالَ: أَكْثَره فِي الموَالِي.
ورباح بن عبيد الله بن عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب، روى عَن أَبِيه، وَسُهيْل بن أبي صَالح، وَعنهُ هِشَام بن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ أَيْضا.
قَالَ: ورباح بن عَليّ القَاضِي، عَن الهُجَيْمِي.
قلت: هُوَ رَبَاح بن عَليّ بن مُوسَى بن رَبَاح.
قَالَ: وَابْنه يُوسُف.
قلت: هُوَ أَبُو مُحَمَّد، روى عَن مُحَمَّد بن الْعَوام السيرافي، صَاحب أبي خَليفَة الجُمَحِي.
قَالَ: وَقد اخْتلف فِي رَبَاح بن ربيع الصَّحَابِيّ أَخُو حَنْظَلَة الْكَاتِب.
قلت: قيل فِيهِ بِالْمُوَحَّدَةِ، وَقيل: بِالْمُثَنَّاةِ تَحت، وَقد ذكر فِي حرف الْهمزَة.
قَالَ: ورياح بن عَمْرو الْقَيْسِي، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله ومثناة تَحت، وَمن هُنَا إِلَى آخر التَّرْجَمَة كَذَلِك، وَقد خلطه المُصَنّف بِمَا قبله، لكنه قَيده بِخَطِّهِ.
قَالَ: وَزِيَاد بن ريَاح، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، وَلَيْسَ فِي
[ ٤ / ١١٦ ]
" الصَّحِيحَيْنِ " سواهُ، لَهُ فِي أَشْرَاط السَّاعَة، وَحكى فِيهِ البُخَارِيّ بموحدة.
قلت: لم يذكرهُ البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ " إِلَّا بِالْمُثَنَّاةِ تَحت.
قَالَ: وَعمْرَان بن ريَاح الْكُوفِي.
قلت: وَكَذَا ذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَقَالَ: وَهُوَ عمرَان بن مُسلم، وَحَكَاهُ عَنهُ الْأَمِير، وَقَالَ: وَأَنا أخْشَى أَن يكون هُوَ عمرَان بن مُسلم بن ريَاح الْكُوفِي الَّذِي يروي عَن عبد الله بن مُغفل، وَنسب إِلَى جده، انْتهى.
قَالَ: وَزِيَاد بن ريَاح الْبَصْرِيّ، عَن الْحسن.
قلت: هُوَ غير صَاحب أبي هُرَيْرَة الْمَذْكُور آنِفا، وَمن رِوَايَة هَذَا مَا رَوَاهُ دَاوُد بن رشيد، عَن حكام الرَّازِيّ، عَن أبي ريَاح زِيَاد بن ريَاح، قَالَ: كَانَ الْحسن إِذا تكلم كَأَنَّمَا يَتَنَاثَر الدّرّ من فِيهِ. قَالَ: وَكنت أسمعهُ يَقُول: اللَّهُمَّ اعْفُ عَنَّا، فَإنَّك عَفْو كريم.
[ ٤ / ١١٧ ]
قَالَ: وَأحمد بن ريَاح قَاضِي الْبَصْرَة، صَاحب أَحْمد بن أبي دؤاد.
ورياح بن عُثْمَان بن حَيَّان المري، شيخ لمَالِك.
وَعبد الله بن ريَاح الْيَمَانِيّ، عَن عِكْرِمَة بن عمار.
قلت: وَعبد الله بن ريَاح الْعجْلَاني، حدث عَنهُ مُصعب بن عبد الله الزبيرِي.
وَأما عبد الله بن رَبَاح الْأنْصَارِيّ، الرَّاوِي عَن أبي هُرَيْرَة، وَأبي قَتَادَة، وَغَيرهمَا، وَعنهُ ثَابت الْبنانِيّ وَغَيره؛ فَهُوَ بِفَتْح أَوله، ثمَّ بموحدة.
وَكَذَلِكَ عبد الله بن رَبَاح الْقرشِي الْكُوفِي، عَن أبي عمر الشَّيْبَانِيّ، وَعنهُ مسعر.
وبالمثناة أَيْضا: جرير بن ريَاح، روى سماك بن حَرْب، عَنهُ، عَن أَبِيه؛ أَنهم أَصَابُوا قبرًا بِالْمَدَائِنِ، فوجدوا رجلا عَلَيْهِ ثِيَاب منسوجة بِالذَّهَب ومالًا، فَأتوا بِهِ عمارًا، فَكَتَبُوا إِلَى عمر ﵁، فَكتب أَن أعطهم وَلَا تنزعه.
[ ٤ / ١١٨ ]
وحصن بن أبي بكر أَبُو ريَاح، سمع يحيى بن عَتيق، عَن ابْن سِيرِين قَوْله، سمع مِنْهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ومغيرة بن سَلمَة الْبَصْرِيّ، وَعبد الصَّمد باهلي، قَالَه البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، وَتَبعهُ مُسلم فِي " الكنى " فِي بَاب أبي ريَاح، وَهَكَذَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره، وَقَالَ بشر بن مُوسَى: سَمِعت عَمْرو بن عَليّ يَقُول: حصن أَبُو بكر الَّذِي روى عَن يحيى بن عَتيق، عَن مُحَمَّد، فِي الرجل يتبع الْجِنَازَة لَا يتبعهَا حسبَة، إِنَّمَا يتبعهَا حَيَاء من أَهلهَا، قَالَ: لَهُ أَجْرَانِ. وَرَوَاهُ يُوسُف القَاضِي، عَن أبي الرّبيع، عَن حَمَّاد بن زيد، عَن حصن بن ريَاح، عَن يحيى بن عَتيق قَالَ: قلت لمُحَمد بن سِيرِين: الْجِنَازَة تكون، فأشهدها، وسَاق الحَدِيث، وَصوب أَبُو بكر الْخَطِيب قَول الفلاس، لَا سِيمَا وَقد عضده رِوَايَة حَمَّاد، وَقَالَهُ أَبُو بشر الدولابي فِي كتاب " الْأَسْمَاء والكنى "، فَقَالَ: أَبُو بكر حصن بن ريَاح الْبَصْرِيّ.
قَالَ: الرَّبَاحِي.
قلت: بِالْفَتْح وَالْمُوَحَّدَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن سعد اللّغَوِيّ الْمُحدث، من قلعة رَبَاح بالأندلس.
[ ٤ / ١١٩ ]
قلت: الرباحي لسكناه بالقلعة الْمَذْكُورَة، وَأَصله من جيان.
قَالَ: وَمِنْهَا قَاسم بن الشَّارِب الرباحي الْفَقِيه.
وَمُحَمّد بن يحيى الرباحي، نحوي مَشْهُور.
قلت: يعرف بالقلفاط، أَخذ عَن أبي جَعْفَر ابْن النّحاس وَغَيره، توفّي سنة ثَمَان وَخمسين وَثَلَاث مئة، وَذكره أَبُو مُحَمَّد ابْن حزم، وَقَالَ: كَانَ لَا يقصر عَن أكَابِر أَصْحَاب مُحَمَّد بن يزِيد الْمبرد.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو الْحسن رَبَاح بن أبي الْقَاسِم بن عمر بن أبي رَبَاح الرباحي، مولده بقرطبة، وَأَصله من قلعة رَبَاح، سمع أَبَا بكر ابْن عَطِيَّة، وَأَبا بَحر، وَابْن عتاب، وَكَانَ من أَعْيَان أهل الأندلس، وَله معرفَة بعدة عُلُوم؛ مِنْهَا علم الطِّبّ.
قَالَ: و[الرِّيَاحي] بياء وَكسر.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت.
قَالَ: أَبُو الْمنْهَال سيار بن سَلامَة الريَاحي، عَن أبي بَرزَة
[ ٤ / ١٢٠ ]
الْأَسْلَمِيّ.
قلت: وروى عَن أَبِيه سَلامَة الريَاحي أَيْضا.
قَالَ: وَابْن أبي الْعَوام الريَاحي، عَن يزِيد بن هَارُون؛ مَشْهُور.
قلت: هُوَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن أبي الْعَوام يزِيد، وروى عَن أَبِيه أَيْضا.
قَالَ: فرياح بن يَرْبُوع، بطن من تَمِيم.
قلت: ورياح بن عَوْف، بطن من جرم، مِنْهُم هَوْذَة بن عَمْرو بن يزِيد بن عَمْرو بن ريَاح الريَاحي، لَهُ وفادة، فِيمَا ذكره ابْن الْكَلْبِيّ وَغَيره، وَعَامة الرياحيين التميميين بِالْبَصْرَةِ.
و[الرِّتَاجِي] بِكَسْر الرَّاء أَيْضا، ثمَّ مثناة فَوق مَفْتُوحَة، وَبعد الْألف جِيم مَكْسُورَة: عبد الله بن عبد الْوَهَّاب أَبُو مُحَمَّد الحَجبي الْبَصْرِيّ، شيخ البُخَارِيّ، نسبه ابْن حبَان، فَقَالَ: الرتاجي، فَكَأَنَّهُ - وَالله أعلم - نظر إِلَى أَن قومه بيدهم حجابة الْبَيْت ورتاجها، من شاؤوا فتحُوا لَهُ، وَمن شاؤوا أغلقوا دونه، فنسب الرتاجي لذَلِك.
قَالَ: الرَّبَالِي.
قلت: بِالْفَتْح، وموحدة خَفِيفَة، وَبعد الْألف لَام مَكْسُورَة.
[ ٤ / ١٢١ ]
قَالَ: حَفْص بن عَمْرو بن ربال، عَن الْقطَّان.
قلت: وَحدث عَن ابْن علية أَيْضا، وَعنهُ ابْن مَاجَه، توفّي سنة ثَمَان وَخمسين ومئتين.
قَالَ: و[الزَّبَالي] بزاي.
قلت: مَفْتُوحَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن الْحسن بن زبالة الزبالي.
قلت: هُوَ المَخْزُومِي الْمدنِي، حدث عَن مَالك، والدراوردي، وَغَيرهمَا، وَعنهُ الزبير بن بكار، وَعمر بن شبة، وَغَيرهمَا.
قَالَ: و[الزُّبَالي] بِالضَّمِّ: مُحَمَّد بن الْحسن بن عَيَّاش الزبالي، شيخ لِابْنِ عقدَة مَنْسُوب إِلَى زبالة، منزلَة بَين فيد والكوفة.
قلت: هِيَ منزلَة من منَازِل حجاج الْكُوفَة، قريبَة من التَّوَسُّط بَين الْكُوفَة وفيد، سميت بزبالة بنت مَسْعُود، امْرَأَة من العماليق نزلت بموضعها، فِيمَا قَالَه هِشَام ابْن الْكَلْبِيّ، عَن أَبِيه، وَقيل: سميت بزبالة بنت حَارِث بن مكنف، من العماليق، وَبهَا قصر وَمَسْجِد، قيل: إِن الْحُسَيْن بن عَليّ ﵄ صلى فِيهِ.
[ ٤ / ١٢٢ ]
قَالَ: وجعفر بن مُحَمَّد الزبالي، عَن أبي عَاصِم النَّبِيل.
قلت: هَذَا وجدته بِغَيْر خطّ المُصَنّف فِي نُسْخَة المُصَنّف، خرج لَهُ من بعد قَوْله: بَين فيد والكوفة، وَصحح على آخِره، وَوَجَدته فِي مَوضِع آخر من النُّسْخَة بِخَط المُصَنّف: وبالضم: جَعْفَر بن مُحَمَّد الزبالي، عَن أبي عَاصِم النَّبِيل، ثمَّ ضرب عَلَيْهِ وعَلى مَا قبله من تَرْجَمَة الربالي بِالْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَة، والزبالي بالزاي الْمَفْتُوحَة، لِأَن هَذِه التَّرْجَمَة حولهَا المُصَنّف إِلَى مَوضِع آخر، وَزيد فِيهَا مَا ذكرته قبل، بِغَيْر خطّ المُصَنّف، وَمَعَ هَذَا فجعفر هَذَا ربالي بِالْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَة، وَكَذَا ذكره ابْن مَاكُولَا، عطفه على حَفْص بن عَمْرو الربالي شيخ ابْن مَاجَه.
وبالزاي المضمومة أَيْضا: حسان الزبالي، حدث عَن زيد بن الْحباب.
و[الرُّنَالي] بالراء المضمومة، وَالنُّون بدل الْمُوَحدَة: إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن أبي الْحُسَيْن الرنالي الْأَصْبَهَانِيّ، أَبُو نصر، شيخ لأبي الْعَلَاء ابْن الْعَطَّار الهمذاني، روى لَهُ عَن الرئيس أبي عبد الله الثَّقَفِيّ، وَأبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن ابْن مَنْدَه.
قَالَ: الرَّبَذِي.
قلت: بِفَتْح أَوله وَالْمُوَحَّدَة مَعًا. وَكسر الذَّال الْمُعْجَمَة.
[ ٤ / ١٢٣ ]
قَالَ: مُوسَى بن عُبَيْدَة، وأخواه: عبد الله، وَمُحَمّد.
قلت: مُوسَى روى عَن أَخِيه عبد الله، وَإيَاس بن سَلمَة بن الْأَكْوَع، وَآخَرين، وَعنهُ الثَّوْريّ، وَطَائِفَة.
وَعبد الله حدث عَن سهل بن سعد، وَعُرْوَة بن الزبير، وَغَيرهمَا.
وَحدث مُحَمَّد عَن أَخِيه عبد الله الْمَذْكُور.
قَالَ: وَابْن عبد الله: بكار.
قلت: يَعْنِي بِعَبْد الله أَخا مُوسَى وَمُحَمّد الْمَذْكُورين، فَهُوَ بكار بن عبد الله بن عُبَيْدَة الربذي، روى عَن عَمه مُوسَى، وَعنهُ مُحَمَّد بن سعد كَاتب الْوَاقِدِيّ وَغَيره.
قَالَ: وَغَيرهم.
قلت: مِنْهُم، عبيد الله بن مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي، حدث عَن أَبِيه، وَابْن أبي ذِئْب، وَغَيرهمَا.
قَالَ: والزَّيْدِي.
قلت: هُوَ بزاي مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ دَال مُهْملَة مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن مُحَمَّد الْعلوِي الزيدي الْحَرَّانِي،
[ ٤ / ١٢٤ ]
صَاحب النقاش.
وَالْحُسَيْن بن عَليّ الْعلوِي؛ زيدي الْمَذْهَب.
قلت: هُوَ الْحُسَيْن بن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن عمر بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب، أَبُو عبد الله الزيدي.
قَالَ: وَسليمَان بن الْفضل الزيدي، عَن ابْن الْمُبَارك.
وحامد بن مُحَمَّد الْمروزِي الزيدي الْحَافِظ.
قلت: حَامِد هَذَا نسبه المُصَنّف إِلَى جده، كَمَا فعل عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَتَبعهُ الْأَمِير، وَهُوَ حَامِد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمروزِي، سكن طرسوس للرباط، وَقيل لَهُ: الزيدي؛ لِأَنَّهُ عني بِجمع حَدِيث زيد بن أبي أنيسَة، سمع من أبي رَجَاء مُحَمَّد بن حَمْدَوَيْه الْمروزِي، فِي آخَرين من أهل بَلَده، وَغَيرهم، وَعنهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَابْن جَمِيع، توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَلَاث مئة على الصَّحِيح.
قَالَ: وَآخَرُونَ ينسبون إِلَى زيد بن عَليّ نسبا أَو مذهبا.
قلت: مِنْهُم الإِمَام الزَّاهِد أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْحُسَيْنِي الزيدي، من ولد زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب، وَمن كَلَامه: اجْعَل النَّوَافِل كالفرائض، والمعاصي كالكفر، والشهوات كالسموم، ومخالطة النَّاس كالنار، والغذاء كالدواء.
[ ٤ / ١٢٥ ]
قَالَ: وَزيد بن عبد الله الزيدي، من ولد زيد بن ثَابت، سمع مِنْهُ عبد الْعَزِيز الأويسي.
و[الزَّنْدِي] بنُون: أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان بن غَارِم الزندي البُخَارِيّ.
قلت: نسبته إِلَى زندنة، قَصَبَة مَشْهُورَة من قصبات بخارا من عمل ختفر، أسقطت النُّون فِي النِّسْبَة إِلَيْهَا تَخْفِيفًا، وَيُقَال بإثباتها على الأَصْل.
قَالَ: و[الزَّنْدَنِي] بنُون زَائِدَة: مُحَمَّد بن سعيد الزندني البُخَارِيّ، عَن عبيد الله بن وَاصل.
قلت: وَعنهُ مُحَمَّد بن حم بن ناقب البُخَارِيّ، توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة عشْرين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: وَأحمد بن مُوسَى بن حَاتِم الزندني، عَن سهل بن حَاتِم.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقَوله: عَن سهل بن حَاتِم؛ خطأ، إِنَّمَا هُوَ عَن سهل بن المتَوَكل، وَكَذَا ذكره الْأَمِير وَغَيره، وَلَا أعلم فِيهِ خلافًا.
قَالَ: والعلامة تَاج الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزندني، مقرئ مَا وَرَاء النَّهر، كهل أَخذ عَنهُ الفرضي وعظمه.
[ ٤ / ١٢٦ ]
قلت: وَأَبُو طَاهِر نصر بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الزندني البُخَارِيّ، حدث عَن أبي عَليّ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الكشاني.
قَالَ: والرَّيْدي: برَاء.
قلت: مَفْتُوحَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ دَال مُهْملَة مَكْسُورَة.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى ريدة، وَهِي أَرْبَعَة مَوَاضِع: أَحدهَا: ريدة بليدَة بِالْيمن، وَمِنْهَا البرود الريدية. وريدة: مكانان بحضرموت، وَالرَّابِع: قَرْيَة بالصعيد.
قلت: اللَّذَان بحضرموت؛ أَحدهمَا يُقَال لَهُ: ريدة الْعباد، وَالثَّانِي: ريدة الحرمية.
قَالَ: و[الزَّبَدِي: نِسْبَة إِلَى] زبد: قَرْيَة بِقِنِّسْرِينَ.
قلت: هِيَ بزاي ثمَّ مُوَحدَة مفتوحتين، ثمَّ دَال مُهْملَة، وزبد أَيْضا: مَوضِع فِي غربي بَغْدَاد، ذكرهمَا الْحَازِمِي، وَكفر زبد: قَرْيَة بالبقاع من عمل دمشق.
قَالَ: و[الزُّبْدي: نِسْبَة إِلَى] الزّبد الْمَأْكُول.
قلت: هُوَ زيد اللَّبن، مضموم الزَّاي، سَاكن الْمُوَحدَة.
قَالَ: نسب إِلَيْهِ الشَّمْس عَليّ بن سُلَيْمَان، ابْن الزُّبْدِيُّ الْبَغْدَادِيّ، شَاب سمع من عبد الصَّمد بن أبي الْجَيْش، وَمَات قَدِيما سنة سِتّ وَسِتِّينَ وست مئة.
قلت: بِبَغْدَاد، وَهُوَ أَبُو الْحسن عَليّ بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن عَليّ، كَانَ فِي آبَائِهِ من يجلب الزّبد إِلَى دَار الْخلَافَة، فَعرف بالزبدي، وَبقيت هَذِه التَّسْمِيَة فِي أَوْلَاده.
[ ٤ / ١٢٧ ]
والأنجب بن أبي مَنْصُور الزُّبْدِيُّ، شيخٌ كَانَ يَبِيع الزّبد، روى عَن أبي الْحُسَيْن عبد الْحق بن عبد الْخَالِق اليوسفي، وَعنهُ أَبُو بكر ابْن نقطة.
قَالَ: و[االرُّنْدِي: نِسْبَة إِلَى] رندة: بالأندلس.
قلت: هُوَ بِضَم الرَّاء، وَسُكُون النُّون، وَفتح الدَّال الْمُهْملَة، ثمَّ هَاء، وَيُقَال لَهُ: حصن رندة، بَين إشبيلية ومالقة.
قَالَ: مِنْهَا خطيبها عبيد الله بن عَاصِم الرندي، عالي السَّنَد، مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وست مئة.
قلت: وَله سبع وَثَمَانُونَ سنة.
قَالَ: وصاحبنا أَحْمد بن أبي الْعَافِيَة الرندي، حدث عَن التَّاج الغرافي، وَآخَرُونَ فضلاء.
قلت: مِنْهُم الْحَافِظ أَبُو مُوسَى عِيسَى بن سُلَيْمَان بن عبد الله الأندلسي المالقي الرندي، سمع من إِبْرَاهِيم بن عَليّ الْخَولَانِيّ وطبقته، وبدمشق فِي رحلته من أبي مُحَمَّد ابْن البن وَآخَرين، وبمكة من يُونُس الْقصار، وَألف كتابا فِي " الصَّحَابَة " و" معجمًا لشيوخه " توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وست مئة.
وَيبقى بن خلف بن سُلَيْمَان الْأَسدي الرندي، روى عَنهُ أَبُو طَاهِر السلَفِي.
قَالَ: و[الرَّنْدي: نِسْبَة إِلَى] الرند: مَكَان مَشْهُور.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَالْبَاقِي كَالَّذي قبله.
[ ٤ / ١٢٨ ]
قَالَ: وَإِلَيْهِ ينْسب أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم بن شبيب الرندي، حدث عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن الْخَلِيل، وَعنهُ أَبُو عمر بن عبد الْوَهَّاب السّلمِيّ.
قلت: وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ؛ وَأما: الزبذي: بزاي، بعْدهَا يَاء، وذال مُعْجمَة، فَهُوَ مُحَمَّد بن يُوسُف، من أهل مَدِينَة بِالْيمن، يروي عَن أبي قُرَّة مُوسَى بن طَارق، قَالَه فِي " الْمُحْتَسب ".
قَالَ: الرَّبَعي: عدَّة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله وَالْمُوَحَّدَة مَعًا، وَكسر الْعين الْمُهْملَة.
قَالَ: وَمِنْهُم أَبُو بكر الربعِي، لَهُ جزءٌ سمعناه عَالِيا.
و[الرَّبْعِي] بِسُكُون الْمُوَحدَة؛ نِسْبَة إِلَى ربعَة الأزد: أَبُو الجوزاء أَوْس بن عبد الله الربعِي، أحد التَّابِعين.
قلت: وَيُقَال فِيهِ: الربعِي، بِالتَّحْرِيكِ أَيْضا، لِأَن ربعَة الأزد اسْمه ربيعَة بن الغطريف الْأَصْغَر - واسْمه الْحَارِث - بن عبد الله بن الغطريف الْأَكْبَر - واسْمه عَامر - بن بكر بن يشْكر بن مُبشر بن صَعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كَعْب بن الْحَارِث بن كَعْب بن عبد الله بن مَالك بن نصر بن الأزد بن الْغَوْث، فالمحدثون يحركون الْمُوَحدَة فِي
[ ٤ / ١٢٩ ]
النِّسْبَة، نظرا إِلَى ربيعَة، والنسابون يسكنونها نِسْبَة إِلَى ربعَة، فَكل مِنْهُمَا صَوَاب، وَالله أعلم.
وَمن هَذِه النِّسْبَة أَيْضا: سُلَيْمَان بن عَليّ، أَبُو عكاشة الربعِي الْبَصْرِيّ، روى عَن أبي الجوزاء الْمَذْكُور قبله، وَعنهُ حَمَّاد بن زيد، وَسكن الْمُوَحدَة من نسبه، وَقَالَ: وربعة: قوم بِالْبَصْرَةِ، هم إِلَى الْيمن، انْتهى.
و[الرِّبْعي] بِكَسْر الرَّاء، وَسُكُون الْمُوَحدَة: الْمُقْرِئ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سَلامَة بن أبي الْحسن بن ينبوت ابْن الربعِي الماكسيني الخابوري، حدث عَن الْفَخر عَليّ ابْن البُخَارِيّ.
و[الرُّبَعي] بِضَم أَوله، وَفتح ثَانِيه: مُحَمَّد بن عَرَادَة بن حَنْظَلَة التَّمِيمِي الربعِي، من بني ربيع بن الْحَارِث؛ شَاعِر، وَأَبوهُ عَرَادَة راوية الفرزدق.
قَالَ: و[الرِّيْغي] بِالْكَسْرِ، وبمعجمة.
قلت: قبلهَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: قَاضِي الْإسْكَنْدَريَّة أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن إِبْرَاهِيم المغربي الريغي، سمع أَبَا الطَّاهِر ابْن عَوْف، وَعمر دهرًا، مَاتَ سنة خمس وَأَرْبَعين وست مئة.
[ ٤ / ١٣٠ ]
قلت: وَالْفَخْر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله ابْن الريغي الإسكندري، حدث عَن أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مخلوف وَغَيره، ولي قَضَاء بَلَده مُدَّة يسيرَة، وَتُوفِّي فِي شهر ربيع الآخر، سنة سبع وَسِتِّينَ وَسبع مئة.
و[الزِّيْقي] بزاي وقاف، بَينهمَا الْمُثَنَّاة تَحت الساكنة: أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي عَليّ الزيقي، حدث عَن أَحْمد بن حَفْص، وَعنهُ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد الزيقي، توفّي سنة سبع عشرَة وَثَلَاث مئة.
قَالَ: الرُّبِّي.
قلت: بِضَم أَوله، وَتَشْديد الْمُوَحدَة الْمَكْسُورَة.
قَالَ: الْحسن بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن قنان الْبَغْدَادِيّ، مكثر، صَادِق، سمع الأرموي، وَمَات بعد ابْن ملاعب.
قلت: توفّي سنة ثَمَان عشرَة وست مئة، وَتُوفِّي أَبُو البركات دَاوُد بن ملاعب سنة سِتّ عشرَة.
وَأَخُوهُ الْحُسَيْن بن عَليّ ابْن الربي، سمع من أبي الْفضل مُحَمَّد بن عمر الأرموي أَيْضا. توفّي قبل أَخِيه الْمَذْكُور.
وأبوهما أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن الربي، حدث عَن أبي الْقَاسِم ابْن الْحصين، وَغَيره.
[ ٤ / ١٣١ ]
قَالَ: و[الدُّبِّي] بدال.
قلت: مُهْملَة مَضْمُومَة.
قَالَ: الْمُبَارك بن نصر الله الْحَنَفِيّ ابْن الدبي، مدرس الغياثية، مَاتَ سنة ثمانٍ وَعشْرين وَخمْس مئة.
قلت: كَذَا وجدت وَفَاته بِخَط المُصَنّف مرموزة بالقلم الْهِنْدِيّ، وَإِنَّمَا توفّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخمْس مئة، كَذَا ذكره ابْن نقطة.
قَالَ: رَبَّن.
قلت: بِفَتْح أَوله وَالْمُوَحَّدَة مَعًا، ثمَّ نون.
قَالَ: عَليّ بن ربن الطَّبَرِيّ، مُصَنف كتاب " الْأَمْثَال ".
قلت: كَانَ نَصْرَانِيّا كَاتبا فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ ومئتين، وَهُوَ كَاتب مازيار بن قَارن بن ونداهرمز صَاحب طبرستان، وَالْمُوَحَّدَة من اسْم أَبِيه شددها المُصَنّف فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَهِي كَذَلِك، وَقد خففها غَيره.
قَالَ: و[زَيْن] بزاي وياء.
قلت: الزَّاي مَفْتُوحَة، وَالْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت سَاكِنة.
[ ٤ / ١٣٢ ]
قَالَ: زين بن شُعَيْب الْمعَافِرِي الْفَقِيه، مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ ومئة.
قلت: روى عَن مَالك وَغَيره.
قَالَ: وَعبيد الله بن وَاصل بن عبد الشكُور بن زين البُخَارِيّ الْحَافِظ، سمع أَبَا الْوَلِيد وطبقته.
قلت: وَمِمَّنْ سمع مِنْهُم من طبقَة أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ: عبد السَّلَام بن مطهر، وَسَعِيد بن مَنْصُور الْمَكِّيّ، وَسَهل بن بكار، وَغَيرهم، قتل فِي محاربة التّرْك بخوكيجة - مَوضِع بَين بيكند وفربر - فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين ومئتين، وَله إِحْدَى وَسَبْعُونَ سنة.
قَالَ: وَأَبوهُ يروي عَن ابْن وهب.
قلت: وَعَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَغَيرهمَا، وَعنهُ ابْنه أَبُو الْفضل عبيد الله الْمَذْكُور قبله.
قَالَ: و[رَتَن] برَاء ومثناة.
قلت: الرَّاء والمثناة فَوق محركتان بِالْفَتْح، وَالنُّون سَاكِنة.
قَالَ: رتن الْهِنْدِيّ، الَّذِي ادّعى فِي المئة السَّابِعَة أَنه أدْرك الصُّحْبَة، فمقته النَّاس، وكذبوه.
[ ٤ / ١٣٣ ]
قلت: هُوَ رتن شاهون بن جكندريق الْهِنْدِيّ البترندي، ادّعى الصُّحْبَة فِي سنة خمس وَخمسين وست مئة، فَلم يرج أمره إِلَّا على جاهلٍ لَا عقل لَهُ.
قَالَ: رُبَيْح.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا حاء مُهْملَة.
قَالَ: ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، فَرد.
قلت: لَيْسَ بفرد، فَقَالَ البُخَارِيّ فِي " تَارِيخه ": ربيح، عَن ربيع بن [أبي] رَاشد، روى عَنهُ جرير بن عبد الحميد، مُرْسل.
وَقَالَ أَبُو بكر ابْن أبي خَيْثَمَة فِي " تَارِيخه ": حَدثنَا أبي، حَدثنَا جرير، عَن ربيح بن أبي رَاشد، عَن ربيع بن أبي رَاشد، عَن سعيد بن جُبَير: ﴿إِن الَّذين اتَّخذُوا الْعجل سينالهم غضب من رَبهم وذلة﴾ [الْأَعْرَاف: ١٥٢] . قَالَ: هُوَ جزاؤهم أَن ينالهم غضب من [رَبهم] وذلة.
وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ ثَالِثا، فَقَالَ: وَزعم الشَّرْقِي بن الْقطَامِي أَن الصدف هُوَ أسلم، وَمَالك ذُو جدن، وَربيح بَنو زيد الْحَضْرَمِيّ،
[ ٤ / ١٣٤ ]
وَإِنَّمَا سموا الصدف، لأَنهم صدفوا، فصاروا أعرابًا، وَورث مالكٌ وَربيح الأَرْض، فصاروا أَهلهَا، انْتهى.
قَالَ: و[زُنَيْج] بالإعجام.
قلت: وَنون بدل الْمُوَحدَة.
قَالَ: زنيج، لقب الْحَافِظ أبي غَسَّان مُحَمَّد بن عَمْرو.
قلت: روى عَنهُ مُسلم، وَأَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه، توفّي سنة أَرْبَعِينَ ومئتين.
و[زَبَنَّج] بِفَتْح الزَّاي، ثمَّ مُوَحدَة، ثمَّ نون مُشَدّدَة مفتوحتين، ثمَّ جِيم، فِيمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه، فَقَالَ: حَدثنَا مُسلم الْحُسَيْنِي، حَدثنَا الْخضر بن دَاوُد، حَدثنَا الزبير، حَدثنِي مُحَمَّد بن يحيى، عَن أَيُّوب بن عمر، عَن ابْن زبنج - راوية ابْن هرمة - عَن ابْن هرمة، بقصيدته الَّتِي قَالَهَا فِي مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن.
قَالَ: رَبِيْعَة، الجادة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر الْمُوَحدَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ عين مُهْملَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: و[رُبَيِّعَة] بِالتَّصْغِيرِ.
قلت: مَعَ التَّشْدِيد فِي الْمُثَنَّاة تَحت وَكسرهَا.
قَالَ: عبد الله بن ربيعَة السّلمِيّ، صَحَابِيّ.
قلت: لم يذكرهُ البُخَارِيّ فِي الصَّحَابَة من " تَارِيخه "، وَذكره فِيمَن
[ ٤ / ١٣٥ ]
بعدهمْ، روى عَنهُ عَمْرو بن مَيْمُون الأودي، وَعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، وَمَالك بن الْحَارِث، وَعلي بن الْأَقْمَر، وَعَطَاء بن السَّائِب.
وَابْن ابْن أَخِيه: مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر بن عتاب بن ربيعَة بن فرقد السّلمِيّ، وَقيل فِي نسبه غير ذَلِك، ومنصورٌ هَذَا مَشْهُور، روى عَن أبي وَائِل، وَالشعْبِيّ، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَخلق.
وَرَبِيعَة بن حصن بن مُدْلِج بن حصن بن كَعْب الشَّاعِر، اسْمه: ربعَة، فصغره، فَقَالَ:
(وَلَكِنِّي ربيعَة بن حصنٍ فقد علم الفوارس مَا متابي)
وذواب بن ربيعَة الْأَسدي، كَذَا وجدت اسْمه وَاسم أَبِيه مُقَيّدا بِخَط الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْمَشْهُور: ذؤاب، بِضَم الذَّال الْمُعْجَمَة، والهمز، وَالتَّخْفِيف، وذؤابٌ هَذَا قَاتل عتيبة بن الْحَارِث بن شهَاب الْيَرْبُوعي، ثمَّ أسره ولد الْمَقْتُول ربيعَة بن عتيبة، ثمَّ قَتله بَنو بربوع بعتيبة.
وعويمر بن أبي عدي بن ربيعَة بن عَامر بن عقيل، شَاعِر فَارس،
[ ٤ / ١٣٦ ]
وَهُوَ الَّذِي قَاتل عنترة بن شَدَّاد الْعَبْسِي، فهرب مِنْهُ عنترة، وَترك مَاله، فَأَخذه عُوَيْمِر، فَقَالَ المتنكب السّلمِيّ يهجو عنترة:
(أعنتر مَا صبرت لنا وَلَكِن جزعت وَمَا المحافظ كالجزوع)
(غَدَاة تركت لِابْنِ أبي عدي وللبجلي مقنعة الضروع)
قَالَ: رَبِيع، كثير.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، ثمَّ عين مُهْملَة.
قَالَ: و[رُبَيِّع] بِالتَّصْغِيرِ.
قلت: مَعَ تَشْدِيد الْمُثَنَّاة تَحت وَكسرهَا.
قَالَ: الرّبيع بنت النَّضر، صحابية.
قلت: وَالربيع بنت معوذ بن عفراء الْأَنْصَارِيَّة، لَهَا رِوَايَة.
وَالربيع بنت حَارِثَة بن سِنَان الْأَنْصَارِيَّة أَيْضا، وَالثَّلَاث صحابيات كالأولى.
قَالَ: وربيع بن عبد الْعَزِيز بن ربيع الْبَصْرِيّ، شيخٌ لِابْنِ عُيَيْنَة.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَشَيخ ابْن عُيَيْنَة إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن الرّبيع المطهر السّلمِيّ، روى عَنهُ سُفْيَان بن عُيَيْنَة، كَذَا ذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن مَاكُولَا حاكيًا لَهُ عَن عبد الْغَنِيّ. وَأما ربيع بن عبد الْعَزِيز بن ربيع الْبَصْرِيّ فأبوه أَبُو الْعَوام عبد الْعَزِيز، روى عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، وَأبي الزبير، وَعنهُ
[ ٤ / ١٣٧ ]
النَّضر بن شُمَيْل وَغَيره. وربيع الَّذِي ذكره المُصَنّف أَنه ابْنه لَا أعرفهُ، وَالله أعلم.
قَالَ: و[رُبَيْع] تَصْغِير ربع: ربيع بن عمر، حدث عَنهُ يحيى بن يمَان.
وَأَبُو الْجَارُود ربيع، عَن ابْن عمر، وَقيل بِالْفَتْح.
قلت: عده الْأَمِير فِي " التَّهْذِيب " من أَوْهَام الدَّارَقُطْنِيّ حَيْثُ ذكره بِالضَّمِّ، وَقَالَ: وَهَذَا وهم، وَهُوَ الرّبيع، بِفَتْح الرَّاء، وَكسر الْبَاء، وَله رِوَايَة، وَهُوَ كوفيٌ مشهورٌ، ذكره البُخَارِيّ، فَقَالَ: ربيع بن قزيع، أَبُو الْجَارُود، أحد بني غطفان الْكُوفِي، سمع ابْن عمر ﵄، روى عَنهُ الثَّوْريّ وَشعْبَة، كناه ابْن أبي أويس، كَذَا ذكره فِي بَاب ربيع، بِفَتْح الرَّاء، وَكسر الْبَاء، وَكَذَلِكَ سَمَّاهُ غير البُخَارِيّ، وَهُوَ الصَّحِيح، انْتهى، وَكَذَلِكَ عد أَبُو بكر الْخَطِيب الضَّم فِيهِ وهما.
قَالَ: وربيع بن ضبع الْفَزارِيّ، أحد المعمرين، وَاخْتلف فِيهِ أَيْضا.
[ ٤ / ١٣٨ ]
وربيع الْقَائِل:
(إِذا كَانَ الشتَاء فأدفئوني )
قلت: ذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه هَذَا الْبَيْت مَعَ أَبْيَات، فَقَالَ: وَأما الرّبيع، بِالتَّخْفِيفِ، فَهُوَ الرّبيع بن . . وبيض لَهُ، وَقَالَ: وَهُوَ الْقَائِل:
(أَلا أبلغ بني بني ربيعٍ فأشرار الْبَنِينَ لكم فدَاء)
(بِأَنِّي قد كَبرت ورق جلدي فَلَا تشغلكم عني النِّسَاء)
(إِذا كَانَ الشتَاء فأدفئوني فَإِن الشَّيْخ يهدمه الشتَاء)
(وَأما حِين يذهب كل قر فسربالٌ خفيفٌ أَو رِدَاء)
(إِذا بلغ الْفَتى مئتين عَاما فقد ذهب البشاشة والفتاء)
انْتهى.
[ ٤ / ١٣٩ ]
وَفِي بني زيد مَنَاة بن تَمِيم: ربيع بن الْحَارِث بن عَمْرو.
وربيع بن عَمْرو بن عبد الله التَّيْمِيّ، جاهلي من بني الربَاب.
وَولده نشبة بن ربيع، الْبَطن الْمَشْهُور.
قَالَ: رُتْبِيل.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة فَوق، وَكسر الْمُوَحدَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ لَام.
قَالَ: صَالح بن رتبيل، عَن التَّيْمِيّ، وَعنهُ عمرَان بن حدير.
قلت: ذكر بعض المعاصرين فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ على كتاب ابْن نقطة فِي تَرْجَمَة رتبيل هَذَا، فَقَالَ: قَوْله: عَن التَّيْمِيّ، بِالْمِيم؛ كَذَلِك وَقع بِخَط الْمُؤلف، وَتَبعهُ على ذَلِك جماعةٌ من الْمُتَأَخِّرين، وَهُوَ غلطٌ، وَصَوَابه: عَن النَّبِي ﷺ، وتوضيحه قَوْله: مُرْسل، وَقد ذكره ابْن أبي حَاتِم فِي " مراسيله ". انْتهى مَا وجدته بِخَطِّهِ، وَمَا اعْترض بِهِ على ابْن نقطة غير صَحِيح، فَإِن ابْن نقطة عزاهُ إِلَى البُخَارِيّ، وَهُوَ كَمَا حَكَاهُ عَنهُ، فَقَالَ البُخَارِيّ: صَالح بن رتبيل، عَن التَّيْمِيّ، مُرْسل، سمع مِنْهُ عمرَان بن حدير، قَالَه فِي " التَّارِيخ ".
وَزِيَاد بن رتبيل بن أَشْرَس الْحَنَفِيّ، روى عَنهُ الْجراح بن مخلد الْقَزاز، شيخ أبي بكر بن أبي عَاصِم
[ ٤ / ١٤٠ ]
قَالَ: و[زِنْبِيل] بزاي وَنون.
قلت: الزَّاي مَكْسُورَة، تَلِيهَا النُّون سَاكِنة.
قَالَ: رَاوِي " تَارِيخ " البُخَارِيّ: أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن زنبيل النهاوندي، عَن أبي الْقَاسِم ابْن الْأَشْقَر، عَنهُ.
قلت: إِطْلَاق المُصَنّف " تَارِيخ " البُخَارِيّ فِيهِ نظر، فَإِن البُخَارِيّ لَهُ ثَلَاثَة تواريخ: " التَّارِيخ الْكَبِير " وَهُوَ الَّذِي إِذا أطلق " التَّارِيخ " فَالْمُرَاد هَذَا، وَرَاوِيه الْحَافِظ أَبُو بكر أَحْمد بن عَبْدَانِ الشِّيرَازِيّ، عَن أبي الْحسن مُحَمَّد بن سهل الْمُقْرِئ، عَن البُخَارِيّ.
و" التَّارِيخ الْأَوْسَط "، وَرَاوِيه أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن جَعْفَر بن الْورْد، عَن أبي مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن عبد السَّلَام النَّيْسَابُورِي الْخفاف، عَنهُ.
و" التَّارِيخ الصَّغِير " وَهُوَ الَّذِي أَرَادَهُ المُصَنّف، وَرَاوِيه القَاضِي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الْحُسَيْن بن زنبيل النهاوندي، عَن القَاضِي أبي الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْخَلِيل بن الْأَشْقَر، عَن البُخَارِيّ.
قَالَ: رَجَب بن مَذْكُور، أَبُو الْحرم الأكاف، مَشْهُور.
قلت: تقدّمت تَرْجَمته فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة، واسْمه بِفَتْح أَوله وَالْجِيم مَعًا، ثمَّ مُوَحدَة.
[ ٤ / ١٤١ ]
قَالَ: وَجَمَاعَة.
قلت: مِنْهُم الْحَارِث بن رَجَب الضَّبِّيّ، حدث عَن قَاضِي وَاسِط أبي شيبَة إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان.
قَالَ: و[رَحْب] بِمُهْملَة سَاكِنة: أَبُو رحب الْعَلَاء بن عَاصِم، إِمَام جَامع مصر، حدث عَنهُ حَرْمَلَة.
قلت: هُوَ ابْن عَاصِم بن الْعَلَاء بن مغيث بن الْحَارِث الْخَولَانِيّ، مَاتَ الْعَلَاء سنة إِحْدَى ومئتين.
قَالَ: وَابْنه رحب أَبُو الْحَارِث، مَاتَ سنة تسع عشرَة ومئتين.
قلت: روى عَنهُ ابْنه الْحَارِث بن رحب.
قَالَ: وولداه: الْحَارِث، ورازح.
قلت: توفّي الْحَارِث سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ومئتين، وَأَخُوهُ رازح أَبُو بكر حدث عَن يحيى بن بكير، توفّي سنة خمس وَسِتِّينَ.
قَالَ: وَولدا رازح: عَاصِم، وَعلي.
قلت: حدث أَبُو اللَّيْث عَاصِم، عَن عِيسَى بن حَمَّاد زغبة وَغَيره، وروى عَليّ عَن حَرْمَلَة وَغَيره، وَعنهُ ابْنه أَحْمد.
وأخوهما أَبُو مُحَمَّد مغيث بن رازح بن رحب الْخَولَانِيّ، حدث عَنهُ أَخُوهُ أَبُو اللَّيْث عَاصِم، مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ومئتين.
[ ٤ / ١٤٢ ]
قَالَ: وَأحمد بن عَليّ بن رازح، عَن أَبِيه، وَعَمه عَاصِم.
قلت: وَحدث عَن غَيرهمَا أَيْضا، وَعنهُ أَبُو سعيد ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، وَقَالَ: يكنى أَبَا بكر، توفّي فِي جُمَادَى الأولى، سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة، انْتهى.
وَسَعِيد بن عَمْرو بن الْحَارِث بن رحب الْخَولَانِيّ، أَبُو سَمُرَة، توفّي سنة تسع وَعشْرين وَثَلَاث مئة، ذكره ابْن يُونُس.
ورحب أَيْضا فِي خولان، وَهُوَ رحب بن بكر بن خولان، فِيمَا ذكره ابْن الْكَلْبِيّ فِي " الجمهرة "، وَقَالَ أَبُو عَليّ عبد الْجَبَّار بن عبد الله الْخَولَانِيّ فِي " تَارِيخ داريا " فِي تَرْجَمَة أبي رَاشد الْخَولَانِيّ: هُوَ من ولد رحب ابْن خولان، وَلَيْسَ بداريا رحبي غَيره وَولده، انْتهى.
قَالَ: رَجَّال.
قلت: بِالْفَتْح وَتَشْديد الْجِيم، وَآخره لَام.
قَالَ: ابْن عنفوة الْحَنَفِيّ، قدم فِي وَفد بني حنيفَة، ثمَّ لحقه الإدبار، وَتبع مُسَيْلمَة، فأشركه فِي الْأَمر، قَتله زيد بن الْخطاب يَوْم الْيَمَامَة.
قلت: وَحدث سيف بن عمر، عَن طَلْحَة الأعلم، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن أَثَال الْحَنَفِيّ قَالَ: كَانَ نَهَار الرِّجَال بن عنفوة قد هَاجر إِلَى النَّبِي ﷺ، وَقَرَأَ الْقُرْآن، وَفقه فِي الدّين، فَبَعثه النَّبِي ﷺ معلما لأهل الْيَمَامَة، فَكَانَ أعظم فتْنَة على بني حنيفَة بن مُسَيْلمَة، شهد لَهُ أَنه
[ ٤ / ١٤٣ ]
سمع مُحَمَّدًا ﷺ يَقُول: إِنَّه قد أشرك مَعَه فِي الرسَالَة، فصدقوه، واستجابوا لَهُ.
قَالَ: وَضَبطه عبد الْغَنِيّ بحاءٍ، فَوَهم.
قلت: نبه على الْوَهم أَبُو بكر الْخَطِيب، وَقَالَ: الصَّوَاب رجال بن عنفوة بِالْجِيم لَا غير، وَذكر الْأَمِير فِي كِتَابه قَول عبد الْغَنِيّ، وَقَالَ: وَهُوَ وهم، وَصَوَابه بِالْجِيم الْمُشَدّدَة، واسْمه نَهَار، وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو الْحسن ﵀، وَجَمَاعَة أهل الْعلم على أَن أَبَا مُحَمَّد لم يبتدع هَذَا القَوْل، وَلَعَلَّه تبع فِيهِ مُحَمَّد بن سعد، فَإِنَّهُ ذكره فِي كتاب " الطَّبَقَات " عَن الْوَاقِدِيّ والمدائني بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَلَيْسَ هَذَا القَوْل بِشَيْء، وَالصَّحِيح أَنه بِالْجِيم. انْتهى قَول الْأَمِير، وَقد حشاه فِي " الْإِكْمَال "، فَقَالَ: وَقَالَ عبد الْغَنِيّ بن سعيد: هُوَ الرّحال، بِالْحَاء الْمُهْملَة، وغلطه فِيهِ الصُّورِي، وَقد قَالَ هَذَا القَوْل قبله الإمامان فِي معرفَة السّير مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ، وَعلي بن مُحَمَّد الْمَدَائِنِي، حَكَاهُ عَنْهُمَا ابْن سعد فِي " الطَّبَقَات "، وَالْأَكْثَر بِالْجِيم، انْتهى، وَهَذَا غريبٌ من الْأَمِير ﵀.
قَالَ: والرحال بن هِنْد، شاعرٌ من بني أَسد.
قلت: ثمَّ من بني قعين بن الْحَارِث
[ ٤ / ١٤٤ ]
قَالَ: و[الرِّجَال] بِالتَّخْفِيفِ.
قلت: مَعَ كسر أَوله.
قَالَ: أَبُو الرِّجَال، عَن أمه عمْرَة، مَشْهُور.
قلت: اسْمه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ الْمدنِي.
كنيته أَبُو عبد الرَّحْمَن، وَذَاكَ لقبه، لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ عشرَة أَوْلَاد رجَالًا، روى عَنهُ ابناه: حَارِثَة، وَعبد الرَّحْمَن، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَأَبُو الرِّجَال سَالم بن عَطاء، تَابِعِيّ.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ مصحفٌ مقلوب، وَأرَاهُ - وَالله أعلم - مُلَخصا من قَول ابْن مَاكُولَا فِي " الْإِكْمَال ": وَأَبُو الرِّجَال سَالم بن عَطاء، قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الأبدال من الموَالِي "، روى عَنهُ الفضيل بن غَزوَان، قَالَه أَبُو أَحْمد ابْن عدي الْحَافِظ، انْتهى قَول ابْن مَاكُولَا. وَإِنَّمَا هُوَ رحال، بِالْمُهْمَلَةِ وَالْفَتْح وَالتَّشْدِيد، وَكَذَا ذكره المُصَنّف فِي " الْمِيزَان " على الصَّوَاب، وَقَالَ عبد الْغَنِيّ بن سعيد بِالْحَاء الْمُهْملَة: ورحال بن سَالم، روى عَنهُ فُضَيْل بن غَزوَان، فجوده عبد الْغَنِيّ بعض تجويد، وحققه البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، فَقَالَ: رحال بن سَالم، عَن عَطاء، عَن النَّبِي ﷺ،
[ ٤ / ١٤٥ ]
مُرْسل، روى عَنهُ فُضَيْل بن غَزوَان، وَأَشَارَ إِلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه " المؤتلف والمختلف "، عَن البُخَارِيّ، وَقد روينَا حَدِيثه من طَرِيق أبي عبيد الْآجُرِيّ، حَدثنَا أَبُو دَاوُد السجسْتانِي، حَدثنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عِيسَى ابْن الطباع، حَدثنَا ابْن فُضَيْل، عَن أَبِيه، عَن الرّحال بن سَالم، عَن عَطاء، قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الأبدال من الموَالِي، وَلَا يبغض الموَالِي إِلَّا مُنَافِق "، وَقَول المُصَنّف: تَابِعِيّ؛ خطأ أَيْضا، مَعَ أَنه ذكره فِي " الْمِيزَان "، وَقَالَ: لَا يدرى من هُوَ، انْتهى.
قَالَ: وَعبيد بن رجال، شيخ الطَّبَرَانِيّ. سمع يحيى بن بكير.
قلت: هُوَ عبيد بن مُحَمَّد بن مُوسَى، أَبُو الْقَاسِم الْمُؤَذّن الْبَزَّاز، وَرِجَال لقب أَبِيه مُحَمَّد، وَفِي كتاب " الألقاب " لأبي بكر الشِّيرَازِيّ أَن رجَالًا لقب عبيد، توفّي عبيد سنة أربعٍ وَثَمَانِينَ ومئتين. وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي الرِّجَال الصلحي.
وَابْنه أَبُو عبد الله أَحْمد، يروي عَن أبي أُميَّة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطرسوسي وَغَيره.
قَالَ: و[الرَّحَّال] بحاء مثقلة.
قلت: مُهْملَة، مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: أَبُو الرّحال، صَاحب أنس، اسْمه خَالِد بن مُحَمَّد.
[ ٤ / ١٤٦ ]
قلت: سَمَّاهُ كَذَلِك الرَّاوِي عَنهُ أَبُو قُتَيْبَة سلم بن قُتَيْبَة، وَالْبُخَارِيّ فِي " تَارِيخه "، وَمُسلم فِي " الكنى "، وَغَيرهم، وَقيل فِيهِ: مُحَمَّد بن خَالِد، وَالْأول الْمَعْرُوف، عِنْده عجائب، فِيمَا قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ: وَأَبُو الرّحال عقبَة بن عبيد الطَّائِي، روى عَنهُ عِيسَى بن يُونُس.
قلت: وَأَخُوهُ سعيد بن عبيد، وَأَبُو مُعَاوِيَة، وَغَيرهم، روى عَن أنس، وَبشير بن يسَار، حَدِيثه فِي الْكُوفِيّين.
قَالَ: ورحال بن الْمُنْذر، شيخٌ لفضيل بن غَزوَان.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا الرَّاوِي عَن رحال بن الْمُنْذر يحيى بن رَاشد، لَا أعلم لَهُ رَاوِيا سواهُ، لَهُ أَحَادِيث ثَلَاثَة فِيمَا أعلم: أَحدهَا: رَوَاهُ أَبُو بكر ابْن أبي عَاصِم، فَقَالَ: حَدثنَا عَمْرو بن بشر أَبُو حَفْص الصَّيْرَفِي، حَدثنَا يحيى بن رَاشد، حَدثنَا الرّحال بن الْمُنْذر، حَدثنَا أبي، عَن أَبِيه كرز بن سامة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ عقد رايةً حَمْرَاء لبني سليم.
وَالثَّانِي: رَوَاهُ مُحَمَّد بن جُمُعَة، فَقَالَ: خدثنا مُحَمَّد بن يزِيد، حَدثنَا يحيى بن رَاشد، حَدثنَا الرّحال بن الْمُنْذر، حَدثنَا أبي، عَن
[ ٤ / ١٤٧ ]
أَبِيه، [عَن] كرز بن سامة قَالَ: قيل للنَّبِي ﷺ: يَا رَسُول الله، الْعَن بني عَامر، فَقَالَ: " إِنِّي لم أبْعث لعانًا "، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ اهد بني عَامر " ثَلَاثًا.
وَالثَّالِث: رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا، عَن إِبْرَاهِيم بن رَاشد أبي إِسْحَاق، عَن يحيى بن رَاشد، عَن الرّحال فِي قصَّة النَّابِغَة الْجَعْدِي، وإنشاده شعره للنَّبِي ﷺ، ذكرته فِي " جزءٍ " خرجته من عوالي مروياتي.
وكرز قيل فِيهِ: كريز، فجعلهما المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " اثْنَيْنِ، فَوَهم، وَقيل فِي اسْم أَبِيه: سامة كَمَا تقدم، وَأُسَامَة بِأَلف، وَسَلَمَة بلام، وَالله أعلم.
أما فُضَيْل بن غَزوَان؛ فشيخه الرّحال بن سَالم كَمَا تقدم، لَا ابْن الْمُنْذر، وَالله أعلم.
وَفِي " تَارِيخ البُخَارِيّ ": كثير بن الْيَمَان، أَبُو الْيَمَان الرّحال، سمع أم ذرة، روى عَنهُ أَبُو هَاشم عمار، وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، انْتهى.
[ ٤ / ١٤٨ ]
قَالَ: والرحال بن عزْرَة، شَاعِر.
وَعَمْرو بن الرّحال، عَن الْعَلَاء بن الْمسيب.
وَعلي بن مُحَمَّد بن رحال، عَن السلَفِي، حَدثنَا عَنهُ أَبُو الْمَعَالِي الْقَرَافِيّ.
قلت: وَأَخُوهُ الْأَكْبَر أَبُو الْفضل عبد الْمجِيد بن مُحَمَّد بن يحيى بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن رحال الشَّافِعِي، حدث عَن السلَفِي أَيْضا، وَابْن عَسَاكِر، وَغَيرهمَا، ودرس، وَأفَاد، وانتفع بِهِ جمَاعَة، توفّي سنة تسع وَسبعين وَخمْس مئة.
وَأَبُو كناز عجلَان بن رحال بن إِدْرِيس الْقَيْسِي، كتب عَنهُ السلَفِي فِي " مُعْجم السّفر " حِكَايَة.
وَعبد الله بن رحال بن عبد الله بن أبي الْقَاسِم بن أبي الريان الْقرشِي الْمصْرِيّ، حدث عَن أبي مُحَمَّد ابْن الطباخ، وَعنهُ أَبُو الميمون ابْن وردان، وَغَيره.
وَابْنه عبد الْقوي بن عبد الله بن رحال الْمصْرِيّ، سمع بِمَكَّة من ابْن الطباخ وَغَيره.
قَالَ: رَجَاء، وَاضح.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله وَالْجِيم مَعًا، وَهُوَ مَمْدُود مخفف.
[ ٤ / ١٤٩ ]
قَالَ: و[رَجَّا] بالتثقيل.
قلت: مَعَ الْقصر.
قَالَ: رجا، لَهَا صُحْبَة، روى عَنْهَا ابْن سِيرِين فِي تَقْدِيم ثلاثةٍ من الْوَلَد.
قلت: روى حَدِيثهَا عبد الرَّزَّاق، فَقَالَ: أخبرنَا هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن امرأةٍ يُقَال لَهَا رجا قَالَت: كنت عِنْد النَّبِي ﷺ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَة بابنٍ لَهَا، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، ادْع الله لي بِالْبركَةِ، فَإِنَّهُ آخر ثلاثةٍ دفنتهم، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ: " أبعد مَا أسلمت "؟ قَالَت: نعم، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " جنَّة حَصِينَة "، فَقَالَ لي رجلٌ: اسمعي يَا رجا مَا قَالَ رَسُول الله ﷺ. حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد، رَوَاهُ أَحْمد ابْن حَنْبَل فِي " مُسْنده "، وَأحمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي وَاللَّفْظ لَهُ، وَمُحَمّد بن أبان، ومحفوظ بن أبي تَوْبَة، عَن عبد الرَّزَّاق.
قَالَ: و[الرَّحَا] بِمُهْملَة.
قلت: مَعَ التَّخْفِيف وَالْقصر.
قَالَ: أَبُو الرِّضَا أَحْمد بن الْعَبَّاس ابْن الرحا الْهَاشِمِي، عَن أبي نصر الزَّيْنَبِي.
قلت: وَابْنه عَليّ بن أَحْمد بن الْعَبَّاس ابْن أبي طَاهِر بن الرحا،
[ ٤ / ١٥٠ ]
أَبُو الْحَارِث الْخَطِيب، سمع من أبي الْوَقْت وَغَيره، توفّي فِي سنة ثَلَاث - أَو سنة أَربع - وَتِسْعين وَخمْس مئة، وَلم يحدث فِيمَا يعلم أَبُو عبد الله ابْن الدبيثي، وَالله أعلم.
قَالَ: و[الرَّخَاء] بِمُعْجَمَة.
قلت: مَعَ الْمَدّ.
قَالَ: أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الرخَاء الْمصْرِيّ الْمُقْرِئ، تَلا عَلَيْهِ خلف بن خاقَان.
قلت: هُوَ من طبقَة أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن النقاش.
قَالَ: رَحْمَوية.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة، وَالْمِيم وَمَا بعْدهَا فِيهِ الْوَجْهَانِ كأمثاله.
قَالَ: مُحَمَّد بن رحموية البُخَارِيّ، وَغَيره.
قلت: مُحَمَّد هَذَا يُقَال لَهُ: الطواويسي، حدث عَن عبد الصَّمد ابْن الْفضل الْبَلْخِي، وَغَيره.
وَعبد الرَّحْمَن بن الْأَشْعَث الْكُوفِي، ذكره أَبُو الْقَاسِم الْحسن بن مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي فِي كِتَابه " عقلاء المجانين "، وروى بِإِسْنَادِهِ عَن سيف بن جَابر قَاضِي وَاسِط، قَالَ: كَانَ لنا جَار يُقَال لَهُ: عبد الرَّحْمَن بن الْأَشْعَث، وَكَانَ جميلًا وسيمًا، وَكَانَ من أمثل أهل زَمَانه، وَكَانَ يقدم أَبَا بكر وَعمر ﵄، وَكَانَ أَهله على غير
[ ٤ / ١٥١ ]
ذَلِك، فَغلبَتْ عَلَيْهِ الْمرة، فَأَحْرَقتهُ وطيرته، وَكَانَ إِذا خرج من بَيته أولع بِهِ الصّبيان يؤذونه، وَيَقُولُونَ: يَا رحموية، فَلَا يُجِيبهُمْ، فَإِذا قيل لَهُ: يَا عبد الرَّحْمَن، قَالَ: لبيكم، أَنا عبد الرَّحْمَن، وَذكر بَقِيَّة الْحِكَايَة.
قَالَ: و[زَحْمُوية] بزاي: زَكَرِيَّا بن يحيى، زحموية الوَاسِطِيّ، مَشْهُور.
قلت: هُوَ زَكَرِيَّا بن يحيى بن صبيح بن رَاشد، أَبُو مُحَمَّد الوَاسِطِيّ، لقبه زحموية، ذكره بلقبه أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ، والأمير فِي " الْإِكْمَال "، وَابْن نقطة، وَغَيرهم، حدث عَن هشيم، وَغَيره.
قَالَ: وَابْنه أَحْمد.
قلت: أَحْمد بن زحموية هَذَا حدث عَنهُ أسلم بن سهل بحشل فِي " تَارِيخ وَاسِط ".
قَالَ: رَحْمَة، عدد.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة، وَفتح الْمِيم، ثمَّ هَاء.
قَالَ: و[زُحْمة] بزاي ضمت: زحمة بن عبد الله الْكَلْبِيّ،
[ ٤ / ١٥٢ ]
قَاتل الضَّحَّاك يَوْم مرج راهط.
قلت: و[رَخَمة] برَاء، وخاء مُعْجمَة مفتوحتين: رخمة الَّذِي علق الْحجر الْأسود بالسابعة من جَامع الْكُوفَة حِين جَاءَ بِهِ القرامطة من مَكَّة، أَو الَّذِي نَاوَلَهُ لمن علقه، قَالَه الْأَمِير فِي " الْإِكْمَال "، وَهَذِه الْقِصَّة إِنَّمَا كَانَت لما رد القرامطة الْحجر من الأحساء، حِين توَسط فِي رده أَبُو عَليّ عمر بن يحيى الْعلوِي بَين القرامطة والخليفة الْمُطِيع لله أبي الْقَاسِم الْفضل ابْن المقتدر بِاللَّه، وَذَلِكَ فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة، فَرده القرامطة، وجاؤوا بِهِ إِلَى الْكُوفَة، وعلقوه على الأسطوانة السَّابِعَة من أساطين جَامع الْكُوفَة، والقصة مَشْهُورَة.
قَالَ: رُحَيم.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا مِيم.
قَالَ: ابْن حسن الدهْقَان الْكُوفِي، عَن عبيد بن سعيد الْأمَوِي.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: ابْن حسن، وَهُوَ وهمٌ، إِنَّمَا هُوَ الْحُسَيْن، بِالتَّصْغِيرِ، ذكره كَذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه، والأمير فِي " إكماله "، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَرَحِيم بن مَالك الخزرجي، سمع مِنْهُ عبد الْغَنِيّ بن سعيد.
قلت: تبع المُصَنّف فِي هَذَا عبد الْغَنِيّ، وَذكره كَذَلِك الْأَمِير حاكيًا لَهُ عَن عبد الْغَنِيّ، وَقَالَ الْأَمِير: وَقَالَ الْحَضْرَمِيّ: وَقَالَ لنا
[ ٤ / ١٥٣ ]
يَوْم سمعنَا مِنْهُ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة: لي مئة سنة وَسبع سِنِين، وعاش بعد ذَلِك شَيْئا يَسِيرا، انْتهى، وَذكره أَبُو الْقَاسِم ابْن مندة فِي كِتَابه " الْمُسْتَخْرج " فَقَالَ: وَرَحِيم بن سعيد بن مَالك، أَبُو سعيد الخزرجي، عَن حَاجِب بن أركين، وَذكر ابْن مندة أَن وَفَاته فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة، وَفِيه نظر، لما تقدم عَن الْحَضْرَمِيّ، وَقَالَ الْحَضْرَمِيّ الْمَذْكُور - وَهُوَ أَبُو الْقَاسِم يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم - فِي كِتَابه " المؤتلف والمختلف ": أنشدنا أَبُو سعيد رَحِيم بن مَالك الْمُفَسّر الخزرجي قَالَ: أَنْشدني أَبُو الْحُسَيْن الْحَافِظ لنَفسِهِ:
(ألام على التَّفَرُّق كل حِين ولي فِيمَا ألام عَلَيْهِ عذر)
(وكل مصيبةٍ يصبر عَلَيْهَا قرين السوء لَيْسَ عَلَيْهِ صَبر)
وَقَالَ الْحَضْرَمِيّ أَيْضا: رَحِيم، بِالضَّمِّ: عمر بن مُحَمَّد بن رَحِيم، إِمَام جَامع تنيس، حَدثنَا عَنهُ ابْن مسرور، انْتهى.
وَرَحِيم بن أبي معشر الرُّؤَاسِي الْكُوفِي، حدث عَن أَبِيه عمَارَة بن صَدَقَة الرُّؤَاسِي الْكُوفِي.
وَعبد الرَّحِيم بن عباد المعولي، يعرف برحيم، حدث عَن عبد القاهر بن شُعَيْب بن الحبحاب.
والحافظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد بن رَحِيم الصُّورِي، سمع ابْن جَمِيع وَطَائِفَة بِالشَّام، وَعبد الْغَنِيّ بن سعيد بِمصْر، وخلقًا، وَعنهُ أَبُو بكر الْخَطِيب وَآخَرُونَ، وَقَالَ السلَفِي: كتب الصُّورِي " صَحِيح " البُخَارِيّ فِي سَبْعَة أطباقٍ من الْوَرق الْبَغْدَادِيّ،
[ ٤ / ١٥٤ ]
وَلم يكن لَهُ سوى عينٍ وَاحِدَة، توفّي رَحمَه الله تَعَالَى بِبَغْدَاد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة. وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم ابْن مَنْدَه، عَن الصُّورِي: يعرف بِابْن رَحِيم، انْتهى.
وَأَبُو عِيسَى نبت بن عبيد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف بن رَحِيم التَّمِيمِي، ثمَّ النَّهْدِيّ اليمني التَّاجِر، سمع مِنْهُ بِمَكَّة أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ، وَذكره فِي " مُعْجم شُيُوخه ".
قَالَ: و[رَخِيم] بِالْفَتْح، وخاء مُعْجمَة.
قلت: الْمُعْجَمَة مَكْسُورَة.
قَالَ: خَالِد بن رخيم الْبَصْرِيّ، شيخ للتبوذكي، وَبَعْضهمْ يَقُول: رخيم مُصَغرًا.
قلت: جزم عبد الْغَنِيّ بن سعيد بِفَتْح أَوله وَكسر ثَانِيه.
وحافده: عبد الله بن سلم بن خَالِد بن رخيم الْبَاهِلِيّ المسمعي، صَاحب الطيالسة، روى عَن جده، عَن سعيد بن جُبَير، وروى أَيْضا عَن ابْن عون، وَعنهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، ونعيم بن حَمَّاد، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَكَذَا [رُخَيم]: أَبُو عَليّ الْحسن بن رخيم، روى عَن هَارُون بن أبي الهيذام، سمع مِنْهُ عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن أبي جِدَار الْمصْرِيّ.
[ ٤ / ١٥٥ ]
قلت: الْحسن بن رخيم، بِالتَّصْغِيرِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ المُصَنّف بقوله: وَكَذَا، وَقد روى أَيْضا عَن إِبْرَاهِيم بن بشار، حَدثنَا ابْن عُيَيْنَة قَالَ: قَالَ لنا عَمْرو بن دِينَار: تحفظُوا هَذَا من قَول لبيد بن ربيعَة:
(وتحدث روعات لَدَى كل فرحةٍ ونسرع نِسْيَانا وَمَا جَاءَنَا أَمن)
(وَإِنَّا وَلَا كفران لله رَبنَا لكالبدن مَا تَدْرِي مَتى يَوْمهَا الْبدن)
رَوَاهُ عَنهُ ابْنه أَبُو رخيم مُحَمَّد بن الْحسن بن رخيم الْمُقْرِئ، وَسَماهُ بَعضهم: مُوسَى بن الْحسن بن رخيم.
قَالَ: الرَّحَائي.
قلت: بِالْفَتْح والإهمال، وَبعد الْألف الممدودة - عِنْد المُصَنّف - همزَة مَكْسُورَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم السجسْتانِي، عَن أبي بشر أَحْمد بن مُحَمَّد الْمروزِي وَجَمَاعَة، وَعنهُ القَاضِي أَبُو الْفضل أَحْمد بن مُحَمَّد الرَّشِيدِيّ، من رَحا سجستان.
قلت: هُوَ مَوضِع، وَهُوَ بِالْفَتْح وَالْقصر.
قَالَ: ورحا: اسْم لأماكن سَبْعَة، سردها ياقوت.
قلت: مِنْهَا رَحا سجستان الْمَذْكُور.
وَأما الشريف أَبُو الرِّضَا أَحْمد بن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل الْهَاشِمِي الرحائي، وَتقدم ذكره، فمنسوبٌ إِلَى أحد
[ ٤ / ١٥٦ ]
أجداده، لِأَنَّهُ يُقَال لَهُ: ابْن الرحا، كَمَا تقدم، وروى عَن أبي نصر مُحَمَّد ابْن الزَّيْنَبِي، وَعنهُ ابْن السَّمْعَانِيّ.
قَالَ: و[الرَّخَاني] بخاء وَنون: نِسْبَة إِلَى قَرْيَة رخان.
قلت: هِيَ بِفَتْح الرَّاء، وَالْخَاء الْمُعْجَمَة، وَبعد الْألف نون، من قرى مرو.
قَالَ: الْحسن بن الْقَاسِم الرخاني، عَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَبدُوس النسوي، وَعنهُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أبي عَليّ الهمذاني.
قلت: وَأَبُو عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْخطاب الرخاني، عَن عَبْدَانِ بن مُحَمَّد وَغَيره، وَضم ابْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُحْتَسب " الرَّاء، وشدد الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَلم يتَعَرَّض الْأَمِير لتقييده بالشكل، بل عطفه على الرحائي بالإهمال الْمَنْسُوب إِلَى رَحا سجستان، فَقَالَ: وَأما الرخاني، بخاء مُعْجمَة، وَبعد الْألف نون وياء، فَذكره أَحْمد بن سعيد بن أبي معدان، صَاحب " تَارِيخ المراوزة " فِي تَارِيخه، نقلته من نسخةٍ عَلَيْهَا خطه، وتصحيحه: أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْخطاب الرخاني، من سكَّة سَلمَة، كتب الحَدِيث الْكثير عَن عَبْدَانِ بن مُحَمَّد وأشباهه، انْتهى، لكني وجدته فِي نسختين ب " الْإِكْمَال " مضموم الرَّاء.
قَالَ: و[الرَّجَّاني] بجيم مثقلة.
[ ٤ / ١٥٧ ]
قلت: مَعَ الْفَتْح.
قَالَ: أَحْمد بن الْحسن الرجاني، عَن عَفَّان، وَعنهُ عَليّ بن الْحُسَيْن الْقطَّان.
وَعبد الله بن مُحَمَّد بن شُعَيْب الرجاني، وَأَخُوهُ أَحْمد؛ شَيْخَانِ للطبراني.
قَالَ: وَأحمد بن أَيُّوب الرجاني، عَن يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، وَعنهُ ابْن المظفر.
قلت: وَسَعِيد الرجاني، عَن عَليّ بن أبي طَالب، ﵁.
قَالَ: و[رجا] بِالتَّخْفِيفِ وَالْقصر: رجا: قَرْيَة بسرخس، مِنْهَا عبد الرشيد بن نَاصِر السَّرخسِيّ الرجائي الْوَاعِظ.
قلت: جعله المُصَنّف مَنْسُوبا إِلَى الْقرْيَة الْمَذْكُورَة مَقْصُورا، كَمَا جعله الفرضي أَبُو الْعَلَاء، وَذَلِكَ وهم، إِنَّمَا هُوَ منسوبٌ إِلَى جده رَجَاء بِالْمدِّ، فَهُوَ عبد الرشيد بن نَاصِر بن عَليّ بن أَحْمد بن رَجَاء
[ ٤ / ١٥٨ ]
الرجائي بِالْمدِّ، من أهل أَصْبَهَان، هَكَذَا ذكره نسبه الْحَافِظ أَبُو حَامِد مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الصَّابُونِي فِي " مذيله " على " إِكْمَال " ابْن نقطة فِي تَرْجَمَة وَلَده أبي الْفضل مُحَمَّد بن عبد الرشيد الرجائي، الرَّاوِي عَن جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد الثَّقَفِيّ، توفّي أَبُو الْفضل بالحلة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: وحفيده أَبُو مُحَمَّد عبد الرشيد بن مُحَمَّد بن عبد الرشيد، أجَاز لمن أدْركهُ، وَكَانَ مليح الْوَعْظ، حج، وَسمع من هبة الله ابْن الشبلي، وَابْن البطي، مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مئة فِي ذِي الْقعدَة.
قلت: وَكَانَ مولده بأصبهان سنة خمسين وَخمْس مئة فِي ذِي الْقعدَة.
وَمِمَّنْ نسب إِلَى الْجد أَيْضا: أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن رَجَاء الرجائي، من أهل نيسابور، حدث عَن أبي الْعَبَّاس الْأَصَم، وَعنهُ أَبُو سعيد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْحَجَّاجِي، وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُحْتَسب "، لكنه شدد الْجِيم فِي نسبته، وَفِيه نظر.
قَالَ: الرَّحْبَي، من رحبة مَالك بن طوق، وَقد تسكن.
قلت: حكى الْأَزْهَرِي وَغَيره فِي الرحبة الْوَجْهَيْنِ، وَلم يذكر الْجَوْهَرِي غير التحريك، وَمَالك بن طوق التغلبي، صَاحب
[ ٤ / ١٥٩ ]
النُّعْمَان بن الْمُنْذر، ولاه على الرحبة، فنسبت إِلَيْهِ، وَقيل: كَانَ من قواد الرشيد، وَهُوَ أول من عمر الرحبة، وَهِي الْمَدِينَة الْمَشْهُورَة على الْفُرَات بَين الرقة وعانة، وَهِي يَوْمئِذٍ رحبتان: العتيقة، والجديدة.
قَالَ: مِنْهَا أَبُو الْمَعَالِي شبيب بن عمار الشَّافِعِي، سمع من النعالي، وَابْن البطر، وَحدث.
وَأَبُو عَليّ أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الرَّحبِي، سمع النعالي، وَعنهُ وَاثِلَة بن بَقَاء.
قلت: أَبُو عَليّ هَذَا بغدادي، وواثلة هُوَ ابْن كراز.
قَالَ: وَالْقَاضِي مُحَمَّد بن الْحسن الرَّحبِي، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي نصر التَّمِيمِي، وَعنهُ مكي الرميلي، وَآخَرُونَ مِنْهَا.
قلت: وَمن رحبة دمشق - قَرْيَة كَانَت فخربت _: أَبُو بكر مُحَمَّد بن يزِيد الرَّحبِي الدِّمَشْقِي، روى عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، وَأبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ، وَغَيرهمَا، وَعنهُ سعيد بن عبد الْعَزِيز وَغَيره.
والرحبة أَيْضا بِدِمَشْق: موضعٌ مَشْهُور داخلها، لكنه الْآن خرابٌ من فتْنَة التتار، ضاعف الله عَذَاب قائدهم.
قَالَ: وَإِلَى رحبة ابْن زرْعَة: أَبُو أَسمَاء الرَّحبِي، تَابِعِيّ شهير.
قلت: اسْمه عَمْرو بن مرْثَد، وَمن الروَاة عَنهُ يزِيد بن ربيعَة أَبُو كَامِل الرَّحبِي الدِّمَشْقِي، من صنعاء دمشق، حَدِيثه مَنَاكِير، قَالَه البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، وَصَنْعَاء دمشق هِيَ الَّتِي يُقَال لَهَا الْيَوْم: المنيبع،
[ ٤ / ١٦٠ ]
بالشرف القبلي على وَادي دمشق الْأَعْلَى.
قَالَ: وَجَمِيع بن ثوب الرَّحبِي، عَن خَالِد بن معدان.
وحبِيب بن عبيد الرَّحبِي، عَن عَائِشَة.
قلت: جَاءَ عَنهُ أَنه قَالَ: أدْركْت سبعين صحابيًا.
قَالَ: وحريز بن عُثْمَان [الرَّحبِي]، عَن عبد الله بن بسر.
وحسين بن قيس، أَبُو عَليّ الرَّحبِي، عَن عِكْرِمَة.
قلت: هُوَ حَنش الصَّنْعَانِيّ، من صنعاء دمشق.
قَالَ: وَغَيرهم.
قلت: مِنْهُم أَبُو المرجى سعد الله بن صاعد بن المرجى بن الْحُسَيْن الرَّحبِي، روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن الْمُسلم بن نصر الْخلال.
قَالَ: وتحريك الْحَاء فِي ذَلِك من تغييرات النّسَب.
قلت: وَحكى الْأَزْهَرِي أَيْضا فِي اسْم الْجد الْوَجْهَيْنِ.
ورحب بِالسُّكُونِ أَيْضا: فِي خولان، تقدم ذكره قَرِيبا، وَمِنْهُم أَبُو رَاشد الْخَولَانِيّ الرَّحبِي، ذكر أَيْضا قبل.
[ ٤ / ١٦١ ]
قَالَ: والرجبي بجيم.
قلت: بيض لَهُ المُصَنّف، فَلم يذكر أحدا كَمَا فعل شَيْخه أَبُو الْعَلَاء الفرضي. وَمن هَذِه النِّسْبَة مَا رَوَاهُ ابْن نقطة - بعد قَوْله: وَأما الرجبي، بِفَتْح الرَّاء وَالْجِيم - من طَرِيق مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا، حَدثنَا ابْن عَائِشَة، عَن عبيد الله بن الْعَبَّاس، رجل من بني جشم بن بكر، حَدثنِي أَبُو الْمعَافى الرجبي، من رجبة؛ حَيّ من هَمدَان، قَالَ: كَانَ لي صديقٌ من أهل الشَّام، وَكَانَ حسودًا، فَذكر حِكَايَة فِي فضل الْحسن بن عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِمَا. وَقَالَ ابْن نقطة: نقلته من خطّ شُجَاع بن فَارس الذهلي مضبوطًا، انْتهى. وَلست على ثلج من هَذِه النِّسْبَة، وَلَا أعلم فِي هَمدَان حَيا يُقَال لَهُم: رجبة، وَأرَاهُ - وَالله أعلم - تصحيفًا من الأرحبي، وأرحب: حَيّ من هَمدَان.
و[الدُّخْني] بدال مُهْملَة مَضْمُومَة، ثمَّ خاء مُعْجمَة سَاكِنة، ثمَّ نون مَكْسُورَة: أَبُو البركات لَيْث بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الدخني البيع، سمع أَبَا الْحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن الْفراء، وَطَائِفَة، ذكره ابْن نقطة.
قَالَ: الرِّخْلة، بِسُكُون.
قلت: الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَقبلهَا الرَّاء مَكْسُورَة، بِخَط المُصَنّف، كَمَا قيدها ابْن نقطة، وَبعد الْمُعْجَمَة لَام مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: صَالح بن الْمُبَارك، ابْن الرخلة، عَن أبي عبد الله النعالي
[ ٤ / ١٦٢ ]
قلت: وَفِي " ذكر من أجَاز عَاما " جمع أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْكَاتِب: صَالح بن معالي، أَبُو مُحَمَّد الْمُقْرِئ هُوَ ابْن الرخلة، فَذكره بِفَتْح أَوله مَنْسُوبا هَكَذَا.
قَالَ: و[زُجْلة] بزاي مَضْمُومَة، وجيم: زجلة مولاة مُعَاوِيَة، أَو مولاة عَاتِكَة بنت مُعَاوِيَة، عَن أم الدَّرْدَاء.
قلت: زجلة هَذِه ذكرهَا أَبُو عبد الله ابْن مندة، فَقَالَ: زجلة مولاة أم الْبَنِينَ، حدثت عَن سَالم بن عبد الله، وَنَافِع مولى ابْن عمر، وَأم الدَّرْدَاء، انْتهى. وَذكر الْأَمِير أَنَّهَا مولاة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵄.
قَالَ: وزجلة بنت مَنْظُور، زَوْجَة ابْن الزبير.
قلت: ابْن الزبير: عبد الله.
و[رِجْلّة] برَاء مَكْسُورَة، ثمَّ جِيم سَاكِنة: رجلة بنت أبي صَعب، أم هَيْصَم ابْن أبي صَعب، من بني سامة بن لؤَي، ذكرهَا الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه.
قَالَ: رُحَيّ.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة، وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف عِنْد المُصَنّف، وسكنها بَعضهم.
قَالَ: أَبُو رحي أَحْمد بن خُنَيْس الْحِمصِي.
[ ٤ / ١٦٣ ]
قلت: كَذَا رَأَيْت اسْم أَبِيه مضبوطًا بِخَط المُصَنّف: بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَبعد النُّون مثناة منقوطة بِاثْنَتَيْنِ تَحت، وَآخره مُهْملَة، وَهُوَ تصحيفٌ، إِنَّمَا هُوَ [خنبش] بِفَتْح أَوله، وَسُكُون النُّون، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ شين مُعْجمَة، وَهُوَ أَحْمد بن خنبش بن عبد الْعَزِيز بن السّفر بن عفير بن زرْعَة بن سيف ذِي يزن، وَقيل: ابْن سيف بن ذِي يزن، روى عَن عَمه مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز، عَن آبَائِهِ قصَّة وفادة عبد الْمطلب بن هَاشم وَأَصْحَابه على سيف بن ذِي يزن فِي قصره غمدان بِصَنْعَاء الْيمن، ذكره ابْن مندة وَأَبُو نعيم فِي " دَلَائِل النُّبُوَّة "، وَغَيرهمَا.
وَعبيد بن رحي الْجَهْضَمِي، سكن الْبَصْرَة، مختلفٌ فِي صحبته وَاسم أَبِيه وَحَدِيثه، فَقَالَ ابْن مندة وَأَبُو نعيم: عبيد بن رحي، بالراء المضمومة، والمهملة الْمَفْتُوحَة كَمَا تقدم، وَزَاد أَبُو نعيم، فَقَالَ: وَقيل: دحي، أَي بِالدَّال الْمُهْملَة، وَبِهَذَا جزم ابْن عبد الْبر، وَأما حَدِيثه فَرَوَاهُ يحيى بن إِسْحَاق السيلَحِينِي، عَن سعيد بن زيد، عَن وَاصل مولى أبي عُيَيْنَة، عَن يحيى بن عبيد، عَن أَبِيه، أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يتبوأ لبوله كَمَا يتبوأ لمنزله. تَابعه وَكِيع عَن سعيد مثله. وَرَوَاهُ عَمْرو بن عَاصِم، عَن سعيد، بِهِ، إِلَّا أَنه زَاد بعد قَوْله: عَن أَبِيه؛ عَن أبي هُرَيْرَة، بِهِ، وَهَذَا أشبه، وَالله أعلم.
[ ٤ / ١٦٤ ]
قَالَ: و[رُخَيّ] بخاء مُعْجمَة: هَارُون بن عبد الصَّمد النَّيْسَابُورِي الرخي، سمع يحيى بن يحيى، وَله رحْلَة، وَكَانَ من الصلحاء.
قلت: هَارُون هَذَا هُوَ ابْن عبد الصَّمد بن عَبدُوس بن حسان، توفّي سنة خمس وَثَمَانِينَ ومئتين، وَنسبه أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ إِلَى الرخ، بِضَم الرَّاء، وَتَشْديد الْخَاء الْمُعْجَمَة، نَاحيَة بنيسابور عامرة، وَالْمَعْرُوف مَا ذكره المُصَنّف تَابعا للأمير، وَالله أعلم.
قَالَ: و[زُخَي] بزاي، وخاء مُعْجمَة: زخي من بني العنبر، عد فِي الصَّحَابَة.
قلت: الزَّاي مَضْمُومَة، وَالْخَاء مَفْتُوحَة، وَقيل فِيهِ بالراء، وعد غَلطا.
رَخْش: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا شين مُعْجمَة: إِسْمَاعِيل بن رخش، ذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَقَالَ: حَدثنَا عَنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن خروف.
ورَخْس: بِالسِّين غير مُعْجمَة، فَهُوَ عتبَة بن سعيد بن رخس، شَامي. انْتهى.
قَالَ: رَرَا.
قلت: بِالْفَتْح والإهمال وَالْقصر.
[ ٤ / ١٦٥ ]
قَالَ: أَبُو الْخَيْر مُحَمَّد بن أَحْمد، ابْن ررا، إِمَام جَامع أَصْبَهَان، عَن عُثْمَان الْبُرْجِي، وطبقته.
قلت: هُوَ أَبُو الْخَيْر مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن هَارُون الْأَصْبَهَانِيّ الْمُقْرِئ ابْن ررا.
وَأَبُو رَجَاء مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن حَمَّاد السّلمِيّ، لقبه ررا، حدث عَن أبي بكر مُحَمَّد ابْن الْمُقْرِئ.
قَالَ: و[زَزَا] بمعجمتين: أَبُو بكر مُحَمَّد بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم ابْن ننا بن ززا بن مموية الفارفاني، عَن عبد الْوَهَّاب ابْن مَنْدَه، وَأبي الْخَيْر ابْن ررا، وَعنهُ عبد الْعَظِيم الشرابي.
قلت: ذكره المُصَنّف فِي حرف الْمُثَلَّثَة، وَقد أسقط هُنَا من نسبه رجلَيْنِ، فَهُوَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن ننا بن ززا بن مموية، روى عبد الْعَظِيم بن عبد اللَّطِيف الشرابي الْأَصْبَهَانِيّ كتاب " التَّوْحِيد "، تأليف أبي عبد الله ابْن مندة، عَن أبي بكر هَذَا، عَن أبي عَمْرو عبد الْوَهَّاب ابْن مندة، عَن أَبِيه.
قَالَ: الرّزَّاز.
قلت: نِسْبَة إِلَى بيع الرز الْمَأْكُول، وَالْعَمَل فِيهِ.
قَالَ: أَبُو جَعْفَر ابْن البخْترِي.
[ ٤ / ١٦٦ ]
قلت: هُوَ مُحَمَّد بن عَمْرو، حدث عَنهُ أَبُو عبد الله ابْن مندة، وَغَيره.
قَالَ: وَعُثْمَان بن أَحْمد بن سمْعَان المجاشي الرزاز.
قلت: من أهل بَغْدَاد، توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة.
قَالَ: وَعلي بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن بَيَان الرزاز.
قلت: هُوَ آخر من حدث عَن أبي الْحسن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مخلد بِجُزْء ابْن عَرَفَة، وَكَانَ يَأْخُذ من كل واحدٍ يسمعهُ مِنْهُ دِينَارا، وحكايته مَشْهُورَة فِي الدق بالهاوون.
قَالَ: ومعين الدّين أَبُو مَنْصُور سعيد بن مُحَمَّد بن سعيد ابْن الرزاز، مدرس النظامية.
قلت: على مَذْهَب الشَّافِعِي، حدث عَن نصر بن البطر، ورزق الله التَّمِيمِي، وَغَيرهمَا، توفّي بِبَغْدَاد سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة، وَله سبع وَسَبْعُونَ سنة.
قَالَ: وحفيده سعيد، شيخ الْمِقْدَاد الْقَيْسِي.
قلت: سمع " صَحِيح " البُخَارِيّ، من أبي الْوَقْت.
قَالَ: وَأحمد بن مُحَمَّد بن علوِيَّة الْجِرْجَانِيّ الرزاز، عَن تمْتَام وطبقته، توفّي سنة أَربع وَعشْرين وَثَلَاث مئة.
وَأَبوهُ أول من حمل " مُخْتَصر " الْمُزنِيّ إِلَى جرجان، سمع مِنْهُ،
[ ٤ / ١٦٧ ]
وَمَات سنة ثَلَاث مئة.
قلت: كَانَ المُصَنّف قد كتب بعد قَوْله: إِلَى جرجان؛ " سَمعه مِنْهُ "، ثمَّ كشطت الْهَاء من: " سَمعه "، وأصلحت الْعين مُفْردَة.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن علوِيَّة بن الْحُسَيْن هَذَا، حدث عَن أبي إِبْرَاهِيم إِسْمَاعِيل بن يحيى الْمُزنِيّ، وَغَيره، وَعنهُ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَأَبُو أَحْمد ابْن عدي، وَغَيرهمَا، وَكَانَ وَفَاته فِي ثَالِث شهر ربيع الأول من السّنة، وَدفن بِبَاب الخَنْدَق من جرجان.
قَالَ: والنجم مُحَمَّد بن النفيس بن منجب الرزاز، سمع ابْن كُلَيْب.
و[الزّرّاد] إِلَى عمل الزرد: عبد الْملك بن ميسرَة الزراد، أحد التَّابِعين.
قلت: سمع ابْن عمر، والنزال بن سُبْرَة، وَغَيرهمَا، روى عَنهُ مَنْصُور، وَشعْبَة، وَغَيرهمَا، وَهُوَ غير عبد الْملك بن ميسرَة الْمَكِّيّ، وَالْأول يعد فِي الْكُوفِيّين، ونسبته بزاي، ثمَّ رَاء مُشَدّدَة مفتوحتين، وَبعد الْألف دَال مُهْملَة.
قَالَ: وَغَيره.
قلت: مِنْهُم أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن بويه الزراد، حدث عَنهُ محيي السّنة أَبُو مُحَمَّد الْحُسَيْن بن مَسْعُود الْبَغَوِيّ، وَتقدم ذكره.
[ ٤ / ١٦٨ ]
والرّدَّاد: برَاء ودالين مهملتين، الأولى مُشَدّدَة بَينهمَا الْألف، جمَاعَة، مِنْهُم مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الرداد بن شُرَيْح الْقرشِي الْمَدِينِيّ، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح وَغَيره، ضَعِيف، وَهُوَ من ولد ابْن أم مَكْتُوم.
قَالَ: رُزَيق.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الزَّاي، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا قَاف.
قَالَ: مولى عمر، عَن ابْن عمر، وَعنهُ أَبُو زيد.
ورزيق بن كريم، عَن ابْن عمر، وَعنهُ الْجريرِي.
ورزيق بن سوار، عَن الْحسن بن عَليّ، وَعنهُ مُسَافر الْجَصَّاص.
ورزيق بن عبد الله، عَن أنس؛ فهذان مَجْهُولَانِ.
قلت: أما الأول فَلَيْسَ بِمَجْهُول، وَلم يذكرهُ المُصَنّف فِي " الْمِيزَان "، وَلَا ذكر الرَّاوِي عَن أنس، وَقَالَ البُخَارِيّ: رُزَيْق بن سوار، روى عَن الْحسن، ومروان، روى عَنهُ مُسَافر الْجَصَّاص.
وَأما الثَّانِي؛ فَقَالَ ابْن مَاكُولَا بعد ذكر ابْن سوار هَذَا: رُزَيْق بن عبد الله، عَن أنس بن مَالك، حدث عَنهُ سَلمَة بن عَليّ، وهما فِي عداد المجهولين، فَكَأَن المُصَنّف - وَالله أعلم - فهم من قَول الْأَمِير:
[ ٤ / ١٦٩ ]
وهما، أَنَّهُمَا ابْن سوار، وَابْن عبد الله، فَقَالَ: فهذان مَجْهُولَانِ، وَإِنَّمَا مُرَاد الْأَمِير بقوله: وهما، رُزَيْق بن عبد الله، والراوي عَنهُ سَلمَة الْمَذْكُور، وَعِنْدِي - وَالله أعلم - أَن الرَّاوِي عَن أنس هُوَ رُزَيْق أَبُو عبد الله الْأَلْهَانِي الْحِمصِي، الرَّاوِي عَنهُ مسلمة بن عَليّ الْخُشَنِي، وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وأرطاة بن الْمُنْذر، وَغَيرهم، وَأَن الْأَمِير صحف عَلَيْهِ مسلمة بن عَليّ بِحَذْف الْمِيم، فَوَجَدَهُ سَلمَة بن عَليّ، فجهله، وَلم يجوده، وَالله أعلم.
وَحَدِيث رُزَيْق عَن أنس فِي " سنَن " ابْن ماجة، وروى أَيْضا عَن ثَوْبَان مولى رَسُول الله ﷺ، وروى مُرْسلا عَن أبي الدَّرْدَاء، وَعبادَة بن الصَّامِت ﵃، وَقد عرفه المُصَنّف بعد، لَكِن جعله غير الْمَذْكُور، وهما وَاحِد، وَالله أعلم.
قَالَ: ورزيق بن حَكِيم الْأَيْلِي، الرجل الصَّالح، عَن ابْن
[ ٤ / ١٧٠ ]
الْمسيب، وَجَمَاعَة.
قلت: وَعنهُ ابْنه حَكِيم بن رُزَيْق، وَمَالك بن أنس، وَغَيرهمَا.
قَالَ: ورزيق، عَن كريب، وَعنهُ شُعْبَة.
ورزيق بن أبي سلمى، عَن أبي المهزم.
قلت: أَبُو المهزم يروي عَن أبي هُرَيْرَة، اسْمه يزِيد بن سُفْيَان، وَقيل: عبد الرَّحْمَن بن سُفْيَان التَّمِيمِي الْبَصْرِيّ.
قَالَ: ورزيق الْأَلْهَانِي، عَن عَمْرو بن الْأسود، وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَجَمَاعَة.
قلت: هُوَ عِنْدِي الَّذِي ذكره المُصَنّف آنِفا، وَأَنه روى عَن أنس، وَقد نبهت عَلَيْهِ قَرِيبا.
قَالَ: ورزيق أَبُو جَعْفَر، حدث عَنهُ معن بن عِيسَى.
قلت: ذكره البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، فَقَالَ: رُزَيْق، أَبُو جَعْفَر، مولى مُعَاوِيَة، رأى مُعَاوِيَة بن عبد الله بن جَعْفَر، روى عَنهُ معن بن عِيسَى، حجازي، انْتهى. وبنحوه ذكره مُسلم فِي " الكنى ".
[ ٤ / ١٧١ ]
قَالَ: ورزيق مولى عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان، حدث عَنهُ حَيْوَة بن شُرَيْح.
قلت: هُوَ رُزَيْق بن عبيد.
قَالَ: ورزيق بن حَيَّان الْأَيْلِي، حدث عَنهُ يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ.
ورزيق الثَّقَفِيّ، شيخٌ لِابْنِ لَهِيعَة.
ورزيق بن حَيَّان الْفَزارِيّ، أَبُو الْمِقْدَام، شيخ ليحيى بن حَمْزَة.
قلت: هَذَا هُوَ الْأَيْلِي الَّذِي ذكره المُصَنّف قبل، فَوَهم فِي إِعَادَته، فَلَو عزاهُ إِلَى ابْن مَاكُولَا سلم، فَإِن ابْن مَاكُولَا فرق بَينهمَا، وَالصَّوَاب أَنَّهُمَا وَاحِد، وَهُوَ رُزَيْق بن حَيَّان الدِّمَشْقِي الْأَيْلِي، أَبُو الْمِقْدَام، مولى بني فَزَارَة، كَانَ عَاملا لعمر بن عبد الْعَزِيز، وَلغيره قبله على عشور أَيْلَة، فَقيل لَهُ: الْأَيْلِي، وَكَذَلِكَ حدث عَن عمر بن عبد الْعَزِيز وَغَيره، روى لَهُ مُسلم بن قرظة الْأَشْجَعِيّ، حدث عَنهُ عبد الرَّحْمَن وَيزِيد ابْنا يزِيد بن جَابر، وَيحيى بن حَمْزَة الْحَضْرَمِيّ، وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، توفّي بِأَرْض الرّوم من سهمٍ أَصَابَهُ فِي آخر إمرة يزِيد بن عبد الْملك سنة خمس ومئة، وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة،
[ ٤ / ١٧٢ ]
ورزيق لقبه، واسْمه سعيد، وَقَالَهُ أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي وَآخَرُونَ بِتَقْدِيم الزَّاي على الرَّاء، وَذكره برَاء ثمَّ بزاي كَمَا تقدم البُخَارِيّ وَالْجُمْهُور، وَقَالَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام: أهل الْعرَاق يَقُولُونَ: رُزَيْق، وَأُولَئِكَ أعلم بِهِ، يَعْنِي أهل مصر، وهم يَقُولُونَهُ: زُرَيْق، بِتَقْدِيم الزَّاي، وَكَذَلِكَ أهل الشَّام، لقبه بِهَذَا عبد الْملك بن مَرْوَان.
قَالَ: ورزيق بن سعيد، عَن أبي حَازِم الْأَعْرَج.
ورزيق بن هِشَام، عَن زِيَاد بن أبي عَيَّاش.
ورزيق بن عمر، شيخٌ لأبي الرّبيع الزهْرَانِي.
ورزيق الْأَعْمَى، عَن أبي هُرَيْرَة، واهٍ.
ورزيق بن مَرْزُوق، كُوفِي، عَن الحكم بن ظهير.
ورزيق بن نجيح، شيخٌ لأبي عَامر الْعَقدي.
ورزيق، عَن أبي جَعْفَر الباقر.
قلت: وَعنهُ فطر بن خَليفَة، كنيته أَبُو وهنة، بِالْوَاو الْمَفْتُوحَة،
[ ٤ / ١٧٣ ]
وَالْهَاء الساكنة، ثمَّ نون مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء، لكني وجدت كنيته بِالْمُوَحَّدَةِ فِي " تَارِيخ " عَبَّاس الدوري، عَن يحيى بن معِين، وَفِي " الكنى " لِابْنِ مندة: وَقَالَ عَبَّاس: سَمِعت يحيى يَقُول: قد حدث معن بن عِيسَى، عَن رجلٍ يُقَال لَهُ: أَبُو وَهبة، واسْمه رُزَيْق، وَقَالَ أَيْضا: حَدثنَا يحيى، حَدثنَا معن بن عِيسَى الْقَزاز، حَدثنِي أَبُو وَهبة رُزَيْق قَالَ: رَأَيْت أَبَا جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ يكبر بمنى فِي أَيَّام التَّشْرِيق خلف النَّوَافِل.
قَالَ: ورزيق بن ورد، فِي المئة الثَّانِيَة.
قلت: ذكره عبد الْغَنِيّ، وَقَالَ: قَرَأت فِي " كتاب " الْعقيلِيّ مُحَمَّد بن عَمْرو بن مُوسَى أبي جَعْفَر، عَن أَحْمد بن مُحَمَّد النَّوْفَلِي، سَمِعت مُحَمَّد ابْن أبي عمر يَقُول: رَأَيْت رُزَيْق بن الْورْد.
قَالَ: ورزيق أَبُو بكار، شيخٌ لإِبْرَاهِيم بن حَمْزَة الزبيرِي.
وَشُعَيْب بن رُزَيْق الطَّائِفِي، شيخٌ لشهاب بن خرَاش.
وَحَكِيم بن رُزَيْق.
قلت: ذكرته عِنْد ذكر أَبِيه رُزَيْق بن حَكِيم الْأَيْلِي.
قَالَ: وَعبيد الله بن رُزَيْق الْأَحْمَر، عَن الْحسن.
قلت: كنية أَبِيه أَبُو جرو، وَيُقَال: أَبُو جروة.
قَالَ: والهيثم بن رُزَيْق، بَصرِي.
[ ٤ / ١٧٤ ]
وسُفْيَان بن رُزَيْق، عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي.
وعمار بن رُزَيْق، شيخ الْأَحْوَص بن جَوَاب.
والأمير طَاهِر بن الْحُسَيْن بن مُصعب بن رُزَيْق، وَالِد الطاهرية.
وَسليمَان بن أَيُّوب بن رُزَيْق الصريفيني، عَن ابْن عُيَيْنَة.
وَأَخُوهُ شُعَيْب، عَن أبي أُسَامَة.
وَيزِيد بن عبد الله بن رُزَيْق الدِّمَشْقِي، عَن الْوَلِيد بن مُسلم.
والجعد بن رُزَيْق، عَن أبي البخْترِي وهب.
وَالْحُسَيْن بن رُزَيْق الْمروزِي، عَن القعْنبِي.
وَسليمَان بن عبد الْجَبَّار بن رُزَيْق، شيخٌ لِابْنِ المجدر.
قلت: وجدت جد سُلَيْمَان هَذَا بِخَط الْحَافِظ أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر فِي " مُعْجم النبل " بِتَقْدِيم الزَّاي على الرَّاء، كنية سُلَيْمَان أَبُو أَيُّوب السامري، وَلَو قَالَ المُصَنّف: روى عَنهُ التِّرْمِذِيّ؛ كَانَ أفيد من قَوْله: شيخٌ لِابْنِ المجدر، وَابْن المجدر هُوَ مُحَمَّد بن هَارُون، وروى
[ ٤ / ١٧٥ ]
عَنهُ أَيْضا تمْتَام، وَابْن أبي حَاتِم، وَيحيى بن صاعد.
قَالَ: وَسَعِيد بن الْقَاسِم بن سَلمَة بن رُزَيْق الْمصْرِيّ، عَن سعيد بن أبي مَرْيَم.
وَعلي بن رُزَيْق، عَن ابْن لَهِيعَة، مصري.
وَالْحُسَيْن بن الْفرج بن رُزَيْق الْمروزِي، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ومئتين.
قلت: كنيته أَبُو صَالح، سمع عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق، وصنف " الْأَبْوَاب "، وَكَانَ ثِقَة، صَاحب حَدِيث، فِيمَا قَالَه الْأَمِير.
قَالَ: وَمُحَمّد بن رُزَيْق بن جَامع، حدث بِمصْر عَن أبي مُصعب، وَسَعِيد بن مَنْصُور.
وَابْنه عبد الله.
قلت: هُوَ أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن رُزَيْق بن جَامع بن سُلَيْمَان بن يسَار الْمصْرِيّ، حدث عَنهُ مُحَمَّد بن المظفر الْحَافِظ، وَغَيره.
قَالَ: وَالْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مُصعب بن رُزَيْق السنجي الْحَافِظ، توفّي سنة خمس عشرَة وَثَلَاث مئة.
قلت: سمع من عَليّ بن خشرم، وطبقته.
[ ٤ / ١٧٦ ]
قَالَ: وَأَبُو الْحسن أَحْمد بن عبد الله بن رُزَيْق الدَّلال الْبَغْدَادِيّ، سمع الْمحَامِلِي، وَنزل بِمصْر.
وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو الْفَتْح رُزَيْق بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن معالي السَّعْدِيّ الْمَقْدِسِي الْمُقْرِئ الْحَنْبَلِيّ، حدث عَن أبي المحاسن مُحَمَّد بن كَامِل بن أَحْمد التنوخي، وَغَيره، وَكَانَ نَائِب الإِمَام بمحراب الْحَنَابِلَة من جَامع دمشق، وتلقن النَّاس بِهِ الْقُرْآن.
قَالَ: و[زُرَيق] بِتَقْدِيم الزَّاي: زُرَيْق الْخصي، شيخٌ لعباد بن عباد.
قلت: هُوَ خصي يزِيد بن مُعَاوِيَة.
قَالَ: وزريق بن أبان، شيخ للفسوي.
وزريق الخبائري، هُوَ عبد الله بن عبد الْجَبَّار، شيخ جَعْفَر الْفرْيَابِيّ.
قلت: تقدم ذكره فِي حرف الْجِيم، وَهُوَ أَبُو الْقَاسِم الْحِمصِي، إِمَام جَامع حمص وروى عَنهُ أَيْضا مُحَمَّد بن عَوْف، وَسليمَان بن عبد الحميد البهراني، وَوَقع فِي كتاب " الألقاب " لأبي بكر الشِّيرَازِيّ أَن لقبه زبريق، كلقب إِبْرَاهِيم بن الْعَلَاء.
[ ٤ / ١٧٧ ]
قَالَ: وزريق بن مُحَمَّد الْكُوفِي، عَن حَمَّاد بن زيد، واهٍ.
وزريق بن الْورْد، عَن إِبْرَاهِيم بن هراسة.
قلت: أخْشَى أَن يكون ابْن الْورْد هَذَا هُوَ الَّذِي رَآهُ الْعَدنِي، وَقد ذكره المُصَنّف قبل بِتَقْدِيم الرَّاء، وَالله أعلم.
قَالَ: وزريق بن عبد الله المخرمي الدَّلال، عَن أَحْمد بن ملاعب.
وزريق فِي نسب الْأَنْصَار، وكل شيءٍ فِي الْأَنْصَار هَكَذَا.
وزريق فِي طَيئ.
وزريق فِي هوَازن.
قلت: الَّذِي فِي طَيئ قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره بِتَقْدِيم الزَّاي كَمَا ذكره المُصَنّف، وَذكره ابْن حبيب بِتَقْدِيم الرَّاء، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ أَبُو الْوَلِيد الْكِنَانِي، وَهُوَ عبد جذيمة بن زُهَيْر بن ثَعْلَبَة بن سلامان بن ثعل.
قَالَ: وزريق بن السخت، عَن إِسْحَاق الْأَزْرَق، وَهُوَ الصَّحِيح، وَيُقَال بِتَقْدِيم الرَّاء.
قلت: قَالَه أَبُو بكر أَحْمد بن عَمْرو الْبَزَّار بِتَقْدِيم الزَّاي، فِيمَا حَكَاهُ
[ ٤ / ١٧٨ ]
عبد الْغَنِيّ بن سعيد عَن شيخيه: أبي يُوسُف يَعْقُوب بن الْمُبَارك بن عَمْرو الغزال، وَالْحُسَيْن بن جَعْفَر، عَن الْبَزَّار قَالَ: حَدثنَا زُرَيْق بن السخت. وَقَالَ عبد الْغَنِيّ أَيْضا: وَقَالَ لي عَليّ بن عمر: سَمَّاهُ لنا يُوسُف بن يَعْقُوب النَّيْسَابُورِي، فَجعل الرَّاء قبل الزَّاي، وَحدثنَا عَنهُ، عَن أَحْمد بن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ، وَالصَّوَاب مَا قَالَ الْبَزَّار، لِأَنَّهُ أوثق وأحفظ، انْتهى. وَقَالَ ابْن صاعد، عَن يُوسُف بن مُوسَى الْمروزِي، عَن رُزَيْق بن السخت الْعَدوي، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْعَلَاء، فَقدم الرَّاء على الزَّاي.
قَالَ: وَعبد الله بن زُرَيْق، عَن الزُّهْرِيّ، وَعنهُ الْوَلِيد بن مُسلم.
وعمار بن زُرَيْق، شيخٌ لَا يعرف، روى عَنهُ الْقَاسِم بن الْفضل الْحدانِي.
أما عمار بن رُزَيْق - بِتَقْدِيم الرَّاء - فمشهور، ذَكرْنَاهُ.
نعم، وَعمر بن زُرَيْق الْموصِلِي، شيخ لِابْنِ عمار.
قلت: ابْن عمار هُوَ مُحَمَّد بن عبد بن عمار، أَبُو جَعْفَر الْموصِلِي الْحَافِظ.
قَالَ: وَمُحَمّد بن زُرَيْق الْموصِلِي، أَبُو بَيَان الزَّاهِد، وَعنهُ يُوسُف بن الْمُبَارك بن زُرَيْق.
قلت: يُوسُف هَذَا ابْن أخي شَيْخه أبي بَيَان، فالمبارك وَمُحَمّد أَخَوان.
[ ٤ / ١٧٩ ]
قَالَ: وَمُحَمّد بن زُرَيْق، عَن أبي يعلى الْموصِلِي.
قلت: وَعَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر النَّيْسَابُورِي، وَهُوَ مُحَمَّد بن زُرَيْق بن إِسْمَاعِيل بن زُرَيْق، أَبُو مَنْصُور الْبَلَدِي الْمُقْرِئ، سكن دمشق.
قَالَ: وَعبد الْملك بن الْحسن بن مُحَمَّد بن زُرَيْق الأندلسي، عَن ابْن وضاح.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، فَإِن عبد الْملك هَذَا يروي عَن عبد الله بن وهب، وَعبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ومئتين، لم يرو عَن مُحَمَّد بن وضاح، وَابْن وضاح توفّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ومئتين، وَإِنَّمَا الرَّاوِي عَن ابْن وضاح حافد عبد الْملك الْمَذْكُور، وَهُوَ عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن الْحسن بن مُحَمَّد بن زُرَيْق بن عبيد الله بن أبي رَافع الأندلسي، ذكره وَذكر جده مجودًا ابْن مَاكُولَا، وذكرهما كَذَلِك ابْن يُونُس فِي " التَّارِيخ "، مَاتَ عبيد الله بالأندلس سنة سبع وَتِسْعين ومئتين.
قَالَ: وَالْحسن بن زُرَيْق الطُّهَوِي، عَن ابْن عُيَيْنَة.
وَإِسْحَاق بن زُرَيْق الرَّسْعَنِي، عَن إِبْرَاهِيم بن خَالِد الصَّنْعَانِيّ.
قلت: روى عَن إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ " الْجَامِع الْكَبِير ".
[ ٤ / ١٨٠ ]
قَالَ: وَيحيى بن زُرَيْق، إِمَام جَامع وَاسِط، فِي " تَارِيخ " بحشل.
وَأحمد بن الْحسن بن زُرَيْق الْحَرَّانِي، شيخ لأبي الميمون البَجلِيّ.
وَسَعِيد بن مُحَمَّد بن زُرَيْق.
قلت: يروي عَن إِسْمَاعِيل بن يحيى التَّيْمِيّ مَنَاكِير، وَهِي من قبل شَيْخه، فَهُوَ يروي الموضوعات وَمَا لَا أصل لَهُ عَن الثِّقَات، فِيمَا ذكره ابْن حبَان.
قَالَ: وَعلي بن زُرَيْق الأدمِيّ، عَن أبي يزِيد القراطيسي.
قلت: سمع مِنْهُ عبد الْغَنِيّ بن سعيد فِي المذاكرة.
قَالَ: وَالْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن زُرَيْق الْحِمصِي، عَن مُحَمَّد بن سِنَان الشيزري.
وَمُحَمّد بن أَحْمد، ابْن زُرَيْق، حدث عَنهُ مُحَمَّد بن عمر بن بكير النجار.
قلت: هُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن، يعرف بِابْن زُرَيْق.
قَالَ: وَمُحَمّد بن زُرَيْق الْبَلَدِي، عَن ابْن الْمُنْذر.
[ ٤ / ١٨١ ]
قلت: ذكره المُصَنّف قبل، ثمَّ ذكره هُنَا، فَوَهم فِي إِعَادَته، وَقد ذكره الْأَمِير، فَقَالَ: وَمُحَمّد بن زُرَيْق بن إِسْمَاعِيل بن زُرَيْق أَبُو مَنْصُور الْمُقْرِئ الْبَلَدِي، سكن دمشق، وَحدث بهَا عَن أبي يعلى الْموصِلِي، وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر النَّيْسَابُورِي، انْتهى.
قَالَ: وَأَبُو مَنْصُور الْقَزاز، وَالِد نصر الله، يعرف بِابْن زُرَيْق.
قلت: أَبُو مَنْصُور هُوَ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن الْحسن بن منَازِل بن زُرَيْق الْقَزاز الْبَغْدَادِيّ، حدث عَن أبي بكر الْخَطِيب، وَأبي الْخَيْر ابْن النقور، وَآخَرين، توفّي فِي شَوَّال سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
وَابْنه نصر الله، وَيُسمى الْمُبَارك أَيْضا، حدث عَن أبي سعيد مُحَمَّد بن خشيش وَغَيره، توفّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة، وَقد ذكر المُصَنّف نصر الله، وأباه، وجده، وَغَيرهم من أقاربهم فِي حرف الْمِيم.
قَالَ: وَغَيرهم.
قلت: مِنْهُم مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن أَسد الخراز، لقبه: زُرَيْق، ذكره أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي " الألقاب "، وَتقدم.
قَالَ: وَاخْتلف فِي مُسلم بن زُرَيْق المَخْزُومِي، عَن عَمْرو بن دِينَار،
[ ٤ / ١٨٢ ]
فَقيل: بِتَقْدِيم الرَّاء.
قلت: و[الزَّرِيق] بِفَتْح الزَّاي، وَكسر الرَّاء، الزريق: نهر بمرو عَلَيْهِ مَقْبرَة فِيهَا قبر بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ ﵁، وَهُنَاكَ محلّة كَبِيرَة، مِنْهَا الإِمَام أَحْمد ابْن حَنْبَل، وَأحمد بن عِيسَى الْمروزِي، صَاحب ابْن الْمُبَارك، وَغَيرهمَا، وَقدم ابْن الْجَوْزِيّ الرَّاء على الزَّاي فِي كِتَابه " الْمُحْتَسب "، وَكَذَلِكَ وجدته فِي " تَارِيخ المراوزة " لأبي رَجَاء مُحَمَّد بن حَمْدَوَيْه بِخَط بَعضهم، وَأرَاهُ الْأَشْبَه، وَالله أعلم.
قَالَ: رَزِين، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر الزَّاي، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، ثمَّ نون.
قَالَ: و[زَرِّين] بزاي مَفْتُوحَة، ثمَّ مُشَدّدَة.
قلت: الْمُشَدّدَة هِيَ الرَّاء، وَهِي مَكْسُورَة.
قَالَ: أَحْمد الرَّمْلِيّ، ولقبه زرين، عَن يحيى بن عِيسَى الرَّمْلِيّ.
قلت: لم يسم المُصَنّف أَبَاهُ، لِأَنَّهُ وَقع فِيهِ خلاف، فَقَالَ الْأَمِير: أَحْمد بن مُحَمَّد الرَّمْلِيّ، يلقب: زرين، يروي عَن يحيى بن عِيسَى، عَن الْأَعْمَش فضيلةٌ لعمَّار بن يَاسر، روى عَنهُ الْفضل بن سخيت، وَاخْتلف عَلَيْهِ، فَقيل مَا ذَكرْنَاهُ، وَقَالَ تمْتَام، عَن
[ ٤ / ١٨٣ ]
الْفضل بن سخيت السندي الْأسود، عَن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن زرين، انْتهى. وَمَا ذكره الْأَمِير قبل وَقع فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن مُوسَى بن حَمَّاد الْبَرْبَرِي فِي رِوَايَته عَن الْفضل بن سخيت، وَوَقع فِي كَلَام أبي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي تَرْجَمَة زرين هَذَا، فَقَالَ: يروي عَن الْفضل بن سخيت، عَن يحيى بن عِيسَى، عَن الْأَعْمَش فَضِيلَة لعَلي ﵁، فوهمه الْأَمِير فِي " التَّهْذِيب " فِي أَمريْن: أَحدهمَا: قَوْله: يروي عَن الْفضل بن سخيت، فعده من أبي الْحسن وهما، فَقَالَ: لِأَن الرَّاوِي عَنهُ الْفضل بن سخيت، وَهُوَ يروي عَن يحيى بن عِيسَى.
وَالثَّانِي: فِي قَوْله: فَضِيلَة لعَلي ﵁، وَإِنَّمَا الْفَضِيلَة لعمَّار بن يَاسر ﵄، رَوَاهَا الْأَعْمَش، عَن زيد بن وهب، عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَنه قَالَ فِي خطبَته: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " تقتل عمارًا الفئة الباغية، قَاتلك فِي النَّار "، انْتهى، وَفِي فضيلةٍ لعَلي ﵁ تفهم من لَازم الحَدِيث، فَيصح قَول الدَّارَقُطْنِيّ، وَالله أعلم.
قَالَ: وعبدان بن زرين الدويني، شيخ ابْن أبي لقْمَة.
قلت: تقدم ذكره فِي حرف الدَّال الْمُهْملَة.
وَمُحَمّد بن أَحْمد بن الْقَاسِم بن الْخَلِيل بن الضَّحَّاك بن عبد الله بن زرين بن قيميذين، أَبُو جَعْفَر مولى عُثْمَان بن عَفَّان، وَيعرف
[ ٤ / ١٨٤ ]
بالكديمي، وبالطيالسي، سكن مصر، وَحدث بهَا عَن الْحسن بن عَليّ بن الْوَلِيد الْفَارِسِي، روى عَنهُ أَبُو الْفَتْح عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن مسرور، وَقَالَ: مَا علمت من أمره إِلَّا خيرا. قَالَه أَبُو بكر الْخَطِيب فِي " تَارِيخه ".
قَالَ: الرُّسْتُبي.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، ثمَّ مثناة فَوق مَضْمُومَة، ثمَّ مُوَحدَة مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو شُعَيْب صَالح بن زِيَاد الرستبي السُّوسِي، صَاحب الْإِدْغَام.
قلت: أَخذ عَن أبي مُحَمَّد اليزيدي، عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء، وَحدث عَن يزِيد بن هَارُون وَغَيره، توفّي بالرقة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ومئتين.
قَالَ: و[الرَّسْتَني] من الرستن.
قلت: بِفَتْح الرَّاء، والمثناة فَوق، بَينهمَا السِّين الْمُهْملَة الساكنة، وَآخره نون؛ بِالْقربِ من حمص.
قَالَ: عِيسَى بن سليم الرستني، ثِقَة.
قلت: روى عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير، وَغَيره، وَعنهُ مُعَاوِيَة بن صَالح، وَآخَرُونَ.
قَالَ: و[الرَّشَيْني] برَاء مَضْمُومَة، ومعجمة، ثمَّ يَاء وَنون.
[ ٤ / ١٨٥ ]
قلت: الشين الْمُعْجَمَة مَفْتُوحَة، وَالْيَاء مثناة تَحت سَاكِنة، وَالنُّون مَكْسُورَة.
قَالَ: إِدْرِيس بن إِبْرَاهِيم الرشيني، عَن إِسْحَاق بن الصَّلْت، وَعنهُ أَحْمد بن حَفْص السَّعْدِيّ، ذكره أَبُو الْعَلَاء الفرضي.
قلت: عزاهُ أَبُو الْعَلَاء إِلَى " تَارِيخ " حَمْزَة بن يُوسُف الْحَافِظ، لَكِن أَبَا الْعَلَاء شكّ فِي الشين الْمُعْجَمَة هَل هِيَ بِالْفَتْح أَو الْكسر، وضبطها المُصَنّف بِخَطِّهِ بِالْفَتْح، وَالله أعلم.
قَالَ: رُسْتُم، كثير.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَضم الْمُثَنَّاة فَوق، تَلِيهَا مِيم. قَالَ: ورسيم، كوسيم، صَحَابِيّ.
قلت: هُوَ بِفَتْح الرَّاء، وَكسر السِّين الْمُهْملَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، تَلِيهَا الْمِيم.
قَالَ: وَقيل بِالضَّمِّ.
قلت: مَعَ فتح ثَانِيه، وَقد نَقله ابْن نقطة مضمومًا من خطّ أبي نعيم الْحَافِظ، وَقَالَ: وَقد ذكره الْبَغَوِيّ فِي " مُعْجم الصَّحَابَة "، هَكَذَا وجدته أَيْضا مضبوطًا فِي " مُعْجَمه " بِخَط مؤتمن بن أَحْمد السَّاجِي، انْتهى، وَهُوَ عَبدِي هجري، لَهُ حَدِيث فِي الْأَشْرِبَة والانتباذ فِي الظروف، رَوَاهُ يحيى بن غَسَّان التَّيْمِيّ، عَن ابْن الرسيم، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: روى عَنهُ ابْنه حَدِيثا يرويهِ
[ ٤ / ١٨٦ ]
عَطاء بن السَّائِب، عَن ابْن الرسيم، عَن أَبِيه، فوهمه الْأَمِير، فَقَالَ: وَهَذَا وهمٌ غَرِيب، وَلَا أعرف روى عَن ابْن الرسيم غير يحيى بن غَسَّان التَّيْمِيّ، كَذَلِك ذكره أَبُو بكر ابْن أبي شيبَة، عَن عبد الرَّحِيم بن سُلَيْمَان، عَن يحيى بن الْحَارِث التَّيْمِيّ، عَن يحيى بن غَسَّان التَّيْمِيّ، عَن ابْن الرسيم، وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل فِي " مُسْنده "، وَكَذَلِكَ ذكره دعْلج بن أَحْمد فِي " مُسْند المقلين " وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ فِي " مُعْجم الصَّحَابَة "، قَالَه الْأَمِير فِي كِتَابه " التَّهْذِيب ".
قَالَ: الرُّسْتُمي، مَعْلُوم.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَضم الْمُثَنَّاة فَوق، وَكسر الْمِيم.
قَالَ: والبَرْسِيْمي.
قلت: هُوَ بموحدة مَفْتُوحَة، ثمَّ رَاء سَاكِنة مُهْملَة، [ثمَّ سين مُهْملَة] مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ مِيم مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو زيد عبد الْعَزِيز بن قيس الْمصْرِيّ، عَن بكار بن قُتَيْبَة، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة.
[ ٤ / ١٨٧ ]
قلت: رُسْتَه: بِضَم أَوله، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَفتح الْمُثَنَّاة فَوق، ثمَّ هَاء؛ جمَاعَة، مِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن عمر بن يزِيد بن كثير، أَبُو الْحسن الْأَصْبَهَانِيّ، لقبه رسته، ذكره أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ، وَأَبُو الْقَاسِم ابْن مَنْدَه فِي " الألقاب "، لكنه جعل ثَانِيه واوًا سَاكِنة، مَعَ سُكُون السِّين بعْدهَا، وَقَالَهُ الْحَضْرَمِيّ أَبُو الْقَاسِم فِي " كِتَابه ": عبد الرَّحْمَن بن عمر بن رسته، يروي عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، وَغَيره، انْتهى. حدث عَنهُ ابْن مَاجَه، وَغَيره.
وَعقد الْحَضْرَمِيّ مَعَه: رَشِيَّة، بِفَتْح الرَّاء، وشين مُعْجمَة مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت مُشَدّدَة مَفْتُوحَة، تَلِيهَا الْهَاء، وَقَالَ: فهم بطن من الْعَرَب من خولان، ومسجدهم يعرف بِمَسْجِد الرشية فِي خولان، انْتهى.
وكشيخ ابْن مَاجَه الْمَذْكُور: أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن رسته، أَبُو حَامِد الصُّوفِي، حدث عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَامر الْمَدِينِيّ وَغَيره، وَعنهُ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره.
و[رَشْتَة] بِفَتْح أَوله، ثمَّ شين مُعْجمَة سَاكِنة: مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد، أَبُو بكر الْمُؤَذّن، الْمَعْرُوف بجشم رشته، ذكره يحيى ابْن
[ ٤ / ١٨٨ ]
مَنْدَه، وَأَنه توفّي سنة خمسين وَأَرْبع مئة.
و[رِيْشَة] بِكَسْر أَوله، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ شين مُعْجمَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء: أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن يمن بن عَطِيَّة، لقبه ريشة، حكى عَنهُ السلَفِي.
و[رَئيْسَة] بِزِيَادَة مثناة تَحت مَكْسُورَة، وسين مُهْملَة مَفْتُوحَة كأوله، مَعَ همز ثَانِيه: رئيسة بنت الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ بن سعيد أم سليم، حدث عَنْهَا أَبُو الْقَاسِم سعد بن عَليّ الزنجاني.
قَالَ: الرَّسْعَني، كثير.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون السِّين، وَفتح الْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ، ثمَّ نون مَكْسُورَة.
قَالَ: والرَّسْغَني: بِالْمُعْجَمَةِ؛ صَاحب " شرح الْهِدَايَة " مُتَأَخّر.
قلت: هُوَ بغين مُعْجمَة، وَهِي الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا المُصَنّف، لكني وجدت هَذِه التَّرْجَمَة على طرة نُسْخَة المُصَنّف بِغَيْر خطه، وَصحح عَلَيْهَا.
قَالَ: رشأ بن نظيف، ثِقَة مَشْهُور.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، والشين الْمُعْجَمَة، وَآخره همز.
[ ٤ / ١٨٩ ]
قَالَ: وَأَبُو الْفَتْح سُلْطَان بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي، يعرف بِابْن رشأ، شيخ البوصيري.
قلت: حدث عَن أبي الْحسن الخلعي، وَإِبْرَاهِيم بن سعيد الحبال، توفّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن صَدَقَة بن مُسلم بن صَدَقَة بن عبد الْعَزِيز بن هَاشم بن إِسْمَاعِيل بن هِلَال بن رشأ الْمَقْدِسِي، حدث عَن أبي بكر الْخَطِيب.
قَالَ: و[زِبِبْيَا] بِالْكَسْرِ، ثمَّ موحدتين.
قلت: أَوله زَاي - وَهِي الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا المُصَنّف بِالْكَسْرِ - تَلِيهَا الْمُوَحدَة الأولى مَكْسُورَة، ثمَّ الثَّانِيَة سَاكِنة، ثمَّ مثناة تَحت مَفْتُوحَة، ثمَّ ألف مَقْصُورَة.
قَالَ: أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي طَالب بن زببيا، شيخٌ للسلفي، سمع ابْن الْمَذْهَب.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقَوله: ابْن أبي طَالب؛ سهوٌ، إِنَّمَا هُوَ بِإِسْقَاط لَفْظَة " أبي "، فَهُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن طَالب بن مُحَمَّد ابْن الْخرقِيّ الْحَنْبَلِيّ الْبَغْدَادِيّ، مولده فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة، وَتُوفِّي سنة إِحْدَى عشرَة وَخمْس مئة، وَسمع أَيْضا من أبي بكر ابْن بَشرَان، وَأبي مُحَمَّد الْجَوْهَرِي، وَغَيرهم، وَعنهُ مباركٌ بن أَحْمد الْأَزجيّ الْبَغْدَادِيّ، وَغَيره، وَكَانَ فلسفي الِاعْتِقَاد فِي تَدْبِير الْعَالم بالنجوم، وَهَذَا ضلال، وَلِهَذَا وهاه ابْن نَاصِر، وَتَبعهُ غَيره
[ ٤ / ١٩٠ ]
وَقد ذكره المُصَنّف أَيْضا فِي تَرْجَمَة الزببيي: ابْن أبي طَالب، بِلَفْظِهِ " أبي "، لكنه ضرب عَلَيْهَا هُنَاكَ بِخَطِّهِ، وغفل عَن الضَّرْب عَلَيْهَا هُنَا، وَالله أعلم.
رُشْد: بِضَم، وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة، تلهيا دَال مُهْملَة؛ أَبُو الْوَلِيد مُحَمَّد بن أَحْمد بن رشد الْقُرْطُبِيّ الْفَقِيه، مَشْهُور.
وحافده أَبُو الْوَلِيد مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْوَلِيد بن رشد الشهير بالحفيد ابْن رشد الْقُرْطُبِيّ الْمُتَكَلّم الفيلسوف، توفّي سنة خمس وَتِسْعين وَخمْس مئة.
وَابْنه أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن رشد الْقُرْطُبِيّ، روى عَن أَبِيه الْحَفِيد، وَابْن بشكوال، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان، وَكَانَ فَقِيها بَصيرًا بِالْأَحْكَامِ، ولي الْقَضَاء، وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وست مئة.
و[رَشَد] بِفَتْح أَوله وثانيه مَعًا: أَحْمد بن رشد بن خثيم الْكُوفِي، حدث عَن أبي مُعَاوِيَة الضَّرِير، وَعَن عَمه سعيد بن خثيم، نَقله ابْن نقطة من خطّ أبي الْفضل ابْن نَاصِر، وَضَبطه.
قَالَ: الرَّشِيدي، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر الشين الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ دَال مُهْملَة مَكْسُورَة، وَمِنْهُم:
[ ٤ / ١٩١ ]
أَبُو الْفضل أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الرَّشِيدِيّ، روى عَنهُ حفيده أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أبي الْفضل شُعَيْب، كَانَ أَبُو الْفضل أَحْمد هَذَا من أَصْحَاب أبي بكر الطرطوشي، سكن ثغر رشيد: قَرْيَة على سَاحل الْإسْكَنْدَريَّة.
وَمِنْهَا سعيد بن سَابق الرَّشِيدِيّ، روى عَنهُ أَبُو إِسْمَاعِيل الرَّشِيدِيّ، وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
أما مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أَحْمد بن الْقَاسِم الرَّشِيدِيّ النَّيْسَابُورِي، فَكَانَ أَبوهُ لَهُ حَظّ فِي الْأُمُور، فَكَانَ النَّاس يَقُولُونَ: إِنَّه رشيد، فلقب بذلك، وَنسب إِلَيْهِ وَلَده، توفّي مُحَمَّد هَذَا فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَأَرْبع مئة.
وَابْنه محمدود بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الرَّشِيدِيّ، سمع أَحْمد بن خلف الشِّيرَازِيّ، وَغَيره، وَكَانَ أديبًا فَاضلا، لكنه أفسد نَفسه باشتغاله فِي علم الْأَوَائِل، سمع مِنْهُ أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ.
وَفِي الروَاة من ينْسب إِلَى هَارُون الرشيد؛ مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَليّ بن هَارُون الرشيد الرَّشِيدِيّ، يروي عَن أبي عرُوبَة وطبقته، وروى عَنهُ الْحَافِظ أَبُو سعد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِدْرِيس الإدريسي، فَقَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد الرَّشِيدِيّ، أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى العسكري، سَمِعت الرّبيع بن سُلَيْمَان،
[ ٤ / ١٩٢ ]
سَمِعت الشَّافِعِي رَحْمَة الله عَلَيْهِ يَقُول: لَا تقلدوني، لَيْسَ لأحدٍ أَن يُقَلّد أحدا بعد رَسُول الله ﷺ. خرجه أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر فِي كِتَابه " الْمُتَّفق والمفترق فِي الْأَنْسَاب " من طَرِيق الإدريسي.
وَأَبُو الْفضل أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن هَارُون الرشيد الرَّشِيدِيّ، قَاضِي سجستان، سمع الغطريفي أَبَا أَحْمد وَغَيره، وَعنهُ أَبُو بكر الْخَطِيب، توفّي سنة سبع، أَو ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة.
قَالَ: و[الرُّشَيدي] بِالضَّمِّ: إِبْرَاهِيم بن سعيد الرَّشِيدِيّ، عَن أبي عوَانَة، وَعنهُ مُحَمَّد بن وهب الوَاسِطِيّ.
رُشَيد، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الشين الْمُعْجَمَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، ثمَّ دَال مُهْملَة.
قَالَ: و[رَشِيد] بِالْفَتْح: هَارُون الرشيد.
وَأَبُو رشيد مُحَمَّد بن أَحْمد الأدمِيّ، شيخٌ للخطيب.
وَمُحَمّد بن رشيد، عَن مولاته زَيْنَب بنت سُلَيْمَان بن عَليّ.
وَعلي بن رشيد الحربويي، عَن نصر العكبري.
قلت: توفّي سنة خمسٍ وست مئة بِبَغْدَاد، وَدفن بِبَاب حَرْب.
[ ٤ / ١٩٣ ]
قَالَ: وَعلي بن أبي مُحَمَّد الْحسن بن أَحْمد بن رشيد الرَّشِيدِيّ الْبَزَّاز، عَن عبد الْوَاحِد بن الْحُسَيْن الْبَارِزِيّ، أجَاز لأبي نصر ابْن الشِّيرَازِيّ شَيخنَا.
وَأَبُو رشيد أَحْمد بن مُحَمَّد الخفيفي، عَن زَاهِر بن طَاهِر.
وَأَبُو رشيد الغزال، مُحدث مُتَأَخّر.
قلت: هُوَ مُحَمَّد بن أبي بكر مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن الغزال الْأَصْبَهَانِيّ، سمع من أَصْحَاب أبي عَليّ الْحداد، وَأَصْحَاب أبي الْقَاسِم ابْن الْحصين، وَحدث، وأملى، روى عَنهُ أَبُو الْمَعَالِي سعيد بن المطهر الباخرزي، وَنَافِع - وَيُقَال لَهُ: بديع - بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن اللهاوري، والحافظ الضياء مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي.
قَالَ: وَعبد اللَّطِيف بن رشيد التكريتي التَّاجِر، حدث عَن النجيب الْحَرَّانِي.
وَشَيخنَا رشيد الرقي، وَآخَرُونَ متأخرون.
قلت: وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي " كِتَابه ": وَأما رشيد، فَهُوَ شيخٌ يروي عَنهُ المصريون، وَحدث عَنهُ أَيْضا أَبُو إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ، يُقَال لَهُ: سعيد بن سَابق، من أهل رشيد. جعل الْأَمِير هَذَا وهما من أبي الْحسن، فَقَالَ: وَهَذَا كلامٌ فَاسد، لِأَن رشيدا لَيْسَ بشيخٍ يروي عَنهُ
[ ٤ / ١٩٤ ]
المصريون وَالشَّيْخ سعيد بن سَابق كَمَا ذكر، ورشيد: قَرْيَة من سَواد مصر، قَالَه فِي " التَّهْذِيب "، وَكَلَام الدَّارَقُطْنِيّ فاسدٌ من جِهَة التَّرْكِيب لَا من جِهَة الْمَعْنى، فَإِنَّهُ أَرَادَ - وَالله أعلم - تَقْيِيد الْقرْيَة، فَذكرهَا بعد ذكره رَاوِيا من أَهلهَا.
قَالَ: رَشِيْق، بَين.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر الشين الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ قَاف.
قَالَ: و[رُشَيِّق] بِالتَّصْغِيرِ.
قلت: مَعَ تَشْدِيد الْمُثَنَّاة وَكسرهَا.
قَالَ: رَشِيق الْمصْرِيّ، جد صاحبنا الْفَقِيه أبي عبد الله ابْن رَشِيق الْمَالِكِي لأمه.
قلت: والفقيه أَبُو مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن
[ ٤ / ١٩٥ ]
خلف بن مُحَمَّد بن أَيُّوب الْأنْصَارِيّ الْمَالِكِي ابْن رَشِيق، من أهل قصر عبد الْكَرِيم من الغرب، وَلِهَذَا يُقَال لَهُ: القصري، سمع من أَبِيه الْفَقِيه أبي الْحجَّاج يُوسُف بن رَشِيق الأندلسي، توفّي سنة خمسين وست مئة، وَله ثَلَاث وَسِتُّونَ سنة.
وَأَبوهُ أَبُو الْحجَّاج هَذَا سمع من القاضيين: أبي بكر مُحَمَّد ابْن الْعَرَبِيّ، وعياض بن مُوسَى السبتي. و[رُشَيْق] بِالتَّخْفِيفِ: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْحُسَيْن بن مَسْعُود بن يحيى بن رَشِيق الصَّواف الْموصِلِي، حدث عَن أبي مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن أبي الْمجد الْحَرْبِيّ.
وَأَخُوهُ أَبُو عبد الله الْحُسَيْن ابْن رَشِيق، حدث أَيْضا عَن ابْن أبي الْمجد الْمَذْكُور.
قَالَ: الرُّصَافي.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة، وَبعد الْألف فَاء مَكْسُورَة.
قَالَ: حجاج بن يُوسُف بن أبي منيع الرصافي، عَن جده أبي منيع عبيد الله بن أبي زِيَاد الرصافي، صَاحب الزُّهْرِيّ.
قلت: عبيد الله هَذَا يكنى أَبَا أَحْمد ابْن أبي زِيَاد مولى هِشَام بن عبد الْملك، صَاحب الرصافة، سمع من الزُّهْرِيّ حِين قدم الرصافة،
[ ٤ / ١٩٦ ]
وَحدث بهَا، فَقَالَ مُحَمَّد بن الْوَلِيد الزبيدِيّ: أَقمت مَعَ الزُّهْرِيّ بالرصافة عشر سِنِين.
قَالَ: والرصافة: أحد عشر موضعا؛ رصافة بناها هِشَام بن عبد الْملك بِقرب الرقة، هَذَا وسبطه مِنْهَا.
قلت: قَول المُصَنّف: وسبطه مِنْهَا، لَو قَالَ بدله: وحافده؛ كَانَ أبعد للإبهام، وَإِن كَانَ التَّعْبِير بالسبط عَن الحافد جَائِزا، وحجاج الْمَذْكُور ابْن ابْن أبي منيع الْمَذْكُور كَمَا تقدم.
قَالَ: ورصافة بَغْدَاد: محلةٌ كَبِيرَة جدا، أَنْشَأَهَا الْمَنْصُور لِابْنِهِ الْمهْدي وتلقب بعسكر الْمهْدي، مِنْهَا أَئِمَّة.
قلت: مِنْهُم أَبُو عبد الله - وَيُقَال: أَبُو بكر - مُحَمَّد بن بكار الريان الْبَغْدَادِيّ الرصافي، مولى بني هَاشم، شيخٌ لمُسلم وَأبي دَاوُد، توفّي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ ومئتين، وَهَذِه الرصافة هِيَ الْمَذْكُورَة فِي قَول عَليّ بن الجهم:
(عُيُون المها بَين الرصافة والجسر جلبن الْهوى من حَيْثُ أَدْرِي وَلَا أَدْرِي)
روى أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ فِي تَارِيخه " المذيل " فَقَالَ: سَمِعت الْمُبَارك بن أَحْمد بن الْإِخْوَة مذاكرة يَقُول: خرج رجلٌ على سَبِيل الفرجة، فَقعدَ على الجسر، فَأَقْبَلت امرأةٌ، فَاسْتَقْبلهَا شابٌ، فَقَالَ لَهَا: رحم الله عَليّ بن الجهم، فَقَالَت الْمَرْأَة: رحم الله أَبَا الْعَلَاء المعري، وَمَا وَقفا، وَمَرا مشرقًا ومغربةً، قَالَ: فتبعت الْمَرْأَة، وَقلت
[ ٤ / ١٩٧ ]
لَهَا: إِن لم تقولي لي مَا قلتما، وَإِلَّا فضحتك، وتعلقت بك، فَقَالَت: قَالَ لي الشَّاب: رحم لله عَليّ بن الجهم، أَرَادَ بِهِ قَوْله:
(عُيُون المها بَين الرصافة والجسر جلبن الْهوى من حَيْثُ أَدْرِي وَلَا أَدْرِي)
وَأَرَدْت بترحمي على المعري قَوْله:
(فيا دارها بالحزن إِن مزارها قريبٌ وَلَكِن دون ذَلِك أهوال)
قَالَ: ورصافة الْبَصْرَة، قريةٌ مِنْهَا شَيْخَانِ رويا.
قلت: هما: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد.
وَأَبُو الْقَاسِم الْحسن بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْمُقْرِئ، الرصافيان.
قَالَ: ورصافة قرطبة، بليدَة أَنْشَأَهَا عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة الدَّاخِل، سَمَّاهَا باسم رصافة جده هِشَام، خرج مِنْهَا فضلاء.
قلت: مِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْملك بن ضيفون الرصافي.
قَالَ: ورصافة الْكُوفَة صَغِيرَة.
قلت: بناها أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور، فِيمَا ذكره الْحسن بن السّري الْكُوفِي.
قَالَ: ورصافة نيسابور قَرْيَة.
[ ٤ / ١٩٨ ]
ورصافة: ضَيْعَة من جبل الغراف.
قلت: تعرف برصافة وَاسِط.
قَالَ: مِنْهَا حسن بن عبد الْمجِيد الرصافي، سمع شُعَيْب بن مُحَمَّد الْكُوفِي.
ورصافة الأنبار، بناها السفاح.
ورصافة: بليدَة بإفريقية.
قلت: قريبةٌ من القيروان، مجاورةٌ لمدينة الْقصر.
قَالَ: والرصافة: قلعة أحدثها الإسماعيلية بِالشَّام.
قلت: من نَاحيَة الخوابي، وَهَذِه عَاشر الْمَوَاضِع، لم يزدْ المُصَنّف عَلَيْهَا، مَعَ ذكره قبل أَنَّهَا أحد عشر موضعا، فالحادي عشر: عين الرصافة من أَرض الْحجاز، فِيهَا مَاء نز، وَإِيَّاهَا عَنى أُميَّة بن أبي عَائِذ الْهُذلِيّ بقوله:
(يؤم بهَا وانتحت للنجاء عين الرصافة ذَات النجال)
والرصافة أَيْضا: رصافة بلنسية، قَرْيَة على مقربة مِنْهَا، وإليها نسب البليغ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن غَالب الرصافي الرفاء، مدح عبد الْمُؤمن بن عَليّ، وبنيه، وَله " ديوَان شعر "، توفّي بمالقة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخمْس مئة.
[ ٤ / ١٩٩ ]
قَالَ: و[الوَصَّافي] عبيد الله بن الْوَلِيد الْوَصَّافِي؛ بواو.
قلت: مَفْتُوحَة، مَعَ تَشْدِيد الصَّاد الْمُهْملَة.
قَالَ: واهٍ، معاصر للأعمش.
قلت: روى عَن طَاوُوس، وَعَطَاء، وَعنهُ وَكِيع، وَأَبُو مُعَاوِيَة، وَغَيرهمَا، وَقد ذكر فِي حرف الْوَاو مَعَ ذكر غَيره.
قَالَ: رِضَا، ظَاهر.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة المخففة، مَقْصُور.
قَالَ: و[رُضا] بِالضَّمِّ: عبد رضَا، لَهُ صُحْبَة، وَهُوَ أَبُو مكنف الْخَولَانِيّ.
قلت: ذكر ابْن مَنْدَه عَن ابْن يُونُس أَنه وَفد على النَّبِي ﷺ، وَكتب لَهُ كتابا إِلَى معَاذ، كَانَ ينزل بِنَاحِيَة الْإسْكَنْدَريَّة، وَلَا يعرف لَهُ رِوَايَة، انْتهى.
وَزيد الْخَيل بن مهلهل بن يزِيد بن منْهب بن عبد رضَا بن المختلس بن ثوب بن كنَانَة، هُوَ من بني نَبهَان بن عَمْرو بن الْغَوْث بن طَيئ، أسلم، وَله صُحْبَة، قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه، وَذكره الْأَمِير.
وَفِي طَيئ أَيْضا: عبد رضَا بن عَمْرو بن غراب بن جذيمة بن معن بن ود بن معن بن عتود.
[ ٤ / ٢٠٠ ]
وَفِي كنَانَة: عبد رضَا بن جبيل بن عَامر بن عَمْرو بن عَوْف بن كنَانَة.
قَالَ: ورضا بن زَاهِر الْمرَادِي.
قلت: رضَا هَذَا بطن من مُرَاد، وَهُوَ ابْن زَاهِر - وَقيل: ابْن أَزْهَر - بن عَامر بن عوبثان بن مُرَاد، وَهُوَ أَخُو زوف، والربض، والْحَارث؛ بطُون من مُرَاد.
وَعبد الله بن كُلَيْب بن كيسَان بن صُهَيْب الْمرَادِي، ثمَّ الرضائي مَوْلَاهُم، لَقِي ربيعَة الرَّأْي، وروى عَن يزِيد بن أبي حبيب، توفّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين ومئة، وَكَانَ مولده سنة مئة.
وعصام بن عُبَيْدَة الْمرَادِي ثمَّ الرضائي مَوْلَاهُم، كَانَ كَاتبا فِي الدِّيوَان بِمصْر زمن هِشَام بن عبد الْملك، فِيمَا قَالَه ابْن يُونُس.
قَالَ: و[الرَّضِيّ] بالتثقيل؛ الشريف الرضي.
قلت: كتب المُصَنّف مَا قبله بِالْألف فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَلَو كتبه بِالْيَاءِ أَفَادَ قَوْله: وبالتثقيل، لِأَنَّهُ فِي الْيَاء، مَعَ فتح الرَّاء، وَكسر الضَّاد الْمُعْجَمَة. والرضي هَذَا هُوَ أَبُو الْحسن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن جَعْفَر، نقيب الطالبيين بِبَغْدَاد، شَاعِر مَشْهُور.
قَالَ: وغنية بنت رَضِي، عَن عَائِشَة ﵂.
[ ٤ / ٢٠١ ]
وَرَضي بن أبي عقيل، عَن أبي جَعْفَر الباقر.
وَرَضي الدّين جَعْفَر بن دبوقا الْمُقْرِئ، وَآخَرُونَ.
قلت: تقدم ذكر ابْن دبوقا هَذَا فِي حرف الدَّال الْمُهْملَة.
و[رُضِيّ] بِضَم الرَّاء: أَبُو الْقَاسِم مَحْمُود بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن نصر ابْن أبي الرِّضَا البعلبكي ابْن رَضِي، حدث عَن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن كتائب ابْن القناري، وَعنهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد ابْن البرزالي.
وحافده يُوسُف بن مُحَمَّد بن مَحْمُود ابْن رَضِي، سمع من إِسْمَاعِيل بن السَّيْف أبي بكر الْحَرَّانِي.
قَالَ: الرُّطَبي.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة، وَكسر الْمُوَحدَة.
قَالَ: أَحْمد بن سَلامَة الرطبي، من كبار الشَّافِعِيَّة، أَخذ عَن أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَمَات سنة سبع وَعشْرين وَخمْس مئة.
قلت: وَحدث عَن أَبِيه أبي البركات سَلامَة بن عبيد الله بن مخلد بن إِبْرَاهِيم ابْن الرطبي.
قَالَ: وَابْن أَخِيه؛ مُحَمَّد بن عبيد الله ابْن الرطبي، روى عَن أبي الْقَاسِم ابْن البسري.
قلت: توفّي مُحَمَّد بن عبيد الله بن سَلامَة هَذَا فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَخمسين وَخمْس مئة.
[ ٤ / ٢٠٢ ]
قَالَ: وَالْقَاضِي أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أَحْمد بن سَلامَة الرطبي، مَاتَ سنة خمس عشرَة وست مئة.
قلت: حدث عَن ابْن عَم أَبِيه مُحَمَّد بن عبيد الله بن سَلامَة الْمَذْكُور قبله بِالْإِجَازَةِ.
قَالَ: و[الزَّطَني] بزاي مَفْتُوحَة، وَنون: عبد الله بن مُحَمَّد بن الْفرج الزطني الْمَكِّيّ، عَن بَحر بن نصر الْخَولَانِيّ، وَطَائِفَة، وَعنهُ ابْن الْمُقْرِئ، وَابْن السقاء.
رعيل؛ بِالضَّمِّ: إِنْسَان حضرمي.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْعين الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا لَام، وَهُوَ الرعيل بن أَبَد بن الصدف، من حَضرمَوْت.
قَالَ: و[رَعْبَل] بموحدة.
قلت: مَفْتُوحَة، مَعَ فتح أَوله، وَسُكُون ثَانِيه.
قَالَ: رعبل بن عِصَام، شَاعِر.
قلت: كَانَ من لصوص بني عليص بن ضَمْضَم بن عدي، وإياه عَنى الشَّاعِر بقوله:
(مَخَافَة ليل الرعبل بن عِصَام )
[ ٤ / ٢٠٣ ]
قَالَ: وَعَمْرو بن رعبل الْمَازِني، شَاعِر، وَقيل: هُوَ بزاي.
قلت: هُوَ شَاعِر إسلامي.
قَالَ: و[زَعْبَل] بزاي: زعبل، روى عَنهُ أَبُو قدامَة الْحَارِث بن عبيد، لَهُ فِي الْهَدِيَّة.
قلت: روى حَدِيثه أَبُو بكر الْخَطِيب، فَقَالَ: أخبرنَا أَبُو عَليّ ابْن شَاذان، حَدثنَا أَبُو عَمْرو ابْن السماك، حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد البرتي، حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم، عَن الْحَارِث بن عبيد أبي قدامَة، عَن زعبل، قَالَ رَسُول الله ﷺ: " تزاوروا وتهادوا، فَإِن الزِّيَارَة تنْبت الود، والهدية تسل السخيمة "، استدركه أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي " التَّتِمَّة " على ابْن مَنْدَه، فَجعله صحابيًا، وَأَشَارَ المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " إِلَى أَنه لَيْسَ بصحابي، فَحَدِيثه مُرْسل.
قَالَ: وزعبل بن الْوَلِيد، سامي.
قلت: من بني سامة بن لؤَي، ذكره أَبُو فراس السَّامِي فِي نسبهم، قَالَه الْأَمِير.
قَالَ: وَفَاطِمَة بنت زعبل، عَن عبد الغافر بن مُحَمَّد الْفَارِسِي.
قلت: ب " صَحِيح " مُسلم، وَغَيره، وَهِي فَاطِمَة بنت أبي الْحسن عَليّ بن المظفر بن الْحسن بن زعبل بن عجلَان، وَيُقَال: عجلاني الْبَغْدَادِيّ، حدث عَنْهَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد المرسي، وَكَانَت مقرئة، عَالِمَة، تلقن الْقُرْآن الْجَوَارِي، توفيت
[ ٤ / ٢٠٤ ]
ببلدها نيسابور فِي سنة إِحْدَى - وَقيل: سنة اثْنَتَيْنِ، وَقيل: ثَلَاث - وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة، وَقد جَاوَزت المئة، وَقيل عاشت سبعا وَتِسْعين سنة. وَقيد ابْن نقطة جدها بِفَتْح أَوله وثالثه، وَكسرهَا أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ.
وَأَبُو صَادِق مرشد بن يحيى بن الْقَاسِم بن عَليّ بن مُحَمَّد بن خَالِد بن زعبل الْمَدِينِيّ، سمع الْكثير، وَحدث ب " صَحِيح " البُخَارِيّ، عَن كَرِيمَة، توفّي بِمصْر سنة سبع عشرَة وَخمْس مئة.
قَالَ: و[زُغَيل] بِالضَّمِّ، ومعجمات.
قلت: بِضَم الزَّاي، وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت: مُحَمَّد بن الْحسن بن زغيل التمار، شيخ لِابْنِ شاهين.
قلت: حدث أَبُو حَفْص ابْن شاهين فِي جُزْء " مَا قرب سَنَده "، عَن مُحَمَّد بن صَالح بن زغيل غير مرّة؛ مِنْهَا: عَنهُ، عَن طالوت بن عباد، وَمِنْهَا: عَنهُ، عَن طالوت أَيْضا، وَعَن عبد الْوَاحِد بن غياث، يَقُول فِي كل ذَلِك: مُحَمَّد بن صَالح بن زغيل.
قَالَ: ودِعْبِل، الشَّاعِر الرافضي، بكسرتين ودال.
قلت: الدَّال مُهْملَة، خرج لَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه: عَن مَالك، عَن أبي الزبير، عَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " نعم الإدام الْخلّ " وَخرج لَهُ أَيْضا غَيره عَن مَالك، ودعبل لقب،
[ ٤ / ٢٠٥ ]
واسْمه عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن رزين الْخُزَاعِيّ، سَمَّاهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن مَنْدَه فِي " الْمُسْتَخْرج ".
وَأَبُو طَالب مُحَمَّد بن عَليّ بن دعبل الْأَصْبَهَانِيّ الخوزي، حدث عَن سُوَيْد بن سعيد، ذكرته فِي حرف الْجِيم.
قَالَ: رَغْبَان.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَفتح الْمُوَحدَة، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: جمَاعَة، مِنْهُم عبد الْعَظِيم بن حبيب بن رغبان، عَن أبي حنيفَة وطبقته؛ مَتْرُوك.
و[زَغْبَان] بزاي ومهملة: شيخ تدمر أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن نعْمَة بن مَحْمُود بن زعبان الْأنْصَارِيّ، عرف بالشقاري، كتبت عَنهُ من شعره.
الرُّعَيني: ظَاهر.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر النُّون.
قَالَ: و[الزُّغَيبي] بزاي وغين.
قلت: مُعْجمَة، وَقبل يَاء النّسَب مُوَحدَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْكلابِي الزغيبي الْفَقِيه، مؤلف
[ ٤ / ٢٠٦ ]
" أَحْكَام الْقُضَاة "، أَخذ عَنهُ الأشيري، وَضَبطه.
قلت: نَقله ابْن نقطة من خطّ أبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الأشيري الْمَذْكُور، وَهُوَ نِسْبَة إِلَى جد لَهُ، فَهُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن زغيبة، حدث عَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عمر بن أنس بن دلهاث العذري ب " صَحِيح " مُسلم، وروى عَنهُ زُهَيْر الأشيري الْمَذْكُور.
وَشَيخنَا الْمُحدث أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن أَحْمد بن يحيى بن الشَّيْخ زغيب الزغيبي الرَّحبِي، سمع من الحجار وَطَائِفَة، وَأكْثر عَن الْحَافِظ أبي الْحجَّاج الْمزي.
وَأَخُوهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد التَّاجِر، سمعنَا مِنْهُ أَيْضا.
قَالَ: و[الزُّغَيْثي] مثله، لَكِن بمثلثة: عمر بن عُثْمَان الْحِمصِي الزغيثي، عَن عَطِيَّة بن بَقِيَّة، وَعنهُ الْحُسَيْن بن أَحْمد بن عتاب، وأظن ابْن الْجَوْزِيّ وهم فِي هَذَا، فأجعله بالراء.
قلت: كَأَن المُصَنّف - وَالله أعلم - نَقله من " الْمُحْتَسب " لِابْنِ الْجَوْزِيّ، وَلَفظه: وَأما الزغيثي؛ بالزاي المضمومة، والغين الْمُعْجَمَة، وَمَكَان النُّون ثاء مُعْجمَة بِثَلَاث؛ فَهُوَ عمر بن عُثْمَان بن الْحَارِث الْحِمصِي، يروي عَن عَطِيَّة بن بَقِيَّة، انْتهى. وَظن المُصَنّف لَيْسَ بِشَيْء، فقد ذكره أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه بالزاي
[ ٤ / ٢٠٧ ]
والمعجمة والمثلثة، وَتَابعه الْأَمِير وَغَيره. وَمِنْهُم أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ، وَنسبه، فَقَالَ: أَبُو حَفْص عمر بن عُثْمَان بن الْحَارِث بن مَسَرَّة الزغيثي، حمصي، يروي عَن أبي سعيد الْأَشَج، وَإِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، وَغَيرهمَا، روى عَنهُ أَبُو بكر ابْن الْمُقْرِئ.
قَالَ: رِعْيَة السحيمي.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَفتح الْمُثَنَّاة تَحت، ثمَّ هَاء.
قَالَ: لَهُ صُحْبَة، وَقيل: هُوَ الضَّم والتثقيل.
قلت: هُوَ قَول أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ فِيمَا حَكَاهُ الْأَمِير، لكنه لم يتَعَرَّض للتثقيل، وَنَقله ابْن الْجَوْزِيّ فِي " التلقيح ".
قَالَ: و[زُغْبَة]: عِيسَى بن حَمَّاد زغبة، شيخ مُسلم.
قلت: وَشَيخ أبي دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه.
وزغبة؛ بِضَم الزَّاي، وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَفتح الْمُوَحدَة، وَهُوَ لقب حَمَّاد، وَفِي كتاب " الألقاب " لأبي بكر الشِّيرَازِيّ أَنه لقب عِيسَى، وَالْمَعْرُوف الأول.
قَالَ: وَابْنه عبد الله.
قلت: روى عَن يحيى بن عبد الله بن بكير وَغَيره، توفّي سنة سِتّ
[ ٤ / ٢٠٨ ]
وَتِسْعين ومئتين.
قَالَ: وَأَخُوهُ أَحْمد.
قلت: هُوَ أَخُو عِيسَى بن حَمَّاد، يروي عَن سعيد بن أبي مَرْيَم.
قَالَ: وأقاربهم.
قلت: مِنْهُم مُحَمَّد بن عبد الله بن عِيسَى بن حَمَّاد زغبة، يكنى أَبَا الْحسن، حدث عَن بَحر بن نصر، وطبقته، وَكتب عَنهُ ابْن يُونُس، وَذكر أَنه توفّي سنة تسع عشرَة وَثَلَاث مئة.
وَابْنه مُسلم بن مُحَمَّد، شيخ لأبي سعيد ابْن يُونُس أَيْضا.
قَالَ: وَأحمد بن عِيسَى بن خلف بن زغبة الْوراق، عَن الْبَغَوِيّ، ضعف.
قلت: وعياض بن زغبة - وَقيل: زغبا - الجسري، لَهُ ذكر فِي فتح الْمَدَائِن.
قَالَ: و[زَعْنَة] بِعَين وَنون.
قلت: الْعين مُهْملَة، وَالزَّاي قبلهَا مَفْتُوحَة.
قَالَ: أَبُو زعنة الشَّاعِر، شهد أحدا.
قلت: كَذَا قَيده الْأَمِير، وَوَجَدته بِخَط الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ بِالْمُوَحَّدَةِ بدل النُّون، وَوَجَدته
[ ٤ / ٢٠٩ ]
بِالْمُوَحَّدَةِ أَيْضا وبالغين الْمُعْجَمَة فِي " التلقيح " لِابْنِ الْجَوْزِيّ، وَالْمَشْهُور الأول، واسْمه عَامر بن كَعْب بن عَمْرو بن خديج الْأنْصَارِيّ الخزرجي.
رِفَاعة بن رَافع الزرقي الصَّحَابِيّ، وَآخَرُونَ: بِكَسْر الرَّاء، وَفتح الْفَاء، تَلِيهَا عين مُهْملَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
و[زُقَّاعة] بزاي مَضْمُومَة، وقاف مُشَدّدَة مَفْتُوحَة: ابْن زقاعة، الشَّيْخ الصَّالح الْعَالم الْمُقْرِئ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْقرشِي النَّوْفَلِي، كَذَا رَأَيْت نسبه، وَأرَاهُ مولى لَهُم، لِأَن اسْم جده بهادر، وَهُوَ عَرَبِيّ، أَخذ الْقِرَاءَة عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الحكري، وَحدث عَن أبي الْحسن عَليّ بن خلف بن كَامِل السَّعْدِيّ الْغَزِّي وَغَيره، وَكَانَ لَهُ أَحْوَال ومكاشفات حُكيَ لي شَيْء مِنْهَا، وَرَأَيْت بَعْضهَا مِنْهُ لما اجْتمعت بِهِ بِدِمَشْق فِي صُحْبَة بعض مشايخي، وَأَجَازَ لي بسؤال شَيخنَا رحمهمَا الله.
قَالَ: رُفيق بن عبيد، عَن وهب بن مُنَبّه، وَعنهُ مرداس بن مافنة، وَقَول أبي عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ فِيهِ: رُزَيْق؛ خطأ.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، لِأَن المُصَنّف خلط ترجمتين، فجعلهما وَاحِدَة، فالراوي عَن وهب بن مُنَبّه هُوَ أَبُو رَفِيق لم يسمه الدَّارَقُطْنِيّ وَلَا الْأَمِير، وفرقا بَينه وَبَين رَفِيق بن عبيد الَّذِي ذكره المُصَنّف، فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه: أَبُو رَفِيق، روى عَن
[ ٤ / ٢١٠ ]
وهب بن مُنَبّه، ثمَّ روى لَهُ من طَرِيق زيد بن الْمُبَارك - هُوَ الصَّنْعَانِيّ - حَدثنَا مرداس أَبُو عبيد قَالَ: سَمِعت أَبَا رَفِيق، سَمِعت وهب بن مُنَبّه يَقُول: الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم خَوَاتِيم رب الْعَالمين وَضعهَا لمعايش بني آدم، لَا تُؤْكَل وَلَا تشرب، من جَاءَ بخواتيم رب الْعَالمين قضيت حَاجته.
ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق أُخْرَى إِلَى زيد قَالَ: حَدثنِي مرداس بن مافنة، حَدثنِي أَبُو رَفِيق، سَمِعت وهبًا يَقُول، فَذكره.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ بعد هَذَا: ورفيق بن عبيد؛ حَدثنَا ابْن مخلد، حَدثنَا عَبَّاس، سَمِعت يحيى يَقُول: قَالَ الْمُقْرِئ: عَن زُرَيْق بن عبيد، وَإِنَّمَا هُوَ رَفِيق بن عبيد، كَذَا قَالَ النَّاس كلهم. وَقَول المُصَنّف فِيهِ: " رُزَيْق " فِيمَا [وجدته بِخَطِّهِ بِتَقْدِيم الرَّاء، وَهُوَ وهم، إِنَّمَا هُوَ بِتَقْدِيم الزَّاي، كَذَا ذكره الْأَمِير فِي قسم الْمُخْتَلف فِيهِ من " الْإِكْمَال " بِتَقْدِيم الزَّاي، وَكَذَا] وجدته بِخَط الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ، وَالله أعلم.
قَالَ: و[زُقَيق] بقافين.
قلت: الأولى مَفْتُوحَة، قبلهَا زَاي مَضْمُومَة.
قَالَ: يزِيد بن مُحَمَّد بن زقيق الْأَيْلِي، عَن الحكم بن عبد الله،
[ ٤ / ٢١١ ]
وَعنهُ هَارُون بن سعيد.
الرَّفَّاع.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَالْفَاء الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف عين مُهْملَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الله بن الرفاع، أندلسي، حدث فِي الثَّمَانِينَ ومئتين.
و[الرِّقَاع] بِالتَّخْفِيفِ وقاف.
قلت: مَعَ كسر أَوله.
قَالَ: عدي بن الرّقاع العاملي الشَّاعِر.
وَعلي بن سُلَيْمَان ابْن أبي الرّقاع الإخميمي، عَن عبد الرَّزَّاق.
قلت: ورقاع بن اللَّجْلَاج، شَاعِر.
و[الدَّفَّاع] بدال مُهْملَة مَفْتُوحَة، وَفَاء مُشَدّدَة: طريف بن الدفاع الْحَنَفِيّ، عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أبي طَلْحَة، وَعنهُ عمر بن يُونُس.
وَأم نَهَار بنت الدفاع، حدثت عَن أمينة، عَن عَائِشَة ﵄، وَرُوِيَ عَنْهَا أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن؛ قَالَت: رَأَيْت أنس بن مَالك ﵁ شَيخا أَبيض الرَّأْس واللحية على برذون أَشهب، عَلَيْهِ عِمَامَة، ورداء أَبيض، وقميص أَبيض. اسْمهَا: قيسية، ذكرهَا أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي فِي " تَارِيخه ".
[ ٤ / ٢١٢ ]
قَالَ: الرِّفَاعي: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَفتح الْفَاء المخففة، وَبعد الْألف عين مُهْملَة مَكْسُورَة.
وَمِنْهُم: الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الشَّيْخ أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن يحيى بن حَازِم بن عَليّ بن رِفَاعَة المغربي ابْن الرِّفَاعِي، قدم أَبوهُ من بِلَاد الغرب، فسكن البطائح من الْعرَاق فِي قريةٍ يُقَال لَهَا: أم عُبَيْدَة، وَتزَوج بأخت الشَّيْخ مَنْصُور الزَّاهِد، فعلقت مِنْهُ بالشيخ أَحْمد، وَمَات أَبوهُ وَهُوَ حمل، فولد فِي الْمحرم سنة خمس مئة، فرباه خَاله، وَصَارَ قدوة، صَاحب أَحْوَال وكرامات، وَإِلَيْهِ تنتمي الطَّائِفَة الْمَعْرُوفَة، توفّي يَوْم الْخَمِيس فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسبعين وَخمْس مئة.
قَالَ: و[الرِّقَاعي] بقاف: عبد الْملك بن مهْرَان الرقاعي، عَن سهل بن أسلم، وَعنهُ سُلَيْمَان ابْن بنت شُرَحْبِيل.
وَأَبُو عمر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر الرقاعي الضَّرِير، عَن الطَّبَرَانِيّ، مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبع مئة.
وَعلي بن سُلَيْمَان الرقاعي، روى الْكَذِب عَن عبد الرَّزَّاق، وَعنهُ أَحْمد بن حَمَّاد زغبة.
قلت: هُوَ الإخميمي الَّذِي ذكره المُصَنّف آنِفا.
[ ٤ / ٢١٣ ]
قَالَ: وَيزِيد بن إِبْرَاهِيم الرقاعي، أصبهاني، عَن أَحْمد بن يُونُس الضَّبِّيّ، وَعنهُ الطَّبَرَانِيّ.
وَعَمْرو بن مُحَمَّد الرقاعي الْأَصْبَهَانِيّ، شيخ للطبراني أَيْضا.
قلت: حدث عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الجيراني، عَن بكر بن بكار.
قَالَ: وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الرقاعي، عَن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، وَعنهُ ابْن مرْدَوَيْه.
وجعفر بن مُحَمَّد الرقاعي، عَن الْمحَامِلِي، وَابْن عقدَة.
قلت: وَعنهُ ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا فِي " تَارِيخه ".
قَالَ: وَأَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الرقاعي، عَن أبي بكر ابْن مرْدَوَيْه.
قلت: هُوَ ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد، أصبهاني قدم بَغْدَاد، وَتُوفِّي بهَا شهر رَمَضَان، سنة خمس وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة.
قَالَ: الرَّفَّاء.
قلت: بِالْفَتْح وَالْمدّ مَعَ تَشْدِيد الْفَاء.
قَالَ: حَامِد بن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ، وَطَائِفَة.
و[الرَّقَّاء] بقاف: مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد، أَبُو عبد الله الْمرَادِي السبتي الْمَعْرُوف بالرقاء؛ من طلبة الحَدِيث، نزل دمشق،
[ ٤ / ٢١٤ ]
وَأم بِمَسْجِد الجوزة، لحق الْكِنْدِيّ وطبقته، مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وست مئة.
قلت: بِدِمَشْق فِي ثَالِث شعْبَان من السّنة، سمع بالغرب من أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد ابْن الْحصار وَغَيره، وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا من الْكتب الْكِبَار والأجزاء.
رُفَيّ: بِضَم أَوله، وَفتح الْفَاء، وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف هُوَ: ابْن جعْشم بن ناتل بن أَسد بن جاحل الْأَكْبَر بن أَسد بن جعْشم بن حَرِيم بن الصدف، ذكره ابْن الْكَلْبِيّ فِي نسب حَضرمَوْت من " الجمهرة ".
و[رُقَيّ] بقاف: عبد الله بن شفي بن رقي الرعيني ثمَّ العبلي، لَهُ وفادة، وَشهد فتح مصر.
وَعمر بن حبيب الْمُؤَذّن، مولى شُرَحْبِيل بن يزِيد بن رقي الرعيني، توفّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ ومئة.
و[زُقَيّ] بزاي مَضْمُومَة، ثمَّ قَاف أَيْضا مَفْتُوحَة: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مَحْمُود ابْن الزرندي السمسار، يُقَال لَهُ: زقي، سمع من زَيْنَب بنت الْكَمَال المقدسية، وَسَمعنَا مِنْهُ.
رُقَيْش: بِضَم أَوله، وَفتح الْقَاف، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ شين مُعْجمَة: يزِيد بن رُقَيْش بن أبي ربَاب بن يعمر الْأَسدي أَسد خُزَيْمَة، شهد بَدْرًا، ذكره مُوسَى بن عقبَة، وَابْن إِسْحَاق، وَغَيرهمَا، وَمن قَالَ
[ ٤ / ٢١٥ ]
فِيهِ: أَرْبَد بن قيس؛ فَلَيْسَ بِشَيْء،. قَالَه ابْن عبد الْبر، وعده ابْن الْجَوْزِيّ فِيمَن شهد بَدْرًا أَيْضا، وكناه أَبَا خَالِد.
وَقَالَ ابْن نقطة: يزِيد بن رُقَيْش، من بني عبد شمس، لَهُ صُحْبَة، شهد بَدْرًا، وَاسْتشْهدَ يَوْم الْيَمَامَة، انْتهى. وَفِيه نظر، فَإِن العبشمي شَهِيد الْيَمَامَة إِنَّمَا هُوَ يزِيد بن قيس، وَقيل: ابْن وقش، رَوَاهُ أَبُو نعيم، عَن حبيب بن الْحسن، حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى، حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد . فَذكره من طَرِيق أبي نعيم، خرجه أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي " التَّتِمَّة " وَقَالَ: استدركه الْحَافِظ أَبُو زَكَرِيَّا - يَعْنِي يحيى بن عبد الْوَهَّاب - على جده، وَقد أوردهُ جده بِابْن وقش. انْتهى. وَلَفظ جده أبي عبد الله ابْن مَنْدَه هُوَ: يزِيد بن وقش. اسْتشْهد يَوْم الْيَمَامَة، لَهُ صُحْبَة، ثمَّ روى ابْن مَنْدَه من طَرِيق يُونُس بن بكير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق فِي تَسْمِيَة من شهد يَوْم الْيَمَامَة من الصَّحَابَة: يزِيد بن وقش، انْتهى.
و[رُفَيْش] كَالْأولِ إِلَّا أَنه بفاء بدل الْقَاف: أَبُو حَفْص عمر بن يُوسُف الْحَمَوِيّ ابْن الرفيش، حدث عَن عَليّ بن الْمُسلم السّلمِيّ، توفّي سنة خمس وَتِسْعين وَخمْس مئة.
قَالَ: رُقَيْقة.
[ ٤ / ٢١٦ ]
قلت: بِضَم أَوله، وقافين مفتوحتين بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة، وَآخره هَاء.
قَالَ: أُمَيْمَة بنت رقيقَة ابْنة صَيْفِي بن هَاشم بن عبد منَاف، لَهَا صُحْبَة.
قلت: كَذَا وَجدتهَا بِخَط المُصَنّف: ابْنة صَيْفِي، وَهُوَ سَهْو، إِنَّمَا هِيَ ابْنة أبي صَيْفِي، لَا خلاف أعلمهُ فِي ذَلِك، وَقد ذكرهَا المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " على الصَّوَاب، فَقَالَ: أُمَيْمَة بنت رقيقَة بنت أبي صَيْفِي بن هَاشم بن عبد منَاف، انقرض ولد أبي صَيْفِي إِلَّا من جِهَتهَا، انْتهى. وَقد ذكرهَا فِي الصحابيات: ابْن سعد، وَالطَّبَرَانِيّ، وَغَيرهمَا، وَقَالَ أَبُو نعيم فِي
[ ٤ / ٢١٧ ]
" الْمعرفَة ": ذكرهَا سُلَيْمَان فِيمَن لَهَا صُحْبَة، وَمَا أَرَاهَا بقيت إِلَى الْبعْثَة والدعوة، انْتهى.
ورقيقة بنت وهب الثقفية، صحابية.
قَالَ: و[زُقَيْقَة] بزاي: ابْن زقيقة الطَّبِيب، سديد الدّين مَحْمُود بن عمر الشَّيْبَانِيّ، الْمَعْرُوف بِابْن زقيقة، لَهُ شعر جيد، روى عَنهُ مِنْهُ القوصي فِي " مُعْجَمه ".
وَأَخُوهُ شيخ معمر، كتب عَنهُ الْحَافِظ علم الدّين.
قلت: الْحَافِظ هُوَ أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم ابْن البرزالي.
وَأَخُوهُ مَحْمُود ذكرته فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة فِي تَرْجَمَة الحاني، توفّي مَحْمُود سنة خمس وَثَلَاثِينَ وست مئة، عَن إِحْدَى وَسبعين سنة.
قَالَ: و[دُقَيقة] بدال مَفْتُوحَة.
قلت: مُهْملَة، مَعَ كسر الْقَاف الأولى.
قَالَ: عبد الرَّحْمَن ابْن أبي الْقَاسِم الْحَرْبِيّ ابْن دقيقة، مَاتَ سنة سبع وست مئة.
قلت: سمع مِنْهُ ابْن نقطة.
[ ٤ / ٢١٨ ]
وَأَخُوهُ إِسْمَاعِيل بن أبي الْقَاسِم بن أبي نصر، ابْن دقيقة الْحَرْبِيّ، سمع أَبَا الْبَدْر الْكَرْخِي وَغَيره، وَتُوفِّي قبل أَخِيه.
قَالَ: رُقَيَّة ابْنة النَّبِي ﷺ.
قلت: توفيت رقية ﵍ بِالْمَدِينَةِ، وَالنَّبِيّ ﷺ ببدر على الصَّحِيح، وَذَلِكَ فِي شهر رَمَضَان على رَأس سَبْعَة عشر شهرا من الْهِجْرَة.
قَالَ: وَجَمَاعَة.
قلت: مِنْهُنَّ رقية بنت أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن قدامَة المقدسية، أم أَحْمد، أُخْت الشَّيْخ موفق الدّين، كَانَت امْرَأَة خيرة، تنكر الْمُنكر، ويخافها الرِّجَال وَالنِّسَاء، وتفصل بَين النَّاس فِي القضايا، وَكَانَت تَارِيخ المقادسة فِي المواليد والوفيات، وَغير ذَلِك، توفيت فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مئة، حدث عَنْهَا عمر ابْن الْحَاجِب الأميني.
قَالَ: ورقبة بن مصقلة، عَن التَّابِعين.
قلت: بموحدة خَفِيفَة مَفْتُوحَة كأوله وثانيه، روى عَنهُ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، وَجَرِير، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَأَبُو عوَانَة، وَغَيرهم.
قَالَ: ومليح بن رَقَبَة، شيخ لمخلد الباقرحي.
قلت: ذكرته فِي حرف الْهمزَة فِي تَرْجَمَة الْأَوَانِي.
[ ٤ / ٢١٩ ]
قَالَ: ورقبة مولى جعدة، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁.
قلت: الرَّقِّي: بِالْفَتْح وَتَشْديد الْقَاف الْمَكْسُورَة: نِسْبَة إِلَى الرقة، وَهِي الرافقة، تقدم ذكرهَا، وَفِيهِمْ كَثْرَة، مِنْهُم يَعْقُوب بن بجير الرقي، من أهل الرقة، حدث عَن ضرار بن الْأَزْوَر ﵁، وَعنهُ الْأَعْمَش.
والْعَلَاء بن سُلَيْمَان الرقي، عَن الزُّهْرِيّ.
وَعبد الْملك بن أبي الْقَاسِم الرقي، عَن نَافِع مولى ابْن عمر، وَخلق.
و[الدُّقِّي] بدال مُهْملَة مَضْمُومَة: أَبُو بكر مُحَمَّد بن دَاوُد الصُّوفِي الدينَوَرِي الدقي، قَرَأَ الْقُرْآن على ابْن مُجَاهِد، وَصَحب أَبَا عبد الله ابْن الْجلاء، وَسمع مُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي، توفّي بِدِمَشْق سنة سِتِّينَ وَثَلَاث مئة.
وَأَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، ابْن دق الدقي الْأَصْبَهَانِيّ، توفّي سنة أَربع وَخمسين وَثَلَاث مئة، ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ.
و[الدِّقِّي] بِكَسْر الدَّال: من ينْسب إِلَى عمل الدق من النجارة، مَا عَلمته رَاوِيا، وَالله أعلم.
قَالَ: ركب الْمصْرِيّ، مَذْكُور فِي الصَّحَابَة، روى عَنهُ نصيح الْعَنسِي.
[ ٤ / ٢٢٠ ]
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْكَاف، ثمَّ مُوَحدَة؛ ذكره ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه " مُخْتَصرا، وَلم يتَعَرَّض فِيهِ لصحبة وَلَا لغَيْرهَا، وَهُوَ مُخْتَلف فِي صحبته، وَقَالَ ابْن عبد الْبر: وَيُقَال: إِنَّه لَيْسَ بِمَشْهُور فِي الصَّحَابَة، وَقد أَجمعُوا على ذكره فيهم، انْتهى.
قَالَ: و[رُكَب] جمع ركبة؛ أَبُو بكر مُحَمَّد بن مَسْعُود، ابْن أبي ركب الْخُشَنِي، من كبار نحاة الْمغرب.
وَكَذَلِكَ ابْنه أَبُو ذَر مُصعب بن مُحَمَّد، قَيده المرسي.
قلت: تقدم ذكرهمَا فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة.
قَالَ: والشريف ابْن أبي الركب، مصري، فِي حُدُود سبع وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة.
رِكَاب.
قلت: بِكَسْر أَوله، وَفتح الْكَاف المخففة، وَبعد الْألف مُوَحدَة.
قَالَ: جد شَيخنَا إِسْمَاعِيل ابْن الخباز، وَجَمَاعَة.
و[ركَّاب] بالتثقيل: عَليّ بن عمر بن ركاب الإسكندري، روى عَن القَاضِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْحَضْرَمِيّ.
قلت: جده بِفَتْح أَوله، وَكَذَلِكَ أَبُو سعيد مَسْعُود بن نَاصِر بن أبي
[ ٤ / ٢٢١ ]
زيد عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الركاب السجْزِي، مؤلف كتاب " الثُّقَلَاء "، حدث عَن أبي طَالب ابْن غيلَان وخلقٍ، وَله إجَازَة من القَاضِي أبي عبد الله مُحَمَّد بن سَلامَة الْقُضَاعِي الْمصْرِيّ، روى عَنهُ وجيه بن طَاهِر الشحامي، وَآخَرُونَ.
قَالَ: الرُّمَّاني.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْمِيم الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف نون مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو هَاشم، واسْمه يحيى بن دِينَار الوَاسِطِيّ، عَن أبي الْعَالِيَة، وَكَانَ ينزل قصر الرُّمَّان.
قلت: الْقصر بنواحي وَاسِط، وَقيل فِي اسْم أبي يحيى: نَافِع أَيْضا، وَمَا ذكره المُصَنّف الْأَكْثَر.
قَالَ: وَأَبُو الْحسن عَليّ بن عِيسَى الرماني النَّحْوِيّ الْمُتَكَلّم، مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة.
قلت: حدث عَن أبي بكر ابْن دُرَيْد وَغَيره، وَعنهُ أَبُو البركات مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الزبيرِي وَغَيره.
قَالَ: وَصدقَة الرماني، عَن عَاصِم ابْن بَهْدَلَة.
قلت: سمع مِنْهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي، وَكَانَ جَار أبي عوانه
[ ٤ / ٢٢٢ ]
قَالَ: وَالْحسن بن مَنْصُور الرماني، عَن أبي جَعْفَر النُّفَيْلِي.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ وهم صَوَابه: وَالْحُسَيْن، بِالتَّصْغِيرِ، وَهُوَ الْحُسَيْن بن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن الرماني المصِّيصِي، روى عَنهُ الطَّبَرَانِيّ، وَسَماهُ كَذَلِك فِي " مُعْجم شُيُوخه "، وَكَذَلِكَ ذكره ابْن نقطة، وَأَبُو الْعَلَاء الفرضي.
قَالَ: وَعبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الرماني، شيخ لِابْنِ عَسَاكِر.
قلت: توفّي بِبَلَدِهِ الدامغان سنة خمس وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قَالَ: وَطَلْحَة بن عبد السَّلَام الرماني، شيخ للكندي.
قلت: كَذَا نسبه ابْن نقطة، وَهُوَ طَلْحَة بن أبي غَالب بن عبد السَّلَام، أَبُو مُحَمَّد الرماني، سبط أبي الْقَاسِم يُوسُف بن مُحَمَّد المهرواني، حدث عَن أبي يعلى مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ابْن الْفراء، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة بِبَغْدَاد.
قَالَ: وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم الرماني، عَن يُوسُف القَاضِي، وَآخَرُونَ بِبَغْدَاد.
و[الزِّمّاني] بزاي مَكْسُورَة: عبد الله بن معبد الزماني، عَن أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ.
وَإِسْمَاعِيل بن عباد الزماني، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة.
[ ٤ / ٢٢٣ ]
وَمُحَمّد بن يحيى بن فياض الزماني، من الشُّيُوخ النبل.
قلت: روى عَنهُ أَبُو دَاوُد، وروى النَّسَائِيّ، عَن رجل، عَنهُ.
وَمن هَذِه النِّسْبَة أَيْضا: بكار بن عبد الله بن الْفَيَّاض الزماني الْبَصْرِيّ، عَن أبي الرّبيع الزهْرَانِي.
وَعلي بن مُحَمَّد بن الْمُبَارك الزماني، رَاوِي " تَفْسِير " ابْن جريج.
وعصام بن عبيد الزماني اليمامي، شَاعِر كَانَ يُنَاقض يحيى بن أبي حَفْصَة مولى مَرْوَان بن الحكم، وَغَيرهم.
وزمان ابْن رَبِّي ابْن تيم الله، فِي الْأسد.
وَفِي هوَازن أَيْضا: زمَان بن عدي.
وَفِي ربيعَة: زمَان بن مَالك بن صَعب بن عَليّ بن بكر بن وَائِل.
وَمن هَذَا الْبَطن: الفند الزماني الشَّاعِر، اسْمه شهل - بِالْمُعْجَمَةِ - ابْن شَيبَان بن ربيعَة بن زمَان.
و[رَمَّان] برَاء مَفْتُوحَة: رمان بن كَعْب بن أود بن صَعب بن سعد الْعَشِيرَة من مذْحج.
وَفِي السّكُون: رمان بن مُعَاوِيَة بن ثَعْلَبَة بن عقبَة بن السّكُون.
[ ٤ / ٢٢٤ ]
وَفِي حمير: رمان بن غَانِم بن زيد بن شُرَحْبِيل.
الرِّمَاح: بِكَسْر أَوله، وَفتح الْمِيم المخففة، وَبعد الْألف حاء مُهْملَة: عبيد بن الرماح، من بني معد بن عدنان [وهم رَهْط] إِبْرَاهِيم بن عدي الْكِنَانِي.
وبلال الرماح فِي إياد بن نزار، وَهُوَ بِلَال بن مُحرز، صَاحب دير الجماجم.
و[الرَّمَّاح] بِفَتْح الرَّاء، مَعَ تَشْدِيد الْمِيم: عَمْرو بن مَيْمُون الرماح الْبَلْخِي القَاضِي، روى عَن كثير بن زِيَاد.
والرماح بن ميادة، شَاعِر إسلامي.
وَفِي كلب: الرماح بن عَامر المذمم بن عَوْف بن بكر بن عَوْف بن عذرة، كَانَ طَوِيل الرجلَيْن، فَسُمي الرماح.
[ ٤ / ٢٢٥ ]
قَالَ: الرُّمَيْلي، كثير.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر اللَّام، وَفِي قَول المُصَنّف كثير؛ نظر، وَمن هَذِه النِّسْبَة: الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم مكي بن عبد السَّلَام بن الْحُسَيْن الْمَقْدِسِي الرميلي الْفَقِيه الشَّافِعِي، سمع من ابْن الضراب وَغَيره بِمصْر، وَمن ابْن النقور وَغَيره بِبَغْدَاد، حدث عَنهُ أَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزَّيْنَبِي وَغَيره، كَانَ بِبَيْت الْمُقَدّس لما أَخَذته الفرنج خذلهم الله، وَذَلِكَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَرْبع مئة؛ فَأَخَذُوهُ أَسِيرًا، وَلما علمُوا أَنه من عُلَمَاء الْمُسلمين طلبُوا فِي فدائه ألف دِينَار، فَلم يتَّفق فداؤه، فَرَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ على بَاب أنطاكية حَتَّى قَتَلُوهُ رَحْمَة الله عَلَيْهِ، ولعنة الله على قاتليه.
وَأَبُو الْحسن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ الرميلي، الْفَقِيه الشَّافِعِي، الْكَاتِب، أَخذ عَن يُوسُف بن مكي بن يُوسُف الدِّمَشْقِي، إِمَام الْجَامِع، وَأعَاد الدُّرُوس بالنظامية، توفّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: و[الزُّمَيْلي] بزاي: سَلمَة بن مخرمَة التجِيبِي الزميلي، عَنهُ حَيْوَة بن شُرَيْح.
[ ٤ / ٢٢٦ ]
قلت: وروى عَنهُ أَيْضا ابْنه سعيد بن سَلمَة الزميلي، وَرَبِيعَة بن لَقِيط التجِيبِي، وَسَلَمَة هَذَا روى عَن عمر وَعُثْمَان ﵄، وَشهد فتح مصر.
وَسكن [بن أبي] كَرِيمَة الزميلي، روى عَنهُ حَيْوَة بن شُرَيْح، وَابْن لَهِيعَة، وَغَيرهمَا، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين ومئة.
قَالَ: الرَّنْجاني.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون النُّون، وَفتح الْجِيم، وَبعد الْألف نون مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك الرنجاني، من أهل حمص الأندلس، أَخذ عَن ابْن خلف الكتامي وَغَيره.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا ابْن خلف، وَهُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن خلف الكتامي، هُوَ الَّذِي أَخذ عَن أبي الْقَاسِم الرنجاني الْمَذْكُور، والكتامي علق عَنهُ السلَفِي، وَهُوَ من أَسْنَانه، كَمَا ذكره المُصَنّف فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة.
وَقَالَ السلَفِي: سَمِعت أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن خلف الكتامي الْحِمصِي بالإسكندرية يَقُول: توفّي مَيْمُون بن ياسين الصنهاجي بحمص الأندلس سنة ثَلَاثِينَ وَخمْس مئة، وَقد روى الحَدِيث، وسمعته يَقُول: سَمِعت أَبَا الْقَاسِم مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك الرنجاني الصَّدَفِي الْفَقِيه بحمص الأندلس يَقُول: لم أر
[ ٤ / ٢٢٧ ]
أحفظ من أبي عَليّ الجياني للْحَدِيث، وَلَا أتقن مِنْهُ، انْتهى. وروى عَن الرنجاني الْمَذْكُور أَيْضا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الْمُبَارك الأندلسي الْحِمصِي الْجَوْزِيّ، توفّي الرنجاني هَذَا فِي سنة تسع وَعشْرين وَخمْس مئة.
قَالَ: ورنجان: من بِلَاد الْمغرب.
قلت: ورنجان: بِضَم الرَّاء وَالْبَاقِي سَوَاء، قَرْيَة من قرى أوش من بِلَاد فرغانة، مَا علمت مِنْهَا أحدا.
قَالَ: و[الزَّنْجاني] بزاي: نِسْبَة إِلَى زنجان من إقليم أذربيجان، مِنْهَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَاكن الزنجاني، شيخ القَاضِي الميانجي.
قلت: حدث عَن نصر بن عَليّ، وَإِسْمَاعِيل بن مُوسَى ابْن بنت السّديّ.
قَالَ: وَالْإِمَام سعد بن عَليّ الزنجاني، شيخ الْحرم.
قلت: هُوَ أَبُو الْقَاسِم سعد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن، من أهل زنجان، طَاف الْبِلَاد، وَلَقي الشُّيُوخ، ثمَّ جاور بِمَكَّة، ووظف على نَفسه هُنَاكَ نيفًا وَعشْرين وَظِيفَة من الْعِبَادَات، وَأقَام على ذَلِك أَرْبَعِينَ سنة، وَلم يخل بوظيفة وَاحِدَة، وَكَانَ شيخ الْحرم حفظا وإتقانًا، وعلمًا وفقهًا، وصدقًا وورعًا، واجتهادًا وَعبادَة، وَله كرامات جمة، كَانَ مولده فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَثَلَاث مئة، وَقَالَ مُحَمَّد بن هَاشم أَمِير مَكَّة لما توفّي أَبُو الْقَاسِم الزنجاني: لَا إِلَه إِلَّا الله، مَا بَقِي فِي الْحرم من يستحيى مِنْهُ.
[ ٤ / ٢٢٨ ]
قَالَ: وَأَبُو الْقَاسِم يُوسُف بن الْحسن التفكري الزنجاني، عَن أبي نعيم الْحَافِظ، مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَرْبع مئة.
قلت: بِبَغْدَاد، وَله ثَمَان وَسَبْعُونَ سنة، حدث عَن أبي نعيم ب " مُسْند " أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، حدث بِهِ عَنهُ أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل ابْن السَّمرقَنْدِي. قيل لَهُ: التفكري، لِكَثْرَة تفكره فِي الْآخِرَة، وَكَانَ زاهدًا، بكاء عِنْد الذّكر، مُقبلا على الْعِبَادَة وَنشر الْعلم، تفقه على الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَكَانَ مقاربه فِي المولد والوفاة، وَاسم جده مُحَمَّد بن الْحسن الزنجاني.
قَالَ: وَأَبُو الْقَاسِم يُوسُف بن عَليّ الزنجاني الشَّافِعِي، مَاتَ سنة خمس مئة، تفقه على أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، فبرع وَأفْتى.
قلت: كَانَ مولده سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة، سمع من أبي الْحُسَيْن ابْن النقور وَغَيره، حدث عَنهُ السلَفِي، وَغَيره.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو حَفْص عمر بن أَحْمد بن عمر بن روشن بن عمر الزنجاني الْوَاعِظ، الْفَقِيه الشَّافِعِي، أَخذ عَن القَاضِي أبي بكر مُحَمَّد الزوزني، صَاحب أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَحدث بِبَغْدَاد لما قدمهَا حَاجا فِي شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخمْس مئة بِكِتَاب " الْأَسْمَاء وَالصِّفَات " لأبي بكر الْبَيْهَقِيّ، عَن أبي الْحسن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن الإِمَام أبي بكر الْبَيْهَقِيّ، عَن جده، فَسَمعهُ مِنْهُ حَمْزَة ابْن القبيطي، وَابْن أَخِيه أَبُو طَالب عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن القبيطي، وَكَانَ فَقِيها، محققًا، فصيح اللِّسَان، مليح المناظرة.
[ ٤ / ٢٢٩ ]
قَالَ: و[الرَّيْحَاني] برَاء وحاء.
قلت: الْحَاء مُهْملَة، قبلهَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الريحاني، روى عَن حَمْزَة بن أَحْمد الكلاباذي، وَعنهُ أَبُو ذَر الأديب.
قلت: اسْم أبي ذَر عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد.
قَالَ: وشهاب الدّين عبد المحسن بن أَحْمد الغزال ابْن الريحاني، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الْقطيعِي، سمع مِنْهُ الفرضي.
قلت: ذكر أَبُو الْعَلَاء الفرضي أَنه من أهل بَاب الأزج، وَقَالَ: روى لنا عَن أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أبي يَاسر الْقطيعِي، وَغَيره، انْتهى.
قَالَ: وَعلي بن عُبَيْدَة الريحاني الْمُتَكَلّم، لَهُ تصانيف.
قلت: مِنْهَا كتاب " الناجم فِي حكم عَرَبِيَّة ومواعظ أدبية ".
قَالَ: وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الريحاني، عَن عَبَّاس الدوري، وَأحمد بن الْفُرَات.
قلت: وَعنهُ عبد الله بن وهب الدينَوَرِي.
قَالَ: وزَكَرِيا بن عَليّ الريحاني، عَن عَاصِم بن عَليّ.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا هُوَ زَكَرِيَّا بن يزِيد بن يحيى الريحاني الوَاسِطِيّ، وَكَذَلِكَ نسبه ابْن نقطة عَن " تَارِيخ وَاسِط "، حدث عَن زَكَرِيَّا مُحَمَّد بن حَرْب النشائي.
[ ٤ / ٢٣٠ ]
قَالَ: وَعلي بن عبد السَّلَام بن الْمُبَارك الريحاني، عَن الْحُسَيْن الطَّبَرِيّ شيخ الْحرم.
قلت: وَأَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن أَحْمد بن مُحَمَّد الريحاني، روى عَن أبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَغَيره، وَعنهُ أَبُو الْحسن العتيقي وَغَيره، ذكره الْخَطِيب فِي كِتَابه " المؤتنف ".
وَأَبُو عَليّ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ، ابْن الريحاني الْمَكِّيّ، روى عَنهُ الشهَاب ياقوت الْحَمَوِيّ فِي كِتَابه " مُعْجم الْبلدَانِ ".
وَابْن أَخِيه أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بن عبد الله بن الْحسن، ابْن الريحاني، روى عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم العثري اليمني شَيْئا من شعره.
وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله الريحاني الهمذاني الْمعلم، حدث عَن أبي زرْعَة أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عَليّ الرَّازِيّ وَطَائِفَة، وَعنهُ هناد النَّسَفِيّ، وَأَبُو بكر الْخَطِيب.
و[الذُّبْحَاني] بذال مُعْجمَة مَضْمُومَة، ثمَّ مُوَحدَة سَاكِنة: عبيد بن عمر بن صبح الرعيني ثمَّ الذبحاني، شهد فتح مصر، وَله ذكر فِي الصَّحَابَة، وَلَا تعرف لَهُ رِوَايَة، فِيمَا قَالَه ابْن يُونُس، وَقيل فِيهِ: عتبَة بن
[ ٤ / ٢٣١ ]
عَمْرو بن صَالح، وجعلهما المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " اثْنَيْنِ، وهما وَاحِد، وَالْمَعْرُوف الأول، وَعَلِيهِ اقْتصر ابْن يُونُس، وَابْن مَنْدَه، وَابْن الْجَوْزِيّ، وَغَيرهم، وَالله أعلم.
وإياد بن طَاهِر بن إياد الرعيني، ثمَّ الذبحاني، كتب عَنهُ ابْن يُونُس، توفّي سنة أَربع وَثَلَاث مئة، وَآخَرُونَ.
قَالَ: الرَّهَاوي: بِالْفَتْح: مَالك بن مرَارَة، وَيزِيد بن شَجَرَة: لَهما صُحْبَة.
قلت: مَالك اخْتلف فِي اسْم أَبِيه، فَقيل فِيهِ كَمَا تقدم، وَقيل: ابْن فَزَارَة، وَقيل: ابْن مرّة، وَالصَّحِيح الأول.
قَالَ: وَأَبُو سَمَّاعَة عميرَة بن عبد الْمُؤمن، مولى الرها، عَن عَاصِم بن بشير.
قلت: والرها - أَبُو الْقَبِيلَة هُوَ - ابْن مُنَبّه بن حَرْب بن عِلّة بن جلد بن مَالك بن أدد، وَمَالك هُوَ مذْحج، وَقيل فِي عِلّة: عِلّة، بِالْهَاءِ، وزان عمر، حَكَاهُ أَبُو الْوَلِيد الْكِنَانِي فِي " تَهْذِيب كتاب ابْن حبيب ".
والرها هَذَا قَيده بِالْفَتْح عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَأَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ، وَغَيرهمَا، ورد الْأَمِير على عبد الْغَنِيّ فِي كِتَابه " التَّهْذِيب "، وَقَالَ: هَذَا وهمٌ، والقبيلة الَّتِي ينْسب إِلَيْهَا بِالضَّمِّ، ثمَّ
[ ٤ / ٢٣٢ ]
ذكر أَن ابْن الْكَلْبِيّ ذكره بِالضَّمِّ، وَقَالَ: وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب " النّسَب "، وَهَكَذَا ذكره مُحَمَّد بن يزِيد الْمبرد، وَهَكَذَا ذكره شباب، وَلست أعرف بَين أهل النّسَب خلافًا فِي أَنه رها بِالضَّمِّ، انْتهى، وَلِهَذَا لم يعْقد الْأَمِير فِي " إكماله " بَابا للمنسوب إِلَى الْقَبِيلَة وَلَا إِلَى الْمَدِينَة لِأَنَّهُمَا عِنْده بِالضَّمِّ، فَلَا لبس إِلَّا من حَيْثُ الِاتِّفَاق والافتراق، وَكَذَلِكَ لم يذكرهُ ابْن نقطة فِي " الْإِكْمَال "، وَلَا ابْن الصَّابُونِي فِي " مذيله "، وَفِي " الصِّحَاح " لأبي نصر الْجَوْهَرِي: ورها بِالضَّمِّ: حيٌ من مذْحج، وَالنِّسْبَة إِلَيْهِم رهاوي، انْتهى.
قَالَ: و[الرُّهاوي] بِالضَّمِّ [نِسْبَة إِلَى] الْمَدِينَة، مِنْهَا زيد بن أبي أنيسَة.
قلت: هُوَ أَبُو أُسَامَة، شيخ الجزيرة، حدث عَن عَطاء، وَشهر بن حَوْشَب، وَغَيرهمَا، وَعنهُ مَالك بن أنس، وَغَيره.
قَالَ: وَأَبُو فَرْوَة يزِيد بن سِنَان.
قلت: روى عَنهُ الَّذِي قبله، وَعَن مَيْمُون بن مهْرَان، وَغَيرهمَا، وَعنهُ شُعْبَة وَطَائِفَة؛ ضَعِيف.
قَالَ: وَأَوْلَاده.
قلت: مِنْهُم؛ مُحَمَّد بن يزِيد بن سِنَان، عَن أَبِيه.
[ ٤ / ٢٣٣ ]
وحافده: أَبُو فَرْوَة يزِيد بن مُحَمَّد بن يزِيد بن سِنَان الرهاوي، عَن أَبِيه، عَن جده.
وَابْنه: عبد الله بن أبي فَرْوَة يزِيد بن مُحَمَّد بن أبي فَرْوَة يزِيد بن سِنَان الرهاوي، عَن أَبِيه، وَأبي عُثْمَان سعيد بن عبد الرَّحْمَن الزاذاني الْحَرَّانِي، وَعنهُ أَبُو الْحسن عَليّ بن عمر السكرِي الْحَرْبِيّ.
قَالَ: وَأَبُو شيبَة يحيى بن يزِيد [الرهاوي] .
قلت: روى عَن زيد بن أبي أنيسَة، وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَغَيره.
قَالَ: وَقَتَادَة بن الفضيل [الرهاوي] .
قلت: حدث عَن الْأَعْمَش وَإِبْرَاهِيم بن أبي عبلة، وَعنهُ إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الْفراء الرَّازِيّ وَغَيره.
قَالَ: والحافظ أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن سُلَيْمَان [الرهاوي] .
قلت: هُوَ ابْن سُلَيْمَان بن عبد الْملك ابْن أبي شيبَة الْجَزرِي الرهاوي، حدث عَن حُسَيْن الْجعْفِيّ، وَمُحَمّد بن بشر، وَغَيرهمَا، وَعنهُ النَّسَائِيّ؛ وَقَالَ: ثِقَة مَأْمُون، صَاحب حَدِيث، وروى عَنهُ أَيْضا أَبُو عرُوبَة الْحَرَّانِي وَغَيرهمَا، توفّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ومئتين.
قَالَ: والحافظ عبد الْقَادِر.
قلت: لَهُ رحْلَة وَاسِعَة، سمع فِيهَا من خلق، سمع من مَسْعُود
[ ٤ / ٢٣٤ ]
الثَّقَفِيّ، وَعبد الْجَلِيل بن أبي سعد الْهَرَوِيّ، وَأبي الْعَلَاء الهمذاني الْعَطَّار، وَأبي مُوسَى الْمَدِينِيّ، وخلقٍ، روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن سَالم الْأَنْبَارِي الْفَقِيه، وَعبد الْعَزِيز بن الصيقل، وَآخَرُونَ، آخِرهم النَّجْم أَحْمد بن حمدَان الْحَنْبَلِيّ، توفّي بحران سنة اثْنَتَيْ عشرَة وست مئة، عَن سِتّ وَسبعين سنة.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم الزبير بن مُحَمَّد الرهاوي، حدث عَن قَتَادَة بن الفضيل بن قَتَادَة الرهاوي الْمَذْكُور قبل، وَعنهُ أَحْمد بن عِيسَى بن السكين الْموصِلِي.
قَالَ: روَّاد: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَتَشْديد الْوَاو الْمَفْتُوحَة، وَبعد الْألف دَال مُهْملَة.
قَالَ: و[زَوَّاد] بزاي: زواد بن مَحْفُوظ القريعي، عَن الحرمازي، وَعنهُ أَخُوهُ ذواد، من أهل الْبَصْرَة.
وزواد بن علوان الحديثي، عَن أبي عَليّ الصَّواف.
الرُّوَاسي.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو المخففة، وَبعد الْألف سين مُهْملَة مَكْسُورَة، وَقَيده بَعضهم بِالْهَمْز؛ نِسْبَة إِلَى رواس، بِغَيْر همز فِيمَا ذكره
[ ٤ / ٢٣٥ ]
ابْن دُرَيْد فِي " الجمهرة "، واسْمه الْحَارِث بن كلاب بن ربيعَة بن عَامر بن صعصعة بن مُعَاوِيَة بن بكر بن هوَازن، بطن من قيس عيلان.
قَالَ: وَكِيع، وَأَبوهُ، وَابْنه.
قلت: لوكيع ابْنَانِ راويان رويا عَنهُ، أجلهما - وَكَأَنَّهُ الَّذِي أَرَادَهُ المُصَنّف - سُفْيَان بن وَكِيع بن الْجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن حَمْحَمَة، أَبُو مُحَمَّد العامري الرواسِي الْكُوفِي، روى عَن أَبِيه، ومطلب بن زِيَاد، وَيزِيد بن هَارُون، وَغَيرهم، وَعنهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن مَاجَه، توفّي سنة سبع وَأَرْبَعين ومئتين.
وَأَبوهُ وَكِيع أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام، حدث عَن الْأَعْمَش، وَهِشَام بن عُرْوَة، وَغَيرهمَا، وَعنهُ ابْن الْمُبَارك، وَأحمد بن حَنْبَل، وَإِسْحَاق ابْن رَاهَوَيْه، وَابْن مهْدي، وَطَائِفَة؛ مِنْهُم ابناه: سُفْيَان الْمَذْكُور، ومليح الْمشَار إِلَيْهِ، توفّي وَكِيع مُنْصَرفه من الْحَج يُفِيد، سنة سبع وَتِسْعين ومئة.
وَأَبوهُ الْجراح بن مليح، حدث عَن قيس بن مُسلم، وَسماك بن حَرْب، وَغَيرهمَا، وَعنهُ ابْنه وَكِيع، ومسدد، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَحميد بن عبد الرَّحْمَن بن حميد، أَبُو عَوْف، عَن أَبِيه.
[ ٤ / ٢٣٦ ]
قلت: وَعنهُ سُفْيَان بن وَكِيع وَغَيره.
قَالَ: وَأَبوهُ.
قلت: روى عَن الْأَعْمَش، وَأبي الزبير الْمَكِّيّ، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَعَمه إِبْرَاهِيم بن حميد، سمع هِشَام بن عُرْوَة.
قلت: حدث عَنهُ يحيى بن آدم وَغَيره.
قَالَ: وَزُهَيْر بن عباد، نزيل مصر.
قلت: روى عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَمصْعَب بن ماهان، وَطَائِفَة.
قَالَ: ورواس؛ بطن من قيس عيلان.
و[الرَّوَّاسي] بواو ثَقيلَة: مسعر بن كدام، سمي بِهِ لكبر رَأسه، وَهُوَ هلالي.
قلت: ذكر ابْن الْجَوْزِيّ مسعرًا، فَقَالَ: والمحدثون يذكرُونَهُ بِالْوَاو، وَالصَّوَاب الرآسي، بِالْهَمْز، بِغَيْر وَاو.
وَكَذَلِكَ أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عمر، نسب إِلَى كبر الرَّأْس، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ أَيْضا نَحوه فِيمَن نسب إِلَى بيع الرؤوس.
وَقَالَ عبد الْغَنِيّ بن سعيد فِي نِسْبَة مسعر: وَالصَّحِيح فِي ذَلِك الرآسي بِالْهَمْز، بِغَيْر وَاو، وَلَكِن أَصْحَاب الحَدِيث يذكرُونَهُ بِالْوَاو،
[ ٤ / ٢٣٧ ]
انْتهى، وَقَالَ أَبُو نصر الْجَوْهَرِي فِي " صحاحه ": والأرأس: الرجل الْعَظِيم الرَّأْس، والرؤاسي مثله، وشاةٌ أرأس، وَلَا يُقَال: رؤاسي، عَن ابْن السّكيت، انْتهى؛ فَهَذَا أولى فِي هَذِه النِّسْبَة مِمَّا تقدم، وَالله أعلم.
وَمِمَّنْ لقب بالرؤاسي أَيْضا لكبر رَأسه: أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أبي سارة الرُّؤَاسِي الْكُوفِي النَّحْوِيّ، وَهُوَ أول من وضع من الْكُوفِيّين كتابا فِي النَّحْو، نقل عَنهُ سِيبَوَيْهٍ فِي " كِتَابه " وَلم يسمه؛ يَقُول: الْكُوفِي، وَيَعْنِي بِهِ الرُّؤَاسِي هَذَا، وَالله أعلم.
قَالَ: وَأَبُو الفتيان عمر بن عبد الْكَرِيم الدهستاني الرواسِي؛ نِسْبَة إِلَى بيع الرؤوس، مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمْس مئة.
قلت: بسرخس، وَمن مشايخه أَبُو عمر عبد الْوَاحِد بن أَحْمد المليحي، وَأَبُو مَسْعُود أَحْمد بن مُحَمَّد البَجلِيّ الرَّازِيّ.
قَالَ: الرُّوْبَائي.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْوَاو، وَفتح الْمُوَحدَة، وَبعد الْألف الممدودة همزَة مَكْسُورَة؛ نِسْبَة إِلَى روبا: قَرْيَة من قرى دجيل، وَجعل ابْن نقطة بعد الْألف نونًا، وأسقطها المُصَنّف تبعا لأبي الْعَلَاء الفرضي.
قَالَ: أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ الْعَطَّار الْحَرْبِيّ الروبائي، سمع ابْن الزَّاغُونِيّ، مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وست
[ ٤ / ٢٣٨ ]
مئة.
قلت: بِبَغْدَاد، وَله سِتّ وَسَبْعُونَ سنة، وكناه ابْن نقطة أَبَا عبد الله، وَمن مشايخه الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد عبد الْقَادِر بن أبي صَالح الجيلي، وَأَبُو الْفَتْح مُحَمَّد ابْن البطي، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْفضل ابْن نَاصِر، وَغَيره.
قَالَ: وَأَبُو حَامِد طيب بن إِسْمَاعِيل الروبائي، عَن قَاضِي المرستان، مَاتَ سنة سِتّ مئة.
قلت: هُوَ ابْن عَم الأول، فأبوه إِسْمَاعِيل هُوَ ابْن عَليّ جد الْمَذْكُور قبله، وَهُوَ عَليّ بن خَليفَة بن حبيب بن طيب بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ، سَاق نسبه هَكَذَا أَبُو حَامِد طيب بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْمَذْكُور، وَمن خطه نَقله ابْن نقطة.
قَالَ: و[الرُّوْياني: نِسْبَة إِلَى] رويان: قَرْيَة بآمل طبرستان.
قلت: هِيَ بِضَم الرَّاء، وَسُكُون الْوَاو، ثمَّ مثناة تَحت مَفْتُوحَة، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: مِنْهَا الْحَافِظ أَبُو بكر مُحَمَّد بن هَارُون الرَّوْيَانِيّ، صَاحب " الْمسند "، وَغَيره.
ورويان ثَلَاثَة: مَدِينَة فِي جبال طبرستان.
[ ٤ / ٢٣٩ ]
قلت: هِيَ الَّتِي عبر عَنْهَا المُصَنّف قبل بقرية، كَمَا فعله أَبُو الْعَلَاء الفرضي.
قَالَ: وَمِنْهَا الإِمَام أَبُو المحاسن عبد الْوَاحِد بن إِسْمَاعِيل الرَّوْيَانِيّ، صَاحب التصانيف، مِنْهَا " الْبَحْر " فِي الْمَذْهَب.
قلت: هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الطَّبَرِيّ، تفقه على جده أبي الْعَبَّاس وَغَيره، وَأخذ عَن وَالِده، وَكَانَ يُقَال لَهُ: شَافِعِيّ زَمَانه، ولد سنة خمس عشرَة وَأَرْبع مئة، وَقتل على يَدي الباطنية يَوْم الْجُمُعَة، بعد فَرَاغه من الْإِمْلَاء، حادي عشر الْمحرم، سنة اثْنَتَيْنِ وَخمْس مئة.
وَابْن عَمه القَاضِي أَبُو نصر شُرَيْح بن عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الرَّوْيَانِيّ، قَاضِي آمل طبرستان، وَآخَرُونَ.
قَالَ: ورويان: محلّة بِالريِّ، وقرية بحلب، قتل عِنْدهَا آق سنقر الْأَمِير جد الْملك نور الدّين مَحْمُود ﵀.
قلت: كَانَ قَتله فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة.
وَمن هَذِه النِّسْبَة أَيْضا: أَبُو سعيد بنْدَار بن عمر التَّمِيمِي الرَّوْيَانِيّ، شيخٌ لمكي بن عبد السَّلَام الرميلي، وَآخَرُونَ.
رؤبة: بِضَم الرَّاء، ثمَّ همزَة سَاكِنة تكْتب واوًا، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء؛ رؤبة بن العجاج بن رؤبة الشَّاعِر، مَشْهُور.
[ ٤ / ٢٤٠ ]
و[رُوَيَّة] بِفَتْح الْوَاو، ثمَّ مثناة تَحت مُشَدّدَة مَفْتُوحَة، وَالْهَاء سَاكِنة: أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن أَحْمد الْمَقْدِسِي الْمَالِكِي، لقبه: روية، مُتَأَخّر، سمع بقرَاءَته من أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْبنانِيّ، عَن الْفَخر ابْن البُخَارِيّ.
رُوْزْبَة: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْوَاو وَالزَّاي مَعًا، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء: أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن روزبة القلانسي، مَشْهُور، حدث عَنهُ إجَازَة غير وَاحِد من مَشَايِخ مَشَايِخنَا، مِنْهُم القَاضِي سُلَيْمَان بن حَمْزَة، وَأَبُو بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم، وَأحمد بن أبي طَالب ابْن الشّحْنَة.
و[رُوْزَنَة] بِفَتْح الزَّاي، تَلِيهَا نون مَفْتُوحَة بدل الْمُوَحدَة: أَبُو الطّيب مُحَمَّد بن الفرخان بن روزنة الدوري، من دور سر من رأى، حدث عَن أبي خَليفَة الجُمَحِي.
قَالَ: رَوْق: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْوَاو، ثمَّ قَاف.
[ ٤ / ٢٤١ ]
قَالَ: و[وَرَق] بِتَقْدِيم الْوَاو.
قلت: وبالتحريك.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الله بن حَمْدَوَيْه بن الحكم بن ورق الشماخي، عَن أبي حَاتِم الرَّازِيّ وطبقته، مَاتَ سنة تسع عشرَة وَثَلَاث مئة.
و[زَوْف] بزاي وَفَاء.
قلت: الزَّاي مَفْتُوحَة، وَالْوَاو سَاكِنة.
قَالَ: زوف الجيشاني، عَن الأكدر، وَعنهُ ابْنه عدي.
قلت: الأكدر هُوَ ابْن حمام.
قَالَ: وحفيده زوف بن عدي بن زوف، عَن أَبِيه، عَن جده.
قلت: ذكره الْأَمِير فِي " إكماله " بِنَحْوِهِ، وَعَزاهُ إِلَى ابْن يُونُس، عَن سعيد بن عفير، وَالَّذِي وجدته فِي " تَارِيخ " أبي سعيد ابْن يُونُس بِخَط الْحَافِظ أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر: زرْعَة بن عَمْرو بن زوف الجيشاني، ذكره سعيد بن عفير، عَن أَبِيه، عَن جده، سمع الأكيدر بن حمام يَقُول لأبرهة بن الصَّباح: أَن ابْن الزَّرْقَاء لمنافق خَبِيث، ذكره جَابر بن عبد الله ﵄، عَن النَّبِي ﷺ، انْتهى.
قَالَ: ورِزْق: جمَاعَة، وَلَا يلبس.
قلت: هُوَ بِكَسْر الرَّاء، وَسُكُون الزَّاي.
قَالَ: الرياني مَعَ الربابي.
[ ٤ / ٢٤٢ ]
قلت: الأول بمثناة تَحت مُشَدّدَة، وَبعد الْألف نون، وَالثَّانِي بموحدتين.
قَالَ: رَيَّان: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح الرَّاء، وَتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: وغالب مَا يَأْتِي بلام التَّعْرِيف، فَلَا لبس.
وَمِنْهُم: ربان بن الْجَعْد، عَن أبي قرصافة.
وريان الرَّاسِبِي، شيخ للجريري.
وريان بن مُسلم، شيخ لضمرة.
قلت: هُوَ ضَمرَة بن ربيعَة الرَّمْلِيّ.
قَالَ: وحجاج بن ربان، شيخ للحصائري.
قلت: هُوَ دمشقي، حدث عَن الْوَلِيد بن مُسلم، روى عَنهُ الْحسن بن حبيب الحصائري الْمَذْكُور حَدِيثا وَاحِدًا، لم يسمع مِنْهُ غَيره، سَمعه مِنْهُ فِي السّنة الَّتِي توفّي فِيهَا، وَهِي سنة أَربع وَسِتِّينَ ومئتين.
قَالَ: وَعمر بن يُوسُف بن رَيَّان، حدث بالرملة.
قلت: وَمِنْهُم حبيب بن رَيَّان الْأَسدي، نزل الرقة، وَله بهَا عقب، رأى ابْن عمر، روى عَنهُ جَعْفَر بن برْقَان، وَقَالَ
[ ٤ / ٢٤٣ ]
الدَّارَقُطْنِيّ: سَأَلَ ابْن عمر، فوهمه الْأَمِير فِي " التَّهْذِيب "، وَقَالَ: لم يسْأَل ابْن عمر عَن شَيْء فِيمَا وَقع إِلَيْنَا، بل رَآهُ قد جز شَاربه، وَكَذَلِكَ ذكره صَاحب " تَارِيخ الرقة " وَلم يقل: إِنَّه سَأَلَ ابْن عمر، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ كثير بن هِشَام، عَن جَعْفَر بن برْقَان. انْتهى. وَالَّذِي فِي " تَارِيخ الرقة " لأبي عَليّ مُحَمَّد بن سعيد الْحَرَّانِي: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْخضر بن عَليّ، حَدثنَا ابْن أبي أُسَامَة، حَدثنَا أبي، عَن جَعْفَر، عَن حبيب بن رَيَّان قَالَ: دخلت مَسْجِد الْمَدِينَة، فَرَأَيْت عبد الله بن عمر قد حلق شَاربه، وشمر إزَاره إِلَى أَنْصَاف سَاقيه. وَلَفْظَة: جز شَاربه؛ إِنَّمَا خرجها ابْن سعد فِي " الطَّبَقَات "، فَقَالَ: أخبرنَا كثير بن هِشَام، حَدثنَا جَعْفَر بن برْقَان، حَدثنَا حبيب بن الريان قَالَ: رَأَيْت ابْن عمر قد جز شَاربه حَتَّى كَأَنَّمَا [قد] حلقه، وَرفع إزَاره إِلَى أَنْصَاف سَاقيه.
أما حبيب بن زبان بن فَرْوَة، الرَّاوِي عَن الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: عَن عبَادَة بن الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت -؛ فاسم أَبِيه: زبان؛ بالزاي وَالْمُوَحَّدَة.
قَالَ: و[زَبّان] بزاي وموحدة، زبان بن فَايِد.
قلت: مصري مَشْهُور، حدث عَنهُ اللَّيْث بن سعد، وَابْن
[ ٤ / ٢٤٤ ]
لَهِيعَة.
قَالَ: وَمُحَمّد بن زبان بن حبيب.
قلت: أَبوهُ زبان بن حبيب بن زبان بن حبيب، يكنى أَبَا جُوَيْن، مولى حَضرمَوْت، نسبه ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، وَقَالَ: حَدثنَا ابْنه مُحَمَّد بن زبان، توفّي بِمصْر سنة أَربع وَسِتِّينَ ومئتين، انْتهى. وَابْنه أَبُو بكر مُحَمَّد بن زبان هَذَا، روى عَن مُحَمَّد بن رمح أَيْضا.
قَالَ: وَأَبُو عَمْرو ابْن الْعَلَاء الْمَازِني؛ يُقَال: زبان.
قلت: هَذَا أحد الْأَقْوَال فِي اسْمه.
قَالَ: وَأحمد بن سُلَيْمَان بن زبان الْكِنْدِيّ.
قلت: أَحْمد هَذَا قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه: مُحَمَّد بن زبان بن سُلَيْمَان الدِّمَشْقِي، يحدث عَن هِشَام بن عمار وَغَيره، وَحَكَاهُ الْأَمِير فِي " التَّهْذِيب " عَن الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَالَ: فِيهِ وهمان: أَحدهمَا أَنه سَمَّاهُ مُحَمَّدًا وَهُوَ أَحْمد، وَالثَّانِي أَنه سمى أَبَاهُ زبان، وَإِنَّمَا هُوَ جد أَبِيه، لِأَنَّهُ أَبُو بكر أَحْمد بن سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن زبان بن يحيى الْكِنْدِيّ، من ولد عبد الرَّحْمَن بن الْأَشْعَث بن قيس الدِّمَشْقِي. وَقَالَ: وَآخر من حدث عَنهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن الْقَاسِم، الْمَعْرُوف بِابْن أبي نصر الدِّمَشْقِي، ثمَّ ترك الحَدِيث عَنهُ لسَبَب حَكَاهُ لي أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز أَحْمد الكتاني، لَا يكون فَرحا فِي ابْن زبان، انْتهى.
[ ٤ / ٢٤٥ ]
وَهُوَ صَاحب ذَاك الْجُزْء، وَأما مَا ذكره المُصَنّف فِي نسبه، فتبع فِيهِ - وَالله أعلم - عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَقد وهمه الْأَمِير فِي " التَّهْذِيب "، فَقَالَ: وَقَول أبي مُحَمَّد: أَحْمد بن سُلَيْمَان بن زبان وهم أَيْضا، لِأَن سُلَيْمَان هُوَ ابْن إِسْحَاق بن زبان، انْتهى.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم يحيى بن الجزار العرني، عَن عَليّ، وَابْن مَسْعُود، وَابْن عَبَّاس ﵃، وَعنهُ الْحسن العرني وَغَيره، لقبه: زبان، فِيمَا قَالَه يحيى بن معِين، وَذكره أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي " الألقاب " وَغَيره.
قَالَ: و[رَبَّان] برَاء وموحدة: ربان فِي قضاعة، وَالِد جرم.
و[زِبَان] بزاي وباء مُخَفّفَة.
قلت: الزَّاي مَكْسُورَة، وَالْمُوَحَّدَة المخففة تَلِيهَا.
قَالَ: زبان بن مرّة فِي الأزد.
وزبان بن امْرِئ الْقَيْس.
قلت: وزبان بن كَعْب فِي بني غَنِي بن يعصر، وَقد ذكرت الثَّلَاثَة قبل فِي تَرْجَمَة الربابي بالموحدتين.
[ ٤ / ٢٤٦ ]
قَالَ: وزيّان، بياء آخر الْحُرُوف: قَاضِي عجلون نَاصِر الدّين مَنْصُور بن نجم بن زيان بن حسان القرتاوي الشَّافِعِي، حدث، وَهُوَ بَاقٍ.
قلت: هُوَ أَبُو صَالح مَنْصُور بن نجم بن زيان بن حسان اللَّيْثِيّ العرني، حدث فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة، عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن الْحسن بن هبة الله بن عَسَاكِر، عَن ابْن طبرزد، سمع مِنْهُ ولداه: صَالح، وجعفر، وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد ابْن الْمُحب الْمَقْدِسِي، وَغَيرهم.
وَابْنه صَالح، سمع أَيْضا من أبي الْحجَّاج الْمزي، وَأبي مُحَمَّد الْقَاسِم ابْن البرزالي.
قَالَ: رُوَيْن، بالراء.
قلت: لَا حَاجَة إِلَى قَوْله: بالراء؛ فَإِن التَّرْجَمَة فِي بَاب الرَّاء، وَهَذَا أَولهَا، وَهُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا نون.
قَالَ: مُحَمَّد بن روين بن لَاحق الْبَصْرِيّ، عَن حَمْزَة بن مَيْمُون
[ ٤ / ٢٤٧ ]
الْجَزرِي.
و[زُوَين] بالزاي: ابْن زوين، شيخ إسكندراني، حَدثنَا عَنهُ الشَّيْخ شعْبَان الإربلي.
قلت: بيض المُصَنّف هُنَا لاسم ابْن زوين، وَقد نسبه فِي حرف الزَّاي، وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَالَ: الرِّيْخي.
قلت: بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر الْخَاء الْمُعْجَمَة.
قَالَ: وريخ: نَاحيَة من مَدِينَة نيسابور.
قلت: هِيَ ربع أَعمال نيسابور.
قلت: هِيَ ربع أَعمال نيسابور.
قَالَ: مِنْهَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن حبيب الريخي الصفار، عَن أبي عبد الله الْحَاكِم، وَعنهُ ابْنه مَنْصُور، وزاهر الشحامي.
قَالَ: وحفيده أَحْمد بن مَنْصُور الصفار، حدث عَن جده.
قلت: وَعَن أَبِيه.
قَالَ: وَعنهُ حفيده أَبُو سعد ابْن الصفار.
قلت: اسْمه عبد الله بن عمر بن أَحْمد بن مَنْصُور بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن حبيب بن عَبدُوس الريخي، وَسمع أَيْضا من جده لأمه أبي نصر عبد الرَّحِيم بن عبد الْكَرِيم بن هوَازن الْقشيرِي، وجدته دردانة بنت إِسْمَاعِيل بن عبد الغافر الفارسية، وَخلق، وَعنهُ ابْنه الْقَاسِم، وَأَبُو حَفْص عمر بن مَنْصُور بن عبد الْمُنعم الفراوي، وَآخَرُونَ.
[ ٤ / ٢٤٨ ]
قَالَ: وَابْنه عِصَام الدّين أَبُو حَفْص عمر بن أَحْمد ابْن الصفار الريخي، أحد الْأَئِمَّة بنيسابور، سمع أَبَا بكر ابْن خلف، مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَخمْس مئة.
قلت: بنيسابور، سمع مِنْهُ ابْنه أَبُو سعد عبد الله الْمَذْكُور قبله، وحافده الْقَاسِم بن عبد الله، والمؤيد الطوسي، وَمَنْصُور ابْن الفراوي، وَخلق.
قَالَ: وَأُخْته عَائِشَة، سَمِعت من أَبِيهَا، ومُوسَى بن عمرَان الصُّوفِي، وعنها الْقَاسِم ابْن الصفار، وَزَيْنَب الشعرية.
قلت: وَسمعت أَيْضا من أبي بكر أَحْمد بن عَليّ بن خلف، شيخ أَخِيهَا الْمَذْكُور، روى عَنْهَا ابْن أَخِيهَا أَبُو سعد، وَابْنه الْقَاسِم ابْن أبي سعد الَّذِي ذكره المُصَنّف آنِفا.
قَالَ: وَأَبُو سعد عبد الله بن عمر بن أَحْمد؛ مَشْهُور.
قلت: قد ذكرته آنِفا.
قَالَ: وَأَبُو الْقَاسِم، عدم أَيَّام أَخذ نيسابور.
قلت: كنيته أَبُو بكر، وَكَانَ فَاضلا، عَالما، سمع من أَبِيه، وجده، وعمة أَبِيه عَائِشَة؛ الْمَذْكُورين، وَسمع أَيْضا من وجيه بن الطَّاهِر الشحامي وَغَيرهم، وَعنهُ جمَاعَة؛ مِنْهُم أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن نقطة، وَقَالَ: وَكَانَ حَيا إِلَى أَن دخل التّرْك إِلَى نيسابور فِي سنة سبع عشرَة وست مئة، وَانْقطع عَنَّا خَبره رَحمَه الله تَعَالَى، انْتهى.
قَالَ: و[الزَّنْجي] نِسْبَة إِلَى الزنج.
[ ٤ / ٢٤٩ ]
قلت: بِفَتْح الزَّاي، وَسُكُون النُّون، ثمَّ جِيم؛ وَهُوَ الإقليم الْمَعْرُوف.
قَالَ: لقب مُسلم بن خَالِد الزنْجِي، شيخ الشَّافِعِي، وَكَانَ أَبيض.
قلت: وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْمُسْتَمْلِي: سَمِعت عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن طرخان يَقُول: سَمِعت أبي يَقُول: سَمِعت أَبَا رَجَاء يَقُول؛ وَذكر مُسلم بن خَالِد الزنْجِي، فَقَالَ: ظلموه حَيْثُ سموهُ الزنْجِي، كَانَ رجلا مَحْصُور، حسن الْوَجْه. رَوَاهُ أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي " الألقاب "، عَن الْمُسْتَمْلِي.
وَقَالَ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد أَبُو عبد الرَّحْمَن فِي " مُسْند " أَبِيه: حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد فِي سنة سِتّ وَعشْرين ومئتين، حَدثنَا مُسلم بن خَالِد الزنْجِي، قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن: قلت لسويد: وَلم سمي الزنْجِي؟ قَالَ: كَانَ شَدِيد السوَاد. خرجه فِي " مُسْند " عَليّ ﵁. حدث الزنْجِي عَن ابْن أبي مليكَة، وَالزهْرِيّ، وَغَيرهمَا، وروى عَنهُ أَيْضا مُسَدّد، والْحميدِي، وَغَيرهم.
ويوسف بن زنجي اليمامي، حدث عَن عبد الْملك بن خشك اليمامي، وَتقدم الْكَلَام على خشك فِي حرف الْخَاء الْمُعْجَمَة.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْكَاتِب، الْمَعْرُوف بزنجي، كَذَا ذكره ابْن نقطة، لم يزدْ.
[ ٤ / ٢٥٠ ]
وَمُحَمّد بن أَحْمد ابْن الزنْجِي، أَبُو مَنْصُور الشِّيرَازِيّ، سمع من أبي بكر ابْن أبي عَليّ، وَله معرفَة بِالْحَدِيثِ، توفّي سنة خمس وَخمسين وَأَرْبع مئة، فِيمَا ذكره يحيى ابْن مَنْدَه فِي " تَارِيخه ".
قَالَ: و[الزَّبَحي] بموحدة ومهملة.
قلت: مَعَ التحريك.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى زبح؛ قَرْيَة من قرى جرجان: الْمُحدث أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي بكر مُحَمَّد الزبحي، عَن أبي بكر الْحِيرِي، وَعنهُ إِسْمَاعِيل ابْن أبي صَالح الْمُؤَذّن، مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ.
قلت: رمز المُصَنّف وَفَاته بالقلم الْهِنْدِيّ أَنَّهَا فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ، وَلم يذكر مَا بعد السِّتين، وَأَبُو الْحسن هَذَا عَليّ بن أبي بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن الْحسن بن زَكَرِيَّا الْجِرْجَانِيّ الزبحي، كَانَت وَفَاته فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة بهراة، فِيمَا ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ، وَله سِتّ وَسَبْعُونَ سنة.
قَالَ: الرَّئِيس.
قلت: بِفَتْح أَوله، ثمَّ همزَة مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ سين مُهْملَة.
قَالَ: أَبُو عَليّ ابْن سينا.
وَرَئِيس بن سعيد بن عفير، أَخُو عبيد الله.
[ ٤ / ٢٥١ ]
قلت: وأخو أَسد أَيْضا. وَالثَّلَاثَة بَنو أبي عُثْمَان سعيد بن كثير بن عفير بن مُسلم بن يزِيد بن حبيب بن الْأسود الْأنْصَارِيّ مَوْلَاهُم الْمصْرِيّ.
قَالَ: و[رُبَيس] بِالضَّمِّ وموحدة مَفْتُوحَة: ربيس التغلبي، شَاعِر، واسْمه عباد بن طهفة.
قلت: كَذَا ذكره الْأَمِير، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ابْن الربيس، اسْمه عباد بن طهفة، شَاعِر يمدح عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان، انْتهى.
وَأم الربيس: يكنون بهَا عَن الداهية.
قَالَ: و[الرَّبْيَس] بِالْفَتْح، وموحدة سَاكِنة، وياء: الربيس بن عَامر الطَّائِي، لَهُ صُحْبَة.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف مُقَيّدا مضبوطًا، وَهَذَا التَّقْيِيد خطأ، إِنَّمَا هُوَ: الرَّبْتَس: بِفَتْح الرَّاء، وَسُكُون الْمُوَحدَة، ثمَّ مثناة فَوق مَفْتُوحَة، ثمَّ
[ ٤ / ٢٥٢ ]
سين مُهْملَة، قَيده كَذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن مَاكُولَا وَغَيرهمَا، وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ: وَمِمَّنْ وَفد على النَّبِي ﷺ من طَيئ: الربتس بن عَامر بن حصن بن خَرشَة، وَكتب لَهُ كتابا، وَقد ذكره المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " مرَّتَيْنِ: الأولى كَمَا ذكره هُنَا، وَالثَّانيَِة آخر التراجم من حرف الرَّاء، بعد تَرْجَمَة ريَاح، فَذكره بمثناتين تَحت مهموزًا، وَلم يشر إِلَى خلاف فِيهِ، فاضطرب المُصَنّف فِيهِ، وَلم يجوده، وَالصَّوَاب كَمَا قَدمته، وَالله أعلم.
قَالَ: و[رَبِّيس] بالتثقيل.
قلت: للموحدة الْمَكْسُورَة بعد الرَّاء، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: هُوَ ربيس السامرة، أخزاهم الله تَعَالَى.
قَالَ: رِيْذَة: مَعْرُوف.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح الذَّال الْمُعْجَمَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: وزُبْدة: أُخْت بشر الحافي.
قلت: هِيَ بزاي مَضْمُومَة، ثمَّ مُوَحدَة سَاكِنة، ثمَّ دَال مُهْملَة مَفْتُوحَة، يَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الزَّاي.
[ ٤ / ٢٥٣ ]
رَيِّس: بِفَتْح أَوله، وَكسر الْمُثَنَّاة تَحت الْمُشَدّدَة، ثمَّ سين مُهْملَة؛ مُوسَى بن يُوسُف بن ريس الْمصْرِيّ الشارعي، شيخ حدث عَنهُ يحيى بن عبد الرَّحِيم بن المفرج بن مسلمة.
و[رِيْش] بِكَسْر الرَّاء، وَتَخْفِيف الْمُثَنَّاة تَحت، ثمَّ شين مُعْجمَة؛ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن أبي الْحُسَيْن بن الْخضر بن ريش الْقرشِي، حدث عَن جده لأمه أبي طَالب الْخضر بن هبة الله بن طَاوُوس.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد، وَأَبُو عَليّ الْحُسَيْن؛ ابْنا عقيل بن مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم بن هَاشم بن ريش، حَدثا عَن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان ابْن أبي نصر، وعنهما عبد الله بن أَحْمد ابْن السَّمرقَنْدِي.
و[رَسَن]: بِفَتْح الرَّاء، ثمَّ سين مُهْملَة مَفْتُوحَة أَيْضا، ثمَّ نون؛ رسن بن يحيى بن رسن النيلي، عَن أبي الْفَتْح ابْن البطي، وَغَيره، وَقد ذكره فِي حرف الْمُوَحدَة
[ ٤ / ٢٥٤ ]
([حرف الزَّاي])
قَالَ: حرف الزَّاي.
الزاذاني: مر فِي الرَّاء، وَقَالَ الْمَالِينِي: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الزاذاني؛ يُرِيد الْحَافِظ أَبَا بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عَاصِم بن زَاذَان الْمُقْرِئ، مُسْند أَصْبَهَان.
قلت: نسية إِلَى جده زَاذَان؛ بذال مُعْجمَة بَين الْأَلفَيْنِ، وَآخره نون.
قَالَ: الزَّاغُوني.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَبعد الْألف غينٌ مُعْجمَة مَضْمُومَة، ثمَّ وَاو سَاكِنة، ثمَّ نون مَكْسُورَة؛ نِسْبَة إِلَى قريةٍ يُقَال لَهَا: زاغينيا.
قَالَ: شيخ الْحَنَابِلَة أَبُو الْحسن عَليّ بن عبيد الله.
وَأَخُوهُ أَبُو بكر مُحَمَّد المجلد؛ مشهوران.
قلت: هما ابْنا أبي مُحَمَّد عبيد الله بن نصر بن عبيد الله بن سهل بن السّري، وَقيل: ابْن أبي السّري ابْن الزَّاغُونِيّ.
[ ٤ / ٢٥٥ ]