حدث أَبُو الْحسن عَن أبي الْحُسَيْن أَحْمد ابْن النقور وَغَيره، وَعنهُ أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ وَطَائِفَة، توفّي سنة سبع وَعشْرين وَخمْس مئة بِبَغْدَاد.
وَحدث أَخُوهُ أَبُو بكر عَن أبي الْقَاسِم ابْن البسري، وطراد الزَّيْنَبِي، وأخيه أبي نصر مُحَمَّد، وَغَيرهم، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز ابْن الْأَخْضَر وَغَيره، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخمْس مئة.
قَالَ: و[الداعوني] بدال.
قلت: مُهْملَة، وَبعد الْألف عين مُهْملَة.
قَالَ: عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الداعوني، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البوشنجي، وَعنهُ أَبُو الْهَيْثَم الْكشميهني.
وَإِبْرَاهِيم بن أَحْمد الداعوني، عَن الْهَيْثَم الشَّاشِي، وَعنهُ حفيده مُحَمَّد بن طَلْحَة بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم.
قلت: هَذَا هُوَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن طَلْحَة بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الداعوني، حدث عَن جد أَبِيه إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الداعوني، عَن الْهَيْثَم بن كُلَيْب الشَّاشِي، حدث عَنهُ أَبُو مُسلم عمر بن عَليّ اللَّيْثِيّ البُخَارِيّ.
[ ٤ / ٢٥٦ ]
والداعوني الْمَذْكُور قبل قَيده الْأَمِير، وَابْن الْجَوْزِيّ وَابْن نقطة؛ بِالدَّال وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ.
والدَّاغوني: بِالدَّال الْمُهْملَة، والغين الْمُعْجَمَة؛ من يَبِيع النِّعَال الَّتِي تلبس وَنَحْوهَا، بلغه أهل مرو، وَلم يتَعَرَّض المُصَنّف للغين، وَسِيَاق كَلَامه يَقْتَضِي أَن الْغَيْن مُعْجمَة، لكنه أهملها فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ.
وَعقد ابْن نقطة مَعَ الزَّاغُونِيّ الْمَذْكُور أول التَّرْجَمَة: الزاغولي: بِاللَّامِ بدل النُّون، من زاغول: قَرْيَة ببنج ده، مِنْهَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن يَعْقُوب الأرزي الزاغولي الْحَافِظ الْفَقِيه الشَّافِعِي، حدث عَنهُ أَبُو المظفر ابْن السَّمْعَانِيّ، وَأَبوهُ أَبُو سعد، وَذكر أَن وَفَاته فِي سنة تسع وَخمسين وَخمْس مئة، وَأَنه جمع كتابا فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه واللغة، سَمَّاهُ " قيد الأوابد "، فجَاء أَكثر من أَربع مئة مُجَلد.
قَالَ: الزّابي.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَبعد الْألف مُوَحدَة مَكْسُورَة.
قَالَ: والزابُ: أَرْبَعَة أَنهَار عَلَيْهَا مدن وقرى: أَحدهمَا: الزاب الْمَجْنُون: بَين الْموصل وإربل، منبعه من حُدُود
[ ٤ / ٢٥٧ ]
أذربيجان، وَيصب فِي دجلة.
والزاب الْأَسْفَل: بَين إربل ودقوقا، يخرج من جبال شهرزور.
والزاب: نهر من الْفُرَات بَين سوراء وواسط.
والزاب الْأَسْفَل [مخرجه] من الْفُرَات.
وخامسها: الزاب: كورةٌ كَبِيرَة لَهَا نهر فِي بِلَاد البربر.
وَمن الْأَوَّلين: عبد المحسن بن أَحْمد الْبَزَّار الزابي، عَن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن حُبَيْش الفارقي وَجَمَاعَة، مَاتَ سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس مئة.
وَمن زاب الغرب: مُحَمَّد بن الْحُسَيْن التَّمِيمِي الزابي الطبني الشَّاعِر.
وَابْنه يحيى.
وحفيده مُحَمَّد بن يحيى؛ شَاعِر رَئِيس.
وأخو ذَا: إِبْرَاهِيم بن يحيى، ولي الوزارة.
و[الرّاني: نِسْبَة إِلَى] الران: كورة كَبِيرَة متاخمة لأذربيجان؛ قَالَ ياقوت: وَهِي فِيمَا أَحسب غير أران: أَبُو الْفضل أَحْمد بن الْحسن الراني الْوَاعِظ، دمشقي نزل مصر، وَحدث عَن أبي الْحسن ابْن صَخْر الْأَزْدِيّ.
[ ٤ / ٢٥٨ ]
والوليد بن كثير، مر، حدث عَن مَالك.
و[الرَّأْي] بِهَمْزَة سَاكِنة: ربيعَة الرَّأْي، شيخ مَالك، حدث عَن أنس، وتفقه على سعيد بن الْمسيب.
وهلال الرَّأْي، من أَعْيَان الْحَنَفِيَّة؛ قديم.
و[الدّاني] من دانية، عدَّة، وسكنها الْحَافِظ أَبُو عَمْرو الداني، مقرئ الأندلس.
قلت: هَذِه التَّرْجَمَة بكمالها وَزِيَادَة تقدّمت فِي حرف الرَّاء، سوى تَرْجَمَة دانية، وَهِي من بِلَاد الأندلس، استوطنها أَبُو عَمْرو وَعُثْمَان بن سعيد بن عُثْمَان بن سعيد بن عمر الْأمَوِي مَوْلَاهُم، الْقُرْطُبِيّ، ثمَّ الداني، ابْن الصَّيْرَفِي الْمُقْرِئ الْحَافِظ، أَخذ الْقرَاءَات عَن جمَاعَة؛ مِنْهُم خلف بن إِبْرَاهِيم بن خاقَان، وَأَبُو الْفَتْح فَارس بن أَحْمد، وطاهر بن غلبون، وَسمع بالأندلس من مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أبي زمنين وَغَيره، وارتحل، فَسمع من خلق، وَأخذ عَنهُ سُلَيْمَان بن نجاح الْأمَوِي، وَأَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن ابْن الدش، وَآخَرُونَ، وَله مصنفات كَثِيرَة زَادَت على المئة، فِيمَا ذكره أَبُو الْعَلَاء الفرضي،
[ ٤ / ٢٥٩ ]
وَمن أجلهَا " جَامع الْبَيَان " فِي الْقرَاءَات السَّبع وطرقها، وَله فِيهَا كتاب " التَّيْسِير " وَقع لنا بعلو وَللَّه الْحَمد، وَله " طَبَقَات الْقُرَّاء " فِي أَرْبَعَة أسفار، وَكتاب " الْمَلَاحِم والفتن "، وَله " أرجوزة فِي السّنة "، وأشعار حَسَنَة، وهجا ابْن حزم الظَّاهِرِيّ، فأقذع، لمنافرةٍ كَانَت بَينهمَا، وهجاه الآخر أَيْضا، غفر الله لَهما، توفّي أَبُو عَمْرو فِي منتصف شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة بدانية، وَمَشى صَاحبهَا أَمَام نعشه، وَكَانَ يَوْمًا مشهودًا، عَاشَ ثَلَاثًا وَسبعين سنة، رَحمَه الله تَعَالَى.
قَالَ: الزّاهري.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَبعد الْألف هَاء، ثمَّ رَاء مكسورتان.
قَالَ: مُحَمَّد بن أَحْمد الدندانقاني، عَن زَاهِر السَّرخسِيّ، وَعنهُ ابْنه إِسْمَاعِيل أَبُو الْفتُوح الطَّائِي.
قلت: وَعِيسَى بن وَاقد الزاهري الإسْكَنْدراني، روى عَن عَطاء بن السَّائِب.
قَالَ: و[الدّاهري] بدال.
قلت: مُهْملَة.
قَالَ: عبد الله بن حَكِيم، أَبُو بكر الداهري، معاصرٌ لهشيم؛ سَاقِط.
[ ٤ / ٢٦٠ ]
قلت: روى عَن الثَّوْريّ، وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، وَعنهُ عَمْرو بن عون.
قَالَ: وَأَبُو الْفضل عبد السَّلَام الداهري، حدثونا عَنهُ.
قلت: حدث عَن أبي الْوَقْت عبد الأول السجْزِي، والوزير يحيى بن مُحَمَّد بن هُبَيْرَة، وَأبي بكر ابْن الزَّاغُونِيّ، وَآخَرين، توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وست مئة بِبَغْدَاد، وَقد جَاوز الثَّمَانِينَ.
وَأَبوهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن بكران الداهري، سمع من أبي بكر عبد الله ابْن النقور وَغَيره، وَهُوَ من الداهرية: قَرْيَة من قرى نهر عِيسَى، من أَعمال بَغْدَاد.
و[الزَّاهدي] بدال بدل الرَّاء.
قلت: الدَّال مُهْملَة مَكْسُورَة، تَلِيهَا يَاء النّسَب، وأوله زَاي مَفْتُوحَة.
قَالَ: نجم الدّين بكير بن عبد الله الزَّاهدِيّ، سمع من الشَّيْخ عَليّ بن إِدْرِيس وَغَيره.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف: بكير بن عبد الله، وَهُوَ تصحيفٌ بحذفٍ، إِنَّمَا الزَّاهدِيّ هَذَا: بكبرس بن عبد الله الناصري، وَكَذَا ذكره أَبُو الْعَلَاء الفرضي، واسْمه بموحدتين مفتوحتين؛ الأولى ممالة، بَينهمَا كَاف سَاكِنة، وَبعد الثَّانِيَة رَاء سَاكِنة، بعْدهَا سين مُهْملَة، سمع من أبي عَليّ الْحسن بن الْمُبَارك بن الزبيدِيّ، وَعلي بن أبي بكر بن إِدْرِيس البعقوبي الروحائي، وَهُوَ الَّذِي
[ ٤ / ٢٦١ ]
نسبه المُصَنّف إِلَى جده قبل.
قَالَ: وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَازِي، طَالب حَدِيث، سمع من أَصْحَاب ابْن الزبيدِيّ.
قلت: والعلامة الْمُقْرِئ أَبُو الرَّجَاء مُخْتَار بن مَحْمُود بن مُحَمَّد الزَّاهدِيّ الغزميني، من أهل غزمين: من قصبات خوارزم، أَخذ الْقرَاءَات عَن الرشيد يُوسُف بن مُحَمَّد القيدي، وَالْفِقْه عَن سديد بن مُحَمَّد الخياطي الْحَنَفِيّ، وَسمع الحَدِيث من أبي الجناب الخيوقي وَغَيره، وَله " شرح مُخْتَصر الْقَدُورِيّ "، وَكتاب " الْمُجْتَبى " فِي الْأُصُول، وَغير ذَلِك، حدث عَنهُ مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن صَالح المعزي الْخَوَارِزْمِيّ، توفّي سنة ثَمَان وَخمسين وست مئة بجرجانية خوارزم. وَغَيرهم.
قَالَ: الزَّبَداني.
قلت: بعد الزَّاي مُوَحدَة، ثمَّ دَال مُهْملَة مفتوحات، وَبعد الْألف نون مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى الزبداني، اسْم كالنسبة، وَهُوَ قريةٌ كَبِيرَة من أَعمال دمشق على طَرِيق بعلبك، وَهِي نزهة، ذَات مياه وبساتين وثمار كَثِيرَة، وَبهَا مدرسةٌ للفقهاء، وَلها قاضٍ ووالٍ، حدثت بهَا فِي الرحلة إِلَى بعلبك.
قَالَ: هبة الله بن مُحَمَّد بن جرير، روى عَن ابْن ملاعب حضورًا.
[ ٤ / ٢٦٢ ]
ومدرسها محيي الدّين يحيى بن مُحَمَّد بن الْعدْل، حَدثنَا عَن ابْن الزبيدِيّ.
و[الزَّيْداني] بياء.
قلت: مثناة تَحت عِنْد المُصَنّف.
قَالَ: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِدْرِيس الزيداني الْأَشْعَرِيّ، روى الْحُرُوف عَن نصير، عَن الْكسَائي، أَخذ عَنهُ الْحسن بن عَليّ بن حَمَّاد الْأَزْرَق، وَغَيره.
قلت: إِنَّمَا هَذَا: الزَّنْداني، بالنُّون بعد الزَّاي مَكَان الْمُثَنَّاة تَحت الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا المُصَنّف بقوله: بياء، وبالنون ذكره أَبُو الْعَلَاء الفرضي وَغَيره، ورأيته فِي تَرْجَمَة نصير من " طَبَقَات الْقُرَّاء " للْمُصَنف بالنُّون قبل الدَّال.
قَالَ: وزيدان: قَرْيَة بمرو، وَأُخْرَى بهراة.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف بمثناة منقوطة تَحت بِاثْنَتَيْنِ بعد الزَّاي، وَهُوَ تَصْحِيف، إِنَّمَا هَاتَانِ القريتان بالنُّون بعد الزَّاي، كَذَلِك ذكرهمَا ياقوت الْحَمَوِيّ وَغَيره، وَالثَّانيَِة بمالين هراة، وَزَاد ياقوت مَعَهُمَا ثَالِثَة، وَهِي زندان: نَاحيَة بِالْمصِّيصَةِ.
قَالَ: و[رَيْدان] برَاء: ريدان، حصن بِالْيمن.
قلت: الرَّاء مَفْتُوحَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة.
[ ٤ / ٢٦٣ ]
وريدان أَيْضا: أَطَم بِالْمَدِينَةِ لآل حَارِثَة بن سهل، ذكره وَالَّذِي قبله ياقوت فِي " الْمُشْتَرك ".
قَالَ: و[الدَّنْدَاني] بدالين بَينهمَا نون.
قلت: سَاكِنة، والدالان مهملتان مفتوحتان.
قَالَ: مُوسَى بن سعيد الدنداني، عَن مُوسَى التَّبُوذَكِي.
قلت: وَعَن أَحْمد ابْن حَنْبَل، وَعنهُ مُحَمَّد بن سعيد الْبَصْرِيّ، كنيته أَبُو بكر الطرسوسي، وَذكر أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي " الألقاب " أَن مُوسَى بن سعيد بن بسام هَذَا، لقبه دنداني، فَجعله مُنْكرا لقبًا، وَلم يَجعله نسبا.
قَالَ: وهذيل بن حبيب، أَبُو صَالح الدنداني، عَن مقَاتل بن سُلَيْمَان، وَعنهُ الْحُسَيْن بن مَيْمُون الْمُفَسّر، وثابت بن يَعْقُوب التوزي.
قلت: سمع ثابتٌ من هُذَيْل " تَفْسِير " مقَاتل بِبَغْدَاد فِي درب السِّدْرَة سنة تسعين ومئة، وَحدث بِهِ عَنهُ.
قَالَ: زُبْدة العابدة، أُخْت بشر الحافي.
قلت: هِيَ بِضَم الأول، وَسُكُون الْمُوَحدَة، وَفتح الدَّال الْمُهْملَة، تَلِيهَا هَاء، رَوَت عَن أَخِيهَا بشرٍ فعله، وعنها عَلان القصائدي.
قَالَ: وَالْحسن بن مُحَمَّد ابْن زبدة القيرواني، عَن عَليّ بن مُنِير الْخلال.
[ ٤ / ٢٦٤ ]
قلت: هُوَ الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ، أَبُو عَليّ ابْن زبدة.
قَالَ: و[رِيْذَة] بذال.
قلت: مُعْجمَة مَفْتُوحَة، وأوله رَاء مَكْسُورَة تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: ابْن ريذه، صَاحب الطَّبَرَانِيّ، مَشْهُور.
قلت: هُوَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن ريذه الْأَصْبَهَانِيّ، آخر أَصْحَاب الطَّبَرَانِيّ، توفّي سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبع مئة، وَله أَربع وَتسْعُونَ سنة.
وَمُحَمّد وَإِبْرَاهِيم ابْنا عبد الله بن أبي بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن زِيَاد بن ربذة الْأَصْبَهَانِيّ، كتب عَنْهُمَا سعيد بن مُحَمَّد الْبَقَّال.
وَصفِيَّة ابْنة الأول مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي بكر ابْن ريذة، حدث عَنْهَا الْحسن بن الْعَبَّاس الرستمي.
قَالَ: ورُنْدة: من قلاع الأندلس.
قلت: هِيَ بِضَم الرَّاء، وَسُكُون النُّون، وَفتح الدَّال الْمُهْملَة؛ حصن بَين إشبيلية ومالقة، يُقَال لَهُ: حصن رندة، تقدم ذكره.
قَالَ: زُبَيْب بن ثَعْلَبَة الْعَنْبَري، لَهُ صُحْبَة.
[ ٤ / ٢٦٥ ]
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وموحدتين؛ الأولى مَفْتُوحَة، بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: وَعبد الله بن زبيب الجندي، تَابِعِيّ، روى عَنهُ كثير بن عَطاء.
قلت: حَدِيثه عِنْد عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن كثير بن عَطاء الجندي، حَدثنِي عبد الله بن زبيب الجندي قَالَ: [قَالَ] رَسُول الله ﷺ: " يَا أَبَا الْوَلِيد، [يَا] عبَادَة بن الصَّامِت، إِذا رَأَيْت الصَّدَقَة قد كتمت، واستؤثر على الْغَزْو، وَخرب العامر، عمر الخراب، وَرَأَيْت الرجل يتمرس بأمانته كَمَا يتمرس الْبَعِير بِالشَّجَرَةِ؛ فَإنَّك والساعة كهاتين " وَأَشَارَ بإصبعيه السبابَة وَالَّتِي تَلِيهَا. هَذَا
[ ٤ / ٢٦٦ ]
مُرْسل، وَقَالَ ابْن مَنْدَه عَن عبد الله هَذَا: ذكر فِي الصَّحَابَة وَلَا يَصح، انْتهى.
قَالَ: وشعيث بن عبد الله بن الزَّبِيب الْعَنْبَري، عَن أَبِيه، عَن جده، أَخذ عَنهُ أَبُو سَلمَة التَّبُوذَكِي.
قلت: وَالِد شعيثٍ مختلفٌ فِيهِ، فَقيل: عبد الله، كَمَا قَالَه المُصَنّف، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر، وَقيل: عبيد الله، بِالتَّصْغِيرِ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ ابْن نقطة، وَحدث مُوسَى التَّبُوذَكِي، عَن شعيث بن عبد الله بن زبيب، وَكَانَ ينزل بالطنب فِي طَرِيق مَكَّة، عَن أَبِيه، عَن جده، سمع النَّبِي ﷺ: " من كَانَ عَلَيْهِ رقبةٌ من بني إِسْمَاعِيل فليعتق من بلعنبر ". علقه البُخَارِيّ فِي " تَارِيخه "، فَقَالَ: قَالَ مُوسَى، عَن شعيث فَذكره، وشعيث بلغ مئة سنة وَسبع عشرَة سنة.
قَالَ: وحفيده سعيد بن عمار بن شعيث، عَن آبَائِهِ، وَعنهُ مُحَمَّد بن الصَّالح النَّرْسِي.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، سعيد بن عمار، بمثناة تَحت بعد الْعين من سعيد، وَذكره بِدُونِهَا " سعد " سَاكن الْعين، تَلِيهَا الدَّال؛ ابْن مَاكُولَا، فَقَالَ: أَبُو شعيث سعد بن عمار بن شعيث بن عبد الله بن زبيب، يروي عَن أَبِيه، عَن جده، روى عَنهُ قَاسم الْمُطَرز، وَابْن صاعد، انْتهى. وَقَالَ ابْن نقطة: وَسعد بن عمار بن شعيث بن عبد الله بن زبيب بن ثَعْلَبَة، حدث عَن أَبِيه، عَن جده،
[ ٤ / ٢٦٧ ]
حدث عَنهُ مُحَمَّد بن صَالح بن الْوَلِيد النَّرْسِي، ابْن عَم عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد النَّرْسِي، انْتهى.
قَالَ: وزَيْنَب: أم الْمُؤمنِينَ ﵂، وَخلق؛ وَاضح.
قلت: زَيْنَب فِي أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ ثِنْتَانِ.
إِحْدَاهمَا: بنت جحش بن رِئَاب، وَهِي ابْنة أُمَيْمَة عمَّة النَّبِي ﷺ، وَكَأن المُصَنّف أَرَادَ هَذِه، وَالله أعلم.
وَالثَّانيَِة: زَيْنَب بنت خُزَيْمَة بن الْحَارِث الْهِلَالِيَّة، أم الْمَسَاكِين.
قَالَ: و[زُنَيْب] بِالضَّمِّ، وَتَقْدِيم النُّون.
قلت: الزَّاي مضمومةٌ تَلِيهَا النُّون مَفْتُوحَة، ثمَّ الْمُثَنَّاة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: عَمْرو بن زنيب، سمع أنسا.
قلت: وَقيل: إِنَّه عَمْرو بن ربيب، وَالله أعلم، قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ، يَعْنِي: إِنَّه بالراء، وموحدتين بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة، مَعَ ضم أَوله وَفتح ثَانِيه.
وَأَبُو زنيب، بالزاي المضمومة، ثمَّ نون مَفْتُوحَة، كالقول
[ ٤ / ٢٦٨ ]
الأول فِي الَّذِي قبله، مولى حَازِم بن حَرْمَلَة، روى عَنهُ سعيد بن خَالِد، فِيمَا قَالَه ابْن مَنْدَه فِي " الكنى ".
قَالَ: و[الرَّبِيب] برَاء مَكْسُورَة.
قلت: تَلِيهَا مُوَحدَة مَكْسُورَة.
قَالَ: الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن الربيب، عَن أبي إِسْحَاق الْبَرْمَكِي، وَعنهُ عبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي.
قلت: وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عبد المحسن بن عبد الله بن عبد الْأَحَد الإسكندري الْمُقْرِئ ابْن الربيب، حدث عَن أبي طَاهِر السلَفِي وَغَيره، وَعنهُ الزكي الْمُنْذِرِيّ، توفّي بالإسكندرية سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مئة.
والنسابة أَبُو حَفْص عمر بن أبي الْمَعَالِي أسعد بن عمار بن سعد بن عمار بن عَليّ الْموصِلِي ابْن الربيب، حدث عَن أبي طَاهِر أَحْمد ابْن خطيب الْموصل وَغَيره، وَكَانَ لَهُ معرفةٌ بالأنساب والتواريخ، توفّي بِمصْر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وست مئة، عَن إِحْدَى وَسِتِّينَ سنة.
والنظام أَحْمد ابْن الْجمال مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ النَّاسِخ ابْن الربيب، حدث عَن الْكَمَال عبد الزراق ابْن الفوطي الْحَافِظ، كَانَ فِي حُدُود الْخمسين وَسبع مئة.
قَالَ: زُبَيْد، بَين.
[ ٤ / ٢٦٩ ]
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا دَال مُهْملَة.
قَالَ: و[زُيَيْد] بياءين.
قلت: مثناتين تَحت، مَعَ ضم أَوله وكسره مَعًا.
قَالَ: زييد بن الصَّلْت، عَن عمر.
وَابْنه الصَّلْت بن زييد، شيخٌ لمَالِك.
وَعبد الله بن زييد، أَخُو عَليّ بن الْحُسَيْن لأمه، روى عَنهُ أَبُو عَلْقَمَة عبد الله بن مُحَمَّد الْفَروِي.
قلت: أمهما أمة، اسْمهَا غزالة، وروى عبد الله بن زييد، عَن أَخِيه لأمه عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب.
وفروة بن زييد بن طوسا الْمَدِينِيّ، ذكره أَبُو بكر الْخَطِيب، وَأَبُو نصر الْأَمِير.
وَأَبُو زييد الْمُزنِيّ، لَهُ صُحْبَة، روى حَدِيثه مُحَمَّد بن مغيث الْحَرَشِي، عَن الصَّلْت بن زييد، عَن أَبِيه، عَن جده، قَالَه ابْن مَنْدَه فِي " الكنى " وَأخرج فِي كِتَابه " الْمعرفَة " حَدِيثه فِي الْخرص بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَذكره أَبُو نعيم فِي الْأَسْمَاء من " الْمعرفَة " فَقَالَ: الصَّلْت،
[ ٤ / ٢٧٠ ]
أَبُو زييد، ثمَّ أَعَادَهُ فِي الكنى، فَقَالَ: أَبُو زييد، وَأخرج حَدِيثه الْوَاحِد فِي الترجمتين مَعًا، وَهُوَ وَالِد زييد الْمَذْكُور أول التَّرْجَمَة، وَالله أعلم.
قَالَ: الزُّبَيْدي.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر الدَّال الْمُهْملَة؛ نِسْبَة إِلَى زبيد الصَّغِير، وَهُوَ: مُنَبّه بن ربيعَة بن سَلمَة بن مَازِن بن ربيعَة بن مُنَبّه؛ وَهُوَ زبيد الْكَبِير، وَإِلَيْهِ جماع زبيد بن صَعب بن سعد الْعَشِيرَة.
قَالَ: خلقٌ من الْعَرَب، أَجلهم مُحَمَّد بن الْوَلِيد صَاحب الزُّهْرِيّ.
قلت: لَو قَالَ المُصَنّف: من أَجلهم؛ كَانَ أسلم، فَإِن فِي الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ عدَّة من بني زبيد؛ فَمن الصَّحَابَة مِمَّن لم يذكرهُ المُصَنّف: عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ، حَلِيف بن سهم، وَوَقع فِي " صَحِيح مُسلم " أَنه من بني أَسد، وَعبد الله يكنى أَبَا الْحَارِث المكفوف، شهد بَدْرًا، وَيُقَال: قتل بِالْيَمَامَةِ، روى عَنهُ عقبَة بن مُسلم، وَيزِيد بن أبي حبيب، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَعَمْرو بن معدي كرب الزبيدِيّ، الصَّحَابِيّ، أحد الْأَبْطَال.
ومحمية بن جُزْء الزبيدِيّ.
قلت: صَحَابِيّ أَيْضا، حَلِيف بني سهم، وَهُوَ - فِيمَا ذكره المُصَنّف وَغَيره - عَم عبد الله بن الْحَارِث الْمَذْكُور، ومحمية من
[ ٤ / ٢٧١ ]
مهاجرة الْحَبَشَة، والمريسيع أول مشاهده، وَكَانَ على الْأَخْمَاس للنَّبِي ﷺ.
وَمن التَّابِعين: زُهَيْر بن الْأَقْمَر، أَبُو كثير الزبيدِيّ، عَن عبد الله بن عَمْرو.
وَأَبُو كثير الْحَارِث بن جمْهَان الزبيدِيّ، عَن عَليّ.
وَيزِيد بن عميرَة الزبيدِيّ، عَن عبد الله بن مَسْعُود، شَامي.
وَأَخُوهُ: الْحَارِث بن عميرَة الزبيدِيّ، عَن معَاذ بن جبل.
قَالَ: وَمُحَمّد بن الْحسن الزبيدِيّ الأندلسي اللّغَوِيّ، صَاحب القالي.
قلت: كنيته أَبُو بكر، وَهُوَ مؤلف " مُخْتَصر كتاب الْعين "، وَله كتاب " الْوَاضِح فِي النَّحْو "، وَله شعر كثير، وَمِنْه مَا كتبه إِلَى أبي مُسلم ابْن فَهد:
(أَبَا مُسلم إِن الْفَتى بجنانه ومقوله لَا بالمراكب واللبس)
(وَلَيْسَ ثِيَاب الْمَرْء تغني قلامةً إِذا كَانَ مَقْصُورا على قصر النَّفس)
[ ٤ / ٢٧٢ ]
(وَلَيْسَ يُفِيد الْعلم والحلم والحجا أَبَا مسلمٍ طول الْقعُود على الْكُرْسِيّ)
توفّي قَرِيبا من الثَّمَانِينَ وَثَلَاث مئة.
قَالَ: وابناه.
قلت: هما أَبُو الْوَلِيد مُحَمَّد، قَاضِي المرية من نواحي القيروان، حدث عَن أَبِيه ب " مُخْتَصر كتاب الْعين ".
وَأَبُو الْقَاسِم أَحْمد، قَاضِي إشبيلية بعد أَبِيه.
وعمهما أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الْحسن الزبيدِيّ اللّغَوِيّ الأديب، روى عَنهُ ابْن أَخِيه أَبُو الْوَلِيد مُحَمَّد الْمَذْكُور.
والزبيدية: خَمْسَة مَوَاضِع ذكرهَا ياقوت فِي " الْمُشْتَرك "، مَا علمت مِنْهَا أحدا.
قَالَ: و[الزَّبِيدي] بِالْفَتْح.
قلت: فِي أَوله، وَكسر ثَانِيه؛ نِسْبَة إِلَى زبيد، من أكبر بِلَاد الْيمن.
قَالَ: أَبُو قُرَّة مُوسَى بن طَارق الزبيدِيّ.
قلت: حدث عَن مُوسَى بن عقبَة وَغَيره، وَعنهُ أَحْمد ابْن حَنْبَل، وَأَبُو حمة الزبيدِيّ الْمَذْكُور بعده، وَغَيرهمَا، وَكَانَ قَاضِي
[ ٤ / ٢٧٣ ]
قَالَ: وَأَبُو حمة مُحَمَّد بن يُوسُف الزبيدِيّ.
وتلميذه: مُحَمَّد بن شُعَيْب، شيخٌ للطبراني.
قلت: قَالَه الْأَمِير: مُحَمَّد بن سعيد، بِمُهْملَة مَفْتُوحَة، وَآخره دَال مُهْملَة، فوهمه ابْن نقطة، وَجعل الصَّوَاب شعيبًا، وَمَا أرَاهُ كَذَلِك، فَإِن الْخَطِيب أَبَا بكر ذكره فِي كِتَابه " المؤتنف " كَمَا قَالَه الْأَمِير، فَقَالَ: وَمُحَمّد بن سعيد بن الْحجَّاج الزبيدِيّ، حدث عَن أبي حمة، روى عَنهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا، أخبرنَا ابْن شهريار، أخبرنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، حَدثنَا مُحَمَّد بن سعيد بن الْحجَّاج الزبيدِيّ بِالْيمن، حَدثنَا أَبُو حمة مُحَمَّد بن يُوسُف، حَدثنَا أَبُو قُرَّة مُوسَى بن طَارق فَذكر حَدِيثا.
قَالَ: وَآخَرُونَ من زبيد.
قلت: مِنْهُم أَبُو قُرَّة الصَّغِير إِسْحَاق بن عبد الله الزبيدِيّ، حدث عَن أبي قُرَّة الْكَبِير، الْمَذْكُور قبل، وَعنهُ عبد الله بن مُحَمَّد بن جعباب القَاضِي.
قَالَ: الزُّبير، وَاضح.
[ ٤ / ٢٧٤ ]
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: و[الزَّبِير] بِالْفَتْح.
قلت: مَعَ كسر الْمُوَحدَة.
قَالَ: عبد الرَّحْمَن بن الزبير، لَهُ صُحْبَة.
قلت: هُوَ فِيمَا ذكره ابْن عبد الْبر: ابْن الزبير بن باطيا الْمَقْتُول مَعَ بني قُرَيْظَة. وَعبد الرَّحْمَن صَاحب حَدِيث الْعسيلَة، وَامْرَأَته مُطلقَة رِفَاعَة، تَمِيمَة بنت وهب، جَاءَت مُسَمَّاة كَذَلِك فِي " الْمُوَطَّأ "، وسماها مقَاتل فِي " تَفْسِيره ": تَمِيمَة بنت وهب بن عتِيك النضري، وَقيل: تَمِيمَة بنت أبي عبيد، وَقيل: أُمَيْمَة بنت الْحَارِث.
قَالَ: أما ابْنه الزبير؛ فبالضم.
قلت: روى عَن أَبِيه، وَعنهُ الْمسور بن رِفَاعَة حَدِيث الْعسيلَة فِي " الْمُوَطَّأ "، فَمرَّة أرْسلهُ لم يذكر أَبَاهُ، وَمرَّة وَصله.
قَالَ: وبالفتح أَيْضا عبد الله بن الزبير، أَعْرَابِي قَالَ لعبد الله بن الزبير لما حرمه: لعن الله نَاقَة حَملتنِي إِلَيْك، فَقَالَ: إِن وراكبها.
قلت: هُوَ عبد الله بن الزبير بن الأشيم بن الْأَعْشَى الشَّاعِر بن بجرة الْأَسدي، تقدم فِي حرف الْمُوَحدَة.
وَقَالَ الزبير بن بكار: حَدثنِي فليح بن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن أبي كثير، عَن أَبِيه قَالَ: دخل عبد الله بن الزبير الْأَسدي على مُصعب بن الزبير بالعراق، فَقَالَ لَهُ مُصعب: أَنْت الَّذِي تَقول:
[ ٤ / ٢٧٥ ]
(إِلَى رَجَب وغرة الشَّهْر بعده توافيكم بيض المنايا وسودها)
(ثَمَانُون ألفا دين عُثْمَان دينهَا مسومةً جِبْرِيل فِيهَا يَقُودهَا)
فَفَزعَ ابْن الزبير، ثمَّ قَالَ: نعم، أمتع الله بك، فَعَفَا عَنهُ، وَأعظم جائزته.
قَالَ: وَابْنه الزبير بن عبد الله بن الزبير، شاعرٌ كأبيه.
و[زُنَير] بِالضَّمِّ وَنون.
قلت: النُّون مَفْتُوحَة، تَلِيهَا مثناةٌ تَحت سَاكِنة.
قَالَ: زنير بن عَمْرو الْخَثْعَمِي، أحد الشُّعَرَاء.
قلت: هُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: النذير الْعُرْيَان، وَله فِي ذَلِك قصَّة.
قَالَ: و[زَنْبَر] بِوَزْن قنبر: رِفَاعَة بن زنبر، لَهُ صُحْبَة.
قلت: زنبر؛ بزاي مَفْتُوحَة، ثمَّ نون سَاكِنة، ثمَّ مُوَحدَة، ثمَّ رَاء، وَرِفَاعَة هَذَا لم أر أحدا ذكره فِي الصَّحَابَة غير ابْن مَاكُولَا، وَتَبعهُ المُصَنّف هُنَا وَفِي " التَّجْرِيد "، لكنه فِي " التَّجْرِيد " عزاهُ إِلَى ابْن مَاكُولَا، فَقَالَ: رِفَاعَة بن زنبر، قَالَ ابْن مَاكُولَا: لَهُ صُحْبَة، انْتهى. وَهَذَا عِنْدِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى أَبُو لبَابَة الْأنْصَارِيّ، وَكَأن الْأَمِير رَآهُ مَنْسُوبا إِلَى جده، فنقله كَذَلِك، وَأَبُو لبَابَة اسْمه رِفَاعَة بن عبد الْمُنْذر بن زنبر، كَذَلِك نسبه أَبُو بكر ابْن أبي خَيْثَمَة فِي " تَارِيخه "،
[ ٤ / ٢٧٦ ]
عَن أَحْمد ابْن حَنْبَل، وَيحيى بن معِين، وَاقْتصر البُخَارِيّ على ذكر أَبِيه دون ذكر جده، فَقَالَ فِي " جَامعه "، و" تَارِيخه ": رِفَاعَة بن عبد الْمُنْذر، أَبُو لبَابَة الْأنْصَارِيّ، لم يزدْ، وَكَذَلِكَ فعل مُسلم فِي " الكنى "، وَغَيره، وَقيل: اسْم أبي لبَابَة بشير بن عبد الْمُنْذر، رَوَاهُ مُوسَى بن عقبَة، عَن ابْن شهَاب، وَبِه قَالَ خَليفَة بن خياط، وَغَيره، وَقيل: اسْمه زيد، حَكَاهُ ابْن مَنْدَه فِي " الكنى "، وَقيل: اسْمه رَافع، حَكَاهُ المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد "، وَقيل: رَافع أَخُو أبي لبَابَة، وَقيل: اسْم أبي لبَابَة مُبشر، حَكَاهُ ابْن مَاكُولَا، وَقيل: مُبشر أَخُوهُ، وَقيل: اسْم أبي لبَابَة مَرْوَان، حَكَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي " التلقيح "، وَفِيه نظر؛ فَإِن أَبَا لبَابَة مَرْوَان تَابِعِيّ، وَهُوَ مولى عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد، روى عَن عَائِشَة وَأنس ﵄، وَعنهُ حَمَّاد بن زيد، وعنبه الْوراق، وَغَيرهمَا؛ ثِقَة.
قَالَ: ومبشر بن عبد الْمُنْذر بن زنبر، بَدْرِي، قتل يَوْمئِذٍ.
قلت: ذكره الْأَمِير بِنَحْوِهِ، فَقَالَ: ومبشر بن عبد الْمُنْذر بن زنبر، يُقَال: هُوَ أَبُو لبَابَة، وَيُقَال: بل هُوَ أَخُوهُ، وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: قتل يَوْم بدر، انْتهى. وَجزم المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " بِأَنَّهُ أَخُو أبي لبَابَة، فَقَالَ: شهد بَدْرًا مَعَ أَخَوَيْهِ: أبي لبَابَة، وَرِفَاعَة، فاستشهد،
[ ٤ / ٢٧٧ ]
وَقيل: قتل بِأحد، انْتهى. وَقد فرق بَين الثَّلَاثَة ابْن سعد فِي " الطَّبَقَات "، فَقَالَ: مُبشر بن عبد الْمُنْذر بن رِفَاعَة بن زنبر بن أُميَّة بن زيد. وَقَالَ أَيْضا: وَشهد مُبشر بَدْرًا، وَقتل يَوْمئِذٍ شَهِيدا، قَتله أَبُو ثَوْر.
وَقَالَ أَيْضا: وَأَخُوهُ رِفَاعَة بن عبد الْمُنْذر بن رِفَاعَة بن زنبر. وَقَالَ أَيْضا: وَشهد بَدْرًا وأحدًا، وَقتل يَوْم أحد شَهِيدا.
وَقَالَ أَيْضا: وأخوهما أَبُو لبَابَة بن عبد الْمُنْذر بن رِفَاعَة بن زنبر. وَقَالَ أَيْضا: ورد رَسُول الله ﷺ أَبَا لبَابَة من الروحاء حِين خرج إِلَى بدر، وَاسْتَعْملهُ على الْمَدِينَة، وَضرب لَهُ بسهمه وأجره، وَكَانَ كمن شَهِدَهَا. وَقَالَ أَيْضا: وَتُوفِّي أَبُو لبَابَة بعد قتل عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، وَقبل قتل عَليّ بن أبي طَالب ﵁، انْتهى.
قَالَ: وَأَبُو زنبر، جد سعيد بن دَاوُد.
قلت: جده الْأَعْلَى، فَهُوَ سعيد بن دَاوُد بن سعيد بن أبي زنبر الْمَدِينِيّ، حدث عَن مَالك بن أنس وَغَيره، وَعنهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَغَيره.
قَالَ: الزُّبَيْري.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر الرَّاء.
قَالَ: مُصعب بن عبد الله.
[ ٤ / ٢٧٨ ]
قلت: هُوَ ابْن عبد الله بن مُصعب بن ثَابت بن عبد الله بن الزبير بن الْعَوام الْقرشِي الْأَسدي الزبيرِي الْمدنِي، حدث عَن مَالك، وَإِبْرَاهِيم بن سعد، وَغَيرهمَا، وَعنهُ ابْن مَاجَه حَدِيثا وَاحِدًا، توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ ومئتين، وَله ثَمَانُون سنة.
قَالَ: وَخلق من آل الزبير ﵁.
قلت: مِنْهُم؛ الزبير بن بكار بن عبد الله بن مُصعب بن ثَابت بن عبد الله بن الزبير، صَاحب كتاب " نسب قُرَيْش "، وَكتاب " فَضَائِل مَالك بن أنس "، وَكتاب " الفكاهة والمزاح "، وَغير ذَلِك، توفّي سنة سِتّ وَخمسين ومئتين، روى عَنهُ ابْن مَاجَه.
وحافد مُصعب الَّذِي ذكره المُصَنّف قبل: عبد الله بن جَعْفَر بن مُصعب بن عبد الله الزبيرِي، حدث عَن جده مُصعب بن عبد الله، وَعنهُ الطَّبَرَانِيّ، توفّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ ومئتين.
وَمُحَمّد بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُصعب بن ثَابت بن عبد الله بن الزبير، أَبُو البركات الزبيرِي، حدث عَن القَاضِي أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الجراحي، وَأبي سعيد الْحسن بن عبد الله السيرافي، وَأبي بكر أَحْمد بن مُحَمَّد الذارع وَطَائِفَة، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد ابْن حزم.
وَمُحَمّد بن يَعْقُوب بن عبد الْوَهَّاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، حدث عَن مُحَمَّد بن فليح بن سُلَيْمَان، وَعنهُ يحيى بن صاعد.
[ ٤ / ٢٧٩ ]
وَعباد بن حَمْزَة بن عبد الله بن الزبير، حدث عَنهُ هِشَام بن عُرْوَة بن الزبير، وَهُوَ من رِوَايَة الأكابر عَن الأصاغر.
وَأَبُو الْقَاسِم حَمْزَة بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عَامر بن عبد الله بن الزبير، توفّي بِبَغْدَاد سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة.
وَالزُّبَيْر بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن عَاصِم بن الْمُنْذر بن الزبير بن الْعَوام، أَبُو عبد الله الْفَقِيه الضَّرِير، لَهُ كتاب " السّنة "، يروي عَنهُ الطَّبَرَانِيّ.
وَمُعَاوِيَة بن عبد الله بن مُعَاوِيَة بن عَاصِم الْمَذْكُور، حدث عَن عَائِشَة بنت الزبير بن هِشَام بن عُرْوَة.
وَسليمَان بن مُحَمَّد بن يحيى بن عُرْوَة بن الزبير.
وَمصْعَب بن إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة بن مُحَمَّد بن حَمْزَة بن مُصعب بن الزبير، روى عَنهُ الطَّبَرَانِيّ، وكل من هَؤُلَاءِ يُقَال لَهُ: الزبيرِي.
قَالَ: وَأَبُو أَحْمد الزبيرِي - منسوبٌ إِلَى جده - مُحَمَّد بن عبد الله بن الزبير بن عمر الْكُوفِي الْأَسدي مَوْلَاهُم.
قلت: حدث عَن مسعر، وَالثَّوْري، وشيبان، وَخلق، وَعنهُ ابْنه طَاهِر، وَأحمد ابْن حَنْبَل، ومحمود بن غيلَان، وَطَائِفَة.
وَابْنه طَاهِر بن أبي أَحْمد الزبيرِي، روى عَن أَبِيه، وَأبي بكر ابْن عَيَّاش، وَعنهُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن صَالح بن ذريح العكبري.
[ ٤ / ٢٨٠ ]
قَالَ: و[الزًّنْبَري] بنُون.
قلت: سَاكِنة. وَالزَّاي قبلهَا مَفْتُوحَة، وَبعد النُّون موحدةٌ مَفْتُوحَة.
قَالَ: سعيد بن دَاوُد بن أبي زنبر الزنبري، مَشْهُور.
قلت: تقدم ذكره مَنْسُوبا على الصَّوَاب.
قَالَ: وَأحمد بن مَسْعُود الزنبري، عَن الرّبيع الْمرَادِي وطبقته.
قلت: هُوَ أَحْمد بن مَسْعُود بن عَمْرو بن إِدْرِيس بن عِكْرِمَة، يكنى أَبَا بكر، حدث عَن بَحر بن نصر، وَمُحَمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، وَالربيع بن سُلَيْمَان، وَغَيرهم، توفّي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ لثلاثٍ خلون من شهر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة، قَالَه ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه ".
قَالَ: وَمُحَمّد بن بشر الزنبري العكري، عَن بَحر بن نصر الْخَولَانِيّ، كَذَا ضَبطه ابْن نقطة، فَوَهم، وَإِنَّمَا هُوَ من موَالِي آل الزبير. قَالَ ابْن يُونُس الْحَافِظ: وَلَاؤُه لعتيق بن مسلمة الزبيرِي، وَكَذَا ضَبطه بضمٍ الصُّورِي.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَفِيه أَمْرَانِ: أَحدهمَا: مَا نَقله عَن ابْن يُونُس، فَإِنَّهُ بِالْمَعْنَى، وَفِيه التَّصْحِيف.
[ ٤ / ٢٨١ ]
وَالثَّانِي: أَن الصَّوَاب مَعَ ابْن نقطة، فَإِنِّي وجدته مُقَيّدا كَمَا قَالَه ابْن نقطة بِخَط أبي الْعَلَاء الفرضي فِي " الْأَنْسَاب "، وَوَجَدته أَيْضا بِخَط الْحَافِظ أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر فِي " تَارِيخ " ابْن يُونُس، فِي النُّسْخَة الَّتِي قَرَأَهَا على الْحَافِظ أبي بكر مُحَمَّد ابْن أبي نصر اللفتواني فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة، وَهُوَ مَا قَالَه ابْن يُونُس: مُحَمَّد بن بشر بن بطرِيق العكري، مولى عَتيق بن مسلمة الزنبري، يكنى أَبَا بكر، قَالَ لي من يعرف بطرِيق: طبيبٌ رومي أسلم على يَد عَتيق بن مسلمة الزنبري، حدث عَن بَحر بن نصر، وَمُحَمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، وربيع بن سُلَيْمَان الْمُؤَذّن، وَغَيرهم، وَكَانَ ثِقَة، توفّي فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة، لسبعٍ خلون مِنْهُ، يَوْم الْخَمِيس، وَلم يكن يشبه أهل الْعلم، انْتهى. وَلم أر فِيمَن وقفت عَلَيْهِ من آل الزبير أحدا اسْمه عَتيق بن مسلمة، بل وَلَا من اسْمه مسلمة، وَالله أعلم. وَلأبي بكر العكري هَذَا " جُزْء " مَرْوِيّ، رَوَاهُ عَنهُ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن أبي الْحَدِيد.
والدُّبَيْري: بدال مُهْملَة مَضْمُومَة، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة
[ ٤ / ٢٨٢ ]
تَحت سَاكِنة، ثمَّ رَاء مَكْسُورَة؛ زيد بن تركي الدبيري، شَاعِر من الْعَرَب.
و[الدَّبِيري: نِسْبَة إِلَى] دبير، بِفَتْح أَوله، وَكسر ثَانِيه، قَرْيَة على بريد من نيسابور، مِنْهَا مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف بن خرشيذ، أَبُو عبد الله الدبيري، حدث عَن قُتَيْبَة بن سعيد والطبقة، توفّي سنة سبع وَثَلَاث مئة.
قَالَ: الزُّجَاجي.
قلت: بِضَم أَوله، وجيمين بَينهمَا ألف، الأولى مَفْتُوحَة، وَالثَّانيَِة مَكْسُورَة، مخفف.
قَالَ: أَبُو الْقَاسِم بن أبي حَرْب، صَاحب " الْأَرْبَعين "، حدث عَنهُ عمر بن عَليّ النوقاني.
قلت: اسْم أبي الْقَاسِم؛ الْفضل بن أبي حَرْب أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى، حدث عَن أبي عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السّلمِيّ وَغَيره، وروى عَنهُ أَيْضا حَنْبَل بن عَليّ، وَغَيرهمَا، توفّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة بنيسابور فِي شهر رَمَضَان، فِيمَا ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ.
قَالَ: وَأَبُو الْقَاسِم يُوسُف بن عبد الله الزجاجي، من كبار أَئِمَّة
[ ٤ / ٢٨٣ ]
اللُّغَة، لَهُ التصانيف، وَسكن جرجان، وروى عَن الغطريفي. مَاتَ سنة خمس عشرَة وَأَرْبع مئة.
وَأَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الطَّبَرِيّ، ثمَّ الْبَغْدَادِيّ، الزجاجي، شيخٌ لقَاضِي المرستان، سمع أَبَا أَحْمد الفرضي.
قلت: توفّي بِبَغْدَاد سنة إِحْدَى وَسبعين وَأَرْبع مئة، وَأَبُو أَحْمد الفرضي هُوَ عبيد الله بن مُحَمَّد بن أبي مُسلم.
وأخو أبي الْقَاسِم الْمَذْكُور: أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي بكر أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله بن مَنْصُور الطَّبَرِيّ، ثمَّ الْبَغْدَادِيّ، الرصافي، من رصافة بَغْدَاد، يُقَال لَهُ: الزجاجي، الْفَقِيه، حدث عَن أبي طَالب ابْن غيلَان وَغَيره، توفّي سنة إِحْدَى عشرَة - وَقيل: سنة اثْنَتَيْ عشرَة - وَخمْس مئة.
قَالَ: وَأَبُو عَليّ الْحسن بن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الزجاجي، عَن عَليّ بن مُحَمَّد بن مهرويه الْقزْوِينِي، مَاتَ قبل الْأَرْبَع مئة.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف؛ الْحسن، وَإِنَّمَا هُوَ الْحُسَيْن، بِالتَّصْغِيرِ، توفّي بعد سنة خمس وَتِسْعين وَثَلَاث مئة، وَكَانَ فَقِيها شافعيًا، أَخذ عَن ابْن الْقَاص، وَعنهُ القَاضِي أَبُو الطّيب.
قَالَ: وَالْفضل بن أَحْمد بن مُحَمَّد، ابْن أبي حَرْب الْجِرْجَانِيّ الزجاجي، عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَغَيره، وَعنهُ أَحْمد ابْن قفرجل وعدة.
[ ٤ / ٢٨٤ ]
قلت: هَذَا هُوَ ابْن أبي حَرْب صَاحب " الْأَرْبَعين " الَّذِي ذكره المُصَنّف أول التَّرْجَمَة، ثمَّ أَعَادَهُ هُنَا ظنا مِنْهُ أَنه غير الأول، فَأَخْطَأَ، وَسَبقه إِلَى الْوَهم شَيْخه أَبُو الْعَلَاء الفرضي، فرق بَينه وَبَين الأول، فَوَهم، وَلَو قَلّدهُ المُصَنّف سلم، وَالله أعلم.
وَمن هَذِه النِّسْبَة أَيْضا: أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله بن مَنْصُور الزجاجي الطَّبَرِيّ، قدم بَغْدَاد واستوطنها، وَبهَا توفّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة، كتب عَنهُ أَبُو بكر الْخَطِيب، وَقَالَ: كَانَ ثِقَة دينا فَقِيها، انْتهى. وَهُوَ وَالِد عبد الرَّحْمَن وَعلي الْمَذْكُورين قبل.
قَالَ: و[الزَّجَّاجي] بِالتَّشْدِيدِ.
قلت: مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق الزجاجي النَّحْوِيّ، صَاحب " الْجمل "؛ نِسْبَة إِلَى شَيْخه أبي إِسْحَاق الزّجاج.
قلت: حدث عَن شَيْخه الْمَذْكُور إِبْرَاهِيم بن السّري، وَمُحَمّد بن الْعَبَّاس اليزيدي، وَعلي بن سُلَيْمَان الْأَخْفَش، وَغَيرهم، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد ابْن أبي نصر الدِّمَشْقِي وَغَيره.
قَالَ: و[الدَّجَاجي] بدال.
قلت: مُهْملَة مَفْتُوحَة، وَقد تكسر، وَالْفَتْح أفْصح، وَبعدهَا الْجِيم مُخَفّفَة.
قَالَ: أَبُو الْغَنَائِم ابْن الدجاجي مُحَمَّد بن عَليّ، روى عَنهُ أَبُو
[ ٤ / ٢٨٥ ]
مَنْصُور الْقَزاز.
قلت: هُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن حمدون ابْن زِيَاد الْبَغْدَادِيّ، سمع من المخلص وَطَائِفَة.
قَالَ: ومهذب الدّين سعد الله بن نصر، ابْن الدجاجي، روى " مُسْند " الْحميدِي، عَن أبي مَنْصُور الْخياط، وَعنهُ ابناه: محمدٌ، وَالْحسن، وحفيده عبد الْحق بن الْحسن، مَاتَ عبد الْحق سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وست مئة.
قلت: أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الرَّزَّاق الْخياط الْمَذْكُور، روى " الْمسند " عَن أبي طَاهِر عبد الْغفار بن مُحَمَّد الْمُؤَدب سَمَاعا، عَن أبي عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد الصَّواف، عَن أبي عَليّ بشر بن مُوسَى الْحميدِي، سمع مِنْهُ مَعَ ولديه وحفيده الْمَذْكُورين؛ أَبُو مُحَمَّد الأنجب ابْن أبي السعادات الحمامي، وَآخَرُونَ، توفّي فِي شعْبَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة، وَتُوفِّي وَلَده أَبُو نصر مُحَمَّد سنة إِحْدَى وست مئة، وَلم أَقف على وَفَاة أَخِيه أبي الْقَاسِم الْحسن الْوَاعِظ.
[ ٤ / ٢٨٦ ]
قَالَ: وَعبد الدَّائِم بن عبد المحسن بن إِبْرَاهِيم، ابْن الدجاجي الْمصْرِيّ، عَن إِسْمَاعِيل بن قَاسم الزيات.
قلت: والأنجب بن أَحْمد بن مَكَارِم، ابْن الدجاجي، حدث عَن أبي الْحسن مُحَمَّد بن صرما، توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وست مئة، وَآخَرُونَ.
الزُّرَعي: بِضَم أَوله، وَفتح الرَّاء، وَكسر الْعين الْمُهْملَة؛ نِسْبَة إِلَى بلد زرع من أَعمال دمشق، وَهِي فِي الأَصْل: زرأ؛ بِهَمْزَة بدل الْعين، ثمَّ قيل: زرع، ذكره لي صاحبنا القَاضِي أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن القَاضِي أبي مُحَمَّد عبد الله بن زُهَيْر الزرعي، وَوجدت الْحَافِظ أَبَا الْفرج عبد الرَّحْمَن بن رَجَب الْحَنْبَلِيّ، ذكر نَحوه فِي " طَبَقَات " أَصْحَابهم، وَهِي بلد خرج مِنْهَا أَئِمَّة عُلَمَاء، ورواة نبهاء، وشعراء فضلاء، مِنْهُم الشّرف مُحَمَّد بن نصر الله بن مَكَارِم بن عنين الْكَاتِب الشَّاعِر الزرعي، مَشْهُور، توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة ثَلَاثِينَ وست مئة.
ومعاصره أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عقيل العامري الزرعي الشَّاعِر، مدح جمَاعَة من الْأَعْيَان، مِنْهُم الْملك الأمجد بهْرَام بن فرخشاه ابْن شاهنشاه، صَاحب بعلبك، وَأمين الدّين أَبُو الْقَاسِم المنستيري،
[ ٤ / ٢٨٧ ]
وَمن شعره:
(عرف الغرام وَأنكر الأطلالا إِذا لم تجب عِنْد الْخطاب سؤالا)
(لما توسم من سميَّة معهدًا عفت العهاد مَحَله أحوالا)
(لعبت بِهِ أَيدي الخطوب وناوحت فِيهِ الصِّبَا عِنْد الهبوب شمالا)
(جرت عَلَيْهِ ذيولها ولطالما جرت بِهِ الْبيض الدما أذيالا)
(فتوحشت بعد الأنيس عراصه والدهر يعقب بعد حالٍ حَالا)
(وتنكرت مِنْهُ المعالم فاغتدت عُلَمَاؤُنَا برسومه جُهَّالًا)
وَزُهَيْر بن عمر بن زُهَيْر بن حُسَيْن بن عَليّ بن زُهَيْر بن عتبَة الزرعي، أَبُو مُحَمَّد الْحَنْبَلِيّ، مولده بزرع سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة، وَمَات بهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسبعين وست مئة، ذكره الْحَافِظ أَبُو الْحجَّاج الْمزي فِي " مُعْجم شُيُوخ القَاضِي أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْمُسلم الْحَنْبَلِيّ ".
وَالشَّيْخ هرماس بن عُثْمَان بن هرماس بن عمر بن هرماس بن نجا بن مشرف بن مُحَمَّد بن ورقة الزرعي الْخياط، سمع بِبَلَدِهِ من الشَّمْس أبي الْفرج عبد الرَّحْمَن ابْن أبي عمر فِي سنة سبع وَسبعين وست مئة.
وَأَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أَحْمد بن عَمْرو بن أَحْمد بن هرماس بن نجا - الْمَذْكُور - الزرعي الشَّافِعِي، أحد الْقُضَاة الْمَشْهُورين، ولي عدَّة ولاياتٍ آخرهَا قَضَاء نابلس، وَبهَا مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثمانٍ وَسبع مئة، سمع من أبي شامة بعض تصانيفه، وَلم يظْهر لَهُ شيءٌ
[ ٤ / ٢٨٨ ]
من سَماع الحَدِيث، سمع الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم ابْن البرزالي شَيْئا من نظمه.
وَإِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن هِلَال الزرعي، الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ الأصولي، حدث عَن أبي الْفضل أَحْمد ابْن عَسَاكِر وطبقته، وَولي نِيَابَة الحكم بِدِمَشْق، توفّي بهَا فِي شهر رَجَب سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسبع مئة.
وَالْإِمَام الْعَلامَة أَبُو مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَيُّوب بن سعد بن حريز الزرعي، ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ، ابْن قيم الجوزية، صَاحب التصانيف المنوعة، مِنْهَا " الْهَدْي النَّبَوِيّ "، وَمِنْهَا " تَهْذِيب سنَن أبي دَاوُد، وإيضاح مشكلاته، وَالْكَلَام على أَحَادِيثه المعلة " فِي مُجَلد، سمع من القَاضِي سُلَيْمَان بن حَمْزَة، وَعِيسَى الْمطعم، وَالقَاسِم ابْن عَسَاكِر، وطبقتهم، وَأخذ عَنهُ جمَاعَة، مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن رَجَب عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن مُحَمَّد بن أبي البركات مَسْعُود الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ، وَقَالَ فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ فِي " مشيخته ": سَاد علما وَعَملا، مَعَ الْخُشُوع وَالْعِبَادَة والتواضع، وَقد أوذي وامتحن مَرَّات، ومولده فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وست مئة، وَتُوفِّي لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث عشر رَجَب، سنة إِحْدَى وَخمسين وَسبع مئة ﵀، انْتهى.
[ ٤ / ٢٨٩ ]
و[الزَّزْعي] بِفَتْح الزَّاي، ثمَّ زَاي ثَانِيَة سَاكِنة، وَالْبَاقِي سَوَاء: مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ الجدميوي السبتي، عرف بالززعي، كَانَ فِي أَوَائِل المئة الثَّامِنَة، وَرَأَيْت بِخَطِّهِ " تَارِيخ آجال الرِّجَال " لأبي بكر أَحْمد ابْن أبي عَاصِم.
قَالَ: زُرْقان، وَاضح.
قلت: هُوَ بِضَم الزَّاي، وَسُكُون الرَّاء، ثمَّ قَاف مَفْتُوحَة، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: و[رِزْقان] بِتَقْدِيم الرَّاء وَكسرهَا: مُحَمَّد بن أَحْمد بن رزقان المصِّيصِي، عَن حجاج الْأَعْوَر، وَعنهُ أَبُو الميمون ابْن رَاشد.
زَرْقون: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الرَّاء، وَضم الْقَاف، وَسُكُون الْوَاو، وَبعدهَا نون.
قَالَ: كَأبي عبد الله الإشبيلي.
وَولده أبي الْحُسَيْن ابْن زرقون، من الأندلسيين.
قلت: أَبُو عبد الله هَذَا هُوَ مُحَمَّد بن أبي الطّيب سعيد بن أَحْمد بن سعيد بن عبد الْبر بن مُجَاهِد الْأنْصَارِيّ الإشبيلي. وزرقون: لقب سعيدٍ أبي جده، لقب بِهِ لشدَّة حمرته، حدث عَن أَحْمد بن مُحَمَّد الْخَولَانِيّ إجَازَة، وَعَن مُوسَى بن أبي تليد وَغَيره سَمَاعا، توفّي فِي رَجَب سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة بِبَلَدِهِ إشبيلية.
قَالَ: و[رَزْقُون] بِتَقْدِيم الرَّاء: الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد
[ ٤ / ٢٩٠ ]
الْوَهَّاب بن رزقون الإشبيلي الْمَالِكِي، مُتَأَخّر، تفقه بِهِ شَيخنَا أَبُو الْوَلِيد ابْن الْحَاج.
قلت: وَأحمد بن إِبْرَاهِيم بن رزقون، إشبيلي، لَهُ " مُخْتَصر " فِي فقه الْمَالِكِيَّة.
قَالَ: وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن رزقون المرسي، سمع من أبي عَليّ ابْن سكرة.
قلت: توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، وَكَانَ مقرئًا، مُفَسرًا، مُحدثا، فَقِيها.
قَالَ: الزُّرَقي.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الرَّاء، وَكسر الْقَاف.
قَالَ: بَنو زُرَيْق، وهم خلقٌ من الْأَنْصَار وأقاربهم.
و[الزَّرْقي] بِالْفَتْح وَسُكُون؛ نِسْبَة إِلَى زرق من قرى مرو: مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب، عَن أبي حَامِد أَحْمد بن عِيسَى، وَعنهُ أَبُو مَسْعُود البَجلِيّ.
و[الرِّزقي] برَاء مَكْسُورَة.
قلت: تَلِيهَا زَاي سَاكِنة.
[ ٤ / ٢٩١ ]
قَالَ: صاحبنا الشَّيْخ عَليّ الرزقي، صوفي نحوي.
و[الدِّزْقي] بدال مَكْسُورَة، وزاي سَاكِنة: أَبُو جَعْفَر الدزقي، شيخٌ لِابْنِ السَّمْعَانِيّ.
قلت: فتح الزَّاي أَبُو بكر ابْن نقطة، فَقَالَ بعد تَرْجَمَة الزرقي: وَأما الدزقي، بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة، وَفتح الزَّاي، وَالْبَاقِي مثله، فَهُوَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْحسن الدزقي، من أهل الدزق السُّفْلى، انْتهى.
قَالَ: ودزق: من قرى مرو.
قلت: تعرف بالدزق السُّفْلى، وَبهَا توفّي أَبُو جَعْفَر الْمَذْكُور فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
والدزق الْعليا، مِنْهَا إيزديار بن إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن الْأَخَوَيْنِ الدزقي، ذكره ابْن نقطة، وَقَالَ: سمع من القَاضِي أبي بكر الدزقي، توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، انْتهى، وَهُوَ نَحْو قَول أبي سعد ابْن السَّمْعَانِيّ فِي " مشيخة " ابْنه أبي المظفر.
والدزق أَيْضا: بِكَسْر الأول، وَفتح الزَّاي، على مَا قَيده ابْن نقطة وَيَاقُوت: بَلْدَة بَين سَمَرْقَنْد وزامين، مِنْهَا مُحَمَّد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن مَنْصُور بن يحيى السَّمرقَنْدِي الدزقي الْكَرَابِيسِي،
[ ٤ / ٢٩٢ ]
سمع أَبَا الْحسن عَليّ بن عُثْمَان الْخَرَّاط وَغَيره، وَكَانَ مولده فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة.
والدزق أَيْضا: أَرْبَعَة مَوَاضِع، ذكر السَّبْعَة ياقوت فِي " الْمُشْتَرك "، وَذكر أَن عَليّ بن خشرم من دزق مرو.
وَمن السَّبْعَة قريةٌ من قرى سَمَرْقَنْد، مِنْهَا أَحْمد بن خلف الدزقي، ذكره ياقوت.
و[الدَّرَقي] بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة، ثمَّ رَاء مَفْتُوحَة أَيْضا: ابو عبد الله مُحَمَّد بن يزِيد الطرسوسي الدرقي، حدث عَن نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وَغَيره، وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْحلَبِي.
قَالَ: الزُّرَيقي، شَاعِر مَشْهُور.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الرَّاء، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ قَاف مَكْسُورَة، وَهُوَ ابْن زُرَيْق الْكَاتِب صَاحب تِلْكَ القصيدة الَّتِي أَولهَا:
(لَا تعذليه فَإِن العذل يولعه قد قلت حَقًا وَلَكِن لَيْسَ يسمعهُ)
وَقد قيل: من قَرَأَ الْقُرْآن بِحرف أبي عَمْرو، وتختم بالعقيق، وَقَرَأَ قصيدة ابْن زُرَيْق الْكَاتِب، فقد كمل الظّرْف.
قَالَ: و[الرَّزِيقي] بِتَقْدِيم الرَّاء الْمَفْتُوحَة.
قلت: مَعَ كسر الزَّاي.
[ ٤ / ٢٩٣ ]
قَالَ: نِسْبَة إِلَى الرزيق، نهر بمرو.
قلت: كَانَ يمرو، وَعَلِيهِ محلةٌ كَبِيرَة، وَهُوَ الْآن خَارِجهَا، وَلَيْسَت عَلَيْهِ عمَارَة، مِنْهَا أَحْمد بن حَنْبَل وَجَمَاعَة كَثِيرَة، قَالَه الْأَمِير.
قَالَ: أَحْمد بن عِيسَى الْمروزِي الرزيقي، من أَصْحَاب ابْن الْمُبَارك القدماء.
زُرَير.
قلت: تَصْغِير زر.
قَالَ: هُوَ عبد الله بن زرير الغافقي، عَن عَليّ ﵁.
و[زَرِير] بِالْفَتْح.
قلت: وَكسر الرَّاء الأولى.
قَالَ: سلم بن زرير، مَشْهُور.
و[الرُّزَيز] برَاء، ثمَّ زَاي مكررة.
قلت: مصغر.
قَالَ: أَبُو البركات الْمُسلم بن بَرَكَات بن الرزيز الشَّاهِد الْحَرَّانِي، من مشيخة الدمياطي.
ونسيبه الْخَطِيب شمس الدّين مُحَمَّد بن الرزيز، أكْرمه الله.
زُرَيك بن أبي زريك، عَن الْحسن.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الرَّاء، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ كَاف
[ ٤ / ٢٩٤ ]
قَالَ: وخَالِد بن زريك الربعِي، عَن عَفَّان.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقد وهم فِيهِ فِي مَوَاضِع: مِنْهَا: أَن الرجلَيْن واحدٌ، أصَاب فِي الأول، وَأَخْطَأ فِي الثَّانِي، وَهُوَ الأول.
وَمِنْهَا: أَن خَالِد الربعِي سمى المُصَنّف أَبَاهُ زريكًا، وَإِنَّمَا هُوَ خَالِد بن بَاب الربعِي.
وَمِنْهَا: أَنه قَالَ: عَن عَفَّان، وَإِنَّمَا روى عَفَّان عَن زريك بن أبي زريك، وخَالِد الربعِي من أَصْحَاب شهر بن حَوْشَب، فَكيف يروي عَن عَفَّان؟ ! وَالصَّوَاب فِي ذَلِك: زريك بن أبي زريك، أَبُو نَضرة العطاردي، وَيُقَال: أَبُو النَّضر فِيمَا حَكَاهُ البُخَارِيّ، حدث عَن الْحسن، وخَالِد بن بَاب الربعِي، وَغَيرهمَا، وَعنهُ عَفَّان بن مُسلم وَغَيره، وَقد أفْصح الْأَمِير بذلك، وسمى وَالِد زريك، فَقَالَ: زريك بن أبي زريك، يعد فِي الْبَصرِيين، حدث عَن الْحسن، وخَالِد الربعِي، وَهُوَ زريك بن عُصْفُور، روى عَنهُ شَيبَان بن فروخ، وَعَفَّان بن مُسلم. انْتهى.
فَأَما رِوَايَته عَن الْحسن؛ فَحدث بهَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان ابْن السماك، فَقَالَ: حَدثنَا الْحسن بن سَلام، حَدثنَا عَفَّان، حَدثنَا زريك بن أبي زريك، سَمِعت الْحسن يَقُول: ابْن آدم ضع قدمك على أَرْضك، وَاعْلَم أَنَّهَا بعد قريب قبرك.
وَأما رِوَايَته عَن خَالِد الربعِي: رَوَاهَا مُحَمَّد بن يُونُس، فَقَالَ: حَدثنَا حجاج بن نصير، حَدثنَا زريك بن عُصْفُور، حَدثنَا خَالِد الربعِي قَالَ:
[ ٤ / ٢٩٥ ]
قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ: يَا بني، لَا ير النَّاس أَنَّك تخشى الله ﷿ ليكرموك وقلبك فَاجر.
وَعند حجاج أَيْضا، عَن زريك، عَن خَالِد الربعِي أثر آخر فِي قصَّة دَاوُد ﵇ وبكائه، وَلم ير أَبُو عبد الله الصُّورِي - فِيمَا ذكره - أحدا سمى وَالِد زريك هَذَا غير حجاج بن نصير.
قَالَ: و[زَرَنْك] بِالْفَتْح وَنون.
قلت: الْفَتْح فِي أَوله وثانيه، وَالنُّون سَاكِنة، كَذَلِك قَيده الْأَمِير، وَتَبعهُ المُصَنّف، وَقَيده بَعضهم بِفَتْح الزَّاي، وَسُكُون الرَّاء، وَفتح النُّون.
قَالَ: عبد الرَّحْمَن بن زرنك البُخَارِيّ، عَن المسندي.
قلت: مَاتَ سنة سبع وَخمسين ومئتين، وزرنك لقب أَبِيه، واسْمه حَفْص بن تابشة.
قَالَ: وَابْنه أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَليّ بن خشرم.
قلت: اسْمه مُحَمَّد، وَله رحلةٌ إِلَى الشَّام، توفّي سنة خمس وَثَلَاث مئة.
قَالَ: وحفيده الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن زرنك بن بابشة.
[ ٤ / ٢٩٦ ]
قلت: كَذَا سمى المُصَنّف جده بابشة بموحدتين - فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ - تَحت كل من أَوله وثالثه نقطة، وَإِنَّمَا أَوله مثناة فَوق مَفْتُوحَة، وَالْمُوَحَّدَة الثَّانِيَة مَكْسُورَة بعد الْألف، وبالمثناة فَوق قَيده ابْن المسعاني وَغَيره، وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْيَاء آخر الْحُرُوف.
قَالَ: و[رُزِّيك] بِتَقْدِيم الرَّاء والتثقيل.
قلت: الرَّاء مَضْمُومَة، والتثقيل فِي الزَّاي الْمَكْسُورَة فِيمَا قَيده يحيى بن عبد الرَّحِيم بن مسلمة فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَغَيره.
قَالَ: وَزِير الْملك الصَّالح طلائع بن رزيك.
قلت: وَالْجَامِع الَّذِي بالشارع خَارج بَاب زويلة بِالْقَاهِرَةِ ينْسب إِلَيْهِ.
وَمن ذُرِّيَّة الصَّالح الْمَذْكُور الأخوان: أَبُو عبد الله مُحَمَّد، وَأَبُو الْحُسَيْن عَليّ، ابْنا مُحَمَّد بن رزيك المصريان، كَانَا مباشرين، الأول بديوان الأهراء والذخائر بِدِمَشْق، وَالثَّانِي فِي كِتَابَة الْإِنْشَاء والترسل للْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل وَلغيره، وَكَانَ يعْتَمد عَلَيْهِمَا فِي مباشرتهما.
وَأَبُو المكارم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن فَارس الْمُسلم بن بدر بن رزيك الْمصْرِيّ، سمع من الْحسن الْبكْرِيّ كِتَابه " الْأَرْبَعين "، مولده سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وست مئة.
قَالَ: زِرّ بن حُبَيْش.
[ ٤ / ٢٩٧ ]
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَتَشْديد الرَّاء، وَهُوَ أَبُو مَرْيَم، الإِمَام الْمَشْهُور، أدْرك الْجَاهِلِيَّة، وَسمع عمر وعليًا.
قَالَ: و[زَرّ] بِالْفَتْح: زر بن كرمان الرَّازِيّ.
قلت: هُوَ جد لأبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله [بن مُحَمَّد بن عبد الله] بن زر بن كرمان، من أهل خوار الرّيّ، حدث عَن جمَاعَة، مِنْهُم إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله السمناني، صَاحب زغبة، توفّي سنة أَربع وَسبعين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: ووازم بن زر الْكَلْبِيّ، لَهُ صُحْبَة، ووازم بزاي. قلت: مَكْسُورَة، وَفِيه خلافٌ لم يحكه المُصَنّف هُنَا، وَلَا فِي كِتَابه " التَّجْرِيد "، فَذكره الْأَمِير كَمَا تقدم، وَقَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ، وَلم يرو عَنهُ حَدِيثا، وَذكر حَدِيثا لعَائِشَة بنت سعد فِيهِ طول، ذكره يحيى بن يُونُس فِي " المصابيح "، انْتهى. وَرِوَايَة يحيى هِيَ مَا رَوَاهَا أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي " التَّتِمَّة " من طَرِيق أبي عَليّ بن زيرك، فَقَالَ: حَدثنَا يحيى بن يُونُس، حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى الْأَزْدِيّ، حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد بن زبان بن الْوَاسِع بن عَليّ بن الوازم بن زر الْكَلْبِيّ، وَكَانَ الوازم أَتَى النَّبِي ﷺ، وَذكر حَدِيثا لعَائِشَة بنت سعد، عَن أَبِيهَا، فِيهِ طول. كَذَا اخْتَصَرَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَالَ: كَذَا حَكَاهُ ابْن مَاكُولَا، عَن
[ ٤ / ٢٩٨ ]
يحيى، انْتهى، وَقد جزم ابْن مَنْدَه فِي " الْمعرفَة " بِأَن اسْمه ودان، وَكَذَلِكَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي " التلقيح "، وَأخرج ابْن مَنْدَه حَدِيثه الَّذِي أخرجه أَبُو مُوسَى للوازم، لَكِن باختلافٍ فِي بعض الْأَسْمَاء فِي الْإِسْنَاد؛ فَرَوَاهُ من طَرِيق حَامِد بن سهل، حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى الْأَزْدِيّ، حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد بن زِيَاد بن عبد الْوَاسِع بن عَليّ بن الودان بن زر الْكَلْبِيّ، وَكَانَ الودان أَتَى النَّبِي ﷺ فِيمَا ذكره، عَن أَبِيه عَن جده، قَالَ: وَأَخْبرنِي صَالح بن عبد الرَّحْمَن بن الْمسور، وَذكر حَدِيثا لسعد بن أبي وَقاص، عَن النَّبِي ﷺ.
وَقد فرق المُصَنّف بَينهمَا فِي " التَّجْرِيد "، فَوَهم، إِنَّمَا هما واحدٌ مختلفٌ فِي اسْمه، وَالله أعلم.
وبالفتح أَيْضا: زَكَرِيَّا بن يحيى بن كثير بن زر الْأَصْبَهَانِيّ، سكن مَكَّة، حدث عَن أبي مَسْعُود الرَّازِيّ وَغَيره، وَعنهُ أَبُو بكر ابْن الْمُقْرِئ.
وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن يحيى بن زر الْأَصْبَهَانِيّ، ذكره وَالَّذِي قبله أَبُو بكر ابْن نقطة.
و[زُرْزُر] بِضَم الزَّاي، وَسُكُون الرَّاء مَعَ تكريرهما: زرزر بن
[ ٤ / ٢٩٩ ]
صُهَيْب، من أهل شرجة، مولى لآل جُبَير بن مطعم، سمع عَطاء، وَعنهُ ابْن عُيَيْنَة، وَقَالَ فِيمَا قَالَه أَحْمد ابْن حَنْبَل، قَالَ ابْن عُيَيْنَة: رجل صدق، دلَّنِي على زرزر سندل. انْتهى.
الزِّفْتي: بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْفَاء، ثمَّ مثناة تَحت مَكْسُورَة؛ أَبُو الْعَبَّاس عبد الله بن عتاب بن أَحْمد الزفتي الدِّمَشْقِي، روى عَن أَحْمد بن أبي الْحوَاري، وَهِشَام بن عمار، وَعنهُ أَبُو بكر ابْن الْمُقْرِئ وَغَيره.
وزفتا: ثَلَاثَة مَوَاضِع كلهَا بِمصْر، ذكرهَا ياقوت فِي " الْمُشْتَرك ".
و[الرَّفَني] برَاء مَفْتُوحَة كالفاء، ثمَّ نون مَكْسُورَة؛ نِسْبَة إِلَى رفنية، وَهِي بليدَة عِنْد أطرابلس من سَاحل الشَّام؛ مِنْهَا مُحَمَّد ابْن أبي النوار الرفني، سمع حبَان السّلمِيّ صَاحب رفنية، ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ.
الزَّفَيان: بعد الزَّاي فَاء، ثمَّ مثناة تَحت مفتوحتان، وَبعد الْألف
[ ٤ / ٣٠٠ ]
نون؛ لقب عَطاء بن أسيد - وَقيل: أسيد، بِالتَّصْغِيرِ - التَّمِيمِي الراجز، شَاعِر إسلامي مدح عمر بن عبيد الله بن معمر، وَلما قَالَ:
(وَالْخَيْل تزفي النعم المقعورا )
ويروى: المعقورا؛ سمي الزفيان بذلك.
و[الرَّقَبَان] برَاء، ثمَّ قَاف، ثمَّ مُوَحدَة؛ مفتوحتان أَيْضا: أشعر الرقبان الْأَسدي، اسْمه عَمْرو بن حَارِثَة، شَاعِر من بني أَسد.
و[الرُّقَيِّات] قيس الرقيات: بِضَم الرَّاء، وَفتح الْقَاف، والمثناة تَحت الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف مثناة فَوق؛ شَاعِر مَعْرُوف.
زِمَام: بِكَسْر أَوله، وبميمين مخفف: وهب بن يحيى بن زِمَام العلاف، عَن مُحَمَّد بن سَوَاء وَغَيره، وَعنهُ أَحْمد بن الْخَلِيل الْبَصْرِيّ الحريري.
وَمُحَمّد بن أبي الرضى بن زِمَام الْمصْرِيّ السفطي، من سفط رشين فِي كورة البهنسا.
وَعَمه سَالم بن زِمَام السفطي، ذكرهمَا يحيى بن عبد الرَّحِيم بن مسلمة فِي " زياداته " على كتاب ابْن مَاكُولَا، وَلَا أعلم لَهما رِوَايَة.
و[زَمَّام] بِالْفَتْح، وَالتَّشْدِيد: الْحسن بن زِمَام بن يُوسُف بن يَعْقُوب المعري، لَهُ أدب وَشعر، سمع بحلب مَعَ ابْن نقطة على جمَاعَة من مشايخه.
[ ٤ / ٣٠١ ]
وَأَبُو الزِّمَام بن عبد الرَّحِيم بن المفرج بن مسلمة، توفّي بعد سنة ثَلَاثِينَ وست مئة، وَله سماعٌ من بعض مَشَايِخ أَخِيه الْمُحدث يحيى بن مسلمة، وَلَا أعلمهُ حدث، وَالله أعلم.
و[الرَّمَّام] برَاء، وَالْبَاقِي سَوَاء: مُحَمَّد بن مهزم الرمام الْبَصْرِيّ، وَيُقَال لَهُ: الشعاب، يروي عَن ابْن هَارُون الْعَبْدي، وَعنهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَغَيره، وَقد ذكره المُصَنّف فِي حرف الْمِيم، وَلم يقل: الرمام.
زُمَيْل: بِضَم أَوله، وَفتح الْمِيم، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا لَام؛ أَبُو زميل سماك بن الْوَلِيد الْحَنَفِيّ، روى عَن ابْن عَبَّاس، وَابْن عمر، وَعنهُ عِكْرِمَة بن عمار، وَغَيره.
وزميل بن الْمثنى الْحَرَّانِي، يروي عَن مخلد بن يزِيد.
وَالضَّحَّاك بن زميل الأملوكي، روى عَن ابْن عَبَّاس.
وَأَبُو نصر مُحَمَّد بن مَنْصُور بن زميل الْأَصْبَهَانِيّ، سمع الحَدِيث بأصبهان، ثمَّ تشاغل بِعَمَل السُّلْطَان، فَترك الحَدِيث، فِيمَا ذكره الْأَمِير، وَله شعر وَترسل.
[ ٤ / ٣٠٢ ]
وَأَبُو أَحْمد مخلد بن الْحسن بن أبي زميل الْحَرَّانِي، حدث عَنهُ الطَّبَرَانِيّ، وَابْن عدي، وَغَيرهمَا.
و[زَمِيل] بِفَتْح أَوله، وَكسر ثَانِيه، زميل بن عَبَّاس، مولى عُرْوَة بن الزبير الْقرشِي عَن عُرْوَة، روى عَنهُ يزِيد ابْن الْهَاد، قَالَه البُخَارِيّ فِي " تَارِيخه "، وَكَذَا وجدته مُقَيّدا بِفَتْح أَوله بِخَط الْحَافِظ أبي الْغَنَائِم النَّرْسِي، لَكِن فِي " التَّارِيخ " بعد قَوْله: ابْن الْهَاد؛ قَالَ أَبُو عبد الله: لَيْسَ فِي الْعَتِيق مُقَيّدا، وَلَا يعرف لزميل سَماع من عُرْوَة، وَلَا ليزِيد من زميل، وَلَا تقوم بِهِ الْحجَّة، انْتهى. وَقد ضَبطه ابْن مَاكُولَا بِالضَّمِّ كَالْأولِ، فَقَالَ: زميل، بِضَم الزَّاي، فَهُوَ زميل مولى عُرْوَة بن الزبير، روى عَن عَائِشَة، روى عَنهُ يزِيد بن عبد الله بن الْهَاد، انْتهى. وَهَذَا فِيهِ نظر، فَمن لم يسمع من عُرْوَة كَيفَ يروي عَن عَائِشَة؟ ! وَأرَاهُ - وَالله أعلم - كَانَ فِي أصل الْأَمِير: روى عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، فَسقط عَلَيْهِ: عَن عُرْوَة.
و[رُمَيل] برَاء مَضْمُومَة، مَعَ فتح الْمِيم: رميل بن دِينَار، شَاعِر إسلامي، ذكره خَالِد بن كُلْثُوم، كَذَا قَالَه ابْن مَاكُولَا.
وَذكر بعده [زُميل] بالزاي المضمومة، فَقَالَ: وزميل بن أم
[ ٤ / ٣٠٣ ]
دِينَار، شاعرٌ من بني فَزَارَة، وَهُوَ زميل بن زبير، وَهُوَ قَاتل سَالم بن دارة، انْتهى.
زَنَاته: بِفَتْح الزَّاي، وَالنُّون، والمثناة فَوق بعد الْألف جَمِيعًا، وَآخره هَاء؛ قَبيلَة مَعْرُوفَة من البربر.
و[زَيَّابة] بمثناة تَحت مُشَدّدَة بدل النُّون، وَبعد الْألف مُوَحدَة: ابْن زيابة التَّيْمِيّ، شاعرٌ جاهلي، اسْمه عَمْرو بن الْحَارِث، وَقيل: سَلمَة بن ذهل. وَقَالَهُ مُحَمَّد بن دَاوُد بن الْجراح، عَن رِجَاله: ابْن زيابة؛ بموحدتين مخففًا، وَالْمَعْرُوف الأول، ويعضده قَول الْحَارِث بن همام يخاطبه:
(أيا ابْن زيابة إِن تلقني لَا تلقني فِي النعم العازب)
أَي: لَا تلقني فِيهَا رَاعيا، فَأَجَابَهُ ابْن زيابة، فَقَالَ:
(أَنا ابْن زيابة إِن تدعني آتِك وَالظَّن على الْكَاذِب)
قَالَ: زَنْبَقَة. قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون النُّون، وَفتح الْمُوَحدَة وَالْقَاف مَعًا، ثمَّ هَاء
[ ٤ / ٣٠٤ ]
قَالَ: بَنو أبي زنبقة الواسطيون؛ مِنْهُم أَبُو الْمفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن أبي زنبقة، روى عَنهُ أَبُو طَالب ابْن عبد السَّمِيع.
قلت: جده الْأَعْلَى محمدٌ هُوَ ابْن عَليّ بن صَالح بن حَامِد، الْمَعْرُوف بِابْن أبي زنبقة.
وحافده أَبُو تَمام مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ، حدث عَنهُ خَمِيس الْحَوْزِيِّ.
وَابْنه أَبُو الْقَاسِم الْحسن بن أبي تَمام مُحَمَّد، ابْن أبي زنبقة، حدث عَنهُ الْحُسَيْن ابْن نغوبا وَغَيره.
وَابْن ذَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم، روى عَنهُ أَبُو طَالب بن مُحَمَّد بن عبد السَّمِيع.
وَابْنه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد، حدث عَن أَبِيه وَعَن عَم أَبِيه أبي الْمفضل الَّذِي ذكره المُصَنّف.
قَالَ: وَولده الْحُسَيْن، روى عَن أبي الْحسن بن عبد السَّلَام، والجلابي، مَاتَ سنة تسعين وَخمْس مئة.
وَولده يحيى بن الْحُسَيْن، سمع أَبَا طَالب الكتاني.
[ ٤ / ٣٠٥ ]
قلت: كنيته أَبُو الْغَنَائِم.
وَأَخُوهُ أَبُو الْبَقَاء عبد الْكَرِيم بن الْحُسَيْن بن أبي الْمفضل مُحَمَّد، حدث عَن أبي بكر الْحَازِمِي.
وَمُحَمّد بن ماهان السمسار الْبَغْدَادِيّ، لقبه زنبقة، حدث عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، وَعنهُ أَحْمد بن عُثْمَان بن يحيى الأدمِيّ، شيخ طَلْحَة بن الصَّقْر.
وَأَبُو مُحَمَّد الْحسن، وَأَبُو عبد الله الْحُسَيْن؛ ابْنا يُوسُف بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي زنبقة، ذكرهمَا ابْن نقطة، وَقَالَ: سمعا مَعنا من شَيخنَا ابْن المندائي بواسط، انْتهى.
قَالَ: و[زِئْبَقَة] بِالْكَسْرِ، ثمَّ همزَة.
قلت: سَاكِنة بدل النُّون، وَجعل ابْن نقطة بدل الْهمزَة مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: هبة الله بن عَليّ بن زئبقة الْبناء، سمع أَبَا عَليّ ابْن الْمهْدي.
قلت: هُوَ أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن زئبقة الْبَغْدَادِيّ.
[ ٤ / ٣٠٦ ]
قَالَ: وَأَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن زئبقة التمار، سمع قَاضِي المرستان.
قلت: هُوَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي، وَسمع أَيْضا من إِسْمَاعِيل ابْن السَّمرقَنْدِي، وَأبي مَنْصُور عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْقَزاز، وَغَيرهم، وَكَانَ يقْرَأ بِنَفسِهِ على الشُّيُوخ، وَسمع النَّاس بقرَاءَته.
الزَّنْف: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون النُّون، تَلِيهَا فَاء: أَبُو الْقَاسِم وهب بن سلمَان بن أَحْمد بن عَليّ بن الزنف السّلمِيّ الدِّمَشْقِي، حدث عَن أبي مُحَمَّد ابْن الْأَكْفَانِيِّ وطبقته، وَعنهُ الْقَاسِم بن أبي الْقَاسِم عَليّ ابْن عَسَاكِر، وَغَيره، توفّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
وَابْنه أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد، حدث عَن نصر الله بن مُحَمَّد المصِّيصِي، وَيَاقُوت الرُّومِي مولى ابْن البُخَارِيّ.
وَأَخُوهُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن وهب، حدث أَيْضا عَن نصر الله، وَيَاقُوت، وَعنهُ الْفَخر عَليّ ابْن البُخَارِيّ، توفّي بِدِمَشْق سنة سِتّ وست مئة.
وَصَالح بن أبي الْقَاسِم بن صَالح الدربندي سبط ابْن الزنف، كنيته أَبُو الْفضل، كتب عَنهُ عمر ابْن الْحَاجِب الأميني.
[ ٤ / ٣٠٧ ]
و[الدَّنِف] بدال مُهْملَة مَفْتُوحَة، وَكسر النُّون، أَبُو بكر الدنف الصُّوفِي، وروى عَنهُ شَيْئا من كَلَامه أَبُو الْقَاسِم ابْن أبي يَعْقُوب الصُّوفِي، وروى مُحَمَّد بن الْحسن الْأَهْوَازِي، عَنهُ، عَن جَامع بن أَحْمد، عَن يحيى بن معَاذ الرَّازِيّ.
وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ بن عبيد الله ابْن الدنف الْمُقْرِئ، حدث عَن أبي الْغَنَائِم عبد الصَّمد ابْن الْمَأْمُون وَغَيره، توفّي سنة خمس عشرَة وَخمْس مئة، وَكَانَ من الأخيار.
وَأَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن الدنف، روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد التَّمِيمِي.
وزِنِّيرة: بِكَسْر الزَّاي وَالنُّون الْمُشَدّدَة مَعًا، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ رَاء مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء؛ مولاة أبي بكر الصّديق ﵁، وَكَانَت مِمَّن تعذب فِي الله ﷿.
و[زَنْبَرة] بِفَتْح الزَّاي، وَسُكُون النُّون، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة: زنبرة بن زبيد بن مَخْزُوم بن صاهلة بن كَاهِل بن الْحَارِث بن تَمِيم بن سعد بن هُذَيْل بن مدركة.
وَابْنه خَالِد بن زنبرة، وَهُوَ الْغَرق، قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ.
قَالَ: زُهْر: بِالضَّمِّ.
قلت: وَسُكُون الْهَاء، تَلِيهَا رَاء.
[ ٤ / ٣٠٨ ]
قَالَ: أَبُو الْعَلَاء زهر بن عبد الْملك ابْن زهر الأندلسي.
قلت: هُوَ الْحَكِيم الْمَشْهُور ابْن عبد الْملك بن مُحَمَّد بن مَرْوَان بن زهر الْإِيَادِي، لَهُ مصنفات، مِنْهَا كتاب " الْخَواص " وَله شعر جيد، روى عَنهُ أَبُو الْوَلِيد مُحَمَّد بن عبد الله بن خيرة الْقُرْطُبِيّ وَغَيره.
قَالَ: وأقاربه فضلاء وأطباء.
قلت: جده أَبُو بكر مُحَمَّد بن مَرْوَان بن زهر الْإِيَادِي الإشبيلي، حدث عَن ابْن الْأَحْمَر، وَأبي بكر ابْن الْقُوطِيَّة، وَغَيرهمَا.
وَابْنه عبد الْملك، وَالِد أبي الْعَلَاء الْمَذْكُور، مَال إِلَى الطِّبّ، ففاق فِيهِ.
وَولد أبي الْعَلَاء: أَبُو مَرْوَان عبد الْملك بن أبي الْعَلَاء زهر، لحق بِأَبِيهِ فِي صناعَة الطِّبّ، وَهُوَ الَّذِي ألف " الدرياق السبعيني "، وَاخْتَصَرَهُ عشاريًا، ثمَّ اخْتَصَرَهُ سباعيًا، وَله كتاب " التَّيْسِير فِي المداواة وَالتَّدْبِير "، وَغير ذَلِك.
وَابْن هَذَا: أَبُو بكر بن أبي مَرْوَان عبد الْملك بن زهر، طَبِيب أَيْضا، لَهُ ذكر.
[ ٤ / ٣٠٩ ]
وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن زهر الإشبيلي، من شُيُوخ أبي الْخطاب ابْن دحْيَة.
قَالَ: و[زَهْر] بِالْفَتْح: أَبُو الزهر ربيع بن عبد الله الْحَمَوِيّ، عَن مُحَمَّد بن مَرْزُوق الزَّعْفَرَانِي، وَهِي كنية جمَاعَة.
قلت: وَمن غير الكنية؛ أَبُو مُحَمَّد عبد المحسن بن عَليّ بن أبي الْفتُوح بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ ابْن الزهر، حدث عَن أبي عبد الله الأرتاحي وَغَيره، توفّي بِمصْر فِي شهر رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ وست مئة.
و[زَهَر] بِفَتْح الْهَاء، مَعَ فتح أَوله: زهر؛ أم أَمِير الْمُؤمنِينَ أبي عبد الله مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف بن عبد الْمُؤمن بن عَليّ، كَانَت أم ولد رُومِية، توفّي وَلَدهَا الْمَذْكُور فِي شعْبَان سنة عشر وست مئة.
قَالَ: زُهْرة، بِالضَّمِّ.
قلت: فِي الزَّاي، تَلِيهَا الْهَاء الساكنة، ثمَّ الرَّاء مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: أم الْحيَاء الأنبارية، رَوَت عَن ابْن البطي.
قلت: هِيَ بنت مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَاضر الصُّوفِيَّة.
وَأم الرِّضَا زهرَة بنت أبي بكر مُحَمَّد بن عمر بن أَحْمد بن الْحسن،
[ ٤ / ٣١٠ ]
حدثت عَن أبي طَاهِر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحِيم.
قَالَ: وَبَنُو زهرَة، شيعَة بحلب.
قلت: مِنْهُم النَّقِيب أَبُو عَليّ الْحسن بن زهرَة بن الْحسن بن زهرَة بن عَليّ بن مُحَمَّد الْعلوِي الْحُسَيْنِي الإسحاقي الْكَاتِب، لَهُ نظم حسن، وَترسل بديع، وَكَانَ كَاتب الْإِنْشَاء للْملك الظَّاهِر غَازِي بن الْملك صَلَاح الدّين، سمع بحلب من أبي عَليّ الجواني النسابة، وَالْقَاضِي أبي المحاسن يُوسُف بن رَافع، وَغَيرهمَا، توفّي بحلب سنة عشْرين وست مئة.
وابناه: أَبُو المحاسن عبد الرَّحْمَن، وَأَبُو الْحسن عَليّ، سمعا مَعَ أَبِيهِمَا من الشريف الافتخار أبي هَاشم عبد الْمطلب بن الْفضل الْهَاشِمِي.
وَأم الرَّجَاء زهرَة بنت أبي عَليّ الْحسن بن أَحْمد الْحداد، حدثت عَن المطهر بن عبد الْوَاحِد البزاني.
قَالَ: و[زَهْرة] بِالْفَتْح: زهرَة بن جوَيْرِية، لَهُ صُحْبَة.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَفِيه أَمْرَانِ: أَحدهمَا: أَن المُصَنّف جزم هُنَا بِصُحْبَتِهِ كَمَا جزم بهَا فِي " التَّجْرِيد "، وَلم يحك خلافًا، مَعَ أَنه قد ذكره قبل فِي حرف الْجِيم، وَأَنه تَابِعِيّ، وَقَالَ: وَقيل: لَهُ صُحْبَة.
[ ٤ / ٣١١ ]
وَالْأَمر الثَّانِي: أَنه صحف اسْم أَبِيه، فَقَالَ: جوَيْرِية، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن حوية، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة، وَكسر الْوَاو، وَتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت مَفْتُوحَة، تَلِيهَا هَاء، كَمَا ذكره على الصَّوَاب فِي حرف الْجِيم، فَقَالَ: وبحاء مَفْتُوحَة: زهرَة بن حوية، تَابِعِيّ، وَقيل: لَهُ صُحْبَة، وَقيل: هُوَ بجيم، انْتهى. يَعْنِي: جوية، لَا جوَيْرِية، فقد قَالَه ابْن إِسْحَاق: زهرَة بن جوية، فِيمَا حَكَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَصحح الأول، وَهُوَ الْأَشْهر، وَالله أعلم.
وزهرة الْأَدَب: لقب أبي الْفضل مُحَمَّد بن عَليّ الشَّاعِر الْبَصْرِيّ، ذكره فِي " الألقاب " أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ.
وزهرة فِي النِّسَاء؛ مِنْهُنَّ أم مُحَمَّد زهرَة بنت الْجمال عمر بن حُسَيْن بن أبي بكر الختني، حضرت على النجيب عبد اللَّطِيف الْحَرَّانِي، وَحدثت.
قَالَ: وزَهْوَة: بواو.
قلت: مَفْتُوحَة بَين الهاءين.
قَالَ: مولاة أَحْمد بن بدر، رَوَت عَن أبي الْغَنَائِم النَّرْسِي.
قلت: و[وَهَرَة] بواو أَوله، وَرَاء بعد الْهَاء الأولى مفتوحات: يُوسُف بن أَيُّوب بن يُوسُف بن الْحُسَيْن بن وهرة الهمذاني، الْفَقِيه الشَّافِعِي الزَّاهِد، لَهُ كرامات، تفقه على الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَوعظ، وانتفع بِهِ خلق، توفّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخمْس
[ ٤ / ٣١٢ ]
مئة فِي ربيع الأول بَين مرو وهراة، ثمَّ نقل إِلَى مرو، فَدفن بهَا.
و[دَهْرَة] بدال مُهْملَة بدل الْوَاو مَعَ سُكُون الْهَاء: جُنَيْد بن الْعَلَاء ابْن أبي دهرة، حدث عَنهُ أَبُو أُسَامَة، سُئِلَ احْمَد بن حَنْبَل عَن حَدِيثه، فَقَالَ: مَا أرى بِهِ بَأْسا.
زُهير: بِضَم أَوله، وَفتح الرَّاء، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ رَاء؛ كثير.
و[الرَّهِيْن] برَاء مَفْتُوحَة، وَكسر الْهَاء، وَآخره نون: النَّضر بن الرهين، عَن ابْن الزبير، وَعنهُ ابْن عُيَيْنَة.
قَالَ: بَنو زُمَيْلة، بطن من تجيب، حَرْمَلَة بن يحيى من مواليهم.
قلت: زميلة: بِضَم أَوله، وَفتح الْمِيم، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح اللَّام، تَلِيهَا هَاء، وَمن هَذَا الْبَطن: سَلمَة بن مخرمَة بن سَلمَة بن عبد الْعُزَّى بن عَامر، أَبُو سعيد الزميلي، تقدم فِي حرف الرَّاء مَعَ غَيره من الزميليين.
[ ٤ / ٣١٣ ]
قَالَ: و[رُمَيْلة] برَاء: الْأَشْهب ابْن رميلة، شَاعِر مَشْهُور.
قلت: رميلة أمه، فَهُوَ الْأَشْهب بن ثَوْر بن أبي حَارِثَة.
وَأَخُوهُ: زباب ابْن رميلة؛ شَاعِر أَيْضا، تقدم ذكره فِي حرف الرَّاء.
قلت: إِنَّمَا هُوَ ابْن زميلة؛ بزاي مَضْمُومَة، وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة، وَهِي أمه، فَهُوَ الْأَشْهب بن ثَوْر بن أبي حَارِثَة بن عبد الْمُنْذر بن جندل بن نهشل بن دارم النَّهْشَلِي، الَّذِي كَانَ يهاجي الفرزدق، روى عَنهُ ابْنه ثَوْر من شعره، روى عَن ابْنه أَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى.
قَالَ: زَمَانَة.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَالْمِيم المخففة، وَبعد الْألف نون مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: وثير بن الْمُنْذر بن خيك بن زمانة النَّسَفِيّ، عَن طَاهِر بن مُزَاحم، وَجَمَاعَة.
قلت: نقط المُصَنّف تَحت الثَّانِي من خبك نقطتين، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَهُوَ سهوٌ. إِنَّمَا هُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ، وَتقدم التَّنْبِيه على ذَلِك، وَالله أعلم.
[ ٤ / ٣١٤ ]
قَالَ: وَأحمد بن إِبْرَاهِيم ابْن زمانة، من محدثي بُخَارى بعد الْأَرْبَع مئة.
قلت: هُوَ أَبُو نصر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن رَاشد بن كَامِل بن خَالِد بن زمانة الأقشواني، نسبه الْأَمِير، وَقَالَ: عَاشَ إِلَى بعد سنة عشر وَأَرْبع مئة، انْتهى.
قَالَ: وَالْبَاقُونَ: رُمَّانة؛ برَاء وتثقيل.
قلت: الرَّاء مَضْمُومَة، وَهَذَا الْحصْر فِيهِ نظر، فَأَبُو الْحسن عَليّ بن الْحسن بن خَلِيل بن شاذويه بن زمانة القهندزي البُخَارِيّ الْمُؤَذّن؛ جده بالزاي الْمَفْتُوحَة وَالتَّخْفِيف، قَيده الْأَمِير، وَابْن زمانة هَذَا روى عَن سهل بن المتَوَكل، وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم البوشنجي، وَغَيرهمَا، توفّي فِي جُمَادَى الأولى، سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: زُوْزَان، بزايين.
قلت: الأولى مَضْمُومَة، وَالثَّانيَِة مَفْتُوحَة، بَينهمَا وَاو سَاكِنة، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن زوزان الْأَنْطَاكِي الْحَافِظ، شيخٌ لِابْنِ جَمِيع.
و[زُوْرَان] بإهمال الثَّانِيَة: إِسْحَاق بن زوران السيرافي الشَّافِعِي.
قلت: هُوَ ابْن زوران بن قهزاذ، أَبُو يَعْقُوب، حدث عَن أبي سعيد
[ ٤ / ٣١٥ ]
عَمْرو بن حمويه بن خرام.
قَالَ: وَعبد الله بن عَليّ بن زوران الكازروني، عَن ابْن الصَّلْت الْمُجبر.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: وَعبد الله، مَفْتُوح الأول، وَإِنَّمَا هُوَ عبيد الله، بِالتَّصْغِيرِ، وَكَذَا ذكره الْأَمِير، لَكِن ذكره كالمصنف أَبُو بكر الْخَطِيب، فَقَالَ: عبد الله بن عَليّ بن زوران، أَبُو عمر الكازروني، سكن بَغْدَاد، وَسمع أَبَا الْحسن ابْن الصَّلْت الْمُجبر، وَأَبا أَحْمد الفرضي، وَأَبا عمر ابْن مهْدي، وَمُحَمّد بن أَحْمد بن الْقَاسِم الْمحَامِلِي، وَنَحْوهم، وروى شَيْئا يَسِيرا، ثمَّ روى عَنهُ حَدِيثا فِي كِتَابه " المؤتنف ".
وَأَبُو غَالب مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ بن الْحسن بن زوران الْمَاوَرْدِيّ الْبَصْرِيّ، حدث عَن أبي الْحُسَيْن أَحْمد ابْن النقور، توفّي فِي رَمَضَان سنة خمس وَعشْرين وَخمْس مئة.
قَالَ: و[زَوْرَان] بِالْفَتْح: أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن زوران، سمع يحيى بن هَاشم السمسار.
والوليد بن زوران، عَن أنس بن مَالك، وَعنهُ أَبُو الْمليح الرقي.
وبتأخير الْوَاو: زَرْوَان، مَا عَلمته.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَفِيه عدَّة أَوْهَام، مِنْهَا: قَوْله عَن أبي بكر هَذَا: زوران، بِتَقْدِيم الْوَاو على الرَّاء، وَإِنَّمَا هُوَ:
[ ٤ / ٣١٦ ]
زروان، بِتَقْدِيم الرَّاء على الْوَاو، وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو الْقَاسِم ابْن مَنْدَه فِي " الْمُسْتَخْرج " فِي قسم الألقاب مِنْهُ، وَذكره أَبُو بكر الْخَطِيب، وَأَبُو نصر الْأَمِير، وَغَيرهم.
وَمِنْهَا قَوْله: والوليد بن زوران، وَإِنَّمَا هُوَ: ابْن زروان، بِتَقْدِيم الرَّاء أَيْضا على الْوَاو، لَا أعلم فِي ذَلِك خلافًا.
وَمِنْهَا قَوْله: وبتأخير الْوَاو، مَا عَلمته، بِنَاء على أَن أَبَا بكر عِنْد المُصَنّف زوران، وَكَذَلِكَ وَالِد الْوَلِيد، وَالْعجب من المُصَنّف كَيفَ مَا علمه، وَقد ذكر الْوَلِيد بن زروان فِي كِتَابيه: " الكاشف "، و" الْمِيزَان " على الصَّوَاب، وَالله أعلم.
قَالَ: الزَّوْفي، جمَاعَة مصريون.
[ ٤ / ٣١٧ ]
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْوَاو، وَكسر الْفَاء؛ نِسْبَة إِلَى زوف: بطن من مُرَاد.
قَالَ: و[الرَّوْقي] برَاء وقاف.
قلت: الأولى مَفْتُوحَة، وَالثَّانيَِة مَكْسُورَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن الْحسن الروقي الْمروزِي، عَن يحيى بن آدم وَجَمَاعَة.
قلت: أطلق المُصَنّف فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ تَقْيِيد قَوْله: وَجَمَاعَة، فَلم يضبطها بخفضٍ وَلَا رفع؛ فَإِن كَانَت عِنْده بالخفض؛ فَمن الْجَمَاعَة الَّذين روى عَنْهُم الروقي هَذَا: عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق، ويعلى بن عبيد، وَعنهُ عَليّ بن مُحَمَّد بن مقَاتل وَغَيره، مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ ومئتين، ونسبته إِلَى جده، فَهُوَ مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الله بن روق الرَّاسِبِي.
وَإِن كَانَ قَول المُصَنّف: وَجَمَاعَة، عِنْده بِالرَّفْع، فقد ذكر أَبُو بكر ابْن نقطة رجلَيْنِ استدركهما على الْأَمِير: أَحدهمَا: أَبُو الْحسن عبيد الله بن طَاهِر الروقي.
وَالثَّانِي: أَبُو البركات سعيد بن أسعد بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن طَاهِر بن الْحُسَيْن الروقي، وَقَالَ ابْن نقطة فِي تَرْجَمَة أبي البركات هَذَا: قَالَ السَّمْعَانِيّ: هُوَ من بَيت الْعلم والتقدم، سمع أَبَا الْفَتْح العياضي، سَمِعت مِنْهُ أَحَادِيث، انْتهى. وَلَفظ أبي المظفر ابْن السَّمْعَانِيّ فِي
[ ٤ / ٣١٨ ]
" ثبته " فِي تَرْجَمَة الروقي هَذَا: من أهل طوس، من بَيت الْعلم والتقدم، سمع أَبَا الْفَتْح العياضي، سَمِعت مِنْهُ أَحَادِيث يسيرَة، وَكَانَ من أَبنَاء الْحُسَيْن، انْتهى. وَوجدت نسبته بِخَط الْحَافِظ الضياء مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد فِيمَا قَرَأَهُ على أبي المظفر ابْن السَّمْعَانِيّ: الروقي؛ بِفَتْح الرَّاء وَالْوَاو مَعًا.
قَالَ: زُوَيَن.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا نون.
قَالَ: هبة الله بن عبد الله بن أبي البركات بن زوين الإسْكَنْدراني الْفَقِيه، سمع ابْن موقا، حَدثنَا عَنهُ شعْبَان الزَّاهِد وَغَيره.
و[رُوَين] برَاء: مُحَمَّد بن روين، عَن شُعْبَة، وَعنهُ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي.
قلت: ذكر المُصَنّف هَذِه التَّرْجَمَة بنحوها فِي حرف الرَّاء.
قَالَ: الزُّهْري، بَين.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْهَاء، وَكسر الرَّاء؛ نِسْبَة إِلَى زهرَة بن كلاب بن مرّة، جد النَّبِي ﷺ لأمه.
وَإِلَى زهرَة بن بذيل بن سعد، بطن من جُهَيْنَة.
قَالَ: و[الزَّهْري] بِالْفَتْح: أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مفرج الإشبيلي النباتي الزُّهْرِيّ الْحَافِظ، مَاتَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وست مئة.
قلت: ذكره المُصَنّف فِي حرف الْمُوَحدَة، وَهُوَ الْحَافِظ أَبُو
[ ٤ / ٣١٩ ]
الْعَبَّاس ابْن الرومية، سمع من أبي بكر مُحَمَّد ابْن الْجد، وطبقته، ورحل، فَسمع بِبَغْدَاد وَغَيرهَا، وجد فِي طلب النَّبَات جدا، وَكَانَت لَهُ بِهِ معرفَة، وَلِهَذَا قيل لَهُ: الزُّهْرِيّ.
قَالَ: زِيَاد، كثير.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَفتح الْمُثَنَّاة تَحت المخففة، وَبعد الْألف دَال مُهْملَة.
قَالَ: و[زَيَّاد] بالتثقيل.
قلت: مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: زِيَاد بن أبي هِنْد الدَّارِيّ، عَن أَبِيه، وَعنهُ حفيده زِيَاد بن فَايِد بن زِيَاد.
قلت: لم أَقف على رِوَايَة زِيَاد بن فَايِد هَذَا، عَن جده زِيَاد، إِنَّمَا يروي عَن أَبِيه فَايِد، عَن جده، وَكَذَلِكَ ذكره الْأَمِير، فَقَالَ: زِيَاد بن أبي هِنْد الدَّارِيّ، حدث عَن أَبِيه أبي هِنْد، روى عَنهُ ابْنه فَايِد بن زِيَاد. وَابْن ابْنه زِيَاد بن فَايِد بن زِيَاد، يروي عَن أَبِيه فَايِد نُسْخَة، روى عَنهُ ابْنه سعيد بن زِيَاد، انْتهى.
وسعيدٌ هَذَا يكنى أَبَا عُثْمَان، روى عَن أَبِيه، عَن جده نُسْخَة، حدث بهَا عَنهُ ابْنه أَبُو عمر سَلامَة بن سعيد بن زِيَاد وَغَيره، وروى عَن سَلامَة هَذَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد الْمُفِيد، وَالنُّسْخَة أَيْضا عِنْد أخي سعيد الْمَذْكُور إِبْرَاهِيم بن زِيَاد بن فَايِد بن زِيَاد، روى عَنهُ ابْن أَخِيه
[ ٤ / ٣٢٠ ]
سَلامَة بن سعيد.
أما إِبْرَاهِيم بن زِيَاد، سبلان؛ فبالتخفيف فِي اسْم أَبِيه، مَعَ كسر أَوله.
قَالَ: وَابْن زِيَاد، خطيب بَيت لهيا، حراني صَالح.
قلت: أرَاهُ الشَّيْخ الصَّالح يحيى بن زِيَاد الْحَرَّانِي، وَله ولد يدعى أَبَا الْقَاسِم، فَقِيه، سمع من أبي نصر مُحَمَّد بن عمر بن شاه ابْن أبي بكر الهمذاني فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وست مئة.
قَالَ: وَاخْتلف فِي زِيَاد بن طَارق، شيخ ابْن رماحس.
قلت: صَحِيح الدَّارَقُطْنِيّ وَتَبعهُ الْأَمِير الْفَتْح وَالتَّشْدِيد فِي اسْم ابْن طَارق هَذَا.
قَالَ: و[زَبَاد] بموحدة مُخَفّفَة، مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: زباد بن كَعْب، جاهلي، وَإِلَيْهِ ينْسب مَالك بن الْخَيْر الزبادي.
قلت: زباد هَذَا هُوَ ابْن كَعْب بن عجْرَة بن الْأسود بن الكلاع، بطن من ذِي الكلاع، وَتقدم ذكره.
قَالَ: وَمُحَمّد بن زباد، عَن عَمْرو بن عَاصِم، وَعنهُ الْبَزَّار فِي " مُسْنده "، وَقد روى عَنهُ أَحْمد بن يحيى التسترِي، فَقَالَ: ابْن زبداء، وَهُوَ أشهر.
[ ٤ / ٣٢١ ]
قلت: وَكَذَلِكَ قَالَه الباغندي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، وَغَيرهمَا فِي روايتهم عَنهُ، وَقَالَ مُحَمَّد بن عَبدة بن حَرْب القَاضِي فِي رِوَايَته عَنهُ: مُحَمَّد بن زباد الْمَعْرُوف بِابْن زبداء المذاري، فَجمع بَينهمَا.
وزَبَادِ، كَالَّذي قبله إِلَّا أَنه مَبْنِيّ على الْكسر كحذام: هِيَ زباد زوج الْوَلِيد بن عبد الْملك الَّتِي طَلقهَا، فَتَزَوجهَا الْعُرْيَان بن الْهَيْثَم بن الْأسود النَّخعِيّ الْكُوفِي الشَّاعِر الْقَائِل من أَبْيَات:
(وكل قومٍ وَإِن غزوا وَإِن كَثُرُوا لَا بُد قصدهم للْمَوْت والقند)
(لَا يحرز الْمَرْء مالٌ حِين يجمعه وَلَا بنُون وَإِن كَانُوا ذَوي عدد)
وَزَباد هَذِه من ولد هَانِئ بن قبيصَة الشَّيْبَانِيّ.
و[زِنَاد] بِكَسْر الزَّاي، ثمَّ نون مُخَفّفَة بدل الْمُوَحدَة: أَبُو الزِّنَاد عبد الله بن ذكْوَان الإِمَام الْمَشْهُور، وَهَذَا لقبه، كنيته أَبُو عبد الرَّحْمَن، مَاتَ فَجْأَة فِي شهر رَمَضَان، سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ومئة.
قَالَ: الزِّيَادي، عدد.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَفتح الْمُثَنَّاة تَحت المخففة، وَبعد الْألف دَال مُهْملَة مَكْسُورَة.
قَالَ: مِنْهُم مُحَمَّد بن عون الزيَادي.
قلت: كنيته أَبُو عون، مولى لآل زِيَاد بن أبي سُفْيَان، روى عَنهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ.
[ ٤ / ٣٢٢ ]
قَالَ: وَمُحَمّد بن زِيَاد بن عبيد الله الزيَادي، شيخ ابْن صاعد.
وَمُحَمّد بن زِيَاد بن الرّبيع الزيَادي، شيخ ابْن صاعد أَيْضا.
قلت: هما وَاحِد، نسب هَذَا إِلَى جده الْأَعْلَى، فَظَنهُ المُصَنّف آخر، فجعلهما اثْنَيْنِ، فَوَهم، وَهُوَ مُحَمَّد بن زِيَاد بن عبيد الله بن الرّبيع بن زِيَاد الزيَادي الْبَصْرِيّ، وروى عَنهُ أَيْضا البُخَارِيّ فِي " الصَّحِيح "، لَكِن قرنه بِغَيْرِهِ.
قَالَ: وَأَبُو حسان الْحسن بن عُثْمَان الزيَادي الأخباري.
قلت: حدث عَن حَمَّاد بن زيد، وهشيم، وَابْن علية، وَغَيرهم، وَله " تَارِيخ " على السنين.
قَالَ: وَابْن محمش الزيَادي.
قلت: هُوَ أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن محمش بن عَليّ بن دَاوُد بن أَيُّوب الزيَادي، حدث عَن أبي حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى بن بِلَال، وَأبي مُحَمَّد أَحْمد بن مُحَمَّد بن هَاشم البلاذري، وَغَيرهمَا، وَعنهُ أَبُو صَالح أَحْمد بن عبد الْملك الْمُؤَذّن، وَأَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي، وَأَبُو الْحسن الواحدي، وَغَيرهم.
وَمن هَذِه النِّسْبَة أَيْضا جمَاعَة؛ مِنْهُم: أَبُو الْمُغيرَة زِيَاد بن أسلم بن زِيَاد بن أبي سُفْيَان الزيَادي، سمع إِبْرَاهِيم بن جرير بن عبد الله البَجلِيّ، وَغَيره.
وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن سُفْيَان بن سُلَيْمَان بن أبي بكر بن
[ ٤ / ٣٢٣ ]
عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد ابْن أَبِيه الزيَادي النَّحْوِيّ، صَاحب الْأَصْمَعِي، وَمن مصنفاته " شرح كتاب سِيبَوَيْهٍ "، وَكتاب " الْأَخْبَار "، وَغَيرهمَا.
قَالَ: و[الزَّبَادي] بِالْفَتْح وموحدة: خَالِد بن عَبَّاس الزبادي.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، صَوَابه خَالِد بن عبد الله، حدث ابْن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن خَالِد بن عبد الله الزبادي، عَن أبي عُثْمَان الأصبحي، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " لَو تعلمُونَ مَا أعلم "، وَذكر الحَدِيث. وروى عَنهُ أَيْضا عَيَّاش بن عَبَّاس الْقِتْبَانِي.
وَفِي طبقته خَالِد بن عَامر الزبادي، حدث عَن خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة: الدَّوَاهِي ثَلَاثَة؛ دهمًا، ودهيمًا، وسوداء مظْلمَة. وَكَأن المُصَنّف - وَالله أعلم - أَرَادَ هَذَا، فتصحيف عامرٍ بعباس قريب.
قَالَ: وَيزِيد بن خمير الزبادي، روى عَنهُ حَيْوَة بن شُرَيْح.
قلت: روى عَن أَبِيه، وَتقدم ذكره فِي حرف الْخَاء الْمُعْجَمَة.
قَالَ: وخمير بن يزِيد بن معدي كرب الزبادي.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَقد وهم فِي إِسْقَاط اسْم وَالِد خمير، فَهُوَ خمير بن زِيَاد بن يزِيد بن معدي كرب بن معبد الزبادي،
[ ٤ / ٣٢٤ ]
كَذَا قَالَه ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، وَكَذَلِكَ ذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن مَاكُولَا، وَغَيرهم.
قَالَ: وَمَالك بن الْخَيْر الزبادي، مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين ومئة.
قلت: ذكر أَبُو بكر الْحَازِمِي أَنه من تَابِعِيّ أهل مصر، قَالَه فِي " العجالة "، وَفِيه نظر، فَإِن مَالِكًا من طبقَة حَيْوَة بن شُرَيْح، فَقِيه مصر، وَإِن كَانَ قد روى عَنهُ، مَاتَ حَيْوَة بعد مَالك بِخمْس سِنِين. وَقَالَ ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه ": يروي عَن أبي قبيل، والْحَارث بن يزِيد، وَمَالك بن سعد، وَغَيرهم من التَّابِعين، روى عَنهُ حَيْوَة بن شُرَيْح، وَعبد الله بن وهب، وَرشْدِين بن سعد، وَزيد بن الْحباب، انْتهى. وَقَوله: من التَّابِعين؛ رَاجع إِلَى قَوْله: وَغَيرهم.
قَالَ: وعود بن يزِيد الزبادي، روى عَنهُ زين بن شُعَيْب، وَرشْدِين بن سعد.
قلت: عود هَذَا ضم المُصَنّف أَوله، وأهمل آخِره، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَهُوَ [عَوْذ] مَفْتُوح الأول، وَآخره ذال مُعْجمَة، قَيده ابْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُحْتَسب ".
قَالَ: وعجنس بن أَسْبَاط الزبادي، عَن يحيى بن يحيى اللَّيْثِيّ. وحفيداه: أَحْمد وَعبد الرَّحْمَن ابْنا إِبْرَاهِيم بن عجنس كَانَا فِي
[ ٤ / ٣٢٥ ]
حُدُود الثَّلَاث مئة بالأندلس.
قلت: أَحْمد كنيته أَبُو الْفضل، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَلَاث مئة.
وكنية عبد الرَّحْمَن أَبُو الْمطرف، مَاتَ سنة أَربع عشرَة وَثَلَاث مئة.
وأبوهما إِبْرَاهِيم الأندلسي الوشقي، حدث عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَغَيره، ذكره ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، وَقَالَ: توفّي بالأندلس فِي إمرة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الحكم بِنَحْوِ السّبْعين ومئتين، وَكَانَ فَاضلا، انْتهى.
قَالَ: و[الزَّبَادي] نِسْبَة إِلَى بيع الزباد: الرشيد يحيى بن عَليّ الْمصْرِيّ الْعَطَّار الْحَافِظ، سمع البوصيري وخلقًا.
قلت: وَكَذَا نسبه ابْن نقطة، فَقَالَ: الْعَطَّار الزبادي، الْمَعْرُوف بِابْن النطاع، انْتهى. فَقَالَ وَلَده الْمُحدث أَبُو صَادِق مُحَمَّد بن الرشيد يحيى بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ بن مفرج بن أبي الْفَتْح الْقرشِي فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ على قَول ابْن نقطة الْمَذْكُور: هَذِه نِسْبَة لَا يعرف بهَا وَالِدي، انْتهى.
[ ٤ / ٣٢٦ ]
قَالَ: الزَّبَّاري.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَالْمُوَحَّدَة الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف رَاء مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن زِيَاد بن زبار الْبَغْدَادِيّ، أخباري، عَن شَرْقي بن قطامي، وَعنهُ تمْتَام.
قلت: وَأَبُو أُميَّة الطرسوسي، وَأحمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي، وَغَيرهم، ولقيه أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، فَلم يرضه.
قَالَ: [الزِّياري] بياء خَفِيفَة.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت سَاكِنة، وَالزَّاي قبلهَا مَكْسُورَة؛ نِسْبَة إِلَى الزِّيَارَة.
قَالَ: أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بن عبد الله بن بهْرَام الزياري الإستراباذي، عَن إِبْرَاهِيم بن زُهَيْر الْحلْوانِي، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَلَاث مئة.
الزِّئْبَقي. قلت: بِكَسْر أَوله، ثمَّ همزَة سَاكِنة - عِنْد المُصَنّف - ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ قَالَ مَكْسُورَة، وَقَيده الْأَمِير وَغَيره بمثناة تَحت سَاكِنة بدل الْهمزَة.
قَالَ: إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك، عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، وَعنهُ حَنْبَل.
وَأحمد بن عَبدة الزئبقي، شيخٌ للطبراني.
[ ٤ / ٣٢٧ ]
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ وهم، صَوَابه: أَحْمد الزئبقي، عَن عَبدة، وَقد جوده الْأَمِير، فَقَالَ: وَأحمد بن عَمْرو بن أَحْمد الْحَنَفِيّ، أَبُو الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ الزئبقي، روى عَن عَبدة بن عبد الله الصفار، وَأبي يعلى الْمنْقري، وَأَبِيهِ، روى عَنهُ مُحَمَّد بن عَليّ الكاغدي، وَأحمد بن مُحَمَّد الْأَسْفَاطِي، وَالطَّبَرَانِيّ، انْتهى.
وَابْنه مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَمْرو الْبَصْرِيّ الزئبقي، حدث عَن يحيى بن أبي طَالب، وَمُحَمّد بن سِنَان.
قَالَ: و[الزَّنْبَقي] بِالْفَتْح وَنون.
قلت: النُّون سَاكِنة.
قَالَ: الْحسن بن جرير الزنبقي، شيخٌ لخيثمة.
قلت: روى عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس، وَغَيره.
وَعَمْرو بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الزنبقي، بَصرِي، حدث عَن أبي عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى، وَعنهُ البُخَارِيّ خَارج " الصَّحِيح ".
وَأَبُو بكر أَحْمد بن سُلَيْمَان الصُّورِي العرقي الزنبقي، عَن سعيد بن مَنْصُور، وَغَيره، وَعنهُ مُحَمَّد بن يُوسُف بن بشر الْهَرَوِيّ الْحَافِظ وَغَيره، وَقد ذكرته فِي حرف الْعين الْمُهْملَة.
قَالَ: الزَّيْني.
[ ٤ / ٣٢٨ ]
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر النُّون.
قَالَ: أَبُو أَحْمد وَاصل بن عبد الشكُور بن زين الزيني البُخَارِيّ، عَن ابْن عُيَيْنَة وطبقته، وَعنهُ ابْنه عبيد الله.
وَأَبُو الْفضل عبيد الله بن وَاصل هَذَا، حَافظ، سمع عَبْدَانِ بن عُثْمَان، والطبقة، وَعنهُ عبد الله بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْأُسْتَاذ، وَالْحُسَيْن بن الْحُسَيْن الْبَزَّاز وَجَمَاعَة، اسْتشْهد فِي مصَاف التّرْك سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين ومئتين.
قلت: تقدم ذكره وَذكر وَالِده مَعَ زِيَادَة فِي حرف الرَّاء.
قَالَ: وَأَبُو سعيد سنقر الزيني، مولى ابْن الْأُسْتَاذ، روى لنا عَن جمَاعَة، وَمَات سنة سِتّ وَسبع مئة، وَآخَرُونَ.
والزَّيْتي: بمثناة.
قلت: الْمُثَنَّاة فَوق.
قَالَ: أَمِير ظاهري.
والزَّيْبي: بموحدة؛ وزيب: قريةٌ من عمل عكا، مِنْهَا القَاضِي أَبُو عَليّ الْحسن بن الْهَيْثَم التَّمِيمِي الزيبي، سمع بغزة من الْحسن بن الْفرج الْغَزِّي، وَعنهُ أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَبدُوس النسوي.
و[الرَّيْني] برَاء وَنون: قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين مُحَمَّد بن
[ ٤ / ٣٢٩ ]
مُسلم بن مَالك الريني الْحَنْبَلِيّ أيده الله، عديم الْمثل، توفّي بِالْمَدِينَةِ سنة سِتّ وَعشْرين وَسبع مئة.
قلت: وَمُحَمّد بن نصر الله بن أبي الْعِزّ الريني، سمع من الْفَخر عَليّ ابْن البُخَارِيّ " مشيخته "، ورينة: قريةٌ من أَعمال صفد، قريبةٌ من قَرْيَة الناصرة، رَأَيْتهَا.
قَالَ: الزَّيْنَبي.
قلت: بِفَتْح أَوله، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون مَفْتُوحَة، ثمَّ مُوَحدَة مَكْسُورَة؛ نِسْبَة إِلَى زَيْنَب بنت سُلَيْمَان بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب بن هَاشم، كَانَت تَحت مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس، فَولدت لَهُ عبد الله، فنسب إِلَيْهَا، لِأَنَّهُ هاشمي ولد من هاشمية، وَكَذَلِكَ وَلَده نسبوا إِلَيْهَا، وغالب أُمَّهَات الهاشميين إِمَاء.
قَالَ: طراد، وعدة.
قلت: طراد هُوَ أَبُو الفوارس طراد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور، حدث عَن أبي الْحُسَيْن عَليّ ابْن بَشرَان، وَطَائِفَة، وَعنهُ ابناه أَبُو الْحسن مُحَمَّد، وَأَبُو الْقَاسِم عَليّ، وخطيب الْموصل أَبُو الْفضل عبد الله بن أَحْمد الطوسي وَخلق، توفّي فِي آخر شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبع مئة.
[ ٤ / ٣٣٠ ]
وَأَخُوهُ أَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزَّيْنَبِي، حدث عَن أبي طَاهِر المخلص وطبقته، وَعنهُ هبة الله ابْن الشبلي وَآخَرُونَ، توفّي سنة تسعٍ وَسبعين وَأَرْبع مئة بِبَغْدَاد.
وَمن أَوْلَاد أَخِيه عَمْرو الْعلَا هَاشم بن عَليّ بن أبي طَالب عبد الله بن أبي الْفَتْح المظفر ابْن الْوَزير أبي الْقَاسِم عَليّ بن طراد الزَّيْنَبِي، حدث عَن جده أبي طَالب الزَّيْنَبِي.
وَأَبُو طَالب هَذَا حدث عَن ابْن البطي، وشهدة، وَغَيرهمَا، وَعنهُ أَيْضا ابْنه أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن أبي طَالب وَغَيرهمَا، توفّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وست مئة.
وأخو طرادٍ وَأبي نصر الْمَذْكُورين: نور الْهدى أَبُو طَالب الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَليّ الزَّيْنَبِي، إِمَام الْحَنَفِيَّة بِبَغْدَاد، تفقه على القَاضِي أبي عبد الله الدَّامغَانِي، وَسمع من كَرِيمَة المروزية، وَغَيرهمَا، حدث عَنهُ جماعةٌ آخِرهم أَبُو الْفرج عبد الْمُنعم بن كُلَيْب، توفّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخمْس مئة بِبَغْدَاد.
وَمن الْمُتَقَدِّمين: اليسع بن زيد بن سهل الزَّيْنَبِي، حدث عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وهوذة بن خَليفَة، وَعنهُ عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى الكعبي النَّيْسَابُورِي، زعم اليسع أَنه آخر من حدث عَن سُفْيَان، مَاتَ سنة نَيف وَثَمَانِينَ ومئتين.
[ ٤ / ٣٣١ ]
قَالَ: و[الزَّبِيْبي] نِسْبَة إِلَى بيع الزَّبِيب.
قلت: بِفَتْح الزَّاي وموحدتين الأولى مَكْسُورَة، بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: إِبْرَاهِيم بن عبد الله العسكري الزبيبي، عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ.
وَعبد الله بن إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر بن بَيَان الْبَغْدَادِيّ الْبَزَّاز، عرف بالزبيبي، سمع الْحسن بن علوِيَّة، وَالْفِرْيَابِي، وَعنهُ الْبَرْمَكِي.
وَأَبُو نعيم الزبيبي، عَن مُحَمَّد بن شريك، وَعنهُ سهل بن مُحَمَّد السكرِي.
قلت: روى سهل عَنهُ، عَن مُحَمَّد بن شريك بن عبد الله النَّخعِيّ، عَن أَبِيه.
قَالَ: وَعلي بن عمر الزبيبي السَّمرقَنْدِي، عَن المستغفري.
وَمن محلّة الزبيبية بِبَغْدَاد: أَبُو بكر عبد الله بن أبي طَالب، سمع شهدة.
وَمن الزَّبِيب: الْحسن بن مُحَمَّد بن الْفضل الطلحي الْأَصْبَهَانِيّ، أَخُو إِسْمَاعِيل، سمع أَبَا عَمْرو ابْن مَنْدَه، نسبه السَّمْعَانِيّ
[ ٤ / ٣٣٢ ]
قلت: إِسْمَاعِيل هُوَ قوام السّنة الْحَافِظ، وَأَخُوهُ كنيته أَبُو المرجى، توفّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قَالَ: و[الزِّبِببْيِي] بموحدة مَكْسُورَة، وَأُخْرَى سَاكِنة.
قلت: مَعَ كسر الزَّاي أَوله، وَقبل يَاء النّسَب يَاء أُخْرَى.
قَالَ: أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن عَليّ بن طَالب بن مُحَمَّد ابْن الْخرقِيّ الزببيي ابْن زببيا، سمع أَبَا بكر ابْن بَشرَان، والجوهري، مَاتَ سنة إِحْدَى عشرَة وَخمْس مئة.
قلت: تقدم ذكره فِي حرف الرَّاء.
قَالَ: والرَّسّي، بسين.
قلت: مُهْملَة مُشَدّدَة مَكْسُورَة، قبلهَا رَاء مَفْتُوحَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْعلوِي الرسي الْمصْرِيّ، وَغَيره.
قلت: وَأَصْحَاب الرس، طائفةٌ من ثَمُود، رسوا نَبِيّهم فِي بِئْر، أَي: دسوه.
والرس: خَمْسَة مَوَاضِع؛ مِنْهَا: وَادي أذربيجان، يُقَال لَهُ: الرس، وَهُوَ الْحَد بَين أذربيجان وأران، قيل: كَانَ على هَذَا الْوَادي ألف مَدِينَة، وَمِنْهَا: وادٍ من أَوديَة الْقبلية، وقرية بِالْيَمَامَةِ، ووادٍ
[ ٤ / ٣٣٣ ]
بِنَجْد، وماءٌ لبني منقذ من بني أَسد.
قَالَ: زيد، مَعْرُوف.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا دَال مُهْملَة.
قَالَ: و[زَبَد] بموحدة.
قلت: مَفْتُوحَة.
قَالَ: زبد، أم ولد سعد بن أبي وَقاص.
قلت: هَذَا الْإِطْلَاق فِيهِ نظر، فَإِن سَعْدا ﵁ كَانَ لَهُ أولادٌ من عدَّة نسْوَة.
مِنْهُنَّ ماوية بنت قيس الكندية، وَابْنه مُحَمَّد بن سعد وَغَيره مِنْهَا.
ومنهن ابْنة شهَاب بن عبد الله بن الْحَارِث بن زهرَة، وَابْنه إِسْحَاق الَّذِي كَانَ سعد يكنى بِهِ مِنْهَا، وَله مِنْهَا غَيره.
ومنهن أم عَامر بنت عَمْرو البهرانية، وَابْنه إِسْحَاق الْأَصْغَر وَغَيره مِنْهَا.
ومنهن سلمى التغلبية، وَابْنه عبد الله مِنْهَا.
ومنهن خَوْلَة بنت عَمْرو، وَابْنه مُصعب مِنْهَا.
ومنهن أم هِلَال بنت ربيع، وَابْنه عبد الله الْأَصْغَر وَغَيره مِنْهَا.
ومنهن سلمى بنت خصفة، وَابْنه عُمَيْر الْأَصْغَر مِنْهَا.
ومنهن أم حَكِيم بنت قارظ الكنانية، وَابْنه عُمَيْر الْأَكْبَر وَغَيره مِنْهَا.
ومنهن طيبَة بنت عَامر بن عقبَة، وَابْنه صَالح مِنْهَا.
ومنهن أم حُجَيْر، وَابْنه عُثْمَان وَغَيره مِنْهَا.
ومنهن زبد الْمَذْكُورَة، وَهِي ابْنة الْحَارِث بن يعمر بن شرَاحِيل
[ ٤ / ٣٣٤ ]
القيسية، وَله مِنْهَا إِبْرَاهِيم، ومُوسَى، وَأم الحكم الصُّغْرَى، وَأم عَمْرو، وَهِنْد، وَأم الزبير، وَأم مُوسَى.
قَالَ: و[زَبْد] بِالسُّكُونِ: زبد بن سِنَان.
قلت: ذكر الْأَمِير عَن يحيى بن معِين أَن غندرًا صحف فِيهِ، فَقَالَ فِي حَدِيث الحكم فِي رجل تزوج امرأةٌ، وَشرط لَهَا، فَقَالَ غنْدر: وَهِي بنت زيد بن سِنَان، وَقَالَ حجاج وَغَيره: زبد بن سِنَان، وَهُوَ الصَّوَاب، انْتهى.
قَالَ: و[الزُّبْد] بِالضَّمِّ: أَبُو الزّبد مُحَمَّد بن مبارك العامري.
قلت: أَبُو الزّبد لقبه.
قَالَ: و[زَنْد] بنُون: زند بن يرى بن أعراق الثرى فِي نسب عدنان.
وَأَبُو دلامة زند بن جون، شَاعِر.
[ ٤ / ٣٣٥ ]
ورند: برَاء.
قلت: لم يزدْ المُصَنّف على ذَا فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، ثمَّ ألحق بِغَيْر خطه على طرة نسخته: شجر طيب الرَّائِحَة، ثمَّ صحّح على ذَلِك، وَقد ذكره المُصَنّف فِي حرف الرَّاء بِغَيْر هَذَا، فَقَالَ: والرند: مكانٌ مَشْهُور، انْتهى. أما الشّجر فَذكره أَبُو نصر الْجَوْهَرِي، فَقَالَ: والرند: شجر طيب الرَّائِحَة من شجر الْبَادِيَة، انْتهى. وَذكر أَبُو مُحَمَّد عبد الله ابْن البيطار المالقي أَن الرند ورق الْغَار، وَقيل: ثمره، انْتهى.
قَالَ: زِيَادَة، ظَاهر.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَفتح الْمُثَنَّاة تَحت المخففة، وَبعد الْألف دَال مُهْملَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: و[زَبَادة] بموحدة.
قلت: مَعَ فتح الزَّاي.
قَالَ: شيخ الْإِنْشَاء أَبُو طَالب يحيى بن سعيد، ابْن زبادة، مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وَخمْس مئة.
قلت: هُوَ يحيى بن سعيد بن هبة الله بن عَليّ الْبَغْدَادِيّ، يعرف بِابْن زبادة، سمع أَبَا الْحسن عَليّ بن هبة الله بن عبد السَّلَام وَغَيره.
قَالَ: و[زيَّادة] بياء ثَقيلَة.
قلت: مثناة تَحت.
قَالَ: إِبْرَاهِيم بن زِيَادَة اللَّيْثِيّ، حدث عَن الزبير بن بكار.
[ ٤ / ٣٣٦ ]
قلت: و[زُبَارة] بِضَم الزَّاي، ثمَّ مُوَحدَة مُخَفّفَة، وَبعد الْألف رَاء؛ أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْحُسَيْنِي الْعلوِي، عرف جده بزبارة، حدث أَبُو عَليّ عَن أبي الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْأَصَم وَغَيره.
قَالَ: زَيْدان، ظَاهر.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح الدَّال الْمُهْملَة، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: و[رَيْدان] برَاء: عبد الْخَالِق بن صَالح الْمَكِّيّ، وَيعرف بِابْن ريدان، سمع السلَفِي، وَمَات سنة أَربع عشرَة وست مئة.
قلت: وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن ريدان السماني الفاسي الأديب النَّحْوِيّ، لَهُ رِوَايَة، أجَاز لِلْحَافِظِ أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله ابْن سيد النَّاس.
قَالَ: زِيْنَة، بِالْكَسْرِ.
قلت: ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: أَبُو عَليّ الْحسن بن مُحَمَّد بن زِينَة، عَن هِلَال الحفار.
قلت: هُوَ الْحسن بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن عبد الله بن زِينَة.
قَالَ: وَأَبُو غَانِم، سمع أَبَا مُطِيع.
[ ٤ / ٣٣٧ ]
وَأَخُوهُ أَبُو عَاصِم أَحْمد، عَن أبي مُطِيع أَيْضا.
وَأَبُو ثَابت الْحُسَيْن بن أبي غَانِم الْمَذْكُور، عَن الْحُسَيْن بن عبد الْملك، مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَخمْس مئة.
قلت: أَبوهُ أَبُو غَانِم هُوَ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن زِيَاد بن زِينَة.
قَالَ: وَابْنه أَبُو غَانِم الْمُهَذّب، عَن أبي الْعَبَّاس التّرْك، وَكَانَ حَافِظًا.
و[زَيْنة] بِالْفَتْح، مَا علمت.
قلت: و[دِنْيَة] بدال مُهْملَة مَكْسُورَة، ثمَّ نون سَاكِنة، ثمَّ مثناة تَحت مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء؛ دنية بنت أبي الْحَلَال، روى عَنْهَا عبيد الله بن ثَوْر الْعَتكِي، وَتقدم ذكرهَا مَعَ أَبِيهَا فِي حرف الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَذكرهَا أَبُو عبد الله ابْن مَنْدَه بالزاي، وَلَيْسَ بِشَيْء.
والدِّيْنة: بِتَقْدِيم الْمُثَنَّاة تَحت سَاكِنة، تَلِيهَا النُّون مَفْتُوحَة: يَعْقُوب ابْن أبي الْفرج بن الدينة.
وابناه: مُحَمَّد، وَعبد الْوَهَّاب، تقدم ذكرهم فِي حرف الذَّال الْمُعْجَمَة.
[ ٤ / ٣٣٨ ]
[بعون الله وتوفيقه تمّ الْجُزْء الرَّابِع من " توضيح المشتبه " ويليه الْجُزْء الْخَامِس، وأوله حرف السِّين الْمُهْملَة]
[ ٤ / ٣٣٩ ]
[حرف السِّين]
قَالَ: حرف السِّين. قلت: الْمُهْملَة. قَالَ: السَّابِق. قلت: بعد الْألف مُوَحدَة مَكْسُورَة ثمَّ قَاف. قَالَ: عَلَاء الدّين ابْن السَّابِق الْكَاتِب شيخ مُعْتَبر رَأَيْته. وَابْنه كَاتب أَيْضا. وسابق الْبَرْبَرِي وَآخَرُونَ. قلت: تقدم ذكر سَابق فِي حرف الْمُوَحدَة. قَالَ و: [السايق] بِالْيَاءِ. قلت: الْمُثَنَّاة تَحت بدل الْمُوَحدَة. قَالَ: نجم الدّين مُحَمَّد بن عُثْمَان بن السَّائِق التغلبي الدِّمَشْقِي. وَأَخُوهُ عَلَاء الدّين عَليّ سمع من الرشيد بن مسلمة. سَاكن: جمَاعَة. قلت: بعد الْألف كَاف مَكْسُورَة ثمَّ نون.
[ ٥ / ٥ ]