جنديسابور، وَحشِي تبنًا، وَبَقِي طَائِفَة من أَتْبَاعه إِلَى أَيَّام هَارُون الرشيد، فاستأصلهم قتلا، وأحرق «الزند» فَانْقَطع أَثَرهم، وَللَّه الْحَمد.
قَالَ: وماني الموسوس، مصري، سكن بَغْدَاد، وَله شعر رائق، واسْمه مُحَمَّد بن الْقَاسِم، فِي زمَان الْمبرد.
قلت: مَاتَ الْمبرد فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ ومئتين. قَالَ: ماح، بِمُهْملَة: مُحَمَّد بن جِبْرِيل بن ماح الْهَرَوِيّ، عَن حَامِد الرفاء، كنيته أَبُو مَنْصُور. قلت: مَاتَ بغزنة فِي رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وَأَرْبع مئة، فِيمَا ذكره أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن الْفضل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جهاندار فِي «وفياته» .
قَالَ: ونافلته أَبُو الْفَتْح عبد الْملك بن أبي الْقَاسِم عبد الله بن أبي سهل بن أبي الْقَاسِم بن أبي مَنْصُور مُحَمَّد بن جِبْرِيل بن ماح الكروخي، رَاوِي " جَامع التِّرْمِذِيّ ". و[ماخ] بخاء: أبرد بن خَالِد بن ماخ البُخَارِيّ، عَن عِيسَى غُنْجَار، وَعنهُ ابْنه أَبُو مقَاتل مُحَمَّد.
قلت: ابْنه هَذَا مُحَمَّد بن الْأَبْرَد بن خَالِد بن عبد الرَّحْمَن بن ماخ، لقبه مت، سمع أَيْضا عَليّ بن الْمَدِينِيّ، وَغَيرهمَا.
[ ٨ / ٦ ]
قَالَ: وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن خنب بن حَامِد البُخَارِيّ. قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: بن حَامِد، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا هوابن حامديان بن ماخ، كَذَا نسبه ابْن مَاكُولَا فِي حرف الْمِيم، وَالْمَشْهُور مَا ذكره فِي حرف الْجِيم، فِي تَرْجَمَة وَالِد ابْن خنب الْمَذْكُور، فَقَالَ: وَأَبُو حَامِد أَحْمد بن خنب بن أَحْمد بن راجيان بن حامديان بن ماخك بن فرماي البُخَارِيّ وَالِد أبي بكر بن خنب. انْتهى. قَالَ: ومسعود بن ماخ السَّمرقَنْدِي، سمع أَبَا مُحَمَّد الدَّارمِيّ. قلت: وَقيل: إِن أَبَاهُ اسْمه مَحْمُود، ولقبه ماخ. المادرائي: بِفَتْح الْمِيم، تَلِيهَا ألف، ثمَّ دَال مُهْملَة مَفْتُوحَة، ثمَّ رَاء كَذَلِك، تَلِيهَا ألف ممدودة، ثمَّ همزَة مَكْسُورَة، تَلِيهَا يَاء النّسَب، نِسْبَة إِلَى مادرايا، قيل، هِيَ قَرْيَة فَوق وَاسِط من عمل فَم الصُّلْح، من سَواد النهروان الْأَسْفَل. مِنْهَا: أَبُو الْحسن عَليّ بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن البخْترِي المادرائي، عَن عَليّ بن حَرْب، وَغَيره، وَعنهُ أَبُو بكر ابْن الْمُقْرِئ، وَابْن جَمِيع، وَغَيرهمَا.
[ ٨ / ٧ ]
وَعُثْمَان بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَبُو عَمْرو المادرائي، يروي عَن أبي شُعَيْب الْحَرَّانِي، توفّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة. وَأَبُو الطّيب مُحَمَّد بن الْحسن بن أَحْمد بن عَليّ المادرائي، مَاتَ بِمصْر فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة. وَآخَرُونَ. و[الماذرائي] بذال مُعْجمَة بدل المهلمة: عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز بن ماذرا الْمَدَائِنِي الماذرائي، عَن بشر بن الْمفضل، وَغَيره، وَعنهُ عَبَّاس الدوري وَغَيره. قَالَ: المأربي: بِسُكُون الْهَمْز وَكسر. ومأرب: مَدِينَة قريبَة من صنعاء مِمَّا يَلِي حَضرمَوْت. وَقصر مأرب: قصر مشيد بِالْيمن كَانَ، أَو بالعراق، قَالَه ياقوت. قلت: إِنَّمَا قَالَه ياقوت: مأرب: قصر عَظِيم بِالْيمن أَو بالعراق، مَذْكُور فِي الشّعْر، ذكره بعد ذكر الْمَدِينَة الْمَذْكُورَة، فَجعل مأرب اثْنَيْنِ: الْمَدِينَة، وَاسم الْقصر الْمَذْكُور، وَالله أعلم. قَالَ: فَمن الْبَلَد: أَبيض بن حمال المأربي، لَهُ صُحْبَة.
[ ٨ / ٨ ]
وَيحيى بن قيس المأربي عَن ثُمَامَة بن شرَاحِيل، وَعنهُ ابْنه مُحَمَّد. وَمُحَمّد أَيْضا، يروي عَن ابْن جريح، وَعنهُ قُتَيْبَة. قلت: وكناه قُتَيْبَة أَبَا عمر، فِيمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ، عَن قُتَيْبَة. قَالَ: وثابت بن سعيد بن أَبيض بن حمال المأربي، عَن أَبِيه، وَعنهُ ابْن أَخِيه فرج بن سعيد المأربي. قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: ابْن أَخِيه، وَإِنَّمَا هُوَ حافد أَخِيه، فَهُوَ فرج بن سعيد بن عَلْقَمَة بن سعيد بن أَبيض بن حمال، لَا خلاف أعلمهُ فِي ذَلِك، وَلَو عزاهُ المُصَنّف إِلَى ابْن نقطة؛ سلم، فَإِنَّهُ ذكره كَذَلِك، فَقَالَ: وثابت بن سعيد المأربي، حدث عَن أَبِيه، روى عَنهُ ابْن أَخِيه فرج بن سعيد، انْتهى. وَأرَاهُ وَقع فِي هَذَا من قَول البُخَارِيّ فِي تَرْجَمَة فرج من «التَّارِيخ»، فَقَالَ: يعد فِي أهل الْيمن، سمع عَمه ثَابت بن سعيد، روى عَنهُ الْحميدِي. انْتهى. لَكِن وجدته بِخَط أبي النَّرْسِي: ثَابت بن يزِيد، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن سعيد.
وَقَالَ البُخَارِيّ أَيْضا فِي تَرْجَمَة ثَابت بن سعيد: حَدِيثه فِي أهل
[ ٨ / ٩ ]
الْيمن، سمع أَبَاهُ، روى عَنهُ فرج بن سعيد، فَلم يقل: ابْن أَخِيه، وَالله أعلم.
قَالَ: والمازني: بَنو مَازِن بن النجار الخزرجيون.
قلت: مَازِن: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْألف، تَلِيهَا زَاي مَكْسُورَة، ثمَّ نون.
قَالَ: مِنْهُم عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْمَازِني، بَدْرِي.
قلت: البدري عبد الله بن زيد صَاحب الْأَذَان، وَأما الَّذِي ذكره المُصَنّف، فَلم يذكرهُ ابْن إِسْحَاق فِيمَن شهد بَدْرًا، بل ذكر فيهم صَاحب الْأَذَان، فَقَالَ: وَعبد الله بن زيد الْمَازِني هُوَ عَم عباد بن تَمِيم الْمَازِني الْأنْصَارِيّ، وَالَّذِي أرِي الْأَذَان هُوَ عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وَكِلَاهُمَا من الْخَزْرَج، وَالَّذِي أرِي الْأَذَان شهد بَدْرًا مَعَ النَّبِي ﷺ.
وَكَذَلِكَ ذكر ابْن سعد فِي «الطَّبَقَات» صَاحب الْأَذَان فِي الطَّبَقَة الأولى من الْأَنْصَار الَّذين شهدُوا بَدْرًا، وَذكر الْمَازِني فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من الْأَنْصَار مِمَّن لم يشْهد بَدْرًا وَشهد أحدا وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد، فَقَالَ بعد ذكر حبيب بن زيد: وَأَخُوهُ عبد الله بن زيد بن عَاصِم بن عَمْرو بن عَوْف بن مبذول بن عَمْرو بن غنم بن مَازِن بن النجار،
وَقَالَ: وَشهد عبد الله بن زيد أحدا وَالْخَنْدَق والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ، وَهُوَ عَم عباد بن تَمِيم لأمه. انْتهى.
[ ٨ / ١٠ ]
وَكَذَلِكَ لم يذكرهُ فِي أهل بدر أَبُو بكر ابْن أبي خَيْثَمَة، وَلَا يَعْقُوب بن سُفْيَان الْفَسَوِي فِي «تاريخيهما»، وَلَا أَبُو بكر ابْن البرقي فِي «تَارِيخ الصَّحَابَة»، بل ذكره فِي تَرْجَمَة من روى عَن النَّبِي ﷺ من الْأَنْصَار من غير أهل بدر، وَقَالَ بعده: وَتَمِيم الْمَازِني شهد الخَنْدَق وَمَا بعده، وَهُوَ أَخُو عبد الله بن زيد لأمه، أمهما نسيبة بنت كَعْب، يَقُول من ينْسبهُ: تَمِيم بن غزنة بن عَمْرو بن عَطِيَّة بن خنساء بن مبذول بن عَمْرو بن غنم بن مَازِن بن النجار.
وَقَالَ ابْن عبد الْبر: عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْمَازِني شهد أحدا، وَلم يشْهد بَدْرًا.
وَلم يذكرهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي أهل بدر من كِتَابه «التلقيح» .
نعم ذكره ابْن مندة، فَقَالَ: عبد الله بن عَاصِم الْمَازِني الخزرجي من بني النجار، قَاتل مُسَيْلمَة، شهد بَدْرًا، وَقتل يَوْم الْحرَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ. انْتهى. وَلم أر من وَافق ابْن مندة على ذَلِك، وَأرى المُصَنّف تبعه، وَالله أعلم.
فالمحفوظ أَن البدري أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وَقيل: ابْن زيد بن ثَعْلَبَة بن عبد ربه الْأنْصَارِيّ من بلحارث بن الْخَزْرَج، وَهُوَ الَّذِي أرِي الْأَذَان.
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه الْأَوْسَط»: حَدثنَا عَليّ، قَالَ:
[ ٨ / ١١ ]
عبد الله بن زيد بن عبد ربه الْأنْصَارِيّ من بلحارث ابْن الْخَزْرَج، صَاحب الْأَذَان، وَهُوَ الْمدنِي، روى عَنهُ عبدُ الله بن مُحَمَّد بن عَقِيل، وَالْآخر: عبدُ الله بنُ زيد بن عَاصِم الْمَازِني الْمدنِي، قُتل يَوْم الحرّة، روى عَنهُ عَبَّاد بنُ تَمِيم ابْن أَخِيه، وَيحيى بنُ عُمارة، وَقَالَ ابنُ عُيينة: هَذَا صاحبُ الْأَذَان، وَلم يصنع شَيْئا. انْتهى، وبنحوه قَالَه فِي " صَحِيحه " قَالَ: وواسع بن حَبَّان.
وَعَمْرو بن يحيى بن عمَارَة.
وَآخَرُونَ.
وَبَنُو مَازِن بن مَنْصُور بن عِكْرِمَة بن خصفة بن قيس عيلان، خلق، مِنْهُم عتبَة بن غَزوَان، أحد السَّابِقين.
وَعبد الله بن بسر الْمَازِني، لَهُ صُحْبَة، وَطَائِفَة.
وَمن مَازِن بن مَالك بن عَمْرو بن تَمِيم بن أد بن طابخة: النَّضر بن شُمَيْل، شيخ مرو.
وَشَيْخه أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء، أحد السَّبْعَة.
وَآخَرُونَ، وهم بطن من تَمِيم.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقد أسقط وَالِد تَمِيم، فمازن الْمَذْكُور هُوَ ابْن مَالك بن عَمْرو بن تَمِيم بن مر بن أد بن طابخة، لَا أعلم فِي ذَلِك خلافًا. وَالله أعلم.
[ ٨ / ١٢ ]
قَالَ: وَمِنْهُم: أَبُو عُثْمَان الْمَازِني، صَاحب «التصريف» .
قلت: وهم المُصَنّف فِي هَذَا بعد قَوْله: وهم بطن من تَمِيم، لِأَنَّهُ جزم بِأَن أَبَا عُثْمَان من مَازِن تَمِيم، وَلَيْسَ كَذَلِك؛ لِأَن أَبَا عُثْمَان بكر بن مُحَمَّد بن حبيب لَيْسَ من مَازِن تَمِيم، إِنَّمَا هُوَ من مَازِن بن شَيبَان بن ذهل، لَا خلاف أعلمهُ فِي ذَلِك.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْحسن بن عبد الله السيرافي فِي كِتَابه «أَخْبَار النَّحْوِيين»: أَخْبَار أبي عُثْمَان الْمَازِني، وَهُوَ بكر بن مُحَمَّد، من بني مَازِن بن شَيبَان بن ذهل بن ثَعْلَبَة بن عكابة بن صَعب بن عَليّ بن بكر بن وَائِل، وَقد كَانَ أشخص إِلَى الواثق، وَكَانَ السَّبَب فِي ذَلِك أَن جَارِيَة غنت:
(أظليم إِن مصابكم رجلا أهْدى السَّلَام تَحِيَّة ظلم)
فَرد بعض النَّاس عَلَيْهَا نصب «رجلا»، وَظن أَنه خبر إِن، وَإِنَّمَا هُوَ مفعول الْمصدر، ومصابكم: فِي معنى إصابتكم، وظلم: خبر إِن، فَقَالَت: لَا أقبل هَذَا، وَلَا أغيره، وَقد قرأته كَذَا على أعلم النَّاس بِالْبَصْرَةِ أبي عُثْمَان الْمَازِني، فَتقدم بإحضاره.
وَقَالَ السيرافي أَيْضا: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد، حَدثنِي الْمَازِني، قَالَ: لما قدمت سر من رأى، دخلت على الْخَلِيفَة، وَذكر الْقِصَّة، وَقَالَ فِي غير هَذِه الرِّوَايَة: إِنَّه لما أَدخل عَلَيْهِ، قَالَ لَهُ:
با أسمك؟ يُرِيد: مَا اسْمك؟ قَالَ: وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يعلمني مَعْرفَته بإبدال
[ ٨ / ١٣ ]
الْبَاء مَكَان الْمِيم فِي هَذِه اللُّغَة، فَقلت: بكر بن مُحَمَّد الْمَازِني، قَالَ: أمازن شَيبَان، أم مَازِن تَمِيم؟ قلت: مَازِن شَيبَان، وَذكر الْقِصَّة، وفيهَا: ثمَّ أحضر التوزي، فَكَانَ فِي دَار الواثق، وَكَانَ التوزي يَقُول: إِن مصابكم رجل، ويظن أَن «مصابكم» مفعول بِهِ، و«رجل» خبر، فَقَالَ الْمَازِني: كَيفَ تَقول: إِن ضربك زيدا ظلم؟
فَقَالَ التوزي: حسبي، وَفهم. التوزي: عبد الله بن مُحَمَّد، صَاحب أبي عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى.
وَقَالَ أَبُو بكر الْحَازِمِي فِي «العجالة» . وَإِلَى مَازِن بن شَيبَان بن ذهل بن ثَعْلَبَة بن عكابة بن صَعب بن عَليّ بن بكر بن وَائِل مِنْهُم:
بكر بن مُحَمَّد أَبُو عُثْمَان الْمَازِني النَّحْوِيّ. انْتهى.
أَخذ الْمَازِني عَن أبي عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى، والأصمعي، وَأبي زيد سعيد بن أَوْس الْأنْصَارِيّ، وَأبي الْحسن الْمَدَائِنِي، وَغَيرهم، وَعنهُ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد، وَغَيره، وَله تصانيف فِي الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض والقوافي، وَغير ذَلِك، توفّي بِالْبَصْرَةِ سنة سبع وَأَرْبَعين ومئتين، وَذكر بَعضهم أَنه توفّي سنة تسع، وَالْأول الْمَعْرُوف.
وَقَالَ الْمبرد: أخبرنَا الْمَازِني، عَن الْعُتْبِي، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ الْأَحْنَف بن قيس: الْكَامِل من عدت سقطاته.
المازلي: بِضَم الزَّاي، تَلِيهَا لَام مَكْسُورَة بدل النُّون: أَبُو
[ ٨ / ١٤ ]
الْحُسَيْن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن معَاذ المازلي النَّيْسَابُورِي، حدث عَن الْحُسَيْن بن الْفضل البَجلِيّ، وتمتام، وَغَيرهمَا، توفّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة.
قَالَ: الماردي: من مارد: حصن بدومة الجندل.
قلت: هُوَ حصن دومة، وَهُوَ بِكَسْر الرَّاء بعد الْألف، ثمَّ دَال مُهْملَة.
قَالَ: وَمَا ردة: رستاق بالأندلس.
قلت: هُوَ كَالْأولِ بِزِيَادَة هَاء فِي آخِره، كورة وَاسِعَة من نواحي الأندلس، فِيمَا ذكره ياقوت.
قَالَ: مِنْهُ مقرئ تونس أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن ثَابت الماردي، تلميذ أبي الدباج.
قلت: هُوَ فِي طبقَة أبي أُسَامَة عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل الْمُقْرِئ الشَّافِعِي، نزل سبتة، ثمَّ رجل عَنْهَا بعد السِّتين وست مئة، فَنزل تونس، وَمَات وَقد ذكرته فِي تَرْجَمَة شَيْخه أبي الْحسن ابْن الدباج فِي حرف الذَّال الْمُعْجَمَة.
وَنسبَة إِلَى الْجد: أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن مكي بن ماردة الماردي السواق الْبَغْدَادِيّ، عَن أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن
[ ٨ / ١٥ ]
أَحْمد بن كيسَان النَّحْوِيّ، وَغَيره، وَعنهُ أَبُو بكر الْخَطِيب، مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة بِبَغْدَاد، وَكَانَ صَدُوقًا دينا.
و[المادري] بِتَقْدِيم الدَّال مَفْتُوحَة على الرَّاء: أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حزابة بن قيس بن مادرة المادري السَّمرقَنْدِي الْفَقِيه الشَّافِعِي، أَصله من مرو، حدث عَن مُحَمَّد بن صَالح الْكَرَابِيسِي، وَأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الأرزناني، وَغَيرهمَا،
وَعنهُ أَبُو سعد الإدريسي، وَقَالَ: مَاتَ قبل سنة سِتِّينَ وَثَلَاث مئة.
انْتهى.
وَقد ذكره المُصَنّف مُخْتَصرا فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة.
قَالَ: و[الْمَازرِيّ] نِسْبَة إِلَى مازر: مَدِينَة بصقلية.
قلت: هِيَ بزاي مَفْتُوحَة بعد الْألف، ثمَّ رَاء.
قَالَ: مِنْهَا صَاحب «الْمعلم» أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر التَّمِيمِي الْمَازرِيّ، أحد الْأَئِمَّة، مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
قلت: وَقد نسبه بَعضهم بِزِيَادَة نون، فَقَالَ من أَبْيَات كتبهَا على كتاب «الْمعلم بفوائد صَحِيح مُسلم» .
(شرح الْفَقِيه مُحَمَّد بن عَليّ المازرني الْمَعْرُوف بالمتكلم)
وَهَذَا تَصْحِيف، وَإِنَّمَا ذكرته لِئَلَّا يغتر بِهِ.
[ ٨ / ١٦ ]
قَالَ: ومازر: قَرْيَة بلرستان بَين أَصْبَهَان وخوزستان، مِنْهَا عِيَاض بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْأَبْهَرِيّ، ثمَّ الْمَازرِيّ الصُّوفِي، جالسه السلَفِي سنة خمس مئة، وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَقد وهم فِي قَوْله: جالسه السلَفِي سنة خمس مئة، إِنَّمَا سَأَلَهُ السلَفِي عَن مولده، فَقَالَ: فِي سنة خمس مئة، وَقَالَ السِّلَفي: وَكَانَ قد نَيف على السّبْعين، حَكَاهُ عَن السلَفِي بِنَحْوِهِ أَبُو الْعَلَاء الفرضي، وَغَيره.
ماسِي: بسين مُهْملَة مَكْسُورَة بعد الْألف، تَلِيهَا الْيَاء آخر الْحُرُوف سَاكِنة، جدُّ أبي مُحَمَّد عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَيُّوب بن ماسِي الْبَزَّاز، صَاحب أبي مُسلم الْكَجِّي، مَشْهُور، وَآخر من روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق الْبَرْمَكِي.
و(الماشيُّ) بشين مُعْجمَة: نِسْبَة إِلَى الماش، وَهُوَ الْحبّ الْمَعْرُوف؛ أَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمروزِي الماشيُّ، قيل لَهُ ذَلِك؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُكثر أكل الماش، حدث عَن أبي الْقَاسِم حَمَّاد بن أَحْمد بن حَمَّاد القَاضِي السّلمِيّ، وَغَيره، توفّي بمرو سنة تسع وَخمسين وَثَلَاث مئة.
[ ٨ / ١٧ ]
والماشي: بِسُكُون آخِره: مَا عَلمته.
قَالَ: الْمَالِكِي: من كَانَ على مَذْهَب أبي عبد الله رَحْمَة الله عَلَيْهِ.
قلت: وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن العريسة الْبَغْدَادِيّ الْمَالِكِي، يذكر أَنه من ولد أبي عبد الله مَالك بن أنس الإِمَام الْمَذْكُور، حدث عَن أبي الْوَقْت، وَغَيره، توفّي سنة عشْرين وست مئة.
قَالَ: أما عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد الْمَالِكِي ابْن الصَّابُونِي، صَاحب ابْن البطر، فَمن الْمَالِكِيَّة: قَرْيَة بِالسَّوَادِ.
وَابْنه عبد الْخَالِق.
قلت: كنيته أَبُو مُحَمَّد، سمع «الْمسند» من ابْن الْحصين، وَحدث بِهِ، وروى عَن زَاهِر بن طَاهِر، وَالْحُسَيْن بن عبد الْملك الْخلال، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَخمْس مئة، وَكَانَت وَفَاة أَبِيه عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن فِي سنة سِتّ وَخمسين وَخمْس مئة.
وَأُخْت عبد الْخَالِق الْمَذْكُور، سِتّ النَّاس ابْنة عبد الْوَهَّاب الْمَالِكِي، حدثت عَن ابْن الْحصين، وَجَمَاعَة، توفيت سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة.
[ ٨ / ١٨ ]
قَالَ: و[الماكي] بِلَا لَام: أَبُو الْفَتْح إِسْمَاعِيل بن عبد الْجَبَّار الماكي، شيخ للسلفي.
قلت: نسبته إِلَى جد لَهُ، فَهُوَ أَبُو الْفَتْح إِسْمَاعِيل بن عبد الْجَبَّار بن مُحَمَّد بن ماك.
و[المالي] بلام بدل الْكَاف: مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مهْرَان بن مالة المالي أَبُو بكر الْحَرْبِيّ، حدث عَن دعْلج، وَأبي بَحر بن كوثر البربهاري، وَغَيرهمَا، وَعنهُ مُحَمَّد بن عَليّ بن الْفَتْح الْحَرْبِيّ، وَغَيره، وَكَانَ شَيخا صَالحا.
قَالَ: المباركي.
قلت: بِضَم الْمِيم، وَفتح الْمُوَحدَة، وَبعد الْألف رَاء مَفْتُوحَة، ثمَّ كَاف مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن مُحَمَّد، عَن أبي شهَاب الحناط، فَهُوَ مِمَّا وهم فِيهِ الْخَطِيب، والأمير، فَسَموهُ سُلَيْمَان بن دَاوُد.
قلت: ذكر ابْن نقطة هَذَا الْوَهم، وَنسبه للأمير، ثمَّ الْخَطِيب،
[ ٨ / ١٩ ]
ولايعد هَذَا وهما، فَإِنَّهُ يُقَال فِي وَالِد سُلَيْمَان هَذَا: دَاوُد، وَمُحَمّد فَكَأَن دَاوُد لقب، وَالله أعلم.
وَذكر الْمُحدث أَبُو صَادِق مُحَمَّد بن الْحَافِظ الرشيد أبي الْحُسَيْن الْقرشِي - فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ - أَنه لَيْسَ يعد هَذَا خطأ، فَإِنَّهُ يُقَال فِيهِ: سُلَيْمَان بن مُحَمَّد المباركي، وَقيل: سُلَيْمَان بن دَاوُد. انْتهى.
وَهَكَذَا ذكر ابْن السَّمْعَانِيّ، وَوَافَقَهُ ابْن الْأَثِير فِي «اللّبَاب» .
لَكِن ابْن مندة فِي «الكنى» قَالَه: أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن مُحَمَّد المباركي.
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر - فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ - فِي «مُعْجم النبل»: سُلَيْمَان بن دَاوُد - وَيُقَال: بن مُحَمَّد - بن سُلَيْمَان، أَبُو دَاوُد المباركي. انْتهى. فَقدم ذكر دَاوُد أول، وَأقرهُ عَلَيْهِ الحافظان:
أَبُو عبد الله الضياء الْمَقْدِسِي، وَأَبُو الْحجَّاج الْمزي، فِي استدراكيهما عَلَيْهِ، وَكتب المُصَنّف اسْتِدْرَاك الْمزي بِخَطِّهِ مَعَ زيادات لَهُ عَلَيْهِ، وَلم يتَعَرَّض لذكر وَالِد سُلَيْمَان هَذَا، وَالله أعلم، توفّي المباركي هَذَا سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ومئتين، وَقيل: سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ ومئتين.
قَالَ: وَمُحَمّد بن يُونُس المباركي، عَن يحيى بن هَاشم السمسار. وَآخَرُونَ من الْمُبَارك: قَرْيَة كَبِيرَة بِالسَّوَادِ.
قلت: هِيَ بليدَة بَين بَغْدَاد وواسط على شاطىء دجلة.
وَأما أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن يَعْقُوب بن مرداس بن عبد الله الْبَقَّال
[ ٨ / ٢٠ ]
المباركي، فَمن الْمُبَارك: نهر بِالْبَصْرَةِ، احتفره خَالِد الْقَسرِي لهشام بن عبد الْملك، روى المباركي هَذَا عَن سُوَيْد بن سعيد، وَعنهُ الطَّبَرَانِيّ وَغَيره.
قَالَ: وَالْحسن بن غَالب بن عَليّ بن الْمُبَارك المباركي، شيخ قَاضِي المرستان، مَنْسُوب إِلَى جده.
وَكَذَا أَبُو الطّيب المباركي، شيخ للْحَاكِم، اسْمه: مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقد أسقط اسْم وَالِد أبي الطّيب، فَقَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: حَدثنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك، أَنه سمع إِسْحَاق بن يَعْقُوب السمسار، ذكره ابْن نقطة كَذَلِك، وَقَبله أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ، قَالَه: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك المباركي النَّيْسَابُورِي.
قَالَ: وَإِبْرَاهِيم بن الْحسن بن أَحْمد المباركي الْأَصْبَهَانِيّ، كتب عَنهُ أَبُو سعد الصَّائِغ.
قلت: جد أَبِيه، اسْمه إِبْرَاهِيم بن أبي عبد الله، وَكَانَ أَبُو عبد الله هَذَا إِذا قيل لَهُ شَيْء يَقُول: مبارك، فلقب بِهِ، وَنسب وَلَده إِلَيْهِ. وَأَبُو
[ ٨ / ٢١ ]
سعد الصَّائِغ هُوَ الْحَافِظ مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن عبد الْوَهَّاب الْأَصْبَهَانِيّ.
قَالَ: و[النِّيَازَكي] بنُون وياء.
قلت: النُّون بدل الْمِيم مَكْسُورَة، تَلِيهَا الْمُثَنَّاة تَحت، ثمَّ ألف.
ثمَّ زَاي، أطلق المُصَنّف تقييدها، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ.
قَالَ: أَبُو نصر أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن البُخَارِيّ ابْن النيازكي، عَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْجَلِيل - بجيم - عَن البُخَارِيّ بِكِتَاب «الْأَدَب» لَهُ، وَعنهُ أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ.
قلت: وَأَبُو عبد الله غُنْجَار، وَأَبُو الْعَبَّاس المستغفري، وَغَيرهمَا، مَاتَ بِبَلَدِهِ كرمينة سنة تسع وَتِسْعين وَثَلَاث مئة، ذكرت نسبه بِزِيَادَة فِي حرف الْخَاء الْمُعْجَمَة.
قَالَ: وَأَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن الْمُوفق بن نيازك النيازكي، عَن أبي عَاصِم الفضيلي، شيخ لِابْنِ عَسَاكِر.
قلت: الزَّاي فِي نسبه هَذَا قيدها ابْن نقطة بِالْكَسْرِ، وَأما أَبُو نصر الْمَذْكُور قبل، فالزاي من نسبته أطلقها الْأَمِير، وقيدها أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ بِالْفَتْح.
[ ٨ / ٢٢ ]
قَالَ: مبارك، الجادة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَبعد الْألف رَاء مَفْتُوحَة، ثمَّ كَاف.
قَالَ: و[مَنازل] بنُون، وزاي، وَلَام.
قلت: الْمِيم مَفْتُوحَة، وَالزَّاي مَكْسُورَة قَالَ: عبد الله بن مُحَمَّد بن منَازِل النَّيْسَابُورِي الضَّبِّيّ الْعَارِف، سمع السَّريَّ بن خُزَيْمَة، مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة. قلت: وطريف بن الْحسن بن منَازِل الغساني، سمع بقرَاءَته من الْملك الْأَعَز أبي يُوسُف يَعْقُوب بن الْملك صَلَاح الدّين أبي المظفر يُوسُف بن أَيُّوب بن شاذي. قَالَ: وَأَبُو غَالب مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن الْحسن بن منَازِل الْقَزاز، سمع أَبَا إِسْحَاق الْبَرْمَكِي. وأخواه عبد الْملك، وعليّ، حدَّث عَنْهُمَا ابْن طبرزد. وَابْنه أَبُو مَنْصُور، رَاوِي " تَارِيخ بَغْدَاد ". قلت: سَمعه كُله من مُصَنفه أبي بكر الْخَطِيب إِلَّا الْجُزْء السَّادِس وَالثَّلَاثِينَ، فَقَالَ: توفيت والدتي، واشتغلت بدفنها وَالصَّلَاة عَلَيْهَا،
ففاتني هَذَا الْجُزْء، وَمَا أُعِيد لي، لِأَن الْخَطِيب كَانَ قد شَرط فِي الِابْتِدَاء أَن لايعاد الْفَوْت لأحد، فَبَقيَ الْجُزْء غير مسموع. انْتهى.
[ ٨ / ٢٣ ]
وَذكر أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ فِي «مذيله على التَّارِيخ» أَن الْجُزْء السَّابِع وَالثَّلَاثِينَ أَيْضا غير مسموع، وَوهم من ذكر أَن أَبَا مَنْصُور سَمعه؛ لِأَنَّهُ شَاهد بخراسان نُسْخَة بِخَطِّهِ ب «التَّارِيخ» بِخَط شُجَاع بن فَارس الذهلي، وعَلى وَجه كل جُزْء مِنْهُ سَماع لأبي غَالب مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْقَزاز، ولابنه أبي مَنْصُور عبد الرَّحْمَن، ولأخيه عبد المحسن، وَكَانَ على وَجه السَّادِس وَالسَّابِع وَالثَّلَاثِينَ إجَازَة لأبي غَالب وَلأبي مَنْصُور عَنهُ يَعْنِي الْخَطِيب.
قَالَ: وَولده أَبُو السعادات نصر الله، وأقاربهم.
قلت: تقدم ذكر أبي مَنْصُور عبد الرَّحْمَن بن أبي غَالب، وَابْنه نصر الله فِي حرف الرَّاء فِي تَرْجَمَة زُرَيْق.
وَمن الْأَقَارِب: ابْن عَم أبي غَالب أَبُو المكارم أَحْمد بن عبد الْبَاقِي بن الْحسن بن منَازِل، حدث عَنهُ أَبُو حَفْص عمر بن طبرزد، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
وَابْنه رضوَان بن أَحْمد بن عبد الْبَاقِي، حدث عَن ثَابت بن بنْدَار، وَمَات قبل أَبِيه.
وَآخَرُونَ من هَذَا الْبَيْت.
قَالَ: وَمُحَمّد بن الْحسن بن منَازِل الْموصِلِي الْحداد، عَن أبي الْقَاسِم بن بَشرَان.
[ ٨ / ٢٤ ]
وَالْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن منَازِل القايني، شيخ لعبد الرَّحْمَن ابْن مندة.
قلت: هُوَ ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن منَازِل أَبُو الْقَاسِم، وَقيل: أَبُو عبد الله، حدث عَن مُحَمَّد بن أَحْمد الشُّرُوطِي.
وجد أبي غَالب، وأقاربه الَّذين تقدم ذكرهم، وجد الْموصِلِي والقايني الْمَذْكُورين قيدهم المُصَنّف - فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ - بِفَتْح الْمِيم، عطفا على ابْن منَازِل الضَّبِّيّ الزَّاهِد صَاحب السّري بن خُزَيْمَة الَّذِي جده بِفَتْح الْمِيم، وَإِنَّمَا المذكورون بِضَم الْمِيم، كَمَا قَيده أَبُو بكر ابْن نقطة فِي «إكماله» .
وتقي الدّين عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن منَازِل بن معالي الوَاسِطِيّ ابْن الْبَغْدَادِيّ، أحد الْقُرَّاء بِمصْر، مُتَأَخّر فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَسبع مئة،
وقفت لَهُ على شرح مطول لقصيدة الشاطبي فِي الْقرَاءَات السَّبع.
قَالَ: وخَالِد الْحذاء، أحد الْأَئِمَّة، يكنى أَبَا الْمنَازل بِالضَّمِّ.
وَأَبُو منَازِل عُثْمَان بن عبيد الله، عَن شُرَيْح القَاضِي، وَعنهُ حجاج بن أَرْطَاة.
[ ٨ / ٢٥ ]
وَأَبُو الْمنَازل الْبَلْخِي القَاضِي، اسْمه مُحَمَّد بن أَحْمد بن أحيد، سمع «جَامع» البُخَارِيّ من بكر بن مُحَمَّد بن جَعْفَر.
وصرد بن أبي الْمنَازل، لَهُ ذكر.
وَمُسلم بن أبي الْمنَازل، عَن مُعَاوِيَة الضال، وَعنهُ الْبَغَوِيّ.
وَاخْتلف فِي ضم يُوسُف بن منَازِل الْكُوفِي، سمع عبد الله بن إِدْرِيس.
قلت: وَالِد يُوسُف هَذَا، قَيده عبد الْغَنِيّ بن سعيد بِفَتْح الْمِيم،
وَالدَّارَقُطْنِيّ بِالضَّمِّ، وَالْفَتْح رَاجِح عِنْد ابْن مَاكُولَا، فَقَالَ: وَكَأَنَّهُ الْأَصَح، وَذكره الدَّارَقُطْنِيّ بِالضَّمِّ، وَلَا أرَاهُ يُتَابع على ذَلِك. انْتهى. وَقَالَ فِي «التهديب» عَن فتح الْمِيم: وَهُوَ الأصوب، وَكَذَلِكَ قَالَه يَعْقُوب بن شيبَة، وَهُوَ إِمَام فِي هَذَا الْعلم يَقْتَدِي بِهِ. انْتهى.
وَمن المضموم أَيْضا: فرعان بن الأعرف أَبُو الْمنَازل تقدم ذكره وَذكر ابْنه منَازِل فِي حرف الْفَاء.
ومنازل بن سَلام، عَن مجَالد، عَن الشّعبِيّ، قصَّة درع عَليّ ﵁، ومخاصمته لِلْيَهُودِيِّ فِيهَا إِلَى شُرَيْح القَاضِي، روى عَنهُ أَبُو الْحسن الْمَدَائِنِي.
[ ٨ / ٢٦ ]
وَأَبُو الْمنَازل مثنى بن ماوي، وَعند البُخَارِيّ: ابْن مَازِن الْعَبْدي، روى عَنهُ الْحجَّاج بن حسان.
قَالَ: مبادر بن عبيد الله الرقي، عَن أبي عبد الله بن مندة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَبعد الْألف دَال مُهْملَة، ثمَّ رَاء.
وَكَذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مبادر الدقاق، حدث عَن أبي عبد الله الْحُسَيْن ابْن البسرى، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد ابْن الْأَخْضَر، وَغَيره، توفّي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة.
وَأَبُو بكر عبد الله بن مبادر بن عبد الله الضَّرِير، حدث عَن أبي الْكَرم بن الشهرزوري، وَغَيره.
وَأَبُو الْحسن عبد الرَّحْمَن بن رَيَّان بن أبي فراس بن عَيَّاش بن رَيَّان بن عُرْوَة بن مبادر بن عُرْوَة السندي الْحَنْبَلِيّ الْكَاتِب، سمع من أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن السيدي، وَغَيره، ولد فِي صفر سنة سبع عشرَة وست مئة، وَلم أَقف على وَفَاته، ذكرته فِي حرف السِّين الْمُهْملَة.
وَأَبُو عبد الله مَحْمُود بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مبادر التاذفي، حدث عَن يُوسُف بن خَلِيل، وَعنهُ القطب عبد الْكَرِيم الْحلَبِي، وَغَيره.
[ ٨ / ٢٧ ]
قَالَ: [مُنَاذِر] بنُون وذال.
قلت: مُعْجمَة، مَعَ فتح أَوله وضمه.
قَالَ: مُحَمَّد بن مناذر، الشَّاعِر الْمَشْهُور.
قلت: قيل فِي اسْم أَبِيه بِفَتْح الْمِيم وَضمّهَا، وَالضَّم أرجح، وَقَالَ أَبُو نصر الْجَوْهَرِي: فَمن فتح الْمِيم مِنْهُ لم يصرفهُ، وَيَقُول: إِنَّه جمع مُنْذر، لِأَنَّهُ مُحَمَّد بن مُنْذر بن مُنْذر بن مُنْذر، وَمن ضمهَا صرفه، وهم المناذرة، يُرِيد آل الْمُنْذر، أَو جمَاعَة الْحَيّ، مثل المهالبة والمسامعة، وَذكره فِي «الصِّحَاح»، وَقَالَ الْمبرد: كَانَ مُحَمَّد بن مناذر إِذا قيل لَهُ بِفَتْح الْمِيم بغضب، وَيَقُول: الصُّغْرَى أم الْكُبْرَى؟ وهما كورتان من كور الأهواز، إِنَّمَا هُوَ مناذر، اسْم فَاعل من ناذر، مثل مضَارب من ضَارب. انْتهى. وَمُحَمّد هَذَا روى عَن مَالك، وَالثَّوْري، وَغَيرهمَا، وَعنهُ مُحَمَّد بن مَيْمُون الْخياط وَغَيره، ذكره عَبَّاس الدوري فِي «التَّارِيخ» عَن يحيى بن معِين، فَقَالَ: سَمِعت يحيى - وَذكرت لَهُ شَيخا كَانَ يلْزم سُفْيَان بن عُيَيْنَة، يُقَال لَهُ: ابْن مناذر - فَقَالَ: أعرفهُ، كَأَنَّهُ صَاحب الشّعْر، وَلم يكن من أَصْحَاب الحَدِيث، وَكَانَ يعشق، وَذكر كلَاما، وَقَالَ: ويشبب بِالنسَاء الثقفيات، فطردوه من الْبَصْرَة، وَكَانَ يُرْسل العقارب فِي الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يلسعن النَّاس، وَكَانَ يصبُّ المداد بِاللَّيْلِ فِي الْمَوَاضِع
[ ٨ / ٢٨ ]
الَّتِي يتَوَضَّأ مِنْهَا حَتَّى تسود وُجُوه النَّاس، لَيْسَ يروي عَنهُ رجل فِيهِ خير. وَقَالَ عَبَّاس: سَمِعت بعض أَصْحَابنَا قَالَ: سَمِعت أَبَا عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول: كَانَ ابْن مناذر زنديقًا. انْتهى. قَالَ: مُبشر، كثير. هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَكسر الشين الْمُعْجَمَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: و[مُيَسِّر] بياء ومهلمة.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت، وَهُوَ وزان الَّذِي قبله.
قَالَ: عبد الله بن ميسر، شيخ لأبي نعيم الْملَائي.
قلت: تبع المُصَنّف فِي هَذَا ابْن مَاكُولَا، فَإِنَّهُ ذكر عبد الله بن ميسر، بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت وَالسِّين الْمُهْملَة، ثمَّ حكى كَلَام البُخَارِيّ فِيهِ فِي «التَّارِيخ»، وَالَّذِي هُوَ فِي نُسْخَتي ب «التَّارِيخ» بِخَط الْحَافِظ أبي النَّرْسِي، بالشين الْمُعْجَمَة، وَهُوَ عبد الله بن مُبشر، جليس ابْن أبي ذِئْب، سمع زيد بن عتاب، سمع مِنْهُ أَبُو نعيم، وَلم يذكرهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي تَرْجَمَة ميسر بِالْمُثَنَّاةِ تَحت والمهملة، وَلَا عبد الْغَنِيّ بن سعيد، مَعَ رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ ل «تَارِيخ» البُخَارِيّ، واطلاع عبد الْغَنِيّ عَلَيْهِ.
وَقد ذكره المُصَنّف فِي «الْمِيزَان» على الصَّوَاب بعد ذكر عبد الله بن مَالك، وَقبل ذكر عبد الله بن الْمثنى، فَقَالَ: عبد الله بن
[ ٨ / ٢٩ ]
مُبشر الْغِفَارِيّ، لَهُ عَن بعض التَّابِعين، قَالَ الْأَزْدِيّ: لَا يَصح حَدِيثه.
وَقَول المُصَنّف: لَهُ عَن بعض التَّابِعين، أَرَادَ - وَالله أعلم - مَا رَوَاهُ وَكِيع عَن سُفْيَان، عَن عبد الله بن مُبشر، عَن شيخ لَهُم قَالَ: رأى عُثْمَان أترجة فِي الْمَسْجِد، فَأمر فَكسرت. علقه البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه» عَن وَكِيع، سوى قَوْله: فِي الْمَسْجِد، وعلقه أَيْضا عَن ابْن مهْدي، عَن سُفْيَان، عَن شيخ من أهل الْمَدِينَة، حَدثنِي عبد الله بن أبي حَبِيبَة، قَالَ: رَأَيْت عُثْمَان.
وَالْفضل بن ميسر، مديني، يروي عَن جَابر بن عبد الله، قَالَه يحيى بن معِين.
قَالَ: وميسر بن عمرَان، شيخ لشعبة.
قلت: هُوَ ابْن عمرَان بن عُمَيْر، مولى عبد الله بن مَسْعُود، حدث عَن أَبِيه، عَن جده، يعد فِي الْكُوفِيّين.
قَالَ: وَعلي بن ميسر الْكُوفِي.
وَأَخُوهُ مُحَمَّد بن ميسر، عَن جَعْفَر الصَّادِق.
قلت: عَليّ روى عَن سماك بن حَرْب، وَغَيره، وَعنهُ ابْن فُضَيْل،
[ ٨ / ٣٠ ]
وَغَيره، وَهُوَ غير عَليّ بن ميسر بن خَالِد، الرَّاوِي عَن مُحَمَّد بن صَالح بن مُعَاوِيَة بن عبيد الْأَشْعَرِيّ، روى عَنهُ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ.
قَالَ: وَأما مُحَمَّد بن ميسر أَبُو أسعد الصَّاغَانِي، شيخ عَبَّاس الترقفي؛ فَهَذَا بِفَتْح السِّين.
قلت: وَهُوَ شيخ أَحْمد بن حَنْبَل، روى عَنهُ فِي «مُسْنده» عَن هِشَام بن عُرْوَة، وَغَيره.
وَقَول المُصَنّف: بِفَتْح السِّين، يدل أَن الَّذين ذكرهم المُصَنّف قبل هَذَا بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة عِنْده، لَكِن الدَّارَقُطْنِيّ جعل ميسر بن عمرَان، وَعلي بن ميسر، وَمُحَمّد بن ميسر الصَّاغَانِي بِالْفَتْح فَقَط، وَكَذَلِكَ قيدهم بِالْفَتْح عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَمَعَهُمْ مُحَمَّد بن ميسر أَخُو عَليّ الْمَذْكُور، وَأحمد بن مُحَمَّد بن خَالِد بن ميسر، الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَرِيبا، قيدهم بِالْفَتْح فِيمَا وجدته فِي نُسْخَة قُرِئت على الْحَافِظ أبي الْفضل بن نَاصِر، وَوجدت فِي نُسْخَة أَيْضا بِخَط الْحَافِظ أبي الْفضل مُحَمَّد طَاهِر الْمَقْدِسِي أهمل ضبط السِّين فِي جَمِيع الْأَسْمَاء الْمَذْكُورَة، ووجدتها فِي نُسْخَة ثَالِثَة قُرِئت على الشَّيْخ نصر الْمَقْدِسِي، وَعَلَيْهَا خطه، رَوَاهَا عَن الْحَافِظ أبي زَكَرِيَّا عبد
[ ٨ / ٣١ ]
الرَّحِيم بن أَحْمد البُخَارِيّ، عَن الْمُؤلف عبد الْغَنِيّ بِفَتْح السِّين وَكسرهَا مَعًا، وَالله أعلم.
قَالَ: وَأحمد بن مُحَمَّد بن خَالِد بن ميسر الإسكندري.
قلت: يروي عَن يزِيد بن سعيد الصباحي، ذكره ابْن يُونُس، وَعبد الْغَنِيّ، والأمير، وَزَاد: توفّي سنة تسع وَثَلَاث مئة. انْتهى.
وَقَالَ الْوَلِيد بن بكر الْمَالِكِي: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو سهل الْعَطَّار بالإسكندرية، قَالَ: كَانَ أَحْمد بن ميسر يَقُول: الْإِجَازَة عِنْدِي على وَجههَا خير وَأقوى فِي الثّقل من السماع الرَّدِيء. انْتهى.
قَالَ: وَهبة الله بن يحيى بن حيدرة بن ميسر، رَاوِي «السِّيرَة» عَن ابْن رِفَاعَة.
قلت: أسقط المُصَنّف اسْم جده، فَهُوَ ابْن يحيى بن عَليّ بن حيدرة ابْن ميسر، كَذَا نسبه ابْن نقطة.
وَأَبُو حَفْص عمر بن الصاحب عز الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد بن ميسر، مُتَأَخّر، حدث عَن الْخَطِيب أبي الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز الْبكْرِيّ سبط أبي الْحسن عَليّ ابْن الجميزي، كتب عَنهُ الْحَافِظ أَبُو المحاسن مُحَمَّد بن عَليّ الْحُسَيْنِي.
قَالَ: مَتى: وَالِد يُونُس ﵇. وَغَيره.
[ ٨ / ٣٢ ]
قلت: هُوَ بِفَتْح الْمِيم، والمثناة فَوق الْمُشَدّدَة مَعَ الْقصر.
و[المَتِّي] نِسْبَة إِلَى مت، بِفَتْح الْمِيم، وَتَشْديد الْمُثَنَّاة فَوق: أَبُو إِسْحَاق مُحَمَّد بن عبد الله بن جِبْرِيل بن مت المتي النسقي، عَن أبي سهل هَارُون بن أَحْمد الإستراباذي، وَغَيره، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة ببخارا، ثمَّ حمل إِلَى نسف، فَدفن بهَا.
وَأَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن أبي الْحُسَيْن عَليّ بن الْحسن بن أحيد بن مت بن جِبْرِيل الإسكاف المتي وَالْبُخَارِيّ، سمع مِنْهُ عبد الْعَزِيز النخشبي، مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة.
قَالَ: و[المَنِّي] بنُون ثَقيلَة: الْعَلامَة نَاصح الْإِسْلَام أَبُو الْفَتْح ابْن الْمَنِيّ، شيخ الْحَنَابِلَة فِي حُدُود السّبْعين وَخمْس مئة.
وَابْن أَخِيه مُحَمَّد بن مقبل، ابْن الْمَنِيّ، حدث عَن شهدة.
قلت: أَبُو الْفَتْح نصر بن فتيَان بن مطر النهرواني الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ، توفّي خَامِس شهر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة.
وَابْن أَخِيه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْبَدْر بن فتيَان، ابْن الْمَنِيّ، حدث عَن شهدة، وَغَيرهَا.
وَأَبُو عبد الله بن مني الْبَغْدَادِيّ، حكى عَنهُ أَبُو عمر الزَّاهِد.
و[المُنَى] بنُون مَفْتُوحَة.
قلت: مُخَفّفَة، وَالْمِيم مَضْمُومَة، وَآخره مَقْصُور.
[ ٨ / ٣٣ ]
قَالَ: رفيقنا بدر الدّين مُحَمَّد بن سعيد بن أبي المنى الْحَنْبَلِيّ، نزيل الْقَاهِرَة. قلت: وَمُحَمّد بن أَحْمد بن أبي المنى البروجردي، عَن أبي يعلى بن الْفراء. وَمُحَمّد بن حمد بن خلف بن أبي المنى الْبَنْدَنِيجِيّ، حدث عَن أبي الْحُسَيْن بن النقور، وَغَيره، توفّي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة. وَأَخُوهُ عمر بن حمد، حدث عَنهُ أَبُو مُحَمَّد بن الْأَخْضَر، وَهُوَ أَصْغَر من أَخِيه الْمَذْكُور. وَأَبُو الْحسن عَليّ بن يحيى بن عُثْمَان بن أَحْمد بن (أبي) المنى ابْن نحلة الدِّمَشْقِي، حدث عَن أَحْمد بن عبد الدَّائِم، حدثونا عَنهُ. قَالَ: المُتَنَبِّي: أَبُو الطّيب، شاعرُ زَمَانه. قلت اسْمه أَحْمد بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن عبد الصَّمد الْكُوفِي، قتل فِي طَرِيق بَغْدَاد بِالْقربِ من النعمانية فِي شهر رَمَضَان سنة أَربع وَخمسين وَثَلَاث مئة.
[ ٨ / ٣٤ ]
قَالَ: و[المنيني] من قَرْيَة منين.
قلت: بِفَتْح الْمِيم، ثمَّ نون مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون، وَهِي قَرْيَة كَبِيرَة من أَعمال دمشق فَوق قَرْيَة التل بِقَلِيل، وَبهَا حصن منيع، وَبهَا قبران مشهوران: قبر الشَّيْخ جندل بن حُسَيْن، وَخَلفه قبر الشَّيْخ أبي الرِّجَال بن حُسَيْن، وأراهما أَخَوَيْنِ، رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا.
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم ابْن البرزالي فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ: قَالَ الشَّيْخ جندل: إِنَّه ظهر لَهُ بهَا قبر عَليّ ﵁. انْتهى.
قَالَ: خطيب منين أَبُو بكر مُحَمَّد بن رزق الله بن عبيد الله المنيني الْأسود، عَن عَليّ بن أبي الْعقب، وَجَمَاعَة، مَاتَ سنة سِتّ وَعشْرين وَأَرْبع مئة.
قلت: وَأَبُو الْحسن عَليّ بن حمائل بن حُسَيْن المنيني، سمع مِنْهُ جمَاعَة، مِنْهُم الْمُحب عبد الله بن أَحْمد الْمَقْدِسِي.
قَالَ: و[المنيني] بِالضَّمِّ: خَالِد بن سعيد المنيني، مصري، مَاتَ سنة خمس وَثَلَاث مئة، وَحدث.
قلت: فتح المُصَنّف النُّون الأولى من هَذِه النِّسْبَة.
[ ٨ / ٣٥ ]
و[المُنِيْي] مثلهَا إِلَّا أَنَّهَا بِكَسْر النُّون الأولى كالثانية: أَبُو الْفضل عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن التَّمِيمِي المنيني النَّيْسَابُورِي، إِلَى جدة لَهُ اسْمهَا منينة، حدث عَن أبي بكر ابْن خُزَيْمَة، وَغَيره، وَعنهُ الْحَاكِم أَبُو عبد الله النَّيْسَابُورِي، توفّي فِي شعْبَان سنة سِتِّينَ وَثَلَاث مئة.
وَهُوَ أَخُو الْحَافِظ أبي أَحْمد الْحُسَيْن بن عَليّ حسينك، مَاتَ سنة خمس وَسبعين وَثَلَاث مئة، فِي ربيع الآخر بنيسابور.
قَالَ: متوية.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَتَشْديد الْمُثَنَّاة فَوق المضمومة، تَلِيهَا الْوَاو سَاكِنة، ثمَّ مثناة تَحت مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد، ابْن متوية الْأَصْبَهَانِيّ، شيخ لِابْنِ الْمُقْرِئ.
قلت: إِبْرَاهِيم هَذَا هُوَ ابْن فيرة الطيان، يعرف بأبة، تقدم ذكره فِي حرف الْهمزَة وَالْفَاء، وَكَانَ إِبْرَاهِيم هَذَا حَافِظًا قدوة إِمَامًا بِجَامِع أَصْبَهَان، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاث مئة.
وَأَبوهُ مُحَمَّد هُوَ ابْن الْحسن بن أبي الْحسن نصر بن عُثْمَان بن زيد بن مزِيد من موَالِي الْأَنْصَار، سمع أَبَاهُ الْحسن بن أبي الْحسن، وَكَانَ بِمصْر، ومتوية لقبه.
[ ٨ / ٣٦ ]
وَأَبوهُ الْحسن ذكره ابْن مندة، وَأَنه كتب عَن النُّعْمَان وَزفر، وَكَانَ يتفقه، حَكَاهُ ابْن مَاكُولَا عَن أبي عبد الله بن مندة.
قَالَ: وَولده مفتي أَصْبَهَان، وَإِمَام الْجَامِع، مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، شيخ لِابْنِ مردوية.
قلت: كنيته أَبُو عبد الله، توفّي سنة أَرْبَعِينَ وَثَلَاث مئة.
قَالَ: وَعلي بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن متوية، عَن إِبْرَاهِيم بن سعدوية.
قلت: وَعنهُ ابْن أَخِيه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن متوية.
قَالَ: وَأَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن متوية النَّيْسَابُورِي الواحدي الْمُفَسّر.
وَأَخُوهُ عبد الرَّحْمَن.
قلت: كنيته أَبُو الْقَاسِم، سمع هُوَ وَأَخُوهُ أَبُو الْحسن من أبي طَاهِر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن محمش الزيَادي، وَغَيره.
توفّي أَبُو الْحسن سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة.
وَتُوفِّي أَبُو الْقَاسِم سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة.
قَالَ: وَأحمد بن مُحَمَّد بن متوية الْمَرْوذِيّ كاكو، سمع ابْن نظيف.
[ ٨ / ٣٧ ]
قلت: وَحدث عَنهُ زَاهِر بن طَاهِر الشحامي، كَانَ صوفيًا حميد السِّيرَة، مَاتَ بعد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة.
قَالَ: وَالْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن متوية، أَبُو عَليّ الْحَافِظ، عَن ابْن الْمُقْرِئ.
وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عُثْمَان الخواشي متوية، روى بهراة عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم، والحوضي، وَغَيرهمَا، توفّي سنة أَربع وَسِتِّينَ ومئتين. ذكره أَبُو النَّضر الفامي فِي «تَارِيخ هراة» .
و[مَنُّوْيَةَ] بالنُّون.
قلت: بعد الْمِيم.
قَالَ: مَحْمُود بن مُحَمَّد بن منوية الوَاسِطِيّ، عَن وهب بن بَقِيَّة، وطبقته، وَقد قلبه أَبُو الطَّاهِر الذهلي، فَقَالَ: مُحَمَّد بن مَحْمُود بن منوية، وَكَذَا أَخطَأ فِيهِ ابْن مَاكُولَا، فَسَماهُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد.
قلت: بل ابْن مَاكُولَا استدركه على الصَّوَاب، حِين ذكر قَول عبد الْغَنِيّ فِيهِ، فَقَالَ فِي «التَّهْذِيب»: وَقد انْقَلب عَلَيْهِ هَذَا النّسَب، لِأَنَّهُ مَحْمُود بن مُحَمَّد بن منوية أَبُو عبد الله، وَهُوَ يروي عَن مُحَمَّد بن أبان الوَاسِطِيّ، وَمُحَمّد بن الصَّباح الْجِرْجَانِيّ، حدث عَنهُ أَبُو سُلَيْمَان
[ ٨ / ٣٨ ]
مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْحَرَّانِي، وَأَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ الْجِرْجَانِيّ، وَغَيرهمَا. انْتهى.
وَمَا قَالَه المُصَنّف ذكره بِمَعْنَاهُ مطولا أَبُو بكر ابْن نقطة، وَمُلَخَّصه أَن الصَّوَاب: مَحْمُود بن مُحَمَّد بن منوية، أَبُو عبد الله الوَاسِطِيّ، كَذَلِك نسبه أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ، وَذكره فِيمَن اسْمه مَحْمُود فِي «مُعْجَمه»، وَكَذَلِكَ أَبُو بكر ابْن الجعابي فِي روايتهم عَنهُ، وَذكره الْخَطِيب فِيمَن اسْمه مَحْمُود من «تَارِيخه» . وَأما قَول أبي الطَّاهِر القَاضِي الذهلي، فَقَالَ عبد الْغَنِيّ بن سعيد: وَأما منوية، بالنُّون قبل الْوَاو، فَهُوَ جد مُحَمَّد بن مَحْمُود بن منوية الوَاسِطِيّ، نسبه لنا أَبُو الطَّاهِر القَاضِي. انْتهى.
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الْحَضْرَمِيّ فِي كِتَابه: حَدثنَا القَاضِي - يَعْنِي الذهلي -، حَدثنَا مُحَمَّد بن مَحْمُود بن منوية الوَاسِطِيّ، حَدثنَا عبد الله بن روح الْمَدَائِنِي، فَذكر حَدِيثا، فَلهَذَا وَجه، وَهُوَ أَن فِي «سُؤَالَات» حَمْزَة السَّهْمِي للدَّار قطني: وَسَأَلته عَن أبي عبد الله مَحْمُود بن مُحَمَّد الوَاسِطِيّ، فَقَالَ: ثِقَة، وكتبت عَن أَبِيه أبي الْحسن مُحَمَّد بن مَحْمُود، وَكَانَ ثِقَة. انْتهى. فعلى هَذَا يكون الَّذِي ذكره عبد الْغَنِيّ شيخ الدَّارَقُطْنِيّ أَبَا الْحسن مُحَمَّد بن مَحْمُود، وَقد أسقط اسْم جده مُحَمَّد، وَنسبه إِلَى جده
[ ٨ / ٣٩ ]
الْأَعْلَى منوية، حاكيا لَهُ عَن القَاضِي الذهلي، وَلم يُقَيِّدهُ بِذكر شيخ لَهُ، وَلَا راوٍ عَنهُ، فَيصح حِينَئِذٍ مَا قَالَه عبد الْغَنِيّ عَن أبي الطَّاهِر، وَلَا يكون ذَلِك مقلوبا كَمَا جزم بِقَلْبِه المُصَنّف، وَالله أعلم.
توفّي مَحْمُود بن مُحَمَّد الوَاسِطِيّ فِي شهر رَمَضَان سنة سبع وَثَلَاث مئة، فِيمَا ذكره أَبُو الْقَاسِم ابْن مندة فِي " الْمُسْتَخْرج "، وَأَبُو جَعْفَر ابْن الْمُنَادِي، وَغَيرهمَا. قَالَ: ومنوية من أجداد أبي سعد الإدريسي الْحَافِظ.
قلت: أَبُو سعد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِدْرِيس بن الْحسن بن منوية الإستراباذي، مُحدث سَمَرْقَنْد، ومصنف «تاريخها»، حدث عَن أبي الْعَبَّاس الْأَصَم، وَغَيره، توفّي بسمرقند سنة خمس وَأَرْبع مئة فِي سلخ ذِي الْحجَّة.
قَالَ: و[مَمُّوية] بميمين.
قلت: الثَّانِيَة بدل النُّون.
قَالَ: طَاهِر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مموية، عَن ابْن مندة، وَعنهُ سعيد بن أبي الرَّجَاء.
قلت: وَآخَرُونَ: مِنْهُم مموية لقب أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن يزِيد بن عجلَان، كنيته أَبُو غَسَّان، وَهُوَ ختن رَجَاء بن صُهَيْب الْأَصْبَهَانِيّ، حدث عَن مكي بن إِبْرَاهِيم، والأصمعي، وَغَيرهمَا
[ ٨ / ٤٠ ]
قَالَ: و[مَنَوِيّة] بنُون محركة.
قلت: بِالْفَتْح مُخَفّفَة، وَكسر الْوَاو، وَتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت مَفْتُوحَة.
قَالَ: منوية زَوْجَة أبي الْحُسَيْن عبد الْحق، حدث عَنْهَا الشَّيْخ الْمُوفق.
قلت: هِيَ بنت عبد الله بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن يُوسُف سميت منوية؛ لِأَنَّهَا ولدت بمنى، حدثت عَن أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن العلاف، توفيت فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَسبعين وَخمْس مئة.
متة: بِفَتْح أَوله، والمثناة فَوق الْمُشَدّدَة: أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن متة الطيرائي، شيخ لأبي بكر ابْن مردوية، تقدم ذكره فِي حرف الطَّاء الْمُهْملَة.
و[مَيَّة] بمثناة تَحت مُشَدّدَة أَيْضا: مية بنت مجاعَة بن مرَارَة الْحَنَفِيّ، تزَوجهَا خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ حِين قتل مُسَيْلمَة، فَكتب إِلَيْهِ أَبُو بكر الصّديق ﵁: جَاءَنِي كتابك يَا ابْن أم خَالِد، إِنَّك لتوثب على النِّسَاء وَدِمَاء الْمُسلمين عِنْد أطناب بَيْتك لم تَجف، فَإِن تعد لمثلهَا تستوعر موطئك، وَتعلم أَنَّك لست لي بِصَاحِب. ذكره سيف بن عمر فِي «الْفتُوح» .
وَالْحسن بن مية السمسار، حدث عَن ابْن عَائِشَة، وَكَانَ جَار أبي مَسْعُود أَحْمد بن الْفُرَات، ذكره ابْن مردوية فِي «تَارِيخه» .
[ ٨ / ٤١ ]
ومنَّة، بالنُّون: عمر بن أَحْمد بن منَّة الْخَولَانِيّ، حُكيَ لنا عَنهُ، قَالَه أَبُو الْقَاسِم الْحَضْرَمِيّ فِي كِتَابه.
قَالَ: متيم: أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد، ابْن المتيم، صَاحب الْمحَامِلِي.
قلت: المتيم جد عَال لأبي الْحُسَيْن، وَهُوَ بِضَم الْمِيم، ثمَّ مثناة فَوق، ثمَّ مثناة تَحت مُشَدّدَة مفتوحتين، ثمَّ مِيم.
ووالد أبي الْحُسَيْن الْمَذْكُور أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَمَّاد بن متيم مولى بني هَاشم، أخباري، يروي عَن الفيريابي، وَغَيره، ذكره الدَّارَقُطْنِيّ، وَتَبعهُ الْأَمِير.
وَعلي بن متيم، مولى بني البرامكة، روى عَن أَبِيه، قَالَ: غضب يحيى بن خَالِد على أبي الرّبيع، حِكَايَة، روى عَنهُ مُحَمَّد بن الْمُنْذر الْعَبْدي، قَالَه الْأَمِير، والحكاية الْمشَار إِلَيْهَا رَوَاهَا الْعَبْدي الْمَذْكُور، عَن عَليّ بن متيم، قَالَ: غضب يحيى بن خَالِد على أبي الرّبيع الْكَاتِب، فَكتب إِلَيْهِ: إِن لله تَعَالَى قبلك تبعات، وَلَك قبله حاجات، فأسألك بِالَّذِي يهب لَك التَّبعَات، وَيَقْضِي لَك الْحَاجَات، إِلَّا وهبت تبعتك قبلي، فَرضِي عَنهُ.
ومتيم البصرية مولاة عَليّ بن هِشَام الَّذِي قَتله الْمَأْمُون،
[ ٨ / ٤٢ ]
وَكَانَت صفراء مولدة من مولدات الْبَصْرَة، تَقول الشّعْر ولحنه.
قَالَ: و[مِيْثم بياء سَاكِنة ومثلثة.
قلت: الْمِيم مَكْسُورَة، وَفتحهَا ابْن السَّمْعَانِيّ فِي النِّسْبَة، وَالْيَاء الساكنة مثناة تَحت، تَلِيهَا الْمُثَلَّثَة مَفْتُوحَة.
قَالَ: أَحْمد بن ميثم بن أبي نعيم الْكُوفِي، عَن جده.
قلت: جده الْفضل بن دُكَيْن الْملَائي الْحَافِظ.
قَالَ: وَعمْرَان بن ميثم، تَابِعِيّ.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَإِنَّمَا التَّابِعِيّ أَبوهُ ميثم الْكِنَانِي التمار، يروي عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁، وَعنهُ ابْنه عمرَان بن ميثم، وَالقَاسِم بن الْوَلِيد الْهَمدَانِي، ذكره الدَّارَقُطْنِيّ، وَتَبعهُ ابْن مَاكُولَا.
قَالَ: وَصَالح بن ميثم، عَن بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ.
قلت: وبنان بن أبي الميثم، عَن يزِيد بن هَارُون، ذكره المُصَنّف فِي حرف الْمُوَحدَة.
وَعلي بن إِسْمَاعِيل بن شُعَيْب بن ميثم التمار الْأَسدي الْكُوفِي، أحد شُيُوخ الشِّيعَة ومتكلميهم، حكى عَنهُ أَبُو العيناء مُحَمَّد بن الْقَاسِم، وَغَيره.
[ ٨ / ٤٣ ]
قَالَ: و[مِيْتَم] بمثناة.
قلت: فَوق بدل الْمُثَلَّثَة، وَالْمِيم مَكْسُورَة عِنْد المُصَنّف.
قَالَ: بَنو ميتم، بحمص.
قلت: ضبط المُصَنّف الْمِيم الأولى، من ميتم بِالْكَسْرِ، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَإِنَّمَا هِيَ بِالْفَتْح، كَمَا قيدها الدَّارَقُطْنِيّ، وَابْن مَاكُولَا، والحازمي، وَغَيرهم، وَضَبطه المُصَنّف بِالْفَتْح فِي تَرْجَمَة الميتمي بعد. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ميتم بن سعد بن عَوْف بن عدي بن مَالك بن زيد بن سهل، من حمير.
وميتم بن مثوة بن ذِي رعين، يُقَال لَهُم: ميتم رعين، لِأَن فِي ذِي الكلاع، ميتم الكلاع، وهم قبيل بحمص، يُقَال لَهُم: الميتميون. انْتهى.
قَالَ: ونمران بن ميتم، جاهلي.
قلت: وَهَذَا أَيْضا عِنْد المُصَنّف بِالْكَسْرِ؛ لِأَنَّهُ عطفه على الَّذِي قبله، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْفَتْح، كَمَا قيدة الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره، وَمِنْهُم ابْن مَاكُولَا، وَقَالَ: وَفِي نسب حمير: ميتم بن سعد، بطن فِي ذِي
[ ٨ / ٤٤ ]
الكلاع، رَهْط كَعْب الْأَحْبَار، وَذكر مِنْهُم رجلَيْنِ، وَقَالَ: والنمر بن نمران بن ميتم، وميتم هُوَ ابْن سعد بن عَوْف، ثمَّ سَاق نسبه بِنَحْوِ مَا تقدم وَزِيَادَة.
قَالَ: المتوثي، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح الْمِيم، وَضم الْمُثَنَّاة فَوق الْمُشَدّدَة، وَسُكُون الْوَاو، وَكسر الْمُثَلَّثَة، وَمِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب المتوثي الْبَصْرِيّ، حدث عَن أبي دَاوُد السجسْتانِي، وَعنهُ أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الرُّوذَبَارِي.
وَالْحُسَيْن بن يحيى بن عَيَّاش المتوثي، شيخ هِلَال الحفار.
قَالَ: و(المَنُوني) بنونين.
قلت: الأولى مَضْمُومَة مُخَفّفَة، وَالثَّانيَِة مَكْسُورَة بدل الْمُثَلَّثَة.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى منونيا من قرى السوَاد.
قلت: من قرى نهر الْملك من أَعمال بَغْدَاد.
قَالَ: مِنْهَا: أَبُو الفوارس حَمَّاد بن حَامِد المنوني الضَّرِير، قَرَأَ بالسبع على عَليّ بن أَحْمد اليزدي، وأقرأ، وَحدث عَن ابْن نَاصِر.
قلت: تبع المُصَنّف فِي هَذَا أَبَا الْعَلَاء الفرضي، فَإِنَّهُ قَالَه أَبُو
[ ٨ / ٤٥ ]
الفوارس حَمَّاد بن حَامِد بن مَحْفُوظ المنوني الْمُقْرِئ الضَّرِير، نزل بَغْدَاد، وَسكن بَاب الأزج. انْتهى.
وَقَالَ ابْن نقطة: حَمَّاد بن سعيد المنوني، أَبُو عبد الله الضَّرِير، ذكره الدبيثي فِي «تَارِيخه» . انْتهى.
قَالَ: الْمُجبر.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْجِيم وَالْمُوَحَّدَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: عبد الرَّحْمَن بن الْمُجبر، واسْمه عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحْمَن، ومافي الْمَشَايِخ من اسْمه عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن الْخطاب، سواهُ، حدث عَن سَالم، وَعنهُ مَالك.
وَابْنه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُجبر، ضَعِيف، عَن نَافِع، وَعنهُ حجاج بن منهال.
وَأَبُو الْمُجبر، لَهُ صُحْبَة، اخْتلف فِيهِ هَل هُوَ بجيم أَو بِمُهْملَة،
حدث عَنهُ خُلَيْد الثَّوْريّ.
قلت: أَبُو الْمُجبر هَذَا ذكره أَبُو نعيم بِالْجِيم، وَرَآهُ ابْن نقطة كَذَلِك بِخَط أبي نعيم، وَحَكَاهُ عَن الطَّبَرَانِيّ أَنه بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَذكره ابْن
[ ٨ / ٤٦ ]
الْجَوْزِيّ فِي «التلقيح» بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَحَكَاهُ عَن مطين.
وَحكى فِيهِ الْوَجْهَيْنِ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي «التَّتِمَّة»، وروى لَهُ حديثين: أَحدهمَا: من طَرِيق عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنَا عبيد الله بن أَحْمد بن عتبَة، حَدثنَا الْحسن بن عَرَفَة، حَدثنِي الْمُبَارك بن سعيد، عَن خُلَيْد الْفراء، عَن أبي الْمُجبر: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «أَربع خِصَال مفْسدَة للقلوب: مجازاة الأحمق، إِذا جازيته كنت مثله؛ وَإِن سكت عَنهُ سلمت، وَكَثْرَة الذُّنُوب، وَقد قَالَ الله ﷿: ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين. ١٤]، وَالْخلْوَة بِالنسَاء، وَالِاسْتِمَاع مِنْهُنَّ، وَالْعَمَل برأيهن، ومجالسة الْمَوْتَى»، قيل: يَا رَسُول الله، وَمن الْمَوْتَى؟
قَالَ: «كل غَنِي قد أبطره غناهُ، وَإِمَام جَائِر» . و[المُجَبِّر] على اسْم الْفَاعِل: يحيى بن عبد الله الْمُجبر، وَيُقَال: الجابر، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، وَعنهُ شُعْبَة، وسُفْيَان.
وَأَبُو الْحُسَيْن عبد الرَّحْمَن بن سِيمَا الْمُجبر، [عَن] الْكُدَيْمِي، [وَعنهُ] طَلْحَة الكتاني.
وَأَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الصَّلْت الْمُجبر، وَيُقَال:
الْمُجبر، بِالتَّخْفِيفِ، شيخ مَالك البانياسي.
[ ٨ / ٤٧ ]
قلت: الصَّلْت جده الْأَعْلَى، فَهُوَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن الْقَاسِم بن الصَّلْت بن الْحَارِث بن مَالك الْعَبدَرِي الْبَغْدَادِيّ، سمع الْحُسَيْن الْمحَامِلِي، وَأَبا بكر ابْن الْأَنْبَارِي، وَغَيرهمَا، توفّي فِي شهر رَجَب سنة خمس وَأَرْبع مئة، لينه البرقاني.
قَالَ: و[المُحَبَّر] بحاء وَالْفَتْح.
قلت: الْحَاء الْمُهْملَة.
قَالَ: محبر بن هَارُون، وَيُقَال: هَارُون بن محبر، شيخ لأبي عَاصِم الْعَبَّادِيّ.
قلت: جزم بالْقَوْل الأول عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن مَاكُولَا، وَالثَّانِي رَوَاهُ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْبَراء، عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ.
قَالَ: والمحبر بن قحذم، عَن هِشَام بن عُرْوَة.
وَابْنه دَاوُد بن المحبر، مؤلف كتاب «الْعقل» .
قلت: حدث بِهِ عَنهُ أَحْمد بن يحيى بن مَالك السُّوسِي، وَغَيره، ولداود فِي «سنَن» ابْن ماجة حَدِيث مَوْضُوع فِي فضل قزوين، لَيْت ابْن ماجة لم يُخرجهُ.
قَالَ: وَأَبَان بن المحبر، عَن أبي إِسْمَاعِيل الْعَبْدي، واه.
قلت: وكنيته أَبُو المحبر أَيْضا.
[ ٨ / ٤٨ ]
قَالَ: وَبدل بن المحبر، شيخ للْبُخَارِيّ، ثِقَة.
وَأَبُو عَليّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن المحبر الشَّاعِر، حدث عَنهُ مُحَمَّد بن عبد السَّمِيع الوَاسِطِيّ.
قلت: وَأَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أبي الْفضل بن إِسْمَاعِيل بن معالي بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن المحبر الدِّمَشْقِي، الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ، تفقه على أبي مُحَمَّد عبد الله بن قدامَة، وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْحسن بن المقير، وَأبي المنجى بن اللتي، وَغَيرهم.
قَالَ: و[مُحَبِّر] بكسره: محبر الغنوي، شَاعِر، اسْمه طفيل بن عَوْف، بديع القَوْل.
قلت: ولقب المحبر لحسن شعره، وَقيل: لوصفه الْخَيل، وَيُقَال لَهُ أَيْضا: طفيل الْخَيل.
قَالَ: ومحبر الثَّقَفِيّ، فَارس شَاعِر، اسْمه ربيعَة.
قَالَ: و[المُخِيَّر] بخاء وياء.
قلت: الْخَاء الْمُعْجَمَة مَفْتُوحَة، وَالْيَاء مثناة تَحت الْمُشَدّدَة مَفْتُوحَة أَيْضا على الصَّحِيح، فَإِن المُصَنّف كسرهَا، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ.
قَالَ: مُحَمَّد بن الْمُخَير، عَن مَالك، وَعنهُ عبد الله بن أبي رُومَان، كَانَ قَاضِي الْمحلة.
[ ٨ / ٤٩ ]
قلت: هُوَ مُحَمَّد بن الْمُخَير بن عَليّ الرعيني، ثمَّ الذبحاني الإسْكَنْدراني، كَانَ وَالِي قَضَاء المخلد من أَسْفَل أَرض مصر، يروي عَن مَالك بن أنس، وَيَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن، قَالَه ابْن يُونُس فِي «تَارِيخه»، كَذَا وجدته: قَضَاء المخلد، بِنُقْطَة فَوق ثَانِيه، ودال فِي آخِره، بِخَط الْحَافِظ أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر فِي «التَّارِيخ»، وضبب فَوْقه، وَالله أعلم.
قَالَ: و[مِخْمَر] بميم: ذُو مخمر، وَيُقَال: ذُو مخبر، ابْن أخي النَّجَاشِيّ، لَهُ صُحْبَة.
قلت: الأول: بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا مِيم مَفْتُوحَة، ثمَّ رَاء.
وَالثَّانِي: بموحدة مَفْتُوحَة بدل الْمِيم الثَّانِيَة، وَبِهَذَا بَدَأَ البُخَارِيّ حِين حكى الْوَجْهَيْنِ فِي «تَارِيخه»، وَفعله ابْن مَاكُولَا، وَجزم بِالْمُوَحَّدَةِ عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَغَيره.
قَالَ: و[المُجِيْر] بجيم مخففًا.
قلت: الْمِيم مَضْمُومَة، وَالْجِيم مَكْسُورَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة.
[ ٨ / ٥٠ ]
قَالَ: المجير الْبَغْدَادِيّ، الْفَقِيه الْمُتَكَلّم، مَحْمُود بن الْمُبَارك، روى عَنهُ يُوسُف بن خَلِيل.
قلت: حدث عَن القَاضِي أبي بكر الْأنْصَارِيّ، توفّي بهمذان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَخمْس مئة.
وَابْنه أَبُو المظفر عبد الْوَدُود بن مَحْمُود بن الْمُبَارك بن عَليّ، ابْن المجير، حدث ب " جُزْء " ابْن عَرَفَة عَن عبد الْمُنعم بن كُلَيْب، توفّي سنة ثَمَان عشرَة وست مئة، وَكَانَ وَكيلا للخليفة النَّاصِر لدين الله.
قَالَ: و(مَجْبَر) بموحدة.
قلت: مَفْتُوحَة كالميم أَوله، وَسُكُون الْجِيم.
قَالَ: أَبُو الْقَاسِم مَجْبَر بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن مَجْبَر الصّقليّ الْمصْرِيّ، عَن الخلعي، وَعنهُ السلَفِي.
قلت: مِمَّا علقه عَنهُ السلَفِي، فَقَالَ: أَنْشدني مجبر بن مُحَمَّد:
(لَا تجْلِس بِبَاب من يَأْبَى عَلَيْك دُخُول دَاره)
(وَتقول حاجاتي إِلَيْهِ يعوقها إِن لم أداره)
(واتركه واقصد رَبهَا تقضى وَرب الدَّار كَارِه)
وَأَبُو عَتيق عَامر بن نجا بن مجبر العائذي الْأَزْدِيّ، حدث عَن حيدرة بن الْوَلِيد العائذي حِكَايَة.
قَالَ: المُجَبَّري.
[ ٨ / ٥١ ]
قلت: بِضَم الْمِيم، وَفتح الْجِيم وَالْمُوَحَّدَة الْمُشَدّدَة، وَكسر الرَّاء.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْمدنِي، عَن جده الْمُجبر الْعمريّ، كتب عَنهُ الزبير بن بكار.
قلت: وهم المُصَنّف فِي قَوْله: عَن جده الْمُجبر، فَإِنَّهُ لم يُدْرِكهُ، فالمجبر هُوَ عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن الْخطاب هَذَا، وَقد تقدم قَول المُصَنّف فِي ابْن الْمُجبر عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحْمَن، وَعنهُ مَالك. انْتهى. وَإِنَّمَا رِوَايَته عَن سعيد بن سُلَيْمَان بن نَوْفَل بن مساحق المساحقي الْمدنِي، فَقَالَ ابْن مَاكُولَا: مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْمَدِينِيّ المجبري، من ولد الْمُجبر بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن الْخطاب، روى عَن سعيد بن سُلَيْمَان المساحقي، حدث عَنهُ الزبير بن بكار. وبنحوه قَالَه أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ.
قَالَ: و[المُجِيْري] بياء حفيفة.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت سَاكِنة، وَالْجِيم قبلهَا مَكْسُورَة.
قَالَ: المجيري، من مقدمي حَلقَة دمشق، مَاتَ فِي عشر التسعين بعد السَّبع مئة. قلت: وَالْقَاضِي أَبُو المكارم المؤمل بن أبي الفوارس شُجَاع بن
[ ٨ / ٥٢ ]
شاور بن مجير السَّعْدِيّ المجيري، الْفَقِيه الشَّافِعِي، كتب عَنهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ، وَكَانَ من أهل الدّين وَالْخَيْر، مُقبلا على مَا يُعينهُ، على طَريقَة حَسَنَة، وَذكر الْمُنْذِرِيّ أَنه توفّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وست مئة بِالْقَاهِرَةِ.
قَالَ: و[المَخْبَزي] بخاء مُعْجمَة وزاي.
قلت: الْمُعْجَمَة سَاكِنة، تَلِيهَا مُوَحدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ الزَّاي مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: أَبُو الْفرج أَحْمد بن عُثْمَان المخبزي.
وَأَخُوهُ أَبُو الْفَتْح، حَدثا عَن ابْن حبابة.
قلت: اسْم أبي الْفَتْح عبد الْوَهَّاب بن عُثْمَان بن أبي الْفضل بن جَعْفَر، توفّي سنة خمسين وَأَرْبع مئة، وَله إِحْدَى وَسَبْعُونَ سنة.
قَالَ: المَجْر بن سَلمَة، بطن من كِنْدَة.
قلت: كَذَا فتح المُصَنّف الْمِيم، وَسكن الْجِيم، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا هُوَ بِضَم الْمِيم، وَلم أر أحدا فتحهَا غير المُصَنّف، وَأما الْجِيم فَهِيَ سَاكِنة، وَالرَّاء بعْدهَا مَكْسُورَة عِنْد ابْن حبيب، فَقَالَ: وَفِي كِنْدَة: بَنو المجر خَفِيف.
وَحكى أَبُو الْوَلِيد الْكِنَانِي فِي «تَهْذِيب» كتاب ابْن حبيب قَوْلَيْنِ آخَرين:
[ ٨ / ٥٣ ]
أَحدهمَا: رفع الرَّاء، مَعَ سُكُون الْجِيم.
وَالثَّانِي: تَشْدِيد الرَّاء، مَعَ فتح الْجِيم.
وَلم يعرج أَبُو الْوَلِيد على مَا ذكره ابْن الْكَلْبِيّ فِي «الجمهرة»، وَهُوَ الأشبة بِالصَّوَابِ، فَقَالَ: المجر، خَفِيف الرَّاء، بطن؛ لِأَنَّهُ طعن، فأجر الرمْح، لَهُم مَسْجِد بِالْكُوفَةِ. انْتهى.
وَفِي كَلَام المُصَنّف وهم آخر، وَهُوَ قَوْله: ابْن سَلمَة، إِنَّمَا هُوَ سَلمَة نَفسه، كَذَا سَمَّاهُ ابْن الْكَلْبِيّ والنسابون، والمجر لقبه، فَهُوَ سَلمَة بن عَمْرو بن أبي كرب بن ربيعَة بن مُعَاوِيَة.
قَالَ: و[مِجَرّ] مثقل.
قلت: مَعَ كسر أَوله، وَفتح الْجِيم.
قَالَ: مجر بن ربيعَة، فِي تَمِيم.
و[مُجَرّ] بِالضَّمِّ: مجر بن حريش، فِي بني عَامر بن صعصعة.
مُجدَّر.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْجِيم، وَالدَّال الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: لقب عقبَة بن خَالِد السكونِي، عَن الْأَعْمَش.
قلت: لَو كناه المُصَنّف، أَو رفع فِي نسبه؛ كَانَ أسلم، فجده اسْمه أَيْضا عقبَة بن خَالِد السكونِي، والمجدر لقب حافده عقبَة بن
[ ٨ / ٥٤ ]
خَالِد بن عقبَة بن خَالِد، كنيته أَبُو مَسْعُود السكونِي، نسبه كَذَلِك البُخَارِيّ، وَغَيره، لَكِن المُصَنّف ميزه بقوله: عَن الْأَعْمَش.
قَالَ: وَمُحَمّد بن هَارُون المجدر، عَن دَاوُد بن رشيد.
قلت: وَنصر بن زيد المجدر، عَن مَالك، وَشريك، وَغَيرهمَا.
قَالَ: و[المُجَذَّر] بذال.
قلت: مُعْجمَة.
قَالَ: المجذر بن زِيَاد البلوي، بَدْرِي، ﵁.
قلت: اسْمه عبد الله، وَذَاكَ لقبه، والمجذر لُغَة: الْقصير.
قَالَ: مجشر، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم، وَفتح الْجِيم، وَكسر الشين الْمُعْجَمَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: و[المُحَسَّر] بالإهمال: قيس بن المحسر، فِي الصَّحَابَة.
قلت: وَالِد قيس هَذَا قَيده الْحَافِظ مغلطاي - فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ - بِفَتْح السِّين وَكسرهَا مُهْملَة. انْتهى. وَالْأَكْثَر على تَقْدِيم الْحَاء على السِّين، وَقيل فِيهِ: المسحر، بِتَقْدِيم السِّين على الْحَاء مَعَ فتحهَا.
[ ٨ / ٥٥ ]
قَالَ: وَذكر الدولابي أَن كنية عَاصِم الجحدري أَبُو محسر، فَقَالَ ابْن نَاصِر وَغَيره: صحف، وَالصَّوَاب بمعجمتين.
قلت: ذكره أَبُو بشر الدولابي كَمَا حَكَاهُ المُصَنّف عَنهُ، وَقَالَ: حَدثنِي عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، سَمِعت أبي يَقُول: عَاصِم الجحدري كنيته أَبُو محسر. انْتهى. وَمَال الْأَمِير إِلَى هَذَا، لِأَن عبد الله إِمَام متقن، وَأَبوهُ الإِمَام أَحْمد، والدولابي حَافظ، فَقَالَ ابْن نَاصِر: التَّصْحِيف من الدولابي، لِأَن الدَّارَقُطْنِيّ حَكَاهُ عَن ابْن الصَّواف، عَن عبد الله بن أَحْمد بِالْجِيم والشين. انْتهى. وَكَذَلِكَ وجدته بِخَط الإِمَام عبيد الله بن أَحْمد النَّحْوِيّ جخ جخ، وَكَانَ متقنًا فِي كتاب «الْعِلَل» الَّذِي رَوَاهُ النَّحْوِيّ الْمَذْكُور، عَن أبي عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن الصَّواف، عَن عبد الله بن الإِمَام أَحْمد، قَالَ: سَمِعت أبي يُنكر أَن شَدَّاد بن أَوْس كنيته أَبُو يعلى، قَالَ: وَعَاصِم الجحدري أَبُو مجشر. انْتهى. وَكَذَلِكَ كناه يحيى بن معِين، وَغير من ذكر، توفّي عَاصِم قبيل الثَّلَاثِينَ ومئة.
قَالَ: مُجْفِر بن كَعْب.
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم، وَسُكُون الْجِيم، وَكسر الْفَاء، تَلِيهَا رَاء. وَهُوَ ابْن كَعْب بن العنبر بن عَمْرو بن تَمِيم.
[ ٨ / ٥٦ ]
قَالَ: من ذُريَّته الخشخاش الْعَنْبَري الصَّحَابِيّ.
قلت: هُوَ بخاءين وشينين معجمات.
قَالَ: و(مُحَفِّز) بحاء، وزاي، مثقل.
قلت: الْحَاء مُهْملَة مَفْتُوحَة.
قَالَ: محفز بن ثَعْلَب، الَّذِي ذهب بِرَأْس الْحُسَيْن رضوَان الله عَلَيْهِ إِلَى الشَّام.
قلت: كَذَا وجدت المُصَنّف شدد الْفَاء وَكسرهَا بِخَطِّهِ، وَوَجَدته مَفْتُوح الْفَاء فِي كتاب الدارفطني بِخَط الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي، وَضَبطه ابْن الْكَلْبِيّ فِي «الجمهرة» بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة، وَفتح الْفَاء مُخَفّفَة، فَذكر عَمْرو بن قيس بن الْحَارِث بن مَالك بن عبيد بن خُزَيْمَة بن لؤَي، وَقَالَ: فولد عَمْرو قطنا وقنانًا وحصنًا، مِنْهُم محفز بن ثَعْلَبَة بن مرّة بن خَالِد بن عَامر بن قنان بن عَمْرو الَّذِي ذهب بِرَأْس الْحُسَيْن ﵇ إِلَى الشَّام.
وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه بعد الْمَذْكُور، فَقَالَ: وَقَالَ سيف بن عمر: عَن عبيد الله بن محفز بن ثَعْلَبَة، عَن أَبِيه فِي حَرْب الْمثنى بن حَارِثَة للْفرس. انْتهى.
قَالَ: ومِحْفَن الضَّبِّي، وَفد على مُعَاوِيَة.
قلت: بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة، وَفتح الْفَاء، تَلِيهَا نون.
[ ٨ / ٥٧ ]
وَمثله جد حَمْزَة بن عَليّ بن محفن، روى عَن حَمْزَة سيف بن عمر فِي «الْفتُوح» .
مُجلَّل: بِضَم أَوله، وَفتح الْجِيم وَاللَّام الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا لَام أُخْرَى، فَاطِمَة بنت المجلل أم جميل الصحابية، وَهِي أم مُحَمَّد بن حَاطِب الصَّحَابِيّ.
و[مُخَلِّل] بخاء مُعْجمَة مَفْتُوحَة، وَكسر اللَّام الْمُشَدّدَة: نَافِع بن خَليفَة الغنوي المخلل الشَّاعِر، لقب المخلل بِبَيْت قَالَه.
قَالَ: المُجَلِّي.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْجِيم، وَكسر اللَّام الْمُشَدّدَة.
قَالَ: قَاضِي مصر أَبُو الْمَعَالِي عبد الله بن مُحَمَّد بن مجلي الرَّمْلِيّ، وَغَيره.
قلت: حدث القَاضِي الْمَذْكُور عَن عبد الله بن رِفَاعَة، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ، كناه ابْن نقطة أَبَا عبد الله، توفّي سنة ثَلَاث عشرَة وست مئة بِمصْر.
وَأَبوهُ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله بن المجلي بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن الْحَارِث الرَّمْلِيّ، حدث عَن أبي صَادِق مرشد بن يحيى
[ ٨ / ٥٨ ]
الْمَدِينِيّ، وَعنهُ أَبُو الطَّاهِر إِسْمَاعِيل بن الْأنمَاطِي، وَغَيره، وَذكره بِنَحْوِهِ المُصَنّف فِيمَا بعد.
قَالَ: و[المُجْلي] بِسُكُون الْجِيم.
قلت: مَعَ تَخْفيف اللَّام الْمَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو السُّعُود أَحْمد بن عَليّ بن المجلي، من شُيُوخ ابْن الْجَوْزِيّ.
قلت: وروى عَنهُ أَيْضا عبد الْمُنعم بن كُلَيْب، توفّي فِي ربيع الأول سنة خمس وَعشْرين وَخمْس مئة.
قَالَ: وَأَخُوهُ أَبُو نصر هبة الله بن عَليّ بن المجلي، مَاتَ كهلًا.
قلت: توفّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة، وَله سِتّ وَأَرْبَعُونَ سنة، حدث عَن أبي جَعْفَر ابْن الْمسلمَة، وَطَائِفَة، وَعنهُ أَخُوهُ أَحْمد، وَهبة الله بن الشبلي، وَغَيرهمَا، وَجمع وصنف، وَقد وجدت بِخَطِّهِ: أنشدنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي نصر بن عبد الله الْحميدِي:
(طَالب الْعلم من دَقِيق وخل إِنَّمَا يَنْبَغِي بِأَن يتدرج)
(فَإِذا أحكم التمهر فِيهِ كَانَ سهلًا عَلَيْهِ إِن هُوَ لجج)
وَابْنَته أمة الْوَهَّاب سِتّ السُّعُود بنت أبي نصر هبة الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عمر بن المجلي، حدثت عَن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن طَلْحَة النعالي، وعنهما عمر بن طبرزد، وَغَيره.
وَمن أقاربهما جمَاعَة.
[ ٨ / ٥٩ ]
قَالَ: و[المَحَلِّي] بِالْفَتْح، وحاء.
قلت: الْحَاء مُهْملَة مَفْتُوحَة أَيْضا، وَاللَّام مُشَدّدَة.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى الْمحلة، وَهِي خَمْسَة عشر موضعا كلهَا بِمصْر، بل بِمصْر نَحْو مئة قَرْيَة، يُقَال لَهَا: محلّة كَذَا، وأكبر ذَلِك محلّة دقلا، مَدِينَة ذَات أسواق وحمامات، وَهِي أم الغربية.
واشتهر بِالنِّسْبَةِ عبد الْغفار بن شُجَاع التركماني الْمحلي، عَن السلَفِي، حَدثنَا عَنهُ أَحْمد بن الأغلاقي، وَعِيسَى بن شهَاب.
والكمال الْمحلي، من قراء الْقَاهِرَة، قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا مُحَمَّد المزراب.
قلت: الْكَمَال الْمحلي هَذَا هُوَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ الْمُقْرِئ الضَّرِير، أَخذ عَن أَصْحَاب أبي الْجُود، وَعنهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد المحسن الْمصْرِيّ الْمُقْرِئ الضَّرِير الملقب بالمزراب شيخ المُصَنّف الْمَذْكُور، توفّي الْكَمَال بِالْقَاهِرَةِ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وست مئة، وَهُوَ فِي عشر السِّتين.
وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ الْأنْصَارِيّ الْمحلي، المنعوت بالأمين النَّحْوِيّ، سمع من الرشيد الْعَطَّار، وَله مُصَنف فِي النَّحْو، وَآخر فِي الْعرُوض، وَله نظم، توفّي سنة ثَلَاث وَسبعين وست مئة.
قَالَ: وَغلط بعض النَّاس فِي القَاضِي ابْن مجلي، فَظَنهُ من
[ ٨ / ٦٠ ]
الْمحلة، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن المجلي بن حُسَيْن بن عَليّ بن الْحَارِث، روى وَالِده مُحَمَّد بن عبد الله بن مجلي، عَن أبي صَادِق الْمَدِينِيّ، وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن الْأنمَاطِي، وَحدث القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد، عَن ابْن رِفَاعَة، قَالَ ابْن نقطة: حَدثنَا عَنهُ عبد الْعَظِيم الْمُنْذِرِيّ.
قلت: كناه المُصَنّف قبل أَبَا الْمَعَالِي، ثمَّ كناه هُنَا أَبَا مُحَمَّد، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف، وَالله أعلم.
قَالَ: وشيخا ديوَان الْإِنْشَاء: شرف الدّين عبد الْوَهَّاب، ومحيي الدّين يحيى: ابْنا فضل الله بن مجلي الْعَدوي، حَدثا عَن ابْن عبد الدَّائِم.
قلت: مُجَمِّع: بِضَم أَوله، وَفتح الْجِيم، وَتَشْديد الْمِيم الْمَكْسُورَة، تَلِيهَا عين مُهْملَة، جمَاعَة.
و[مُجَمَّع] بِفَتْح الْمِيم الْمُشَدّدَة: مجمع بن هِلَال التَّيْمِيّ، تيم الله بن ثَعْلَبَة، شَاعِر جاهلي معمر، وَهُوَ الْقَائِل:
(إِن أمس شَيخا قد كَبرت فطالما عمرت وَلَكِن لَا أرى الْعُمر ينفع)
(مَضَت مئة من مولدِي فنسيتها وَخمْس تبَاع بعد ذَاك وَأَرْبع)
قَالَ: المُجَوِّز.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْجِيم، وَكسر الْوَاو الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا زَاي.
[ ٨ / ٦١ ]
قَالَ: الْحسن بن سهل، شيخ للطبراني.
قلت: هُوَ بَصرِي، حدث عَن أبي عَاصِم النَّبِيل، وَأبي سَلمَة التَّبُوذَكِي، وَنَحْوهمَا.
قَالَ: وَأَبُو خَالِد المجوز، شَامي، عَن ثَابت بن سعد، حَدِيثه فِي الأول من «الغيلانيات» .
قلت: هُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو بكر الشَّافِعِي، فَقَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبيد الله الْأَسدي بحلب، حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان، حَدثنَا أبي، حَدثنَا أَبُو خَالِد المجوز، عَن ثَابت بن سعد الطَّائِي، عَن جُبَير بن نفير قَالَ: قَامَ فِينَا أَبُو بكر الصّديق ﵁ إِلَى جَانب مِنْبَر رَسُول الله ﷺ، فَذكر رَسُول الله ﷺ، فَبكى، وَذكر الحَدِيث.
قَالَ: و(المُحَوِّر) بالإهمال: أَحْمد بن الْقَاسِم بن الْخضر بن المُحَوِّر الفارقي، حدث عَن اللالكائي بميافارقين، وَعنهُ أَبُو نصر أَحْمد بن مهْدي السربجي، وَغَيره.
قلت: ضم المُصَنّف من السربجي السِّين وَالرَّاء مَعًا، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَتقدم التَّنْبِيه على وهم المُصَنّف فِي ذَلِك. والمحور، شيخ لِابْنِ مَاكُولَا لم يسمه، سمع مِنْهُ قصيدة مدرك الشَّيْبَانِيّ، عَن أبي الْقَاسِم السمسمي، عَنهُ.
قَالَ: مَحَاسِن الخزائني، عَن ابْن الزَّاغُونِيّ.
[ ٨ / ٦٢ ]
قلت: هُوَ بِفَتْح الْمِيم، والحاء الْمُهْملَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ سين مُهْملَة مَكْسُورَة، ثمَّ نون، وَهُوَ ابْن عمر بن رضوَان، أَبُو مُحَمَّد، يعرف بِغُلَام الخزانة، سمع مِنْهُ ابْن نقطة، وَنسبه. قَالَ: وَآخَرُونَ. قلت: مِنْهُم محَاسِن بن حَمَّاد بن ثَعْلَب الضَّرِير، عَن أبي الْفَتْح بن شاتيل، وَغَيره، ثمَّ كتب اسْمه آخرا عبد الله، واكتنى بِأبي المحاسن. قَالَ: و[مُحَاسِن] بِالضَّمِّ. قلت: فِي أَوله. قَالَ: مُحَمَّد بن محَاسِن، حكى عَنهُ ابْن أخي الْأَصْمَعِي.
ومحاسن لقب زيد مَنَاة بن عَمْرو بن عبد ود لجماله، وَالَّذِي يَنْبَغِي أَن يكون بِالْفَتْح. قلت: هَذَا على قَول ابْن حبيب، وَبِه جزم ابْن مَاكُولَا، وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ - وَحَكَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنهُ -: إِنَّمَا سمي زيد مَنَاة بن عَمْرو بن عبد ود محاسنًا، لِأَنَّهُ كَانَ وسيما. انْتهى.
[ ٨ / ٦٣ ]
قَالَ: و[مُخَاشِن] بالإعجام، وبالضم: مخاشن بن الأسودالعبدي، لَهُ صُحْبَة. ومخاشن بن الْخَيْر الغساني، حمصي دارت عَلَيْهِ قِرَاءَة أبي بحريّة، وَلَا أعرفهُ. قلت: أَبُو بحريّة عبد الله بن قيس التراغمي، عَن معَاذ بن جبل، وَبَين مخاشن هَذَا وَأبي بحريّة فِي الْإِسْنَاد خَمْسَة رجال. قَالَ: والْحَارث بن مخاشن، من الْمُهَاجِرين. وطارق بن مخاشن، عَن أبي هُرَيْرَة، وَعنهُ الزُّهْرِيّ، وَغَيرهم. قلت: مِنْهُم: فِي تَمِيم: مخاشن بن مُعَاوِيَة. وَفِي الْأسد: مخاشن بن سليمَة. وَفِي فَزَارَة: مخاشن بن لأي. ذكرهم ابْن حبيب. قَالَ: والمُحَاسِبي. قلت: بِضَم الْمِيم، وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ سين مُهْملَة ثمَّ مُوَحدَة مكسورتان. قَالَ: الْحَارِث بن أَسد الصُّوفِي، صَاحب التواليف.
[ ٨ / ٦٤ ]
قلت: حدث عَن يزِيد بن هَارُون وَغَيره، توفّي بِبَغْدَاد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين ومئتين. قَالَ: و[المُخَاشِني] بالإعجام. قلت: وَنون بدل الْمُوَحدَة. قَالَ: بشار بن بشر المخاشني، شَاعِر محسن. قلت: و[المَجَاشي] بِفَتْح أَوله، وَالْجِيم، وَبعد الْألف شين مُعْجمَة مَكْسُورَة، تَلِيهَا يَاء النّسَب: أَبُو الْحُسَيْن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان المجاشي، شيخ لأبي النَّرْسِي.
وَابْنه أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن المجاشي، توفّي فِي شهر رَجَب سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبع مئة. عقد ابْن نقطة مَعَهُمَا.
المحاسبي، بالإهمال وَالْمُوَحَّدَة.
قَالَ: مُحِبّ، جمَاعَة.
قلت: بِضَم أَوله، وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة، ثمَّ مُوَحدَة مُشَدّدَة.
قَالَ: و[مُحَبّ] اسْم مفعول: محب بن حذلم الْمصْرِيّ الزَّاهِد، عَن سَلمَة بن وردان.
[قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ وهم، إِنَّمَا هُوَ عَن مُوسَى بن وردان] كَمَا ذكره الْأَئِمَّة عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن
[ ٨ / ٦٥ ]
مَاكُولَا، وَغَيرهمَا، وَذكره المُصَنّف على الصَّوَاب فِي حرف الْجِيم بِخِلَاف مَا ذكره هُنَا، وَكَأَنَّهُ أَخذه من ابْن نقطة، فَلَو عزاهُ إِلَيْهِ؛ سلم، وَهَذَا هُوَ الْوَهم الْمَوْعُود فِي حرف الْجِيم بإثباته. وَالله أعلم.
قَالَ: مُحَبَّب.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة الْمُشَدّدَة مَعًا، تَلِيهَا مُوَحدَة ثَانِيَة.
قَالَ: أَبُو همام مُحَمَّد بن محبب الدَّلال، مَشْهُور.
قلت: روى عَن الثَّوْريّ، وَإِبْرَاهِيم بن طهْمَان، وَغَيرهمَا، وَعنهُ الذهلي، وَجَمَاعَة آخِرهم أَبُو خَليفَة الجُمَحِي، توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين ومئتين.
قَالَ: ومحبب بن إِبْرَاهِيم الْعَبْدي، عَن ابْن رَاهَوَيْه.
وَإِبْرَاهِيم بن محبب النَّيْسَابُورِي، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البوشنجي.
قلت: كَأَن المُصَنّف مَا عرف هَذَا الثَّانِي، وَالله أعلم، وَلَو عرفه عرفه بِأَنَّهُ ولد الَّذِي قبله، فَهُوَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن محبب بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان بن خَالِد الْعَبْدي النَّيْسَابُورِي الميداني، حدث عَن
[ ٨ / ٦٦ ]
أَبِيه الْمَذْكُور قبله، وَعَن غَيره، توفّي [سنة] ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَلَاث مئة.
وَقد ذكره الْأَمِير بكنيته، وَلم يسمه، فَقَالَ: وَأَبُو إِسْحَاق بن محبب بن إِبْرَاهِيم، تقدم نسب أَبِيه. وَذكره ابْن نقطة، فَقَالَ: إِبْرَاهِيم بن محبب النَّيْسَابُورِي، حدث عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْعَبْدي، وَقَالَ أَيْضا: ذكره الْأَمِير بكنيته. انْتهى.
قَالَ: و[مُجِيْب] بجيم مخفف.
قلت: الْجِيم مَكْسُورَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ مُوَحدَة.
قَالَ: مُجيب، شيخ لأيوب السّخْتِيَانِيّ.
قلت: ولحماد بن زيد، حدث عَن مَيْمُون بن مهْرَان.
قَالَ: وسُفْيَان بن مُجيب، صَحَابِيّ.
قلت: فِي اسْمه وَاسم أَبِيه اخْتِلَاف، فَذكره كَمَا تقدم أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم الرازيان، وَأَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ، وَجَمَاعَة، مِنْهُم ابْن مَاكُولَا، وَابْن الْجَوْزِيّ، وَقَالَ:
وَقَالَ ابْن قَانِع: سُفْيَان بن بخيت بِالْبَاء، وَالْأول أصح. انْتهى.
وَحَكَاهُ ابْن مَاكُولَا أَيْضا عَن ابْن قَانِع.
وَقيل فِيهِ: نفير بن مُجيب، وَبِه جزم البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه» .
[ ٨ / ٦٧ ]
وَقيل فِيهِ: نفير بن محبب، بِمُهْملَة وموحدتين، وَأرَاهُ تصحيفًا.
وَقيل فِيهِ: نفير بن عريب، حَكَاهُ الْأَمِير عَن البُخَارِيّ، وَلم أره فِي «التَّارِيخ» كَمَا حَكَاهُ.
وَلِهَذَا الصَّحَابِيّ حَدِيث مَوْقُوف عَلَيْهِ مَعَ نكارته، رَوَاهُ أَحْمد بن الْحسن بن عبد الْجَبَّار، فَقَالَ: حَدثنَا الْهَيْثَم بن خَارِجَة، حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن سعيد بن يُوسُف، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن حجاج بن عبيد الثمالِي، وَكَانَ قد رأى رَسُول الله ﷺ، وَحج مَعَه حجَّة الْوَدَاع، قَالَ: إِن سُفْيَان بن مُجيب حَدثهُ - وَكَانَ من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وقدمائهم - قَالَ: إِن فِي جَهَنَّم - أجارنا الله مِنْهَا - سبعين ألف وادٍ الحَدِيث بِطُولِهِ. خَالفه أَبُو الْيَمَان وَغَيره، عَن إِسْمَاعِيل، فَقَالَ البُخَارِيّ فِي " تَارِيخه ": قَالَ إِسْحَاق بن يزِيد: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، عَن سعيد وَهُوَ ابْن يُوسُف، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلام، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج بن الثمالِي - وَكَانَ رأى النَّبِي ﷺ، أَو حج مَعَه حجَّة الْوَدَاع - أَن نفير بن مُجيب حَدثهُ - وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ من قدمائهم -
قَالَ: إِن فِي جَهَنَّم سبعين ألف وَادي، فِي كل وَادي سَبْعُونَ ألف شعب، وَذكر البُخَارِيّ الحَدِيث بِطُولِهِ، وَرَوَاهُ عمر بن الْخطاب السجسْتانِي، عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع، عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، كَرِوَايَة البُخَارِيّ، وَالله أعلم
[ ٨ / ٦٨ ]
قَالَ: ومجيب بن غياث، عَن حَمَّاد بن زيد.
وَأَبُو مُجيب، عَن أبي ذَر، شَامي.
وجد ابْن هزارمرد الصريفيني مُجيب.
قلت: هُوَ جده الْأَعْلَى فَهُوَ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أَحْمد بن مُجيب بن الْمجمع بن بَحر بن معبد بن هزارمرد، خطيب صريفين، حدث عَن أبي طَاهِر المخلص، وطبقته، وَعنهُ طَائِفَة، مِنْهُم أَبُو بكر الْخَطِيب، وَالْقَاضِي أَبُو بكر الْأنْصَارِيّ، وَإِسْمَاعِيل ابْن السَّمرقَنْدِي، توفّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة.
قَالَ: وَمُحَمّد بن مُجيب الصَّائِغ، عَن لَيْث بن أبي سليم.
قلت: هُوَ تجيبي كُوفِي، حدث أَيْضا عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁، قَالَ: صليت الْعَصْر مَعَ عُثْمَان أَمِير الْمُؤمنِينَ، فَرَأى خياطًا فِي نَاحيَة الْمَسْجِد، فَأمر بِإِخْرَاجِهِ، فَقيل: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ يكنس الْمَسْجِد، ويغلق الْأَبْوَاب، ويرش أَحْيَانًا، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: «جَنبُوا صناعكم مَسَاجِدكُمْ» رَوَاهُ أَبُو السّري مُحَمَّد بن نعيم البياضي، حَدثنَا خَلاد أَبُو مُحَمَّد، حَدثنَا مُحَمَّد بن مُجيب، فَذكره.
[ ٨ / ٦٩ ]
قَالَ: وَمُحَمّد بن مُجيب الْمَازِني، حكى عَن أَبِيه.
قلت: وَحَمَّاد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُجيب أَبُو مُحَمَّد الْفَزارِيّ الْكُوفِي، نزيل بَغْدَاد، عَن فرج بن فضَالة، وَغَيره، وَعنهُ صَالح جزرة، وَغَيره.
والقتال الْكلابِي اسْمه: عبد الله بن مُجيب، شَاعِر فَارس من اللُّصُوص، ذكرته فِي حرف الْقَاف.
قَالَ: والمُخْبِت: لقب مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشِّيرَازِيّ، كتب عَنهُ مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْقصار.
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم، وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا مُوَحدَة مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة فَوق.
قَالَ: وَأَبُو أَحْمد عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ المخبت، شيخ للقصار أَيْضا.
فَأَما هيت المُخَنَّث، فمفهوم.
قلت: المخنث: بِضَم الْمِيم، وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَكسر النُّون الْمُشَدّدَة وَفتحهَا، تَلِيهَا مُثَلّثَة، وَهُوَ الَّذِي يشبه النِّسَاء فِي أخلاقه، وَكَلَامه، وحركاته، سَوَاء كَانَ طبعا، أَو بتكلف.
قَالَ: المُحَرَّري، جمَاعَة.
[ ٨ / ٧٠ ]
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم، وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء الْمُشَدّدَة مَعًا،
تَلِيهَا رَاء ثَانِيَة مَكْسُورَة، وَمِنْهُم حَاتِم بن حُرَيْث الطَّائِي المحرري،
عَن أبي أُمَامَة، وَغَيره، ذكره البُخَارِيّ، فَقَالَ: الشَّامي، من المحررين.
قَالَ: و[المُحْرِزِي] بالتخيف وزاي.
قلت: الْحَاء الْمُهْملَة سَاكِنة، بعْدهَا رَاء مَكْسُورَة، ثمَّ الزَّاي.
قَالَ: عمر بن بدران المحرزي الضَّرِير، عَن أبي السعادات الْقَزاز، من المحرزة: بِقرب عبادان.
قلت: هِيَ جَزِيرَة قريبَة من عبادان، تَحت الْبَصْرَة.
قَالَ: مُحَرق، جمَاعَة من الْعَرَب.
[ ٨ / ٧١ ]
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة، وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا قَاف.
قَالَ: و[مُخَرِّق] بِمُعْجَمَة: المخرق بن الممزق الْحَضْرَمِيّ، الشَّاعِر ابْن الشَّاعِر، اسْمه: عباد، وَله:
أَنا المخرق أَعْرَاض اللئام كَمَا كَانَ الممزق أَعْرَاض اللئام أبي مُحْسِن، جمَاعَة.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة، وَكسر السِّين الْمُهْملَة، تَلِيهَا نون.
قَالَ: و[مُحَسِّن] بالتثقيل: محسن بن عَليّ بن أبي طَالب.
ومحسن بن خَالِد الصَّدَفِي، شيخ لِحَمْزَة الْكِنَانِي.
وَمُحَمّد بن محسن الرهاوي، عَن أبي فَرْوَة الرهاوي.
وَمُحَمّد بن محسن الْأَزْدِيّ الأذني.
قلت: ذكر الْأَرْبَعَة عبد الْغَنِيّ بن سعيد.
أما مُحَمَّد بن المحسن بن عبد الله السلمى، عَن إِبْرَاهِيم بن عبد السَّلَام الرهاوي؛ فأبوه بِسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة، وَتَخْفِيف السِّين الْمُهْملَة.
قَالَ: وَعلي بن المحسن التنوخي، وَآخَرُونَ.
قلت: و[مُخَيَّس] بخاء مُعْجمَة، ثمَّ مثناة تَحت مُشَدّدَة
[ ٨ / ٧٢ ]
مفتوحتين، ثمَّ سين مُهْملَة: مخيس أَبُو غنم، ذكره جَعْفَر بن مُحَمَّد المستغفري فِي «الصَّحَابَة»، روى لَهُ من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن عرْعرة الشَّامي، حَدثنَا سهل بن يُوسُف الْأنمَاطِي السّلمِيّ، حَدثنَا صَالح بن أبي الْأَخْضَر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن مخيس أبي غنم قَالَ:
سَمِعت صريف الْمساحِي بِاللَّيْلِ وَرَسُول الله ﷺ يدْفن، أوردهُ من طَرِيق المستغفري أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي «التَّتِمَّة»، وَقَالَ قبل إِيرَاده: وجدته فِي النُّسْخَة بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَالْبَاء الْمُعْجَمَة بِوَاحِدَة، يَعْنِي محبسًا، وَقَالَ: لَعَلَّ الصَّوَاب مَا ذكرته، إِن لم يكن قيسا أَبَا غنيم، فَإِن هَذَا الَّذِي يذكرهُ عَنهُ يعرف بغنيم بن قيس، عَن أَبِيه. انْتهى.
ولغنيم بن قيس، عَن أَبِيه فِي معنى الحَدِيث، مَا رَوَاهُ حَفْص بن عمر، حَدثنَا أَبُو دَاوُد، عَن شُعْبَة، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن غنيم بن قيس، قَالَ: سَمِعت من أبي كَلِمَات يقولهن عَن النَّبِي ﷺ:
(أَلا لي الويل على مُحَمَّد قد كنت فِي حَيَاته بمقعد)
(أَبيت ليلِي آمنا إِلَى الْغَد )
ومخيس بن حَكِيم العذري، ذكره أَبُو عَليّ الغساني فِي «الصَّحَابَة»، روى عَنهُ مُبين بن قُطْبَة، وَذكره المُصَنّف فِي تَرْجَمَة مُبين.
[ ٨ / ٧٣ ]
ومخيس بن أَرْطَاة بن مخيس الأعرجي، أعرج بن كَعْب بن سعد، شَاعِر شَامي، ذكره أَحْمد بن أبي طَاهِر فِي جملَة من دخل بَغْدَاد من الشُّعَرَاء.
قَالَ: مُحْرِز، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة، وَكسر الرَّاء، تَلِيهَا زَاي.
قَالَ: و[مُحَرَّر] بالإِهمال.
قلت: مَعَ فتح ثَانِيه وَالرَّاء الأولى الْمُشَدّدَة.
قَالَ: مُحَرر بن أبي هُرَيْرَة، عَن أَبِيه.
وقعنب بن الْمُحَرر.
قلت: وَأَبوهُ الْمُحَرر بن قعنب الْبَاهِلِيّ، ذكرهمَا عبد الْغَنِيّ بن سعيد.
فَالْوَلَد يروي عَن حبَان بن هِلَال، وأزهر بن سعد، وأضرابهما، وَله «تَارِيخ» .
وَأَبوهُ الْمُحَرر بن قعنب يروي عَن ريَاح بن عُبَيْدَة، وَعنهُ ابْن مهْدي، وَأَبُو عمر الحوضي، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَبشير بن مُحَرر، وَالِد عمرَان وَحميد، فِي التَّابِعين،
[ ٨ / ٧٤ ]
[حَدِيثهمْ عِنْد ابْن أبي ذِئْب] .
[قلت: قَول المُصَنّف: حَدِيثهمْ عِنْد ابْن أبي ذِئْب، مَعَ قَوْله: فِي التَّابِعين] فِيهِ نظر؛ لِأَن بشيرًا يروي عَن سعيد بن الْمسيب، وَعنهُ ابْنه عمرَان بن بشير، وَسَعِيد المَقْبُري، ويروي عَن ابْنه عمرَان: ابْن أبي ذِئْب.
قَالَ: ومحرر بن جَعْفَر، مولى أبي هُرَيْرَة.
قلت: وَابْنه مُحَمَّد بن مُحَرر، يروي عَن أَبِيه، وَعنهُ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الزُّهْرِيّ.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم عبد الله بن مُحَرر العامري الْجَزرِي، عَن الزُّهْرِيّ، وَقَتَادَة، وَعنهُ بَقِيَّة، مُنكر الحَدِيث.
فَأَما عبد الله بن مُحرز الدِّمَشْقِي، روى عَنهُ ابْنه مُحرز، فأبوه كابنه بِضَم الْمِيم، وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة، وَكسر الرَّاء، تَلِيهَا زَاي.
وَكَذَلِكَ عبد الله بن مُحرز أَبُو سعيد الصَّنْعَانِيّ الأخباري، روى عَنهُ مُحَمَّد بن خلف بن الْمَرْزُبَان.
[ ٨ / ٧٥ ]
قَالَ: و[مُجَزّز] بمعجمات.
قلت: الأولى وَهِي الْجِيم مَفْتُوحَة، تَلِيهَا الزَّاي الأولى مُشَدّدَة مَكْسُورَة.
قَالَ: مجزز المدلجي الْقَائِف، لَهُ صُحْبَة.
قلت: وَقَالَ الْأَمِير: وَقَالَهُ ابْن عُيَيْنَة: مُحرز. انْتهى، وَأرَاهُ غَلطا على ابْن عُيَيْنَة، فَإِن عبد الْغَنِيّ بن سعيد قَالَ: حَدثنَا القَاضِي أَبُو الطَّاهِر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن نصر بن أُسَامَة الْمَالِكِي، حَدثنَا أبي، حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن عبيد الله بن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن الْمطلب، حَدثنَا الْحميدِي، حَدثنَا سُفْيَان، سَمِعت ابْن جريح يحدث بِهِ، عَن الزُّهْرِيّ، فَقَالَ فِيهِ: ألم تري أَن محرزا المدلجي، فَقلت لَهُ: يَا أَبَا الْوَلِيد، إِنَّمَا هُوَ محزز، فانكسر وَرجع. فَفِي هَذَا أَن أَبَا الْوَلِيد عبد الْملك بن جريج هُوَ الَّذِي قَالَه مُحرز، بحاء مُهْملَة سَاكِنة، ثمَّ رَاء
[ ٨ / ٧٦ ]
مَكْسُورَة، ثمَّ زَاي، وَأَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة هُوَ الَّذِي نبه ابْن جريح على الصَّوَاب. وَالله أعلم.
قَالَ: وعلقمة بن مجزز، كَذَلِك.
قلت: هُوَ أَيْضا صَحَابِيّ، ويشتمل قَول المُصَنّف، كَذَلِك، النِّسْبَة. والصحبة، وَتَقْيِيد وَالِد عَلْقَمَة كَالَّذي قبله، وَكَأن هَذَا والقائف الْمَذْكُور قبله اثْنَان عِنْد المُصَنّف، وهما وَاحِد، والقائف هُوَ وَالِد عَلْقَمَة، وَلَو قَالَ المُصَنّف: وَابْنه عَلْقَمَة بن مجزز، لَهُ صُحْبَة أَيْضا، كَانَ أسلم، فَهُوَ عَلْقَمَة بن مجزز بن الْأَعْوَر بن جعدة الْكِنَانِي المدلجي، روى النَّبِي ﷺ عَن أَبِيه قَوْله.
قَالَ: المُحَلِّمِي، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم، وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة، وَكسر اللَّام الْمُشَدّدَة وَالْمِيم مَعًا، وَمِنْهُم ثُمَامَة بن عقبَة الْمحلي، عَن زيد بن أَرقم، وَغَيره، وَعنهُ الْأَعْمَش، وَغَيره.
قَالَ: و[المُحَكِّمي] بكاف: عَليّ بن الْحسن المحكمي، عَن أبي بكر الْحِيرِي، وَعنهُ هبة الله ابْن أُخْت الطَّوِيل.
قلت: هُوَ أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن بكر بن عِيسَى الأسداباذي الْفَقِيه الأديب، وَاخْتلف فِي نسبته:
فَشدد المُصَنّف الْكَاف.
وَقد سمع مِنْهُ عبد الله بن أَحْمد ابْن السَّمرقَنْدِي بأسداباذ، وَضبط
[ ٨ / ٧٧ ]
نسبته [المحكمي] بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة، وَفتح الْكَاف، وَمن خطه نَقله أَبُو بكر ابْن نقطة.
وَقَيده أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ [المحكمي] بِفَتْح الْمِيم وَالْخَاء وَالْكَاف الْمُشَدّدَة جَمِيعًا، فَقَالَ بعد أَن ذكره المحكمي: كَانَ فَقِيها فَاضلا عَارِفًا بالأدب، وَقَالَ: وَمَات حُدُود سنة سبعين وَأَرْبع مئة.
قَالَ: المُحَوَّلي، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة، وَالْوَاو الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا لَام مَكْسُورَة.
وَمِنْهُم أَبُو بكر مُحَمَّد بن خلف بن الْمَرْزُبَان بن بسام الْآجُرِيّ المحولي، كَانَ يسكن بَاب المحول، وَهُوَ محلّة كَبِيرَة إِلَى جَانب كرخ بَغْدَاد، فنسب إِلَيْهِ، حدث عَن الزبير بن بكار، وَأبي بكر بن أبي الدُّنْيَا، والْحَارث بن أبي أُسَامَة، وأضرابهم، وَعنهُ طَائِفَة آخِرهم أَبُو عمر مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن حيوية، وَكَانَ أخباريا مصنفًا، وَمن تصانيفه كتاب «من أَقَامَ على الْمَوَدَّة والوفا وَلم تَدعه نَفسه إِلَى الْغدر والجفا»، وَكتاب «تَفْضِيل الْكلاب على كثير مِمَّن لبس الثِّيَاب»، وَكتاب «كلف السودَان»، وَكتاب «الْمُرُوءَة»، توفّي سنة تسع وَثَلَاث مئة.
قَالَ: و[المُخَوَّلي] بِمُعْجَمَة.
قلت: وَهُوَ وزان الَّذِي قبله، وَقيل فِيهِ [المخولي] بِكَسْر أَوله، وَسُكُون ثَانِيه، وَفتح الْوَاو مُخَفّفَة.
[ ٨ / ٧٨ ]
قَالَ: إِسْحَاق بن عبد الله المخولي، عَن أبي إِسْحَاق، وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن جحادة.
قلت: أَبُو إِسْحَاق هُوَ الشَّيْبَانِيّ سُلَيْمَان بن فَيْرُوز الْحَافِظ.
والمَجُوْلي: بِفَتْح الْمِيم، وَضم الْجِيم، وَسُكُون الْوَاو، وَكسر اللَّام، نِسْبَة إِلَى مجول، وَهِي قَرْيَتَانِ بِمصْر، إِحْدَاهمَا مجول الْبَيْضَاء فِي الشرقية، وَالْأُخْرَى فِي الغربية، مَا علمت بِهَذِهِ النِّسْبَة أحدا، وَالله أعلم.
قَالَ: مُحَيْصِن.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ صَاد مُهْملَة مَكْسُورَة، ثمَّ نون.
قَالَ: قَارِئ مَكَّة عمر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَيْصِن، وَقيل:
مُحَمَّد، وَقيل: عبد الله، قَرَأَ على مُجَاهِد.
قلت: هَذَا الِاخْتِلَاف فِي اسْم ابْن مُحَيْصِن الْقَارئ، وَالْقَوْل الثَّالِث فِي إِطْلَاقه نظر، وَلم يذكرهُ المُصَنّف فِي «طَبَقَات الْقُرَّاء»، بل ذكر بدله عبد الرَّحْمَن بن مُحَيْصِن، حَكَاهُ عَن بعض الْقُرَّاء، وَفِي كتاب «الْمُبْهِج» لأبي مُحَمَّد عبد الله بن عَليّ النَّحْوِيّ: وَقيل: أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَيْصِن. انْتهى.
وبالقول الثَّانِي صدر المُصَنّف كَلَامه فِي «طَبَقَات الْقُرَّاء»، فَقَالَ: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَيْصِن السَّهْمِي مَوْلَاهُم الْمَكِّيّ، قَارِئ أهل مَكَّة، مَعَ ابْن كثير، وَحميد الْأَعْرَج. انْتهى.
قَالَ: و[مُحْتَضَر] بمثناة وضاد.
[ ٨ / ٧٩ ]
قلت: الْمُثَنَّاة فَوق مَفْتُوحَة كالضاد الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا رَاء، مَعَ ضم أَوله، وَسُكُون ثَانِيه.
قَالَ: عبد الله بن بنْدَار بن إِبْرَاهِيم بن المحتضر بن عتاب الضَّبِّيّ الْأَصْبَهَانِيّ، عَن إِسْمَاعِيل البَجلِيّ، وَعنهُ الطَّبَرَانِيّ، وَغَيره.
و[مُخْتَصر] بخاء وصاد: لقب أبي الْحسن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْمُخْتَصر، حَدثنَا عَن ابْن عبد الدَّائِم.
المُخَرِّمي: نِسْبَة إِلَى المخرم: محلّة بِبَغْدَاد.
قلت: من شرقيها، وَهِي بَين الرصافة ونهر مُعلى، خربها الإِمَام النَّاصِر، وَإِنَّمَا قيل لَهَا: المخرم، لِأَنَّهُ نزلها - فِيمَا ذكره أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ - بعض ولد يزِيد بن المخرم، فسميت بِهِ.
قَالَ: مِنْهَا الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك.
قلت: الْبَغْدَادِيّ، قَاضِي حلوان، روى عَنهُ البُخَارِيّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَأَبُو بكر بن خُزَيْمَة، وَأَبُو بكر ابْن أبي الدُّنْيَا، توفّي سنة أَربع وَخمسين ومئتين. قَالَ: وسعدان بن نصر.
قلت: روى عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وطبقته.
قَالَ: وَعبد الله بن أَيُّوب.
قلت: روى عَن روح بن عبَادَة، وَطَائِفَة.
[ ٨ / ٨٠ ]
وَابْنه إِبْرَاهِيم بن عبد الله، يعرف بِابْن الصغدي، حدث عَنهُ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَالطَّبَرَانِيّ.
قَالَ: وعدة.
قلت: مِنْهُم الْقَاسِم بن يحيى بن نصر المخرمي، ابْن أخي سَعْدَان الْمَذْكُور قبل، حدث عَنهُ الْحَافِظ أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْأَزْدِيّ.
وَأحمد بن يُوسُف بن الضَّحَّاك، أَبُو عبد الله المخرمي، شيخ لأبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ.
وجعفر بن الْفضل المخرمي التمار الْمُؤَدب، شيخ للطبراني.
وَعبيد الله بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان أَبُو مُحَمَّد الدقاق المخرمي، عَن جَعْفَر الْفرْيَابِيّ، وَعنهُ عَليّ بن المحسن التنوخي، وَغَيره.
وَأَبُو الْقَاسِم عبيد الله بن عَليّ بن عبيد الله بن شاشير المخرمي، إِمَام درب فراشا بِبَغْدَاد، حدث عَن مَالك البانياسي، ورزق الله التَّمِيمِي، وَغَيرهمَا، وَعنهُ يحيى بن بوش، توفّي سنة سبع وَعشْرين وَخمْس مئة.
والمعمر بن عَسْكَر بن إِبْرَاهِيم المخرمي، سمع من أبي الْوَقْت «صَحِيح البُخَارِيّ»، و«مُسْند» الدَّارمِيّ، و«منتخب مُسْند عبد بن
[ ٨ / ٨١ ]
حميد»، وَغير ذَلِك، حدث عَنهُ ابْنه أَبُو مُحَمَّد عبد اللَّطِيف.
وَأَبُو نصر مُحَمَّد بن أبي سعد الْمُبَارك بن يحيى بن الْمُبَارك بن عَليّ بن الْمُبَارك بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن بنْدَار الْبَغْدَادِيّ المخرمي، حدث عَن عبد اللَّطِيف بن القبيطي وطبقته، وَعنهُ أَبُو الْعَلَاء الفرضي.
قَالَ: و[المَخْرَمي] نِسْبَة إِلَى مخرمَة وَالِد الْمسور الزُّهْرِيّ.
قلت: هُوَ بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَفتح الرَّاء وَالْمِيم مَعًا، ثمَّ هَاء، وَهُوَ ابْن نَوْفَل بن أهيب بن عبد منَاف بن زهرَة بن كلاب، الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور.
قَالَ: عبد الله بن جَعْفَر المخرمي الَّذِي من طبقَة مَالك.
قلت: هُوَ ابْن جَعْفَر بن عبد الرَّحْمَن بن الْمسور بن مخرمَة الزُّهْرِيّ، مفتي الْمَدِينَة، حدث عَنهُ جمَاعَة، مِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، والقعنبي وَأَبُو عَامر الْعَقدي، وهم من أَصْحَاب مَالك، توفّي سنة سبعين ومئة، قبل وَفَاة مَالك بتسع سِنِين.
و[المِجْزَمي] بِكَسْر أَوله، ثمَّ جِيم سَاكِنة، ثمَّ زَاي مَفْتُوحَة: أَبُو عبد الله أَحْمد بن الْهَيْثَم بن فراس السَّامِي المجزمي، من بني المجزم بن بكر بن عَمْرو، أخباري، روى عَنهُ مُحَمَّد بن مُوسَى بن حَمَّاد الْبَرْبَرِي.
و[المُحْرِمي] بِضَم أَوله، ثمَّ حاء مُهْملَة سَاكِنة، ثمَّ رَاء مَكْسُورَة: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن مخلد بن أبان، ابْن الْمحرم المحرمي الْجَوْهَرِي الْبَغْدَادِيّ، صحب أَبَا جَعْفَر بن جرير الطَّبَرِيّ، وروى
[ ٨ / ٨٢ ]
عَن إِبْرَاهِيم بن الْهَيْثَم الْبَلَدِي، وَغَيره، وَعنهُ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ، وَأَبُو عَليّ بن شَاذان، وَغَيرهمَا، توفّي سنة سبع وَخمسين وَثَلَاث مئة، وَقد ذكره المُصَنّف مُخْتَصرا كَمَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَالَ: مَخْرَمة، جمَاعَة.
قلت: كوالد الْمسور الْمَذْكُور قبل.
قَالَ: و[مَحْرَفَة] بفاء.
قلت: بدل الْمِيم الْأَخِيرَة.
قَالَ: محرفة الْعَبْدي، لَهُ صُحْبَة.
مُخَرِّم.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا مِيم، وَقد فتح المُصَنّف الرَّاء الْمُشَدّدَة فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ.
قَالَ: عَمْرو بن مخرم، عَن ابْن عُيَيْنَة.
قلت: كنيته أَبُو قَتَادَة، وَقد ضبط المُصَنّف أَيْضا أَبَاهُ بِفَتْح الرَّاء الْمُشَدّدَة، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَسِيَاق كَلَامه فِيمَا بعد يدل عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِكَسْر الرَّاء، نَص عبد الْغَنِيّ بن سعيد على كسرهَا، فَقَالَ فِي
[ ٨ / ٨٣ ]
كِتَابه - فِيمَا وجدته بِخَط الْحَافِظ أبي الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي: - مخرم: بِالْخَاءِ وَالرَّاء غير مُعْجمَة مَكْسُورَة: عَمْرو بن مخرم أَبُو قَتَادَة، عَن عبد الْوَارِث، وَابْن عُيَيْنَة. وَكَذَلِكَ وجدته فِي نُسْخَة بِكِتَاب عبد الْغَنِيّ أَيْضا، قُرِئت على الشَّيْخ نصر الْمَقْدِسِي، وَعَلَيْهَا خطه.
قَالَ: و[مُخزَّم] بزاي مَفْتُوحَة: سِنَان بن مخزم، عَن عَليّ ﵁.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، فَذكره بِالسِّين الْمُهْملَة، تَلِيهَا نون، ثمَّ الْألف وَالنُّون، وَهُوَ تَصْحِيف، إِنَّمَا هُوَ شَيبَان: بشين مُعْجمَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة، تَلِيهَا ألف وَالنُّون.
وعَلى الصَّوَاب ذكره البُخَارِيّ، وَمن بعده كالدارقطني، وَعبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن مَاكُولَا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: روى حَدِيثه عَطاء بن السَّائِب، لم يزدْ على هَذَا. وَقَالَ عبد الْغَنِيّ: روى عَنهُ عَطاء بن السَّائِب. قَالَ لي ذَلِك
[ ٨ / ٨٤ ]
عَليّ بن عمر. انْتهى. وَفِيه نظر، فَإِن عَطاء إِنَّمَا روى عَن مَيْمُون بن مهْرَان، عَن شَيبَان الْمَذْكُور.
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي تَرْجَمَة شَيبَان هَذَا: سمع عليا فِي كربلاء، قَالَه أَبُو حَمْزَة، عَن عَطاء، عَن مَيْمُون بن مهْرَان. انْتهى.
قَالَ: وَعقبَة بن مخزم، شَاعِر إسلامي.
قلت: والمخزم بن سَلمَة الزبيدِيّ، الَّذِي قتل راعيه عبد الله بن معدي كرب لما شتم الرَّاعِي، فَرد عَلَيْهِ، ضربه عبد الله، فَقتله الرَّاعِي، وَقَالَت كَبْشَة بنت معدي كرب:
(أيقتل عبد الله سيد قومه بَنو مَازِن أَن سبّ راعي المخزم)
وَيزِيد بن مخزم، أحد قواد الْأسود الْعَنسِي، قَالَه سيف. كَذَا ذكره ابْن مَاكُولَا، وَلَعَلَّه الَّذِي ذكره أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ بالراء الْمَكْسُورَة، الَّذِي نسب إِلَى بعض وَلَده المخرم بِبَغْدَاد. وَالله أعلم. قَالَ: و[مُخَرِّم] برَاء مَكْسُورَة: وردان بن مخرم، وَأَخُوهُ حيدة، وَفْدًا إِلَى النَّبِي ﷺ.
قلت: وَأَبُو الْحَارِث يزِيد بن مخرم الْحَارِثِيّ، من وَلَده صَاحب المخرم، قَالَه ابْن دُرَيْد، فِيمَا حَكَاهُ الْأَمِير.
ومخرم بن حزن الْحَارِثِيّ، شَاعِر جاهلي.
[ ٨ / ٨٥ ]
وَعَمْرو بن مخرم، الشَّاعِر من بني الْحَارِث بن كَعْب، لقبه مزلج، سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله.
و[مَخْرَم] بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء، بَينهمَا الْخَاء الْمُعْجَمَة سَاكِنة: قوشة ابْنه مخرم، لَهَا ذكر فِي شعر أنْشدهُ أَبُو عُثْمَان الْمَازِني.
قَالَ: و[مِجْزَم] بجيم سَاكِنة، وزاي مَفْتُوحَة: عَوْف بن مجزم، فِي سامة بن لؤَي.
قلت: هُوَ بِكَسْر الْمِيم، مجزم بن بكر بن عَمْرو بن عَوْف بن عباد بن لؤَي بن سامة بن لؤَي، من وَلَده جمَاعَة، تقدم ذكر بَعضهم. وَقيل فِيهِ: مجَزَّم، بِضَم الْمِيم، وَفتح الْجِيم، وَتَشْديد الزَّاي وَفتحهَا، حَكَاهُ ابْن مَاكُولَا عَن شبْل، وَأَنه حكى فِيهِ القَوْل الْمَشْهُور بعد. وَقَالَهُ الْخَطِيب: مخرم، بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة، وبالراء، فوهمه الْأَمِير فِي «التَّهْذِيب» .
قَالَ: و[المُحْرِم] بحاء.
قلت: مُهْملَة سَاكِنة، مَعَ ضم أَوله، وَكسر الرَّاء. مُحَمَّد الْمحرم، عَن عَطاء، مُنكر الحَدِيث.
قلت: هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله الْمَكِّيّ، لقب الْمحرم؛ لِأَنَّهُ كَانَ يحرم السّنة كلهَا، إِذا انْصَرف إِلَى أَهله لبّى بِالْحَجِّ، روى عَنهُ شَبابَة بن سوار، وَأَبُو تَوْبَة الرّبيع بن نَافِع.
[ ٨ / ٨٦ ]
وَقَالَ البُخَارِيّ: مُحَمَّد الْمحرم، عَن عَطاء وَالْحسن، مُنكر الحَدِيث، وَإِذا وعد أخلف، سمع مِنْهُ شَبابَة. انْتهى.
قَالَ: وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد، ابْن الْمحرم، عَن الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، وَغَيره.
قلت: هُوَ أَبُو عبد الله الْجَوْهَرِي الَّذِي ذكرته قبل، ضعفه مُحَمَّد بن أبي الفوارس.
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم عبيد الله بن عمر بن الْبَقَّال: تزوج ابْن الْمحرم شَيخنَا، قَالَ: فَلَمَّا حملت الْمَرْأَة [إِلَيّ]، جَلَست فِي بعض الْأَيَّام على الْعَادة أكتب شَيْئا، والمحبرة بَين يَدي، فَجَاءَت أمهَا، فَأخذت المحبرة، فَلم أشعر بهَا حَتَّى ضربت بهَا الأَرْض، وكسرتها، فَقلت لَهَا فِي ذَلِك، فَقَالَت: بس هَذِه شَرّ على ابْنَتي من ثَلَاث مئة ضرَّة.
و[مُجْرِم] بجيم، وَالْبَاقِي كَالَّذي قبله: أَبُو مجرم لقب \ عبد الرَّحْمَن بن مُسلم، صَاحب الدولة، لقبه أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور فِي قَوْله:
(اشرب بكأس كنت تَسْقِي بهَا أَمر فِي الْحلق من العلقم)
(زعمت أَن الدّين لَا يقتضى كذبت وَالله أَبَا مجرم)
[ ٨ / ٨٧ ]
قَالَ: مَخْشِيّ، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الْخَاء، وَكسر الشين الْمُعْجَمَة، ثمَّ يَاء آخر الْحُرُوف مُشَدّدَة.
قَالَ: و[مُخَشِّي] بياء خَفِيفَة، والشين ثَقيلَة.
قلت: الْمِيم مَضْمُومَة، وَالْخَاء مَفْتُوحَة، والشين الْمُشَدّدَة مَكْسُورَة.
قَالَ: حُرَيْث بن مخشي، عَن عَليّ.
وَعمارَة بن مخشي، شهد اليرموك.
قلت: وجدت وَالِد عمَارَة ووالد حُرَيْث الْمَذْكُورين بِخَط الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ بِكَسْر الْمِيم، وَفتح الْخَاء وَتَشْديد الشين المعجمتين، وَهُوَ الأشبة، وَقَيده بَعضهم بِفَتْح أَوله وثانية، وَوَجَدته بِخَط المُصَنّف بِضَم الْمِيم، وَأطلق ثَانِيه، فَلم يُقَيِّدهُ.
قَالَ: مِخْمَر، وَاضح.
[ ٨ / ٨٨ ]
قلت: هُوَ بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَفتح الْمِيم الثَّانِيَة، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: و[المُجْمِر] بجيم: نعيم المجمر، تَابِعِيّ.
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم الأولى، وَكسر الثَّانِيَة، بَينهمَا جِيم سَاكِنة، وَقيل: بِفَتْح الْجِيم، مَعَ تَشْدِيد الْمِيم الثَّانِيَة الْمَكْسُورَة، كَانَ يبخر الْمَسْجِد بالطيب، فَقيل لَهُ: المجمر، وَهُوَ مولى عمر بن الْخطاب، روى عَنهُ طَائِفَة، مِنْهُم ابْنه مُحَمَّد بن نعيم المجمر.
قَالَ: المَخْلَدي، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَفتح اللَّام، تَلِيهَا دَال مُهْملَة مَكْسُورَة.
قَالَ: و[المُجَلِّدي] بالتثقيل، وجيم.
قلت: الْجِيم مَفْتُوحَة مَعَ ضم الْمِيم.
قَالَ: أَبُو مَنْصُور عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز المجلدي، عَن ابْن الْمُقْرِئ، وَعنهُ ابْن مُطِيع.
قلت: هُوَ ابْن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أَحْمد بن زَكَرِيَّا
قَالَ: وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن خوروست المجلدي، سمع الْحُسَيْن بن فاذشاه.
[ ٨ / ٨٩ ]
قلت: وَسمع أَبَا بكر ابْن ربذة أَيْضا، وَغَيرهمَا، توفّي سنة ثَلَاث عشرَة وَخمْس مئة.
وَفِي قَول المُصَنّف: ابْن خوروست، نظر، إِنَّمَا أَبُو بكر هَذَا يعرف بخوروست، فَهُوَ لقبه لَا لقب جده، كَمَا صرح بِهِ الحافظان أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ، وَأَبُو بكر ابْن نقطة، وَغَيرهمَا، وَالله أعلم.
وَأَخُوهُ أَبُو المظفر أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْحَارِث المجلدي، الْمَعْرُوف أَيْضا بخوروست، حدث عَن عَليّ بن الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم الْخياط. ذكره مَعَ أَخِيه أَبُو بكر ابْن نقطة. قَالَ: المُخَلِّص.
قلت: بِضَم الْمِيم، وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَكسر اللَّام الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا صَاد مُهْملَة.
قَالَ: أَبُو طَاهِر الذَّهَبِيّ.
قلت: هُوَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْعَبَّاس بن عبد الرَّحْمَن بن زَكَرِيَّا الْبَغْدَادِيّ، مكثر، أول سَمَاعه فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَلَاث مئة، وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَثَلَاث مئة.
والمخلص يُقَال لمن يخلص الذَّهَب من الْغِشّ.
قَالَ: و[المخلص] بِالتَّخْفِيفِ. قلت: مَعَ سُكُون ثَانِيه.
قَالَ: مُحَمَّد بن معمر الفاخر، لقبه المخلص.
[ ٨ / ٩٠ ]
ويوسف بن مَحْمُود الساوي، صَاحب السلَفِي، يعرف بِابْن المخلص، وَآخَرُونَ. مَخْلَد، جمَاعَة. قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَفتح اللَّام، تَلِيهَا دَال مُهْملَة. قَالَ: و[مُخَلَّد] بالتثقيل. قلت: مَعَ ضم أَوله، وَفتح ثَانِيه. قَالَ: مسلمة بن مخلد، لَهُ صُحْبَة. وخَالِد بن مخلد بن عَامر الخزرجي، جد جمَاعَة بدريين. قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقد وهم فِي اسْمه، إِنَّمَا هوخلدة، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا لَام سَاكِنة، وحركها بَعضهم، وَبعد اللَّام دَال مُهْملَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء، وَصوب ابْن نَاصِر سُكُون اللَّام، وَهُوَ خلدَة بن مخلد بن عَامر بن زُرَيْق الْبَطن بن عَامر بن زُرَيْق بن عبد حَارِثَة بن مَالك بن غضب بن جشم بن الْخَزْرَج. من أَوْلَاده: ذكْوَان بن عبد قيس بن خلدَة، صَحَابِيّ كَبِير، شهدالعقبتين وبدرًا، وأحدًا، وَاسْتشْهدَ يَوْمئِذٍ، ﵁. قَالَ: وثابت بن مخلد، قتل يَوْم الْحرَّة. قلت: ذكره ابْن مندة وَغَيره فِي الصَّحَابَة.
قَالَ: والْحَارث بن مخلد، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁.
[ ٨ / ٩١ ]
قلت: ومخلد بن بكار الشَّيْبَانِيّ الْموصِلِي، أَبُو مُحَمَّد، شَاعِر هجاء، فَاحش فِي القَوْل، فِيهِ قَالَ أَبُو هفان:
(وَمن الكبائرأن يكون مخلدًا فِي الشّعْر شعر الْموصِلِي مخلد)
مخنف بن سليم الصَّحَابِيّ: بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَفتح النُّون، تَلِيهَا فَاء، وَغَيره.
و[قحيف] بقاف مَضْمُومَة، تَلِيهَا حاء مُهْملَة مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، تَلِيهَا الْفَاء، بشر بن قحيف العامري، عَن عمر، والمغيرة بن شُعْبَة، وَعنهُ سماك.
قَالَ: مُدْلِج، بَين.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة، وَكسر اللَّام، تَلِيهَا جِيم.
قَالَ: و[مُدْلِج] بالتثقيل: مُدْلِج بن مِقْدَام، عَن سُلَيْمَان مولى لَهُم.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، فضم الْمِيم، وَفتح الدَّال، وشدد اللَّام، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا هُوَ: مُدْلِج: بِضَم الْمِيم وَفتح الدَّال وتشديدها، كَذَا قَيده الدَّارَقُطْنِيّ، وَتَابعه ابْن مَاكُولَا، وَغَيره.
وَعقد الدَّارَقُطْنِيّ مَعَ ذَلِك، وتبعهالأمير، بِمَا ذكرَاهُ فِي الْبَاب، وَهُوَ:
[ ٨ / ٩٢ ]
مُزَلّج: بِضَم الْمِيم، وَفتح الزَّاي مُخَفّفَة، وَتَشْديد اللَّام مَكْسُورَة عِنْد الْأَمِير، مَفْتُوحَة عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره، فَقَالَ الْأَمِير، وَالدَّارَقُطْنِيّ - واللفظة لَهُ -: فَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: إِنَّمَا سمي عبد الله بن مطر من بني حَنْظَلَة بن كَعْب بن سعد بن عَوْف بن حَرِيم مزلجًا بِبَيْت قَالَه. انْتهى. وَفِي «مُعْجم الشُّعَرَاء» للمرزباني: مزلج بن مخرم الشَّاعِر، من بني الْحَارِث بن كَعْب، اسْمه: عَمْرو، زلجه قَوْله:
(أجد لبانات الْهوى لم تخلج وَسَاعَة مَا اسْتوْدعت وصلا فزلج
قَالَ: المدادي.
قلت: بِكَسْر الْمِيم، ودالين مهملتين بَينهمَا ألف، الأولى مَفْتُوحَة، وَالثَّانيَِة مَكْسُورَة.
قَالَ: وليد بن مسلمة الأندلسي، من شعراء الْمَنْصُور بن أبي عَامر.
قلت: الْمَنْصُور هُوَ أَبُو عَامر مُحَمَّد بن أبي عَامر.
و[المَدَّادِي] بِفَتْح الْمِيم، وَتَشْديد الدَّال الأولى: أَبُو أَحْمد عبيد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد المدادي، توفّي بِمصْر فِي شهر ربيع الأول سنة ثَمَان وَسبعين وَثَلَاث مئة.
[ ٨ / ٩٣ ]
قَالَ: والمُرَادي، كثير.
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم، وَفتح الرَّاء، نِسْبَة إِلَى مُرَاد الْقَبِيلَة الْمَعْرُوفَة.
قَالَ: و[المراري] براءين: أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن أَحْمد المراري، عَن مُحَمَّد بن مخلد الْعَطَّار، وَعنهُ سعيد الْعيار.
قلت: الرَّاء الأولى شددها المُصَنّف، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَلم يُقيد الْمِيم كَمَا فعل شَيْخه أَبُو الْعَلَاء الفرضي، وَلم يتَعَرَّض الْأَمِير لَهُ بضبط، بل عطفه على الْمرَادِي، فَقَالَ: وَأما المراري، بتكرير الرَّاء، ثمَّ ذكر أَبَا أَحْمد هَذَا، فَقَالَ: وَأَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان المراري الْعدْل النَّيْسَابُورِي، حدث عَن الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي، وَذكر جمَاعَة.
وَذكر قبله آخر، فَقَالَ: أَبُو سعيد حَاتِم بن عقيل بن الْمُهْتَدي بن إِسْحَاق المراري اللؤْلُؤِي، حدث عَن عبد الله بن حَمَّاد الآملي. وَقَالَ: توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة. انْتهى.
وَنسبَة هذَيْن الرجلَيْن: بِفَتْح الْمِيم، وبراءين بَينهمَا ألف، الأولى مَفْتُوحَة مُخَفّفَة، وَالثَّانيَِة مَكْسُورَة، وبنحوه قَيده أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ فِي نِسْبَة اللؤْلُؤِي الْمَذْكُور قبل، وَذكر أَنَّهَا نِسْبَة إِلَى المرار، وَهِي الحبال المتخذة من القنب.
[ ٨ / ٩٤ ]
قَالَ: و[المَذَاري] بذال مُعْجمَة.
قلت: بدل الرَّاء الأولى، نِسْبَة إِلَى الْمدَار، بِفَتْح الْمِيم، والذال الْمُعْجَمَة مُخَفّفَة: قَرْيَة تَحت الْبَصْرَة، بَينهَا وَبَين وَاسِط، قريبَة من عبادان، وَهِي كَثِيرَة النّخل.
قَالَ: أَبُو الْمَعَالِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن المذاري، سمع أَبَا الْقَاسِم بن البسري، وَحدث سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قلت: وَتُوفِّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، وَله أَربع وَثَمَانُونَ سنة، وَسُئِلَ عَن نسبته إِلَى المذار، فَقَالَ: كَانَ أبي قد سَافر إِلَيْهَا، فَأَقَامَ بهَا مُدَّة، ثمَّ رَجَعَ، فَقيل: المذاري. حَكَاهُ عَنهُ ابْن الْجَوْزِيّ، وجده اسْمه أَحْمد بن الْحُسَيْن، فأسقطه المُصَنّف، وأثبته أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ فِي «تَارِيخه» . قَالَ: وَأَخُوهُ عَليّ.
قلت: سمع عَليّ هَذَا من أبي يعلى ابْن الْفراء، وَأبي الْحُسَيْن مُحَمَّد ابْن الآبنوسي، وَغَيرهمَا، توفّي سنة سِتّ عشرَة وَخمْس مئة.
وأخوهما أَبُو السُّعُود عبد الرَّحْمَن، سمع مَالِكًا البانياسي، وَغَيره، وَعنهُ أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ، مَاتَ بواسط حِين انحدر إِلَيْهَا فِي
[ ٨ / ٩٥ ]
شهر ربيع الأول سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
وَمُحَمّد بن سهل بن الْأَزْهَر المذاري، عَن بنْدَار، وَغَيره.
وجناب بن الخشخاش المذاري، قَاضِي مذار.
قَالَ: و[المَدَاري] نِسْبَة إِلَى عمل الْمدَار للطحن.
قلت: هُوَ بِالدَّال الْمُهْملَة.
قَالَ: أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ المداري، عَن الْخَطِيب، وَعنهُ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ.
قلت: وَمُحَمّد بن أَحْمد بن زيد المداري، عَن عَمْرو بن عَاصِم، نسبه أَبُو الْعَلَاء الفرضي.
قَالَ: و[المُدَاري] بِالضَّمِّ: عَليّ بن تركي المداري، علق عَنهُ ابْن نقطة.
قلت: هُوَ ابْن تركي بن أبي العشائر، سمع من جمَاعَة من شُيُوخ ابْن نقطة.
قَالَ: المَدَائني، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَالدَّال الْمُهْملَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ مثناة تَحت، وَنون مكسورتان، نِسْبَة إِلَى الْمَدَائِن الكسروية، وَهِي بَلْدَة قديمَة على دجلة تَحت بَغْدَاد بِسبع فراسخ، بهَا قبر سلمَان الْفَارِسِي،
[ ٨ / ٩٦ ]
وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان، ﵃.
وَمَدَائِن صَالح الَّتِي بِالْقربِ من الْعلَا فِي طَرِيق الْحَاج من الشَّام بلد إسلامي، وَصَالح المنسوبة إِلَيْهِ من بني الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، وفيهَا قُبُور عَلَيْهَا نصائب تاريخها بعد الثَّلَاث مئة، ذكره الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم ابْن البرزالي، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ.
قَالَ: و[المَرَاتِبِي] نِسْبَة إِلَى بَاب الْمَرَاتِب.
قلت: بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء، تَلِيهَا الف، ثمَّ مثناة فَوق مَكْسُورَة، ثمَّ مُوَحدَة، وَهُوَ من أَبْوَاب دَار الْخلَافَة، محلّة كَبِيرَة بشرقي بَغْدَاد.
قَالَ: تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن مَحْمُود المراتبي الْحَنْبَلِيّ، شيخ الْمَذْهَب بِدِمَشْق، سمعنَا من أَوْلَاده، وَهُوَ من كبار أَصْحَاب الشَّيْخ الْمُوفق.
قلت: من أَوْلَاده الَّذين سمع المُصَنّف مِنْهُم: أَبُو الثَّنَاء مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عبد الْمُنعم المراتبي الْبَغْدَادِيّ، سبط الشَّيْخ أبي عمر بن قدامَة، حدث عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله المرسي، وَأحمد بن عبد الدَّائِم الْمَقْدِسِي، وَغَيرهمَا، وَعنهُ بعض مَشَايِخنَا.
قَالَ: المُدَبَّر: بِفَتْح الْمُوَحدَة.
قلت: مَعَ تشديدها، وَضم أَوله، وَفتح الدَّال، وَآخره رَاء.
قَالَ: أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن الْمُدبر الأخباري، يَحْكِي عَنهُ جحظة.
[ ٨ / ٩٧ ]
قلت: كَذَا قَيده المُصَنّف بِالْفَتْح، وَكَأَنَّهُ - وَالله أعلم - فهمه من قَول ابْن نقطة فِي «إكماله»: وَأما الْمُدبر، بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة، وَالْبَاء الْمُشَدّدَة الْمُعْجَمَة بِوَاحِدَة أَيْضا: فَهُوَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن الْمُدبر، لَهُ أَخْبَار وحكايات، يَحْكِي [عَنهُ] جحظة الْبَرْمَكِي. انْتهى.
وَوَجَدته بِخَط الْحَافِظ مغلطاي فِي «مُعْجم» المرزباني: إِبْرَاهِيم بن الْمُدبر بِالْكَسْرِ، وَصحح فَوْقه، وَكَذَلِكَ فعل مغلطاي أَيْضا بأَخيه أَحْمد بن مُحَمَّد بن المدبري.
كتب ابْن الْمُدبر هَذَا كتابا إِلَى عمر بن أَيُّوب الْكَاتِب أحد شعراء الْعَسْكَر، صَدره: يمد الله فِي عمرك، فَكتب إِلَيْهِ عمر:
(يَا جوادًا بالثراء وبخيلًا بالثناء)
(إِن «مد الله فِي عمرك من كتب الْجفَاء)
(لَيْسَ يسْتَعْمل هَذَا الصَّدْر بَين الأصفياء)
ولإبراهيم هَذَا أَخَوان: أَحْمد الْمَذْكُور، وَمُحَمّد، وَكَانَا شاعرين أَيْضا، وَكَانَ أَحْمد أسن من إِبْرَاهِيم، وأقدم موتا مِنْهُ، وَأحمد الَّذِي تولى المساحة بِدِمَشْق وَغَيرهَا فِي أَيَّام المتَوَكل سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين، وَمَات فِي حبس أَحْمد بن طولون بأنطاكية بعد سنة ثَمَان وَسِتِّينَ ومئتين.
قَالَ: و[المُدِيْر] بياء سَاكِنة.
قلت: الْيَاء مثناة، مَعَ كسر الدَّال.
[ ٨ / ٩٨ ]
قَالَ: عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الطراح المدير، سمع أَبَا الْقَاسِم بن بَشرَان.
وَابْنه يحيى، سمع عبد الصَّمد بن الْمَأْمُون.
وَابْنه عَليّ بن يحيى، سمع ابْن الْحصين.
وبنتاه: سِتّ الكتبة، وعزيزة، روتا عَن جدهما.
قلت: جدهما أَبُو مُحَمَّد يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ، توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة، وَتُوفِّي أَبوهُمَا أَبُو الْحسن عَليّ بن يحيى سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: وَهبة الله بن عبد الله بن أَحْمد بن السَّمرقَنْدِي المدير، عَن ثَابت بن بنْدَار، مَاتَ قبل ابْن البطي.
قلت: كنيته أَبُو المظفر، وَهُوَ ولد الْحَافِظ أبي مُحَمَّد ابْن السَّمرقَنْدِي، توفّي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخمْس مئة، وَتُوفِّي ابْن البطي سنة أَربع وَسِتِّينَ.
[ ٨ / ٩٩ ]
قَالَ: وَخلف بن عبد الله بن مدير الْقُرْطُبِيّ، روى عَن ابْن عبد الْبر.
قلت: وَابْنه أَبُو بكر عبد الْعَزِيز بن خلف الْأَزْدِيّ، روى عَن أَبِيه، وَأبي الْوَلِيد النَّاجِي، وَغَيرهمَا، توفّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، ذكره أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ.
المَدِيني: بِفَتْح أَوله، وَكسر الدَّال الْمُهْملَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى مَدِينَة النَّبِي ﷺ، وَأكْثر مَا ينْسب إِلَيْهَا مدنِي، وَفرق بَعضهم بَينهمَا، فَمن كَانَ من أَهلهَا، يُقَال لَهُ: مدنِي، وَلمن نزلها مديني، وَالْأول أظهر.
وَقَالَ البُخَارِيّ فِيمَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن فَارس عَنهُ: الْمَدِينِيّ: هُوَ الَّذِي أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ، فَلم يفارقها، وَالْمَدَنِي: الَّذِي تحول عَنْهَا، وَكَانَ مِنْهَا. انْتهى.
وَمن المنسوبين إِلَى الْمَدِينَة الشَّرِيفَة عَليّ ابْن الْمَدِينِيّ الْحَافِظ، أَصله من الْمَدِينَة، وَنزل الْبَصْرَة.
والمديني أَيْضا: نِسْبَة إِلَى مَدِينَة مرو الدَّاخِلَة، وَإِلَى نيسابور، وَإِلَى مَدِينَة أَصْبَهَان، وَهِي جي، وَإِلَى مَدِينَة الْمُبَارك بقزوين، وَإِلَى مَدِينَة بخارا، وَإِلَى مَدِينَة سَمَرْقَنْد، وَإِلَى مَدِينَة نسف، ذكر ذَلِك أَبُو
[ ٨ / ١٠٠ ]
سعد ابْن السَّمْعَانِيّ وَذكر بعض من ينْسب إِلَى كل من الْمَدَائِن الْمَذْكُورَة.
و[المَدْيَني] بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الدَّال، وَفتح الْمُثَنَّاة تَحت: أَبُو مُسلم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مَدين الْمَدِينِيّ الْأَصْبَهَانِيّ، نسب إِلَى جده، روى عَن أبي بكر ابْن أبي عَاصِم، وَعنهُ أَبُو بكر ابْن مردوية.
قَالَ: المِرْبَدي، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الرَّاء، وَفتح الْمُوَحدَة، وَكسر الدَّال الْمُهْملَة.
قَالَ: مِنْهُم عبد الْوَاحِد بن غياث المربدي.
قلت: كنيته أَبُو بَحر الْبَصْرِيّ، من مربد الْبَصْرَة، وَهُوَ محلّة كَبِيرَة بِالْبَصْرَةِ.
وَأَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد المربدي، حدث عَن أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن بشر الْبَصْرِيّ.
ومربد النعم: مَوضِع على ميلين من الْمَدِينَة الشَّرِيفَة، وَبِه أدْركْت ابْن عمر صَلَاة الْعَصْر، وَهُوَ مقبل من الجرف، فَتَيَمم، وَصلى، ثمَّ دخل الْمَدِينَة وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، فَلم يعد.
قَالَ: و[المَرْثَدي] بمثلثة: أَحْمد بن بشر المرثدي، حدث عَنهُ أَبُو بكر الشَّافِعِي.
[ ٨ / ١٠١ ]
قلت: وَحدث أَبُو بكر أَحْمد بن مَرْوَان الدينَوَرِي فِي «المجالسة»، عَن مُحَمَّد بن بشر المرثدي، لَعَلَّه أَحْمد الْمَذْكُور.
وَالله أعلم.
وَقَالَهُ بعض المؤرخين: أَبُو أَحْمد بن بشر المرثدي الْكَبِير، الَّذِي كتب إِلَيْهِ ابْن الرُّومِي الْأَشْعَار فِي السّمك، وَكَانَ بَينهمَا مداعبة، وَله من الْكتب كتاب فِي الأنواء، فِي نِهَايَة الْحسن. انْتهى.
وَإِنَّمَا صَاحب ابْن الرُّومِي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بشر المرثدي.
وَمن هَذِه النِّسْبَة أَيْضا: قيس بن عَلْقَمَة المرثدي الربعِي الْكُوفِي، شَاعِر إسلامي، وَهُوَ الْقَائِل:
(ولسنا بالذين إِذا افتقرنا نكب على الْأَقَارِب والموالي)
وَالْمُنْذر بن الطُّفَيْل الربعِي المرثدي الْكُوفِي، شَاعِر أَيْضا، ذكرهمَا المرزباني فِي «المعجم» .
قَالَ: و[المَرَنْدي] بنُون.
قلت: سَاكِنة، مَعَ فتح أَوله وثانيه.
قَالَ: إِبْرَاهِيم بن الْأَزْهَر المرندي الْحَافِظ، عَن إِسْحَاق بن سيار النصيبي، وطبقته.
قلت: هُوَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْأَزْهَر، من مصنفاته كتاب «ذكر الْمَوْت» .
[ ٨ / ١٠٢ ]
قَالَ: وَمُحَمّد بن مُوسَى المرندي، عَن إِبْرَاهِيم بن ديزيل، وَعنهُ أهل قزوين.
وَابْنه إِسْمَاعِيل، حَافظ، كتب عَن ابْن أبي حَاتِم أَكثر من خمس مئة جُزْء.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، فَإِن إِسْمَاعِيل هَذَا لَيْسَ ابْن الْمَذْكُور قبله، إِنَّمَا هُوَ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أبي حَرْب المرندي، فَقَالَ أَبُو يعلى الخليلي الْحَافِظ فِي ذكر شُيُوخ مرند من أذربيجان: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُوسَى المرندي، وراق أبي نعيم الْجِرْجَانِيّ، سمع إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن، سمع مِنْهُ جدي، وشيوخ قزوين، وأثنوا عَلَيْهِ.
وَمِنْهُم: مُحَمَّد بن أبي حَرْب المرندي، سمع مُوسَى بن هَارُون، وَعبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، وَغَيرهمَا.
وَابْنه إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد، ارتحل إِلَى عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم، سَمِعت جدي - وَكَانَ مَعَه فِي الرحلة - يحدث أَنه كتب عَن ابْن أبي حَاتِم أَكثر من خمس مئة جُزْء، حَكَاهُ ابْن نقطة عَن الخليلي.
[ ٨ / ١٠٣ ]
قَالَ: وَهبة الله بن نصر المرندي، عَن أبي عمر بن مهْدي.
قلت: وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن نصر بن عبد الْعَزِيز بن نصر بن عبد الله بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُوَيْد بن مَالك بن عَمْرو بن سُفْيَان المرندي الأديب، علق عَنهُ أَبُو سعد بن السَّمْعَانِيّ. وَذكره فِي «مذيله»، توفّي بمرو الروذ يَوْم عَاشُورَاء الْمحرم سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قَالَ: وَأَبُو الْوَفَاء خَلِيل بن أَحْمد المرندي، عَن أبي نصر الزَّيْنَبِي.
والخليل بن محسن المرندي، عَن أبي الْحُسَيْن بن النقور.
قلت: هُوَ ابْن المحسن بن مُحَمَّد أَبُو الْوَفَاء، الْفَقِيه الشَّافِعِي، أَخذ عَن الإِمَام أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، توفّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخمْس مئة.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن بنْدَار بن كاكا المرندي، عَن أبي الْقَاسِم بن المنتاب، وَابْن شاهين، وَعنهُ بلديه:
[ ٨ / ١٠٤ ]
أَبُو مَنْصُور هبة الله بن الصَّقْر بن أَحْمد المرندي، وروى عَن هبة الله الْمَذْكُور.
أَبُو الْفضل نعْمَة الله بن مُحَمَّد بن مَنْصُور المرندي، وَحدث عَن نعْمَة الله الْمَذْكُور أَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر، سمع مِنْهُ بمرند سنة تسع وَعشْرين وَخمْس مئة.
وَأَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى المرندي، حدث عَن أبي الْحسن عَليّ بن الْحسن بن خَارِجَة، وَعنهُ الْوَزير نظام الْملك أَبُو عَليّ الْحسن بن عَليّ الطوسي، ذكره أَبُو الْعَلَاء الفرضي.
وَقَالَ الْأَمِير فِي «الْإِكْمَال»: والمرندي شيخ رَأَيْته على بَاب نظام الْملك، يحدث عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد بن الْأَعرَابِي، وَلم أسمع مِنْهُ شَيْئا. انْتهى. فَلَعَلَّهُ الَّذِي قبله، وَالله ﷾ أعلم.
وَمن هَذِه النِّسْبَة أَيْضا: أقسيان بن مَحْفُوظ المرندي أَبُو عبد الله الإربلي، نزيل مصر، شيخ مُحدث، سمع إِسْمَاعِيل بن ظفر، وَغَيره، مولده بإربل سنة اثْنَتَيْ عشرَة وست مئة.
وَآخَرُونَ.
قَالَ: ومرند: من مَدَائِن أذربيجان.
و[المُرَيْدي] بِالضَّمِّ وياء.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت سَاكِنة، قبلهَا الرَّاء مَفْتُوحَة.
قَالَ: عَرَفَة المريدي، عَن أبي الْعَلَاء، وَعنهُ عون بن عمَارَة.
[ ٨ / ١٠٥ ]
قلت: ذكره الْأَمِير، فَقَالَ: عَرَفَة المريدي، حدث عَن أبي الْعَلَاء النجراني، روى عَنهُ عون بن عمَارَة الْبَصْرِيّ. انْتهى.
قَالَ: والمَزْيَدي، مَا عَلمته.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الزَّاي، وَفتح الْمُثَنَّاة تَحت.
وَمن هَذِه النِّسْبَة: سيف الدولة صَدَقَة بن مَنْصُور بن دبيس بن عَليّ بن مزِيد الْأَسدي المزيدي، ملك الْعَرَب، وَإِلَى جدهم تنْسب الْحلَّة، وَسَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَالَ: بلَى [المَزِيدي] بِكَسْر الزَّاي: أَبُو عَاصِم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مزِيد الباشاني الْهَرَوِيّ، عَن مُحَمَّد بن حَامِد الْمَالِينِي، وَعنهُ شيخ الْإِسْلَام عبد الله.
قلت: وَأَبُو الطّيب يُوسُف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْعَزِيز بن يزِيد بن مزِيد المزيدي الْجِرْجَانِيّ، روى عَن أَحْمد بن حَفْص السَّعْدِيّ، وَمُحَمّد بن عمرَان المقابري، وَغَيرهمَا، روى عَنهُ جمَاعَة من أهل جرجان. كَذَا قَالَه أَبُو الْعَلَاء الفرضي، ثمَّ إِنَّه شكّ فِي جده، هَل هُوَ مزِيد، بِفَتْح أَوله، وَكسر ثَانِيَة، أَو سُكُون ثَانِيه، وَفتح ثالثه؟ فَقَالَ: يُحَقّق فِي أَنه مزِيد أَو مزِيد. انْتهى. وَأرى جده - وَالله أعلم - يزِيد بن مزِيد ٠ بِسُكُون ثَانِيه - ابْن زَائِدَة الشَّيْبَانِيّ، أحد صحابة بني الْعَبَّاس، وَهُوَ أحد الأجواد الْمَشْهُورين.
[ ٨ / ١٠٦ ]
قَالَ: المَرْجي، جمَاعَة، نِسْبَة إِلَى المرج.
قلت: بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الرَّاء، تَلِيهَا جِيم، والمرج: عدَّة مَوَاضِع:
مِنْهَا بِدِمَشْق وأعمالها مرج الصفر، تقدم ذكره.
ومرج الْبِقَاع، عَلَيْهِ عدَّة قرى.
وَكَذَلِكَ المرج القبلي.
والمرج الشَّامي مرج راهط.
ومرج شعْبَان.
وَمن المروج مرج ابْن عَامر من أَعمال صفد.
وَمِنْهَا مرج الْموصل، وَهُوَ عمل كَبِير من أَعمال الْبَلَد يشْتَمل على قرى كَثِيرَة، ينْسب إِلَيْهِ أَبُو الْقَاسِم نصر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْخَلِيل المرجي، مرج الْموصل على الصَّحِيح، حدث عَن أبي يعلى الْموصِلِي، وَآخر أَصْحَابه أَحْمد بن عبد الْبَاقِي بن طوق، وَذكر ابْن السَّمْعَانِيّ أَنه مَنْسُوب إِلَى المرج: قَرْيَة كَبِيرَة شبه بليدَة صَغِيرَة بَين بَغْدَاد وهمذان بِالْقربِ من حلوان.
وَمن المرج الشَّامي: الْخَطِيب أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن إِسْرَائِيل بن يحيى بن مُحَمَّد بن وثاب المرجي، خطيب حران من المرج، حدث عَن الْكَمَال عبد الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم بن عبد الْحَارِثِيّ.
قَالَ: والمُرَجّا: بِضَم أَوله، وجيم ثَقيلَة، فِي الْأَعْلَام.
[ ٨ / ١٠٧ ]
قلت: كتبه المُصَنّف بِالْألف، كَمَا وجدته بِخَطِّهِ، فَلَو كتبه بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف حسن عقده مَعَ الَّذِي قبله لالتباسه بِهِ. وَالله أعلم.
وَمِمَّا يعْقد مَعَ ذَلِك:
المُرْجىء: بِضَم أَوله، وَسُكُون الرَّاء، وَكسر الْجِيم، وهمزة آخِره: من مذْهبه الإرجاء، وهم على فرق يكفر بَعْضهَا بَعْضًا.
قَالَ: و[المُرْخي] بِالضَّمِّ وخاء مُعْجمَة: أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الإشبيلي ابْن المرخي، برع فِي الْعُلُوم سِيمَا النَّحْو، وَأخذ عَن أبي مَرْوَان بن سراج، مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
قلت: وروى أَيْضا عَن أبي عَليّ الجياني، وَأرى آخِره سَاكِنا، وَالله ﷾ أعلم. وَمن هَذِه النِّسْبَة: ابْن عَم أبي جَعْفَر الْمَذْكُور الْوَزير أَبُو بكر ابْن المرخي، سمع من أبي عَليّ الجياني، ذكره أَبُو الْوَلِيد ابْن الدّباغ.
قَالَ: مَرَابَة.
قلت: بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء وَالْمُوَحَّدَة بعد الْألف، وَآخره هَاء.
قَالَ: أَحْمد بن سعيد بن مَرَابَةَ الخزاز، عَن عَبَّاس الدوري، كتب عَنهُ ابْن شاهين.
قلت: كَذَا قَالَه ابْن شاهين فِي " مُعْجم شُيُوخه "، وروى عَنهُ أَبُو عمر مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن حيوية، فَقَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن سعيد بن مرابا، فَذكره بِأَلف بدل الْهَاء.
[ ٨ / ١٠٨ ]
قَالَ: و(مُرَايَة) بِالضَّمِّ وياء.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت مَفْتُوحَة.
قَالَ: أَبُو مراية الْعجلِيّ التَّابِعِيّ عبد الله بن عَمْرو، روى عَنهُ قَتَادَة.
قلت: وَقَالَ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ: أَبُو مرية؛ بِحَذْف الْألف، وَتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت، حَكَاهُ عَن التَّيْمِيّ ابْن مندة فِي «الكنى» .
قَالَ: مَرْحَب، جمَاعَة.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الرَّاء، وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة، تَلِيهَا مُوَحدَة.
قَالَ: و[المُرَحَّب] بالتثقيل: عَليّ بن عَسَاكِر بن المرحب البطائحي، شيخ الْقُرَّاء، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخمْس مئة.
قلت: وَله اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سنة، وَكَانَ ضَرِير الْبَصَر، قَرَأَ على أبي الْعِزّ القلانسي، وَغَيره، سمع من ابْن الْحصين، وطبقته، قَرَأَ عَلَيْهِ خلق، مِنْهُم الْوَزير يحيى بن هُبَيْرَة، وَحدث عَنهُ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي، وَعبد الْقَادِر الرهاوي، وَآخَرُونَ.
وجده المرحب: بِضَم الْمِيم، وَفتح الرَّاء، والحاء الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا الْمُوَحدَة.
[ ٨ / ١٠٩ ]
قَالَ: مَرْدَك، ظَاهر.
قلت: هُوَ بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الرَّاء، وَفتح الدَّال الْمُهْملَة، تَلِيهَا كَاف.
قَالَ: و[مَزْدك] بزاي: أَحْمد بن أحيد بن فرينام بن مزدك الْوراق، عَن أبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ، مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة.
مَرْدُوْيَةَ، كثير.
قلت: هُوَ بِفَتْح الْمِيم، وَحكى ابْن نقطة كسرهَا عَن بعض الأصبهانيين، وَضمّهَا بَعضهم، وأطلقها المُصَنّف من غير تَقْيِيد، وَالرَّاء سَاكِنة، وَالدَّال الْمُهْملَة مَضْمُومَة، وَالْوَاو سَاكِنة، والمثناة تَحت مَفْتُوحَة، تَلِيهَا هَاء.
قَالَ: و[مَرْزُويه]: مهيار بن مرزويه الديلمي الشَّاعِر، مَشْهُور.
قلت: قَيده المُصَنّف - فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ - بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الرَّاء، وَضم الزَّاي.
وَقَيده ابْن نقطة: مرزويه، بِفَتْح أَوله، وَسُكُون ثَانِيه، وَفتح الزَّاي وَالْوَاو مَعًا، تَلِيهَا الْمُثَنَّاة تَحت سَاكِنة كالهاء بعْدهَا، وَذكر ابْن نقطة أَنه نَقله من خطّ أبي عبد الله الْحميدِي الْحَافِظ، وَذكر أَن الديلمي هَذَا توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَأَرْبع مئة.
وَعقد ابْن نقطة مَعَ هَذِه التَّرْجَمَة:
[ ٨ / ١١٠ ]
بُوْذُوْيَه: بِضَم الْمُوَحدَة، وَسُكُون الواوين، بَينهمَا ذال مُعْجمَة مَضْمُومَة، وَبعد الْوَاو الثَّانِيَة مثناة تَحت مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء: عبد الله بن بوذويه، فَقَالَ البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه»: قَالَ ابْن مقَاتل: أَخْبرنِي عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن عمر، أَنه سمع عبد الله بن بوذويه: لم ير الْبَيْت بِغَيْر طائف إِلَّا يَوْم مَاتَ الْمُغيرَة بن حَكِيم.
قَالَ: مَرْحُوم، عدَّة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الرَّاء، وَضم الْحَاء الْمُهْملَة، تَلِيهَا وَاو سَاكِنة، ثمَّ مِيم.
قَالَ: و[مَرْجُوم] بجيم: عَمْرو بن مرجوم العصري، أحد الْأَشْرَاف، سَاق يَوْم الْجمل فِي أَرْبَعَة آلَاف، فَصَارَ مَعَ عَليّ ﵁.
قلت: مرجوم لقب، واسْمه عَامر بن مر، وَقيل: عبد قيس بن عَمْرو، وَكَانَ من أَشْرَاف عبد الْقَيْس فِي الْجَاهِلِيَّة، وَأحد وفدهم على النَّبِي ﷺ.
قَالَ: مر، جمَاعَة فِي الْعَرَب.
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم، وَتَشْديد الرَّاء.
[ ٨ / ١١١ ]
قَالَ: و[مَرّ] بِالْفَتْح: مر الْمُؤَذّن، عَن عَمْرو بن فَيْرُوز الديلمي.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، فَلَو عزاهُ إِلَى الْأَمِير سلم، فَإِن الْأَمِير ذكره هَكَذَا، فَقَالَ: وَمر الْمُؤَذّن، سمع عَمْرو بن فَيْرُوز الديلمي، روى عَنهُ أَبُو صَالح الأحمسي، قَالَ ذَلِك البُخَارِيّ. انْتهى.
وَقد وهم الْأَمِير على البُخَارِيّ، إِنَّمَا قَالَه فِي «تَارِيخه»: مر الْمُؤَذّن، سمع عمر، وفيروز بن الديلمي، روى عَنهُ أَبُو صَالح الأحمسي. فَذكر البُخَارِيّ أَنه سمع عمر، يَعْنِي ابْن الْخطاب، وفيروز بن الديلمي.
ويبينه مَا علقه البُخَارِيّ فِي مَوضِع آخر من «التَّارِيخ»، فَقَالَ: وَقَالَ عَليّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن الصَّنْعَانِيّ، قَالَ: أَخْبرنِي النُّعْمَان بن الزبير، عَن أبي صَالح الأحمسي، عَن مر الْمُؤَذّن، قَالَ:
خرجت مَعَ فَيْرُوز بن الديلمي فِي الْفِتَن، فَأتيت عمر، ثمَّ أَتَاهُ فَيْرُوز، فَقَالَ [عمر]: هَذَا فَيْرُوز قَاتل الْكذَّاب. انْتهى.
[ ٨ / ١١٢ ]
والصنعاني هُوَ مُحَمَّد بن الْحسن بن أتش الْمَذْكُور فِي حرف الْهمزَة.
وَقد وجدت مرا الْمُؤَذّن مُقَيّدا بِالضَّمِّ بِخَط الْحَافِظ أبي النَّرْسِي فِي «تَارِيخ» البُخَارِيّ.
وَفِي طيىء: مر بن عَمْرو بن الْغَوْث، حَكَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، عَن ابْن حبيب بِالْفَتْح، وَقَالَ: من وَلَده دَاوُد بن نصير الطَّائِي العابد الْكُوفِي، انْتهى. وَحَكَاهُ غَيره عَن ابْن حبيب بِالضَّمِّ.
قَالَ: مُرَاجِم بن الْعَوام بن مراجم.
قلت: هُوَ وجده بِضَم الْمِيم، وَفتح الرَّاء، تَلِيهَا ألف، ثمَّ جِيم، ثمَّ مِيم.
قَالَ: عَن أَبِيه، عَن شُعْبَة، وَعنهُ إِبْرَاهِيم بن الْحجَّاج.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، فشعبة من أَقْرَان مراجم بن الْعَوام، حَدثا عَن الْعَوام بن مراجم، والعوام هَذَا يروي عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، وَالْحسن الْبَصْرِيّ، فَكيف يروي عَن شُعْبَة، بل شُعْبَة روى عَنهُ حَتَّى لَا يكَاد يعرف للعوام بن مراجم راو غير شُعْبَة، فَقَالَ عَبَّاس الدوري: سَمِعت يحيى يَقُول: الْعَوام بن مراجم لم أسمع
[ ٨ / ١١٣ ]
أحدا يحدث عَنهُ إِلَّا شُعْبَة. انْتهى. وَلَا أَدْرِي كَيفَ وَقع هَذَا للْمُصَنف. وَالله أعلم.
قَالَ: ومُزَاحم، عدَّة.
قلت: هُوَ بالزاي، والحاء الْمُهْملَة.
وَفَاتَ المُصَنّف أَبُو هَارُون مُوسَى بن عِيسَى بن مراجم بن سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن الْمُؤَذّن البُخَارِيّ، حدث عَن مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ، وسُفْيَان بن وَكِيع، وَغَيرهمَا، جده بالراء وَالْجِيم، ذكره الْأَمِير.
مُرَاد: بِالضَّمِّ، وَالتَّخْفِيف للراء، تَلِيهَا ألف، ثمَّ دَال مُهْملَة، لقب يحابر بن مَالك بن أدد بن زيد بن يشجب، قَبيلَة مَعْرُوفَة، وَغير وَاحِد.
و(مَرّاد) بِفَتْح أَوله، وَتَشْديد ثَانِيه: أَبُو الْمَعَالِي عشائر بن مُحَمَّد بن مَيْمُون بن مُرَاد التَّمِيمِي، لقِيه بحمص أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ.
قَالَ: مَرّار بن حموية، شيخ للْبُخَارِيّ.
قلت: هُوَ بِفَتْح الْمِيم، وَالرَّاء الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف رَاء ثَانِيَة، وَهُوَ مرار بن حموية بن مَنْصُور الهمذاني، أَبُو أَحْمد، روى عَنهُ ابْن ماجة، وروى البُخَارِيّ عَن أبي أَحْمد غير مُسَمّى، عَن أبي غَسَّان مُحَمَّد بن يحيى، فَقيل: هُوَ مرار، وَقيل: هُوَ مُحَمَّد بن يُوسُف
[ ٨ / ١١٤ ]
البيكندي، وَقيل: هُوَ مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب، قَالَه ابْن عَسَاكِر فِي «مُعْجم النبل»، وبنحوه قَالَه المُصَنّف فِي «الكاشف»، وَذكر الْحَاكِم أَبُو عبد الله النَّيْسَابُورِي فِي كِتَابه «الْمدْخل إِلَى معرفَة رجال الصَّحِيحَيْنِ» فِي حرف الْمِيم فِي تَرْجَمَة وَأخرج البُخَارِيّ، وجده مرار بن حموية، وَلم يذكرهُ الْحَاكِم فِي بَاب ذكر شُيُوخ للْبُخَارِيّ روى عَنْهُم فِي كِتَابه وَلم يذكر لَهُم نسبا، وَلَا مَا يعْرفُونَ بِهِ.
قَالَ: وَآخَرُونَ شعراء.
قلت: تَقْيِيد المُصَنّف بالشعراء فِيهِ نظر، فَمن الْمُحدثين بَحر بن مرار بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة الثَّقَفِيّ أَبُو معَاذ الْبَصْرِيّ، حدث عَن أَبِيه، عَن جده، وَحدث عَن الحكم الْأَعْرَج، عَن ابْن عمر قَوْله، وَحكى البُخَارِيّ فِي اسْم أَبِيه التَّخْفِيف، فَقَالَ: وَيُقَال: مرار، بِلَا تَشْدِيد. انْتهى.
[ ٨ / ١١٥ ]
قَالَ: و[مِرَار] بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيف: إِسْحَاق بن مرار أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ الأديب، كتب عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل.
قلت: وَحدث عَنهُ أَيْضا ابْنه عَمْرو بن أبي عَمْرو.
ومرار وَالِد أبي عَمْرو هَذَا هُوَ كَمَا قَيده المُصَنّف، وَصَححهُ الْخَطِيب، والأمير، وَكَذَا يَقُوله أهل النَّحْو واللغة.
وَذكره الدَّارَقُطْنِيّ - فِيمَا وجدته بِخَط الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي - مرار، بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد، فِي موضِعين من كتاب الدَّارَقُطْنِيّ: فِي تَرْجَمَة الشَّيْبَانِيّ، وترجمة مرار وَمَا مَعَه.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق، حَدثنَا حَنْبَل، قَالَ: مَاتَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ النَّحْوِيّ إِسْحَاق بن مرار سنة عشْرين ومئتين يَوْم الشعانين، وَقد كتب عَنهُ أَبُو عبد الله، حدث عَن ركن، عَن مَكْحُول أَحَادِيث. انْتهى.
وَقَالَ ابْن نَاصِر عِنْد قَول الدَّارَقُطْنِيّ فِي حرف الشين: وَمِنْهُم أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ إِسْحَاق بن مرار، فَقَالَ: كَذَا وَقع فِي الأَصْل: مرار، وَكَذَا فِي نُسْخَة أبي مَسْعُود الدِّمَشْقِي الَّتِي كتبهَا عَن الدَّارَقُطْنِيّ: مرار، وجميعًا خطأ وسهو وَقع من المُصَنّف، وَالْمَحْفُوظ عَن الْعلمَاء: إِسْحَاق بن مرار، بِكَسْر الْمِيم، وَتَخْفِيف الرَّاء، هَكَذَا ذكره عبد
[ ٨ / ١١٦ ]
الْغَنِيّ بن سعيد وَغَيره من عُلَمَاء الْعَرَبيَّة. انْتهى.
ومُرَار: بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيف: مرار بن سَلامَة الْعجلِيّ الشَّاعِر، لَهُ فِي يَوْم ذِي قار.
ومرار بن مياس الطَّائِي، شَاعِر أَيْضا.
وَحجر بن عَمْرو بن مُعَاوِيَة الْكِنْدِيّ، لقبه: آكل المرار، وَهُوَ جد لامرئ الْقَيْس بن حجر بن الْحَارِث بن عَمْرو بن حجر آكل المرار، وَإِنَّمَا قيل لَهُ: آكل المرار؛ لِأَن امْرَأَته هِنْد بنت ظَالِم أَخذهَا دَاوُد بن الهبولة السليحي - وسليح: بطن من قضاعة - لما أغار عَلَيْهِم، فَقَالَ: كَيفَ تَرين الْآن حجرا، فَقَالَت: أرَاهُ حثيث الطّلب، شَدِيد الْكَلْب، كَأَنَّهُ بعير أكل مرَارًا، فَسُمي آكل المرار، والمرار: شجر مر إِذا أكلت مِنْهُ الْإِبِل قلصت عَنهُ مشافرها، الْوَاحِدَة: مرَارَة.
قَالَ: مِرْبَع.
قلت: بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الرَّاء، وَفتح الْمُوَحدَة، تَلِيهَا عين مُهْملَة.
قَالَ: زيد بن مربع الْأنْصَارِيّ، لَهُ صُحْبَة.
قلت: وَعبد الله وَعبد الرَّحْمَن ابْنا مربع بن قيظي، من بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج، صحابيان شَهدا أحدا، وقتلا يَوْم جسر أبي عبيد.
[ ٨ / ١١٧ ]
وَآخَرُونَ.
قَالَ: و[مُرَبَّع] بالتثقيل.
قلت: فِي الْمُوَحدَة، مَعَ ضم أَوله، وَفتح ثَانِيه.
قَالَ: مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْحَافِظ، مربع، صَاحب يحيى بن معِين.
قلت: توفّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ومئتين. وَمُحَمّد بن عبد الله بن عتاب، يعرف بِابْن مربع، روى عَن سنيد المصِّيصِي، وَعنهُ أَحْمد بن كَامِل بن شَجَرَة، وَغَيره، توفّي سنة سِتّ وحمسين ومئتين.
قَالَ: و[مرتع] بِالضَّمِّ ومثناة.
قلت: فَوق مَكْسُورَة، مَعَ سُكُون الرَّاء قبلهَا.
قَالَ: ثَوْر بن مرتع، من أجداد الْمِقْدَام بن معري كرب.
قلت: هُوَ الْمِقْدَام بن معدي كرب بن عَمْرو بن مرتع بن ثَوْر، وَهُوَ كِنْدَة، كَذَا نسبه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره.
وَمن بني ثَوْر بن مرتع الْمَذْكُور خلق، فيهم صحابة، وعلماء، وشعراء.
[ ٨ / ١١٨ ]
وَأَبوهُ مرتع: قَالَه ابْن الْكَلْبِيّ، وَغَيره: مرتع، بِفَتْح الرَّاء، وَتَشْديد الْمُثَنَّاة فَوق. وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: يُقَال: كِنْدَة وكندي، فولد كندي بن عفير مُعَاوِيَة، وأشرس، فولد مُعَاوِيَة بن كندي مرتعًا، وَهُوَ عَمْرو، وَكَانَ يُقَال لَهُ: أرتعنا فِي أَرْضك، فيفعل، فَسُمي مرتعًا. انْتهى. فَهُوَ عِنْد ابْن الْكَلْبِيّ: مرتع، مرتع بن مُعَاوِيَة بن ثَوْر - وَهُوَ كِنْدَة، وَيُقَال: كندي - بن عفير بن عدي بن الْحَارِث بن مرّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. قَالَ: مَرْثَد، جمَاعَة. قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الرَّاء، وَفتح الْمُثَلَّثَة، تَلِيهَا دَال مُهْملَة. قَالَ: و[مَزْيَد] بزاي.
قلت: سَاكِنة، تَلِيهَا مثناة تَحت مَفْتُوحَة بدل الْمُثَلَّثَة.
قَالَ: الْوَلِيد بن مزِيد الْبَيْرُوتِي، صَاحب الْأَوْزَاعِيّ.
وَابْنه الْعَبَّاس.
ومزيد بن هِلَال.
[ ٨ / ١١٩ ]
قلت: روى عَن أبي الشعْثَاء جَابر بن زيد قَوْله، وَعنهُ همام بن يحيى، وَيُقَال: هِلَال بن مزِيد، فِيمَا قَالَه البُخَارِيّ.
قَالَ: وَيزِيد بن مزِيد الشَّيْبَانِيّ الْأَمِير.
ومزيد بن عبد الله الْبَهِي.
قلت: من ذُريَّته: أَبُو بكر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة بن عَطِيَّة بن زِيَاد بن مزِيد بن عبد الله، يعرف بِابْن الْحداد، بغدادي، ذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن مَاكُولَا، وَزَاد، فَقَالَ:
وَأَخُوهُ عمر. انْتهى.
قَالَ: وأمير الْعَرَب دبيس بن عَليّ بن مزِيد الْأَسدي، صَاحب الْحلَّة المزيدية.
قلت: توفّي سنة أَربع وَسبعين وَأَرْبع مئة، وَكَانَ أول ولَايَته الْإِمَارَة فِي سنة ثَمَان وَأَرْبع مئة. وحافده صَدَقَة بن مَنْصُور بن أبي الْأَعَز دبيس، الملقب سيف الدولة، كَانَ ملك الْعَرَب، قَتله السُّلْطَان مُحَمَّد بن ملكشاه السلجوقي فِي الْحَرْب سنة خمس مئة، وَقيل: سنة إِحْدَى وَخمْس
[ ٨ / ١٢٠ ]
مئة، وَقيل فِي نسبه: صَدَقَة بن مَنْصُور بن عَليّ بن دبيس بن عَليّ بن مزِيد.
قَالَ: ومزيد بن عَليّ الْيَشْكُرِي، شَاعِر.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: الْيَشْكُرِي، وَهُوَ تَصْحِيف، إِنَّمَا هُوَ الخشكري، ذكره ابْن نقطة وَغَيره، وَهُوَ بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة، ثمَّ شين مُعْجمَة سَاكِنة، ثمَّ كَاف مَفْتُوحَة، وَهُوَ أَبُو عَليّ مزِيد بن عَليّ بن مزِيد النعماني الْمَعْرُوف بِابْن الخشكري، الشَّاعِر الْمَشْهُور.
وَأَبُو المنبه عمر بن مزِيد، روى عَنهُ أَبُو عُبَيْدَة الْحداد، ذكره الإِمَام أَحْمد فِي «الْعِلَل» .
ومزيد بن باكر، كُوفِي، روى عَن عُثْمَان بن وَاقد.
ومزيد بن الْحسن بن مزِيد الْكَاهِلِي، كُوفِي أَيْضا.
وَالسري بن مزِيد الْخُرَاسَانِي، عَن النَّضر بن شُمَيْل، وشبابة بن سوار، وَغَيرهمَا، وَعنهُ يحيى بن صاعد، وَغَيره.
وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن مزِيد بن أبي رَجَاء الْقرشِي الْبَغْدَادِيّ، عَن
[ ٨ / ١٢١ ]
أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، وَعَن أبي الْعَتَاهِيَة، ومحمود الْوراق، مقطعات من شعرهما، روى عَنهُ ابْن أبي الدُّنْيَا، وَغَيره.
وَمُحَمّد بن مزِيد بن مَحْمُود بن مَنْصُور بن رَاشد بن نعشرة أَبُو بكر الْخُزَاعِيّ ابْن أبي الْأَزْهَر الْبَغْدَادِيّ، عَن أبي كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، وَطَائِفَة، روى عَن حَمَّاد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْموصِلِي كتاب «الأغاني»، وروى عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَالَ: كتبنَا عَنهُ أَحَادِيث مُنكرَة، وَضَعفه، توفّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ ومئتين، وَذكر الْخَطِيب أَنه كَانَ كذابا يضع الحَدِيث.
و[مَرِيْد] بِفَتْح أَوله، وَكسر ثَانِيه، وَسُكُون ثالثه: الشَّيْخ الإِمَام أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن مزِيد بن أميلة المراغي، هَكَذَا وجدته مُقَيّدا بِخَط الْحَافِظ أبي الْحجَّاج الْمزي وَغَيره من الْحفاظ.
وَابْنه عمر، مُتَأَخّر، حدثونا عَنهُ.
قَالَ: و[مُرَيد] برَاء مَفْتُوحَة.
قلت: بعْدهَا مثناة تَحت سَاكِنة، مَعَ ضم أَوله.
قَالَ: جاثم بن مُرِيد، عَن أَبِيه، عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ.
وَعبد الأول بن مُرِيد، شيخ لِابْنِ دُرَيْد.
[ ٨ / ١٢٢ ]
قلت: كنيته أَبُو معمر، حدث عَن الْعَبَّاس بن هِشَام بن الْكَلْبِيّ، وَعَفَّان بن مُسلم، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَرَبِيعَة بنت مُرِيد، روى عَنْهَا منتجع بن الصَّلْت.
و[مُزْبِد] بزاي وبموحدة مَكْسُورَة: مُزْبِد صَاحب النَّوَادِر.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: مضموم الأول، سَاكن الزَّاي، مكسور الْمُوَحدَة، وَإِنَّمَا هُوَ: مُزَبِّد: بِفَتْح الزَّاي، وَكسر الْمُوَحدَة مُشَدّدَة، كَذَلِك ذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَقَيده ابْن مَاكُولَا، وَغَيره، وَكَذَا وجدته بِخَط الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي فِي «المؤتلف والمختلف» للدارقطني، وَكَذَلِكَ وجدته بِخَط الْحَافِظ أبي الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي، وَخط غَيره من الْمُحدثين.
قَالَ: ومِرْبَد الْبَصْرَة، ينْسب إِلَيْهِ عبد الْوَاحِد بن غياث.
قلت: تقدم ذكر ذَلِك وتقييده قَرِيبا.
قَالَ: وَلم أجد المرثدي سوى أَحْمد بن بشر، بثاء مُثَلّثَة، بغدادي، سمع عَليّ بن الْجَعْد، توفّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ومئتين.
قلت: مُرْسَل: بِضَم أَوله، وَسُكُون الرَّاء، وَفتح السِّين الْمُهْملَة، تَلِيهَا لَام، مَعْرُوف.
و[مُرَشَّل] بِفَتْح الرَّاء، تَلِيهَا شين مُعْجمَة مَفْتُوحَة مُشَدّدَة: أَبُو
[ ٨ / ١٢٣ ]
مسلمة يزِيد بن خَالِد بن مرشل الرَّمْلِيّ، حدث عَن مسلمة بن عَليّ، وَعبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان، وَغَيرهمَا، وروى عَنهُ جَعْفَر بن مُحَمَّد القلانسي، قَالَه ابْن مندة فِي «الكنى»، وروى عَنهُ أَيْضا مُحَمَّد بن الْحسن بن قُتَيْبَة، وَغَيرهمَا، وَهُوَ من أهل يافا.
المَرْسِي: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الرَّاء، وَكسر السِّين الْمُهْملَة، نِسْبَة إِلَى المرس، وَهِي - فِيمَا ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ - قَرْيَة نَحْو الْمَدِينَة مِنْهَا:
أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل الْعلوِي المرسي الْمَدِينِيّ، عَن أَبِيه، عَن جده.
و[المُرْسي] بِضَم الْمِيم: نِسْبَة إِلَى مرسية، مَدِينَة من بِلَاد الأندلس، مِنْهَا:
أَبُو غَالب تَمام بن غَالب، ابْن التياني المرسي الأندلسي اللّغَوِيّ، لَهُ كتاب حسن فِي اللُّغَة، ذكره أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ. وَمن مرسية أَيْضا جمَاعَة.
قَالَ: المَرْوَزي، بَين.
[ ٨ / ١٢٤ ]
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الرَّاء، وَفتح الْوَاو، تَلِيهَا زَاي مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى مرو الشاهجان، وَهِي من أُمَّهَات بِلَاد خُرَاسَان الْقَدِيمَة، جمع تاريخها أَبُو الْحسن أَحْمد بن سيار بن أَيُّوب بن عبد الرَّحْمَن، الْمروزِي، ثمَّ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن سعيد بن معدان الْمروزِي، ثمَّ أَبُو الْفتُوح عبد الغافر بن الْحُسَيْن الكاشغري، ثمَّ أَبُو سعد عبد الْكَرِيم ابْن السَّمْعَانِيّ.
قَالَ: والمَرُّوْذِي.
قلت: بِفَتْح الْمِيم، وَضم الرَّاء الْمُشَدّدَة، وَسُكُون الْوَاو، تَلِيهَا ذال مُعْجمَة مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى مرو الروذ، وَهِي بَلْدَة بِجنب مرو الشاهجان الْمَذْكُورَة، بَينهمَا أَرْبَعُونَ فرسخًا، فِيمَا ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ.
قَالَ: أَبُو بكر، صَاحب الإِمَام أَحْمد.
قلت: اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج، حدث عَن الإِمَام أَحْمد، وَكَانَ من خَواص أَصْحَابه، وَحدث عَن طَائِفَة غَيره، وَعنهُ مُحَمَّد بن مخلد الدوري، وَآخَرُونَ، توفّي سنة خمس وَسبعين ومئتين.
قَالَ: وَأحمد بن بشر القَاضِي.
وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن جناد.
[ ٨ / ١٢٥ ]
قلت: أسقط المُصَنّف من نسبه رجلا، فَهُوَ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن جناد.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَرْوذِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي، اسْتشْهد بمرو فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة فِي وقْعَة الخوارز مشاهية، فِيمَا ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ.
والمرُوْدِي: بتَخْفِيف الرَّاء، وإهمال الدَّال: أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن أبي سعيد عُثْمَان بن إِسْحَاق بن شُعَيْب بن الْفضل بن عَاصِم بن مرودة المرودي النَّسَفِيّ، سمع مِنْهُ أَبُو الْعَبَّاس المستغفري، وَأثْنى عَلَيْهِ، مولده سنة سبع وَتِسْعين ومئتين، وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة.
قَالَ: المريني / قلت بِفَتْح أَوله، وَكسر الرَّاء المخففة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون مَكْسُورَة.
قَالَ: مُلُوك الغرب: أَبُو يَعْقُوب عبد الْحق، وَأَوْلَاده، وَطَائِفَة من آل مرين.
قلت: عبد الْحق هُوَ ابْن محيوا، وَأَوْلَاده: عُثْمَان الأحور، أول مظهر مُلُوك بني مرين، كَانَ فِي حُدُود
[ ٨ / ١٢٦ ]
الْخمسين وست مئة. وَمُحَمّد الْأَعْرَج. وَأَبُو يحيى أَبُو بكر. وَيَعْقُوب الْمُجَاهِد: بَنو عبد الْحق. وَمن أَوْلَادهم: عمر بن أبي يحيى أبي بكر. وَعُثْمَان ويوسف ابْنا يَعْقُوب الْمُجَاهِد. وعامر وَسليمَان ابْنا عبد الله بن يُوسُف بن يَعْقُوب. وَالْأسود بن عُثْمَان بن يَعْقُوب الْمُجَاهِد بن عبد الْحق المريني، ولي بعد وَفَاة أَبِيه فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَسبع مئة، وَكَانَ ذَا عقل وحزم، وشجاعة، وهيبة، أطاعه قواد الأندلس، وَدخل صَاحبه فِي طَاعَته.
وَبَنُو مرين العباديون، دِيَارهمْ بِالْقربِ من دير هِنْد ابْنة النُّعْمَان بِالْكُوفَةِ، وهم المُرَاد بقول امْرِئ الْقَيْس:
(فَلَو فِي يَوْم معركة أصيبوا وَلَكِن فِي ديار بني مرينا)
و[المَرِّيني] بتَشْديد الرَّاء: مغيث بن ثَوْر المريني، نزيل قَرْيَة يُقَال: لَهَا: مرين، فِي أَيَّام الْمَأْمُون، وإياه هجا أَبُو الْأَصْبَغ المسلمي بقوله من أَبْيَات:
(رضيت من عيشك بالدون وصرت من سكان مرين)
فَأَجَابَهُ مغيث بِأَبْيَات مِنْهَا:
(يَا حسن أصوات الكراوين إِذا تغنين بمرين)
قَالَ: و[المَريِّي] بياءين ثقيلتين: نِسْبَة إِلَى المرية: مَدِينَة بالأندلس مِنْهَا:
[ ٨ / ١٢٧ ]
أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عمر بن أنس العذري المريي.
قلت: سمع العذري هَذَا من أبي بكر مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْغَازِي النَّيْسَابُورِي، وَأبي عمر بن الْخضر الثمانيني، وَطَائِفَة، وَعنهُ أَبُو عبد الله الْحميدِي، وَتَركه حَيا بالأندلس وَقت خُرُوجه مِنْهَا، توفّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة.
قَالَ: وَطَائِفَة.
قلت: مِنْهُم أَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الله بن موهب الجذامي المريي، حدث عَن أبي عمر بن عبد الْبر، وروى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ الأشيري.
وَأَبُو الْخطاب عمر بن مُحَمَّد المريي ثمَّ البلنسي، حدث عَن السلَفِي، وَأبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر، توفّي بِبَلَدِهِ المرية فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مئة، ذكره أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ فِي «التكملة» .
قَالَ: و[المُرَيْني] بِالضَّمِّ وَزِيَادَة نون.
قلت: النُّون مَكْسُورَة، مَعَ فتح الرَّاء، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت.
قَالَ: أَحْمد بن تَمِيم المريني، عَن عَليّ بن حجر.
قلت: هُوَ ابْن تَمِيم بن عباد بن سلم الْمروزِي، مَاتَ سنة ثَلَاث مئة.
[ ٨ / ١٢٨ ]
قَالَ: ومرين: من قرى مرو.
قلت: و[المُزَيني] بالزاي الْمَفْتُوحَة بدل الرَّاء: يحيى بن إِبْرَاهِيم بن مزين المزيني، مولى عُثْمَان بن عَفَّان، عَن مطرف، والقعنبي، توفّي سنة سِتِّينَ ومئتين.
قَالَ: و[المُزَني] نِسْبَة إِلَى مزينة: عبد الله بن مُغفل الْمُزنِيّ.
وَأَبُو إِبْرَاهِيم الْمُزنِيّ، صَاحب الشَّافِعِي.
قلت: هُوَ إِسْمَاعِيل بن يحيى بن إِسْمَاعِيل بن عَمْرو بن مُسلم الْمُزنِيّ، روى عَنهُ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ، وَأَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم، وَغَيرهمَا، توفّي يَوْم الْأَرْبَعَاء لأَرْبَع وَعشْرين لَيْلَة خلت من شهر ربيع الأول سنة أَربع وَسِتِّينَ ومئتين، وَصلى عَلَيْهِ الرّبيع بن سُلَيْمَان الْمرَادِي، وَكَانَت لَهُ عبَادَة وَفضل، ثِقَة فِي الحَدِيث لَا يخْتَلف فِيهِ، حاذق فِي الْفِقْه. قَالَه ابْن يُونُس فِي «تَارِيخه»، وَقَالَ: حَدثنِي أبي، قَالَ: كَانَ الْمُزنِيّ يلْزم الرِّبَاط، فَكَانَ إِذا قدم أَرْسلنِي أبي، فَسلمت عَلَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ أحد الزهاد فِي الدُّنْيَا، من خِيَار خلق الله، رَحْمَة الله عَلَيْهِ. انْتهى.
قَالَ: وَخلق، مِنْهُم: بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ، التَّابِعِيّ الْمَشْهُور.
قَالَ: و[المُرٍّ ي: نِسْبَة] إِلَى بني مرّة: أَبُو غطفان المري.
[ ٨ / ١٢٩ ]
قلت: هُوَ ابْن طريف، وَقيل: ابْن مَالك، وَاخْتلف فِي اسْمه، فَقيل: سعد، ذكره النَّسَائِيّ فِي «االكنى»، وَقيل: يزِيد، روى عَن أبي هُرَيْرَة وَغَيره.
قَالَ: وَصَالح المري الزَّاهِد.
وَأَبُو ثفال المري.
قلت: اسْمه ثُمَامَة بن وَائِل، وَقيل: ابْن الْحصين، حدث عَن أبي هُرَيْرَة، وَأبي بكر بن حويطب، وَغَيرهمَا، وَعنهُ عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة الْأَسْلَمِيّ، وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي، وَسليمَان بن بِلَال، وَغَيرهم.
قَالَ: وجنادة بن مُحَمَّد المري.
قلت: حدث عَن عبد الحميد بن أبي الْعشْرين، وَغَيره، وَله غرائب، وَهُوَ أَبُو عبد الله جُنَادَة بن مُحَمَّد بن أبي يحيى الدِّمَشْقِي.
قَالَ: وَأَبُو نصر عبد الْوَهَّاب بن عبد الله المري الدِّمَشْقِي.
قلت: هُوَ ابْن عبد الله بن عمر بن أَيُّوب بن المعمر بن قعنب بن يزِيد بن كثير بن مرّة الشُّرُوطِي ابْن الْأَذْرَعِيّ، حدث عَن أبي عمر مُحَمَّد بن مُوسَى بن فضَالة الدِّمَشْقِي، وَخلق، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْعَلَاء المصِّيصِي وَغَيره، توفّي فِي شَوَّال سنة خمس وَعشْرين وَأَرْبع مئة.
[ ٨ / ١٣٠ ]
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن المري ابْن الدوانيقي، حدث عَن نصر الله بن مُحَمَّد المصِّيصِي، وَعنهُ يُوسُف بن خَلِيل الْحَافِظ، توفّي فِي شعْبَان سنة خمس وَتِسْعين وَخمْس مئة.
قَالَ: و[المِزِّي] إِلَى قَرْيَة المزة.
قلت: هِيَ قَرْيَة من غوطة دمشق، مَشْهُورَة حَسَنَة، وَهِي مِمَّا يَلِي الربوة، وَعَلَيْهَا بساتين كَثِيرَة، وهواؤها صَحِيح، وحَدثني بعض مشايخي ﵏، أَن نساءها يحضن إِلَى السِّتين، وَجعلهَا أَبُو المظفر مَنْصُور بن سليم الْحَافِظ من الْبِلَاد فِي «الْأَرْبَعين البلدانية» الَّتِي خرجها، وقيدها الْجُمْهُور بِكَسْر الْمِيم، وَالزَّاي الْمُشَدّدَة الْمَفْتُوحَة، وَضم الْمِيم مِنْهَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن المظفر النابلسي الْحَافِظ، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَكَذَلِكَ ضمهَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن مُوسَى بن سَنَد اللَّخْمِيّ، وَغَيرهمَا، وَقواهُ بعض من لَقيته من الْأَئِمَّة.
قَالَ: طَائِفَة آخِرهم شَيخنَا الْحَافِظ جمال الدّين أَبُو الْحجَّاج الْمزي، حَدثنَا عَن ابْن أبي الْخَيْر، والعز الْحَرَّانِي، وصنف كتبا مفيدة.
[ ٨ / ١٣١ ]
قلت: هُوَ يُوسُف بن الزكي عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن عبد الْملك بن يُوسُف بن عَليّ بن أبي الزهر الْقُضَاعِي الْكَلْبِيّ الْمزي صَاحب كتاب «تَهْذِيب الْكَمَال فِي أَسمَاء الرِّجَال» فِي مئتين وَخمسين جُزْءا، وَكتاب «الْأَطْرَاف» فِي سِتَّة وَثَمَانِينَ جُزْءا، ولد بِظَاهِر حلب سنة أَربع وَخمسين وست مئة، وَتُوفِّي بِدِمَشْق لَيْلَة الْأَحَد الثَّالِث عشر من صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسبع مئة، وَدفن بمقابر الصُّوفِيَّة.
قَالَ: و[المُزْني] من قَرْيَة مزن: بسمرقند.
قلت: على ثَلَاث فراسخ مِنْهَا، وَهِي بِضَم الْمِيم، وَسُكُون الزَّاي، تَلِيهَا نون، وَيُقَال لَهَا: مزنة أَيْضا، يزيادة هَاء، وتحرك الزَّاي فِي النِّسْبَة إِلَيْهَا، وتسكن، قَالَه [أَبُو] الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر، وَغلط بَعضهم من حركها.
قَالَ: أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن الْعيزَار الْمُزنِيّ، عَن عَليّ بن الْحُسَيْن البيكندي، وجعفر بن مسْعدَة، وَعنهُ مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أَشْعَث، وَمُحَمّد بن الْفضل النَّيْسَابُورِي،
قلت: شَيْخه الثَّانِي هُوَ جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مسْعدَة السَّمرقَنْدِي، وَقَالَ أَبُو الْعَلَاء الفرضي - فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ فِي تَرْجَمَة الْمُزنِيّ هَذَا -: وَرُبمَا قيل لَهُ: الْمُزنِيّ، بِفَتْح الزَّاي. انْتهى.
ومزن: بِالضَّمِّ، وَسُكُون الزَّاي أَيْضا: بَلْدَة من جبال الديلم، وَكَانَت من الثغور. ذكرهَا ياقوت.
قَالَ: والمَدَني.
[ ٨ / ١٣٢ ]
قلت: بِفَتْح أَوله، وَالدَّال الْمُهْملَة مَعًا، وَكسر النُّون.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة، لَا يلتبس.
و[المَرَئِي] نِسْبَة إِلَى امْرِئ الْقَيْس، وهم بطن من مُضر.
وَالْمَشْهُور بذلك مُوسَى بن مَيْمُون المرئي، عَن الْحسن الْبَصْرِيّ، وَعنهُ ابْنه مَيْمُون، وَيزِيد بن هَارُون، وَقد يكْتب بِأَلف.
قلت: هَذِه النِّسْبَة بفتحتي الْمِيم، وَالرَّاء، ثمَّ همزَة مَكْسُورَة، تَلِيهَا يَاء النّسَب، وَالنَّاس يكتبونه فِيمَا قَالَه عبد الْغَنِيّ بن سعيد بِالْألف بَين الرَّاء وَالْيَاء. انْتهى.
ومُوسَى هَذَا: هُوَ مُوسَى بن مَيْمُون بن مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن بن صَفْوَان بن قدامَة التَّمِيمِي المرئي الْبَصْرِيّ.
وَقَول المُصَنّف: عَن الْحسن الْبَصْرِيّ، فِيهِ نظر، فَإِن مُوسَى الْمَذْكُور روى عَنهُ مُوسَى بن هَارُون الْحَافِظ، وَقَالَ: رجل سوء، قدري، رَأَيْته. وَقَالَ ابْن عدي: لَا أعلم أحدا حَدثنَا عَنهُ، وَلَا أعرف لَهُ حَدِيثا، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف مَيْمُون بن مُوسَى المرئي. انْتهى.
وَأَبوهُ مَيْمُون هُوَ الرَّاوِي عَن الْحسن الْبَصْرِيّ، وَحَدِيثه عَنهُ فِي «جَامع» التِّرْمِذِيّ، و«سنَن» ابْن ماجة، حَدثا بِهِ عَن مُحَمَّد بن بشار، عَن حَمَّاد بن مسْعدَة، عَن مَيْمُون بن مُوسَى
[ ٨ / ١٣٣ ]
المرئي، عَن الْحسن، عَن أمه، عَن أم سَلمَة، أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يُصَلِّي بعد الْوتر رَكْعَتَيْنِ، زَاد ابْن ماجة: خفيفتين، تَابعه حوثرة بن مُحَمَّد الْمنْقري الْبَصْرِيّ، وَيحيى بن أبي طَالب الْبَغْدَادِيّ، قَالَا: حَدثنَا حَمَّاد بن مسْعدَة، عَن مَيْمُون بن مُوسَى المرئي، عَن الْحسن، عَن أمه، عَن أم سَلمَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خفيفتين بعد الْوتر وَهُوَ جَالس. حدث بِهِ عَنْهُمَا أَبُو عَليّ الْحسن بن عَليّ الطوسي فِي كتاب «الْأَحْكَام» .
وَمَيْمُون بن مُوسَى هَذَا الرَّاوِي عَن الْحسن ذكره أَحْمد بن حَنْبَل. فَقَالَ: مَا أرى بِهِ بَأْسا، كَانَ يُدَلس، وَلَا يَقُول: حَدثنَا الْحسن. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: صَدُوق. وَقَالَ الفلاس: صَدُوق، وَلكنه ضَعِيف.
وَذكر ابْن السَّمْعَانِيّ: أَن مَيْمُون بن مُوسَى روى عَن أَبِيه، عَن جده، وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَيْضا، وَهُوَ أَيْضا بَصرِي، مُنكر الحَدِيث. انْتهى.
وَرِوَايَته عَن أَبِيه، عَن جده، رَوَاهَا الطَّبَرَانِيّ، فَقَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عنبر الْبَصْرِيّ، حَدثنَا مُوسَى بن مَيْمُون المرئي، حَدثنِي أبي مَيْمُون بن مُوسَى، عَن أَبِيه، عَن جده عبد الرَّحْمَن بن صَفْوَان [بن] قدامَة، قَالَ: هَاجر أبي صَفْوَان إِلَى النَّبِي ﷺ، فَبَايعهُ على الْإِسْلَام، وَقَالَ: إِنِّي أحبك يَا رَسُول الله، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: «المرءُ مَعَ من أحب» .
[ ٨ / ١٣٤ ]
تَابعه مُوسَى بن هَارُون، فَقَالَ: حَدثنَا مُوسَى بن مَيْمُون بن مُوسَى المرئي، حَدثنَا أبي مَيْمُون، عَن أَبِيه مُوسَى، عَن جد عبد الرَّحْمَن بن صَفْوَان بن قدامَة، قَالَ: هَاجر أبي إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ، فَبَايعهُ بيعَة الْإِسْلَام، وَذكر الحَدِيث، وَفِيه دَلِيل على صُحْبَة عبد الرَّحْمَن بن صَفْوَان، وَله أَخ لَهُ صُحْبَة أَيْضا اسْمه عبد الله، هَاجر بهما أَبوهُمَا صَفْوَان بن قدامَة ﵃.
قَالَ: وَابْنه مَيْمُون بن مُوسَى الْمرَائِي، عَن أَبِيه، وَعنهُ عبد الله بن أَحْمد الدَّوْرَقِي.
و[المَرِّي] نِسْبَة إِلَى مر بن عَمْرو بن الْغَوْث بن طيىء. قلت: تقدم ذكر الْخلاف فِي ميمه، وَجزم المُصَنّف بِالْفَتْح.
قَالَ: وَنسبَة إِلَى مر الظهْرَان.
قلت: مر: قَرْيَة قريبَة من مَكَّة على بريد مِنْهَا إِلَى جِهَة تينة التَّنْعِيم، أضيفت إِلَى الظهْرَان، وَهُوَ وَاد بِالْقربِ مِنْهَا، وَسميت مر الظهْرَان، لِأَنَّهُ فِي عرق من الْوَادي من غير لون الأَرْض شبه الْمِيم الممدودة، بعْدهَا رَاء، خلقت كَذَلِك. قَالَه السُّهيْلي.
وَقَالَ أَبُو عبيد الْبكْرِيّ فِي «مُعْجَمه»، وَقَالَ أَبُو غَسَّان: سميت
[ ٨ / ١٣٥ ]
بذلك لِأَن فِي بطن الْوَادي بَين مر ونخلة كتابا بعرق من الأَرْض أَبيض هجاء مر، إِلَّا أَن الْمِيم غير مَوْصُولَة بالراء. وَذكر أَبُو عبيد قبل عَن كثير عزة أَنَّهَا سميت بذلك لمرارتها. انْتهى.
وبالقرب من سميراء الْمنزلَة الْمَعْرُوفَة من مبارك الْحَاج على طَرِيق الْكُوفَة من شَرْقي سميراء مَاء لبني أَسد، يُقَال لَهُ: مر بِالْفَتْح، وَأَشَارَ إِلَيْهِ ياقوت فِي «الْمُشْتَرك» .
قَالَ: الْمُزنِيّ، والمري، تراهما.
قلت: كِلَاهُمَا مضموم الْمِيم، وَالْأول: بزاي مَفْتُوحَة، ثمَّ نون مَكْسُورَة، وَالثَّانِي: برَاء مُشَدّدَة مَكْسُورَة، تَلِيهَا يَاء النّسَب.
المَرِيْسي: بِفَتْح أَوله، وَكسر الرَّاء، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ سين مُهْملَة مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى مريس: قَرْيَة بِمصْر، فِيمَا قيل، واشتهر بهَا بشر بن غياث المريسي، روى عَن حَمَّاد بن سَلمَة، وَأبي يُوسُف القَاضِي، وَغَيرهمَا، كَانَ مبتدعًا ضَالًّا، رَمَاه قُتَيْبَة بن سعيد بالْكفْر، وَنقل أَبُو بكر الْخَطِيب [القَوْل] بِكُفْرِهِ عَن أَكثر أهل الْعلم، ورماه أَبُو زرْعَة بالزندقة، هلك سنة ثَمَانِي عشرَة ومئتين.
و[المُرَيِّشي] بِضَم الْمِيم، وَفتح الرَّاء، وَكسر الْمُثَنَّاة تَحت مُشَدّدَة، تَلِيهَا شين مُعْجمَة مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى عمل الريش، اشْتهر بهَا أَبُو الرِّضَا زيد بن جَعْفَر بن إِبْرَاهِيم الخيمي المريشي، علق عَنهُ السلَفِي، وَقَالَ: وَكَانَ من الصناع الملاح، ذكره فِي «مُعْجم السّفر» .
[ ٨ / ١٣٦ ]
قَالَ: مُزَيز.
قلت: بِضَم الْمِيم، وزايين، الأولى مَفْتُوحَة، بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: مُحدث حماة تَقِيّ الدّين إِدْرِيس بن مُحَمَّد بن مزيز، عَن ابْن رَوَاحَة، وطبقته.
قلت: هُوَ أَبُو مُحَمَّد إِدْرِيس بن مُحَمَّد بن أبي الْفرج المفرج بن إِدْرِيس بن الْحُسَيْن بن إِدْرِيس بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن مزيز التنوخي الْحَمَوِيّ، سمع مِنْهُ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي «الْأَرْبَعين الموافقات» من تَخْرِيجه لنَفسِهِ.
قَالَ: وَأَوْلَاده: التَّاج أَحْمد، وَعبد الرَّحِيم، وست الدَّار، سَمِعت مِنْهُم.
وَمثله [مُرَير] بمهملتين: بَيت ابْن مرير الْحَمَوِيّ، مِنْهُم:
الْعدْل عَلَاء الدّين عَليّ، خَال القَاضِي عز الدّين بن جمَاعَة الْكِنَانِي.
قلت: وَأَبُو طَالب مدرك بن أبي بكر بن أبي طَالب بن مرير الْحَمَوِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي، تفقه بِبَغْدَاد، وَسمع بهَا الحَدِيث، وَسمع من
[ ٨ / ١٣٧ ]
القَاضِي أبي المحاسن يُوسُف بن رَافع بن تَمِيم، وَغَيره.
قَالَ: و[مَزِيْز] بمعجمتين، وبفتح ثمَّ كسر: أَحْمد بن إِسْحَاق بن مزيز السَّرخسِيّ، حدث عَنهُ أَبُو حَامِد النعيمي.
قلت: وَأَبوهُ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مزيز السَّرخسِيّ، حدث عَن مغيث بن بديل، عَن خَارِجَة بِكِتَاب «الْقرَاءَات» تصنيف خَارِجَة. قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ، وَذكر أَن ابْنه مُحَمَّد بن إِسْحَاق روى عَنهُ، وَسَماهُ عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن مَاكُولَا: أَحْمد بن إِسْحَاق، كَمَا ذكر المُصَنّف، وَقَالَ ابْن مَاكُولَا: وَاسم ابْنه أَحْمد، روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق الْمُزَكي، وهَاشِم بن عبد الله بن إِسْحَاق الْمروزِي، وَمُحَمّد بن الْعَبَّاس الرَّمْلِيّ العصمي، وَأَبُو حَامِد أَحْمد بن عبد الله النعيمي، فَسَموهُ أَحْمد. قَالَه فِي «التَّهْذِيب» .
وَقَالَ فِي «الْإِكْمَال]]: وَابْنه مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْحَاق أَبُو عَليّ، روى عَن أَبِيه، روى عَنهُ ابْن رزقوية.
[ ٨ / ١٣٨ ]
قَالَ: ومُزَيْن، لَا يلبس.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الزَّاي، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، ثمَّ نون، وَتقدم ذكر يحيى بن إِبْرَاهِيم بن مزين.
بلَى يلبس ب:
المُزَيَّن: بِكَسْر الْمُثَنَّاة تَحت مُشَدّدَة، وَعرف بهَا أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عمر الْأنْصَارِيّ، أَبُو الْعَبَّاس الْقُرْطُبِيّ، نزيل الْإسْكَنْدَريَّة، يعرف بِابْن المزين صَنْعَة لِأَبِيهِ، سمع من عبد الْحق بن مُحَمَّد بن [عبد] الْحق، وَأبي جَعْفَر بن أبي يحيى، وَغَيرهمَا، وَأخذ عَنهُ أَبُو عبد الله الْقُرْطُبِيّ الْمُفَسّر، وَغَيره، لَهُ «شرح صَحِيح مُسلم»، و«مُخْتَصر الصَّحِيح» أَيْضا، و«مُخْتَصر صَحِيح البُخَارِيّ»، وَغير ذَلِك، لقِيه أَبُو بكر مُحَمَّد بن مسدي بغرناطة سنة أَربع عشرَة وست مئة، وَاجْتمعَ بِهِ بالإسكندرية، وغمزه بِشَيْء، مِنْهُ قَوْله فِيهِ: وَأخذ نَفسه بِعلم الْكَلَام، وَأَن الْجَوْهَر الْفَرد لَا يقبل الانقسام، وتغلغل فِي تِلْكَ الشعاب عدَّة أحقاب، وَمن ذَلِك أَيْضا قَوْله فِيهِ: وَله اقتدار على تَوْجِيه الْمعَانِي بِالِاحْتِمَالِ، لَا عَن جمع الطّرق بكشف حَقِيقَة الْحَال، وَهِي طَرِيق زل فِيهَا كثير من الْعلمَاء. انْتهى.
توفّي أَبُو الْعَبَّاس هَذَا فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَخمسين وست مئة، وَقد جَاوز السّبْعين. وَالله أعلم.
[ ٨ / ١٣٩ ]
وَمن هَذِه النِّسْبَة: إِبْرَاهِيم بن رَمَضَان بن سُلْطَان الْخَطِيب الإربلي ابْن المزين الْمُقْرِئ، أَخذ عَن الإِمَام يحيى بن سعد، وَأبي تَمام بن مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ، وَسمع من خطيب الْموصل عبد الله بن أَحْمد الطوسي، وَغَيره، وعلق عَنهُ أَبُو الْفَتْح عمر بن الْحَاجِب، وَذكره فِي «مُعْجم شُيُوخه» .
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن بركَة البقيعي، ثمَّ الدِّمَشْقِي، المزين الأديب الْفَاضِل، علقت عَنهُ من شعره، وَتقدم ذكره فِي حرف الْعين الْمُهْملَة، وَمن شعره:
(يامن يروم يزور قبر متيم لعلاج مَا يشكو من الأشواق)
(زرني وَقل لفتى تكلم فِي الْهوى هَذَا ضريح مزين العشاق)
قَالَ: وَبَنُو مَرِين: أُمَرَاء الغرب فِي عصرنا.
قلت: تقدم تَقْيِيده قَرِيبا.
قَالَ: المزرَفي.
قلت: بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الزَّاي، وَفتح الرَّاء، تَلِيهَا فَاء مَكْسُورَة، وَقد وجدت المُصَنّف كسر الْمِيم بِخَطِّهِ، وَقد نَص أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ، وَأَبُو بكر ابْن نقطة على فتحهَا، وَهِي نِسْبَة إِلَى المزرفة: قَرْيَة كَبِيرَة بِالْقربِ من بَغْدَاد على طَرِيق الْموصل.
قَالَ: أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْمُقْرِئ، مَشْهُور، حدث عَنهُ أَبُو الْفَتْح المندائي.
[ ٨ / ١٤٠ ]
قلت: أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن المندائي آخر من حدث عَنهُ بِالسَّمَاعِ، توفّي المزرفي هَذَا مستهل الْمحرم سنة سبع وَعشْرين وَخمْس مئة.
قَالَ: وخَالِد بن يزِيد المزرفي، عَن أبي شهَاب الحناط.
وَآخَرُونَ.
والمُزَرْفَن.
قلت: بِضَم الْمِيم، وَفتح الزَّاي، وَسُكُون الرَّاء، وَفتح الْفَاء، تَلِيهَا نون.
قَالَ: لقب مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْجعْفِيّ، شيخ لأبي الْغَنَائِم النَّرْسِي.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَفِيه خطأ فَاحش، وَهُوَ أَن المزرفن: لقب لراو عَن الْجعْفِيّ الْمَذْكُور، لَا للجعفي، فالمزرفن هُوَ أَبُو عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد المَخْزُومِي، حدث عَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عبد الصَّمد الْجعْفِيّ، حدث عَنهُ أبي النَّرْسِي مُحَمَّد بن عَليّ بن مَيْمُون الْكُوفِي، وَقَالَ: توفّي فِي ذِي الْقعدَة من سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة، حَكَاهُ ابْن نقطة.
قَالَ: مَسْتُور بن عباد الْهنائِي، عَن الْحسن.
قلت: هُوَ بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، تَلِيهَا مثناة فَوق مَضْمُومَة، ثمَّ وَاو سَاكِنة، ثمَّ رَاء.
[ ٨ / ١٤١ ]
قَالَ: ومستور بن الْمُعَلَّى، عَن صَالح المري.
و[مَيْسُور] بياء.
قلت: مثناة تَحت سَاكِنة بعد الْمِيم، تَلِيهَا السِّين الْمُهْملَة مَضْمُومَة، ثمَّ الْوَاو.
قَالَ: ميسور بن عبد الرَّحْمَن، بَصرِي، عَن مُحَمَّد بن زِيَاد صَاحب أبي هُرَيْرَة.
قَالَ: وميسور بن بكر الْمُزنِيّ، عَن شباب الْعُصْفُرِي.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ خطأ فَاحش، فَإِن ميسورًا هَذَا - وَهُوَ ابْن بكر بن عبد الْخَالِق الْمُزنِيّ - شيخ شباب، فشباب روى عَن ميسور هَذَا، وميسور روى عَن عَامر بن يسَاف، عداده فِي الْبَصرِيين، كَذَلِك ذكره الْأَمِير، وَغَيره.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم مَحْفُوظ بن ميسور النميري، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، وَعنهُ بَقِيَّة.
قَالَ: و[مَيْسُون] بنُون.
قلت: فِي آخِره بدل الرَّاء.
قَالَ: مَيْسُونُ بنت بَحْدَل الْكَلْبِيَّة، وَالِدَة يزِيد بن مُعَاوِيَة، رَوَت عَن مُعَاوِيَة
[ ٨ / ١٤٢ ]
والزباء الملكة، اسْمهَا: مَيْسُونُ بنت عَمْرو.
قلت: والرفيل بن مَيْسُونُ، حدث عَن أَبِيه.
وَالسري بن مَيْسُونُ، عَن أَبِيه، لَهما ذكر فِي الْفتُوح.
وَأَبُو مَيْسُونُ الْخَولَانِيّ، تَابِعِيّ من أهل حمص، ذكره أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى فِي «تَارِيخه»، حَكَاهُ الْأَمِير.
قَالَ: المُسْتَوفي.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَفتح الْمُثَنَّاة فَوق، وَسُكُون الْوَاو، وَكسر الْفَاء.
قَالَ: جمَاعَة، مِنْهُم: أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي بكر بن أبي بكر بن أبي زيد النَّيْسَابُورِي المستوفي، عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن العصائدي، وَعنهُ نجم الدّين الرَّازِيّ الملقب بالداية.
قلت: عَليّ هَذَا هُوَ ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي زيد المستوفي. وَشَيْخه هُوَ جده لأمه أَبُو عُثْمَان إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل العصائدي، والنجم الرَّازِيّ هُوَ أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن شاهاور، وَقد تقدّمت تَرْجَمَة المستوفي هَذَا فِي حرف الْفَاء.
قَالَ: و[المَشْتُوتي] بشين، ومثناتين.
قلت: فَوق، الأولى مَضْمُومَة، وَالثَّانيَِة مَكْسُورَة، والشين
[ ٨ / ١٤٣ ]
الْمُعْجَمَة سَاكِنة، قبلهَا الْمِيم مَفْتُوحَة، عِنْد ابْن نقطة، وَضمّهَا ابْن السَّمْعَانِيّ.
قَالَ: أَبُو عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن حمدَان المشتوتي، عَن جده، وَعنهُ حَمْزَة السَّهْمِي الْحَافِظ.
قلت: كَذَا ذكره أَبُو الْعَلَاء الفرضي، فَقَالَ: أَبُو عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن حمدَان المشتوتي، من أهل جرجان، روى عَن جده عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمُؤمن فِي سنة أَربع وَخمسين وَثَلَاث مئة، روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي الْحَافِظ. انْتهى.
وَالَّذِي فِي «إِكْمَال» الْأَمِير فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة: حمدَان بن مُحَمَّد المشتوتي الْجِرْجَانِيّ، يروي عَن عمرَان بن مُوسَى، روى عَنهُ أَحْمد بن مُوسَى بن عِيسَى الْوَكِيل الْجِرْجَانِيّ، قَالَه حَمْزَة السَّهْمِي.
وَعند أبي سعد ابْن السَّمْعَانِيّ: حمدَان بن مُحَمَّد المشتوتي، يروي عَن عمرَان بن مُوسَى السّخْتِيَانِيّ، وَهُوَ من أهل جرجان. انْتهى.
فَإِن كَانَ مَا قَالَه الفرضي - وَتَبعهُ المُصَنّف - مَحْفُوظًا؛ فمحمد بن
[ ٨ / ١٤٤ ]
حمدَان الْمَذْكُور أول ولد هَذَا، فِيمَا أرَاهُ. وَالله أعلم.
قَالَ: مِسْحَل.
قلت: بِكَسْر أَوله، وَسُكُون السِّين، وَفتح الْحَاء الْمُهْمَلَتَيْنِ، ثمَّ لَام.
قَالَ: سُلَيْمَان بن مسحل، عَن ابْن عمر.
وَآخَرُونَ.
قلت: ذكر ابْن مَاكُولَا بعد هَذَا رجلَيْنِ:
أَحدهمَا: سليك بن مسحل، كُوفِي، عَن حُذَيْفَة.
وَالثَّانِي: أَبُو مسحل عبد الْوَهَّاب بن خرَاش الْهَمدَانِي، عَن عَليّ بن حَمْزَة الْكسَائي، وَعنهُ الْكسَائي الصَّغِير مُحَمَّد بن يحيى.
قَالَ: و[مِشْحَل] بشين.
قلت: مُعْجمَة.
قَالَ: ثَابت بن مشحل، عَن أبي هُرَيْرَة، وَعنهُ فليح بن سُلَيْمَان.
المُسَدِّي: الشَّمْس صاحبنا، لَهُ مَجْمُوع فِي أَربع مجلدات.
[ ٨ / ١٤٥ ]
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح السِّين الْمُهْملَة، وَكسر الدَّال الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة.
قَالَ: وحفيده أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن الْمزي، وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو غَالب الْمُبَارك بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن مَنْصُور الْبَغْدَادِيّ ثمَّ العكبري الْقَزاز المسدي، حدث عَن طراد بن مُحَمَّد الزَّيْنَبِي، وَغَيره، وَعنهُ أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ، وَغَيره، توفّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قَالَ: و[المُسْدِي] بِالتَّخْفِيفِ والسكون: أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حمدَان المسدي الإستراباذي، عَن مسبح بن حَاتِم، وَغَيره.
وَفِي الْأَسْمَاء: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن مسدي الأندلسي، المجاور بِمَكَّة، لَهُ تواليف مفيدة، مَاتَ بعد السِّتين وست مئة.
قلت: ابْن مسدي هَذَا كنيته أَبُو بكر، وَكَذَلِكَ كناه المُصَنّف فِي «طَبَقَات الْحفاظ الصُّغْرَى» فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَفِي كِتَابه «العبر» كناه كَذَلِك، وكناه بَعضهم أَبَا المكارم، وَهُوَ مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُوسَى بن يُوسُف بن مُوسَى بن يُوسُف بن مسدي المهلبي الغرناطي.
وجده مسدي: بِضَم الْمِيم، وَكَذَلِكَ ضمهَا أَبُو عبد الله الْوَادي آشي، وَالْمُصَنّف هُنَا، لِأَنَّهُ عطفه على مَا قبله، وَهُوَ مضموم، لَكِن فتح المُصَنّف الْمِيم - فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ - فِي «طَبَقَات
[ ٨ / ١٤٦ ]
الْحفاظ، وَكَذَلِكَ قَالَه بِفَتْح الْمِيم أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن الزبير فِي «برنامجه»، وَوَجَدته بِفَتْح الْمِيم بِخَط بعض الْحفاظ فِي مَوَاضِع.
وَابْن مسدي هَذَا لَهُ رحْلَة وَاسِعَة، ثمَّ جاور بِمَكَّة، وَمن مشيخته مُحَمَّد بن عماد الْحَرَّانِي، وَأَبُو الْقَاسِم بن صصرى، وَخلق، وَله «مُعْجم» فِي ثَلَاث مجلدات، خرج عَنهُ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي فِي «مُعْجَمه»، وَلم يرض الرِّوَايَة عَنهُ الرضي الطَّبَرِيّ، وَأرَاهُ لما شاع من تشيعه، وَقيل: كَانَ ينَال من بعض الصَّحَابَة ﵃ أَجْمَعِينَ. اغتيل بِمَكَّة قتلا فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وست مئة.
قَالَ: و[المَسَدي] بِفتْحَتَيْنِ: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْفضل المسدي الإستراباذي، عَن أبي كريب، وَغَيره.
قلت: أخْشَى أَن تكون نِسْبَة هَذَا وَنسبَة صَاحب مسبح بن حَاتِم الْمَذْكُور قبل وَاحِدَة. وَالله أعلم.
المَسْرُوقي: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَضم الرَّاء، وَسُكُون الْوَاو، وَكسر الْقَاف: أَبُو عِيسَى مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن بن سعيد بن مَسْرُوق الْمَسْرُوقي الْكِنْدِيّ، عَن المؤمل بن إِسْمَاعِيل، وَعنهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، وَابْنه عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم، وَغَيرهمَا.
و[المَشْرُوقي] بشين مُعْجمَة: نِسْبَة إِلَى مشروق: مَوضِع
[ ٨ / ١٤٧ ]
بِالْيمن / مِنْهُ: معدي كرب المشروقي الْهَمدَانِي، يروي عَن عَليّ، وَابْن مَسْعُود، وَعنهُ أَبُو إِسْحَاق الْهَمدَانِي، ذكره أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ.
وَفِي التَّابِعين: معدي كرب بن عبد كلال، عَن عَوْف بن مَالك، فرق البُخَارِيّ بَينه وَبَين الَّذِي قبله.
مِسْكَة: بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَفتح الْكَاف، تَلِيهَا هَاء: مولاة النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون، لَهَا جَامع بِمصْر ظَاهر الْقَاهِرَة.
و[مُشْكَة] بِضَم الْمِيم، وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة: أَبُو زيد غَانِم بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الْعَطَّار، لقبه مشكة، حدث عَن أبي بكر بن ريدة، وَعنهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي «مُعْجمَة»، توفّي فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخمْس مئة.
قَالَ: مُسْلِم، خلق.
قلت: كَأبي الْحُسَيْن صَاحب «الصَّحِيح» .
قَالَ: و[مُسَلَّم] بالتضعيف.
قلت: مَعَ فتح السِّين الْمُهْملَة وَاللَّام المضعفة مَعًا.
قَالَ: حريز بن الْمُسلم، عَن [عبد] الْمجِيد بن أبي رواد.
قلت: كنيته أَبُو الْمُسلم أَيْضا.
[ ٨ / ١٤٨ ]
قَالَ: وَيحيى بن مُسلم، عَن وهب بن جرير.
وَمُسلم بن عبد الله بن عُرْوَة بن الزبير.
قلت: حدث عَن أَبِيه، وَعنهُ عُثْمَان بن الْمُنْذر الزبيرِي، وَطَائِفَة.
قَالَ: ويوسف بن سعيد بن مُسلم الْحَافِظ.
قلت: هُوَ أَبُو يَعْقُوب المصِّيصِي، روى عَنهُ النَّسَائِيّ، وَقَالَ: ثِقَة حَافظ. انْتهى.
قَالَ: وَمُسلم بن مُحَمَّد الصَّنْعَانِيّ، عَن عبد الْملك الذمارِي.
قلت: هُوَ مُسلم بن مُحَمَّد بن عوجر، نسبه عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن مَاكُولَا، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَمُسلم بن بشر بن عُرْوَة الأبناوي، عَن سعيد بن إِبْرَاهِيم بن معقل الصَّنْعَانِيّ.
قلت: هُوَ ابْن بشر بن عُرْوَة بن عوجر - برَاء فِي آخِره - فَكَأَن الَّذِي قبله ابْن عَم وَالِد هَذَا، وَالله أعلم.
وَذكر الْأَمِير أَنه وجده فِي «تَارِيخ جرجان»: ابْن عوجن، بالنُّون، فَقَالَ حَمْزَة فِي «التَّارِيخ»: حَدثنَا عبد الله بن عدي أَبُو أَحْمد الْحَافِظ، حَدثنَا إِسْحَاق بن عِيسَى بن يُونُس أَبُو إِبْرَاهِيم بجرجان، حَدثنَا الْمُسلم بن بشر بن عُرْوَة بن عوجن الأبناوي، حَدثنَا سعيد،
[ ٨ / ١٤٩ ]
حَدثنَا رَبَاح، عَن معمر، عَن أَيُّوب، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة» . وَقَالَ الْأَمِير: وَكَذَا وجدته بالنُّون مضبوطًا، وَلست أَدْرِي كَيفَ وَقع ذَلِك، حدث مُسلم عَن سعيد بن إِبْرَاهِيم بن معقل، عَن رَبَاح بن زيد، عَن معمر نُسْخَة. انْتهى.
قَالَ: وَأَبُو البركات مُسلم بن عبد الْوَاحِد الدِّمَشْقِي، عَن ابْن أبي نصر.
وَأَبُو الْقَاسِم مُسلم بن أَحْمد الدِّمَشْقِي الكعكي، عَن ابْن أبي نصر أَيْضا.
وَعبد الله بن مُسلم بن رشيد، عَن مَالك بن أنس.
وَالْحسن بن مُسلم بن الطَّبِيب، شيخ للطبراني.
وَالْحسن بن أَحْمد بن مُسلم، روى عَنهُ أَبُو التريك الأطرابلسي.
قلت: أَبُو التريك اسْمه مُحَمَّد بن الْحُسَيْن، وَقد سَمَّاهُ المُصَنّف فِي حرف الْمُثَنَّاة فَوق.
قَالَ: وَعبد الله بن مُسلم، شيخ لِمعَاذ بن الْمثنى.
[ ٨ / ١٥٠ ]
قلت: ذكره ابْن مَاكُولَا، ثمَّ ذكر بعده صَاحب مَالك بن أنس الَّذِي تقدم، وَقَالَ: لَعَلَّه الَّذِي قبله. انْتهى. وَاقْتصر عبد الْغَنِيّ بن سعيد على شيخ معَاذ.
قَالَ: وَمُسلم بن عبيد الله الْعلوِي، شيخ لعبد الْغَنِيّ.
قلت: ذكره عبد الْغَنِيّ، فَقَالَ: مُسلم بن عبيد الله الْعلوِي شَيخنَا، اسْمه مُحَمَّد، ويكنى أَبَا حعفر. انْتهى، حدث عَن جده طَاهِر بن يحيى بن الْحُسَيْن، وَأبي بشر الدولابي، وَغَيرهمَا، وَكَانَ نبيلًا عَالما حَافِظًا فِيمَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ.
قَالَ: وَالْفَخْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُسلم الإربلي، حدثونا عَنهُ.
وَمُسلم، من أجداد ابْن الجميزي.
قلت: هُوَ أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي الْفَضَائِل هبة الله بن سَلامَة بن الْمُسلم اللَّخْمِيّ الْمصْرِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي، حدث عَن السلَفِي، وَأبي مُحَمَّد بن بري، وَأبي عَليّ مُحَمَّد بن أسعد الجواني النسابة، وَآخَرين، توفّي سنة تسع وَأَرْبَعين وست مئة، وَله تسعون سنة وَنصف شهر.
قَالَ: وَمُسلم بن سعيد التَّاجِر، عَن سبط الْخياط، مَاتَ سنة عشر وست مئة.
[ ٨ / ١٥١ ]
قلت: وَاسم جده مُسلم أَيْضا.
قَالَ: وَمُسلم بن عبد المحسن الكفرطابي، عَن ابْن عبد السَّلَام الْكَاتِب أبي الْحسن.
وَالْمُسلم بن عَليّ الْعجلِيّ الْوراق، شيخ لأبي النَّرْسِي.
وجمال الْإِسْلَام أَبُو الْحسن عَليّ بن الْمُسلم، مفتي دمشق، حدث عَنهُ ابْن الحرستاني.
قلت: وَابْن الحرستاني أَبُو الْقَاسِم عبد الصَّمد بن مُحَمَّد القَاضِي الْمَذْكُور هُوَ آخر من حدث عَنهُ.
قَالَ: وَأَبُو عَليّ الْحسن بن مُسلم الْفَارِسِي الزَّاهِد، سمع أَبَا الْبَدْر الْكَرْخِي.
قلت: نسبته إِلَى الفارسية: قَرْيَة من أَعمال نهر عِيسَى من غربي بَغْدَاد، وَقد تقدم ذكره فِي حرف الْفَاء بِزِيَادَة.
قَالَ: وقاضي الْقُضَاة الْعَادِل القانت أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُسلم الْحَنْبَلِيّ، ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وست مئة.
قلت: هُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْمُسلم بن مَالك بن مزروع بن جَعْفَر الطَّائِي، توفّي فِي أَوَائِل ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَعشْرين وَسبع مئة، بِمَدِينَة النَّبِي ﷺ، وَصلي عَلَيْهِ بمسجده، وَدفن بِالبَقِيعِ جوَار قبر عقيل ﵁.
قَالَ: وشمس الدّين مُحَمَّد بن مُسلم الصناديقي، كتب عَنهُ علم الدّين أَبُو مُحَمَّد. وَخلق سواهُم.
[ ٨ / ١٥٢ ]
قلت: مِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْمُسلم بن مُحَمَّد بن مُسلم بن مكي بن خلف بن الْمُسلم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حصن بن صقر بن عبد الْوَاحِد بن عَليّ بن عَلان بن أَحْمد بن عَلان الْقَيْسِي، مولده سنة اثْنَتَيْ عشرَة وست مئة، وَتُوفِّي فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسبعين وست مئة.
وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مَنْصُور بن الْمُسلم الشَّافِعِي الْمصْرِيّ، الْمَعْرُوف بالعراقي، مولده بِمصْر سنة عشر وَخمْس مئة، ورحل إِلَى بَغْدَاد، وتفقه بهَا، ثمَّ عَاد إِلَى مصر، وَتَوَلَّى الْإِمَامَة والخطابة بالجامع الْعَتِيق، وَشرح كتاب «الْمُهَذّب» لأبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، ودرس،
وَأفْتى، وانتفع بِهِ جمَاعَة، وَمِمَّنْ روى عَنهُ أَبُو الْحسن عَليّ بن هبة الله ابْن الجميزي، توفّي بِمصْر فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَتِسْعين وَخمْس مئة.
وَأَبُو حَفْص عمر بن مُسلم بن سعيد بن عمر بن بدر بن مُسلم الشهير بالقرشي، قاص أهل دمشق، رَأَيْته.
وَابْنه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد، ولي قَضَاء دمشق.
قَالَ: ومشكم، لَا يلبس.
قلت: هُوَ بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة، وَفتح الْكَاف.
قَالَ: مسلمة، كثير.
قلت: هُوَ بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَفتح اللَّام
[ ٨ / ١٥٣ ]
وَالْمِيم، تَلِيهَا هَاء.
قَالَ: و[المُسْلِمة] بِالضَّمِّ.
قلت: مَعَ كسر اللَّام.
قَالَ: أَبُو الْفرج أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الْمسلمَة.
وابناه: الْحسن، وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد.
وَابْن ابْنه الْوَزير رَئِيس الرؤساء أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن الْحسن، وذريتهم.
قلت: مِنْهُم حافد أبي الْفرج أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن أبي الْفرج أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن الْمسلمَة، سمع مَعَ أَبِيه من جده أبي الْفرج، وَسمع من هِلَال الحفار، وَغَيرهمَا.
قَالَ: مِسْوَر، طَائِفَة.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَفتح الْوَاو، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: و[مُسَوَّر] بِالتَّشْدِيدِ.
قلت: فِي الْوَاو الْمَفْتُوحَة، مَعَ ضم أَوله، وَفتح السِّين الْمُهْملَة.
قَالَ: مسور بن يزِيد، لَهُ صُحْبَة.
ومسور بن عبد الْملك الْيَرْبُوعي، حدث عَنهُ معن الْقَزاز.
قلت: ذكر الِاثْنَيْنِ البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه» فِي بَاب الْوَاحِد من حرف
[ ٨ / ١٥٤ ]
الْمِيم، وَهُوَ صَحِيح، لِأَن الأول وَاحِد فِي الصَّحَابَة، وَالثَّانِي وَاحِد فِيمَن بعدهمْ.
قَالَ: مُسَيْح، كفليح.
قلت: السِّين والحاء مهملتان، بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: تَمِيم بن مسيح، روى عَنهُ زُهَيْر بن أبي ثَابت.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَقد أَخطَأ فِيهِ، وَلَو عزاهُ إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ، أَو عبد الْغَنِيّ بن سعيد، سلم، فقد قَالَاه كَذَلِك: روى عَنهُ زُهَيْر بن أبي ثَابت، وَهَذَا وهم، فِيمَا جزم بِهِ ابْن مَاكُولَا فِي «التَّهْذِيب»، وَهُوَ كَمَا ذكر، إِنَّمَا روى زُهَيْر بن أبي ثَابت، عَن ذهل بن أَوْس الْكُوفِي، عَن تَمِيم، فَقَالَ البُخَارِيّ: تَمِيم بن مسيح الْغَطَفَانِي، سمع عليا فعله، وَقَالَ إِسْرَائِيل: مُسلم بن مسيح، وَلَا يَصح، روى عَنهُ ذهل الْكُوفِي.
وَقَالَ البُخَارِيّ أَيْضا: ذهل بن أَوْس، عَن تَمِيم بن مسيح: أَنه الْتقط صَبيا، فَأتى بِهِ عليا، فألحقه على مئة، قَالَه أَبُو نعيم ووكيع، عَن سُفْيَان، عَن زُهَيْر بن أبي ثَابت، وَقَالَ بَعضهم: مُسلم بن مسيح، وَلَا يَصح مُسلم.
وَذكره ابْن مَاكُولَا على الصَّوَاب أَيْضا، فَقَالَ: روى زُهَيْر بن أبي
[ ٨ / ١٥٥ ]
ثَابت، عَن ذهل بن أَوْس عَنهُ. انْتهى.
وَأما عبد الْعَزِيز بن مسيح الْأَسدي، سمع عُيَيْنَة بن عَاصِم، روى عَنهُ يَعْقُوب بن مُحَمَّد، حَدِيثه فِي الْحجاز، قَالَه البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه»؛ فَوَجَدته بِخَط أبي النَّرْسِي بِاثْنَتَيْنِ تَحت، وَكَذَلِكَ ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه، فَقَالَ: عبد الْعَزِيز بن مسيح، وَيُقَال:
مسيح، بِكَسْر السِّين، يروي حَدِيث نقادة الْأَسْلَمِيّ. انْتهى.
وعَلى الثَّانِي اقْتصر عبد الْغَنِيّ بن سعيد، فَقَالَ: مسيح؛ بِالسِّين مَكْسُورَة غير مُعْجمَة، وتسكين الْيَاء الْمُعْجَمَة بنقطتين من تحتهَا: عبد الْعَزِيز بن مسيح، يروي حَدِيث نقادة، يروي حَدِيثه يَعْقُوب بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ. انْتهى.
وَقيل فِيهِ: [مسبح] بِالْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدّدَة الْمَكْسُورَة، قبلهَا السِّين الْمُهْملَة مَفْتُوحَة.
قَالَ: و[مُسَبِّح] بموحدة ثَقيلَة: مسبح بن حَاتِم.
قلت: حدث عَنهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حَيَّان، فَقَالَ: قَرَأت على مسبح بن حَاتِم العكلي، حَدثكُمْ عبد الْجَبَّار بن عبد الله، عَن آدم بن أبي إِيَاس قَالَ: كَانَ شَاب يكْتب عني، فَأخذ مني دفترًا ينسخه، فنسخه، فَظَنَنْت عَلَيْهِ ظن سوء، ثمَّ جَاءَ وَعَلِيهِ ثِيَاب رثَّة، فرفقت بِهِ، ثمَّ أمرت لَهُ بِدَرَاهِم، فَلم يقبلهَا، فجهدت، فَلم يفعل، ثمَّ أَخذ
[ ٨ / ١٥٦ ]
بيَدي، فَمر بِهِ إِلَى الْبَحْر، ثمَّ أخرج من كمه قدحًا، فغرف من مَاء الْبَحْر، ثمَّ قَالَ: اشرب، فَشَرِبت أحلى من الْعَسَل، ثمَّ قَالَ: من كَانَ فِي خدمَة من هَذِه قدرته أَي شَيْء يصنع بدراهمك؟ ثمَّ غَابَ عني، فَلم أره.
قَالَ: والوليد بن مسبح، سمع الحمادين.
والمسبح بن دَاوُد، حدث عَن البُخَارِيّ.
ومسبح بن عصمَة، عَن البُخَارِيّ أَيْضا.
قلت: رُوِيَ عَنهُ «الصَّحِيح» .
قَالَ: ومسبح بن حوارِي، عَن أبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ.
وَقيل: بل ثَلَاثَتهمْ بِالْفَتْح وياء.
قلت: الثَّالِث هُوَ ابْن أبي مُوسَى، وَاسم أبي مُوسَى الْحوَاري، وَذكر الْأَمِير الثَّلَاثَة: ابْن دَاوُد، وَابْن عصمَة، وَابْن أبي مُوسَى؛ بِفَتْح الْمِيم، وَكسر السِّين الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا حاء مُهْملَة.
وَحَكَاهُ ابْن نقطة عَن الْأَمِير مَعَ زِيَادَة رَابِع ذكره الْأَمِير كالثلاثة، وَهُوَ أَحْمد بن الْمَسِيح بن حموية الشَّاعِر الْفَقِيه أَبُو نصر، من أَصْحَاب الشَّافِعِي، وَقَالَ: وَقد رَأَيْت هَذِه الْأَسْمَاء فِي كتاب أبي الْعَبَّاس جَعْفَر بن مُحَمَّد بن المعتز المستغفري بِخَط الْحَافِظ أبي نصر مَحْمُود بن الْفضل الْأَصْبَهَانِيّ، قد كتبه عَن الْحَافِظ أبي زَكَرِيَّا يحيى بن مندة: مسبح، بِضَم الْمِيم، وَفتح السِّين، وَتَشْديد الْبَاء الْمُعْجَمَة
[ ٨ / ١٥٧ ]
بِوَاحِدَة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع، وَهُوَ عِنْدِي الْأَصَح، وَالله أعلم. انْتهى قَول ابْن نقطة.
وبالموحدة الْمُشَدّدَة أَيْضا: عَمْرو بن المسبح بن كَعْب الطَّائِي، عَاشَ خمسين ومئة سنة، ثمَّ أدْرك النَّبِي ﷺ، ووفد إِلَيْهِ، وَأسلم، وَكَانَ أرمى الْعَرَب، وَله يَقُول امْرُؤ الْقَيْس:
(رب رام من بني ثعل مخرج كفيه من ستره)
وَمُحَمّد بن سُفْيَان بن مسبح، عَن يزِيد بن هَارُون قَوْله: من قَالَ: الْقُرْآن مَخْلُوق؛ فَهُوَ زنديق.
قَالَ: و[مُشَنِّج]: سمْعَان بن مشنج، فَرد، عَن سَمُرَة،
قلت: وَالِده: بِضَم الْمِيم، وَفتح الشين الْمُعْجَمَة، وَكسر النُّون الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا جِيم، حدث عَن سمْعَان هَذَا الشّعبِيّ، وَهُوَ تَابِعِيّ ثِقَة، مقل، لَهُ حَدِيث وَاحِد فِي قَضَاء دين الْمَيِّت.
وَمن وَلَده القَاضِي يحيى بن أَكْثَم بن مُحَمَّد بن قطن بن سمْعَان بن مشنج بن عبد عَمْرو بن عبد الْعُزَّى بن أَكْثَم بن صَيْفِي التَّمِيمِي.
وَأما سمْعَان بن مسبح الْكشِّي، عَن أبي شهَاب معمر بن مُحَمَّد الْعَوْفِيّ، عَن مكي بن إِبْرَاهِيم، فِي التَّسْبِيح دبر كل صَلَاة، فَإِن
[ ٨ / ١٥٨ ]
أَبَاهُ بِالسِّين والحاء الْمُهْمَلَتَيْنِ، بَينهمَا مُوَحدَة مَكْسُورَة مُشَدّدَة.
وَقَول المُصَنّف عَن وَالِد الأول: فَرد، وهم، فَفِي الصَّحَابَة:
عمَارَة بن عَامر بن المشنج بن الْأَعْوَر بن قُشَيْر، ذكره ابْن مَاكُولَا عَن ابْن الْغلابِي هُوَ مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بن دِينَار، وَقد ذكره المُصَنّف أَيْضا كَذَلِك فِي «التَّجْرِيد» .
قَالَ: المَسِيْحي.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَكسر السِّين الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بن يحيى بن مسيح المسيحي النَّسَفِيّ، عَن أبي شُعَيْب الْحَرَّانِي، وطبقته، حَافظ.
قلت: فِي قَوْله: النَّسَفِيّ، وَقَوله: حَافظ، نظر، وَهُوَ أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بن يحيى بن دَاوُد بن سُلَيْمَان بن مسيح بن الْأَعْرَج الْبَغْدَادِيّ المسيحي، كَانَ يتَوَلَّى الْمَظَالِم بخراسان، فِيمَا ذكره الْأَمِير، توفّي سنة خمسين وَثَلَاث مئة، وَقيل فِي نسبته بِالْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدّدَة، وَصَوَّبَهُ بَعضهم.
قَالَ: و[المُسَبحِّي] بموحدة ثَقيلَة: الْأَمِير الْمُخْتَار مُحَمَّد بن عبيد الله المسبحي المؤرخ، مَاتَ سنة عشْرين وَأَرْبع مئة، وَله تصانيف كَثِيرَة.
[ ٨ / ١٥٩ ]
قلت: لقبه الْمُخْتَار عز الْملك مُحَمَّد بن عبيد الله بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل، صَاحب «تَارِيخ مصر»، رَأَيْت مُخْتَصره، وَكَانَ المسبحي هَذَا رَافِضِيًّا.
قَالَ: المُسْلِي: عمر بن شبيب.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَكسر اللَّام، روى عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، وَغَيره.
قَالَ: وَطَائِفَة.
قلت: مِنْهُم عبد الرَّحْمَن الْمسلي، عَن الْأَشْعَث بن قيس، وَعنهُ دَاوُد بن عبد الله الأودي.
ووبرة بن عبد الرَّحْمَن الْمسلي أَبُو خُزَيْمَة، وَيُقَال: أَبُو الْعَبَّاس، أرَاهُ ولد الَّذِي قبله، حدث عَن ابْن عَبَّاس، وَغَيره.
قَالَ: و[المِسْكي] بكاف: " نِسْبَة إِلَى بيع الْمسك، جمَاعَة.
قلت: مِنْهُم أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَحْمد المسكي الْعَطَّار، حدث عَن أبي عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السّلمِيّ، وَطَائِفَة، توفّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة.
قَالَ: وَمن قَرْيَة مسكة.
قلت: هِيَ بالسَّاحل قريبَة من عسقلان.
قَالَ: عبد الله بن خلف المسكي الْحَافِظ، الْمَعْرُوف بِابْن
[ ٨ / ١٦٠ ]
بصيلة، سمع السلَفِي، وسود تَارِيخا.
قلت: التَّارِيخ جمعه بِمصْر، أَجَاد فِيهِ، وَمَات وَهُوَ مسودة قبل أَن يبيضة، لِأَنَّهُ عجز عَن تبييضه لفقره، ذكره ابْن نقطة عَن ابْن الْأنمَاطِي، توفّي المسكي هَذَا بِالْقَاهِرَةِ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخمْس مئة.
قَالَ: وَعبد الْخَالِق بن صَالح المسكي، سمع السلَفِي، وَمَات سنة أَربع عشرَة وست مئة.
قلت: هُوَ ابْن صَالح بن عَليّ بن ريدان الْمصْرِيّ، وَسمع أَيْضا بقرَاءَته على أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن حُسَيْن السَّبي.
قَالَ: مَسِيْس.
قلت: بِفَتْح أَوله، وسينين مهملتين، الأولى مَكْسُورَة، بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: أَبُو الْحسن بشرى بن مَسِيس الفاتني، مَشْهُور.
و[مُشَيْش] بمعجمتين.
قلت: الأولى مَفْتُوحَة، مَعَ ضم أَوله.
قَالَ: مُحَمَّد بن مُوسَى بن مشيش، عَن أَحْمد بن حَنْبَل، وَعنهُ الْحسن بن الْهَيْثَم.
قلت: وَأَبُو عَليّ الْحسن بن زيد بن يحيى بن مشيش الْقرشِي
[ ٨ / ١٦١ ]
الصَّائِغ، حدث عَنهُ أبي النَّرْسِي فِي «مُعْجَمه» .
وَأَبُو الْفرج أَحْمد بن مشيش الْكُوفِي، حدث عَنهُ أَبُو مَنْصُور نصر الله بن مُحَمَّد الزيدي الْكُوفِي. ذكرهمَا ابْن نقطة.
قَالَ: المُشَا، بِالضَّمِّ.
قلت: وَتَخْفِيف الشين الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا ألف مَقْصُورَة.
قَالَ: يحيى بن أبي نصر الصحراوي المشا، حدث عَن ابْن البطي.
قلت: سمع مِنْهُ ابْن نقطة، وَذكر أَنه توفّي فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مئة.
وَأَبُو البركات بن مهْدي المشا، عَن أبي الْوَقْت.
قلت: هَذَا هُوَ أَبُو البركات بن عَليّ بن أبي غَالب بن مهْدي، نسبه كَذَلِك ابْن نقطة، وَقَالَ: سَمِعت مِنْهُ أَحَادِيث، توفّي فِي رَابِع ذِي الْحجَّة من سنة عشْرين وست مئة. انْتهى.
قَالَ: و[المَشَّاء] بِالْفَتْح والتثقيل.
قلت: مَعَ الْمَدّ فِي آخِره.
قَالَ: أَبُو المشاء، عَن أبي أُمَامَة، وَعنهُ الْجريرِي، وقرة بن خَالِد. قلت: اسْمه لَقِيط.
[ ٨ / ١٦٢ ]
قَالَ: ويتصحف بِعَبْد الْعَزِيز بن معالي ابْن منينا، صَاحب قَاضِي المرستان.
وَأَخُوهُ عبد الْوَاحِد، عَن أبي الْبَدْر الْكَرْخِي.
قلت: مَنِيْنَا: بِفَتْح الْمِيم، وَكسر النُّون، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا نون ثَانِيَة مَفْتُوحَة، ثمَّ ألف مَقْصُورَة.
قَالَ: مِشْرَح، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَسُكُون السِّين الْمُعْجَمَة، وَفتح الرَّاء، تَلِيهَا حاء مُهْملَة.
قَالَ: و[مُسَرَّح] بإهمال وَثقل.
قلت: مَعَ ضم أَوله، وَفتح الشين الْمُهْملَة وَالرَّاء المثقلة مَعًا.
قَالَ: الْوَلِيد بن عبد الْملك بن مسرح الْحَرَّانِي، حدث عَنهُ جَعْفَر الْفرْيَابِيّ.
قلت: هُوَ ابْن عبد الْملك بن عبد الله بن مسرح أَبُو وهب، نسبه ابْن مندة فِي «الكنى»، وَقَالَ: حدث عَن مُوسَى بن أعين، روى عَنهُ مُحَمَّد بن عَوْف، وَأَبُو بدر بن مسرح. انْتهى. مَاتَ الْوَلِيد فِي سنة أَرْبَعِينَ ومئتين، ذكره أَبُو عرُوبَة الْحَرَّانِي فِي «تَارِيخه» .
قَالَ: وَصَالح بن مسرح الزَّاهِد، حدث عَنهُ أسلم الْمنْقري.
[ ٨ / ١٦٣ ]
وَعمر بن أَحْمد بن خَالِد بن مسرح الْحَرَّانِي، شيخ لِابْنِ الْمُقْرِئ.
قلت: هُوَ ولد أبي بدر الَّذِي ذكره ابْن مندة بكنيته، فَهُوَ عمر بن أبي بدر أَحْمد بن خَالِد بن عبد الْملك، فجده خَالِد أَخُو الْوَلِيد الْمَذْكُور قبل.
قَالَ: ومسرح الْأَشْعَرِيّ، لَهُ رُؤْيَة، وَقيل: هُوَ بِمُعْجَمَة.
قلت: ذكره الدَّارَقُطْنِيّ، وَعبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن مَاكُولَا: بِكَسْر الْمِيم ن وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة، وَفتح الرَّاء، ثمَّ حاء مُهْملَة.
وَذكره أَبُو بكر ابْن نقطة: بِضَم الْمِيم، وَفتح السِّين الْمُهْملَة، وَتَشْديد الرَّاء وَفتحهَا، فعطفه على شيخ ابْن الْمُقْرِئ الْمَذْكُور آنِفا، فَقَالَ: ومسرح أَبُو رميل الْأَشْعَرِيّ، لَهُ من النَّبِي ﷺ رُؤْيَة، رَوَت عَنهُ ابْنَته ميل، وَهَكَذَا نقلته من «معرفَة الصَّحَابَة» لأبي نعيم وَمن خطه بِالسِّين الْمُهْملَة، وَالرَّاء الْمُشَدّدَة، وَكَذَلِكَ أخرجه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه» فِي بَاب الْوَاحِد من حرف الْمِيم، وَذكر بعده مشرح بن هاعان، فَلَو اسْتَويَا عِنْده فِي الضَّبْط، لم يخرجهما فِي بَاب الْوَاحِد. انْتهى قَول ابْن نقطة، وَفِيه نطر من وَجْهَيْن:
[ ٨ / ١٦٤ ]
أَحدهمَا: أَن من عَادَة البُخَارِيّ أَن يذكر فِي بَاب الْوَاحِد من " تَارِيخه " ماوقع لَهُ من صحابة وَغَيرهم، وَرُبمَا يكون فِي غير الصَّحَابَة من يُوَافق اسْمه اسْم صَحَابِيّ، فيخرجهما مَعًا فِي بَاب الْوَاحِد من الْحَرْف الَّذِي فِي أول الِاسْم، وَهُوَ صَحِيح بِاعْتِبَار أَن الصَّحَابِيّ اسْمه وَاحِد فِي الصَّحَابَة، وَالَّذِي وَافقه وَاحِد بِالنِّسْبَةِ إِلَى غير الصَّحَابَة، وَقد تقدم مِثَال لذَلِك فِي مسور، وعَلى هَذَا فَلَيْسَ بِمُسْتَقِيم قَول ابْن نقطة: فَلَو اسْتَويَا عِنْده فِي الضَّبْط لم يخرجهما فِي بَاب الْوَاحِد، لِأَن مشرح بن هاعان تَابِعِيّ، وَذَاكَ صَحَابِيّ، لكنهما غير مستويين فِي الضَّبْط، فمشرح بن هاعان بِمُعْجَمَة، وَذَاكَ بِمُهْملَة، على الصَّحِيح. وَالثَّانِي: أَن ابْن نقطة ذكره بِفَتْح الرَّاء، وَإِنَّمَا هُوَ مسرح: بِضَم أَوله، وَفتح ثَانِيه، وَكسر الرَّاء مَعَ الإهمال، كَذَلِك ذكره البُخَارِيّ فِي " تَارِيخه "، وَوَجَدته مُقَيّدا بِخَط الْحَافِظ أبي النَّرْسِي، فَقَالَ البُخَارِيّ: مسرح الْأَشْعَرِيّ، يُقَال: لَهُ صُحْبَة، قَالَ يحيى (بن) مُوسَى: حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مسمول قَالَ: أَخْبرنِي عبيد الله بن سَلمَة بن وهرام، عَن أَبِيه قَالَ: أَخْبَرتنِي ميل بنت مسرح الْأَشْعَرِيّ، أَنَّهَا رَأَتْ أَبَاهَا مسرحا الْأَشْعَرِيّ كَانَ
[ ٨ / ١٦٥ ]
قد صحب النَّبِي ﷺ - يقلم أَظْفَاره، ثمَّ يجمعها، ويدفنها، ويخبر أَنه رأى رَسُول الله ﷺ يفعل ذَلِك. انْتهى.
وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، فَقَالَ: حَدثنَا سحيم بن الْقَاسِم، حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، فَذكره بِنَحْوِهِ، تابعهما إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، فَقَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مسمول الْمَكِّيّ، فَذكر نسبه إِلَى جده، والمسمولي هَذَا ضَعِيف.
و[مُسَرِّح] بِكَسْر الرَّاء مَعَ تشديدها أَيْضا: أنسة مولى النَّبِي ﷺ، كنيته أَبُو مسرح، كَذَا قَالَه ابْن نقطة، وَذكر أَنه نَقله من خطّ أبي بكر ابْن الخاضبة، وَقيل: كنيته أَبُو مسروح، حكى الْوَجْهَيْنِ مُصعب بن عبد الله الزبيرِي، وَجزم بِالثَّانِي إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ.
قَالَ: و[مِسْرَح] بِالْكَسْرِ والسكون.
قلت: وَالرَّاء مَفْتُوحَة مخففه.
قَالَ: سَوْدَة بنت مسرح، لَهَا صُحْبَة.
قلت: وَقيل فِيهَا: سوَادَة، وَاقْتصر على ذَلِك ابْن مندة فِي «الْمعرفَة» فَذكره من رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن فَهد، حَدثنَا أَبُو نعيم ضرار بن صرد، حَدثنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن عَليّ بن ميسر، عَن عمر بن عُمَيْر، عَن ابْن فَيْرُوز، عَن سوَادَة بنت مسرح، قَالَت: كنت فِيمَن حضر فَاطِمَة - ﵍ - حِين ضربهَا الْمَخَاض، قَالَت: فجاءنا النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: «كَيفَ هِيَ؟ قَالَت: إِنَّهَا لتجهد، وَذكر الحَدِيث
[ ٨ / ١٦٦ ]
فِي ولادَة الْحسن، وتسميته.
وَذكر الْقَوْلَيْنِ أَبُو نعيم فِي «الْمعرفَة»، فَذكر سوَادَة من رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن أبي حُصَيْن، عَن جده أبي حُصَيْن: حَدثنَا ضرار بن صرد، فَذكره، وَذكر سَوْدَة بِإِسْقَاط الْألف من رِوَايَة الْكُدَيْمِي، عَن ضرار بن صرد، وَمن رِوَايَة مُحَمَّد بن طريف، وَغَيره، عَن مُحَمَّد بن فُضَيْل، بِإِسْنَادِهِ قبل.
وَقيل فِي اسْم أَبِيهَا: [مِشْرح] بالشين الْمُعْجَمَة، فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه: وَقَالَ بَعضهم: هِيَ سَوْدَة بنت مشرح، بالشين - يَعْنِي الْمُعْجَمَة -، لكنه ذكره قبل على الْمَعْرُوف، فَقَالَ: مسرح وَالِد سَوْدَة، روى عَن النَّبِي ﷺ، رَوَت عَنهُ ابْنَته سَوْدَة، روى حَدِيثهَا عَليّ بن ميسر، عَن عُرْوَة بن فَيْرُوز، عَن سَوْدَة، عَن أَبِيهَا، انْتهى.
وَفِيه نظر من وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أَنه جعل مسرحًا صحابيًا لَهُ رِوَايَة، وَابْنَته راويته، وَلم أر لَهُ ذكرا فِي الصَّحَابَة.
وَالثَّانِي: قَوْله: عَليّ بن ميسر، عَن عُرْوَة بن فَيْرُوز، فأسقط عمر بن عُمَيْر، بَين عَليّ وَعُرْوَة، وَلَا بُد مِنْهُ، وَقد تقدم على الصَّوَاب.
وَمَعَ ذَلِك فالإسناد فِيمَا ذكره المُصَنّف مظلم، والمتن بَاطِل. وَالله أعلم.
قَالَ: مُشَرَّف؛ عدَّة.
[ ٨ / ١٦٧ ]
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم، وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء الْمُشَدّدَة مَعًا، تَلِيهَا فَاء.
قَالَ: و[مُشْرِق] بقاف.
قلت: مَعَ ضم أَوله، وَسُكُون ثَانِيه، وَكسر الرَّاء مُخَفّفَة.
قَالَ: مشرق بن عبد الله الْحَنَفِيّ الْحلَبِي، عَن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي أُسَامَة، وَعنهُ أبي النَّرْسِي.
قلت: قَالَه ابْن نقطة: الحنيفي، بِزِيَادَة مثناة تَحت سَاكِنة قبل الْفَاء.
قَالَ: وَمُحَمّد بن عُثْمَان بن مشرق، حَدثنَا عَن التقي أَحْمد بن الْعِزّ.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَقد أسقط اسْم أَبِيه، فَهُوَ مُحَمَّد ابْن أبي بكر رزين بن عُثْمَان بن مشرق الدِّمَشْقِي البابشرقي، وَشَيْخه الَّذِي ذكره المُصَنّف هُوَ الْعَلامَة أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الْعِزّ أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي، سمع مِنْهُ فِي سلخ ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وست مئة، وَتُوفِّي بعد ذَلِك فِي شهر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين، وَابْن مشرق هَذَا حدثونا عَنهُ، وَللَّه الْحَمد.
قَالَ: و[المُشْرِف] كَذَلِك بفاء: أَبُو الْفتُوح مَسْعُود بن عبد الْوَاحِد بن مَنْصُور بن ماشاذة، يعرف بِابْن المشرف، روى عَن ابْن الْحصين
[ ٨ / ١٦٨ ]
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَقد أسقط اسْم أَبِيه، ثمَّ نسبه إِلَى جده الْأَعْلَى، فَهُوَ مَسْعُود بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن مَنْصُور بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن ماشاذه، الْمَعْرُوف بِابْن المشرف، كَذَا نسبه القَاضِي أَبُو المحاسن عمر بن عَليّ الْقرشِي، وَسمع مِنْهُ وَمن أَخِيه مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد، سمع مَحْمُود من أبي سعد أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ.
قَالَ: وَعلي بن بلبان الناصري المشرف الْمُحدث، رحال، أجَاز لي.
قلت: وَالشَّيْخ إِسْحَاق بن مَحْمُود بن بلكويه بن أبي الْفَيَّاض بن عَليّ البروجردي الصُّوفِي المشرف، سمع بِبَغْدَاد من عمر بن طبرزد، ولاحق ب بن كَارِه، وَغَيرهمَا، وبمصر وَغَيرهَا من طَائِفَة، وَقَرَأَ بِنَفسِهِ، وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا، وَخرج لَهُ الْمُحدث أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحَافِظ أبي مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ «مشيخة»، وَحدث بهَا، وَكَانَ مشرفًا على دوير الصُّوفِيَّة بِمصْر الْمَعْرُوف بِسَعِيد السُّعَدَاء، توفّي بِمصْر فِي الْمحرم سنة تسع وَسِتِّينَ وست مئة، وَله تسع وَثَمَانُونَ سنة وَعشرَة أشهر.
والحاجب عَليّ بن مُحَمَّد بن عبيد الله الأسداباذي ابْن المشرف أَبُو الْحسن، أَخذ عَنهُ أَبُو الْعَلَاء الفرضي، مولده سنة عشر وست مئة بدرتنك.
[ ٨ / ١٦٩ ]
قَالَ: و[مُسْرِف] بِمُهْملَة: مُسْرِف بن عقبَة، أَمِير جَيش يزِيد يَوْم الْحرَّة، واسْمه مُسلم.
المَشْرِقي: خلق ينسبون إِلَى بِلَاد الْمشرق.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة، وَكسر الرَّاء، تَلِيهَا قَاف.
قَالَ: وَمِنْهُم: عمر بن مَنْصُور المشرقي، عَن الشّعبِيّ، وَعنهُ وَكِيع.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: عمر بن مَنْصُور، فَلم يذكر وَاو عَمْرو، وَإِنَّمَا هُوَ تَصْحِيف، إِنَّمَا هُوَ عَمْرو بن مَنْصُور المشرقي الْهَمدَانِي الْكُوفِي، سمع الشّعبِيّ، روى عَنهُ وَكِيع، وَعِيسَى بن يُونُس، قَالَه البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه»، وَلَا أعلم فِيهِ خلافًا فِي أَنه عَمْرو، بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْمِيم.
وعَلى الصَّوَاب ذكره المُصَنّف فِي «الكاشف»، فَقَالَ:
عَمْرو بن مَنْصُور، عَن الشّعبِيّ، وَعنهُ إِبْرَاهِيم بن عُيَيْنَة، ووكيع، مُخْتَلف فِيهِ.
وَكَذَلِكَ ذكره فِي «الْمِيزَان»، فَقَالَ: عَمْرو بن مَنْصُور، شيخ حدث عَن الشّعبِيّ، ثمَّ ذكر أَنه روى عَنهُ وَكِيع وَجَمَاعَة.
وَكَأن المُصَنّف نَقله إِلَى هُنَا من كَلَام شَيْخه أبي الْعَلَاء الفرضي،
[ ٨ / ١٧٠ ]
فَإِنَّهُ قَالَه عمر بن مَنْصُور، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَأَخْطَأ فِي ذَلِك. وَالله أعلم.
وَفِي كَلَام المُصَنّف أَمر ثَان، وَهُوَ أَن عمرا هَذَا مشرقي، على الصَّحِيح، وَهُوَ بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة، وَفتح الرَّاء، تَلِيهَا قَاف مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى مشرق بطن من هَمدَان، وَهُوَ مشرق بن زيد بن جشم بن حاشد بن خيوان بن نوف بن هَمدَان، وَقيل: مشرق: مَوضِع بِالْيمن.
وَقيد الْأَمِير نِسْبَة عَمْرو هَذَا بِكَسْر الرَّاء، وَالصَّحِيح الأول.
وَلَو جعل المُصَنّف بدل عَمْرو حريز بن عُثْمَان بن جبر بن أَحْمد بن أسعد الرَّحبِي المشرقي الْحِمصِي، قَيده ابْن نقطة وَغَيره بِفَتْح الْمِيم، وَكسر الرَّاء، وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى الْمشرق: الإقليم الْمَشْهُور؛ لَكَانَ أظهر، روى حريز عَن عبد الله بن بسر، وخَالِد بن معدان، وَغَيرهمَا، وَهُوَ ثِقَة فِي الحَدِيث، ناصبي، وَقيل: تَابَ.
وَالله أعلم.
قَالَ: و[المِشْرَقي] بِكَسْر أَوله، وَفتح ثالثه: الضَّحَّاك المشرقي، عَن أبي سعيد، وَعنهُ الزُّهْرِيّ، ومشرق: بطن من
[ ٨ / ١٧١ ]
هَمدَان، وَقيل: مَوضِع بِالْيمن، وَأما الدَّارَقُطْنِيّ، فَقَالَ: هُوَ المشرقي بِفَتْح الْمِيم وَكسر الرَّاء.
قلت: لَو عزا المُصَنّف مَا حَكَاهُ عَن الدَّارَقُطْنِيّ إِلَى ابْن مَاكُولَا؛ كَانَ أسلم، فَإِن ابْن مَاكُولَا قَالَه بِكَسْر الرَّاء، وَأما الدَّارَقُطْنِيّ، فنسب هَذَا إِلَيْهِ غير المُصَنّف أَيْضا، وَلم أره فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ إِلَّا على الصَّوَاب، فَقَالَ فِي تَرْجَمَة مشرفي: أما المشرقي، بِالْقَافِ: فَهُوَ الضَّحَّاك المشرقي، يروي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، روى عَنهُ الزُّهْرِيّ، وحبِيب بن أبي ثَابت. كَذَا وجدت نسبته فِي الْكتاب بِخَط الْحَافِظ أبي مُحَمَّد عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي مضبوطًا بِكَسْر أَوله، وَسُكُون ثَانِيه، وَفتح ثالثه، فالدارقطني مبرأ مِمَّا نسبه إِلَيْهِ المُصَنّف، كشيخه أبي الْعَلَاء الفرضي، وَفِي كَلَام القَاضِي عِيَاض نَحوه، فَلَو نسبوا ذَلِك إِلَى ابْن مَاكُولَا كَانَ أسلم، لِأَنَّهُ ذكره بِكَسْر الرَّاء، فَقَالَ: وَأما المشرقي، بِكَسْر الرَّاء وَالْقَاف: فَهُوَ الضَّحَّاك المشرقي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، كَذَا وجدته فِي نسختين ب «الْإِكْمَال» يَقُول فيهمَا: بِكَسْر الرَّاء، وَالصَّوَاب: بِفَتْح الرَّاء، مَعَ كسر أَوله، كَمَا تقدم، وَقَالَ أَبُو أَحْمد العسكري: من فتح الْمِيم فقد صحف. انْتهى.
[ ٨ / ١٧٢ ]
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه»: حَدثنِي عبيد، حَدثنَا الْحسن بن عَطِيَّة، عَن ربيع بن مُنْذر، عَن أَبِيه، قَالَ: دخلت أَنا وَسعد بن حُذَيْفَة، وَالضَّحَّاك بن شُرَحْبِيل المشرقي، قَالَ عبيد: المشرقي، من هَمدَان من الْيمن، مَنَازِلهمْ عِنْد سكَّة الْبَرِيد، وجهينة وحرقة من هَمدَان. انْتهى.
قَالَ: والمُشْرِقي: بِالضَّمِّ.
قلت: مَعَ كسر الرَّاء.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى مشرق: مولى السامانية، فَأَبُو المكارم عبد الْكَرِيم بن بدر المشرقي الكوفني، وكوفن: من قرى أبيورد، كتب عَنهُ السَّمْعَانِيّ، وَقَالَ: لَا أحب الرِّوَايَة عَنهُ، لِأَنَّهُ يخل بالصلوات.
قلت: حكى أَبُو الْعَلَاء الفرضي، عَن أبي سعد، أَنه ذكر المشرقي هَذَا، فَقَالَ: وَوجدت سَمَاعه فِي كتاب «الرقَاق» لِابْنِ الْمُبَارك، عَن الزاهري، سَمِعت مِنْهُ الْكتاب بمرو، وَلَا أحب الرِّوَايَة عَنهُ، لِأَنِّي سَمِعت أَنه كَانَ يخل بالصلوات، وَالله يعْفُو عَنهُ. انْتهى مَا حَكَاهُ الفرضي.
وَقَالَ ابْن نقطة: ذكره السَّمْعَانِيّ فِي «مُعْجم شُيُوخه»، وَقَالَ:
نسبته المشرقي: إِلَى مشرق غُلَام للسامانية، ورد مَعَ أَخِيه حسان بن بدر آخر أَيَّام جدي أبي المظفر - يَعْنِي مَنْصُور بن مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار السَّمْعَانِيّ - فتفقه، وَعَاد إِلَى كوفن، [وَولي الْقَضَاء] وَلم يكن
[ ٨ / ١٧٣ ]
مَحْمُود السِّيرَة، وَقيل: إِنَّه قَلِيل الصَّلَاة، ويخل بهَا، سمع جدي، وَإِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبَا الْقَاسِم الزاهري، وَأَبا مُحَمَّد كامكار الأديب، توفّي فِي محرم سنة خمسين وَخمْس مئة. انْتهى.
وَقَالَ أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ فِي «الثبت» الَّذِي خرجه لوَلَده أبي المظفر عبد الرَّحِيم: هُوَ القَاضِي أَبُو المكارم عبد الْكَرِيم بن بدر بن مُحَمَّد بن عبد الله المشرقي الكوفني، قَاضِي كوفن، هِيَ بليدَة بَين نسا وأبيورد، كَانَ يَلِي الْقَضَاء بهَا، وبيته بَيت الْعلم غير أَن الثَّنَاء عَلَيْهِ سيئ، وَكَانُوا يَتَّهِمُونَهُ بقلة الصَّلَاة وَتركهَا، وَالله تَعَالَى يعْفُو عَنهُ، ورد مرو، وَكَانَ يتفقه على جدي الْأَعْلَى، وَسمع - بِقِرَاءَة جدي ﵀ - من أبي الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الزاهري، وَأبي مُحَمَّد كامكار الأديب وَغَيرهمَا، لقِيه بكوفن، وَلم يكن لَهُ أصل بِمَا سمع، فَلم يحصل لنا مِنْهُ إِلَّا الْإِجَازَة لما قدم مرو فِي وَفد أهل كوفن، وأخرجنا سماعاته من أصولنا، وَسمعت مِنْهُ جَمِيع كتاب «الرقَاق» لِابْنِ الْمُبَارك. انْتهى. وَكَانَ مولده تَقْرِيبًا فِي سنة سبعين وَأَرْبع مئة.
و[المَشْرَفي] بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الشين، وَفتح الرَّاء، وَكسر الْفَاء: أَبُو المشرفي لَيْث، عَن أبي معشر زِيَاد بن كُلَيْب وَغَيره، وَعنهُ الثَّوْريّ، وهشيم.
وَأَبُو المشرفي عَمْرو بن جَابر بن الْأَزْهَر الْحِمْيَرِي الوَاسِطِيّ، أول مَوْلُود ولد بواسط، فِيمَا قَالَه مُحَمَّد بن الْوَلِيد بن نَافِع عَن أبي سُفْيَان الْحِمْيَرِي.
[ ٨ / ١٧٤ ]
قَالَ: مَشِّق.
قلت: بِفَتْح أَوله: وَكسر الشين الْمُعْجَمَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا قَاف سَاكِنة.
قَالَ: أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْمُبَارك بن مُحَمَّد البيع ابْن مشق، عَن أَحْمد بن الْأَشْقَر.
قلت: وَعَن أبي الْفضل مُحَمَّد بن عمر الأرموي، وَخلق من أَصْحَاب طراد، وَابْن البطر، وَغَيرهمَا، قيل: إِن أثبات مسموعاته فِي سِتّ مجلدات، وَخرج لنَفسِهِ «معجمًا»، وَله «وفيات» من سنة أَرْبَعِينَ وَخمْس مئة إِلَى سنة سِتّ وَتِسْعين وَخمْس مئة، لم يحدث إِلَّا باليسير، اخْتَلَط قبل مَوته بِثَلَاث سِنِين، فَتَركه النَّاس، توفّي فِي شعْبَان سنة خمس وست مئة بِبَغْدَاد عَن اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة.
قَالَ: وُمَنيْبِقُ بن حَاطِب، اسْتشْهد يَوْم أحد.
المُشْتَرِي، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة، وَفتح الْمُثَنَّاة فَوق، وَكسر الرَّاء.
قَالَ: مِنْهُم: عبد الرَّحْمَن بن أبي البركات بن المُشْتَرِي، عَن الأرموي، وَابْن نَاصِر، مَاتَ سنة تسع عشرَة وست مئة.
و[المَسِيْري] من قَرْيَة الْمسير.
قلت: بِفَتْح، وَكسر السِّين الْمُهْملَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ
[ ٨ / ١٧٥ ]
قَالَ: الصاحب فلك الدّين المسيري، وَزِير الْأَشْرَف.
قلت: مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وست مئة، وَإِلَيْهِ ينْسب الْحمام خَارج بَاب الْجَابِيَة من دمشق.
قَالَ: وَعبد الرَّزَّاق بن يَعْقُوب السبتي، عرف بالمسيري، رَحل، وَأدْركَ السلَفِي.
قلت: ذكره السلَفِي فِي «مُعْجم السّفر»، وَقَالَ: سمع عَليّ كثيرا، وَكَانَ قد سمع قَدِيما بالمغرب، وَكَانَ أَبُو عمرَان مُوسَى بن خطاب يثني عَلَيْهِ، وعَلى حسن طَرِيقَته.
قَالَ: المَشْتَلي.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة، وَفتح الْمُثَنَّاة فَوق، وَكسر اللَّام، نِسْبَة إِلَى مشتلة: من قرى أَصْبَهَان.
قَالَ: عَامر بن حمدوية الزَّاهِد، عَن شُعْبَة، وَالثَّوْري، وَعنهُ إِبْرَاهِيم بن أَيُّوب، وَعقيل بن يحيى، خراساني.
و[المَسِيْلِي] من بلد المسيلة.
قلت: بِفَتْح الْمِيم، وَكسر السِّين الْمُهْملَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ لَام مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَرْب المسيلي الْمُقْرِئ، قَرَأَ عَلَيْهِ عبد الْعَزِيز السماتي.
قلت: هُوَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد بن حَرْب أَبُو الْعَبَّاس
[ ٨ / ١٧٦ ]
المسيلي، أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي دَاوُد سُلَيْمَان بن نجاح، وَغَيره، وَبَقِي إِلَى حُدُود الْأَرْبَعين وَخمْس مئة، وَله كتاب «التَّقْرِيب فِي الْقرَاءَات» .
قَالَ: مُشْكان.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة، وَفتح الْكَاف، تَلِيهَا ألف، ثمَّ نون.
قَالَ: مَعْرُوف بن مشكان الْمُقْرِئ، صَاحب ابْن كثير.
قلت: وروى أَيْضا عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، وَمُجاهد، وَمَنْصُور بن صَفِيَّة، وَغَيرهم، وَعنهُ ابْن الْمُبَارك، وَطَائِفَة، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْكتب السِّتَّة سوى حَدِيث وَاحِد فِي «سنَن» ابْن ماجة.
وَقد ذكره أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه بِالْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ:
وَيخْتَلف فِي اسْم أَبِيه، فَيُقَال: مسكان، بِالسِّين.
وَذكره أَيْضا الْأَمِير فِي الْمُخْتَلف فِيهِ، فَقَالَ: وَيُقَال: ابْن مسكان، بسين مُهْملَة.
وَلم يتَعَرَّض المُصَنّف لهَذَا الْخلاف فِي «الكاشف»، بل تعرض للميم مَعَ الإعجام فِي «طَبَقَات الْقُرَّاء»، فَقَالَ: وَقد اخْتلف فِي ضبط مشكان، هَل يضم أَوله أَو يكسر؟، توفّي سنة خمس ومئة ﵀، وَقَالَ القصاع: سَأَلت شَيخنَا رَضِي الدّين الشاطبي اللّغَوِيّ
[ ٨ / ١٧٧ ]
عَن مشكان، فَقَالَ: لَا يجوز كسر الْمِيم. انْتهى قَول المُصَنّف فِي «الطَّبَقَات» .
ومشكان الْجمال، رأى أَبَا ذَر، روى عَنهُ زِيَاد بن جيل، قَالَه البُخَارِيّ، وَوَجَدته بِخَط الْحَافِظ أبي النَّرْسِي بِكَسْر الْمِيم.
قَالَ: وَمُحَمّد بن مشكان السَّرخسِيّ.
قلت: حدث عَن زيد بن الْحباب، وَغَيره، وَعنهُ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الدغولي.
قَالَ: وَغَيرهمَا.
قلت: مِنْهُم مُحَمَّد بن مشكان الْأَنْطَاكِي أَبُو عبد الله، حدث عَن عبد الرَّحْمَن بن سعيد بن أَيُّوب الْبَلْخِي.
قَالَ: و[مُسْكان] بِمُهْملَة: عطوان بن مسكان، روى حَدِيثه يحيى الْحمانِي.
قلت: ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه بِالْمُعْجَمَةِ، وَكَذَلِكَ الْأَمِير، وَزَاد، فَقَالَ: وَقَالَهُ عبد الْغَنِيّ بِالسِّين الْمُهْملَة.
قَالَ: وَعبد الله مسكان، من شُيُوخ الشِّيعَة، روى عَن جَعْفَر بن
[ ٨ / ١٧٨ ]
مُحَمَّد، ذكره الْأَمِير.
قلت: وَذكره أَيْضا الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه، فَقَالَ: وَأما مسكان، بِالسِّين: فَهُوَ شيخ من شُيُوخ الشِّيعَة، واسْمه عبد الله، يروي عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، ذكره ابْن فضال. انْتهى.
قَالَ: مُشْهر: بِالسُّكُونِ، اسْم مفعول، وبر بن مشهر، لَهُ صُحْبَة، وَثقله بَعضهم.
قلت: فِي هَذَا نظر، فَإِن ابْن مندة، وَعبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن مَاكُولَا، وَابْن الْجَوْزِيّ، والعز بن الْأَثِير، وَغَيرهم، ثقلوه مَفْتُوح الشين الْمُعْجَمَة، وَلم أر من خففه سَاكِنا - كَمَا قدمه المُصَنّف أول - إِلَّا ابْن عبد الْبر، فَلَو قَالَ المُصَنّف: بِالتَّشْدِيدِ وَالْفَتْح، وخففه بَعضهم؛ كَانَ أسلم.
وَمَعَ هَذَا فَقيل فِيهِ: بسين مُهْملَة سَاكِنة، مَعَ التَّخْفِيف، وَكَذَلِكَ وجدته فِي «تَارِيخ» البُخَارِيّ بِخَط المُصَنّف أبي النَّرْسِي، وَحَكَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ أَيْضا فِي «التلقيح» . وَالله أعلم.
[ ٨ / ١٧٩ ]
قَالَ: و[مُشَهَّر] بالتثقيل وَالْفَتْح أَيْضا: كُلْثُوم بن وَائِل المشهر الْكَلْبِيّ، شَاعِر.
وَآخَرُونَ.
قَالَ: و[مُسْهِر] بِمُهْملَة.
قلت: سَاكِنة، مَعَ ضم أَوله، وَكسر الْهَاء.
قَالَ: مسْهر بن عبد الْملك، وَطَائِفَة.
قلت: مسْهر الْمَذْكُور هُوَ: ابْن عبد الْملك بن سلع الْهَمدَانِي، صَاحب الْأَعْمَش، روى عَنهُ إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ، وَغَيره.
مَشْكُور: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْمُعْجَمَة، وَضم الْكَاف، وَسُكُون الْوَاو، تَلِيهَا رَاء، ظَاهر.
و[مَسْكُور] بِمُهْملَة: أَبُو الْفضل أَحْمد بن عبد الله بن مسكور الْخَطِيب الأديب، روى أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن حمدون الْمُقْرِئ، عَن ابْن مسكور هَذَا قَوْله:
(قَالُوا الْمنية قد تلمم وَأَنت فِي هَذَا التَّمَادِي)
(فأجبتهم حسن الرَّجَاء وَمَكَّة الْإِسْلَام زادي)
(لَا وَالَّذِي قد من بِالْإِيمَان يثلج فِي فُؤَادِي)
(مَا كَانَ يخْتم بالإساءة وَهُوَ بِالْإِحْسَانِ بَادِي)
قَالَ: المِصْرِي، أُمَم.
[ ٨ / ١٨٠ ]
قلت: بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الصَّاد الْمُهْملَة، وَكسر الرَّاء، ينسبون إِلَى مصر الْبَلَد الْمَشْهُور.
قَالَ: مِنْهُم عَليّ بن مُحَمَّد الْمصْرِيّ الْوَاعِظ، من شُيُوخ أبي الْحُسَيْن بن بَشرَان، وَهُوَ بغدادي لقب بالمصري.
قلت: وَأَبُو عبد الله أَحْمد بن عِيسَى بن حسان الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بِابْن التسترِي، ذكره أَبُو دَاوُد السجسْتانِي، فَقَالَ: هُوَ أهوازي، يعرف بالمصري. انْتهى.
وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي حرف الْمُوَحدَة، وَأَنه مصري، ذكره ابْن يُونُس فِي أهل مصر، وَلم يذكرهُ فِي الغرباء، وَهُوَ شيخ الشَّيْخَيْنِ، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة، وَأرى أَبَا دَاوُد لم يخرج عَنهُ لما سمع من يحيى بن معِين يَقُول فِيهِ حَالفا بِاللَّه.
قَالَ: وَأَبُو مُطِيع الْمصْرِيّ، مُسْند أَصْبَهَان، لَهُ عدَّة مجَالِس.
قلت: هُوَ مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن زَكَرِيَّا الصحاف الْمصْرِيّ، حدث عَن الطَّبَرَانِيّ، وَعبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، وَأبي بكر بن مردوية، وأضرابهم، وَعنهُ السلَفِي، وَغَيره.
قَالَ: و[المُضَري] بضاد مَفْتُوحَة.
قلت: مُعْجمَة، مَعَ ضم أَوله
[ ٨ / ١٨١ ]
قَالَ: أَحْمد بن الْحسن المضري، شيخ للطبراني، واه.
وَسليمَان بن أَحْمد الْمَلْطِي المضري، مُتَّهم، حدث عَنهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن الثلاج.
وَمُحَمّد بن عبد الله بن بخيت الدقاق المضري، مَشْهُور، حدث عَنهُ حفيده أَحْمد بن الْحُسَيْن.
قلت: وَحدث عَن حفيده أبي النَّرْسِي الْحَافِظ.
قَالَ: وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عُثْمَان بن أَحْمد بن نَفِيس المضري [الوَاسِطِيّ، لَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن سعيد بن أَحْمد بن نَفِيس الْمصْرِيّ] الْمُقْرِئ، وهما مشهوران.
قلت: أَولهمَا كناه ابْن نقطة أَبَا البركات، وَذكر أَن عبد الله بن السَّمرقَنْدِي سمع مِنْهُ، وَنَقله من خطه.
وَأما الثَّانِي: فَهُوَ مصري أطرابلسي الأَصْل، قَرَأَ عَليّ عبد الْمُنعم بن غلبون، وَطَائِفَة، وَحدث عَن عَليّ بن الْحُسَيْن بن بنْدَار الْأَنْطَاكِي، وَجَمَاعَة، أَخذ عَنهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن شُرَيْح، وَأَبُو
[ ٨ / ١٨٢ ]
معشر الطَّبَرِيّ وَغَيرهمَا، وَحدث عَنهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الْوَادي، وَآخَرُونَ، توفّي سنة ثَلَاث وَخمسين وَأَرْبع مئة. وَكَانَ فِي عشر المئة.
وَهَذَا غير أبي الْعَبَّاس ابْن نَفِيس الْمُقْرِئ المغربي، وَهُوَ أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن نَفِيس الضَّرِير، قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عمر الْبَاجِيّ النَّحْوِيّ، وَقَالَ: سَمِعت أَحْمد ابْن نَفِيس الضَّرِير شَيخنَا يَقُول: قَرَأت عِنْد قبر النَّبِي ﷺ ألف ختمة. حدث بِهَذِهِ الْحِكَايَة السلَفِي عَن الْبَاجِيّ.
قَالَ: وعزير بن أَحْمد أَبُو الْقَاسِم المضري الْأَصْبَهَانِيّ، عَن أبي سعيد النقاش.
قلت: هُوَ ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَعْفَر بن أَحْمد بن معبد الثَّوْريّ، توفّي فِي جُمَادَى الأولى من سنة ثَمَان وَخمسين وَأَرْبع مئة، وَتقدم فِي حرف الْعين الْمُهْملَة.
قَالَ: وحفيده، وَابْن عَمه.
قلت: لَو قَالَ المُصَنّف: وحفيداه: كَانَ أَجود، فَلهُ حفيدان:
أَحدهمَا: عُزَيْر بن الرّبيع بن عُزَيْر، حدث عَن أبي عَليّ الْحداد، وجعفر بن عبد الْوَاحِد الثَّقَفِيّ، وَطَائِفَة.
وَالْآخر: أَبُو الْفَوْز مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق بن عُزَيْر، سمع أَبَا بكر
[ ٨ / ١٨٣ ]
ابْن ماجة، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر، وَغَيره، وذكرهما المُصَنّف فِي حرف الْعين الْمُهْملَة.
وَله حفيد ثَالِث: وَهُوَ حَامِد بن عبد الْمُنعم بن عُزَيْر، لَكِن الْمَعْرُوف بالرواية وَلَده، وَهُوَ أَبُو المحاسن مَحْفُوظ بن حَامِد بن عبد الْمُنعم بن عُزَيْر بن أَحْمد المضري، حدث عَن أبي سعد أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ، وَأُخْته فَاطِمَة بنت الْبَغْدَادِيّ، وَقد ذكره المُصَنّف قبل فِي حرف الْعين الْمُهْملَة، وَبعد.
قَالَ: وَأَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن عَليّ المضري الْهَرَوِيّ، عَن أبي عَاصِم الفضيلي.
قلت: وَعَن شيخ الْإِسْلَام الْأنْصَارِيّ، وَطَائِفَة، وَعنهُ أَبُو الْعَلَاء ابْن الْعَطَّار، وَابْن نَاصِر، وَيحيى بن بوش، ونسبته إِلَى جده، فَهُوَ ابْن عَليّ بن عبد الله بن أبي سعيد بن مُضر، توفّي بهراة فِي ذِي الْقعدَة من سنة ثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: وَأَبُو عَلان سعد بن عَليّ المضري، عَن أَحْمد بن الْحُسَيْن التراسي.
قلت: وَعنهُ السلَفِي.
قَالَ: وَأحمد بن صَالح المضري الْبَغْدَادِيّ، عَن الأرموي.
قلت: أما أَحْمد بن صَالح الْمصْرِيّ الْحَافِظ، شيخ البُخَارِيّ، وَأبي دَاوُد، فنسبته بالصَّاد الْمُهْملَة، حَافظ مَشْهُور.
[ ٨ / ١٨٤ ]
والبغدادي هَذَا مُتَأَخّر، توفّي فِي رَابِع الْمحرم سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس مئة.
قَالَ: ومحمود بن أَحْمد المضري، عَن ابْن أبي ذَر الصالحاني، مَاتَ سنة سِتّ وست مئة.
قلت: وَله تسع وَثَمَانُونَ سنة، وَهُوَ أَبُو عبد الله مَحْمُود بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مَحْمُود الثَّقَفِيّ، إِمَام الْجَامِع الْعَتِيق بأصبهان.
قَالَ: ومحفوظ بن حَامِد بن عبد الْمُنعم بن عُزَيْر بن أَحْمد المضري الْأَصْبَهَانِيّ، عَن أبي سعد الْبَغْدَادِيّ.
وَمُحَمّد بن حَامِد المضري، عَن فَاطِمَة الجوزدانية، وَعنهُ أَبُو رشيد الغزال.
قلت: مُحَمَّد هَذَا أَخُو مَحْفُوظ الْمَذْكُور قبله، لم يعرفهُ المُصَنّف بالأخوة، فَكَأَنَّهُ - وَالله أعلم - لم يعرفهُ، وَمُحَمّد هَذَا كنيته أَبُو المحامد، ينعَت بالمجد، وجدت بِخَط الْحَافِظ الضياء أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي ﵀ فِي «ثبته» عَن أهل خُرَاسَان: توفّي الإِمَام مجد الدّين مُحَمَّد بن حَامِد بن عبد الْمُنعم المضري يَوْم الثُّلَاثَاء الْحَادِي وَالْعِشْرين من رَجَب عَام إِحْدَى وست مئة، وَتُوفِّي أَخُوهُ مَحْفُوظ سنة سبع وست مئة، تغير عقله فِي آخر حَيَاته، ﵀. انْتَهَت الوجادة.
[ ٨ / ١٨٥ ]
قَالَ: ونهشل بن دارم المضري، شيخ لأبي حَفْص الكتاني. وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن مَحْمُود بن سعد بن عَليّ بن حميد المضري الصاحب بمراغة من أذربيجان، حكى عَنهُ السموأل بن يحيى بن عَبَّاس المغربي فِي قصَّة إِسْلَامه، وَكَانَ إِسْلَام السموأل صَاحب كتاب «إفحام الْيَهُود» بعد الْخمسين وَخمْس مئة.
وَأَبُو الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ المضري الدِّمَشْقِي، الْمَعْرُوف بِابْن أشليها، حدث عَن أبي الْقَاسِم عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْعَلَاء، وَعنهُ القَاضِي أَبُو المحاسن عمر بن عَليّ الْقرشِي.
قَالَ: مُضَر، الجادة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: و[مِصْر]: يزِيد ذُو مصر، عَن عتبَة بن عبد، فِي الْأُضْحِية، فَرد.
قلت: عجز لقبه بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الصَّاد الْمُهْملَة، وَيزِيد هَذَا مقرئ حمصي، من أَعْيَان الشاميين.
وَحَدِيثه فِي الْأُضْحِية، علقه البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه»، فَقَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيم بن مُوسَى: أَخْبرنِي عِيسَى بن يُونُس، حَدثنَا ثَوْر بن يزِيد، حَدثنِي أَبُو حميد الرعيني، أَخْبرنِي يزِيد ذُو مصر، قَالَ: أتيت عتبَة بن
[ ٨ / ١٨٦ ]
عبد السّلمِيّ صَاحب النَّبِي ﷺ، فَقلت: يَا أَبَا الْوَلِيد، خرجت ألتمس الضَّحَايَا، فَلم أجد شَيْئا غير ثرماء، فكرهتها، فَمَا تَقول؟ قَالَ: أَفلا جئتني أضحي بهَا، وَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ، حدث بِهِ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه»، عَن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بِنَحْوِهِ.
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ أَيْضا فِي «تَارِيخه» تَعْلِيقا عَن الصَّلْت بن مُحَمَّد، حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن حميد الرُّؤَاسِي، عَن ثَوْر، عَن أبي حميد، عَن عتبَة، عَن النَّبِي ﷺ، فَذكره مُخْتَصرا، وَأسْقط يزِيد بَين أبي حميد وَعتبَة، وَقد سمع أَبُو حميد الرعيني من عتبَة بن عبد، فِيمَا ذكره ابْن مندة فِي «الكنى» .
مُضَرِّب: بِضَم أَوله، وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة، وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا مُوَحدَة: وَالِد زَهْدَم بن مضرب الْجرْمِي التَّابِعِيّ الْمَشْهُور. وَغَيره.
و[المُضَرَّب] بِفَتْح الرَّاء الْمُشَدّدَة: عقبَة بن كَعْب بن زُهَيْر بن أبي سلمى، شَاعِر ابْن شَاعِر ابْن شَاعِر، لقب المضرب؛ لِأَنَّهُ كَانَ ينْسب بِامْرَأَة، فَضَربهُ أَخُوهَا ضربات، وَلم يرد قَتله، فأثرت فِيهِ آثارًا، وبرأ مِنْهَا، فَسمى المضرب.
وَابْنه الْعَوام بن المضرب، شَاعِر أَيْضا، وَذكر المرزباني فِي «مُعْجم
[ ٨ / ١٨٧ ]
الشُّعَرَاء»: الْعَوام بن عقبَة بن كَعْب الْمَذْكُور، وَقَالَ بعده: الْعَوام بن المضرب، وَأَخُوهُ سوار بن المضرب، بصريان إسلاميان.
والمضرب بن هَوْذَة الْعقيلِيّ الخفاجي، أحد الفرسان وَالشعرَاء. انْتهى.
قَالَ: مُطَرِّف، الجادة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة، وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا فَاء.
قَالَ: و[مُطْرَف] بِالسُّكُونِ.
قلت: مَعَ فتح الرَّاء، وأوله مضموم، وَيكسر أَيْضا.
قَالَ: عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان بن عَفَّان، لقبه الْمطرف، لحسنه.
قلت: و[مِطْرَق] بِكَسْر الْمِيم، وَفتح الرَّاء، وَآخره قَاف: النَّضر بن مطرق الْكُوفِي أَبُو لينَة، روى عَنهُ الْفَزارِيّ، وَغَيره، وَهُوَ ضَعِيف. قَالَه ابْن معِين.
قَالَ: مُطَّلِب، عدَّة.
[ ٨ / ١٨٨ ]
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة، وَكسر اللَّام، تَلِيهَا مُوَحدَة.
قَالَ: و[مُطْلِب] بِسُكُون: عَليّ بن مطلب، حدث عَنهُ أَبُو الرّبيع الرشديني.
قلت: مُطَهَّر: بِضَم أَوله، وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة وَالْهَاء الْمُشَدّدَة مَعًا، وَآخره رَاء، وَالِد عبد السَّلَام بن مطهر بن حسام بن مصك بن ظَالِم بن شَيْطَان الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ، كنية عبد السَّلَام أَبُو ظفر، حدث عَنهُ البُخَارِيّ، وَأَبُو دَاوُد، توفّي سنة أَربع وَعشْرين ومئتين.
وَآخَرُونَ.
و[مُظَهِّر] بِمُعْجَمَة، وَكسر الْهَاء الْمُشَدّدَة عِنْد ابْن مَاكُولَا وَغَيره، وخففها عبد الْغَنِيّ بن سعيد مَعَ إسكان الْمُعْجَمَة: مظهر بن رَافع الْأنْصَارِيّ، أَخُو ظهير، وهما عَمَّا رَافع بن خديج، وروى عَنْهُمَا.
ومسعود بن عَبدة بن مظهر بن قيس بن أُميَّة الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ، شهد أحدا، وَمَعَهُ ابْنه نيار.
وَابْنه الآخر الْحَارِث، صَحَابِيّ أَيْضا، قتل يَوْم الجسر مَعَ أبي عبيد.
وَآخَرُونَ، مِنْهُم: معقل بن سِنَان بن مظهر الْأَشْجَعِيّ الصَّحَابِيّ،
[ ٨ / ١٨٩ ]
شهد فتح مَكَّة، وَبَقِي إِلَى يَوْم الْحرَّة، فَأَخذه مجرم بن عقبَة المري الَّذِي تقدم قَرِيبا وَصفه بمسرف، فَقتله صبرا، وَهُوَ الَّذِي قيل فِيهِ:
(أَلا تلكم الْأَنْصَار تبْكي سراتها وَأَشْجَع تبْكي معقل بن سِنَان)
وَفتح الْهَاء من جده وَمن جد مَسْعُود الْمَذْكُور قبله أَبُو سعد ابْن / السَّمْعَانِيّ.
و[مُظْهِر] بِسُكُون الظَّاء الْمُعْجَمَة، وتحفيف الْهَاء الْمَكْسُورَة، مظهر بن سعيد بن مظهر بن جهم بن كلدة، روى عَن جده، عَن أَبِيه جهم قَالَ: أَتَانَا نعي رَسُول الله ﷺ، وَذكر الحَدِيث. خرجه أَبُو الْقَاسِم يحيى بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ فِي كِتَابه.
قَالَ: مُطَيَّن.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة والمثناة تَحت الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا نون.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ الْحَافِظ.
و[مُطَيِّن] اسْم فَاعل، عبد الله بن مُحَمَّد المطين، شيخ لِابْنِ مندة.
و[مُطَيْر]، لايلبس.
[ ٨ / ١٩٠ ]
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ رَاء.
قَالَ: مُظَاهر بن أسلم، عَن المَقْبُري.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الظَّاء الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ هَاء مَكْسُورَة، ثمَّ رَاء.
قَالَ: وَسنَان بن مظَاهر، شيخ لأبي كريب.
وَعبد الله بن مظَاهر الْحَافِظ الَّذِي حفظ الْمسند أجمع، وَشرع فِي الْمَرَاسِيل والمقاطيع، مَاتَ شَابًّا سنة أَربع وَثَلَاث مئة.
قلت: ذكر ابْن نقطة وَفَاته شَابًّا فِي السّنة الْمَذْكُورَة، عَن أبي نعيم الْأَصْبَهَانِيّ، وَأَنه قَالَ: سَمِعت أَبَا مُحَمَّد بن حَيَّان يَقُول: سَمِعت أَبَا مُحَمَّد بن مظَاهر يَقُول: أحفظ الْمسند كُله، وَقَالَ: عزمت على أَن أحفظ الْأَبْوَاب المقطوعة مَتَاع الشَّاذكُونِي.
قَالَ: و[مُطَاهِر] بِمُهْملَة: أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مطاهر، صَاحب «تَارِيخ طليطلة»، روى عَنهُ عَليّ بن عبد الرَّحْمَن ابْن بَقِي.
المَعَافِرِي: من معافر بن يعفر، بطن من قحطان، وهم خلق.
قلت: معافر، بِفَتْح الْمِيم، وَالْعين الْمُهْملَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ فَاء مَكْسُورَة، ثمَّ رَاء، مِنْهُم عَمْرو بن حُرَيْث الْمعَافِرِي الْمصْرِيّ،
[ ٨ / ١٩١ ]
تَابِعِيّ، روى عَن أبي هُرَيْرَة، وَعنهُ حميد بن هَانِئ الْخَولَانِيّ، وَطَائِفَة.
أما عَمْرو بن حُرَيْث المَخْزُومِي الْكُوفِي أَبُو سعيد: فَهُوَ صَحَابِيّ، وَله رِوَايَة أَيْضا عَن أبي بكر، وَابْن مَسْعُود، ﵃.
قَالَ: والمَقَابِرِي، لَا يلبس.
قلت: هُوَ بِفَتْح الْمِيم وَالْقَاف، وَبعد الْألف مُوَحدَة، ثمَّ رَاء مكسورتان.
وَمن هَذِه النِّسْبَة: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عمرَان بن عَليّ بن عمرَان الْجِرْجَانِيّ الزَّاهِد، كَانَ ينزل نَاحيَة مَقَابِر سليمانا باذ من جرجان، حدث عَن أَحْمد بن يُونُس، وَيحيى الْحمانِي، وَعلي بن الْجَعْد، وَغَيرهم، وَعنهُ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَأَبُو مُحَمَّد الْحسن بن حموية بن الْحُسَيْن بن ايراز القَاضِي الإستراباذي.
قَالَ: المُعَبِّر.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْعين الْمُهْملَة، وَكسر الْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة: ثمَّ رَاء.
قَالَ: أَبُو سعنة [الْمعبر]، عَن همام بن يحيى.
قلت: ذكره المُصَنّف فِي حرف الشين الْمُعْجَمَة، وَسَماهُ العابر، وَالْمَشْهُور الْمعبر.
[ ٨ / ١٩٢ ]
قَالَ: وَعُثْمَان بن عبد الله الْمعبر، شيخ لزكريا السَّاجِي.
وَمَعْقِل بن يسَار بن عبد الله بن معبر الْمُزنِيّ الصَّحَابِيّ، وَيُقَال فِيهِ: معبر، بِالْكَسْرِ والسكون.
قلت: مَعَ فتح الْمُوَحدَة مُخَفّفَة.
قَالَ: وَحمد بن عبد الله بن حنة الْمعبر، شيخ للسلفي.
قلت: هُوَ ابْن عبد الله بن أَحْمد بن حنة أَبُو أَحْمد، وَتقدم بِزِيَادَة فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة.
قَالَ: وَالْخضر بن كَامِل الْمعبر، شيخ للفخر عَليّ.
قلت: وَمُحَمّد بن مُوسَى الْمعبر، حدث عَن أبي الْخطاب كَاتب أبي يُوسُف القَاضِي.
وحافده فِيمَا أرى مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْمعبر، عَن عَمْرو بن تَمِيم، عَن أبي نعيم.
وَمُحَمّد بن السّري الْمعبر البُخَارِيّ، شيخ لِأَحْمَد بن سُلَيْمَان بن فرينام البُخَارِيّ.
وَإِبْرَاهِيم بن هَارُون الْمعبر البُخَارِيّ، حدث عَنهُ خلف بن مُحَمَّد الْخيام.
[ ٨ / ١٩٣ ]
وَالْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد السَّلَام بن بنْدَار الْأَصْبَهَانِيّ المعبري أَبُو عَليّ الإبري، شيخ لأبي بكر الْخَطِيب، وَقد ذكره المُصَنّف فِي حرف الْهمزَة، وَاخْتصرَ نسبه إِلَى بنْدَار، توفّي أَبُو عَليّ فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبع مئة.
وَرَحِيم الْمعبر، شيخ لعبد الْغَنِيّ بن سعيد، تقدم فِي حرف الرَّاء. وحيدرة بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْأَنْطَاكِي الْمعبر، شيخ لِابْنِ مَاكُولَا، كتب عَنهُ بِدِمَشْق عَن ابْن أبي نصر.
ومظفر بن مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق الْمعبر، عَن أبي الْقَاسِم بن الْحصين، وَطَائِفَة، توفّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة، وَله سبع وَسَبْعُونَ سنة.
وَآخَرُونَ مِمَّن يعبر الرُّؤْيَا.
قَالَ: و[المُعْبَر] بِالتَّخْفِيفِ، وَفتح ثالثه: معبر بن عبد الله أَبُو مَالك، جاهلي.
قلت: هُوَ الْمعبر بن عبد الله بن الدول بن حنيفَة بن لجيم بن صَعب بن عَليّ بن بكر بن وَائِل.
قَالَ: و[المُعَير] بياء مَكْسُورَة.
قلت: مثناة تَحت مُشَدّدَة، وَالْعين الْمُهْملَة مَفْتُوحَة.
[ ٨ / ١٩٤ ]
قَالَ: أَبُو غَالب أَحْمد بن عبيد الله بن أبي الْفَتْح الْمُعير، مَاتَ سنة ثَمَان وَخمْس مئة.
قلت: حدث عَن أبي الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد العتيقي، وَطَائِفَة.
وَعنهُ أَبُو الْعَلَاء بن الْعَطَّار، وَابْن نَاصِر، والسلفي، وَغَيرهم، وَقد ذكره المُصَنّف فِي حرف الْمُوَحدَة فِي تَرْجَمَة النَّهْرِي.
وَابْنه أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد الْمُعير، حدث عَن أبي الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن عَليّ الْأنمَاطِي سبط السكرِي.
قَالَ: وَعبد الفتاح بن أميرجة الصَّيْرَفِي الْمُعير، عَن شيخ الْإِسْلَام الْهَرَوِيّ.
قلت: توفّي بمرو بعد الْأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قَالَ: و[مِعْيَر] بِالتَّخْفِيفِ.
قلت: مَعَ كسر أَوله، وَسُكُون ثَانِيَة، وَفتح ثَالِثَة.
قَالَ: سَمُرَة بن معير، وَيُقَال: أَوْس بن معير.
قلت: قصر المُصَنّف فِي اخْتِصَار هَذِه التَّرْجَمَة، فسمرة هَذَا هُوَ أَبُو مَحْذُورَة الْقرشِي الجُمَحِي، مُؤذن النَّبِي ﷺ، مَشْهُور بكنيته، لَا باسمه، فَلَو قَالَ المُصَنّف: أَبُو مَحْذُورَة بن معير، مُخْتَلف فِي اسْمه، كَانَ أَجود، وَاقْتصر المُصَنّف على قَوْلَيْنِ فِي اسْمه:
وَالْأول: قَول أَحْمد بن حَنْبَل، وَأبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب
[ ٨ / ١٩٥ ]
وَيحيى بن معِين، وَالْبُخَارِيّ، وَمُسلم، وَغَيرهم، وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ وَتَبعهُ ابْن مَاكُولَا أَنه الْمَحْفُوظ.
وَالثَّانِي: وَهُوَ أَوْس، هَذَا قَول مُصعب الزبيرِي، وَابْن أَخِيه الزبير بن بكار، وَمُحَمّد بن إِسْحَاق الْمسَيبِي، وَغَيرهم، وَإِلَيْهِ جنح ابْن عبد الْبر.
وَالْأول أرجح، فقد حكى الدَّارَقُطْنِيّ - وَتَبعهُ ابْن مَاكُولَا - عَن ابْن إِسْحَاق أَنه قَالَ: قتل أَوْس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح كَافِرًا يَوْم بدر. وَذكر ابْن عبد الْبر نَحوه، عَن أبي الْيَقظَان.
وَلم يتَعَرَّض المُصَنّف هُنَا للْخلاف فِي اسْم أَبِيه، وَلَا فِي كِتَابه «التَّجْرِيد» .
وَقد قيل فِي اسْمه كَمَا تقدم، وَهُوَ الْمَشْهُور، وَقيل: اسْم أبي مَحْذُورَة: معير بن محيريز، وَقيل: اسْمه: سُلَيْمَان بن سَمُرَة، وَقيل: اسْمه: سَلمَة بن معير. حكى الثَّلَاثَة ابْن عبد الْبر، وَعزا الثَّانِي إِلَى أبي الْيَقظَان، وَجعل الثَّانِي خطأ، وَقيل فِيهِ: سَمُرَة بن معِين، بنُون، وَالله أعلم.
[ ٨ / ١٩٦ ]
وَقَالَ ابْن حبيب: فِي أَسد: معير بن حبيب بن أُسَامَة بن مَالك بن نصر بن قعين.
قَالَ: و[مِعْتر] بوزنه لَكِن بمثناة.
قلت: فَوق.
قَالَ: معتر بن بولان، فِي طَيئ. وبنته عقدَة بنت معتر.
قلت: إِلَيْهَا ينْسب بَنو عقدَة، هم بَنو عَمْرو بن سِنْبِسٍ، هِيَ أمّهم، مِنْهُم: السَّلِيل بن زيد الَّذِي غرق يَوْم عبر الْمُسلمُونَ دجلة إِلَى الْمَدَائِن، لم يغرق غَيره، قَالَه ابْن الْكَلْبِيّ.
قَالَ: و[مُعَيْز] تَصْغِير معز.
قلت: بِفَتْح الْمِيم وَالْعين الْمُهْملَة مَعًا، ثمَّ زَاي.
قَالَ: عبد الله بن معيز السَّعْدِيّ، عَن ابْن مَسْعُود، وَعنهُ أَبُو / وَائِل.
قلت: ذكره المُصَنّف فِي كِتَابه «التَّجْرِيد» فِي ذكر الْأَبْنَاء، وَلم يسمه، وَذكر اسْم وَالِده بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَفتح الْمُثَنَّاة، تَلِيهَا رَاء، فَقَالَ: ابْن معير، لَهُ إِدْرَاك، روى عَنهُ أَبُو وَائِل، فَخَالف المُصَنّف مَا قَيده هُنَا، وَالْمَعْرُوف غير هذَيْن الْقَوْلَيْنِ، وَهُوَ ابْن مُعَيْن، بِضَم الْمِيم، وَفتح الْعين، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا نون.
[ ٨ / ١٩٧ ]
وَكَذَا ذكره ابْن مندة فِي «الْمعرفَة»، فَقَالَ: ابْن معِين، أدْرك النَّبِي ﷺ، وَلم يره، روى عَنهُ أَبُو وَائِل، يروي عَن عبد الله. انْتهى.
وَكَذَا ذكره بالنُّون أَبُو الْغَنَائِم النَّرْسِي، فروى فِي كِتَابه «حَدِيث مختلفي الْأَسْمَاء» من طَرِيق عبد الله بن زَيْدَانَ، حَدثنَا أَبُو كريب، حَدثنَا أَبُو بكر، عَن عَاصِم، عَن أبي وَائِل، عَن ابْن معِين السَّعْدِيّ، فَذكر قصَّة فِيهَا رِوَايَته عَن عبد الله بن مَسْعُود، تقدّمت فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة، نقلته مجودًا من خطّ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي من كتاب النَّرْسِي.
قَالَ: و[المُعْتَزّ] بمثناة.
قلت: فَوق مَفْتُوحَة، مَعَ سُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَتَشْديد آخِره.
قَالَ: المعتز بِاللَّه الْخَلِيفَة ابْن المتَوَكل.
قلت: اخْتلف فِي اسْمه، فَقيل: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن المتَوَكل على الله أبي الْفضل جَعْفَر بن مُحَمَّد بن هَارُون، وَقيل: اسْمه:
الزبير، توفّي فِي شعْبَان سنة خمس وَخمسين ومئتين، بعد أَن خلع بِخَمْسَة أَيَّام، أَدخل الْحمام، فعطش فِيهِ حَتَّى غشي عَلَيْهِ، وَهُوَ يطْلب المَاء، ويمنعونه، ثمَّ أخرج، وَهُوَ يَلْهَث عطشًا، فَدفع إِلَيْهِ كوز مَمْلُوء بِالْمَاءِ والثلج، فشربه، ثمَّ سقط مَيتا، وَهُوَ يَقُول: احتلتم على قَتْلَى، الله حسيبكم، حَكَاهُ أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي «الألقاب» .
قَالَ: وَابْنه عبد الله بن المعتز، شَاعِر الْوَقْت، بُويِعَ بالخلافة يَوْمًا، وَمن الْغَد انْتقض [ذَلِك]، وَقتل.
[ ٨ / ١٩٨ ]
قلت: كَانَ ذَلِك فِي أَيَّام المقتدر بِاللَّه أبي الْفضل جَعْفَر بن المعتضد بِاللَّه أبي الْعَبَّاس أَحْمد.
قَالَ: وَمُحَمّد بن المعتز المستغفري، روى عَنهُ وَلَده جَعْفَر الْحَافِظ.
قلت: توفّي مُحَمَّد بن المعتز بن مُحَمَّد بن المستغفري سنة أَربع وَتِسْعين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: والمعتز بن أبي مُسلم الْبَيْهَقِيّ، روى عَنهُ عبد الله بن الفراوي.
ومعتز بن عبد الله بن حَمْزَة الدهْقَان، عَن البوشنجي، وَعنهُ الْحَاكِم.
وَأَبُو مُسلم عبد الله بن المعتز، عَن أبي الْحُسَيْن الْخفاف.
وَعبيد الله بن المعتز بن مَنْصُور أَخُوهُ، عَن أبي طَاهِر حفيد ابْن خُزَيْمَة، وَعنهُ الْحداد.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَفِيه خطأ فَاحش، فَأَبُو مُسلم هُوَ وَالِد الْبَيْهَقِيّ الْمَذْكُور أول، أَدخل المُصَنّف بَينهمَا تَرْجَمَة، وَلم يعرف أَبَا مُسلم بِأَنَّهُ وَالِد الأول، وَجعل عبيد الله الْمَذْكُور أخيرًا أَخا أبي مُسلم الْمَذْكُور، وَلَيْسَ أَخَاهُ إِنَّمَا أَخُو عبيد الله أَبُو الْحُسَيْن مَنْصُور بن المعتز بن مَنْصُور بن عبد الله بن حَمْزَة.
وَقد جود هَذِه التَّرْجَمَة أَبُو بكر ابْن نقطة، فَقَالَ فِي «إكماله»:
المعتز بن أبي مُسلم عبد الله بن المعتز الْبَيْهَقِيّ، حدث عَن الْحَاكِم
[ ٨ / ١٩٩ ]
أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الإسفرايني، حدث عَنهُ أَبُو البركات عبد الله بن مُحَمَّد الفراوي.
والمعتز بن عبد الله بن حَمْزَة بن حَفْص أَبُو مَنْصُور الدهْقَان، قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي «تَارِيخ نيسابور» سمع أَبَا عبد الله البوشنجي، وَأَبا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أبي طَالب.
وَقَالَ أَيْضا: أَبُو مُسلم عبد الله بن المعتز النَّيْسَابُورِي، حدث عَن أبي الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد الْخفاف، حدث عَنهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عَطاء الإبراهيمي.
وَقَالَ أَيْضا: وَأَبُو الْحسن عبيد الله بن المعتز بن مَنْصُور بن عبد الله بن حَمْزَة النَّيْسَابُورِي، حدث عَن أبي طَاهِر مُحَمَّد بن الْفضل بن مُحَمَّد بن خُزَيْمَة.
وَقَالَ أَيْضا: وَأَخُوهُ أَبُو الْحُسَيْن مَنْصُور بن المعتز بن مَنْصُور بن عبد الله بن حَمْزَة الْبَيْهَقِيّ، حدث عَن أبي الْحسن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْعلوِي، حدث عَنهُ إِسْمَاعِيل بن أبي صَالح الْمُؤَذّن النَّيْسَابُورِي.
انْتهى قَول ابْن نقطة.
قَالَ: وَسعد بن المعتز المهرجاني، روى عَنهُ زنكي بن أبي الْوَفَاء الْبَيْهَقِيّ.
و[المُغَبِّر] من التغبير: عَليّ بن الْحُسَيْن بن المغبر، حدث عَن ابْن أبي عمر الْعَدنِي، وَعنهُ ابْن عدي.
[ ٨ / ٢٠٠ ]
قلت: المغبر هَذَا: بِضَم الْمِيم: وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَكسر الْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: والمُغْتَرّ، والمُعَثَّر، مَعْدُوم.
قلت: الأول: بِسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا مثناة فَوق مَفْتُوحَة، مَعَ تَشْدِيد الرَّاء.
وَالثَّانِي: بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة، تَلِيهَا مُثَلّثَة مَفْتُوحَة مُشَدّدَة، ثمَّ الرَّاء مُخَفّفَة، مَعَ ضم الْمِيم فيهمَا.
قَالَ: مَعْبد، عدَّة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَفتح الْمُوَحدَة، تَلِيهَا دَال مُهْملَة.
قَالَ: و[مُعَيْد] بِالضَّمِّ وياء.
قلت: مثناة تَحت سَاكِنة، مَعَ فتح الْعين الْمُهْملَة، وَضم الْمِيم.
قَالَ: أَبُو معيد حَفْص بن غيلَان.
قلت: دمشقي، روى عَن مَكْحُول، وطاووس، وَمُجاهد، وَعنهُ الْوَلِيد بن مُسلم.
قَالَ: وَعبد الله بن معيد، حراني، عَن النَّضر بن عَرَبِيّ فِي «مُسْند» أبي عوَانَة، شيخ.
قلت: لم أره فِي «تَارِيخ الرقة» لأبي عَليّ مُحَمَّد بن سعيد الْحَرَّانِي، وَلَا فِي «تَارِيخ الجزريين» لأبي عرُوبَة الْحَرَّانِي.
أما عبد الله بن معبد الزماني، الرَّاوِي عَن أبي قَتَادَة، وَأبي
[ ٨ / ٢٠١ ]
هُرَيْرَة: فاسم أَبِيه بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، تَلِيهَا مُوَحدَة مَفْتُوحَة، كَالْأولِ.
وَكَذَلِكَ عبد الله بن معبد بن عَبَّاس الْهَاشِمِي، روى عَن عَمه عبد الله بن عَبَّاس، وَعنهُ ابْنه إِبْرَاهِيم، وَابْن أبي مليكَة.
قَالَ: مُعَاذ، وَاضح.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْعين الْمُهْملَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ ذال مُعْجمَة.
قَالَ: و[مُعَان] بالنُّون: معَان بن رِفَاعَة.
قلت: دمشقي، وَقيل: حمصي، حدث عَن أبي الزبير، وَغَيره، وَعنهُ الْوَلِيد بن مُسلم، وَبَقِيَّة.
قَالَ: وَمَعَان بن الْأسود بن قيس، عَن أَبِيه.
وَمَعَان أَبُو صَالح، عَن الثَّوْريّ.
وَمَعَان أَبُو حمضة، شيخ لعَلي بن الْمَدِينِيّ.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ وهم، إِنَّمَا هُوَ معَان بن حمضة، وكنيته أَبُو مَحْفُوظ الْقَيْسِي الْبَصْرِيّ، ذكره على الصَّوَاب ابْن مَاكُولَا فِي حرف الْمِيم، وَقَبله فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة، وَقَالَهُ المُصَنّف فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة: معَان بن حمضة، على
[ ٨ / ٢٠٢ ]
الصَّوَاب، لكنه أَعَادَهُ بكنيته وتغيير اسْمه، فاضطرب فِيهِ، وَقد تقدم التنبية عَلَيْهِ هُنَاكَ، وَالله أعلم.
قَالَ: وَأَبُو معَان، عَن ابْن سِيرِين، وَعنهُ عمار بن سيف.
وَعبد الحميد بن معَان، أَبُو الشهم، حكى عَنهُ سعيد بن عفير.
قلت: حَكَاهُ الْأَمِير عَن ابْن يُونُس، ثمَّ أَعَادَهُ بنسبه وكنيته، لكنه سَمَّاهُ عبد الْمجِيد، بِتَقْدِيم الْمِيم، بعْدهَا جِيم، وَقَالَ: ذكر أَيْضا ابْن يُونُس، فَإِن كَانَ حَقَّقَهُ، وَإِلَّا انْقَلب عَلَيْهِ عبد الحميد إِلَى عبد الْمجِيد، انْتهى.
قَالَ: و[مُعَاز] بزاي: زفر بن الْحَارِث بن معاز الْكلابِي، سيد قيس، شهد مرج راهط.
قلت: المُعْتَزِلي: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَفتح الْمُثَنَّاة فَوق، وَكسر الزَّاي وَاللَّام مَعًا، نِسْبَة إِلَى مَذْهَب الاعتزال الَّذِي منبعه الآسن الْخَبيث من وَاصل بن عَطاء أبي حُذَيْفَة الغزال الضَّبِّيّ مَوْلَاهُم، وَيُقَال: مولى بني مَخْزُوم، وَكَانَ بليغًا متشدقًا، لكنه كَانَ يلثغ بالراء، فيجعلها غينًا، فَكَانَ إِذا تكلم يُبدل مَا جَاءَ فِي كَلَامه فِيهِ بِغَيْرِهِ من نَظَائِره، وَقيل فِيهِ:
(وَيجْعَل الْبر قمحًا فِي تصرفه وَخَالف الرَّاء حَتَّى احتال للشعر)
(وَلم يطق مَطَرا وَالْقَوْل يعجله فعاذ بالغيث إشفاقًا من الْمَطَر)
ولد وَاصل سنة ثَمَانِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ يجلس إِلَى الْحسن
[ ٨ / ٢٠٣ ]
الْبَصْرِيّ، فَلَمَّا ظهر بَين أهل السّنة القَوْل من الْخَوَارِج بتكفير أهل الْكَبَائِر، وَمن المرجئة بجعلهم إِيمَان أهل الْكَبَائِر كَإِيمَانِ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل، ابتدع وَاصل قَوْله فِي الْمنزلَة بَين المنزلتين، الَّذِي هُوَ أحد أصُول الْمُعْتَزلَة الْخَمْسَة، فَقَالَ: الْفَاسِق من هَذِه الْأمة لَا مُؤمن وَلَا كَافِر، ثمَّ أظهر قبائح أخر، فطرده الْحسن عَن مَجْلِسه، فاعتزل عَنهُ، وَجلسَ عِنْد سَارِيَة فِي مَسْجِد الْبَصْرَة، وَجلسَ إِلَيْهِ عَمْرو بن عبيد فِي أنَاس، فَقيل لَهُم: معتزلون، مَاتَ وَاصل سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ومئة.
وَقَالَ فِيهِ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: رجل سوء كَافِر، حَكَاهُ المُصَنّف فِي «الْمِيزَان» .
وَلَا يغترن امْرُؤ بِمَا ذكر مُحَمَّد بن عمرَان المرزباني فِي كِتَابه المضل الَّذِي سَمَّاهُ «المرشد» فِي تَرْجَمَة وَاصل من الثَّنَاء عَلَيْهِ والمدح لَهُ، كَمَا فعل بِغَيْرِهِ من رُؤُوس الْمُعْتَزلَة فِي هَذَا الْكتاب، فَإِن المرزباني على مذْهبه الْخَبيث.
ولواصل كتاب «أَصْنَاف المرجئة»، وَكتاب «التَّوْبَة»، وَكتاب «مَعَاني الْقُرْآن»، وَكَانَ يتَوَقَّف فِي عَدَالَة أهل الْجمل، وخاض بشقاوته فِي أَمر الصَّحَابَة ﵃، وأرضاهم.
و[المُغَيْربي] بِضَم الْمِيم أَيْضا، ثمَّ غين مُعْجمَة مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة: بيليك بن عبد الله المغيربي، سمع من الْمُسلم بن مُحَمَّد بن مكي بن عَلان، وَحدث، فَسمع مِنْهُ بحلب مُحَمَّد بن طغريل، وَعمر بن العجمي، وَآخَرُونَ.
[ ٨ / ٢٠٤ ]
وبكتوت المغيربي، حدث عَن الْمُسلم بن مُحَمَّد أَيْضا، وَسمع مِنْهُ الْأمين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الواني، وَابْنه الشّرف عبد الله، وَغَيرهمَا.
قَالَ: المُعْتَق: بِفَتْح الْمُثَنَّاة، عَن ابْن مَسْعُود.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَفتح الْمُثَنَّاة فَوق، تَلِيهَا قَاف، حَدِيثه فِي الْكُوفِيّين، ذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن مَاكُولَا.
ومعتق بن حوراء الزبيدِيّ، شَاعِر ذكره المرزباني.
قَالَ: و[المُعْنِق] بنُون مَكْسُورَة: يزِيد بن المعنق، عَن الْحسن الْبَصْرِيّ، وَعنهُ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ.
قلت: والمعنق ليَمُوت.
ومعنق بن سَلامَة السدُوسِي الْجَزرِي، شَاعِر.
المُعْتَلِي: بِضَم الْمِيم، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَفتح الْمُثَنَّاة فَوق، وَكسر اللَّام، تَلِيهَا الْيَاء آخر الْحُرُوف سَاكِنة: يحيى بن عَليّ بن حمود بن مَيْمُون الْعلوِي، سمى بالخلافة بالأندلس، ولقب بالمعتلي
[ ٨ / ٢٠٥ ]
فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع مئة، وَقتل فِي بعض حروبه سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبع مئة.
و[المَغَيْلي] بِفَتْح الْمِيم، تَلِيهَا غين مُعْجمَة مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، وَبعد اللَّام يَاء النّسَب، نِسْبَة إِلَى مغيلة: قَبيلَة من البربر.
مِنْهَا: أَبُو بكر المغيلي الأندلسي الشَّاعِر، كَانَ إِمَام الحكم الْمُسْتَنْصر، وَلَا يعرف اسْمه.
قَالَ: مُعْتَمّ.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَفتح الْمُثَنَّاة، تَلِيهَا مِيم مُشَدّدَة.
قَالَ: عبد الله بن معتم، أَمِير من أُمَرَاء يَوْم الْقَادِسِيَّة، قَالَه سيف.
قلت: لفظ سيف بن عمر: كَانَ على إِحْدَى المجنبتين يَوْم الْقَادِسِيَّة، حَكَاهُ الْأَمِير.
قَالَ: و[مَغْنَم] بِمُعْجَمَة، وَنون.
قلت: النُّون مَفْتُوحَة كالميم الأولى، مَعَ تَخْفيف الْأَخِيرَة.
قَالَ: عبد الله بن مغنم، لَهُ صُحْبَة، وَقَالَ أَبُو نعيم: هُوَ عبد الله بن معتم، وَقيل: بن مغنم، حَدِيثه عِنْد سُلَيْمَان بن شهَاب. وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِيهِ: عبد الله بن الْمُعْتَمِر: بِزِيَادَة رَاء. قَالَ ابْن نقطة:
صَوَابه: معتم، بتَشْديد الْمُثَنَّاة.
[ ٨ / ٢٠٦ ]
قلت: لما حكى ابْن نقطة كَلَام أبي نعيم الْمَذْكُور، ذكر بعده،
فَقَالَ: وَفِي خطه: معتم، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة، وَكسر التَّاء الْمُشَدّدَة، وَهُوَ أصوب. انْتهى.
وَأما ابْن عبد الْبر، فَقَالَ: عبد الله بن معشر الْكِنْدِيّ، وَيُقَال: ابْن الْمُعْتَمِر، روى عَنهُ سُلَيْمَان بن شهَاب الْعَبْسِي، لَهُ حَدِيث وَاحِد فِي الدَّجَّال، لَا أعرف لَهُ غَيره. انْتهى.
وَجزم ابْن مندة، وَابْن الْجَوْزِيّ بالْقَوْل الأول، وَهُوَ ابْن مغنم، بِفَتْح الْمِيم وَالنُّون، بَينهمَا الْغَيْن الْمُعْجَمَة سَاكِنة، وَأرى هَذَا وَالَّذِي ذكره الْأَمِير عَن سيف وَاحِدًا اخْتلف فِي اسْم أَبِيه، وَهُوَ الَّذِي فتح الْموصل فِي قَول [ابْن] إِسْحَاق، وَسيف بن عمر. وَالله أعلم.
قَالَ: وَأَبُو مُقِيم، ظاعن الزبيرِي، فَرد، سمع ابْن مِلَّة.
قلت: كنيته: بِضَم الْمِيم، وَكسر الْقَاف، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت تَلِيهَا مِيم، وَهُوَ ظاعن بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الْخياط الْبَغْدَادِيّ، توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: مَعْتُوق، كثير.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَضم الْمُثَنَّاة فَوق، وَسُكُون الْوَاو، تَلِيهَا قَاف.
قَالَ: و[مَعْيُوف] بياء وَفَاء.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت.
[ ٨ / ٢٠٧ ]
قَالَ: معيوف بن حميد، عَن الْهَيْثَم بن جميل.
قلت: كنيته أَبُو حميد.
قَالَ: وَعبد السَّمِيع بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن معيوف، حدث بدمياط، روى عَنهُ أَبُو معشر الطَّبَرِيّ.
قلت: وَسَعِيد بن يزِيد بن معيوف الحجوري، روى عَنهُ ابْن جوصا، وجعفر بن درسْتوَيْه، وَقَالَ فِي رِوَايَته عَنهُ: وَكَانَ من الأبدال.
وَكَانَ ثِقَة. انْتهى.
وَأَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرّبيع بن يزِيد بن معيوف الدِّمَشْقِي، من أهل قَرْيَة عين ثرما من الغوطة، حدث عَن السّلم بن معَاذ بن السّلم، وَطَائِفَة، وَعنهُ أَبُو نصر ابْن الجبان، وَغَيره، ذكره ابْن عَسَاكِر فِي «التَّارِيخ» .
وَمن بني معيوف الْمَذْكُور: دَاوُد بن مُحَمَّد، من أهل الْقرْيَة الْمَذْكُورَة، حدث عَن أبي عَمْرو المَخْزُومِي، ونمير بن أَوْس بن نمير بن أَوْس الْأَشْعَرِيّ، ذكره ابْن عَسَاكِر أَيْضا، وَأرَاهُ أَخا أَحْمد الْمَذْكُور قبله. وَالله أعلم.
وَمن هَذَا الْبَلَد أَيْضا: أَبُو الْفَتْح صَدَقَة بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خَالِد بن معيوف الْهَمدَانِي، يرْوى عَن أبي الجهم بن طلاب.
[ ٨ / ٢٠٨ ]
وجدهم معيوف بن يحيى الْهَمدَانِي الحجوري، من أهل دمشق، ولي غَزْو الْبَحْر فِي سنة ثَمَان وَخمسين ومئة، فَقتل وسبى، ذكره ابْن عَسَاكِر فِي «التَّارِيخ» .
وَذكر بعده: معيوف بن يحيى بن معيوف، ولي إمرة دمشق فِي أَيَّام الْمَأْمُون، وَقَالَ ابْن عَسَاكِر: وَأَظنهُ ابْن ابْن الْمَذْكُور آنِفا: انْتهى.
وَقع فِي أَيَّام معيوف بن يحيى هَذَا غلاء بِدِمَشْق، فَقيل فِيهِ:
(مَا كنت أَحسب أَن الْخبز فَاكِهَة حَتَّى تربع فِي الخضراء معيوف)
وَابْن الأول يزِيد بن معيوف بن يحيى، كَانَ مَعَ أَبِيه فِي غَزْو الرّوم.
وَقَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن يحيى بن أَحْمد بن يزِيد بن الحكم الحجوري: حَدثنِي أبي، عَن شُيُوخه، وَأهل بَيته، قَالُوا: ثمَّ كَانَ حميد بن معيوف يخلف أَبَاهُ معيوفًا، ثمَّ ذكر قصَّة سعي نسبتها على بني معيوف ظلما إِلَى عِيسَى بن مُوسَى الْهَاشِمِي بالعراق، فَحمل من بني معيوف جمَاعَة إِلَى الْعرَاق، وَثَبت أَمرهم، وَكَانَ لَهُم أَرض فِي نَاحيَة أرزونا، فاستوهبها السَّاعِي من أَمِير الْمُؤمنِينَ، فَوَهَبَهَا لَهُ، وَجعلهَا مَقَابِر، وَهِي تعرف بالصوافي.
قَالَ: المُعَدَّل، كثير.
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم، وَفتح الْعين الْمُهْملَة، وَالدَّال الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا لَام.
قَالَ: و[المَعذَل] بذال.
قلت: مُعْجمَة.
[ ٨ / ٢٠٩ ]
قَالَ: معذل بن غيلَان، أَبُو أَحْمد، عَن فُضَيْل بن مَرْزُوق. وَعنهُ عمر بن شبة.
والمعذل بن حَاتِم، عَن نصر بن عَليّ الحهضمي.
والمعذل بن البخْترِي، عَن وهب بن زَمعَة.
وَأَبُو المعذل الْجِرْجَانِيّ، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة.
وَأَبُو المعذل عَطِيَّة الطفَاوِي، شيخ لعوف الْأَعرَابِي.
وَأحمد بن المعذل بن غيلَان الْبَصْرِيّ، وَقد مر أَبوهُ، من أَئِمَّة الْمَالِكِيَّة، تفقه عَلَيْهِ إِسْمَاعِيل القَاضِي.
وَأَخُوهُ عبد الصَّمد بن المعذل، شَاعِر، بديع القَوْل.
قلت: روى عَنهُ من شعره أَبُو خَليفَة الْفضل بن الْحباب الجُمَحِي، وَغَيره.
وَكَانَ أَبوهُمَا المعذل بن غيلَان بن الحكم بن أعين الْعَبْدي أديبًا شَاعِرًا أَيْضا، وَكَانَ لَهُ فِيمَا ذكره المرزباني فِي «مُعْجَمه» أحد عشر ابْنا، وَكلهمْ أديب شَاعِر، وَهَذَا من غرائب الِاتِّفَاق.
وَأحمد بن المعذل آخر، وَهُوَ أَبُو عَمْرو النَّيْسَابُورِي، حدث عَن أَحْمد بن حَفْص بن مَيْمُون.
[ ٨ / ٢١٠ ]
قَالَ: وَزيد بن المعذل النمري، شيخ لمُحَمد بن مَرْوَان الْقطَّان.
وَمُحَمّد بن عبد الله بن معذل، عَن مُحَمَّد بن بشر الْعَبْدي. وَأَبُو المعذل مرّة، عَن عقبَة بن عبد الغافر، وَعنهُ حَمَّاد بن زيد.
قلت: هُوَ مرّة بن دباب الْبَصْرِيّ، روى عَنهُ أَيْضا الْمُعَلَّى بن زِيَاد وكناه، وَقد ذكره المُصَنّف فِي حرف الدَّال الْمُهْملَة، وَلم يذكر لَهُ كنية، وَلَا رَاوِيا، وَتقدم بِزِيَادَة.
وجعفر بن المعذل، روى عَنهُ أُسَامَة بن زيد، يعد فِي أهل الْحجاز.
والمعذل الْبكْرِيّ، شَاعِر إسلامي، قدم خُرَاسَان على الْمُهلب، فَأحْسن جائزته.
قَالَ: و[مَعْدِل] بِالْفَتْح، ثمَّ سُكُون، ثمَّ كسر الْمُهْملَة: أَبُو الْأَزْهَر معدل بن أَحْمد بن مُصعب النَّيْسَابُورِي، عَن الْأَصَم، وَعنهُ مُحَمَّد بن يحيى بن الْمُزَكي.
[ ٨ / ٢١١ ]
مُعَرِّض بن حجاج بن علاط، قتل يَوْم الْجمل، وَقيل: بل هُوَ أَخ الْحجَّاج بن علاط.
قلت: معرض هَذَا: بِضَم أَوله، وَفتح الْعين الْمُهْملَة، وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا ضاد مُعْجمَة.
وَكَذَلِكَ معرض بن جبلة بن عليص، ذكره نَابِغَة بني جعدة فِي قَوْله
(ومعرض يَدْعُو على الأدبار )
ذكره الدَّارَقُطْنِيّ، وَتَابعه الْأَمِير بِاخْتِصَار.
قَالَ: و[مُعْرِض] بِسُكُون.
قلت: مَعَ تَخْفيف الرَّاء.
قَالَ: معرض بن عبد الله، روى عَنهُ شاصونة بن عبيد. أوردهما الْأَمِير.
قلت: لم يتَعَرَّض الْأَمِير لذكر الْخلاف فِي الأول، بل جزم بِأَنَّهُ ولد الْحجَّاج.
قَالَ: مَعْرُور: الْبَراء بن معْرور، وَجَمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَضم الرَّاء، وَسُكُون الْوَاو، تَلِيهَا رَاء ثَانِيَة.
والمَعْرُور بن سُوَيْد، عَن عمر، وَابْن مَسْعُود، وَأبي ذَر، وَعنهُ الْأَعْمَش.
[ ٨ / ٢١٢ ]
قَالَ: و[مَعْزُوز] بزايين: مَالك بن معزوز النَّهْشَلِي، عَن أَبِيه.
وَعلي بن خلف بن معزوز التلمساني، عَن أبي بكر بن النقور، وَطَائِفَة، سكن الصَّعِيد.
قلت: حدث عَنهُ ابْنه يُوسُف بن أبي الْحسن عَليّ بن خلف بن معزوز بن فتوح الْمَعْرُوف أَبوهُ بالكومي، وَحدث عَن يُوسُف التَّاج أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد الْحُسَيْنِي الغرافي.
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن معزوز، فَقِيه سبتة، توفّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: و[المَغرُور] بغين.
قلت: مُعْجمَة وبراءين.
قَالَ: الْمَغْرُور بن سُوَيْد، أسر يَوْم الْبَحْرين، لَا الْمَعْرُور بن سُوَيْد شيخ الْأَعْمَش.
قلت: هَذَا الثَّانِي بِالْعينِ الْمُهْملَة، وَهُوَ التَّابِعِيّ الْمَشْهُور.
قَالَ: وسيار بن مغرور، حدث عَنهُ سماك بن حَرْب.
قلت: وَقَالَ عبد الْغَنِيّ بن سعيد: سيار بن معْرور، بِالْعينِ الْمُهْملَة، عَن عمر، روى عَنهُ سماك بن حَرْب، وَقيل: مغرور، وَلَا يَقُول: مغرور، بالغين الْمُعْجَمَة، إِلَّا أَبُو الْأَحْوَص سَلام بن
[ ٨ / ٢١٣ ]
سليم: خَالفه الْأَمِير، فَذكره بغين مُعْجمَة، وَقَالَ: وَقَالَ ابْن معِين: أَخطَأ أَبُو الْأَحْوَص. انْتهى قَول الْأَمِير، وَهُوَ الصَّوَاب فِي حِكَايَة قَول أبي الْأَحْوَص.
وَقَالَ الْحُسَيْن بن جَعْفَر بن مُحَمَّد القَتَّات: سَمِعت منْجَاب بن الْحَارِث يَقُول: هَذَا الَّذِي قَالَ أَبُو الْأَحْوَص: سيار بن معْرور، صحف فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ سيار بن مغرور، وَهُوَ رجل منا من بني تَمِيم. انْتهى.
وَقَالَهُ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن كيحيى بن معِين وَغَيره بِمُعْجَمَة.
وسيار هَذَا مَجْهُول، تفرد عَنهُ سماك، وَحدث كَامِل بن الْعَلَاء أَبُو الْعَلَاء، عَن أبي صَالح قَالَ: مر عَليّ بن أبي طَالب - ﵁ - بدار سيار بن مغرور، فَنظر إِلَيْهَا، وَاحِد نظره، ثمَّ مر بدار قطن بن عبد الله بن الْحصين الْحَارِثِيّ، فَقَالَ: وَهَذِه دَار مغرور آخر.
قَالَ: المَعَرّي.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَالْعين الْمُهْملَة، وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة.
قَالَ: أَبُو الْعَلَاء بن سُلَيْمَان التنوخي الأديب، وأقاربه.
قلت: أسقط المُصَنّف اسْم وَالِد أبي الْعَلَاء، فنسبه إِلَى جده، وَهُوَ أَبُو الْعَلَاء أَحْمد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن دَاوُد التنوخي، ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة، وَعمي فِي صباه، وَكَانَ عَلامَة فِي فن الْأَدَب، لكنه رمي بالاتحاد، وَفِي
[ ٨ / ٢١٤ ]
كِتَابه «لُزُوم مَا لَا يلْزم» أَشْيَاء تدل على مَا رمي بِهِ، وَكَانَ يتزهد، وَلَا يَأْكُل اللَّحْم، مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة، وَمن شعره:
(إِذا الْفَتى ذمّ عَيْشًا فِي شبيبته فَمَا يَقُول إِذا عصر الشَّبَاب مضى)
(وَقد تعوضت عَن كل بمشبهه فَمَا وجدت لأيام الصِّبَا عوضا)
(جربت دهري وأهليه فَمَا تركت لي التجارب فِي ود امْرِئ غَرضا)
قَالَ: وَمَيْمُون بن أَحْمد المعري، عَن يُوسُف بن مُسلم.
قلت: نسب المُصَنّف يُوسُف هَذَا إِلَى جده، فَهُوَ يُوسُف بن سعيد بن مُسلم الْحَافِظ، وَقد ذكر قَرِيبا.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو الْمجد بن عبد الله بن سُلَيْمَان التنوخي المعري، أَخُو أبي الْعَلَاء الْمَذْكُور آنِفا، كَانَ شَاعِرًا لغويًا، ثمَّ ترك الشّعْر، توفّي قبل أَخِيه بِمدَّة.
قَالَ: والمُعِزِّي: جمَاعَة أُمَرَاء من موَالِي الْملك الْمعز أيبك التركماني، صَاحب مصر.؟
قلت: لقبه: بِضَم الْمِيم، وَكسر الْعين الْمُهْملَة، وَتَشْديد الزَّاي، وَإِلَيْهِ تنْسب الْقَاهِرَة المعزية، لِأَن جوهرًا نَائِب الْمعز بناها، وَبنى بهَا
[ ٨ / ٢١٥ ]
الْقُصُور والعلالي، وَجعلهَا قَصْرَيْنِ شرقيًا وغربيًا، ثمَّ اتسعت خطتها بِالْبِنَاءِ، وَكثر أَهلهَا، وَصَارَ بهَا ملك الْإِسْلَام.
قَالَ: وفخر الدّين أَبُو الْقَاسِم بن صَالح الْخَوَارِزْمِيّ المعزي، مؤدب أَوْلَاد معز الدّين ابْن الْوَزير، مَاتَ فِي سنة سبعين وست مئة.
قلت: روى عَن مجد الْأَئِمَّة مُحَمَّد بن مُحَمَّد اليميني، وَغَيره.
قَالَ: وَابْنه الْعَلامَة شمس الدّين مُحَمَّد بن المعزي.
قلت: أَخذ عَنهُ أَبُو الْعَلَاء الفرضي.
قَالَ: والمَغْرِبي: خلق من عُلَمَاء الْمغرب.
قلت: بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَكسر الرَّاء، تَلِيهَا مُوَحدَة، وَهُوَ الإقليم الْمَشْهُور.
قَالَ: و[المَعْدِني] نِسْبَة إِلَى الْمَعْدن.
قلت: بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الْعين، وَكسر الدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ، ثمَّ نون.
قَالَ: شرف الدّين ذُو النُّون بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن فضلان المعدني، مؤلف الْخطب المعدنية الْمَشْهُور، خدم بهَا الْمُسْتَنْصر بِاللَّه.
وَابْنه كَمَال الدّين عَليّ، أديب شَاعِر، كتب عَنهُ ابْن الفوطي.
والمعدن: بليدَة من نواحي إسعرد.
قلت: قريبَة من إسعرد بديار بكر.
[ ٨ / ٢١٦ ]
ويوسف بن مُحَمَّد بن نصر المعدني، حدث عَن النجيب عبد اللَّطِيف الْحَرَّانِي.
والمعدن أَيْضا: عدَّة مَوَاضِع:
مِنْهَا: مَعْدن الْبرم: قَرْيَة بَين مَكَّة والطائف، كَثِيرَة النّخل ومياه الْآبَار.
وَمِنْهَا: مَعْدن بني سليم، من أَعمال الْمَدِينَة فِي طَرِيق نجد.
قَالَ: فَائِدَة: المعرة النعمانية، بلد الفستق، هِيَ منسوبة إِلَى النُّعْمَان بن بشير الْأنْصَارِيّ ﵄، اجتاز بهَا، فَمَاتَ لَهُ بهَا ولد، فَأَقَامَ أَيَّامًا حَزينًا، فنسبت إِلَيْهِ، كَذَا ذكره البلاذري فِي كتاب «الْبلدَانِ»، نَقله الفرضي.
ومَعَرَّةُ مصرين: من أَعمال حلب.
قلت: معرة هَذِه وَالَّتِي قبلهَا: بِفَتْح الْمِيم وَالْعين الْمُهْملَة وَالرَّاء الْمُشَدّدَة جَمِيعًا، ثمَّ هَاء.
وبنواحي معرة النُّعْمَان أَيْضا: معرة حُرْمَة، ومعرة بيطر، ومعرة علياء.
وَفِي نواحي أفامية: معرة غولين وَفِي أَعمال دمشق معرة باشقردي.
قَالَ: ومَعَر، بِالتَّخْفِيفِ.
قلت: والتحريك مهملًا.
قَالَ: أحد عشر موضعا، كلهَا قرى بأعمال حماة وحلب، وَمَا علمت أحدا ينْسب إِلَيْهَا.
[ ٨ / ٢١٧ ]
قلت: مِنْهَا معر نقب: من قرى حماة.
ومعر شمسين: من عمل كفر طَابَ، من قرى حلب، حدث بهَا وبالتي قبلهَا: الْحسن بن عَليّ بن أبي بكر بن الْخلال فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وست مئة.
قَالَ: مَعْقِل: عدَّة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَكسر الْقَاف، تَلِيهَا لَام.
قَالَ: ومُغَفَّل.
قلت: بِضَم الْمِيم، وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَالْفَاء الْمُشَدّدَة.
قَالَ: عبد الله بن مُغفل الْمُزنِيّ، فَرد.
قلت: لَيْسَ بفرد، فَمن دريته مُغفل بن حسان بن عبد الله بن مُغفل الْمُزنِيّ.
من وَلَده الإِمَام أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن بشر بن مُغفل بن حسان الْمُزنِيّ الْهَرَوِيّ، حدث / عَن إِسْمَاعِيل القَاضِي، وَغَيره، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَلَاث مئة.
وَأَخُوهُ أَبُو مُحَمَّد أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن بشر بن مُغفل بن حسان بن عبد الله بن الْمُغَفَّل الْمُزنِيّ، هَكَذَا سَاق نسبه أَبُو النَّضر عبد الرَّحْمَن بن عبد الْجَبَّار الفامي الْهَرَوِيّ
[ ٨ / ٢١٨ ]
فِي «تَارِيخ هراة» وَقَالَ: الملقب بالباز الْأَبْيَض، كَانَ إِمَام عصره بِلَا مدافع فِي أَنْوَاع الْعُلُوم، مَعَ رُتْبَة الوزارة، وعلو الْقدر. انْتهى. لَهُ رحْلَة وَاسِعَة، سمع فِيهَا خلقا مِنْهُم إِبْرَاهِيم بن أبي طَالب، روى عَنهُ أَبُو بكر الْقفال، وَابْن عقدَة، وَخلق، توفّي سنة سِتّ وَخمسين وَثَلَاث مئة فِي رَمَضَان.
وَمن أَوْلَاد مُغفل بن حسان الْمَذْكُور آخَرُونَ.
وجدهم الْأَعْلَى وَالِد عبد الله مُغفل بن عبد نهم الْمُزنِيّ، صَحَابِيّ أَيْضا، توفّي قبل فتح مَكَّة، وَهُوَ أَخُو عبد الله ذِي البجادين الَّذِي توفّي فِي غَزْوَة تَبُوك، وَحصل لَهُ ذَلِك الدُّعَاء الْعَظِيم النَّبَوِيّ.
وَأَبُو الْيَقظَان مُغفل بن عَليّ بن أبي الْحسن بن نصر الوَاسِطِيّ الْوَاعِظ، حدث عَن أَبِيه بعد الثَّمَانِينَ وَخمْس مئة، وَعنهُ عمر بن يُوسُف بن خطيب بَيت الْآبَار.
قَالَ: و[مُغْفِل]: هبيب بن مُغفل، بِالسُّكُونِ، فَرد، صَحَابِيّ أَيْضا.
قلت: اسْم أَبِيه: بِسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة، مَعَ كسر الْفَاء، ذكره البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه»، فَقَالَ: وهبيب بن مُغفل الْغِفَارِيّ، صَاحب النَّبِي ﷺ، ثمَّ روى حَدِيثه فِي جر الْإِزَار، وَكَذَلِكَ نسبه الْجُمْهُور.
[ ٨ / ٢١٩ ]
وَقَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس فِي «تَارِيخه»: وَوجدت بِخَط الْحَافِظ أبي الْقَاسِم بن عَسَاكِر: هبيب بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن مُغفل بن الْوَاقِعَة بن حرَام بن غفار الْغِفَارِيّ، رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ، شهد فتح مصر، روى عَنهُ أَبُو تَمِيم الجيشاني، وَأسلم مولى تجيب، وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن الْغِفَارِيّ، وَيُقَال: إِنَّه صَاحب وَادي هبيب الَّذِي بَين مريوط والفيوم، وَإِنَّمَا عرف بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ اعتزل بِهِ عِنْد فتْنَة عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، ثمَّ روى ابْن يُونُس حَدِيثه فِي وَطْء الْإِزَار خُيَلَاء من طرق، وروى لَهُ أثرين: قَوْله فِي قَضَاء دائن رَمَضَان، وَفعله فِي الْجمع بَين الظّهْر وَالْعصر فِي وَقت الْعَصْر، وَفِي الْجمع يَقُول هبيب بن مُغفل كالجمهور، وَلم ينْسبهُ كَمَا نسبه أول التَّرْجَمَة: وَالله أعلم.
و[المُعَقَّل] بِضَم الْمِيم، وَفتح الْعين الْمُهْملَة، وَالْقَاف الْمُشَدّدَة: عبد الله بن المعقل، وَاسم المعقل: ربيعَة بن كَعْب، قَيده الْأَمِير، وَقَالَ: ذكره محسن بن عَليّ التنوخي فِي نسب تنوخ.
انْتهى.
قَالَ: المَعْقِلي:
قلت: بِفَتْح الْمِيم: وَسُكُون الْعين، وَكسر الْقَاف وَاللَّام.
قَالَ: أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم، نِسْبَة إِلَى جده.
قلت: هُوَ مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف بن معقل بن سِنَان بن عبد الله الْأمَوِي النَّيْسَابُورِي الْمَشْهُور.
قَالَ: وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن معقل المعقلي، روى
[ ٨ / ٢٢٠ ]
عَنهُ أَبُو إِسْحَاق الْمُزَكي.
وَسَعِيد بن إِبْرَاهِيم بن معقل النَّسَفِيّ المعقلي.
قلت: روى عَنهُ سبطه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن يَعْقُوب اليعقوبي.
قَالَ: و[المُغَفَّلي]، من أَوْلَاد مُغفل الْمُزنِيّ.
قلت: هُوَ عبد الله بن مُغفل، بِضَم الْمِيم، وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَالْفَاء الْمُشَدّدَة، وَتقدم ذكره آنِفا.
قَالَ: أَحْمد بن أَصْرَم بن خُزَيْمَة بن عباد بن عبد الله بن حسان بن عبد الله بن مُغفل، أَبُو الْعَبَّاس.
قَالَ: وَبشر بن مُحَمَّد الْمُزنِيّ المغفلي، شيخ للبرقاني.
وَابْن عَمه مُحَمَّد بن عبد الله المغفلي، شيخ لأبي عَليّ بن شَاذان.
قلت: هُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن بشر بن مُغفل بن حسان بن عبد الله بن مُغفل الْمُزنِيّ الْهَرَوِيّ، كَذَا نسبه ابْن نقطة، وَكرر مُحَمَّد بن عبد الله ثَلَاثًا.
قَالَ: مَعْمَر بن رَاشد، وَطَائِفَة.
[ ٨ / ٢٢١ ]
قلت: هُوَ بِفَتْح الميمين، بَينهمَا عين مُهْملَة سَاكِنة، وَآخره رَاء.
قَالَ: و[مُعَمَّر] بالتثقيل.
قلت: مَعَ ضم أَوله، وَفتح ثَانِيه.
قَالَ: معمر بن سُلَيْمَان الرقي، من طبقَة وَكِيع.
وَمعمر بن يعمر، شيخ للذهلي.
وَعون بن معمر.
قلت: شيخ لمُحَمد بن أبي بكر الْمقدمِي.
قَالَ: وَمعمر بن أبان، عَن الزُّهْرِيّ.
قلت: وَحكى الدَّارَقُطْنِيّ والأمير فِيهِ أَيْضا الْفَتْح وَالتَّخْفِيف، مَعَ سُكُون ثَانِيه.
قَالَ: وَمعمر بن خَالِد السرُوجِي، وَيُقَال فِيهِ: معمر.
قلت: كالخلاف فِي الَّذِي قبله، لَكِن المُصَنّف وهم فِي اسْم أَبِيه، فَسَماهُ خَالِدا، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن مخلد، بميم مَفْتُوحَة، وخاء مُعْجمَة سَاكِنة، تَلِيهَا لَام مَفْتُوحَة، ثمَّ دَال مُهْملَة، كَذَلِك نسبه عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَأَبُو الْقَاسِم بن مندة فِي «الْمُسْتَخْرج»، والأمير فِي «الْإِكْمَال»، وَغَيرهم، حَتَّى المُصَنّف
[ ٨ / ٢٢٢ ]
قَالَه فِي «الكاشف»: معمر بن مخلد السرُوجِي، وَقيل: معمر، عَن حَمَّاد بن زيد، وَعبيد الله بن عَمْرو، وَعنهُ هِلَال بن الْعَلَاء، وَالْفضل الرخامي، توفّي بملطية سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ومئتين. انْتهى.
قَالَ: وشهاب بن معمر الْبَلْخِي.
وَابْن أَخِيه معمر بن مُحَمَّد الْبَلْخِي.
قلت: كنيته أَبُو شهَاب، روى عَن عَمه الْمَذْكُور شهَاب بن معمر بن يزِيد بن بِلَال الْعَوْفِيّ، وَعَن عِصَام بن يُوسُف الْبَلْخِي.
قَالَ: وَمُحَمّد بن معمر، رجل أخباري فِي أَيَّام الجاحظ.
قلت: يُقَال لَهُ: العتابي.
وَهُوَ غير مُحَمَّد بن معمر الَّذِي روى ابْن أبي الدُّنْيَا، عَن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس، عَنهُ، حكى عَن الْمفضل بن فضَالة.
قَالَ: وَمعمر بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي رَافع.
قلت: روى عَن أَبِيه، عَن جده، عَن أبي رَافع، روى عَنهُ عَبَّاس الدوري، وَغَيره.
قَالَ: وَمعمر بن يحيى بن سَام، على الصَّحِيح، وَيُقَال: معمر، فَالله أعلم.
[ ٨ / ٢٢٣ ]
قلت: قَالَه البُخَارِيّ: معمر، بِالْفَتْح والسكون مخففًا.
قَالَ: وَمُحَمّد بن عبد الله بن معمر، أَخذ عَنهُ ابْن حنزابة بطبرية.
وَأَبُو المعمر الْأنْصَارِيّ، مُحدث فِي أَيَّام ابْن نَاصِر.
قلت: اسْمه الْمُبَارك بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن المعمر، سمع من نصر بن البطر، وطبقته، توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قَالَ: وَأَبُو الْبَقَاء معمر بن مُحَمَّد الحبال، شيخ للسلفي، معمر، ثِقَة.
قلت: هُوَ ابْن مُحَمَّد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل الْكُوفِي، توفّي سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبع مئة.
قَالَ: والمعمر بن عَليّ بن أبي عِمَامَة، عَن ابْن غيلَان.
قلت: هُوَ ابْن عَليّ بن المعمر، كنيته أَبُو سعد ابْن أبي عِمَامَة الْبَغْدَادِيّ الْوَاعِظ، حدث عَنهُ أَبُو المعمر الْأنْصَارِيّ الْمَذْكُور قبل، توفّي ابْن أبي عِمَامَة سنة سِتّ وَخمْس مئة.
وَأَخُوهُ عُثْمَان بن عَليّ بن المعمر بن أبي عِمَامَة، سمع ابْن غيلَان أَيْضا، ذكره المُصَنّف فِي «الْمِيزَان»، وَقَالَ: شَاعِر هجاء يخل بالصلوات. انْتهى.
قَالَ: والمعمر بن مُحَمَّد بن جَامع البيع، عَن الْجَوْهَرِي.
[ ٨ / ٢٢٤ ]
قلت: أسقط المُصَنّف من نسبه رجلَيْنِ، فَهُوَ المعمر بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن جَامع، روى أَيْضا عَن أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن الآبنوسي، وَأبي بكر الْخَطِيب، توفّي سنة أَربع عشرَة وَخمْس مئة.
قَالَ: وَعمر بن مُحَمَّد بن معمر، ابْن طبرزد، مُسْند وقته.
قلت: وَآخَرُونَ، مِنْهُم:
خَالِد بن معمر السدُوسِي، وَفد على مُعَاوِيَة، فوصله، وولاه أرمينية، فسقي بنصيبين شربة، فَمَاتَ، فقبره بنصيبين، فِيمَا ذكره أَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى، وَفِيه يَقُول الْأَعْوَر الشني يُخَاطب مُعَاوِيَة:
(معاوي أكْرم خَالِد بن معمر )
وَمعمر بن سُورَة التَّمِيمِي، لَهُ ذكر فِي حَرْب أبي الهندام.
وَمعمر بن عبد الله بن بسطَام، توفّي بِمصْر سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة، ذكره ابْن عَسَاكِر، وَقَالَ: لَهُ ذكر، وَلَا أعرف لَهُ رِوَايَة. انْتهى.
قَالَ: وَإِذا أَتَى المعمر، بِاللَّامِ، أَمن اللّبْس.
المَعْمَري.
[ ٨ / ٢٢٥ ]
قلت: بِفَتْح الميمين، بَينهمَا الْعين الْمُهْملَة سَاكِنة.
قَالَ: أَبُو سُفْيَان مُحَمَّد بن حميد؛ لرحلته إِلَى معمر.
قلت: وَابْنه أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بن أبي سُفْيَان المعمري، روى عَنهُ قُتَيْبَة، وَأَضْرَابه.
قَالَ: وسبطه الْحسن بن عَليّ بن شبيب المعمري الْحَافِظ.
قلت: روى عَن جده أبي سُفْيَان الْمَذْكُور، وَطَائِفَة، وَآخر من حدث عَنهُ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْجِرْجَانِيّ الْمُفِيد.
قَالَ: ونافلته أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن سُفْيَان بن أبي سُفْيَان المعمري الْبَغْدَادِيّ، نزيل الْبَصْرَة، عَن مُحَمَّد بن الْفرج الْأَزْرَق، والْحَارث بن أبي أُسَامَة، وَعنهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَأَبُو عمر الْهَاشِمِي، وَجَمَاعَة.
وَعُثْمَان بن عمر المعمري التَّيْمِيّ، عَن الزُّهْرِيّ.
قلت: وَأَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن يحيى بن عَوْف بن الْحَارِث بن الطُّفَيْل بن أبي معمر عبد الله بن سَخْبَرَة الْأَزْدِيّ المعمري، عَن يحيى بن صاعد، وَغَيره، وَعنهُ الْحسن بن مُحَمَّد الْخلال، وَكَانَ ثِقَة، قَالَه أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي.
[ ٨ / ٢٢٦ ]
وَأَبُو أَحْمد عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم المعمري الفامي، حدث عَن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد السيوري السراج، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن أَحْمد بن السَّمرقَنْدِي الْحَافِظ.
قَالَ: و[المُعَمَّري] بالتثقيل: إِسْحَاق بن حُصَيْن المعمري، صَاحب معمر الرقي.
وَابْنه إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق المعمري، هُوَ ابْن بنت معمر بن سُلَيْمَان، سمع أَحْمد بن حَنْبَل وَالنَّاس، وَعنهُ ابْن نجيح، وَمُحَمّد بن المظفر الْحَافِظ.
قلت: ابْن نجيح هُوَ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن نجيح.
قَالَ: المَعْنِي، عدَّة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَكسر النُّون، تَلِيهَا يَاء النّسَب.
قَالَ: كعلي بن عبد الحميد.
قلت: حدث عَن عبد الْعَزِيز بن الْمَاجشون، وَغَيره، وَعنهُ أَحْمد بن أبي خَيْثَمَة، وَطَائِفَة.
قَالَ: وَأَبُو يزِيد عبد الرَّحْمَن بن مُصعب.
قلت: كَأَن المُصَنّف اسْتَأْنف، فَقَالَ: وَأَبُو يزِيد، وَهَذَا هُوَ الْقطَّان، كُوفِي نزل الرّيّ، حدث عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، وَغَيره.
قَالَ: ويوسف بن حَمَّاد، شيخ لمُسلم.
[ ٨ / ٢٢٧ ]
قلت: وَحدث عَنهُ أَيْضا التِّرْمِذِيّ ن وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة، بَصرِي، كنيته أَبُو يَعْقُوب، توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين ومئتين.
قَالَ: ومرثد بن ودَاعَة، أَبُو قتيلة المعني، عَن عبد الله بن حِوَالَة.
قلت: ذكره مُسلم فِي كِتَابه «الطَّبَقَات» فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من تَابِعِيّ أهل الشَّام، وَقَالَ فِي «الكنى»: أَبُو قتيلة مرْثَد بن ودَاعَة المعني الْحِمصِي، عَن عبد الله بن حِوَالَة، روى عَنهُ خَالِد بن معدان، وخمير بن يزِيد. انْتهى.
وَقَالَ ابْن مندة: وَأَبُو قتيلة هَذَا من تَابِعِيّ حمص. انْتهى.
وَذكر البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه» أَن لَهُ صُحْبَة، وروى لَهُ عَن المسندي، حَدثنَا شَبابَة، حَدثنَا حريز، سمع خمير بن يزِيد. الرَّحبِي قَالَ: رَأَيْت أَبَا قتيلة مرْثَد بن ودَاعَة صَاحب النَّبِي ﷺ يُصَلِّي، رُبمَا قتل البرغوث فِي الصَّلَاة.
وروى ابْن مندة فِي تَرْجَمَة مرْثَد هَذَا من «الْمعرفَة» بِإِسْنَاد لَهُ عَن بَقِيَّة، عَن بحير بن سعد، عَن خَالِد بن معدان، عَن أبي قتيلة، أَن النَّبِي ﷺ قَامَ فِي حجَّة الْوَدَاع، فَقَالَ: «إِنَّه لَا نَبِي بعدِي، وَلَا أمة بعدكم» .
وَذكره ابْن أبي خَيْثَمَة فِي المعروفين بالكنى من الصَّحَابَة مِمَّن لَا يعرف اسْمه فِي «التَّارِيخ» .
[ ٨ / ٢٢٨ ]
وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لَيست لَهُ صُحْبَة. انْتهى.
قَالَ: وَيزِيد بن عبد الرَّحْمَن بن مُصعب المعني، عَن أَبِيه.
قلت: تقدم ذكر أَبِيه.
قَالَ: و[المُغَنِّي] نِسْبَة إِلَى الْغناء، بربر الْمُغنِي، حكى عَن مَالك.
وَعَمْرو بن بانة الْمُغنِي، أخباري.
قلت: تقدم ذكر الِاثْنَيْنِ فِي حرف الْمُوَحدَة.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحسن بن سعيد الدِّمَشْقِي.
الْمُغنِي، حدث عَن أبي بكر الْخَطِيب، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر، فَقَالَ: حَدثنَا عَليّ بن الْحسن بن سعيد بعد تَوْبَته من الْغناء. انْتهى.
قَالَ: و[المُعَبِّي] بموحدة ثَقيلَة.
قلت: وَالْعين الْمُهْملَة.
قَالَ: الْحسن بن نصر بن المعبي، عَن أبي الْقَاسِم بن البسري، وَعنهُ السَّمْعَانِيّ.
وَأحمد بن عَليّ بن أَحْمد بن سَلامَة الْبَصْرِيّ ابْن المعبي، عَن
[ ٨ / ٢٢٩ ]
أبي عَليّ التسترِي.
قلت: ذكرته فِي تَرْجَمَة الْجبلي من حرف الْجِيم.
قَالَ: وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن خطاب الْكُوفِي المعبي، عَن أبي سعد الْمَالِينِي، وطبقته.
قلت: هُوَ مُحَمَّد بن الْخطاب بن مُحَمَّد بن خطاب بن أَحْمد بن يعمر بن حَمَّاد بن الْفضل بن الْخطاب بن رزين، توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة، من سنة تسع وَخمسين وَأَرْبع مئة.
قَالَ: تَنْبِيه: كرماني بن عَمْرو الْأَزْدِيّ المعني، شيخ لإسحاق بن شَاذان، وهم ابْن نقطة فِيهِ، فَقَالَ: الْمُغنِي.
قلت: وجدت ابْن نقطة ذكره بالغين الْمُعْجَمَة، كَمَا حَكَاهُ المُصَنّف، فصحفه، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْمُهْمَلَةِ من بني معن بن مَالك بن فهم بن غنم بن دوس، بطن من الأزد، وَهُوَ أَخُو مُعَاوِيَة بن عَمْرو، شيخ البُخَارِيّ، وَقد ذكرتهما فِي حرف الْكَاف.
قَالَ: و[المُعَنَّى] بِمُهْملَة وَألف: الْمَعْنى بن حَارِثَة، أَخُو الْمثنى، ومسعود، شهدُوا الْفتُوح مَعَ خَالِد بن الْوَلِيد.
المِعْولي: بِالْكَسْرِ، كَذَا قَيده ابْن نقطة.
قلت: وَكَذَلِكَ الْعِزّ ابْن الْأَثِير فِي «تَهْذِيب الْأَنْسَاب»، وَذكر أَنه
[ ٨ / ٢٣٠ ]
الصَّوَاب، وَفِيه نظر، فَإِن هَذِه النِّسْبَة إِلَى معولة بن شمس بن عَمْرو بن غنم، بطن من بني زهران بن الْأسد، قَالَه الْأَصْمَعِي بِفَتْح الْمِيم، وَالْعين الْمُهْملَة، وَهِي مسكنة.
وَكَذَلِكَ ذكره ابْن الْكَلْبِيّ بِالْفَتْح فِي «الجمهرة» .
وَقَالَ أَبُو سعيد الْحسن بن عبد الله السيرافي: معولة بن شمس، بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَفتح الْوَاو مُخَفّفَة.
وَقَالَهُ بِالْفَتْح أَيْضا أَبُو حَيَّان التوحيدي وَغَيرهم.
وَصحح الْفَتْح أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن فرج الإشبيلي الْحَافِظ، فِيمَا وجدته.
قَالَ: غيلَان بن جرير الْبَصْرِيّ، عَن أبي بردة، وَعنهُ حَمَّاد بن زيد.
قلت: غيلَان هَذَا روى أَيْضا عَن أنس بن مَالك، وَلم أر لَهُ صحابيًا غَيره، وروى أَيْضا عَن مطرف بن عبد الله، وَطَائِفَة.
قَالَ: والصلت بن طريف المعولي، عَن الْحسن، وَعنهُ سلم بن قُتَيْبَة.
و[المَعْوَلي] بِالْفَتْح، كَمَا قَيده ابْن السَّمْعَانِيّ: عمَارَة بن مهْرَان المعولي الْبَصْرِيّ، عَن الْحسن، وَغَيره.
قلت: فِي تَفْرِقَة المُصَنّف بَين المكسور والمفتوح من هَذِه النِّسْبَة نظر، إِنَّمَا هِيَ نِسْبَة وَاحِدَة إِلَى معولة بن شمس الْمَذْكُور آنِفا، وَقد
[ ٨ / ٢٣١ ]
اخْتلف فِي فتح أَوله وكسره، وَالْأَكْثَر الْفَتْح، وَهُوَ الْأَصَح، وَمَعَ هَذَا فَابْن السَّمْعَانِيّ لم يذكر عمَارَة هَذَا.
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه»: قَالَ: قَالَ سُلَيْمَان بن حَرْب: كَانُوا يَقُولُونَ: المعولي، وَلَيْسَ بالمعولي. انْتهى. وَوجدت الْمِيم مَكْسُورَة بِخَط أبي النَّرْسِي فِي «التَّارِيخ» .
وَابْن السَّمْعَانِيّ ذكر هَذِه النِّسْبَة بِالْفَتْح، وَذكر مِنْهَا رجلَيْنِ، هما: غيلَان بن جرير الْمَذْكُور قبل، وَعبد السَّلَام بن شُعَيْب بن الحبحاب المعولي، بَصرِي، يروي عَن أَبِيه، لم يذكر أَبُو سعد غَيرهمَا.
و[المِغْولي] بِكَسْر الْمِيم، تَلِيهَا غين مُعْجمَة سَاكِنة: يحيى بن الْحَارِث المغولي الشِّيرَازِيّ، حدث عَنهُ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْحلَبِي، قَيده ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه «الْمُحْتَسب» .
قَالَ: والِمغْزَلي، لَا يلتبس.
قلت: هُوَ بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَفتح الزَّاي.
قَالَ: وَهُوَ عمر بن ظفر المغازلي، سمع البانياسي، ورزق الله.
قلت: توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.
قَالَ: وَأَخُوهُ أَحْمد بن ظفر الْمُقْرِئ.
قلت: سمع مِنْهُ أَبُو الْفضل بن نَاصِر، وَنسبه المغزلي، بِإِسْقَاط
[ ٨ / ٢٣٢ ]
الْألف الَّتِي ذكرهَا المُصَنّف فِي نِسْبَة عمر، وَقَالَ ابْن نقطة فِي تَرْجَمَة عمر: وَأكْثر مَا يكْتب لَهُ: المغازلي. انْتهى.
قَالَ: مُعَاوِيَة، بَين.
قلت: كمعاوية بن أبي سُفْيَان ﵄، وَأكْثر مَا يكْتب بِحَذْف الْألف، وَحِينَئِذٍ يلتبس بِمَا سَيذكرُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَالَ: و[مَعْوِية] بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الْعين: معوية بن امْرِئ الْقَيْس، فِي قضاعة.
و[مَغْوِيَة] مثله لَكِن بِمُعْجَمَة: مغوية، فِي خثعم، وَهُوَ أجرم بن ناهس.
قلت: هُوَ ابْن ناهس بن عفرس بن حلف بن أفتل، وَهُوَ خثعم بن أَنْمَار بن أراش.
قَالَ: و[مُغْوِية] بِالضَّمِّ: أَبُو مغوية الْأَزْدِيّ عبد الْعُزَّى، لَهُ صُحْبَة، ووفادة، فَسَماهُ عبد الرَّحْمَن، وكناه أَبَا رَاشد.
قلت: روى حَدِيثه ابْن جوصا، فَقَالَ: حَدثنِي عبد الْجَبَّار بن يحيى بن الْفضل، حَدثنِي أبي، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن أبي رَاشد الْأَزْدِيّ، أَنه وَفد على النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: «مَا اسْمك؟» قَالَ: عبد الْعُزَّى، قَالَ: «أَبُو من؟»، قَالَ: أَبُو مغوية، فَقَالَ: «كلا وَلَكِنَّك
[ ٨ / ٢٣٣ ]
عبد الرَّحْمَن أَبُو رَاشد» وَذكر الحَدِيث. علقه الدَّارَقُطْنِيّ، عَن ابْن جوصا.
وَأخْبرنَا بِهِ أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي بكر بن يُوسُف الدَّارَانِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مشْهد أبي سُلَيْمَان من داريا، أخبرنَا أَبُو الْيُسْر شَاكر بن التقي إِسْمَاعِيل، وَدَاوُد بن مُحَمَّد الهمذاني سَمَاعا، قَالَا: أخبرنَا أَيُّوب بن أبي بكر الحمامي، والتقي إِسْمَاعِيل بن أبي الْيُسْر، قَالَا: أخبرنَا بَرَكَات بن إِبْرَاهِيم الخشوعي - قَالَ الأول: سَمَاعا، وَقَالَ الثَّانِي: إجَازَة - قَالَ: أخبرنَا هبة الله بن أَحْمد بن الْأَكْفَانِيِّ إجَازَة، أخبرنَا عبد الْعَزِيز بن أَحْمد الْحَافِظ سَمَاعا، أخبرنَا عَليّ بن طوق الطَّبَرَانِيّ، أخبرنَا أَبُو عَليّ عبد الْجَبَّار بن عبد الله الْخَولَانِيّ، حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُوسَى، حَدثنَا أَحْمد بن عُمَيْر، حَدثنَا عبد الْجَبَّار بن يحيى بن الْفضل بن يحيى بن عبد القيوم، حَدثنِي أبي، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن أبي رَاشد، أَنه وَفد على رَسُول الله ﷺ، فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمك؟» قَالَ: قلت: عبد الْعُزَّى أَبُو مغوية، قَالَ: «بل أَنْت عبد الرَّحْمَن أَبُو رَاشد»، قَالَ: «فَمن هَذَا مَعَك؟» قلت: مولَايَ قَالَ: «مَا اسْمك؟» قلت: قيوم، قَالَ: «كلا وَلكنه عبد القيوم» .
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن عَليّ بن سعيد الرَّازِيّ، حَدثنَا عبد الْجَبَّار بن يحيى بن الْفضل بن يحيى بن قيوم الْأَزْدِيّ، قَالَ: حَدثنِي جدي الْفضل بن يحيى، عَن أَبِيه، عَن جده قيوم قَالَ: كنت مَعَ أبي رَاشد الْأَزْدِيّ ﵁ حِين وَفد على النَّبِي ﷺ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ:
«مَا اسْمك؟» قَالَ: عبد الْعُزَّى أَبُو مغوية، [قَالَ:]، «كلا،
[ ٨ / ٢٣٤ ]
وَلَكِنَّك عبد الرَّحْمَن أَبُو رَاشد»، [قَالَ:] «فَمن هَذَا مَعَك؟» [قلت: مولَايَ]، قَالَ: «مَا اسْمه؟» قلت: عبد القيوم، قَالَ: «كلا، وَلكنه عبد القيوم أَبُو عبيد» . وبئر مَعُوْنَة: بِفَتْح الْمِيم، وَضم الْعين الْمُهْملَة، وَسُكُون الْوَاو، تَلِيهَا نون مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء، على أَربع مراحل من الْمَدِينَة، لَهَا ذكر فِي حَدِيث أنس بن مَالك.
قَالَ: مَعِين.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَكسر الْعين الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا نون.
قَالَ: يحيى بن معِين، وَطَائِفَة.
قلت: مِنْهُم أَبُو الْمعِين مُحَمَّد بن مَكْحُول بن الْفضل النَّسَفِيّ، حدث عَن أَبِيه، وَغَيره، توفّي سنة خمس وَسبعين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: و[مُعِين] بِالضَّمِّ: عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْمعِين الْبَصْرِيّ، حدث عَن أبي يعلى أَحْمد بن مُحَمَّد الْعَبْدي.
وَأَبُو الْمعِين مَيْمُون بن مُحَمَّد الدربي النَّسَفِيّ، سمع أَبَا بكر مُحَمَّد بن أَحْمد الْبَلَدِي، وَعنهُ السَّمْعَانِيّ، وَابْنه عبد الرَّحِيم.
[ ٨ / ٢٣٥ ]
قلت: هُوَ ابْن مُحَمَّد بن أبي بكر [بن أَحْمد] بن يَعْقُوب بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن وصاف، نسبه ابْن نقطة، وَقَالَ: قَالَ لي أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن الْقَاسِم بن عَليّ بن عَسَاكِر بِبَغْدَاد: إِنَّه بِضَم الْمِيم، ورأيته بِخَط أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي بِفَتْح الْمِيم. انْتهى.
قَالَ: ومعين الدّين أنر أَمِير الْجَيْش الشَّامي، وَاقِف المعينية.
قلت: وَابْنه الْأَمِير معِين الدّين عبد الرَّحْمَن بن أنر، من مشيخة أبي الْفتُوح عمر بن الْحَاجِب الأميني.
وَشَيخنَا الْمُقْرِئ أَبُو عبد الله معِين بن عُثْمَان بن خَلِيل الضَّرِير الْمصْرِيّ، نزيل دمشق، وَرَئِيس الْقُرَّاء بهَا، حدث عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن الخباز، وَغَيره.
قَالَ: المُعَينَّي: أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد الْأَصْبَهَانِيّ، عَن سهل بن عُثْمَان، وَعنهُ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو الشَّيْخ.
قلت: قَيده المُصَنّف تبعا لِابْنِ نقطة: بِضَم الْمِيم، وَفتح الْعين الْمُهْملَة والمثناة تَحت الْمُشَدّدَة، وَكسر النُّون، وَذكر ابْن نقطة أَنه نَقله من خطّ أبي نعيم الْحَافِظ، وَغَيره.
وَذكره أَبُو الْعَلَاء الفرضي فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ: [المُعِيني] بِضَم أَوله، وَكسر ثَانِيه، عطفه على المعيني الْمَنْسُوب إِلَى الْجد، وَهُوَ أَبُو
[ ٨ / ٢٣٦ ]
الْقَاسِم زنكي بن أبي الْوَفَاء بن أبي الْقَاسِم المعيني الْمروزِي، حدث عَن أبي الْوَقْت عبد الأول، وَأبي النَّضر عبد الرَّحْمَن بن عبد الْجَبَّار الفامي الْحَافِظ، وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن أميرجة الصُّوفِي وَطَائِفَة، وَذكره أَبُو رشيد بن الغزال فِي كِتَابه «الْجمع الْمُبَارك والنفع المشارك» فِي ذكر من أجَاز عَاما، توفّي فِي شَوَّال سنة تسع وست مئة بمرو.
وَذكر الفرضي بعد شيخ الطَّبَرَانِيّ أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله المعيني البروجردي، سمع بأصبهان كتاب «التعطر والتطيب» لأبي عمر مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلَيْمَان النوقاتي، على أبي عَليّ الْحداد، بِسَمَاعِهِ لَهُ من أبي سعيد مَسْعُود بن نَاصِر السجْزِي، عَن أبي سعيد عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان النوقاتي السجْزِي، [عَن] أَبِيه مؤلف الْكتاب.
قَالَ: و[المُغِيثي] بغين، ومثلثة.
قلت: الْغَيْن مُعْجمَة مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو المكارم إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن حمك المغيثي، عَن زَاهِر الشحامي.
وَأَخُوهُ إِسْمَاعِيل، عَن وجيه، بَقِي إِلَى سنة سِتّ وست مئة.
قلت: وَسمع أَخُوهُ إِبْرَاهِيم أَيْضا من وجيه الشحامي، وَتقدم ذكرهمَا
[ ٨ / ٢٣٧ ]
فِي حرف الْجِيم، ونسبتهما إِلَى قَرْيَة صَغِيرَة برستاق بيهق، يُقَال لَهَا: مغيثة.
قَالَ: وحسام الدّين بِلَال المغيثي الحبشي، حَدثنَا عَن ابْن رواج.
قلت: وَأحمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أيبك المغيثي، سمع بقرَاءَته على أبي عبد الله أَحْمد بن الْحَافِظ أبي مُحَمَّد عبد الْمُؤمن بن خلف الدمياطي فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَسبع مئة بِمصْر.
قَالَ: مُغِيث، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم، وَكسر الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا مُثَلّثَة.
قَالَ: مِنْهُم زوج بَرِيرَة.
والوليد بن عبد الله بن أبي مغيث، عَن يُوسُف بن مَاهك، وَابْن الْحَنَفِيَّة.
وَعُرْوَة بن مغيث، مُخْتَلف فِي صحبته، وعده البُخَارِيّ تابعيًا، وَهُوَ الصَّوَاب، وروى عَن عمر.
قَالَ: و[مُعَتِّب] بِعَين، ومثناة ثَقيلَة.
[ ٨ / ٢٣٨ ]
قلت: الْعين مُهْملَة مَفْتُوحَة، والمثناة فَوق مَكْسُورَة، تَلِيهَا مُوَحدَة.
قَالَ: معتب بن الْحَمْرَاء الْخُزَاعِيّ، بَدْرِي.
ومعتب هُوَ ابْن عبيد البلوي، بَدْرِي.
قلت: قَالَه الْوَاقِدِيّ وَغَيره: معتب بن عبيد، وَقَالَهُ ابْن إِسْحَاق: ابْن عَبدة.
قَالَ: ومعتب بن قُشَيْر، بَدْرِي.
ومعتب، عَن أبي قَتَادَة.
قلت: هُوَ معتب بن أبي معتب، مولى أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق ﵁، روى عَنهُ يزِيد بن الْهَاد.
قَالَ: ومعتب، مولى جَعْفَر الصَّادِق.
وَمُعَاوِيَة بن معتب، مصري.
قلت: هُوَ هذلي، كَانَ فِي حجر أبي هُرَيْرَة ﵁، فَسمع مِنْهُ، روى عَنهُ سَالم الجيشاني.
قَالَ: ومعتب بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ، لَهُ صُحْبَة.
قلت: ذكر هَذَا وَابْن عبيد البلوي: أَبُو عمر بن عبد الْبر بالغين
[ ٨ / ٢٣٩ ]
الْمُعْجَمَة الْمَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ مُثَلّثَة، لكنه حكى فِي كل مِنْهُمَا القَوْل الآخر، وَهُوَ الَّذِي جزم بِهِ المُصَنّف، وَغَيره.
وَأما الْأَسْلَمِيّ: فَقيل فِيهِ أَيْضا: معتب، بِسُكُون الْعين الْمُهْملَة، ذكره الدَّارَقُطْنِيّ، وَحَكَاهُ عَن الطَّبَرِيّ، وَبِه صدر المُصَنّف كَلَامه فِي «التَّجْرِيد»، وَقَالَ: وَقيل: معتب، بِالتَّشْدِيدِ، روى عَنهُ ابْنه عَطاء، وَقيل: لَا صُحْبَة لَهُ. انْتهى، والأخير قَالَه الْوَاقِدِيّ وَغَيره، وَقَالَ ابْن مَاكُولَا حِين حَكَاهُ عَن الْوَاقِدِيّ: والواقدي أعلم بِهَذَا الْفَنّ من الطَّبَرِيّ، على أَنه رجل من قومه، فَهُوَ أعرف بِهِ من غَيره. قَالَه فِي «التَّهْذِيب» .
قَالَ: ومعتب بن أبي لَهب، وَأمه حمالَة الْحَطب أم جميل، من الطُّلَقَاء.
وَعمر بن معتب، عَن أبي حسن، وَعنهُ يحيى بن أبي كثير.
قلت: شَيْخه أَبُو حسن لَا يعرف اسْمه، وَهُوَ مولى عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل، روى عَنهُ الزُّهْرِيّ، كناه ابْن الْمُبَارك، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ.
قَالَ: وَمُحَمّد بن معتب الْكِنْدِيّ، سمع زيد بن عَليّ.
وَالقَاسِم بن عَبَّاس بن مُحَمَّد بن معتب بن أبي لَهب، شيخ لِابْنِ أبي ذِئْب.
[ ٨ / ٢٤٠ ]
وَعبد الله بن معتب الْمرَادِي، صَاحب أَخْبَار وملاحم، روى عَنهُ أَبُو قبيل والمصريون.
وَعبيدَة بن معتب.
قلت: هُوَ أَبُو عبد الْكَرِيم الضَّبِّيّ الْكُوفِي، حدث عَن الشّعبِيّ، وَطَائِفَة، وَعنهُ الثَّوْريّ، وَغَيره.
قَالَ: وَرُبمَا خفف الْجَمِيع.
قلت: بِسُكُون ثَانِيه، وَكسر ثالثه.
قَالَ: مُغِيْرة، ظَاهر.
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم، وَكسر الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة
تَحت وَفتح الرَّاء تَلِيهَا هَاء.
قَالَ: و[مُعْتَزّة] بمثناة، وزاي.
قلت: الْمُثَنَّاة فَوق مَفْتُوحَة، وَالزَّاي مُشَدّدَة مَفْتُوحَة أَيْضا، مَعَ سُكُون الْعين الْمُهْملَة.
[قَالَ]: معتزة بنت الخصيب الأصبهانية، رَوَت عَن عبد الْملك بن الْحُسَيْن بن عبدوية الْعَطَّار، مَاتَت بعد الْخمس مئة.
قلت: توفيت فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَخمْس مئة.
المُغيْزِل بن المغيزل، بحماة.
والمُعْتَزِل: بِعَين مُهْملَة سَاكِنة، تَلِيهَا مثناة فَوق مَفْتُوحَة، وَالْبَاقِي سَوَاء: أَبُو عَليّ المعتزل، زاهد فِي طبقَة سري السَّقطِي، حدث عَليّ بن مُحَمَّد بن صابر الصُّوفِي، فَقَالَ: سَمِعت إِسْحَاق بن عَامر
[ ٨ / ٢٤١ ]
الْمَقْدِسِي يَقُول: قيل لأبي عَليّ المعتزل: أَيْن مَنْزِلك؟ - وَكَانَ ينزل ويسكن الْمَقَابِر - قَالَ: فِي دَار يَسْتَوِي فِيهَا الشريف والوضيع. وَذكر بَقِيَّته.
قَالَ: مَفْتَلَةَ.
قلت: بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الْفَاء، وَفتح الْمُثَنَّاة فَوق، وَاللَّام، تَلِيهَا هَاء.
قَالَ: أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحسن بن نَاصِر، الْمَعْرُوف بِابْن مفتلة، عَن عمر بن إِبْرَاهِيم الزيدي، وَعنهُ الدبيثي.
قَالَ: و[مُقْبِلَة] بقاف، وموحدة.
قلت: مَكْسُورَة، مَعَ ضم الْمِيم.
قَالَ: أمة الْعَزِيز مقبلة بنت عَليّ الْبَزَّاز، عَن أَحْمد بن الْمُبَارك بن دَرك.
قلت: المُفْتي: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْفَاء، وَكسر الْمُثَنَّاة فَوق:
من يُفْتِي النَّاس، مَعْرُوف.
والمُقَنِّي: بِضَم الْمِيم، وَفتح الْقَاف، وَكسر النُّون الْمُشَدّدَة: أَبُو الْحسن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْموصِلِي المقني الْمُقْرِئ الزَّاهِد، حدث عَن أبي الْحسن حَامِد بن إِدْرِيس الْعَبْدي، وَعنهُ هبة الله بن عبد الْوَارِث الشِّيرَازِيّ.
والمقني، يُقَال هَذَا لمن يحْفر القني، قَالَه ابْن السَّمْعَانِيّ.
[ ٨ / ٢٤٢ ]
المُفَسِّر: بِضَم الْفَاء، وَكسر السِّين الْمُهْملَة مُشَدّدَة، تَلِيهَا رَاء، نعت بِهِ جمَاعَة.
و[مُقَشِّر] بقاف، وشين مُعْجمَة، وزان الَّذِي قبله: عبد الله بن مقشر، سمع الْأَصْمَعِي، يَقُول: رَأَيْت شَيخا يُؤذن من رقْعَة، رَوَاهَا عَنهُ أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْكِنْدِيّ، خرجها أَبُو الْقَاسِم الْحَضْرَمِيّ فِي كِتَابه.
و[مَقْشَر] بِفَتْح الْمِيم، ثمَّ قَاف سَاكِنة، ثمَّ شين مُعْجمَة مَفْتُوحَة، ثمَّ الرَّاء: إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مقشر النَّحْوِيّ الْمَالِكِي الْمصْرِيّ، حدث عَنهُ أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مكي، سبط السلَفِي، توفّي سنة خمس وَسبعين وَخمْس مئة، عَن إِحْدَى وَثَمَانِينَ سنة.
وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن مقشر الْعَطَّار الْمصْرِيّ، سمع من الرشيد الْعَطَّار الْحَافِظ، وَحدث بعد السَّبع مئة.
قَالَ: المُقْدِسي، خلق.
قلت: من ينْسب إِلَى بَيت الْمُقَدّس، بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الْقَاف، وَكسر الدَّال، وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَهِي الْمَدِينَة الْمَشْهُورَة الَّتِي بهَا الْمَسْجِد الْأَقْصَى، والصخرة، ومشاهد الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَهِي إيليا، أكبر بِلَاد فلسطين.
قَالَ: و[المَقْدِشي] بشين.
[ ٨ / ٢٤٣ ]
قلت: مُعْجمَة.
قَالَ: الْفَقِيه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر المقدشي معيد البادرائية، مَعَ الشَّيْخ عَلَاء الدّين الْمَقْدِسِي، وَيُقَال فِيهِ: المقدشاوي، حَدثنَا عَن ابْن الدخميسي.
قلت: هُوَ ابْن عَليّ بن أبي بكر بن عَليّ بن الْحسن بن أَحْمد بن يُوسُف بن أَسد التَّمِيمِي الْجَوْهَرِي، يعرف بِابْن البلوي، ونسبته إِلَى مقدشوه: بَلْدَة مَشْهُورَة من بر الْحَبَشَة مِمَّا يَلِي الزنج.
قَالَ: المُقْرِئ.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْقَاف، وَكسر الرَّاء، تَلِيهَا الْيَاء آخر الْحُرُوف مَهْمُوزَة. من الْقِرَاءَة.
قَالَ: أَبُو عبد الرَّحْمَن.
قلت: هُوَ عبد الله بن يزِيد الْبَصْرِيّ، نزيل مَكَّة، شيخ البُخَارِيّ، توفّي سنة ثِنْتَيْ عشرَة ومئتين، وَقيل: سنة ثَلَاث عشرَة.
قَالَ: وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، ابْن الْمُقْرِئ الْحَافِظ،
[ ٨ / ٢٤٤ ]
وَطَائِفَة.
و[المَقْرِي] من مقرة: بليدَة بالمغرب، بِقرب قلعة بني حَمَّاد.
قلت: هِيَ بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الْقَاف، وَفتح الرَّاء، تَلِيهَا هَاء.
قَالَ: عبد الله بن الْحسن بن مُحَمَّد الْمقري.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، صَوَابه:
عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحسن، كَذَلِك ذكره الْحَافِظ أَبُو طَاهِر السلَفِي، وَحَكَاهُ ابْن نقطة وَغَيره.
قَالَ: و[المُقْرَئي] من مقرأ بن سبيع، بطن من بني جشم، وَهُوَ بِضَم الْمِيم وَفتحهَا، وَآخره همزَة مَقْصُورَة.
قلت: مَعَ سُكُون الْقَاف، وَفتح الرَّاء، وَقَالَهُ ابْن الْجَوْزِيّ بِفَتْح الْمِيم، وَقَالَ: هَكَذَا ضبط الْمُحَقِّقُونَ، مِنْهُم عَليّ بن عبيد الْكُوفِي، صَاحب ثَعْلَب، وَأَصْحَاب الحَدِيث يضمون الْمِيم، وَهُوَ خطأ، قَالَه فِي «الْمُحْتَسب»، وَسَبقه شَيْخه ابْن نَاصِر إِلَى ذَلِك، فَذكر عَن ابْن الْكَلْبِيّ أَنه بِفَتْح الْمِيم، وَكَذَلِكَ رَآهُ بِخَط عَليّ بن عبيد الْكُوفِي، وَقَالَ: وَكَانَ ضابطًا، وَأَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: مقرائي، بِضَم الْمِيم، وَهُوَ خطأ. انْتهى.
قَالَ: رَاشد بن سعد المقرئي.
قلت: هُوَ الْحِمصِي، روى عَنهُ الزبيدِيّ، وَطَائِفَة آخِرهم حريز بن عُثْمَان.
[ ٨ / ٢٤٥ ]
قَالَ: وسُويد بن جبلة.
وَشُرَيْح بن عبيد.
وغيلان بن معشر. تابعيون.
قلت: رَاشد لَهُ من الصَّحَابَة سعد بن أبي وَقاص، وَغَيره، ولسويد الْعِرْبَاض بن سَارِيَة، وَغَيره. ولشريح فضَالة بن عبيد، ولغيلان أَبُو أُمَامَة.
قَالَ: وَيُونُس بن عُثْمَان المقرئي، شيخ ليحيى بن صَالح الوحاظي.
قلت: روى عَن رَاشد بن سعد الْمَذْكُور آنِفا.
قَالَ: وَغَيرهم.
وَيكْتب بِأَلف هِيَ صُورَة الْهمزَة، ليفرق بَينه وَبَين الْمُقْرِئ من الْقِرَاءَة.
ومقرى: قَرْيَة تَحت جبل قاسيون، أَظن نزلها بَنو مقرأ هَؤُلَاءِ. قلت: هِيَ من إقليم بَيت لهيا.
قَالَ: وَمِنْهَا غيلَان بن جَعْفَر المقرائي، عَن أبي أُمَامَة.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقد صحف اسْم أَبِيه، إِنَّمَا هُوَ غيلَان بن معشر، أَوله مِيم مَفْتُوحَة، ثمَّ عين مُهْملَة سَاكِنة، ثمَّ شين مُعْجمَة مَفْتُوحَة، ثمَّ رَاء، وَقد ذكره المُصَنّف قبيل هَذَا على الصَّوَاب،
[ ٨ / ٢٤٦ ]
وَذكر أَنه تَابِعِيّ، ثمَّ أَعَادَهُ هُنَا مُصحفا، وَالله أعلم.
قَالَ: قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: بِفَتْح الْمِيم: وَالنّسب إِلَيْهِ: مقرئي، والمحدثون يضمونه، وَهُوَ خطأ.
قلت: وَفِي نِسْبَة تخطئة الْمُحدثين إِلَى ابْن الْكَلْبِيّ نظر، فقد تقدم عَن ابْن نَاصِر مَا يُحَقّق ذَلِك.
قَالَ: وَمِنْهُم أَبُو المصبح [المقرئي، حدث عَنهُ صبيح بن مُحرز المقرئي الْحِمصِي.
وَحدث عَن صبيح] مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ. وزرعة بن ثوب المقرئي، عَن ابْن عمر ﵄، ولي قَضَاء دمشق.
قلت: بعد أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ.
قَالَ: وَسعد بن خَالِد المقرئي، عَن عَمه رَاشد بن سعد.
قلت: وَذُو قرنات جَابر بن أزذ المقرئي، استدركه ابْن نقطة على الْأَمِير، وَتقدم ذكره فِي الْهمزَة، وَأَن البُخَارِيّ قَالَه: ابْن آزاذ، بِمد أَوله، وَزِيَادَة ألف بَين الزَّاي والذال الْمُعْجَمَة، وَأَنه من تَابِعِيّ أهل الشَّام.
[ ٨ / ٢٤٧ ]
قَالَ: المُقَنَّعي.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْقَاف، وَالنُّون الْمُشَدّدَة، وَكسر الْعين الْمُهْملَة.
قَالَ: أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي، وَأَبوهُ كَانَ يتطيلس محنكًا، فلقب بالمقنعي.
قلت: أَبُو مُحَمَّد هُوَ الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الله الشِّيرَازِيّ الأَصْل الْبَغْدَادِيّ، حدث عَن أبي بكر أَحْمد بن جَعْفَر الْقطيعِي، وَخلق، وَعنهُ أَبُو بكر الْخَطِيب، وَالْقَاضِي أَبُو بكر الْأنْصَارِيّ، وَآخَرُونَ، توفّي سنة أَربع وَخمسين وَأَرْبع مئة، وَحدث أَبوهُ عَن أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عَليّ الهُجَيْمِي.
وَقَالَ أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ فِي تَرْجَمَة أبي مُحَمَّد الْجَوْهَرِي المقنعي: وَإِنَّمَا قيل لَهُ ذَلِك، لِأَنَّهُ أَو أَبوهُ أول من تقنع تَحت الْعِمَامَة، كَمَا يَفْعَله الْعُدُول الْيَوْم بِبَغْدَاد. انْتهى.
قَالَ: وَالْفضل بن مُحَمَّد الْمروزِي المقنعي، عَن عِيسَى بن أَحْمد الْعَسْقَلَانِي، وَعنهُ أَبُو الشَّيْخ، ضَبطه أَبُو نعيم.
[ ٨ / ٢٤٨ ]
قلت: ذكره ابْن نقطة، وَقَالَ: نقلته من خطّ الْحَافِظ أبي نعيم الْأَصْبَهَانِيّ، انْتهى.
وَذكره أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ كَذَلِك بِالتَّشْدِيدِ، وَقَالَ: فَإِنَّهُ ينْسب إِلَى غير مَا ينْسب إِلَيْهِ الْجَوْهَرِي، يروي عَن الْحسن بن عَليّ ابْن العامري، وَالْحسن بن عَطِيَّة الْعَسْقَلَانِي، وَغَيرهمَا.
ثمَّ أَعَادَهُ أَبُو سعد بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الْقَاف، وَفتح النُّون، وَقَالَ: هَذِه النِّسْبَة إِلَى عمل المقنعة، أَو بيعهَا، وَعرف بِهَذِهِ النِّسْبَة الْفضل بن مُحَمَّد المقنعي الْمروزِي، يروي عَن أَحْمد بن سيار الْمروزِي، هَكَذَا ذكر فِي «تَارِيخ أَصْبَهَان»، روى عَنهُ عبد الله بن مُحَمَّد، لَعَلَّه أَبُو الشَّيْخ. انْتهى.
وَالْأول أرجح لِأَن ابْن نقطة نَقله من خطّ أبي نعيم، مؤلف «تَارِيخ أَصْبَهَان» . وَالله أعلم.
قَالَ: و[المِقْنَعي] بِالتَّخْفِيفِ، نِسْبَة إِلَى المقانع: عَليّ بن الْعَبَّاس البَجلِيّ المقنعي.
قلت: فتح المُصَنّف الْمِيم، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَالصَّوَاب كسرهَا.
قَالَ: و[المُقْنِعي] نِسْبَة إِلَى حفظ «الْمقنع» مَا عَلمته.
قلت: الْمقنع: بِضَم الْمِيم، وَسُكُون الْقَاف، وَكسر النُّون، تَلِيهَا
[ ٨ / ٢٤٩ ]
الْعين الْمُهْملَة، وَلَعَلَّ المُصَنّف أَرَادَ كتاب الشَّيْخ الْمُوفق أبي مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة الْمَقْدِسِي فِي فقه الإِمَام أَحْمد.
وَالله أعلم.
قَالَ: المُقَوِّم.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْقَاف، وَكسر الْوَاو الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا مِيم.
قَالَ: يحيى بن حَكِيم، مُحدث حَافظ.
قلت: روى عَنهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، توفّي سنة سِتّ وَخمسين ومئتين.
قَالَ: وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن حَكِيم الْمُقَوّم، عَن أبي خَليفَة، ضَعِيف.
قلت: فِي نُسْخَتي ب «إِكْمَال» ابْن نقطة: وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن حَكِيم الْمُقَوّم الْعَبادَانِي، يروي عَن رجل، عَن أبي خَليفَة، وَغَيره، قَالَ حَمْزَة السَّهْمِي: تكلمُوا فِيهِ، وَلم أر لَهُ أصلا جيدا، وَحكى عَنهُ حِكَايَة.
ورأيته فِي نُسْخَة ب «الْإِكْمَال» كَذَلِك، إِلَّا أَن فِيهَا بعد قَوْله:
الْعَبادَانِي: يروي عَن أبي خَليفَة، وَغَيره. وَكَأن المُصَنّف - وَالله أعلم - تبع هَذَا، وطبقة الْعَبادَانِي هَذَا مُحْتَملَة الْأَخْذ عَن أبي خَليفَة، فَقَالَ أَبُو الْقَاسِم بن مندة فِي «الْمُسْتَخْرج»: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَكِيم، أَبُو عبد الله المقومي، عَن زَكَرِيَّا بن يحيى السَّاجِي. انْتهى، والساجي هَذَا توفّي سنة سبع وَثَلَاث مئة، وَأَبُو خَليفَة بَقِي إِلَى سنة خمس وَثَلَاث مئة. وَالله أعلم.
[ ٨ / ٢٥٠ ]
قَالَ: و[المُقَوَّم] بِفَتْح واوه: أَبُو الْمُقَوّم بجير بن ثَعْلَبَة الْأنْصَارِيّ، عَن أمه.
وَأَبُو الْمُقَوّم يحيى بن ثَعْلَبَة، عَن الحكم بن عتيبة.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقد أَخطَأ فِي التَّفْرِقَة بَين هَذَا وَالَّذِي قبله وهما وَاحِد، اخْتلف فِي اسْمه:
فَقَالَ عَبَّاس الدوري: سَمِعت يحيى يَقُول: يحيى بن ثَعْلَبَة، أَبُو الْمُقَوّم.
وَقَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد: أَبُو الْمُقَوّم بحير بن ثَعْلَبَة الْأنْصَارِيّ، عَن أبي مُحَمَّد الحكم بن عتيبة، روى عَنهُ إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن كثير، وَأَبُو سعد الْهَيْثَم بن مَحْفُوظ.
وَقَالَ ابْن مندة: أَبُو الْمُقَوّم يحيى بن ثَعْلَبَة الْكُوفِي، حدث عَن الحكم بن عتيبة.
وَذكره ابْن مَاكُولَا كَمَا ذكره أَبُو أَحْمد الْحَاكِم بِالْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَة، والحاء الْمُهْملَة الْمَكْسُورَة، وَفِي آخِره رَاء، فَقَالَ الْأَمِير: وبحير بن ثَعْلَبَة أَبُو الْمُقَوّم الْأنْصَارِيّ، حدث عَن أمه عَائِشَة بنت عبد الرَّحْمَن بن السَّائِب أَن زيادًا جمع النَّاس، روى عَنهُ هِشَام بن الْكَلْبِيّ النتهى.
[ ٨ / ٢٥١ ]
وَضَبطه المُصَنّف، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، بِضَم الْمُوَحدَة، وجيم، وَلم أره لغيره. وَالله أعلم.
مُقَلِّد: بِضَم أَوله، وَفتح الْقَاف، وَكسر اللَّام الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا دَال مُهْملَة، مَعْرُوف.
و[مُقَلَّد] بِفَتْح اللَّام، فِي بجيلة: مقلد الذَّهَب بن قداد بن ثَعْلَبَة بن مُعَاوِيَة بن زيد بن الْغَوْث بن أَنْمَار، واسْمه - فِيمَا ذكره ابْن الْكَلْبِيّ فِي «الجمهرة» وَغَيره - عَامر.
ولقب مقلد الذَّهَب لِأَنَّهُ كَانَ يتقلده فِي الْجَاهِلِيَّة.
وَتقدم فِي حرف الْغَيْن الْمُعْجَمَة ذكر وَلَده عَادِية بن عَامر.
قَالَ: المُقَيَّر، مَعْرُوف.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْقَاف، والمثناة تَحت الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: و[مُقَيْر] أَبُو مُحَمَّد ابْن مقير، بِالتَّخْفِيفِ، هُوَ عبد الله بن مُحَمَّد بن حَيَّان الْبَغْدَادِيّ، عَن مَحْمُود بن غيرن، وَعنهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ.
قلت: مقير هَذَا: بِضَم الْمِيم، وَفتح الْقَاف، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت.
وَقَالَ القَاضِي مُحَمَّد بن الْحسن الملحمي فِي كِتَابه «حمد الْكَفّ عَن أَعْرَاض الْمُؤمنِينَ»: حَدثنِي أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مقير، حَدثنَا
[ ٨ / ٢٥٢ ]
عبد الله بن مُطِيع، حَدثنَا هشيم، عَن مجَالد، عَن الشّعبِيّ، عَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَنه نظر إِلَى الْكَعْبَة، فَقَالَ: «إِنَّك لعظيمة، وَالْمُؤمن أعظم حُرْمَة مِنْك، إِن الله حرم دَمه وَمَاله وَعرضه، وَأَن يساء بِهِ الظَّن» .
قَالَ: مُكْرَم ابْن أبي الصَّقْر، وَطَائِفَة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون الْكَاف، وَفتح الرَّاء، تَلِيهَا مِيم.
قَالَ: و[مُكَرَّم] بالتثقيل.
قلت: فِي ثالثه، مَعَ فتح الْكَاف.
قَالَ: أَبُو المكرم حيدرة، ذكره الْأَمِير، وَلم يزدْ.
قلت: بلَى زَاد لَفْظَة «بن»، فَقَالَ: حيدرة بن، ثمَّ بيض لَهُ.
قَالَ: ومكرم بن هبة الله بن مكرم، عَن قَاضِي المرستان.
وَأَبوهُ يروي عَن ابْن البطر، مَاتَ سنة أَربع وَخمسين وَخمْس مئة.
قلت: الْمُتَوفَّى فِي هَذِه السّنة: أَبُو نصر هبة الله بن مكرم بن عبد الله الصُّوفِي
[ ٨ / ٢٥٣ ]
وَأما ابْنه مكرم الرَّاوِي عَن القَاضِي أبي بكر؛ فَتوفي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: وَابْنه أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن هبة الله بن مكرم، سمع الأرموي، وَأَبا الْوَقْت.
وَابْن أَخِيه عَليّ بن مكرم بن هبة الله بن المكرم، عَن ابْن شاتيل.
وَمُحَمّد بن مكرم، كابت الْإِنْشَاء، حَدثنَا عَن ابْن المقير، وَأَبوهُ من الْفُضَلَاء.
قلت: ابْن مكرم هَذَا هُوَ الْجمال مُحَمَّد بن أبي الْعِزّ مكرم بن عَليّ بن أَحْمد الخزرجي، أَبُو الْفضل، لَهُ كتاب فِي اللُّغَة فِي عدَّة أسفار، اختصر فِيهِ «صِحَاح» الْجَوْهَرِي، وَكَلَام ابْن بري على «الصِّحَاح»، و«مُحكم» ابْن سيدة، و«تَهْذِيب» الْأَزْهَرِي، و«نِهَايَة» ابْن الْأَثِير.
قَالَ: و[مُكَدَّم] بدال.
قلت: مُهْملَة مُشَدّدَة مَفْتُوحَة.
قَالَ: الْحَارِث بن عَليّ بن مكدم الْجرْمِي، عَن مُحَمَّد بن وَاسع
[ ٨ / ٢٥٤ ]
وَأَخُوهُ النمر بن عَليّ، من أكَابِر السمرقنديين.
وَعبد الله بن عِيسَى بن أبي المكدم، عَن مفضل بن فضَالة، ضَعِيف.
قلت: وَفَارِس كنَانَة: ربيعَة بن مكدم الفراسي، حكى الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي عُبَيْدَة أَنه قَالَ: لَا يعرف فِي الْجَاهِلِيَّة الجهلاء عَرَبِيّ كَانَ يعقر على قَبره غَيره، كَانَ لَا يمر بِهِ رجل من الْعَرَب إِلَّا عقر.
انْتهى.
مَكْلَبَة: بِفَتْح أَوله: وَسُكُون الْكَاف، وَفتح اللَّام، وَالْمُوَحَّدَة مَعًا، ثمَّ هَاء.
مكلبة بن ملكان، وَسمي فرخشيذ، أَمِير خوارزم، كَانَ فِي حُدُود الْأَرْبَعين ومئة إِن صَحَّ وجوده، زعم أَنه غزا مَعَ النَّبِي ﷺ أَرْبعا وَعشْرين غزَاة، وَمَعَ سراياه، حدث عَنهُ المظفر بن عَاصِم بن الْأَغَر الْعجلِيّ سنة إِحْدَى عشرَة وَثَلَاث مئة، فَقَالَ المُصَنّف فِي «التَّجْرِيد»: وَهَذَا هُوَ الفشار وَالْكذب، فمظفر كَذَّاب، وَذكر أَنه لَقِي مكلبة فِي أَيَّام الزُّهْرِيّ. انْتهى.
[ ٨ / ٢٥٥ ]
و[مَكْلَيْه] بمثناة تَحت سَاكِنة بدل الْمُوَحدَة، وَالْبَاقِي سَوَاء:
مكليه بن عبد الله الجندي، سمع من ابْن بوش، وَتقدم فِي حرف الْجِيم.
قَالَ: مَكِيْث.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَكسر الْكَاف، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا مُثَلّثَة.
قَالَ: رَافع بن مكيث، وَأَخُوهُ جُنْدُب: لَهما صُحْبَة.
والمُكْتِب: عبيد، من طبقَة الْأَعْمَش.
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم، وَسُكُون الْكَاف، وَكسر الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا مُوَحدَة؛ وَهُوَ عبيد بن مهْرَان الْكُوفِي، روى عَن أبي الطُّفَيْل، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَغَيرهمَا، وَعنهُ السُّفْيانَانِ، وَطَائِفَة.
قَالَ: وَآخَرُونَ، وَقد يثقل.
قلت: مَعَ فتح الْكَاف.
مِكنَف: بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْكَاف، تَلِيهَا نون مَفْتُوحَة، ثمَّ فَاء: عبد الله بن مكنف، عَن أنس، وَعنهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وَغَيره، فِي حَدِيثه نظر، فِيمَا قَالَه البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه» .
[ ٨ / ٢٥٦ ]
و[مُكْتَف] بِضَم أَوله، وَبعد الْكَاف الساكنة مثناة فَوق مَفْتُوحَة: جد عَال لِابْنِ الغماز، فَهُوَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن سعيد بن مُحَمَّد بن مجلي بن مكتف الخزرجي الْأَزْدِيّ البلنسي، روى عَن أبي الرّبيع بن سَالم، وَغَيره، وَتقدم ذكره غير مَنْسُوب فِي حرف الْعين الْمُهْملَة.
قَالَ: المُلْتَاني.
قلت: بِضَم الْمِيم، وَقد تشبع الضمة، مَعَ سُكُون اللَّام، ثمَّ مثناة فَوق، وَبعد الْألف نون مَكْسُورَة.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى ملتان: مَدِينَة بِالْهِنْدِ، وَيُقَال: مولتان، مَا علمت من ينْسب إِلَيْهَا.
قلت: مِنْهَا الْجمال أَبُو بكر بن التَّاج أبي الْحسن عَليّ بن أبي بكر الملتاني، سمع من الْحَافِظ أبي مُحَمَّد عبد الْكَرِيم بن عبد النُّور الْحلَبِي.
و[المِلْيَاني: نِسْبَة إِلَى] مليانة: من أَعمال تلسمان.
قلت: هِيَ بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون اللَّام، ثمَّ مثناة تَحت، وَبعد الْألف نون مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: مِنْهَا رَضِي الدّين سُلَيْمَان بن يُوسُف الملياني، سمع بِبَغْدَاد ابْن القبيطي، وطبقته، وَسمع من الصَّاغَانِي «الْمَشَارِق» فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وست مئة.
قلت: سَمَاعه ل «مَشَارِق الْأَنْوَار» على مُصَنفه بِقِرَاءَة مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْبكْرِيّ فِي مجَالِس آخرهَا فِي يَوْم الثُّلَاثَاء السَّابِع وَالْعِشْرين من جمادي الْآخِرَة سنة سبع الْمَذْكُورَة.
[ ٨ / ٢٥٧ ]
قَالَ: المِلْحي.
قلت: بِكَسْر أَوله، وَسُكُون اللَّام، وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة.
وَالْملح: ثَلَاثَة مَوَاضِع:
أَحدهَا: قرب خوار الرّيّ، والعجم يسمونها: ده نمك.
وَالثَّانِي: ذَات الْملح.
وَالثَّالِث: الْملح: مَوضِع بخراسان. قَالَه ياقوت فِي «الْمُشْتَرك» .
قَالَ: أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْفَتْح بن أبي الْعقب الملحي، مولى المتَوَكل على الله، شَاعِر بغدادي معمر، حدث عَن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي عَوْف الْبزورِي، والباغندي، وَعنهُ الْجَوْهَرِي.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: ابْن أبي الْعقب، بقاف، وَهُوَ تَصْحِيف، إِنَّمَا هُوَ [ابْن أبي العصب] بصاد مُهْملَة بدل الْقَاف، وَكَذَلِكَ ذكره ابْن مَاكُولَا، وَغَيره.
وعَلى الصَّوَاب ذكره المُصَنّف بالصَّاد الْمُهْملَة فِي حرف الْغَيْن الْمُعْجَمَة، لكنه وهم فِيهِ أَيْضا هُنَاكَ، فَقَالَ: وبالإهمال وَالْحَرَكَة: عَليّ بن أبي الْفَتْح بن العصب الملحي، عَن الباغندي. انْتهى. وَصَوَابه: عَليّ بن مُحَمَّد بن الْفَتْح بن العصب، كَمَا تقدم. وَالله أعلم.
[ ٨ / ٢٥٨ ]
وَمن هَذِه النِّسْبَة القَاضِي أَبُو عَمْرو مَسْعُود بن عَليّ بن الْحُسَيْن الأردبيلي الملحي، شيخ للسلفي، مولده سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبع مئة.
قَالَ: و[المُلَحِي] بِالضَّمِّ، ثمَّ الْحَرَكَة: أَبُو عَليّ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار النَّحْوِيّ الأديب الملحي، رَاوِي نُسْخَة ابْن عَرَفَة.
قلت: كَانَ يُقَال لَهُ: الملحي، لِكَثْرَة نوادره، ذكره ابْن مَاكُولَا وَأَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ.
قَالَ: وَأَبُو حَفْص ابْن شاهين الْحَافِظ، يعرف بِابْن الملحي.
قلت: وَعَمْرو بن سَالم بن حصيرة الْخُزَاعِيّ الملحي، هَكَذَا نسبه المرزباني فِي «مُعْجم الشُّعَرَاء»، وَهُوَ الصَّحَابِيّ الَّذِي كَانَ بِسَبَبِهِ فتح مَكَّة.
وَكثير عزة بن عبد الرَّحْمَن الملحي، مَنْسُوب إِلَى مليح بن عَمْرو، وَهُوَ [بطن من] خُزَاعَة، وَكَانَ كثير شَاعِر أهل الْحجاز فِي الْإِسْلَام.
قَالَ: و[المَلَحي] بِفتْحَتَيْنِ [نِسْبَة إِلَى] ملح: قَرْيَة بمسكن من السوَاد.
[ ٨ / ٢٥٩ ]
قلت: من أَرض بَغْدَاد.
وملح أَيْضا: مَوضِع فِي سَواد الْكُوفَة.
وملح أَيْضا: مَوضِع بِالْيَمَامَةِ لبني جعدة.
وَأَيْضًا: مَاء لبني العدوية، ذكره ياقوت فِي «الْمُشْتَرك» . وملح أَيْضا: قَرْيَة من أَعمال صرخد، مِنْهَا أَبُو حَفْص عمر بن مُسلم الْقرشِي الملحي، قاص أهل دمشق، سَمِعت كَلَامه، تقدم ذكره فِي تَرْجَمَة مُسلم.
قَالَ: المَلِيحي.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَكسر اللَّام، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ حاء مُهْملَة مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى الْمليح: قَرْيَة من قرى هراة.
قَالَ: أَبُو عمر عبد الْوَاحِد بن أَحْمد، شيخ محيي السّنة الْبَغَوِيّ.
وَابْنه أَبُو عَطاء عبد الْأَعْلَى، روى عَنهُ أَبُو النَّضر الفامي مؤرخ هراة، وَطَائِفَة.
قلت: أَبُو النَّضر، هُوَ عبد الرَّحْمَن بن عبد الْجَبَّار بن عُثْمَان.
قَالَ: وَعبد الرشيد بن أبي يعلى عبد الْمُنعم، بن أبي عمر المليحي، عَن جده، وَعنهُ أَبُو روح.
قلت: جده شيخ الْبَغَوِيّ: أَبُو عمر عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن أبي
[ ٨ / ٢٦٠ ]
الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن المليحي الْهَرَوِيّ، وكنية عبد الرشيد أَبُو الْفَتْح، روى عَنهُ أَبُو روح عبد الْمعز الْهَرَوِيّ الْمَذْكُور، وَأَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر فِي «مُعْجم شُيُوخه» .
قَالَ: و[المَلِيجي] بجيم: أَبُو الطَّاهِر إِسْمَاعِيل بن هبة الله المليجي الْمصْرِيّ، آخر من تَلا على أبي الْجُود وَفَاة.
قلت: قَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة، مِنْهُم الْأُسْتَاذ أَبُو حَيَّان، مَاتَ بِمصْر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وست مئة، وَله أَربع وَتسْعُونَ سنة تَقْرِيبًا.
قَالَ: وَعمْرَان بن مُوسَى بن حميد المليجي الطَّبِيب، شيخ حَمْزَة الْكِنَانِي.
وَعبد الْحَاكِم بن وهيب المليجي، قَاضِي مصر، من أَعْيَان الْعلمَاء.
قلت: وَأَبُو الْقَاسِم هبة الله ابْن المليجي، ذكره كَذَلِك ابْن نقطة، وَقَالَ: مصري رَأَيْته بهَا، وَقد أضرّ، ذكر لي أَنه سمع من البوصيري، وَكتب إِلَيّ عبد الْعَظِيم الْمُنْذِرِيّ بِخَطِّهِ يذكر أَنه توفّي فِي عَاشر جُمَادَى الْآخِرَة من سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وست مئة، وَأَنه سمع من أبي مُحَمَّد عبد الله بن بري، وَحدث عَن أبي الْقَاسِم البوصيري.
انْتهى.
وَأَبُو الْقَاسِم هَذَا وَالِد أبي الطَّاهِر الْمُقْرِئ الْمَذْكُور آنِفا، وَهُوَ
[ ٨ / ٢٦١ ]
المنعوت بشرف الْقُضَاة أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن ثِقَة الْملك أبي الْحسن عَليّ بن هبة الله الْمصْرِيّ المليجي.
قَالَ: و[الملنْجِي] بنُون.
قلت: سَاكِنة، مَعَ كسر أَوله، وَفتح ثَانِيه، كَمَا قَيده ابْن السَّمْعَانِيّ، وَغَيره، وَضَبطه بَعضهم بِفَتْح الْمِيم، وَكسر اللَّام، وَالْأول أشهر. وَالله أعلم.
قَالَ: نِسْبَة إِلَى ملنجة، من عمل أَصْبَهَان.
قلت: هِيَ - فِيمَا ذكره ابْن نقطة وَغَيره - محلّة من محَال أَصْبَهَان، وَقيل: قَرْيَة من قراها.
قَالَ: أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن بزده - بموحدة - الْأَصْبَهَانِيّ الملنجي الْحَافِظ، عَن أبي الشَّيْخ.
قلت: توفّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة.
قَالَ: وَسليمَان بن إِبْرَاهِيم الملنجي الْحَافِظ، عَن أبي عبد الله الْجِرْجَانِيّ، وَخلق.
قلت: هُوَ أَبُو مَسْعُود سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْأَصْبَهَانِيّ، وَأَبُو عبد الله الْجِرْجَانِيّ هُوَ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر، وروى أَيْضا عَن أبي بكر أَحْمد بن مرْدَوَيْه، وَآخَرين، سمع مِنْهُ شَيْخه
[ ٨ / ٢٦٢ ]
أَبُو نعيم، وَحدث عَنهُ أَبُو بكر الْخَطِيب، وَتُوفِّي قبله بِثَلَاث وَعشْرين سنة، وَتُوفِّي أَبُو مَسْعُود فِي ذِي الْقعدَة، وَقيل: فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة، وَقد ناهز التسعين.
قَالَ: وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن سَالم الملنجي، عَن الْحسن بن عَرَفَة.
وجعفر بن آموسان الملنجي، الَّذِي استملى عَلَيْهِ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم ذَلِك الْمجْلس.
وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْمَكِّيّ بن أبي الرَّجَاء بن الْفضل الْأَصْبَهَانِيّ الملنجي الْمُؤَدب، سمع الْكثير من الْحسن بن الْعَبَّاس الرستمي، وطبقته، وَكَانَ يُفِيد الطّلبَة بأصبهان، توفّي بهَا فِي الْمحرم سنة عشر وست مئة.
والمُلَيْحي: بِضَم الْمِيم، وَفتح اللَّام، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر الْحَاء، نِسْبَة إِلَى مليحة بني صَفْوَان: من قرى حوران من أَعمال دمشق، وبالغرب مِنْهَا أَيْضا: مليحة الأبدال، مَا علمت مِنْهَا أحدا، لَكِن حدث بِإِحْدَاهُمَا أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن أبي الزهراء بن عبد الْبَاقِي بن النيربي، عَن أبي الْقَاسِم بن عَسَاكِر.
قَالَ: مَلِيْح، جمَاعَة.
[ ٨ / ٢٦٣ ]
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر اللَّام، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا حاء مُهْملَة.
قَالَ: و[مُلَيح] بِالضَّمِّ: الْحسن بن يُوسُف بن مليح الطرائفي، عَن ابْن عبد الحكم، وطبقته، وَعنهُ ابْن مندة، وَابْن جَمِيع، لَكِن قَالَ ابْن جَمِيع: يُوسُف بن مليح، فأسقط اسْمه، وَلم يدْرك ابْن جَمِيع أَبَاهُ، فَلَعَلَّهُ وَلَده يُوسُف بن الْحسن بن يُوسُف بن مليح، فنسبه إِلَى جده، وَمَا ذَاك بِبَعِيد، لِأَن ابْن جَمِيع روى عَنهُ قَالَ:
حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب، وَلم يرو عَنهُ شَيْئا، عَن مُحَمَّد بن عبد الله وأقرانه، فَالله أعلم.
قلت: ولد الْحسن بن يُوسُف بن مليح سنة خمسين ومئتين، فِيمَا ذكره أَبُو الْقَاسِم بن مندة فِي «الْمُسْتَخْرج»، وَمَات بعد الْعشْرين وَثَلَاث مئة، وَتُوفِّي ابْن جَمِيع فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبع مئة، وَله سِتّ وَتسْعُونَ سنة.
وَفِي إِطْلَاق المُصَنّف يحيى بن أَيُّوب نظر، وَيحيى هَذَا هُوَ ابْن أَيُّوب بن بَادِي العلاف الْمصْرِيّ، شيخ النَّسَائِيّ، توفّي - فِيمَا ذكره ابْن يُونُس فِي «التَّارِيخ» - سنة تسع وَثَمَانِينَ ومئتين.
وَلَفظ ابْن جَمِيع: حَدثنَا يُوسُف بن مليح بِمصْر، حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب، حَدثنَا يحيى بن بكير، حَدثنَا مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «لَا نورث، مَا تركنَا صَدَقَة» .
[ ٨ / ٢٦٤ ]
وَأما يحيى بن أَيُّوب الغافقي، شيخ ابْن وهب، وَسَعِيد بن أبي مَرْيَم، وَغَيرهمَا؛ فمصري أَيْضا من طبقَة مَالك، توفّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ ومئة.
قَالَ: ومليح فِي الْأَنْسَاب، يَأْتِي.
قلت: وَفِي غَيرهَا، أما الْأَنْسَاب: فَفِي خُزَاعَة: مليح بن عَمْرو بن ربيعَة بن حَارِثَة بن عَمْرو بن عَامر، وهم حَيّ كثير [بن] عبد الرَّحْمَن الشَّاعِر صَاحب عزة.
ومليح بن الْهون بن خُزَيْمَة بن مدركة.
وَفِي السّكُون: مليح بن عَمْرو بن ربيعَة بن شكامة بن شبيب بن السّكُون، ذكر الثَّلَاثَة ابْن حبيب.
وَمن الْأَسْمَاء: مليح بن طريف الْأَسدي، شَاعِر يعرف بِابْن ام علاق.
والمليح بن يزِيد الفهمي، شَاعِر أَيْضا.
وَإِبْرَاهِيم بن مليح السّلمِيّ، كَانَ يضمر الْخَيل لطلْحَة بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر، ذكره الْأَمِير.
قَالَ: و[صُلَيح] بصاد.
قلت: مُهْملَة بدل الْمِيم، وَالْبَاقِي سَوَاء.
[ ٨ / ٢٦٥ ]
قَالَ: جَعْفَر بن أَحْمد بن صليح الوَاسِطِيّ، عَن عمار بن خَالِد.
وَآخَرُونَ، وَلكنه غير ملبس، بل يشْتَبه بصبيح.
قلت: ذكرته فِي حرف الصَّاد فِي تَرْجَمَة صبيح مَعَ زِيَادَة، وَللَّه الْحَمد.
قَالَ: مَلُّول.
قلت: بِفَتْح أَوله، ولامين، الأولى مَضْمُومَة مُشَدّدَة، بَينهمَا الْوَاو سَاكِنة.
قَالَ: هَارُون بن ملول الْمصْرِيّ، شيخ للطبراني، وَاسم ملول: عِيسَى بن يحيى، وَقد قَالَ ابْن شاهين فِي «مُعْجَمه»: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن جَامع العسكري، حَدثنَا هَارُون بن عِيسَى بن مليل، حَدثنَا حَفْص بن عمر الْعَدنِي، فَذكر حَدِيثا.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: فتح الْمِيم، وشدد اللَّام الأولى مَكْسُورَة، وَإِنَّمَا ذكره ابْن نقطة مَعْطُوفًا على عبد الله بن مليل، بِضَم أَوله، وَفتح اللَّام الأولى مُخَفّفَة، فَقَالَ: وَهَارُون بن عِيسَى بن مليل، حدث عَن حَفْص بن عمر الْعَدنِي، وَقَالَ: قَالَ عمر بن أَحْمد بن شاهين فِي «مُعْجم شُيُوخه»: حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن جَامع العسكري بِمصْر، حَدثنَا هَارُون بن عِيسَى بن مليل، وسَاق لَهُ الحَدِيث الَّذِي أخبرتنا بِهِ عفيفة بنت أَحْمد بأصبهان، أخبرتنا فَاطِمَة بنت عبد الله، أخبرنَا أَبُو بكر بن ريذة، أخبرنَا الطَّبَرَانِيّ، حَدثنَا هَارُون بن ملول الْمصْرِيّ، حَدثنَا حَفْص بن عمر الْعَدنِي، حَدثنَا
[ ٨ / ٢٦٦ ]
يزِيد بن مليك، عَن أبي الطُّفَيْل، قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يطوف بِالْبَيْتِ، ويستلم الرُّكْن، وَيقبل طرف المحجن. انْتهى.
وَقد أسقط المُصَنّف من نِسْبَة شيخ ابْن شاهين رجلا، وَهُوَ جده مُحَمَّد بن جَامع.
قَالَ: وَشُعَيْب بن إِسْحَاق التجِيبِي ابْن أخي ملول، عَن سعيد بن أبي مَرْيَم.
قلت: وَالِد شُعَيْب إِسْحَاق بن يحيى، هُوَ أَخُو عِيسَى بن يحيى الْمَعْرُوف بملول وَالِد هَارُون الْمَذْكُور آنِفا، وروى هَارُون أَيْضا عَن عَمه إِسْحَاق بن يحيى.
قَالَ: وَأحمد بن ملول، من شُيُوخ المغاربة، عَن سُلَيْمَان بن دَاوُد الْمهرِي.
وَيحيى بن أبي ملول الزناتي، فَقِيه مُحَقّق، رَحل وتفقه بإلكيا الهراسي.
قلت: ذكرته فِي حرف الرَّاء بأبسط من هَذَا.
قَالَ: و[مُلُوك] بِالتَّخْفِيفِ وكاف.
قلت: مَعَ ضم أَوله.
قَالَ: مُحَمَّد بن الْحسن بن مُلُوك الْهَاشِمِي، عَن كَرِيمَة الْمُجَاورَة.
[ ٨ / ٢٦٧ ]
وَأَبُو الْمَوَاهِب أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُلُوك الْوراق، شيخ ابْن طبرزد.
قلت: وملوك بنت عَليّ الْحُسَيْنِي، زوج الْحَافِظ مغلطاي بن قليج، أخذت عَن زَوجهَا، وقرأت بِنَفسِهَا، وكتبت التسميع.
قَالَ: مُلَيكة، عدَّة.
قلت: بِضَم الْمِيم، وَفتح اللَّام، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا كَاف مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: و[مَلِيكَة] بِالْفَتْح.
قلت: مَعَ كسر اللَّام.
قَالَ: مليكَة بنت أبي الْحسن النيسابورية، عَن الْفضل بن الْمُحب، وعنها عبد الرَّحِيم ابْن السَّمْعَانِيّ.
قلت: توفيت مليكَة هَذِه بنت أبي الْحسن بن أبي مُحَمَّد الفندورجي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، فِي جُمَادَى الْآخِرَة بنيسابور.
قَالَ: و[مُلَيْلَة] بلامين.
قلت: مَعَ التصغير.
قَالَ: مليلة بنت هَانِئ، عَن عَائِشَة، وعنها سكينَة بنت سعد.
مُلَيْل.
[ ٨ / ٢٦٨ ]
قلت: بلامين بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة، مَعَ ضم أَوله، وَفتح ثَانِيه.
قَالَ: ابْن وبرة، بَدْرِي.
وَأَبُو مليل مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْكلابِي، عَن أَبِيه وَغَيره.
قلت: ذكره الْأَمِير، فَقَالَ: أَبُو مليل مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن ربيعَة الْكلابِي، عَن أَبِيه، عَن الْوَلِيد بن عقبَة الشَّيْبَانِيّ، وَيحيى بن آدم. انْتهى.
قَالَ: وَعبد الله بن مليل، عَن عَليّ، وَعنهُ كثير النواء، وَغَيره.
وَعبد الْملك بن مليل البلوي، عَن عقبَة بن عَامر، وَعنهُ ابْنه عبد الْعَزِيز أَبُو مُحَمَّد.
قلت: وَحدث عَن عبد الْعَزِيز اللَّيْث بن سعد، وَابْن لَهِيعَة، وَغَيرهمَا، توفّي قبيل سنة عشْرين ومئة.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم مليل، جد معتب بن قُشَيْر بن مليل، من بني عَمْرو بن عَوْف، بَدْرِي، ذكره المُصَنّف قبل باسم أَبِيه.
قَالَ: و[مُلَيْك] بكاف: يزِيد بن مليك، عَن أبي الطُّفَيْل، وَعنهُ حفيده يزِيد بن أبي حَكِيم الْعَدنِي.
[ ٨ / ٢٦٩ ]
وَعبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مليك، شيخ لِابْنِ جَمِيع.
قلت: روى عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن فروخ بن زِيَاد بن أَيُّوب.
قَالَ: و[مَلِيك] بِكَسْر لامه.
قلت: مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: مُحَمَّد بن عَليّ بن مليك، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الديبلي.
وَأَبُو مليك يُوسُف بن عبيد الله بن سَلام، قَالَ ابْن نقطة: وَهَذَا وهم، وَهِي تَرْجَمَة مَقْلُوبَة فِيهَا اضْطِرَاب، وَفِي كل الرِّوَايَات: ابْن أبي مليكَة، عَن يُوسُف، مَا قَالَ أحد: عَن أبي مليك.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَلَو قدم هَذِه التَّرْجَمَة على صَاحب الديبلي كَانَ أَجود، فَإِن هَذِه بِضَم الْمِيم.
وَقَول المُصَنّف: وَأَبُو مليك يُوسُف، سَهْو، إِنَّمَا هُوَ أَبُو مليك، عَن يُوسُف، لَا خلاف فِي ذَلِك، فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه: أَبُو مليك، يروي عَن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام، عَن أبي الدَّرْدَاء، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاة لملتفت»، روى عَنهُ أَبُو شمر الضبعِي، قَالَه الصَّلْت بن طريف المعولي عَنهُ. انْتهى.
وَكَلَام ابْن نقطة حَكَاهُ المُصَنّف بِمَعْنَاهُ، وَلَفظه بعد حكايته كَلَام ابْن مَاكُولَا فِي أبي مليك عَن يُوسُف، فَقَالَ: وَهَذَا وهم، لِأَن هَذِه التَّرْجَمَة
[ ٨ / ٢٧٠ ]
معلولة، فِيهَا اخْتِلَاف كثير، وَفِي كل الرِّوَايَات: حَدثنَا ابْن أبي مليكَة، وَمِنْهُم من سَمَّاهُ عبد الله، وَلم يقل أحد مِنْهُم: عَن أبي مليك. انْتهى.
قَالَ: فَقَالَ البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه»: حَدثنَا بنْدَار، حَدثنَا سلم بن قُتَيْبَة، حَدثنَا الصَّلْت بن مطرف، عَن رجل، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام، عَن أَبِيه مَرْفُوعا: «لَا صَلَاة لملتفت» .
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَقد أَخطَأ فِي قَوْله: الصَّلْت بن مطرف، إِنَّمَا هُوَ ابْن طريف، كَمَا تقدم.
وَلَفظ البُخَارِيّ فِي «التَّارِيخ» غير مَا حَكَاهُ المُصَنّف، وَهُوَ:
حَدثنِي مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا سلم بن قُتَيْبَة، حَدثنَا الصَّلْت بن طريف، عَن رجل، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ: «لَا صَلَاة لملتفت»، وَعَن غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن أبي شمر الضبعِي، عَن رجل، عَن رجل، عَن رجل، مِنْهُم امْرَأَة من هَؤُلَاءِ الْأَرْبَع، عَن النَّبِي ﷺ مثله.
وَقد ذكر المُصَنّف وَالِد الصَّلْت على الصَّوَاب فِي كِتَابه «الْمِيزَان»، فَقَالَ: الصَّلْت بن طريف المعولي، شيخ بَصرِي، عَن الْحسن، وَعَن أبي شمر، وَعنهُ أَبُو سَلمَة، وَسَهل بن بكار، وَغَيرهمَا، مَسْتُور. انْتهى.
قَالَ: وَكَذَا رَوَاهُ مطين، عَن بنْدَار، وَقَالَ شباب: حَدثنَا أَبُو دَاوُد، عَن شُعْبَة، عَن أبي شمر، عَن رجل، عَن أبي الدَّرْدَاء مثله.
[ ٨ / ٢٧١ ]
قلت: علقه البُخَارِيّ فِي «التَّارِيخ»، فَقَالَ: وَقَالَ خَليفَة: عَن أبي دَاوُد، عَن شُعْبَة، عَن أبي شمر، عَن رجل، عَن أبي الدَّرْدَاء مثله. انْتهى.
قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّد بن رَافع: حَدثنَا أَبُو قُتَيْبَة، حَدثنَا الصَّلْت، عَن أبي شمر، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن يُوسُف بن عبد الله، عَن أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا نَحوه.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، إِنَّمَا هُوَ عَن يُوسُف، عَن أَبِيه مَرْفُوعا، فَقَالَ البُخَارِيّ فِي «التَّارِيخ»: وَقَالَ مُحَمَّد بن رَافع: حَدثنَا أَبُو قُتَيْبَة الشعيري، حَدثنَا الصَّلْت بن طريف، عَن أبي شمر، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ مثله. انْتهى.
وَأما رِوَايَة يُوسُف بن عبد الله، عَن أبي الدَّرْدَاء؛ فَجَاءَت من رِوَايَة سهل بن بكار، عَن الصَّلْت بن طريف، عَن أبي شمر، حَدثنِي رجل، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن يُوسُف، عَن أبي الدَّرْدَاء، فَذكره.
قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّد بن جَامع الْعَطَّار: حَدثنَا سلم بن قُتَيْبَة، حَدثنَا الصَّلْت بن يحيى، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن يُوسُف، عَن أَبِيه.
قلت: كَذَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي «مُعْجَمه»، فَقَالَ: حَدثنَا عَبْدَانِ بن أَحْمد، حَدثنَا مُحَمَّد بن جَامع الْعَطَّار، حَدثنَا سلم بن قُتَيْبَة، حَدثنَا الصَّلْت بن يحيى، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: «لَا
[ ٨ / ٢٧٢ ]
لملتفت» . انْتهى. كَذَا قَالَه: الصَّلْت بن يحيى، وَصَوَابه: ابْن طريف، كَمَا تقدم، وَالله أعلم.
وَقَالَ المُصَنّف فِي «الْمِيزَان»: صلت بن يحيى، عَن ابْن أبي مليكَة، قَالَ الْأَزْدِيّ: ضَعِيف، لَا يَصح حَدِيثه. انْتهى.
قَالَ: مَلَّة، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَاللَّام الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا هَاء.
قَالَ: و[بُلّة] بموحدة.
قلت: مَضْمُومَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن عَليّ بن دَاوُد، لقبه بلة، عَن ابْن الْمُقْرِئ.
قلت: هُوَ ابْن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد، كَذَا نسبه ابْن نقطة عَن يحيى بن مندة فِي «تَارِيخه» .
قلت: و[مَكَّة] بميم مَفْتُوحَة، وكاف مُشَدّدَة مَفْتُوحَة، مَكَّة: اسْم جَارِيَة كَانَت بِبَغْدَاد، لَهَا مَعَ الجاحظ قصَّة، علقها ابْن نقطة فِي «إكماله» .
وَرُبمَا يلتبس بِملَّة الْمَذْكُور أول التَّرْجَمَة إِذا كتبت هاؤه مُرْسلَة:
مَلَدّ: بِفَتْح أَوله وَاللَّام مَعًا، ثمَّ دَال مُهْملَة مُشَدّدَة: وَهُوَ أَبُو المكارم - وَيُقَال: أَبُو عبد الله - ملد بن الْمُبَارك بن الْحُسَيْن بن النشال الْهَاشِمِي، حدث عَن أبي مَنْصُور مُحَمَّد بن خيرون، وَغَيره، توفّي فِي الْعَاشِر من شهر ربيع الأول سنة ثَلَاث وست مئة.
[ ٨ / ٢٧٣ ]
وَقد ذكره المُصَنّف فِي حرف السِّين الْمُهْملَة، لَكِن مَعَ وهم فِي تَسْمِيَة شيخ لَهُ، تقدم التَّنْبِيه عَلَيْهِ.
وَعقد ابْن نقطة مَعَ ملد هَذَا بَلَدا بموحدة وَالتَّخْفِيف، فَقَالَ:
بَلَد بن سنجار بن بلد الضَّرِير الْمُقْرِئ، حدث عَن أبي عَليّ الْمُبَارك بن عَليّ الْمُؤَدب الحلاوي، سمع مِنْهُ بعض الطّلبَة. انْتهى.
وَرُبمَا يلتبس هَذَا ببلة - الَّذِي تقدم ذكره - إِذا كتبت هاؤة مُرْسلَة.
وَالله أعلم.
مَلِي: بِفَتْح أَوله، وَكسر اللَّام مُخَفّفَة: أَحْمد بن محسن بن ملي الْأنْصَارِيّ البعلبكي، ولد فِي رَمَضَان سنة سبع عشرَة وست مئة، سمع من الزكي الْمُنْذِرِيّ، وتفقه على ابْن عبد السَّلَام، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن ابْن الْحَاجِب، وَحصل طرفا من الطِّبّ، وتفلسف، وَكَانَ رَافِضِيًّا طاعنًا فِي السّلف، هلك بقرية من جبل الضنين من عمل طرابلس فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَتِسْعين وست مئة.
ومَكِّي: بكاف مُشَدّدَة مَكْسُورَة، وَهُوَ اسْم يشبه النِّسْبَة: أَبُو السكن مكي بن إِبْرَاهِيم الْبَلْخِي الْحَافِظ، وَغَيره.
قَالَ: مُنَبِّه، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح النُّون، وَكسر الْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا هَاء.
[ ٨ / ٢٧٤ ]
قَالَ: و[مُنْيَة] بياء خَفِيفَة.
قلت: مثناة تَحت، مَعَ سُكُون النُّون.
قَالَ: يعلى بن منية، وَهِي أمه، وَهُوَ يعلى بن أُميَّة.
قلت: حكى الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه، عَن الزبير بن بكار، أَن منية هَذِه بنت الْحَارِث، وَهِي أم الْعَوام بن خويلد، وَجدّة الزبير بن الْعَوام، وَهِي جدة يعلى بن أُميَّة التَّمِيمِي، حَلِيف بني نَوْفَل أم أَبِيه دنيا، وَبهَا يعرف، يُقَال: يعلى بن منية.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وَأَصْحَاب الحَدِيث، يَقُولُونَ فِي يعلى بن أُميَّة:
إِنَّه يعلى بن منية، وَإِنَّهَا أمه، وَقد تقدم عَن الزبير بن بكار، أَنه قَالَ:
إِن منية جدته أم أَبِيه، وَيَقُول أَصْحَاب الحَدِيث وَأَصْحَاب التَّارِيخ: إِن منية بنت غَزوَان [أُخْت عتبَة بن غَزوَان] صَاحب رَسُول الله ﷺ.
وَقَالَ أَيْضا: وَقَالَ الطَّبَرِيّ: يعلى بن أُميَّة بن أبي بن عُبَيْدَة، وَأمه منية بنت جَابر عمَّة عتبَة بن غَزوَان بن جَابر بن أهيب بن نسيب، وَأَخُوهُ سَلمَة بن أُميَّة، وأختهما نفيسة، وَيُقَال لَهُم: بَنو منية. انْتهى قَول الدَّارَقُطْنِيّ.
ومنية، رَوَت عَن عَائِشَة، روى حَدِيثهَا عليلة بنت الْمكتب. و[مَيْنَة] بِفَتْح الْمِيم، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون مَفْتُوحَة: أم
[ ٨ / ٢٧٥ ]
مُحَمَّد مينة بنت عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عبد الله بن مُوسَى الْمَقْدِسِي، حدثونا عَنْهَا.
و[المَيِّتَة] بتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت مَكْسُورَة، تَلِيهَا مثناة فَوق مَفْتُوحَة: إِبْرَاهِيم بن حبيب الروَاجِنِي ابْن الْميتَة، روى عَنهُ مُوسَى بن هَارُون بن عبد الله الْحمال، وَغَيره.
قَالَ: المَنْبِجي.
قلت: بِفَتْح أَوله، ثمَّ نون سَاكِنة، ثمَّ مُوَحدَة وجيم مكسورتين.
قَالَ: عمر بن سِنَان.
قلت: أسقط المُصَنّف اسْم أَبِيه، فَهُوَ عمر بن سعيد بن سِنَان المنبجي، حدث عَن أبي مُصعب أَحْمد بن أبي بكر الزُّهْرِيّ، وَهِشَام بن عمار، وَآخَرين، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو أَحْمد بن عدي، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وَطَائِفَة.
قلت: مِنْهُم مُحَمَّد بن سَلام المنبجي، حدث عَن عِيسَى بن يُونُس وَغَيره، وَعنهُ أَحْمد بن مُحَمَّد بن بكر البالسي، وَغَيره، وَتقدم فِي حرف السِّين الْمُهْملَة.
[ ٨ / ٢٧٦ ]
و[المَتِّيْجِي] من متيجة.
قلت: بِفَتْح الْمِيم، وَكسر الْمُثَنَّاة فَوق الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ جِيم مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى المتيجي، عَن عبد الْمجِيد بن دَلِيل، أَخذ عَنهُ ابْن نقطة.
قلت: توفّي أَبُو مُحَمَّد المتيجي هَذَا فِي لَيْلَة الثَّامِن من شعْبَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وست مئة بالإسكندرية، وَله خمس وَثَمَانُونَ سنة.
وَابْنه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله ابْن المتيجي، حدث عَن أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مكي بن موقا السَّعْدِيّ، وَغَيره، توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَخمسين وست مئة بالإسكندرية وَله إِحْدَى وَسَبْعُونَ سنة.
وَابْنه الآخر الْمسند كَمَال الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الله ابْن المتيجي الإسكندري، حدث عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن عماد، وَعنهُ أَبُو الْحجَّاج الْمزي، وَأَبُو مُحَمَّد ابْن البرزالي، وَغَيرهمَا.
قَالَ: وحفيده إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله المتيجي. النجار، حَدثنَا عَن جَعْفَر الْهَمدَانِي.
ومتيجة: قَبيلَة من البربر.
[ ٨ / ٢٧٧ ]
قلت: وَمِنْهَا أَيْضا أَبُو عَليّ المتيجي، من فُقَهَاء أغمات بالمغرب ومفتيهم، كَانَ فِي الْعشْرين وَخمْس مئة، ذكره السلَفِي فِي «مُعْجم السّفر» .
قَالَ: و[المَنِيْحي] من قَرْيَة المنيحة بالغوطة.
قلت: هِيَ بِفَتْح الْمِيم، وَكسر النُّون، تَلِيهَا مثناة سَاكِنة، ثمَّ حاء مُهْملَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء، وَبهَا مَسْجِد عِنْده قبر ينْسب إِلَى سعد بن عبَادَة: قَالَه أَبُو مُحَمَّد ابْن البرزالي، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَقَالَ المُصَنّف فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ: المنيحة: الْقرْيَة الَّتِي بهَا قبر سعد. انْتهى.
قَالَ: أَبُو الْعَبَّاس الْوَلِيد بن [عبد] الْملك بن خَالِد المنيحي، عَن أبي خَلِيل عتبَة بن حَمَّاد، وَعنهُ أَحْمد بن أنس بن مَالك الدِّمَشْقِي.
قلت: مُنَخَّل: بِضَم أَوله، وَفتح النُّون، وَالْخَاء الْمُعْجَمَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا لَام، منخل بن عياذ، فِي بني سامة بن لؤَي، من وَلَده عَطاء بن جَعْفَر بن عَمْرو بن منخل.
وَسيف بن عبيد الله بن كَعْب بن منخل.
[ ٨ / ٢٧٨ ]
ومنخل بن حَكِيم، عَن بهز بن حَكِيم، وَعنهُ الْخُرَيْبِي.
وَمُحَمّد بن منخل النَّيْسَابُورِي، عَن مكي بن إِبْرَاهِيم، وَابْن أبي فديك، وَعنهُ أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي.
وَأَبُو المنخل خَالِد بن عَيَّاش، وَغَيرهم.
وَمن الْمُتَأَخِّرين عبد الله بن أبي أَحْمد بن مُحَمَّد بن منخل بن زيد الغافقي الغرناطي أَبُو مُحَمَّد، سمع من أبي مُحَمَّد الدمياطي، والعز بن عبد السَّلَام، توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة بغرناطة.
ومِنْجَل: بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون النُّون، ثمَّ جِيم مَفْتُوحَة، زَيْنَب بنت منجل، فِيمَا قَالَه روح بن عبَادَة، عَن عُثْمَان بن غياث، عَن برد بن عرين، بإهمال أَوله مُصَغرًا، عَن زَيْنَب بنت منجل، ذكره بِنَحْوِهِ الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَالَ: كَذَا قَالَ روح، وصحف، وَإِنَّمَا هِيَ بنت منخل. انْتهى، يَعْنِي كَالْأولِ.
وَقَالَ أَبُو عبد الله الصُّورِي: وَزعم يحيى بن معِين أَن روح بن عبَادَة صحف فِي اسْم أَبِيهَا. انْتهى.
وَقَالَ عَبَّاس الدوري فِي «التَّارِيخ»: حَدثنَا روح بن عبَادَة، حَدثنَا عُثْمَان بن غياث، عَن برد بن عرين، عَن زَيْنَب بنت منجل، عَن عَائِشَة قَالَت: زجر النَّبِي ﷺ صبياننا عَن أكل الْجَرَاد. وَقَالَ
[ ٨ / ٢٧٩ ]
عَبَّاس: فَسمِعت يحيى بن معِين يَقُول: أَخطَأ فِيهِ روح، إِنَّمَا هِيَ ابْنة منخل. انْتهى.
وكما قَالَه روح بن عبَادَة ذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد، فَقَالَ:
ومنجل: بِالْجِيم وَالنُّون، وَكسر الْمِيم: زَيْنَب بنت منجل، روى عَنْهَا برد بن عرين. انْتهى.
وعرين ذكره بِفَتْح أَوله، وَكسر ثَانِيه، وَذكره الدَّارَقُطْنِيّ بِالتَّصْغِيرِ، وَبِه أَخذ ابْن مَاكُولَا وَغَيره.
و[مَنْجَك] بكاف فِي آخِره، مَعَ فتح الْمِيم، وَسُكُون النُّون: السيفي منجك، نَائِب السُّلْطَان بِدِمَشْق، كَانَ كثير الْمَعْرُوف وَالْخَيْر، وأوقاف الْبر، ﵀.
قَالَ: المَنَازي.
قلت: بِفَتْح أَوله وَالنُّون، تَلِيهَا ألف، ثمَّ زَاي مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يُوسُف، أحد الشُّعَرَاء من منازجرد، كَانَ بعد الْأَرْبَع مئة.
قلت: وَأَبُو نصر المنازي، شَاعِر، وجدت نسبته بِخَط الْحَافِظ أبي طَاهِر السلَفِي بالزاي مجودة مصححًا عَلَيْهَا، أنْشد السلَفِي فِيمَا أنْشدهُ أَبُو النَّجْم هبة الله بن مُحَمَّد بن بديع الْحَاجِب، قَالَ: أَنْشدني أَبُو الْحسن - يَعْنِي عَليّ بن الْمُقَلّد بن منقذ الْكِنَانِي - قَالَ: أنشدنا أَبُو نصر لنَفسِهِ:
[ ٨ / ٢٨٠ ]
(لقد صدح الْحمام لنا بشجو إِذا أصغى لَهُ ركب تلاحا)
(خلا قلب الخلي فَقَالَ غَنِي وبرح بالشجي فَقَالَ ناحا)
(ضَعِيف الصَّبْر عَنْك وَإِن تفادى وسكران الْفُؤَاد وَإِن تصاحى)
(كَذَاك بَنو الْهوى سكرى صحاة كأحداق المها مرضى صحاحا)
قَالَ: والمَنَاري، برَاء: عبد الله بن إِبْرَاهِيم، شيخ للسلفي، من ثغر مَنَارَة، من عمل سرقسطة.
ومنارة: بطن من غافق، مِنْهُم: إِيَاس بن عَامر الغافقي، ثمَّ المناري، من شيعَة عَليّ ﵁، شهد مَعَه حروبه.
قلت: وَابْن أَخِيه مُوسَى بن أَيُّوب بن عَامر الغافقي، ثمَّ المناري، حدث عَن عَمه، وَعنهُ اللَّيْث، وَابْن لَهِيعَة، وَابْن وهب، وَرشْدِين بن سعد، وَغَيرهم، توفّي سنة ثَلَاث وَخمسين ومئتين.
وَقَالَ أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح: حَدثنَا ابْن وهب، حَدثنِي مُوسَى بن أَيُّوب الغافقي، عَن عَمه إِيَاس بن عَامر، أَنه سمع عَليّ بن أبي طَالب ﵁ يَقُول: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي من اللَّيْل، وَعَائِشَة مُعْتَرضَة من بَين يَدَيْهِ، فَإِذا أَرَادَ أَن يُوتر أمرهَا أَن تتنحى عَنهُ، وَقَالَ: إِنَّهَا صَلَاة زدتموها: تَابعه أَحْمد بن صَالح، عَن ابْن وهب. قَالَ: مُنْتِشر بن الأجدع، روى عَنهُ وَلَده مُحَمَّد.
[ ٨ / ٢٨١ ]
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون النُّون، وَفتح الْمُثَنَّاة فَوق، وَكسر الشين الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا رَاء، وَهُوَ ابْن أخي مَسْرُوق بن الأجدع، فَقَالَ البُخَارِيّ فِي «التَّارِيخ»: منتشر بن أخي مَسْرُوق الْكُوفِي، روى عَنهُ يُونُس بن أبي إِسْحَاق. انْتهى.
وَابْنه مُحَمَّد الْمَذْكُور، سمع عَائِشَة، وَابْن عمر، وَغَيرهمَا، وَعنهُ ابْنه إِبْرَاهِيم الَّذِي ذكره المُصَنّف بعد.
وَابْنه الآخر الْمُغيرَة بن الْمُنْتَشِر، ذكره وأخاه مُحَمَّدًا مُحَمَّد بن سعد فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من الْفُقَهَاء، من أَصْحَاب عَليّ، وَعبد الله - يَعْنِي ابْن مَسْعُود، والمغيرة كَانَ شَاعِرًا، فِيمَا ذكره ابْن الْكَلْبِيّ فِي «الجمهرة»؟
قَالَ: ومنتشر بن وهب الْبَاهِلِيّ، أحد الْأَشْرَاف: كَانَ يسْبق الْفرس شدًا.
[ ٨ / ٢٨٢ ]
وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر بن الأجدع، عَن أنس، وَعنهُ شُعْبَة.
قلت: وَعَاصِم بن النَّضر بن الْمُنْتَشِر، أَبُو عمر التَّيْمِيّ الْأَحول الْبَصْرِيّ، شيخ مُسلم، وَأبي دَاوُد.
قَالَ: و[مُنْبَشِر] بموحدة عوض الْمُثَنَّاة: منبشر، عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق السبيعِي.
و[المُسْتَنِير] ككتاب ابْن سوار.
قلت: يَعْنِي بِهِ «المستنير» فِي الْقرَاءَات، تأليف أبي طَاهِر أَحْمد بن عَليّ بن سوار الْبَغْدَادِيّ الضَّرِير.
قَالَ: المستنير بن عمرَان، كُوفِي.
والمستنير بن أَخْضَر بن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن أَبِيه، وَاسم قطرب مُحَمَّد بن المستنير، حدث عَنهُ مُحَمَّد بن الجهم.
قلت: وَأَبُو عَمْرو المستنير بن عَتيق، الَّذِي أوصى لَهُ البُخَارِيّ بكتبه، وَكَانَ يعده من الأبدال، إِن كَانَ أحد مِنْهُم وَرَاء النَّهر، فِيمَا ذكره غُنْجَار فِي «تَارِيخه» .
[ ٨ / ٢٨٣ ]
وخَالِد بن المستنير، عَن مَيْمُون أبي عبد الله، أَنه سمع ابْن عمر ﵄ قَوْله، سمع مِنْهُ جَعْفَر بن سُلَيْمَان. قَالَه البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه» .
وَالْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن المستنير الْكُوفِي، عَن أبي نعيم الْفضل بن دُكَيْن، وَعنهُ ابْنه أَبُو بكر مُحَمَّد، وَحدث عَن أبي بكر أَبُو الْقَاسِم بن الثلاج، وَغَيره.
وَأَبُو الزَّعْرَاء يحيى بن الْوَلِيد بن المستنير الطَّائِي الْكُوفِي، عَن مَحل بن الْخَلِيفَة، وَغَيره، وَعنهُ ابْن مهْدي، وَأَبُو عَاصِم النَّبِيل.
وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن المستنير الْحَافِظ، عَن عَليّ بن بكار وَغَيره، وَعنهُ أَبُو أَحْمد الْحَافِظ.
وَحميد بن المستنير بن الْمسَاوِر بن حميد اللَّخْمِيّ، حدث عَنهُ ابْنه حذاقي بن حميد بن المستنير، شيخ الطَّبَرَانِيّ.
و[المِنَسْتِير] بِكَسْر الْمِيم، تَلِيهَا نون مَفْتُوحَة، ثمَّ سين مُهْملَة. ثمَّ مثناة فَوق مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة: المنستير: رِبَاط مَشْهُور على سَاحل الْبَحْر بَين القيروان وتونس، وليحيى بن عمر بن يُوسُف بن عَامر الْكِنَانِي الأندلسي مُصَنف فِي فضل المنستير هَذَا، وَمِمَّا حكى عَنهُ انه مَا قَصده أحد من النَّصَارَى لِلْقِتَالِ إِلَّا لم يره، وَأَهله صَالِحُونَ مرابطون.
[ ٨ / ٢٨٤ ]
مِنْهُم: سعدون الْخَولَانِيّ الَّذِي ذكره القَاضِي عِيَاض فِي «الشِّفَاء»، فَقَالَ: وَحكي أَن قوما أَتَوا سعدون البُخَارِيّ بالمنستير، فأعلموه أَن كتامة قتلوا رجلا، وأضرموا عَلَيْهِ النَّار طول اللَّيْل، فَلم تعْمل فِيهِ، وَبَقِي أَبيض الْبدن، فَقَالَ: لَعَلَّه حج ثَلَاث حجات؟ قَالُوا:
نعم، قَالَ: حدثت أَن من حج حجَّة أدّى فَرْضه، وَمن حج ثَانِيَة داين ربه، وَمن حج ثَلَاث حجج حرم الله ﷾ شعره وبشره على النَّار.
وَقد فرق ياقوت بَينه وَبَين المنستير بلد بَين المهدية وسوسه مأوى الصَّالِحين.
المَنْثُور: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون النُّون، وَضم الْمُثَلَّثَة، تَلِيهَا وَاو سَاكِنة، ثمَّ رَاء: أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن المنثور الْجُهَنِيّ الْكُوفِي، آخر من حدث عَن القَاضِي مُحَمَّد بن عبد الله الْجعْفِيّ، حدث عَنهُ أبي النَّرْسِي، وَطَائِفَة، توفّي فِي شعْبَان سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبع مئة عَن اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة.
وَابْنه أَبُو طَاهِر الْحسن ابْن المثنور، حدث عَن أَبِيه، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر.
و[المَنْبُوز] بموحدة بدل الْمُثَلَّثَة، وزاي بدل الرَّاء: أَبُو الْبَقَاء المؤمل بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن، نَافِلَة الْمُعْتَمد على الله، واسطي، يعرف بالمنبوز، سمع أَحْمد بن مُحَمَّد بن النقور، وَحدث باليسير، توفّي سنة ثَلَاث عشرَة وَخمْس مئة.
[ ٨ / ٢٨٥ ]
وحافده أَبُو عبد الله الْفرج بن إِسْحَاق بن المؤمل الرَّشِيدِيّ الوَاسِطِيّ الْخَطِيب، الْمَعْرُوف بِابْن المنبوز، سمع من أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الجلابي، توفّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: مُنَجّا، ظَاهر.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح النُّون، وَالْجِيم الْمُشَدّدَة، مَعَ الْقصر.
قَالَ: و[مِيْجَا] بِكَسْر، ثمَّ يَاء.
قلت: هِيَ مثناة تَحت سَاكِنة، وَالْجِيم مُخَفّفَة.
قَالَ: عَائِذ بن ميجا، فِي أجداد النُّعْمَان بن مقرن الْمُزنِيّ وَإِخْوَته.
قلت: لَو قَالَه المُصَنّف: جد النُّعْمَان، سلم، فَإِنَّهُ النُّعْمَان بن مقرن بن عَائِذ بن ميجا، نسبه كَذَلِك غير وَاحِد.
قَالَ: مَنْفَعَة.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون النُّون، وَفتح الْفَاء، وَالْعين الْمُهْملَة، تَلِيهَا هَاء.
قَالَ: كُلَيْب بن مَنْفَعَة، عَن جده، عَن النَّبِي ﷺ.
قلت: جده أَبُو مَنْفَعَة الْحَنَفِيّ، أَتَى إِلَى النَّبِي ﷺ، ذكره ابْن مندة فِي «الكنى» كَذَلِك، لم يسمه، وَقَالَ: روى عَنهُ كُلَيْب بن مَنْفَعَة وَسَماهُ فِي «الْمعرفَة»، فَقَالَ: كُلَيْب أَبُو مَنْفَعَة الْحَنَفِيّ، روى عَنهُ ابْنه
[ ٨ / ٢٨٦ ]
مَنْفَعَة. انْتهى. وَهَذَا على إِحْدَى الرِّوَايَات، وَهِي رِوَايَة يحيى الْحمانِي، حَدثنَا الْحَارِث بن مرّة الْحَنَفِيّ، عَن كُلَيْب بن مَنْفَعَة بن كُلَيْب، أَنه حَدثهُ عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، من أبر. قَالَ: «أمك وأباك .» الحَدِيث.
خَالفه عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث وَغَيره، فَقَالَ أَو قلَابَة الرقاشِي: حَدثنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، حَدثنَا الْحَارِث بن مرّة، وضمضم بن عَمْرو، قَالَا: حَدثنَا كُلَيْب بن مَنْفَعَة، عَن جده، أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: من أبر؟ . الحَدِيث.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبيد الله بن عمر القواريري، عَن الْحَارِث، حَدثنِي كُلَيْب بن مَنْفَعَة، قَالَ: أَتَى جدي النَّبِي ﷺ، فَلم يسمه.
وعلقه البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه»، فَقَالَ: وَقَالَ مُحَمَّد بن عقبَة: حَدثنَا الْحَارِث بن مرّة الْحَنَفِيّ، عَن كُلَيْب بن مَنْفَعَة الْحَنَفِيّ، قَالَ: أَتَى جدي النَّبِي ﷺ . . مثله.
وعلقه أَيْضا، فَقَالَ: وَقَالَ مُوسَى: حَدثنَا ضَمْضَم بن عَمْرو الْحَنَفِيّ، حَدثنَا كُلَيْب بن مَنْفَعَة قَالَ: قَالَ جدي: يَا رَسُول الله، من أبر؟، قَالَ: «أمك وأباك » وَذكر الحَدِيث.
وَرَوَاهُ ابْن مندة من طَرِيق بكر بن مُحَمَّد، حَدثنِي الْحَارِث بن مرّة بن كُلَيْب، قَالَ: أَتَى جدي رَسُول الله ﷺ.
وَرَوَاهُ لوين، وَمُحَمّد بن الْوَزير، عَن الْحَارِث بن مرّة، بِإِسْنَادِهِ نَحوه مُرْسلا، قَالَه ابْن مندة.
[ ٨ / ٢٨٧ ]
وَقَالَ أَبُو نعيم فِي «الْمعرفَة»: وروى هَارُون بن سُفْيَان، عَن أَحْمد بن مُسلم، عَن الْحَارِث بن مرّة، عَن كُلَيْب بن مَنْفَعَة، عَن سراج بن مجاعَة قَالَ: أَتَى جدي النَّبِي ﷺ، فَذكره مثله. انْتهى.
وَعلي بن زيد بن مَنْفَعَة الْوزان البَجلِيّ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله الْجعْفِيّ، وَعنهُ أبي النَّرْسِي.
قَالَ: و[مِنْقَعة] بقاف: أَبُو المنقعة الْأَنمَارِي بكر بن الْحَارِث، لَهُ صُحْبَة.
المُنَقِّي.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح النُّون، وَكسر الْقَاف الْمُشَدّدَة.
قَالَ: أَبُو بكر أَحْمد بن طَلْحَة، لَهُ جزءان عِنْد ابْن البطر عَنهُ.
وَأحمد بن مُحَمَّد بن أبي سعيد المنقي، عَن أبي الْحُسَيْن بن الْمُهْتَدي بِاللَّه، كتب عَنهُ ابْن عَسَاكِر.
وَعبد الْعَزِيز بن عَليّ، ابْن المنقي، عَن نصر الله الْقَزاز.
قلت: هُوَ ابْن عَليّ بن مظفر بن أبي الْمَعَالِي الْحَنْبَلِيّ الْبَغْدَادِيّ، كنيته أَبُو مُحَمَّد.
وَعبد الْخَالِق بن عَليّ بن أَحْمد بن المنقي، الْمَعْرُوف بِابْن
[ ٨ / ٢٨٨ ]
البازبازي، حدث بِالْإِجَازَةِ عَن أبي بكر بن الزَّاغُونِيّ، وَغَيره، ذكرته فِي حرف الْمُوَحدَة.
قَالَ: و[المُتَّقِي] بمثناة مُشَدّدَة.
قلت: الْمُثَنَّاة فَوق مَفْتُوحَة.
قَالَ: عمر بن نعيم وَكيل المتقي لله، أَخذ عَنهُ الْحَاكِم.
و[المَنْقِي] بِفَتْح، ثمَّ نون سَاكِنة: مُحَمَّد بن الْفضل المنقي المرابط، عَن مُحَمَّد بن الْحسن الْخَولَانِيّ، قَيده السلَفِي.
قلت: ذكره ابْن نقطة، وَقَالَ: روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مُحرز الْفَقِيه بالقيروان، وَقَالَ: قَرَأت عَلَيْهِ بالمنستير، نقلته من خطّ أبي طَاهِر السلَفِي، وَقَالَ: رَأَيْته مضبوطًا بِخَط مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد الهواري، قد ضَبطه عَن ابْن مُحرز. انْتهى.
قَالَ: مُنِير.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَكسر النُّون، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: وَأَبُو الْمُنِير بدل بن المحبر.
قلت: هُوَ شيخ البُخَارِيّ.
قَالَ: و[المُنَير] بالتثقيل.
قلت: مَعَ فتح النُّون، وَكسر الْمُثَنَّاة تَحت المثقلة.
[ ٨ / ٢٨٩ ]
قَالَ: عَالم الديار المصرية نَاصِر الدّين ابْن الْمُنِير.
وَأَخُوهُ زين الدّين عَليّ بن مُحَمَّد، حَدثنَا عَن يُوسُف بن المخيلي.
قلت: وَالْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم مَنْصُور بن مُخْتَار بن أبي بكر بن أبي الْعَبَّاس عَليّ بن أبي الْمَعَالِي بن أبي المظفر بن الْمُنِير الجذامي الجروي الإسْكَنْدراني، قَاض الْإسْكَنْدَريَّة، وخطيبها، سمع من أَبِيه، وَآخَرين، وَخرجت لَهُ مشيخة، حدث بهَا، وَكَانَ فَقِيها أديبًا خَطِيبًا، لَهُ مُصَنف فِي مقابسات تراجم «صَحِيح البُخَارِيّ» وَكتاب «الانتصاف من الْكَشَّاف»، توفّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وست مئة بالإسكندرية.
وَالْقَاضِي النجيب أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عز الْقُضَاة عبد الْوَاحِد بن مَنْصُور بن مُحَمَّد بن الْمُنِير الْمَالِكِي، حدث بالإسكندرية عَن التَّاج الغرافي.
وَأَبوهُ عز الْقُضَاة عبد الْوَاحِد، أجَاز لبَعض مَشَايِخنَا فِي سنة تسع عشرَة وَسبع مئة رِوَايَة مَا لَهُ من نظم ونثر وتصانيف فِي تَفْسِير الْكتاب الْعَزِيز، وَغير ذَلِك، لَهُ تَفْسِير فِي سِتّ مجلدات، وأرجوزة فِي الْقرَاءَات، وعدة قصائد فِي المديح النَّبَوِيّ، توفّي فِي جُمَادَى الأولى
[ ٨ / ٢٩٠ ]
سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة.
ومُبِيْر ثَقِيف: بِضَم أَوله، وَكسر الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، هُوَ الْحجَّاج بن يُوسُف، الْمَعْرُوف بِغَيْر الْمَعْرُوف.
و[المِنْبَر] كمنبر الْخَطِيب: أَبُو جَعْفَر حمدي بن جَعْفَر بن فَارس الْمِنْبَر الظفاري، ذكر فِي حرف الْجِيم وَغَيرهمَا.
قَالَ: و[مُنَيْن] بنونين.
قلت: الأولى مَفْتُوحَة، بَينهمَا الْمُثَنَّاة تَحت سَاكِنة، مَعَ ضم أَوله قَالَ: منين بن طَالب، عَن مُعَاوِيَة الضال.
وَعبد الله بن منين الْيحصبِي الْمصْرِيّ، تَابِعِيّ.
وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم يزِيد بن كيسَان الْيَشْكُرِي الْكُوفِي، أَبُو إِسْمَاعِيل، صَاحب أبي حَازِم الْأَشْجَعِيّ مولى عزة، روى عَنهُ يحيى الْقطَّان، وَجَمَاعَة، مِنْهُم يعلى بن عبيد، وكناه أَبَا منين، وَقَالَ يحيى بن معِين:
أَبُو منين يزِيد بن كيسَان، وعَلى هَذِه الكنية اقْتصر مُسلم وَابْن مندة فِي «الكنى» .
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي «التَّارِيخ»: يزِيد بن كيسَان أَبُو إِسْمَاعِيل
[ ٨ / ٢٩١ ]
الْيَشْكُرِي، سمع أَبَا حَازِم، كناه عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ومروان الْفَزارِيّ، وَقَالَ يعلى: أَبُو منين: انْتهى.
وَجعله أَبُو الْقَاسِم بن مندة من «الألقاب»، فَذكره فِي قسم الألقاب من الكنى فِي «الْمُسْتَخْرج»، وَكَذَلِكَ عده لقبًا أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي «الألقاب»، وَذكر كنيته أَبُو إِسْمَاعِيل.
قَالَ: و[مُبِين] بموحدة.
قلت: بدل النُّون الأولى.
قَالَ: مُبين بن قُطْبَة، عَن مخيس بن حَكِيم بِقصَّة أكيدر دومة.
قَالَ: منيب، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَكسر النُّون تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ مُوَحدَة.
قَالَ: و[مُثِيب] بمثلثة بدل النُّون: عبد المحسن بن عبد الْمُنعم بن عَليّ بن مثيب الكفرطابي، عَن أبي الْقَاسِم بن الْحصين، وَعنهُ أَبُو الْمَوَاهِب بن صصرى.
قلت: توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة سِتِّينَ وَخمْس مئة بِدِمَشْق، وَكَانَ فَقِيها شافعيًا صَالحا، فِيمَا قَالَه أَبُو الْمَوَاهِب الْحسن بن هبة الله بن صصرى.
قَالَ: وَابْن مُثَبِّت الأندلسي، مقرئ بِبَيْت الْمُقَدّس.
قلت: مُثَبت: بِضَم الْمِيم، وَفتح الْمُثَلَّثَة، وَكسر الْمُوَحدَة، ثمَّ
[ ٨ / ٢٩٢ ]
مثناة فَوق، وَهُوَ جد الْمُحدث أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُثبت الْأنْصَارِيّ الغرناطي، ثمَّ الْمَقْدِسِي، سمع من أَصْحَاب الرضي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الطَّبَرِيّ، وطبقتهم.
مَنيع؟ بِفَتْح أَوله، وَكسر النُّون، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، ثمَّ عين مُهْملَة: أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن منيع الْبَغَوِيّ الْحَافِظ، صَاحب الْمسند، وَآخَرُونَ.
و[مَنْبَع] بِسُكُون النُّون، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة: منبع بن الأكسب بن مجشر، من بني قطن بن نهشل، وَمن شعرائهم.
المَنِّي: بِفَتْح أَوله، وَكسر النُّون الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا يَاء النّسَب: أَبُو الْفَتْح نصر بن فتيَان بن مطر النهرواني الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ ابْن الْمَنِيّ، حدث عَن أبي الْقَاسِم بن الْحصين، وطبقته، توفّي خَامِس شهر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة.
وَابْن أَخِيه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْبَدْر بن فتيَان ابْن الْمَنِيّ، حدث عَن شهدة، وَغَيرهَا.
و[المُنَى] بِضَم الْمِيم، وَفتح النُّون، وَسُكُون آخِره مخففًا: مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي المنى البروجردي، عَن أبي يعلى ابْن الْفراء.
وَمُحَمّد بن حمد بن خلف بن أبي المنى الْبَنْدَنِيجِيّ، حدث عَن
[ ٨ / ٢٩٣ ]
أبي الْحسن بن النقور، وَغَيره، توفّي فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
وَأَخُوهُ عمر بن حمد، حدث عَنهُ أَبُو مُحَمَّد ابْن الْأَخْضَر، وَهُوَ أَصْغَر من أَخِيه الْمَذْكُور قبله.
وَأَبُو الْحسن عَليّ بن يحيى بن عُثْمَان بن أَحْمد بن [أبي] المنى ابْن نحلة الدِّمَشْقِي، حدثونا عَنهُ، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسبع مئة، وَله أَربع وَسِتُّونَ سنة.
قَالَ: مِهْرَة.
قلت: بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْهَاء، وَفتح الرَّاء، تَلِيهَا هَاء أُخْرَى.
قَالَ: من أجداد أبي عَليّ الْحداد.
قلت: هُوَ أَبُو عَليّ الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مهرَة الْأَصْبَهَانِيّ، صَاحب أبي نعيم.
وَابْنه الْحَافِظ أَبُو نعيم عبيد الله بن أبي عَليّ الْحداد، سمع من أبي بكر أَحْمد بن عَليّ بن خلف الشِّيرَازِيّ، وَطَائِفَة، وَله مُصَنف على الصَّحِيح، توفّي سنة سبع عشرَة وَخمْس مئة، بعد موت أَبِيه بِسنتَيْنِ.
وأخو أبي عَليّ أَبُو الْفضل حمد بن أَحْمد بن الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مهرَة، رَاوِي «الْحِلْية» و«مُسْند» أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن أبي نعيم الْأَصْبَهَانِيّ.
[ ٨ / ٢٩٤ ]
قَالَ: وَعبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مهرَة، عَن الطَّبَرَانِيّ، وَعنهُ الْحداد.
وَمن أجداد أبي مَسْعُود عبد الْجَلِيل بن مُحَمَّد كوتاه الْحَافِظ.
قلت: هُوَ ابْن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن شهمرد بن مهرَة الْأَصْبَهَانِيّ، حدث عَن رزق الله التَّمِيمِي، وطبقته، حدثت عَنهُ كَرِيمَة الزبيرية، توفّي سنة ثَلَاث وَخمسين وَخمْس مئة، فِي السّنة الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَبُو الْوَقْت عبد الأول السجْزِي.
وَابْن كوتاه أَبُو حَامِد مُحَمَّد بن عبد الْجَلِيل، سمع من جمَاعَة من شُيُوخ أَصْبَهَان، ذكره ابْن نقطة، وَقَالَ:
وَابْن ابْنه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي حَامِد، حَدثنَا بِأصبهان عَن إِسْمَاعِيل الحمامي، وَالْحسن بن الْعَبَّاس الرستمي، وسماعه صَحِيح. انْتهى.
قَالَ: و[مَهْرَة] بِالْفَتْح: مهرَة بن حيدان، بطن من قضاعة، وَإِلَيْهِ ينْسب المهريون.
مِهْزَم، عَن ابْن عَبَّاس، وَعنهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْهَاء، وَفتح الزَّاي، تَلِيهَا مِيم.
قَالَ: وَمُحَمّد بن مِهْزَم الشعاب، عَن أبي هَارُون، وَعنهُ الطَّيَالِسِيّ.
[ ٨ / ٢٩٥ ]
قلت: أَبُو هَارُون هُوَ الْعَبْدي، وَالطَّيَالِسِي هُوَ أَبُو دَاوُد.
قَالَ: وَبَقِيَّة بن مهزم الطوسي، كتب عَنهُ مُحَمَّد بن أسلم.
و[المُهَزم] بالتثقيل: أَبُو المهزم يزِيد بن سُفْيَان، عَن أبي هُرَيْرَة، واه.
قلت: كنيته: بِضَم الْمِيم، وَفتح الْهَاء، وتثقيل الزَّاي، وَقد اخْتلف فِيهَا، فالأكثر أَنَّهَا مَفْتُوحَة، وَبِه جزم ابْن مَاكُولَا وَغَيره، وَكسرهَا أَبُو مُحَمَّد ابْن قُتَيْبَة وَغَيره، وبالكسر وجدته بِخَط الْحَافِظ أبي الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِي كتاب عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَكَذَلِكَ وجدته فِي نُسْخَة أُخْرَى قُرِئت على الْحَافِظ أبي الْفضل بن نَاصِر، وَوَجَدته بِفَتْح الزَّاي فِي نُسْخَة بِكِتَاب عبد الْغَنِيّ، سَمِعت من لفظ الشَّيْخ نصر بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي، وَعَلَيْهَا خطه، وعورضت بِأَصْل سَمَاعه من شَيْخه أبي زَكَرِيَّا عبد الرَّحِيم البُخَارِيّ، عَن مُصَنفه عبد الْغَنِيّ.
و[مُهَرِّم] برَاء مُشَدّدَة مَكْسُورَة بدل الزَّاي، وَالْبَاقِي سَوَاء: ذكر أَحْمد بن الْحباب، عَن ابْن أبي أويس، أَن اسْم قحطان مهرم، علقه الدَّارَقُطْنِيّ، وَتَبعهُ الْأَمِير.
قَالَ: مُهِلّ.
[ ٨ / ٢٩٦ ]
قلت: بِضَم أَوله، وَكسر الْهَاء، وَتَشْديد اللَّام.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الله بن مهل الصَّنْعَانِيّ، عَن عبد الرَّزَّاق.
و[مَهَل] بِالتَّخْفِيفِ وفتحتين: أَبُو مهل عُرْوَة بن عبد الله بن قُشَيْر الْكُوفِي، عَن ابْن سِيرِين، وَعنهُ الثَّوْريّ، وَزُهَيْر.
قلت: عُرْوَة هَذَا، وجدت كنيته بِخَط الْحَافِظ أبي النَّرْسِي فِي «تَارِيخ» البُخَارِيّ بِضَم الْمِيم، وَكسر الْهَاء، وَتَشْديد اللَّام، ووجدتها أَيْضا بتَشْديد اللَّام بِخَط الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ فِي موضِعين فِيهِ، وَذكرهَا مُسلم، وَابْن مندة فِي «الكنى»، والأمير فِي «الْإِكْمَال» كَمَا ذكره المُصَنّف.
قَالَ: مُهَنّأ، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْهَاء وَالنُّون الْمُشَدّدَة، بعْدهَا همزَة، والعامة تتركها، وَأَصله من هنأته بِالْأَمر تهنئة وتهنيئًا، فَهُوَ مهنأ.
قَالَ: و[مُهَيَّا] بياء.
قلت: مثناة تَحت مُشَدّدَة أَيْضا، وَالْبَاقِي سَوَاء.
[ ٨ / ٢٩٧ ]
قَالَ: أَبُو الْقَاسِم بن مهيا النساج، عَن نصر الله الْقَزاز، سموهُ ليثًا.
وَأحمد بن مَحْفُوظ بن مهيا بن شكر، سمع الْمُبَارك بن المعطوش، وَأكْثر.
قلت: وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُوسَى بن مهيا بن عِيسَى بن أبي الْفتُوح اللَّخْمِيّ الإسكندري، سمع من السلَفِي، توفّي بِبَلَدِهِ سنة خمس وَثَلَاثِينَ وست مئة، وَله تسع وَسَبْعُونَ سنة.
قَالَ: مِهْيَار الديلمي، شَاعِر زَمَانه، وَغَيره.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْهَاء، وَفتح الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا ألف، ثمَّ رَاء.
قَالَ: و[مِهْنَاز] بنُون وزاي: مهناز بنت مبارك، عَن أبي الْقَاسِم الربعِي.
قلت: هِيَ بنت الْمُبَارك بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن البيني، ذكرتها فِي حرف الْمُثَنَّاة فَوق.
قَالَ: ومهناز بنت يانس، عَن أبي جَعْفَر بن الْمسلمَة، وعنها عبد الْخَالِق بن الصَّابُونِي
[ ٨ / ٢٩٨ ]
و[المُهْتَار] بمثناة.
قلت: فَوق، وَبعد الْألف رَاء، مَعَ ضم أَوله.
قَالَ: الشَّيْخ مجد الدّين يُوسُف ابْن المهتار، صَاحب الْخط الْفَائِق، أجَاز لنا مروياته.
قلت: وَابْنه الْمسند أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْمجد يُوسُف بن مُحَمَّد بن عبد الله بن المهتار، حضر على الْحَافِظ أبي عَمْرو عُثْمَان بن الصّلاح، وَسمع من أبي الْفضل المرجى بن أبي الْحسن بن شقيرة، وَغَيره، حدثونا عَنهُ.
قَالَ: مُهَيْر.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْهَاء، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: حَيَّان بن مهير الْعَبْدي، عَن عَطاء، وَعنهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل.
قلت: نقطه المُصَنّف بِاثْنَتَيْنِ تَحت ثَانِيه، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَإِنَّمَا هُوَ حبَان، بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة، وَتَشْديد الْمُوَحدَة، ذكره كَذَلِك البُخَارِيّ وَغَيره، وَقَالَ البُخَارِيّ: سمع عَطاء قَوْله، سمع مِنْهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، وحبان يعد فِي الْبَصرِيين. انْتهى.
[ ٨ / ٢٩٩ ]
وَوَجَدته فِي كتاب «الكنى» للنسائي فِيمَن كنيته أَبُو بكر بِالْمُثَنَّاةِ تَحت، كَمَا ذكره المُصَنّف. وَالله أعلم.
قَالَ: وابنا مُفْلِح بن المهير، عَن أبي الْحسن بن العلاف.
قلت: هما أَبُو عبد الله مُحَمَّد، وَأَبُو المشرف علوان، وَابْن أخيهما مقلد بن عَليّ بن مُفْلِح بن المهير، حدث الثَّلَاثَة عَن أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد ابْن العلاف الْمَذْكُور.
قَالَ: وَعز الدّين حسن بن حُسَيْن بن المهير الْبَغْدَادِيّ، سمع يحيى بن بوش.
قلت: توفّي بِدِمَشْق فِي شهر رَجَب سنة سِتّ وَسِتِّينَ وست مئة، وَله اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سنة.
قَالَ: و[المِهْتَرّ] بمثناة والتثقيل.
قلت: الْمُثَنَّاة فَوق مَفْتُوحَة، والتثقيل فِي الرَّاء، مَعَ كسر أَوله، وَسُكُون ثَانِيه.
قَالَ: أَبُو الْبَدْر عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن المهتر النهاوندي، سمع أَبَا الْبَدْر الْكَرْخِي.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقَوله: ابْن مُحَمَّد، تَصْحِيف، إِنَّمَا هُوَ عبد الرَّحِيم بن حمد بن عبد الرَّحِيم، اسْم أَبِيه:
[ ٨ / ٣٠٠ ]
بحاء مُهْملَة مَفْتُوحَة، تَلِيهَا مِيم سَاكِنة، ثمَّ دَال مُهْملَة، وَكَذَلِكَ نسبه ابْن نقطة، وَأَبُو حَامِد ابْن الصَّابُونِي، وَغَيرهمَا، وَسمع عبد الرَّحِيم هَذَا أَيْضا من القَاضِي أبي بكر الْأنْصَارِيّ، وَأبي الْوَقْت، وَغَيرهم، وَخرج عَنهُ أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن حَمْزَة بن عَليّ بن الْحسن ابْن الموازيني فِي «مُعْجَمه» .
قَالَ: المَوَازيني، عدَّة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله وَالْوَاو مَعًا، وَبعد الْألف زَاي مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ نون مَكْسُورَة. .
وَتقدم من الْعدة: أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن حَمْزَة الْمَذْكُور آنِفا، توفّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة، وَله تسع وَسَبْعُونَ سنة.
قَالَ: و[المَوَارِيثي] برَاء ومثلثة.
قلت: الْمُثَلَّثَة بدل النُّون.
قَالَ: أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد العتابي ابْن المواريثي، عَن أبي الْحسن الْقزْوِينِي، وَعنهُ السلَفِي.
قلت: توفّي سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبع مئة.
وَالْحُسَيْن بن يُوسُف المواريثي القندي، ذكره المُصَنّف فِي حرف الْقَاف بِالْمُثَلثَةِ، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وذكرته مَنْسُوبا فِي حرف الْفَاء.
[ ٨ / ٣٠١ ]
قَالَ: المُؤتَمن السَّاجِي، وَغَيره.
قلت: اسْم السَّاجِي: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْوَاو مَهْمُوزَة وتسهل.
ثمَّ مثناة فَوق، تَلِيهَا مِيم مفتوحتان، ثمَّ نون، وَهُوَ الْحَافِظ أَبُو نصر المؤتمن بن أَحْمد بن عَليّ بن الْحسن السَّاجِي الْبَغْدَادِيّ الْمَشْهُور. توفّي بِبَغْدَاد سنة سبع وَخمْس مئة.
قَالَ: و[المُؤْتَمِر] بِكَسْر ميمه، وَرَاء.
قلت: الْمِيم الْمَكْسُورَة هِيَ الثَّانِيَة.
قَالَ: أَحْمد بن الْفضل بن المؤتمر الْبَصْرِيّ، عَن عقبَة بن خَالِد.
وَابْنه عبد الله بن أبي بكر أَحْمد الْعَتكِي، عَن شُعْبَة.
قلت: وَالِد عبد الله لم يذكرهُ البُخَارِيّ إِلَّا بكنيته أبي بكر فَقَط، لم يسمه، وَكَذَلِكَ ابْن مندة، ذكره فِي «الكنى» فِيمَن لم يعرف اسْمه، فَقَالَ: أَبُو بكر بن الْفضل، عَن أَبِيه، أَن راية العتيك كَانَت مَعَ عَمْرو بن الْأَشْرَف، فَقتل يَوْم الْجمل، وَقتل مَعَه عشرَة من بنيه، روى عَنهُ وهب بن جرير. وَكَذَلِكَ ذكره ابْن نقطة بكنيته.
وَلم أَقف على من سمى أَبَا بكر بن الْفضل هَذَا أَحْمد سوى المُصَنّف. وَالله أعلم.
قَالَ: مُوَحِّد.
[ ٨ / ٣٠٢ ]
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو، وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا دَال مُهْملَة.
قَالَ: عَليّ بن أَحْمد بن الموحد، من شُيُوخ ابْن الْجَوْزِيّ، يروي عَن أبي جَعْفَر ابْن الْمسلمَة.
قلت: هُوَ أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن الْحسن بن عبد الْبَاقِي الموحد، كَذَا نسبه ابْن الْجَوْزِيّ فِي «مشيخته»، وَابْن نقطة، وَغَيرهمَا، فالموحد لقب عَليّ.
قَالَ: و[مُوَجَّه] بجيم مَفْتُوحَة، مُحَمَّد بن عَمْرو بن موجه، عَن عَبْدَانِ بن عُثْمَان، وَعنهُ عمر بن علك الْمروزِي.
قلت: جد مُحَمَّد هَذَا قَيده أَبُو بكر ابْن نقطة: بِضَم الْمِيم، وَفتح الْوَاو، وَتَشْديد الْجِيم وَفتحهَا، وَآخره دَال مُهْملَة، وَكَأن المُصَنّف قد كتبه بدال مُهْملَة، على قَول ابْن نقطة، ثمَّ أصلحها بِخَطِّهِ هُنَا، وَكتب تجاهها على طرة كِتَابه: موجه، وَصحح فَوْقهَا، وَذَلِكَ فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ فِي نسخته، فَالله أعلم.
نعم وجدت الصَّوَاب مَعَ المُصَنّف فِيمَا أصلحه، وَصَححهُ، فَهَذَا هُوَ أَبُو الموجه مُحَمَّد بن عَمْرو بن الموجه الْحَافِظ الْمروزِي اللّغَوِيّ، صَاحب عَبْدَانِ، وَعلي بن الْجَعْد، وَصدقَة بن الْفضل، وطبقتهم، روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم، وَطَائِفَة، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ
[ ٨ / ٣٠٣ ]
وَثَمَانِينَ، وكنيته وَاسم جده بِالْهَاءِ فِي الآخر لَا بِالدَّال.
وعَلى الصَّوَاب ذكره المُصَنّف فِي حرف الْفَاء فِي تَرْجَمَة الفراوي.
وَابْن نقطة وهم فِي ذَلِك، لَكِن قلد غَيره، فَعَزاهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حدث عَنهُ عمر بن أَحْمد بن عَليّ بن علك الْمروزِي بمرو شيخ لأبي أَحْمد بن عدي، نقلته من خطّ أبي عَامر الْعَبدَرِي من «مُعْجم» ابْن عدي، وَصحح عَلَيْهِ. انْتهى، وَهَذَا التَّصْحِيح خطأ. وَالله أعلم.
مُوَرِّق: بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو، تَلِيهَا رَاء مُشَدّدَة مَكْسُورَة، ثمَّ قَاف، جمَاعَة، مِنْهُم: مُورق الْعجلِيّ، أحد ثِقَات التَّابِعين، مَشْهُور.
و[مَوْرَق] بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الْوَاو، وَفتح الرَّاء: طريف بن مُورق، عَن إِسْحَاق بن يحيى بن طَلْحَة بن عبيد الله، وَعنهُ يحيى بن مُحَمَّد، شيخ الزبير بن بكار.
قَالَ: مُوْش: بِالضَّمِّ.
قلت: مَعَ سُكُون الْوَاو، تَلِيهَا سين مُعْجمَة.
قَالَ: لقب مُوسَى بن عِيسَى الْبَغْدَادِيّ، عَن أبي عَاصِم النَّبِيل.
قلت: ذكره أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي «الألقاب»، وَأَبُو الْقَاسِم بن مندة فِي «الْمُسْتَخْرج» .
قَالَ: و[مَوْش] بِالْفَتْح: لقب عبد الرَّحْمَن بن عمر بن الغزال الْوَاعِظ الموش، سمع ابْن نَاصِر وطبقته، مَاتَ سنة خمس عشرَة.
[ ٨ / ٣٠٤ ]
قلت: وست مئة فِي شعْبَان.
وَابْنه صَالح بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن أبي نصر بن الغزال ابْن الموش، سَمعه وَالِده من جمَاعَة، فِيمَا ذكره ابْن نقطة.
قَالَ: المُوَشِّي: بالتثقيل.
قلت: فِي الشين الْمُعْجَمَة الْمَكْسُورَة، تَلِيهَا الْيَاء آخر الْحُرُوف سَاكِنة، مَعَ ضم أَوله، وَفتح الْوَاو.
قَالَ: مقرئ مصر نور الدّين عَليّ بن ظهير الكفتي الموشي، مَاتَ قبل التسعين وست مئة.
قلت: توفّي فِي شهر ربيع الآخر سنة تسع وَثَمَانِينَ وست مئة، حدث عَن أَصْحَاب السلَفِي، أَخذ عَنهُ الإِمَام أَبُو حَيَّان، وَأَبُو مُحَمَّد البرزالي، وَغَيرهمَا، وَقد ذكرته فِي حرف الظَّاء الْمُعْجَمَة.
قَالَ: و[المُوْشِي] بِالتَّخْفِيفِ.
قلت: مَعَ سُكُون الْوَاو.
قَالَ: أَحْمد بن عمر بن عفاف الموشي الْعَطَّار، حَدثنَا عَن ابْن عبد الدَّائِم.
المُؤَذن: عدَّة، وَلَا يشْتَبه ب المُؤَدِّب.
قلت: الأول: بدال مُعْجمَة مَكْسُورَة، ثمَّ نون.
وَالثَّانِي: بدال مُهْملَة، ثمَّ مُوَحدَة.
المُوَفَّقِي: بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو وَالْفَاء الْمُشَدّدَة، وَكسر الْقَاف:
[ ٨ / ٣٠٥ ]
أَبُو الْفرج مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْكَاتِب، نزيل مصر، نسب إِلَى جده، حدث عَن أبي الْحُسَيْن عبد الْكَرِيم بن أَحْمد الصَّواف، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز النخشبي.
و[المِوْقِفي] بِفَتْح الْمِيم، وَسُكُون الْوَاو، تَلِيهَا قَاف، ثمَّ فَاء مكسورتان: أَبُو حريز الموقفي الْمصْرِيّ، يروي عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ، وَعنهُ ابْن وهب، وَغَيره، مَنْسُوب إِلَى الْموقف: محلّة بفسطاط مصر، فِيمَا ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ، وَقَالَ المُصَنّف فِي «الْمِيزَان»: مَنْسُوب إِلَى موقف الدَّوَابّ. انْتهى.
قَالَ: مُوْنِسُ بن وصيف.
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم، وَسُكُون الْوَاو، وَكسر النُّون، تَلِيهَا سين مُهْملَة، وَذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَقَالَ: الصَّائِغ، لم يزدْ على ذَلِك.
قَالَ: وَعَيَّاش بن مونس الرَّحبِي.
قلت: صحّح الدَّارَقُطْنِيّ فِي وَالِد عَيَّاش هَذَا التَّخْفِيف، وَكَذَا ذكره عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَقَالَ بعد: وَأما مونس، بِالتَّشْدِيدِ وَالنُّون، فَهُوَ الَّذِي ذَكرْنَاهُ آنِفا عَيَّاش بن مونس، بتسكين الْوَاو، وَتَخْفِيف النُّون، رَأَيْته مضبوطًا بِخَط سعيد بن عُثْمَان بن السكن
[ ٨ / ٣٠٦ ]
بِالتَّشْدِيدِ بتحريك الْوَاو، وَتَشْديد النُّون. انْتهى.
وَتقدم فِي حرف الْعين الْمُهْملَة أَن المُصَنّف شدده، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ هُنَاكَ، وَأَن الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن مَاكُولَا حكياه عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ: ابْن مويس، بمثناة تَحت سَاكِنة مَعَ ضم أَوله، وَفتح الْوَاو، وَالَّذِي وجدته [بِخَط] الْحَافِظ أبي النَّرْسِي فِي «التَّارِيخ» بالنُّون.
وَقَالَهُ الْخَطِيب: عَبَّاس بن مويس، بِالْمُوَحَّدَةِ فِي اسْمه، وَآخره سين مُهْملَة، وَفِي اسْم أَبِيه بمثناة تَحت سَاكِنة بعد الْوَاو الْمَفْتُوحَة، فعده الْأَمِير فِي «التَّهْذِيب» تصحيفًا من الْخَطِيب. وَالله أعلم.
قَالَ: ومؤنس الْخَادِم الَّذِي حَارب المقتدر.
و[مُوَنِّس] بالتثقيل: مونس بن فضَالة الظفري، لَهُ صُحْبَة.
ومونس بن معمر الْفَقِيه، حَدثنَا عَن الْفَخر ابْن البُخَارِيّ.
مُوَيْس، كفليس: مويس بن عمرَان الْمُتَكَلّم، حكى عَنهُ الجاحظ.
قلت: ذكره المرزباني فِي «مُعْجَمه»، وَقَالَ: قَالَ دعبل: لَهُ أشعار كَثِيرَة، وَضرب الْمَأْمُون عُنُقه بسرخس لاتهامه إِيَّاه بقتل الْفضل بن سهل، وَهُوَ الْقَائِل:
(النَّاس من خَادع ومختدع وَكلهمْ مَانع لما احتازا)
[ ٨ / ٣٠٧ ]
(تعاملوا بالخداع بَينهم مَا جوز النَّاس بَينهم جازا)
انْتهى.
قَالَ: ومُوسَى بن مويس الْحَنَفِيّ، روى عَنهُ مُحَمَّد بن خلف التَّيْمِيّ.
وَأحمد بن مويس بن عبد الْملك الْمَقْدِسِي، عَن هدبة.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَفِي قَوْله: ابْن عبد الْملك، نظر، فَفِي «إِكْمَال» الْأَمِير: وَأحمد بن مويس الْمَقْدِسِي، إِمَام مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس، من ولد شَدَّاد بن أَوْس، روى عَن هدبة بن خَالِد، روى عَنهُ يَعْقُوب [بن إِبْرَاهِيم] بن إِسْحَاق بن شبيب الْأَصْبَهَانِيّ الغزال، وَغَيره، وَأَنا أخْشَى أَن يكون جد أَحْمد بن عمر الْمَقْدِسِي، الَّذِي تقدم ذكره.
وَالَّذِي قدم الْأَمِير ذكره هُوَ قَوْله: ومويس أَبُو عبد الْملك، قَالَ عبد الْغَنِيّ: جد شَيخنَا أَحْمد بن عمر الْمَقْدِسِي، انْتهى قَول الْأَمِير.
وَهَكَذَا قَالَه عبد الْغَنِيّ فِي كِتَابه: مويس أَبُو عبد الْملك، جد شَيخنَا أَحْمد بن عمر الْمَقْدِسِي. وَشَيخ عبد الْغَنِيّ هَذَا هُوَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عمر بن عبد الْملك بن مويس الْمَقْدِسِي، روى عَن أبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن سلم، عَن حَرْمَلَة بن يحيى، عَن ابْن وهب، عدَّة أَحَادِيث.
[ ٨ / ٣٠٨ ]
وَفِي «تَجْرِيد الْأَسْمَاء» مِمَّن نزل الأَرْض المقدسة للضياء الْمَقْدِسِي الْحَافِظ، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ: أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن مويس أَبُو الْعَبَّاس، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَلَاث مئة، ثمَّ ذكر الضياء بعد هَذَا بعدة تراجم، فَقَالَ: أَحْمد بن عمر بن عبد الْملك بن مويس أَبُو الْعَبَّاس الْمَقْدِسِي، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن سلم. انْتهى.
مُؤْمن: بِضَم أَوله، ثمَّ همزَة سَاكِنة تكْتب واوًا وتسهل، ثمَّ مِيم مَكْسُورَة، ثمَّ نون، مَعْرُوف.
و[المُؤَمَّن] بِفَتْح الْهمزَة، وَتَشْديد الْمِيم مَفْتُوحَة، الواثلي، وَيُقَال يراء بدل النُّون، يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْوَاو.
قَالَ: المُؤَيَّد الطوسي، وَخلق.
قلت: هُوَ بِضَم الْمِيم، تَلِيهَا همزَة مَفْتُوحَة، تكْتب واوًا، ثمَّ مثناة تَحت مُشَدّدَة مَفْتُوحَة، ثمَّ دَال مُهْملَة.
والطوسي هُوَ أَبُو الْحسن الْمُؤَيد بن مُحَمَّد بن عَليّ النَّيْسَابُورِي، رَاوِي «صَحِيح» البُخَارِيّ، عَن وجيه بن طَاهِر الشحامي، و«صَحِيح» مُسلم عَن أبي عبد الله الفراوي، توفّي فِي شَوَّال سنة سبع عشرَة وست مئة بنيسابور.
قَالَ: و[المُرِيْد] برَاء.
قلت: مَكْسُورَة، تَلِيهَا الْمُثَنَّاة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: مُحَمَّد بن عَليّ المريد، عَن أبي نصر السجْزِي.
[ ٨ / ٣٠٩ ]
قلت: روى عَن أبي نصر كِتَابه «تَنْبِيه الْخلف لقفو منهاج السّلف» .
قَالَ: وَأَبُو الْفتُوح مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصُّوفِي المريد، عَن أبي الْحسن الْمُؤَذّن، وَعنهُ عبد الرَّحِيم ابْن السَّمْعَانِيّ.
قلت: وَأَبوهُ أَبُو سعد، سمع مِنْهُ أَيْضا، وَاسم الْمُؤَذّن عَليّ بن أَحْمد الْمَدِينِيّ.
وَقد تقدم فِي هَذَا الْحَرْف: مُرِيد، بالتنكير وَفتح الرَّاء، عدَّة.
قَالَ: مَيّاح بن سريع الْعَبْدي، عَن مُجَاهِد.
قلت: هُوَ بِفَتْح الْمِيم، والمثناة تَحت الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف حاء مُهْملَة.
قَالَ: ومياح أَبُو الْعَلَاء، عَن أبي الجوزاء.
وَيحيى بن مياح، عَن عَفَّان، وَعنهُ أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي.
وَأحمد بن عُثْمَان بن مياح، شيخ للخطيب.
قلت: وَأَبُو حَامِد مُحَمَّد بن هَارُون بن عبد الله بن حميد بن سُلَيْمَان بن مياح الْحَضْرَمِيّ الْمَعْرُوف بالبعراني، عَن خَالِد بن يُوسُف السَّمْتِي، وَغَيره، ذكره الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَالَ: كتبنَا عَنهُ حَدِيثا كثيرا، وَكَانَت وَفَاته فِي أول يَوْم من الْمحرم سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَلَاث مئة. انْتهى.
[ ٨ / ٣١٠ ]
قَالَ: و[مَنّاح] بنُون: مُوسَى بن عمرَان بن مناح، مدنِي، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد.
قلت: و[مَنَاخ] بِفَتْح الْمِيم، وَالنُّون المخففة، وَبعد الْألف خاء مُعْجمَة: ذُو مناخ بن عبد شمس بن وَائِل بن الْغَوْث بن قطن بن عريب، بطن من حمير، واسْمه لَهِيعَة، ذكره ابْن الْكَلْبِيّ فِي «الجمهرة»، قَالَ: فولد عبد شمس جشم، والقفاعة، بطن، ولهيعة وَهُوَ ذُو مناخ، بطن. انْتهى.
قَالَ: مَيَّاس، مَفْهُوم.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، والمثناة تَحت الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف سين مُهْملَة، وَمن ذَلِك أَبُو مياس الشَّاعِر، حدث أَبُو جَعْفَر الشَّيْبَانِيّ، فَقَالَ: أَتَانَا يَوْمًا أَبُو مياس الشَّاعِر، وَنحن فِي جمَاعَة، فَقَالَ: مَا أَنْتُم فِيهِ؟ قُلْنَا: نذْكر الزَّمَان وفساده، فَقَالَ: كلا إِنَّمَا الزَّمَان وعَاء، وَمَا ألقِي فِيهِ من خير أَو شَرّ كَانَ على حَاله، ثمَّ أنشأ يَقُول:
(أرى حللا تصان على أنَاس وأخلاقًا تذال وَلَا تصان)
(يَقُولُونَ الزَّمَان بِهِ فَسَاد وهم فسدوا وَمَا فسد الزَّمَان)
قَالَ: و[مَنَاس] بنُون خَفِيفَة: مُحَمَّد بن عِيسَى بن مناس القيرواني، عَن رجل، عَن الْقَاسِم بن اللَّيْث الرَّسْعَنِي.
قلت: وَأَبُو مُوسَى بن مناس، من كبراء فُقَهَاء إفريقية، ونبهائها، والمقدمين بهَا، وَله كَلَام كثير، وَتَفْسِير لمسائل «الْمُدَوَّنَة» مسطرة
[ ٨ / ٣١١ ]
وَقد سمع من الْبونِي ﵁، قَالَه القَاضِي عِيَاض فِي كِتَابه «تَرْتِيب المدارك» .
قَالَ: المَيْتَمي.
قلت: بِفَتْح اوله، وكسره المُصَنّف فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وبسكون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا مثناة فَوق مَفْتُوحَة، ثمَّ مِيم مَكْسُورَة.
قَالَ: بكر بن مُحَمَّد الْحِمصِي الْحَافِظ، حدث عَنهُ مُحَمَّد بن عَليّ النقاش.
وَبَقِيَّة بن الْوَلِيد الْحِمصِي الكلَاعِي الميتمي.
وتدوم بن صبح الكلَاعِي الميتمي.
قلت: وَيُقَال: يَدُوم، بِالْمُثَنَّاةِ تَحت، وَالْأول الصَّوَاب، فِيمَا ذكره ابْن يُونُس فِي «تَارِيخه»، ثمَّ روى لَهُ من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن يزِيد بن عَمْرو الْمعَافِرِي، عَن تدوم الْحِمْيَرِي، أَنه سمع تبيع بن عَامر يَقُول:
سَيكون خَليفَة بإفريقية يعِيش أَرْبَعِينَ سنة، اسْمه فِي التَّوْرَاة السفاح طَائِر السَّمَاء.
قَالَ: و[المِيْثَمي] بِالْمُثَلثَةِ: إِلَى صَالح بن ميثم بِالْكُوفَةِ.
قلت: ميثم: بِكَسْر أَوله عِنْد المُصَنّف تبعا لِابْنِ نقطة، وَغَيره، وقيدة ابْن السَّمْعَانِيّ بِالْفَتْح، وَصَالح هَذَا روى عَن بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ،
[ ٨ / ٣١٢ ]
تقدم ذكره.
قَالَ: وَأَبُو بكر عَتيق بن أبي الْعَبَّاس الميثمي الْوَاعِظ، حدث بمرو عَن مُحَمَّد بن الْفضل بن الْحَارِث.
قلت: تقدم، ذكره ابْن نقطة بِكَسْر أَوله، وَقَيده أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ بِالْفَتْح، وَنسبه، فَقَالَ: أَبُو بكر عَتيق الله بن أبي الْعَبَّاس بن أبي [بكر] الميثمي، وَذكر أَنه توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخمْس مئة فِي الْمحرم.
قَالَ: المَيْداني.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح الدَّال الْمُهْملَة، وَبعد الْألف نون مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن معقل النَّيْسَابُورِي، من ميدان زِيَاد، سمع الذهلي.
قلت: ميدان زِيَاد بن عبد الرَّحْمَن محلّة كَانَت بنيسابور، فخربت.
قَالَ: وَمُحَمّد بن طَلْحَة بن مَنْصُور الميداني، عَن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث الْبَغْدَادِيّ، وَعنهُ الْحَاكِم.
وَأَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان النَّيْسَابُورِي الميداني، عَن ابْن مسرور، وَأبي إِسْحَاق الْبَرْمَكِي، قَالَ شيرويه: لم تَرَ عَيْنَايَ مثله.
[ ٨ / ٣١٣ ]
وَأَبُو الْفضل أَحْمد بن مُحَمَّد الميداني، شيخ الْعَرَبيَّة بنيسابور، مَاتَ سنة ثَمَان عشرَة وَخمْس مئة، وَله تصانيف.
قلت: مِنْهَا «السَّامِي فِي الْأَسَامِي»، وَكتاب «الْأَمْثَال»، وَغَيرهمَا، وَهُوَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم، سمع أَبَا الْحسن عَليّ بن أَحْمد الواحدي الْمُفَسّر، وأخاه أَبَا الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد، وَشَيخ الْإِسْلَام أَبَا إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ، وَغَيرهم.
قَالَ: وَابْنه أَبُو سعيد سعيد بن أَحْمد الأديب، مؤلف كتاب «الأسمى فِي الْأَسْمَاء» كتب عَنهُ ابْن عَسَاكِر.
قلت: حدث عَن أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد الْمَدِينِيّ، شيخ أبي الْفتُوح الصُّوفِي المريد الْمَذْكُور آنِفا، توفّي أَبُو سعيد هَذَا سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: والميدان أَيْضا: محلّة كَبِيرَة بخوارزم، خربَتْ.
وشارع الميدان: محلّة كَبِيرَة بِبَغْدَاد خربَتْ.
قلت: كَانَت ممتدة من بَاب الشماسية إِلَى الزَّاهِر.
قَالَ: ومحلة أُخْرَى من نَاحيَة بَاب الأزج.
والميدانان: محلتان ببخارا.
قلت: إِحْدَاهمَا كَانَت بِأَعْلَى الْبَلَد، وَالْأُخْرَى بأسفله، وَيُقَال لَهَا: رَأس الميدان، كَانَت مُتَّصِلَة بِبَاب الْحَاج، خربتا مَعًا.
قَالَ: ومحلتان بأصبهان.
والميدان بِدِمَشْق: اثْنَان.
[ ٨ / ٣١٤ ]
قلت: بل أَرْبَعَة: ميدان الحصي، وَهُوَ قبلي دمشق، وَفِي أَوله مصلى الْعِيدَيْنِ، ثمَّ يَمْتَد، وَهُوَ محلّة كَبِيرَة، عامرة الْآن، وَللَّه الْحَمد والْمنَّة.
وَالثَّانِي: ميدان ابْن بابك: وَأرى المُصَنّف - وَالله أعلم - عَنى هذَيْن الِاثْنَيْنِ.
وَالثَّالِث: ميدان قصر الظَّاهِر بيبرس، وَكَانَت عَلَيْهِ محلّة عامرة بالمساجد والمساكن وَأَهْلهَا، فخربت إِلَّا الْقَلِيل.
وَالرَّابِع: ميدان الشّرف الْأَعْلَى، وَقد استولى عَلَيْهِ الخراب أَيْضا.
قَالَ: وَغير ذَلِك.
فَمن ميدان بَاب الأزج: عبد الرَّحْمَن بن جَامع بن غنيمَة الميداني، عَن أبي طَالب بن يُوسُف، فَقِيه صَالح، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة.
وَعلي بن الْمُبَارك بن غيلَان الميداني الصَّائِغ، عَن سعيد بن الْبناء، مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ عشرَة وست مئة.
وابو الْغَنَائِم مُحَمَّد بن مَسْعُود بن أَحْمد بن السدنك الْبَغْدَادِيّ الميداني، عَن عَاصِم بن الْحسن، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخمْس مئة.
قلت: وَمِنْه أَيْضا: صَدَقَة بن أبي الْحسن الميداني، حدث عَن أبي الْوَقْت، وَغَيره، توفّي سنة ثَمَان وست مئة.
[ ٨ / ٣١٥ ]
قَالَ: وَمن ميدان بخارا: أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الميداني، من أَئِمَّة الْحَنَفِيَّة، حدث عَن أبي مُحَمَّد الْمُزنِيّ، وَعنهُ مَيْمُون بن عَليّ الْمَيْمُونِيّ.
قلت: اسْم شيحه الْمُزنِيّ أَحْمد بن عبد الله.
وَمن ميدان بخارا أَيْضا: مُحَمَّد بن نصر الميداني البُخَارِيّ، حدث عَن عَتيق بن عَامر بن المنتجع البُخَارِيّ.
وَأَبُو الطّيب إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الميداني البُخَارِيّ، حدث عَن أبي حَفْص أَحْمد بن أحيد بن حمدَان الْفَقِيه البُخَارِيّ، وَغَيره، وَعنهُ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ بن حيدرة الْجَعْفَرِي البُخَارِيّ.
قلت: وَمن ميدان دمشق: أَبُو الْحُسَيْن عبد الْوَهَّاب بن جَعْفَر الميداني، شيخ لِابْنِ أبي الْعَلَاء، مَشْهُور.
قلت: هُوَ ابْن جَعْفَر بن عَليّ، حدث عَن أبي سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عبد الله بن زبر، وَغَيره، وَعنهُ أَيْضا الْحَافِظ عبد الْعَزِيز بن أَحْمد الكتاني.
قَالَ: وَمن ميدان أَصْبَهَان: أَبُو الْفضل المطهر بن أَحْمد البيع الْمُفِيد، سمع أَبَا نعيم الْحَافِظ، كَذَا نسبه ابْن طَاهِر، وأبى ذَلِك أَبُو مُوسَى.
قلت: فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ: لَا أعلم أحدا نسبه بِهَذَا النّسَب. انْتهى.
[ ٨ / ٣١٦ ]
وَجعله أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ من ميدان نيسابور، فَذكر محلّة بنيسايور، وَأَنه ينْسب إِلَيْهَا نفر، مِنْهُم أَبُو الْفَتْح المطهر بن أَحْمد بن جَعْفَر الْمُفِيد البيع، سمع أَبَا نعيم الْحَافِظ وَغَيره. انْتهى.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو مُوسَى: ميدان أسفرسن: محلّة بأصبهان مِنْهَا: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَهَّاب الْمَدِينِيّ الميداني، حَدثنِي عَنهُ وَالِدي.
قلت: روى عَنهُ السلَفِي مَجْلِسا لليزدي.
قَالَ: و[المَنْدائي] بِهَمْزَة ممدودة.
قلت: بعْدهَا يَاء النّسَب، وثانيه نون بدل الْمُثَنَّاة تَحت.
قَالَ: القَاضِي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن بختيار المندائي، قَاضِي وَاسِط.
قلت: هُوَ ابْن بختيار بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر بن سُلَيْمَان، سمع من أبي الْقَاسِم بن بَيَان، وطبقته، روى عَنهُ القَاضِي أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن أَحْمد، وَغَيره، وَله شعر جيد، وَمِنْه:
(إِذا وعدت فَعجل مَا وعدت بِهِ فالمطل من غير عذر آفَة الْجُود)
(فَإِن تعذر مَطْلُوب بمانعة فَالنَّاس أقرب مشكور ومحمود)
(إِن السُّؤَال وَإِن قلت مصادره يُوفي على كل مأمول وموعود)
(وصون مَاء الْمحيا للفتى شرف وَفِي القناعة عز غير مَفْقُود)
[ ٨ / ٣١٧ ]
توفّي أَبُو الْعَبَّاس المندائي فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَخمْس مئة، وَله سِتّ وَسَبْعُونَ سنة.
قَالَ: وَابْنه مُسْند الْعرَاق، أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن أَحْمد المندائي، وَيُقَال: الماندائي.
قلت: بِزِيَادَة ألف قبل النُّون وَهِي سَاكِنة كَالْأولِ، سمع أَبُو الْفَتْح من أبي الْقَاسِم بن الْحصين، وَالْقَاضِي أبي بكر الْأنْصَارِيّ، وطبقتهما، توفّي فِي شعْبَان سنة خمس وست مئة بواسط.
قَالَ: وَولده.
قلت: كَذَا أبهمه المُصَنّف، وَلأبي الْفَتْح ولدان، سمعا مِنْهُ، وحدثا:
أَحدهمَا: أَبُو جَعْفَر عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد المندائي الوَاسِطِيّ، حدث عَنهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الْكَرِيم بن مَنْصُور الأثري، والعز أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الفاروثي.
وَالثَّانِي: أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن المندائي، حدث عَنهُ أَبُو نصر مُحَمَّد بن الْمُبَارك بن يحيى بن المخرمي، توفّي رَاجعا من الْحَج فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وست مئة.
وَلأبي الْفَتْح ولد ثَالِث، لكنه مَاتَ شَابًّا قبل أَن يدْرك أَوَان الرِّوَايَة، وَهُوَ أَبُو حَامِد مُحَمَّد، سمع من ابْن شاتيل، وطبقته، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وست مئة، وَله خمس وَعِشْرُونَ سنة.
[ ٨ / ٣١٨ ]
قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: كَانَ قوم من الْعَجم تَأَخّر إسْلَامهمْ، من أجدادي، فَقيل: الماندائي، وَهُوَ بالعربي: الْبَاقِي.
قلت: لفظ القَاضِي أبي الْعَبَّاس: وَمعنى المندائي: أَن أجدادي كَانُوا قوما من الْعَجم تَأَخّر إسْلَامهمْ، فسموا بذلك، والمندائي بِالْفَارِسِيَّةِ: الْبَاقِي. حَكَاهُ أَبُو الْعَلَاء الفرضي.
قَالَ: و[المِيْرَاثي] نِسْبَة إِلَى الْمِيرَاث.
قلت: بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح الرَّاء، وَبعد الْألف مُثَلّثَة.
قَالَ: أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى البلوي ابْن الميراثي الْحَافِظ، الأندلسي، يلقب غندرًا، سمع مِنْهُ ابْن دلهاث العذري.
قلت: ابْن دلهاث أَحْمد بن عمر بن أنس، سمع من ابْن الميراثي هَذَا بالأندلس، وَحدث عَنهُ.
قَالَ: مِيْزَان.
قلت: بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح الزَّاي، تَلِيهَا ألف، ثمَّ نون.
قَالَ: أَبُو نعيم مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الْمَعْرُوف بِابْن ميزَان الْمُقْرِئ، روى عَن عَليّ بن مُحَمَّد الصيدلاني، بواسط، وَعنهُ مَسْعُود السجْزِي، مَاتَ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة.
و[مِيْران] برَاء: ميران، لقب أَحْمد بن مُحَمَّد الْمروزِي، عَن
[ ٨ / ٣١٩ ]
عَليّ بن حجر، وَالْحُسَيْن بن حُرَيْث.
قلت: هُوَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْفضل بن حَمَّاد بن عبيد بن رزين الخراعي الْمروزِي، ذكره أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي «الألقاب»، وَأَبُو الْقَاسِم بن مندة فِي «الْمُسْتَخْرج» .
قَالَ: مَيْس.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا سين مُهْملَة.
قَالَ: أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن حسن بن مُحَمَّد بن ميس الخزاز، عَن القَاضِي الخلعي، أَخذ عَنهُ أبي النَّرْسِي.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقَوله: الخلعي، تَصْحِيف، إِنَّمَا هُوَ الجُعْفي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحُسَيْن القَاضِي.
فَابْن ميس هَذَا توفّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة، والخلعي عَليّ بن الْحسن القَاضِي توفّي بعده بِنَحْوِ من خمس وَأَرْبَعين سنة، لِأَن الخلعي توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَرْبع مئة، سَأَلَ أَبُو طَاهِر السلَفِي أَبَيَا النَّرْسِي، عَن ابْن ميس هَذَا، فَقَالَ: كَانَ لَهُ سَماع صَحِيح، حَدثنَا عَن القَاضِي الْجعْفِيّ، وَابْن الْجَدِيد. حَكَاهُ ابْن نقطة فِي «إكماله»، وَابْن الْجَدِيد مُحَمَّد بن يحيى بن عَليّ توفّي فِي شعْبَان سنة تسع وَتِسْعين وَثَلَاث مئة، توفّي القَاضِي الْجعْفِيّ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبع مئة.
قَالَ: و[المُتُشّ] بِضَمَّتَيْنِ، ومثناة، وشين.
قلت: مُعْجمَة مُشَدّدَة، وَإِحْدَى الضمتين على الْمِيم، وَالثَّانيَِة على الْمُثَنَّاة فَوق، هَذَا على مَا قَيده المُصَنّف، وَقَالَ ابْن نقطة: بِفَتْح الْمِيم، وَضم التَّاء الْمُعْجَمَة من فَوْقهَا بِاثْنَتَيْنِ، وَتَشْديد الشين
[ ٨ / ٣٢٠ ]
الْمُعْجَمَة. انْتهى.
قَالَ: أَبُو الْفَتْح يُوسُف بن أَحْمد بن المتش الدباس، عَن أبي غَالب بن الْبناء، مَاتَ بعد السِّت مئة.
قلت: مَاتَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وست مئة.
قَالَ: وَأَخُوهُ دَاوُد، مَاتَ قبله.
قلت: هُوَ أَبُو الْفرج دَاوُد بن أبي الْغَنَائِم أَحْمد بن الْحُسَيْن بن المتش، حدث عَن أبي غَالب أَحْمد بن الْحُسَيْن بن الْبناء الْمَذْكُور، توفّي فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَتِسْعين قبل أَخِيه بِثَلَاث سِنِين.
قَالَ: ابْن المِيْلَقَ، مُتَأَخّر مَعْرُوف.
قلت: هُوَ بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح اللَّام، تَلِيهَا قَاف.
قَالَ: و[المُبَلِّق] بموحدة، وَلَام مُشَدّدَة.
قلت: الْمُوَحدَة مَفْتُوحَة، وَاللَّام مُشَدّدَة، مَعَ ضم أَوله.
قَالَ: الشَّيْخ أَحْمد بن الْحسن بن مبلق الوَاسِطِيّ، صاحبنا، سمع مَعنا.
[ ٨ / ٣٢١ ]
قلت: هُوَ أَحْمد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق، عرف بِابْن المبلق.
قَالَ: مِيْنَا: جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح النُّون، تَلِيهَا ألف ممدودة، وتقصر أَيْضا.
قَالَ: و[مَيْثَا] بمثلثة وَالْفَتْح.
قلت: الْمُثَلَّثَة بدل النُّون.
قَالَ: ميثا، عَن عَائِشَة.
وَأَبُو الميثا مستظل بن الْحُسَيْن، عَن عَليّ ﵁.
وَأَبُو الميثا، عَن أبي ذَر، فلعلهما وَاحِد.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف: ابْن الْحُسَيْن، فَذكره بسين مُهْملَة، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن حُصَيْن، بصاد مُهْملَة، كَذَلِك ذكره أَحْمد بن حَنْبَل، وَالْبُخَارِيّ فِي «تَارِيخه»، وَمُسلم فِي «الكنى»، وَكَذَلِكَ ابْن مندة وَغَيرهم، وَلَا أعلم فِيهِ خلافًا.
وعَلى الصَّوَاب ذكره المُصَنّف فِي «الكنى»، فَقَالَ: أَبُو ميثا مستظل بن حُصَيْن، عَن عمر، وَعنهُ شبيب بن غرقدة. انْتهى.
[ ٨ / ٣٢٢ ]
وَوجدت كنيته بِكَسْر الْمِيم، بِخَط الحافظين: أبي النَّرْسِي، وَأبي الْفضل بن طَاهِر، وَغَيرهمَا، وَقَيده المُصَنّف بِالْفَتْح تبعا لِابْنِ مَاكُولَا.
قَالَ: وَأَبُو الميثا أَيُّوب بن قسطنطين الْمصْرِيّ، حدث عَنهُ يحيى بن بكير.
قلت: ذكره ابْن يُونُس فِي «التَّارِيخ»، وَقَالَ: مولى بني سوم، بطن من تجيب، روى عَنهُ يحيى بن بكير. وَقَالَ ابْن بكير فِيهِ: أَبُو الْمُنِير، سنة ثَمَان وَتِسْعين ومئة، يَعْنِي: مَاتَ. انْتهى.
وربيع بن أبي ميثا الْأَزْدِيّ، روى عَن الْحسن، وَعنهُ مُسلم الْبَصْرِيّ.
وميثا بنت شَيبَان بن ربيعَة بن أبي سود بن مَالك بن حَنْظَلَة التميمية الطهوية.
المَيُوْرقي: نِسْبَة إِلَى ميورقة، الْبَلَد الْمَشْهُور الْمُتَّصِل بِجَزِيرَة صقلية، وَهِي الْآن بيد الفرنج، خذلهم الله.
و[المَنُوْرَقي] بالنُّون بدل الْمُثَنَّاة تَحت، وَالْبَاقِي سَوَاء، [نِسْبَة على منورقة]: جَزِيرَة بِالْقربِ من ميورقة الْمَذْكُور قبل، وَهِي بَلْدَة أَصْغَر
[ ٨ / ٣٢٣ ]
من الأولى، مِنْهَا: سعيد بن حَكِيم المنورقي الأديب، وَهُوَ صَاحبهَا الْحَاكِم بهَا.
[بعونه تَعَالَى وتوفيقه، تمّ الْجُزْء الثَّامِن من «توضيح المشتبه» ويتلوه الْجُزْء التَّاسِع - وَهُوَ الْأَخير - وأوله حرف النُّون]
[ ٨ / ٣٢٤ ]
([حرف النُّون])
قَالَ: حرف النُّون.
ناتِل الشَّامي، سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَبعد الْألف مثناة فَوق مَكْسُورَة، تَلِيهَا لَام.
وَقَالَ أَبُو نصر الْجَوْهَرِي فِي " صحاحه ": وناتل، بِفَتْح التَّاء: اسْم رجلٍ من الْعَرَب. انْتهى.
وَالْمَعْرُوف الْكسر، والشامي هُوَ ناتل بن قيس الجذامي، روى عَنهُ سُلَيْمَان بن يسَار.
وَفِي الصدف: ناتل بن أَسد بن جاحل الْأَكْبَر بن أَسد بن جعْشم بن حَرِيم بن الصدف.
وَفِي بني كَعْب بن الْقَيْن من قضاعة: ناتل بن هصيص بن حييّ بن وَائِل بن جشم بن مَالك بن كَعْب.
وَأَبُو ناتل عَبدة بن رَبَاح الْأَزْدِيّ، من بني مَازِن.
وناتل: اسْم بليدَة بنواحي آمل طبرستان.
قَالَ: و[نابِل] بموحدة.
قلت: مَكْسُورَة أَيْضا بعد الْألف.
[ ٩ / ٥ ]