قَالَ: عمر بن حُسَيْن بن نابل الْقُرْطُبِيّ، روى عَنهُ أَبُو عمر بن الْحذاء، وَغَيره.
قلت: هُوَ ابْن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن نابل، حدث عَن قَاسم بن أصبغ، وَهُوَ آخر من سمع مِنْهُ.
وَابْنه أَبُو الْقَاسِم يحيى بن عمر بن حُسَيْن، مَاتَ يحيى وَأَبوهُ عمر فِي سنة وَاحِدَة، سنة إِحْدَى وَأَرْبع مئة، وَقيل: مَاتَ يحيى سنة تسع وَتِسْعين وَثَلَاث مئة، بعد أَن اخْتَلَط سِتَّة أَيَّام، حجب فِيهَا.
وَعَمه إِبْرَاهِيم بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن نابل الْقُرْطُبِيّ، شيخ أديب، لَهُ حَظّ من الْعلم، يكنى أَبَا إِسْحَاق قَالَ: ونابل صَاحب العباء، عَن ابْن عمر. وَسُهيْل بن نابل، عَن ابي الدَّرْدَاء. قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: سُهَيْل بن نابل، بِالتَّصْغِيرِ، وَإِنَّمَا هُوَ سهل، بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْهَاء، تَلِيهَا لَام، وَكَذَلِكَ ذكره ابْن مَاكُولَا، وَغَيره. قَالَ: وايمن بن نابل.
قلت: حدث عَن قدامَة بن عبد الله، وطاووس، وَغَيرهمَا، وَعنهُ الثَّوْريّ، وَابْن مهْدي، وَطَائِفَة.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
[ ٩ / ٦ ]
قلت: مِنْهُم عبد الله بن نابل، حدث عَن زيد بن أَرقم، وَعنهُ مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ.
قَالَ: و[نايِل] بياء.
قلت: مثناة تَحت بدل الْمُوَحدَة.
قَالَ: نايل بن نجيح، عَن الثَّوْريّ.
ونايل بن مطرف بن رزين، عَن أَبِيه، عَن جده، وَعنهُ فَهد بن عَوْف.
قلت: جده رزين بن أنس السّلمِيّ، صَحَابِيّ.
قَالَ: ونايل بن الْقَعْقَاع بن هرماس الْبَاهِلِيّ، عَن جده، وَله صُحْبَة، وَعنهُ ابْنه عمر بن نايل.
ونايل بن جعْشم أَبُو نباتة، لَا يعرف.
قلت: ذكره سيف بن عمر فِي كتاب " الْفتُوح ".
قَالَ: وَعَمْرو بن نايل، عَن أَبِيه.
قلت: وَقَالَ عبد الله بن الإِمَام أَحْمد فِي كتاب " الْعِلَل ":
[ ٩ / ٧ ]
وجدت فِي كتاب أبي: حَدثنَا أَبُو الْمُغيرَة، حَدثنَا صَفْوَان، حَدثنَا أَبُو الْمثنى الأوصابي قَالَ: كَانَ اسْم إِبْلِيس نايل، فَلَمَّا سخط الله عَلَيْهِ سمي سنطايل. انْتهى.
قَالَ: وبابِل.
قلت: بموحدتين الثَّانِيَة مَكْسُورَة.
قَالَ: أرضٌ بهَا هاروت وماروت معلقين فِي تنور عَظِيم، رآهما مُجَاهِد بن جبر فَغشيَ عَلَيْهِ.
و[بابَك] بكاف.
قلت: مَعَ فتح الموحدتين.
قَالَ: بابك الخرمي الَّذِي كَاد أَن يستولي على الممالك كلهَا، ثمَّ قتل زمن المعتصم.
وَأَبُو الْقَاسِم عبد الصَّمد بن بابك، ذَاك الشَّاعِر المفلق بعد الْأَرْبَع مئة.
قلت: وَأَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن أبي طَاهِر بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن بابك الهمذاني، حضر على أبي الْوَقْت، وَسمع من الْحَافِظ أبي الْعَلَاء بن الْعَطَّار، وَحدث.
[ ٩ / ٨ ]
قَالَ: و[بانَك] بنُون، ثمَّ كَاف: سعيد بن مُسلم بن بانك الْمدنِي، شيخ للقعنبي.
قلت: وروى عَنهُ معن بن عِيسَى، وَغَيرهمَا.
قَالَ: و[نانَك] بنونين: أَحْمد بن دَاوُد الْخُرَاسَانِي نانك، عَن الْحسن بن سوار الْبَصْرِيّ، وَغَيره.
و[تايِك] بمثناة، ثمَّ يَاء.
قلت: الأولى مثناة فَوق مَفْتُوحَة، وَالثَّانيَِة مثناة تَحت مَكْسُورَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن يُوسُف بن تايك أَبُو عَليّ السَّمرقَنْدِي، روى عَنهُ عبيد الله بن أَحْمد بن مُحْتَاج.
قلت: النّابُلُسي: بموحدة مَضْمُومَة بعد الْألف، ثمَّ لَام مَضْمُومَة، ثمَّ سين مُهْملَة مَكْسُورَة، خلق من نابلس، أحد مدن فلسطين الْقَدِيمَة، من فتوح عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، وَبهَا الْجَبَل الَّذِي رمي مِنْهُ الْخَلِيل ﷺ إِلَى الْوَادي فِي النَّار، وَيُقَال: إِن فِيهِ قبر عُزَيْر، وقبور جمَاعَة من الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، وتزعم السامرة ببهتانهم أَن بَيت الْمُقَدّس هُوَ نابلس.
و[البابَكِسِّي] بموحدتين مفتوحتين، بعد الثَّانِيَة كَاف مَكْسُورَة، تَلِيهَا السِّين الْمُهْملَة مُشَدّدَة: أَبُو إِبْرَاهِيم إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بن دَاوُد الزَّاهِد البابكسي السَّمرقَنْدِي، منسوبٌ إِلَى بَاب كس: محلّة بسمرقند، توفّي سنة سبع وَخمسين ومئتين.
[ ٩ / ٩ ]
قَالَ: النّاتِلي.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَبعد الْألف مثناة فَوق، ثمَّ لَام مكسورتان.
قَالَ: عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْحلَبِي، عَن مُوسَى بن عمرَان الصُّوفِي.
قلت: هُوَ من ناتل: بليدَة بنواحي آمل طبرستان، ذكرت قَرِيبا، توفّي أَبُو الْحسن الناتلي هَذَا سنة سبع عشرَة وَخمْس مئة فِي شَوَّال، وَقد ذكرته فِي حرف الْمُوَحدَة.
وَأما الشَّيْخ الصَّالح أَبُو مُوسَى حرمي بن مُوسَى بن عبد الله بن هلوات بن عبد الرَّحْمَن الناتلي، فَمن ناتل: بطن من جذام، سمع أَبُو مُوسَى هَذَا من الشريف أبي المفاخر سعيد بن الْحُسَيْن المأموني، وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وست مئة.
قَالَ: و[النّابُلي] بموحدة مَضْمُومَة: أَحْمد بن عَليّ بن عمار النابلي، أنْشد السلَفِي. ونابل: من أَعمال تونس.
قلت: سَأَلَ السلَفِي أَبَا الْعَبَّاس النابلي هَذَا بالإسكندرية عَن نابل، فَقَالَ: إقليم من أقاليم إفريقية بَين تونس وَسْوَسَة. انْتهى. وَقد ذكرته مَعَ مَا يلتبس فِي حرف الْمُوَحدَة.
قَالَ: والبابِلي، مَا عَلمته.
قلت: هُوَ بموحدتين، الثَّانِيَة بعد الْألف مَكْسُورَة.
[ ٩ / ١٠ ]
نازُك: بعد الْألف زَاي مَضْمُومَة، على الصَّحِيح، تَلِيهَا كَاف: أم الْقَاسِم نازك بنت أبي بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، روى عَنْهَا أَبُو الْقَاسِم سعد بن عَليّ الزنجاني.
و[تارِك] بمثناة فَوق، وَبعد الْألف رَاء مَكْسُورَة: عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن تَارِك الْفرس الأندلسي، روى عَن أصبغ بن الْفرج، وَغَيره.
و[بازِل] بموحدة، وَبعد الْألف زَاي مَكْسُورَة، ثمَّ لَام: عبد الْغَنِيّ بن بازل [بن] يحيى بن الْحسن الألواحي أَبُو مُحَمَّد، سمع أَبَا طَالب العشاري، وَأَبا بكر الْبَيْهَقِيّ، وَأَبا الْقَاسِم الْقشيرِي، وَغَيرهم، سكن بَغْدَاد، توفّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة.
وَأَبوهُ بازل، حدث أَيْضا عَن أبي الْقَاسِم الْقشيرِي.
[نازِح]: بِفَتْح أَوله، وَبعد الْألف زَاي، ثمَّ حاء مُهْملَة: مُحَمَّد بن نازح، روى عَن اللَّيْث.
و[بارِح] بِالْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاء: بارح أَبُو أَحْمد، حكى عَن مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ، وَعنهُ مُحَمَّد بن عَليّ اللؤْلُؤِي. ذكره وَالَّذِي قبله أَبُو الْقَاسِم يحيى بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ فِي كِتَابه " المؤتلف والمختلف ".
قَالَ: النّاشِري، جمَاعَة.
[ ٩ / ١١ ]
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَبعد الْألف شين مُعْجمَة مَكْسُورَة، تَلِيهَا رَاء مَكْسُورَة أَيْضا.
قَالَ: و[الياسِري] بياء، ومهملة.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت.
قَالَ: عُثْمَان بن شعْبَان الياسري، من ولد عمار بن يَاسر.
وَنصر بن الحكم الياسري، من الياسرية، عَن هشيم، وَعنهُ الْحسن بن علوِيَّة الْقطَّان.
و[النّاسِري] بنُون: حسن بن أَحْمد الْجِرْجَانِيّ الناسري، فِي " تَارِيخ " حَمْزَة السَّهْمِي.
قلت: هَذِه التَّرْجَمَة تقدّمت بأبسط من هَذَا فِي حرف الْمُوَحدَة.
قَالَ: ناسِح الْحَضْرَمِيّ، بمهملتين، لَهُ صُحْبَة.
قلت: هُوَ بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة.
قَالَ: وَابْنه عبد الله، شيخ لِلْحسنِ بن أَيُّوب الْحَضْرَمِيّ.
قلت: فِي هَذَا نظر، فَإِن ناسحًا وَعبد الله واحدٌ اضْطربَ فِيهِ، فالحسن بن سُفْيَان ذكره فِي " الصَّحَابَة ": عبد الله بن ناسح،
[ ٩ / ١٢ ]
وَذكر لَهُ حَدِيثا، فَقَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مصفى، حَدثنَا مُحَمَّد بن حَرْب، حَدثنَا أَبُو حَيْوَة، عَن سعيد بن سِنَان، عَن شُرَيْح بن كسيب، عَن عبد الله بن ناسح، عَن النَّبِي ﷺ، أَنه كَانَ يَقُول: " لَا تزَال شعبةٌ من اللوطية فِي أمتِي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة "، إِسْنَاده حمصي، وَأَبُو حَيْوَة: شُرَيْح بن يزِيد حمصي.
وَعند أبي الْفَتْح الْأَزْدِيّ وَأبي حَفْص: ناسح الْحَضْرَمِيّ، ذكرَاهُ فِي الصَّحَابَة.
وروى لَهُ ابْن شاهين حَدِيثا من طَرِيق الْوَلِيد بن مُسلم، قَالَ: عَن حريز بن عُثْمَان الرَّحبِي، عَن شُرَحْبِيل بن شُفْعَة، عَن ناسح الْحَضْرَمِيّ، أَن النَّبِي ﷺ مر برجلَيْن يتبايعان شَاة، يَقُول أَحدهمَا: لَا أنقصك من كَذَا وَكَذَا، وَيَقُول الآخر: لَا أزيدك على كَذَا وَكَذَا، يَتَحَالَفَانِ، فَمر بِالشَّاة، وَقد اشْتَرَاهَا الرجل، فَقَالَ: " قد أوجب أَحدهمَا " يَعْنِي: الْإِثْم وَالْكَفَّارَة.
وَقد حدث بِهِ إِسْمَاعِيل بن عَبَّاس، عَن الْحسن بن أَيُّوب، عَن عبد الله بن ناسح، عَن عتبَة بن عبد الله، قَالَ: مر رَسُول الله ﷺ برجلَيْن يتبايعان شَاة، وهما يحلفان، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " إِن الْحلف يمحق الْبركَة "، كَذَا قَالَ: عتبَة بن عبد الله، وَالْأَشْبَه بِالصَّوَابِ:
[ ٩ / ١٣ ]
عتبَة بن عبدٍ، فعبد الله بن ناسح يروي عَنهُ.
وَحكى أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم، أَنه قَالَ: أخرج البُخَارِيّ هَذَا فِي النُّون، فَغَيره أبي، وَقَالَ: هُوَ عبد الله بن ناسح. انْتهى.
وَلم يذكرهُ البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ " فِي حرف النُّون، وَلَا فِي حرف الْعين الْمُهْملَة، لم أره فِي نُسْخَتي ب " التَّارِيخ " الَّذِي بِخَط أبي النَّرْسِي، لَكِن ذكره فِي تَرْجَمَة الْحسن بن أَيُّوب الْحَضْرَمِيّ، فَقَالَ: الْحسن بن أَيُّوب بن عبد الله، سمع عبد الله بن بسر، وَابْن ناسح.
وَالْمُصَنّف تبع فِي جَعلهمَا اثْنَيْنِ أَبَا بكر ابْن نقطة، وَزَاد المُصَنّف بِأَن جعل عبد الله ولد الأول، وَلم أره لغيره، وفرقهما أَيْضا فِي كِتَابه " التَّجْرِيد "، لكنه لم يذكر الْبُنُوَّة بَينهمَا، بل أَشَارَ إِلَى الْخلاف، وأنهما وَاحِد، فَقَالَ: ناسح، روى حريز بن عُثْمَان، عَن شُرَحْبِيل عَنهُ، وَهُوَ حضرمي، وَقيل: عبد الله بن ناسح. انْتهى.
وَحكى أَبُو أَحْمد العسكري أَن بَعضهم يَقُول: ناسح، يَعْنِي بمهملتين، كَمَا هُوَ الْمَشْهُور، وناشح، يَعْنِي بالشين الْمُعْجَمَة،
[ ٩ / ١٤ ]
وَالْبَاقِي سَوَاء، وَالله أعلم.
قَالَ: و[ياسِخ] بياء، وخاء. قلت: الْيَاء مثناة تَحت، وَبعد الْألف سين مُهْملَة مَكْسُورَة، تَلِيهَا الْخَاء، وَهِي مُعْجمَة.
قَالَ: شُجَاع بن عَليّ بن ياسخ التركي، سمع ابْن بَيَان الرزاز، وَعنهُ ابْن الْحَضْرَمِيّ.
قلت: ذكره ابْن نقطة، وَقَالَ: سمع مِنْهُ عمر بن عَليّ الْقرشِي، نقلته من خطه، وَسَأَلت عَنهُ نصر ابْن الحصري بِمَكَّة، فَقَالَ كَذَلِك أَيْضا. انْتهى.
قَالَ: و[ناشِح] بشين.
قلت: مُعْجمَة مَكْسُورَة، تَلِيهَا حاء مُهْملَة، وأوله نون.
قَالَ: ناشح فِي نسب هَمدَان.
قلت: هُوَ ناشح بن دَافع بن مَالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن هَمدَان.
قَالَ: النَّاجِي.
قلت: بعد الْألف جِيم مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو الصّديق بكر.
[ ٩ / ١٥ ]
وَأَبُو المتَوَكل عَليّ.
وَأَبُو عُبَيْدَة بكر بن الْأسود.
وَآخَرُونَ بِالْبَصْرَةِ من نَاجِية.
قلت: نَاجِية بن سَام بن لؤَي، ذكره أَبُو بكر الْحَازِمِي، وَقيل: نَاجِية بنت جرم بن ربان، وبنوها هم بَنو سامة بن لؤَي، نسبوا إِلَيْهَا، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف، وَكَذَلِكَ قَالَه ابْن حبيب، وَغَيره.
وَمِنْهُم: عباد بن مَنْصُور النَّاجِي، قَاضِي الْبَصْرَة.
وَفِي جعفي: من مذْحج بَنو نَاجِية بن مَالك بن حَرِيم بن جعفي.
وَفِي مذْحج أَيْضا: نَاجِية بن مُرَاد.
وَفِي الْأَشْعر: بَنو نَاجِية بن الْجمَاهِر بن الْأَشْعر بن أدد.
وَفِي هَمدَان: بَنو نَاجِية بن عَمْرو بن جشم بن حاشد. ذكرهم ابْن حبيب فِي كِتَابه.
وَأما أَبُو عُبَيْدَة النَّاجِي الْمَذْكُور؛ فَمن بني نَاجٍ بن يشْكر بن عدوان، بطن من قيس عيلان.
[ ٩ / ١٦ ]
قَالَ: و[الْبَاجِيّ] بموحدة: من باجة: بليدَة بالأندلس، وَمن باجة: بلد بالقيروان، أَبُو عمر أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد الْبَاجِيّ، وأقاربه.
وَأَبُو الْوَلِيد سُلَيْمَان بن خلف الْبَاجِيّ، صَاحب التصانيف.
و[التاجي] بمثناة: التاجي، من الْأُمَرَاء الناصرية، بعد السَّبع مئة.
والسَّاجِي، لَا يلبس.
قلت: هُوَ بسين مُهْملَة، وَبعد الْألف جِيم. وَهَذِه التَّرْجَمَة بكاملها تقدّمت فِي حرف الْمُوَحدَة مَعَ الزِّيَادَة عَلَيْهَا.
ناجِيَة: بجيم مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت مَفْتُوحَة مُخَفّفَة، ثمَّ هَاء، عدَّة بطُون، تقدم ذكرهَا.
وَنَاجِيَة بن الْحَارِث الْخُزَاعِيّ، صَحَابِيّ، وَآخَرُونَ.
و[تاجِيّة] بمثناة فَوق بدل النُّون، والمثناة تَحت مُشَدّدَة: تاجية بنت يحيى بن مَنْصُور بن أبي السعادات الحسنية اليمنية، لقبها سِتّ الْيمن، شريفة سكنت الْقَاهِرَة فِي أَوَاخِر المئة السَّابِعَة.
قَالَ: نادِر، جمَاعَة.
[ ٩ / ١٧ ]
قلت: بعد الْألف دَال مُهْملَة مَكْسُورَة، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: و[بادِر] بموحدة: مُحَمَّد بن عَمْرو بن بَادر الوَاسِطِيّ، لَهُ رِوَايَة.
وَعبد الْجَبَّار بن أَحْمد بن بَادر، مَجْهُول. ذكرهمَا ابْن مَاكُولَا.
النّاقِد، عدَّة.
قلت: هُوَ بقاف مَكْسُورَة بعد الْألف، ثمَّ دَال مُهْملَة.
قَالَ: و[النّافذ] بفاء، وذال: النَّافِذ بن جَعونَة، لَهُ ذكر.
قلت: هُوَ ابْن جَعونَة بن الْحَارِث بن نمير، نسبه الْأَمِير عَن ابْن حبيب.
قَالَ: ونافذ مولى ابْن عَبَّاس، وأصدق موَالِيه، فِيمَا قَالَه عَمْرو بن دِينَار، كنيته أَبُو معبد، مَشْهُور بهَا.
قَالَ: نَاصِر، كثير.
قلت: هُوَ بصاد مُهْملَة مَكْسُورَة بعد الْألف، ثمَّ رَاء.
قَالَ: و[ناضِر] بضاد: أَبُو قبيل الْمعَافِرِي حَيّ بن هَانِئ بن ناضر.
[ ٩ / ١٨ ]
قلت: الناصِري: بصاد مُهْملَة، ثمَّ رَاء مكسورتين: أَبُو الْحسن ظفر بن مظفر بن عبد الله الناصري الْحلَبِي، سمع من جمَاعَة، وَكَانَ فَقِيها شافعيا، توفّي كهلًا سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبع مئة، ذكره ابْن عَسَاكِر فِي " تَارِيخه ".
ويكبرس بن عبد الله الزَّاهِد الناصري الْبَغْدَادِيّ، سمع من أبي عَليّ الْحسن بن الْمُبَارك بن الزبيدِيّ، وَغَيره، ذكرته فِي حرف الزَّاي.
وَأَبُو المحاسن يُوسُف بن إِسْرَائِيل بن يُوسُف الناصري الْمُقْرِئ، سمع مِنْهُ بعض مَشَايِخنَا، عَن أَحْمد بن عبد الدَّائِم.
وَآخَرُونَ من موَالِي الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون، وَغَيره، كالأمير يلبغا الناصري، صَاحب الْفِتْنَة، قتل بحلب.
وَكنت أكتب أول فِي نسبي: الناصري، ثمَّ تركت كِتَابَته، وَهُوَ نِسْبَة إِلَى جدي نَاصِر الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد، تغمده الله برحمته.
و[النّاضِري] بضاد مُعْجمَة: مُحَمَّد بن أبي مَرْيَم الناضري، مولى بني ناضرة بن خفاف، بطن من بني سليم، روى عَن سعيد بن الْمسيب، وَعنهُ بكير بن الْأَشَج.
قَالَ: نَافِع، كثير.
قلت: بعد الْألف فَاء مَكْسُورَة، ثمَّ عين مُهْملَة.
[ ٩ / ١٩ ]
قَالَ: و[يافع] بياء.
قلت: مثناة تَحت.
قَالَ: يافع بن عَامر الْبَصْرِيّ، شيخ لإسماعيل بن عَيَّاش.
قلت: ذكره الْأَمِير، فَقَالَ: شيخ بَصرِي، انْتقل إِلَى الشَّام، يروي عَن قَتَادَة، حدث عَنهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وَغَيره. انْتهى.
ويافع، واسْمه الْحَارِث بن زيد، بطن من ذِي رعين.
نَاقَة: بعد الْألف قَاف مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء، أنف النَّاقة، لقب جَعْفَر بن قريع بن عَوْف بن كَعْب بن سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم، نحر أَبوهُ جزورًا، فَقَسمهَا بَين نِسَائِهِ، فَقَالَت لجَعْفَر أمه - وَهِي الشموس من بني وَائِل بن سعد هذيم -: انْطلق إِلَى أَبِيك، فَانْظُر هَل بَقِي عِنْده شَيْء من الْجَزُور، فَأَتَاهُ، فَلم يجد إِلَّا رَأسهَا، فَأخذ بأنفها يجره، فَقَالُوا: مَا هَذَا؟ قَالَ: أنف النَّاقة، فَسُمي بذلك، فَكَانَ بنوه يغضبون من هَذَا اللقب، حَتَّى مدحهم بِهِ الحطيئة، فَصَارَ لَهُم مدحًا. ذكره بِنَحْوِهِ ابْن الْكَلْبِيّ فِي " الجمهرة ".
وَالْحسن بن مُحَمَّد بن نَاقَة الرزاز، حدث عَن أبي بكر الْقطيعِي، شيعي جلد.
والأديب الْمُحدث أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى بن أَحْمد الْمسلي الْكُوفِي ابْن نَاقَة، حدث عَن أبي النَّرْسِي، وأجار عَاما، توفّي فِي
[ ٩ / ٢٠ ]
شَوَّال سنة تسع وَخمسين وَخمْس مئة.
وبموحدة: باقة: لقب عبد الله بن يحيى بن عبد الْملك بن الرّبيع بن أبي رَاشد، حدث عَن الْحجَّاج بن الصَّلْت بن الْحجَّاج الْأَسدي، ذكره أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي " الألقاب "، وَأَبُو الْقَاسِم بن مندة فِي " الْمُسْتَخْرج ".
و[تافَه] بمثناة فَوق، وَبعد الْألف فَاء مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء سَاكِنة: الْفضل بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبَقَّال، يعرف بتافه، توفّي فِي ذِي الْحجَّة، سنة ثَمَان وَسبعين وَأَرْبع مئة، ذكر فِي زيادات " الْمُسْتَخْرج " لِابْنِ مندة.
نايِلة: بعد الْألف مثناة تَحت مَكْسُورَة، ثمَّ لَام مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء: عدَّة نسْوَة صحابيات، وغيرهن، مِنْهُنَّ: نايلة بنت سَلامَة بن وقش، صحابية.
و[نابِلة] بموحدة مَكْسُورَة بعد الْألف: نابلة بنت الْحَافِظ الشّرف أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْحسن أَحْمد بن عبد الله اليونيني، حدثت عَن التَّاج عبد الْخَالِق بن علوان، وعنها مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن سعد الْمَقْدِسِي، وَآخَرُونَ.
قَالَ: نباتة، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم النُّون على الصَّحِيح، ثمَّ مُوَحدَة مَفْتُوحَة، وَبعد الْألف مثناة فَوق مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
[ ٩ / ٢١ ]
قَالَ: بُنَانة، قَبيلَة مَعْرُوفَة.
قلت: هِيَ بموحدة مَضْمُومَة، ثمَّ نونين مفتوحتين، بَينهمَا ألف، وَقد ذكرتها فِي حرف الْمُوَحدَة.
وبنانة، مولاة أم الْبَنِينَ.
قلت: أم الْبَنِينَ زَوْجَة عُثْمَان بن عَفَّان، حدث وَكِيع، عَن أم غراب قَالَت: حَدَّثتنِي بنانة خادمٌ لأم الْبَنِينَ امْرَأَة عُثْمَان، أَن عُثْمَان تَوَضَّأ، فَمسح وَجهه بالمنديل، حدث بِهِ أَبُو بكر ابْن أبي شيبَة فِي " مُصَنفه " عَن وَكِيع.
قَالَ: وبنانة، عَن عَائِشَة، وعنها ابْن جريج.
قلت: والمقرئ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن النُّور عَليّ بن أَحْمد بن غَانِم الْمَقْدِسِي، لقبه بنانة، حدث عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عنتر السّلمِيّ.
قَالَ: النَّبَّاح، كنية جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح النُّون وَالْمُوَحَّدَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ حاء مُهْملَة.
وَجَاءَت الكنية لقبًا، وَمِنْهَا: مُحَمَّد بن صَالح بن مهْرَان الْهَاشِمِي مَوْلَاهُم الْبَصْرِيّ، كنيته أَبُو عبد الله، وَيعرف بِأبي النباح،
[ ٩ / ٢٢ ]
روى عَن أبي سَلمَة مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، وَعنهُ أَبُو سهل الْفضل بن أبي طَالب، وَغَيره، ذكره أَبُو بكر الشِّيرَازِيّ فِي " الألقاب "، وَكَذَلِكَ أَبُو الْقَاسِم بن مندة فِيهَا من " الْمُسْتَخْرج ".
وَابْن النباح، واسْمه عَامر، مُؤذن عَليّ بن أبي طَالب ﵁، يروي عَنهُ، روى عَنهُ جَعْفَر بن أبي ثروان.
قَالَ: و[التّيّاح] بمثناة.
قلت: فَوق مَفْتُوحَة، تَلِيهَا مثناة تَحت مُشَدّدَة مَفْتُوحَة.
قَالَ: أَبُو التياح يزِيد بن حميد الضبعِي، فَرد.
نَبِيل.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَكسر الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا لَام.
قَالَ: أَبُو عَاصِم النَّبِيل، وَآخَرُونَ.
و[نُبَيل] بِالضَّمِّ: مُحَمَّد بن مُسلم بن نبيل الْكَاتِب، أحد البلغاء فِي دولة إقبال الدولة الأندلسي.
قلت: ذكره الْأَمِير، وَقَالَ: أديب شَاعِر، من بَيت كَبِير، كَانَ كَاتبا من كتاب الْإِنْشَاء فِي دولة الْأَمِير إقبال الدولة عَليّ بن مُجَاهِد بالأندلس. انْتهى. قَالَ: ونَبْتل: بمثناة.
[ ٩ / ٢٣ ]
قلت: أَوله نون مَفْتُوحَة.
قَالَ: هُوَ ابْن الْحَارِث، من الْمُنَافِقين.
وَأَبُو حَازِم نَبْتَل، روى عَنهُ إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد.
قلت: هُوَ مولى ابْن عَبَّاس، فِيمَا قَالَه يحيى بن معِين، وَغَيره.
قَالَ: وَغَيره.
قلت: ذكر ابْن مَاكُولَا الرجلَيْن الْمَذْكُورين، وَقَالَ: وَعبد الله بن نَبْتَل بن الْحَارِث الَّذِي تقدم ذكره، كَانَ من أَصْحَاب الْعقبَة، كَانَ منافقًا. انْتهى. وَذكره أَبُو سُلَيْمَان الدِّمَشْقِي فِي الْمُنَافِقين، وَلم يذكرهُ فِي أَصْحَاب الْعقبَة الَّذين صعدوا فِيهَا، وَأَرَادُوا الفتك برَسُول الله ﷺ، وَذَلِكَ مرجعه من تَبُوك، بل ذكر فيهم جد بن عبد الله بن نَبْتَل، فعلى هَذَا: ثَلَاثَة مُنَافِقُونَ على نسق. وَالله أعلم.
و[بَتِيْل] بموحدة مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة فَوق مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة، تَلِيهَا اللَّام: بتيل الْيَمَامَة، جبل بهَا، سمي بذلك لانقطاعه عَن الْجبَال، وَقيل: هُوَ من ديار جشم.
والبتيل أَيْضا: وادٍ لبني ذبيان.
قَالَ: نَبْهان، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْمُوَحدَة، وَفتح الْهَاء، تَلِيهَا ألف، ثمَّ نون.
[ ٩ / ٢٤ ]
قَالَ: و[تَيِّهان]: مَالك بن التيهَان، صَحَابِيّ.
قلت: هُوَ أَبُو الْهَيْثَم بن التيهَان، بِفَتْح الْمُثَنَّاة فَوق، وَكسر الْمُثَنَّاة تَحت مُشَدّدَة، وَيُقَال: بِفَتْحِهَا أَيْضا، وَقيل: بسكونها، وزان فعلان.
وَأَخُوهُ عبيد بن التيهَان، بَدْرِي كأخيه، وَقيل: اسْمه عتِيك.
وأختهما الصعبة بنت التيهَان، هِيَ أم الْحباب وَصَيْفِي وَلَدي قيظي، لَهما صُحْبَة، اسْتشْهد يَوْم أحد.
قَالَ: و[بِيْهان] بموحدة وياء.
قلت: الْمُوَحدَة أطلقها المُصَنّف، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وقيدها ابْن مَاكُولَا بِالْكَسْرِ، وَكَذَلِكَ ذكرهَا قبله عبد الْغَنِيّ بن سعيد بِالْكَسْرِ، وَالْيَاء مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: الْحُسَيْن بن بيهان العسكري، وَيُقَال: ابْن بهان.
قلت: حكى الْقَوْلَيْنِ الْأَمِير، وَجزم بِالْأولِ عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَقَالَ: شيخ عسكري، مَشْهُور، حَدثنَا عَنهُ أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن سعد وَغَيره. انْتهى.
قَالَ: النِّبَاجي.
قلت: بِكَسْر أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة، وَبعد الْألف جِيم مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى النباج: قَرْيَة من منَازِل الْحَاج من الْبَصْرَة، وَمِنْهَا يعدل من أَرَادَ من الْحَاج الْمَدِينَة الشَّرِيفَة.
[ ٩ / ٢٥ ]
قَالَ: أَبُو عبد الله سعيد بن بريد، أحد مَشَايِخ الطَّرِيق، أَخذ عَنهُ أَحْمد بن أبي الْحوَاري.
قلت: وَقَالَ جَعْفَر الْخُلْدِيِّ: سَمِعت أَبَا نصر السَّمرقَنْدِي بِمَكَّة يَقُول: سَمِعت أَحْمد بن أنس بن مَالك، يَقُول: سَمِعت الْوَلِيد بن عتبَة، سَمِعت أَبَا عبد الله النباجي، يَقُول: أصابتني ضيقَة وَشدَّة، فَبت وَأَنا أتفكر فِي الْمصير إِلَى بعض إخْوَانِي، فَسمِعت قَائِلا يَقُول فِي النّوم: أيجمل بِالْحرِّ المريد، إِذا وجد عِنْد الله مَا يُرِيد، أَن يمِيل بِقَلْبِه إِلَى العبيد؟ ! فانتبهت وَأَنا من أغْنى النَّاس.
قَالَ: وَيُرِيد بن سعيد النباجي، عَن مَالك بن دِينَار.
قلت: ذكره مَعَ الَّذِي قبله ابْن مَاكُولَا، فَفرق بَينهمَا، وَتَبعهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُحْتَسب "، وَالْمُصَنّف هُنَا، وَلم يذكر ابْن السَّمْعَانِيّ سوى الثَّانِي، وَاقْتصر على الأول عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَلم يذكر ابْن مَاكُولَا فِي حرف الْمُوَحدَة سوى الأول، وَعَلِيهِ اقْتصر المُصَنّف فِي حرف الْيَاء آخر الْحُرُوف، وأراهما - وَالله أعلم - وَاحِدًا انْقَلب اسْمه على بَعضهم، فَجعل اثْنَيْنِ، وَالْمَعْرُوف أَبُو عبد الله سعيد بن بريد النباجي الزَّاهِد الْمَذْكُور قبل.
قَالَ: و[اليَتَّاخي] بياء، ثمَّ مثناة مُشَدّدَة، ثمَّ مُعْجمَة: أَحْمد بن
[ ٩ / ٢٦ ]
مُحَمَّد بن يزِيد اليتاخي الْوراق، عَن شَبابَة، وَعبد الله بن الْفرج، وَعنهُ أَبُو بكر الشَّافِعِي، وَابْن زبر.
قلت: ذكره ابْن مَاكُولَا، فَلم يتَعَرَّض لتشديد الْمُثَنَّاة فَوق، فَهِيَ عِنْده مُخَفّفَة، وَقد صرح بتخفيفها أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ، فَقَالَ: اليتاخي، بِفَتْح الْيَاء، وَالتَّاء فَوْقهَا نقطتان، وَهِي مُخَفّفَة، وَفِي آخرهَا الْخَاء الْمُعْجَمَة، ثمَّ ذكر من هَذِه النِّسْبَة الْوراق هَذَا.
نُبَل: بِضَم أَوله، وَفتح الْمُوَحدَة المخففة، تَلِيهَا لَام: نبل بنت بدر، روى عَنْهَا أَبُو حبيب سِنَان بن حبيب الْكُوفِي.
و[نِيْل] بِكَسْر النُّون، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة: أَبُو النّيل الشَّامي، سمع عمر بن عبد الْعَزِيز، روى عَنهُ الْجراح بن مليح، قَالَه البُخَارِيّ فِيمَا حَكَاهُ ابْن مندة.
وَمُحَمّد بن النّيل، وَيُقَال: [النّيل] بِفَتْح النُّون أَيْضا، الفِهري الْمصْرِيّ، روى عَن أبي بكر بن يزِيد بن سرجس، عَن ابْن عمر، وَعنهُ اللَّيْث بن سعد، وَغَيره.
قَالَ: نَبِيْه.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَكسر الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا هَاء.
[ ٩ / ٢٧ ]
قَالَ: الْفَقِيه الباذرائي، روى لنا عَن الْكرْمَانِي.
قلت: نقط المُصَنّف الذَّال نقطة فَوْقهَا، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، كَمَا فعل فِي حرف الْمُوَحدَة، وَهُوَ تَصْحِيف، إِنَّمَا هُوَ بدال مُهْملَة، كَمَا نَص عَلَيْهِ ابْن نقطة، وَغَيره، وَتقدم فِي حرف الموحد.
قَالَ: وَعلي بن النبيه الشَّاعِر الْمَشْهُور.
قلت: وَأم مَحْمُود خاتون بنت الْفَقِيه مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن النبيه الْمُؤَذّن الدارانية، سمعنَا عَلَيْهَا بداريا ثَمَانِيَة أَحَادِيث، لم نر لَهَا غَيرهَا.
قَالَ: و[نُبَيْه] بِالضَّمِّ: نبيه بن الْحجَّاج، وَطَائِفَة.
و[ثَنِيَّة] بمثلثة.
قلت: مَفْتُوحَة، تَلِيهَا نون مَكْسُورَة، ثمَّ مثناة تَحت مُشَدّدَة مَفْتُوحَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن ثنية الْمُقْرِئ، سمع مِنْهُ الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر، وعلق السلَفِي عَن وَالِده.
قلت: وَالِده أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحسن بن أَحْمد بن ثنية.
وَابْنه أَبُو الْحسن مُحَمَّد الْمَذْكُور، حدث بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن عبد
[ ٩ / ٢٨ ]
الْعَزِيز الكتاني، سمع مِنْهُ أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بن عَليّ بن عَسَاكِر الْمَذْكُور، وَأَبُو الْخطاب عمر بن عَليّ العليمي، وَغَيرهمَا.
قَالَ: و[بِتِنّة] بموحدة، ومثناة، وَنون، مكسورات: عبد الْملك بن الْحسن بن بتنة، سمع مِنْهُ السلَفِي بِمَكَّة.
قلت: نَص على فتح النُّون الْمُشَدّدَة بعد الْمُثَنَّاة فَوق أَبُو بكر ابْن نقطة، فَقَالَ فِي " إكماله ": وَأما بتنة: بِكَسْر الْبَاء الْمُعْجَمَة بِوَاحِدَة، وَكسر التَّاء الْمُعْجَمَة من فَوْقهَا بِاثْنَتَيْنِ أَيْضا، وَتَشْديد النُّون وَفتحهَا، فَهُوَ أَبُو مُحَمَّد عبد الْملك بن الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن بتنة الْأنْصَارِيّ، حدث بِمَكَّة عَن أبي عبد الله الْحُسَيْن بن عَليّ النسوي، وَأبي بكر مُحَمَّد بن عبد الله الأردستاني فِي آخَرين، سمع مِنْهُ حَمْزَة بن إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة الصُّوفِي، وَأَبُو نصر مَحْمُود بن الْفضل الْأَصْبَهَانِيّ الْحَافِظ، ونقلته من خطه. انْتهى.
قَالَ: و[بَيْبَة] بموحدتين مفتوحتين.
قلت: بَينهمَا مثناة تَحت سَاكِنة.
قَالَ: حَارِث بن بيبة، سيد مجاشع.
قلت: وبيبة هَذَا هُوَ ابْن قرط بن سُفْيَان بن مجاشع بن دارم.
وَابْنه الْحَارِث الْمَذْكُور، كَانَ شريفًا، وَهُوَ أسر الصمَّة الْجُشَمِي، فَقتله ثَعْلَبَة بن حصبة الْيَرْبُوعي، وَهُوَ فِي يَده. قَالَه ابْن الْكَلْبِيّ فِي " الجمهرة ".
[ ٩ / ٢٩ ]
وَذكر بعده البعيث الشَّاعِر، وَهُوَ خِدَاش بن بشر بن أبي خَالِد بن بيبة.
و[بَيْنَة] بنُون بدل الْمُوَحدَة الثَّانِيَة، وَالْبَاقِي سَوَاء: بَيِّنَة: مَوضِع بِالْقربِ من وَادي الرُّوَيْثَة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة.
قَالَ: و[تِيْنَة] بمثناة، ثمَّ يَاء، ثمَّ نون.
قلت: الْمُثَنَّاة فَوق مَكْسُورَة، وَالْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت سَاكِنة، تَلِيهَا النُّون مَفْتُوحَة.
قَالَ: عِيسَى بن إِسْمَاعِيل، بَصرِي، يعرف بتينة، روى عَن الْأَصْمَعِي، وَغَيره.
قلت: نُتَيْلَة بنت جناب بن كُلَيْب بن مَالك بن عَمْرو بن عَامر بن زيد مَنَاة بن عَامر - وَهُوَ الضحيان - بن سعد بن الْخَزْرَج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب، كَذَا نَسَبهَا ابْن الْكَلْبِيّ فِي " الجمهرة "، وَذكر أَن كنيتها أم سُلَيْمَان، وَهِي أم الْعَبَّاس وَضِرَار ابْني عبد الْمطلب، وَقيل فِي اسْمهَا: نُبَيْلة، بموحدة مَفْتُوحَة بعد النُّون المضمومة،
[ ٩ / ٣٠ ]
وَقيل: ظَعِينَة، وَقيل: بثينة، وَقيل: بسيلة، بموحدة مَفْتُوحَة، ثمَّ سين مُهْملَة مَكْسُورَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ لَام مَفْتُوحَة، وَالْمَشْهُور الأول، وَهِي أول عربيةٍ كست الْبَيْت الْحَرَام الْحَرِير والديباج.
وَذكرهَا ابْن نقطة، فعقد مَعهَا: سَلَّة: بسين مُهْملَة مَفْتُوحَة، تَلِيهَا اللَّام مُشَدّدَة، وَلم يتَعَرَّض ابْن نقطة للتشديد، وَهُوَ أَبُو الطّيب مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن سلة الْأَصْبَهَانِيّ، شيخ لأبي سعد أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ، وَأبي الْخَيْر مُحَمَّد بن أَحْمد الباغبان، وَغَيرهمَا.
وَأَبُو الْخَيْر الْمفضل بن مُحَمَّد بن طَاهِر بن سلة، روى عَنهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ.
قَالَ: نِجَاد.
قلت: بِكَسْر أَوله، وَفتح الْجِيم، تَلِيهَا ألف، ثمَّ دَال مُهْملَة.
قَالَ: عَبَّاس بن نجاد الطرسوسي.
وَيُونُس بن يزِيد بن أبي النجاد الْأَيْلِي.
قلت: وَابْن أَخِيه عَنْبَسَة بن خَالِد بن يزِيد بن أبي النجاد الْأَيْلِي، روى عَن عَمه، وَابْن جريج.
قَالَ: وَمُحَمّد بن غَسَّان بن غافل بن نجاد الْحِمصِي.
[ ٩ / ٣١ ]
قلت: حدث بِدِمَشْق عَن أبي المكارم عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن هِلَال، وَغَيره.
قَالَ: و[بِجَاد] بموحدة.
قلت: مَكْسُورَة أَيْضا.
قَالَ: بجاد بن مُوسَى، عَن عَمه عَامر بن سعد.
قلت: هُوَ ابْن مُوسَى بن سعد بن أبي وَقاص.
وَابْنه مُحَمَّد بن بجاد بن مُوسَى، عَن عَائِشَة بنت سعد، وَعنهُ معن بن عِيسَى.
قَالَ: وثمامة بن بجاد، لَهُ صُحْبَة.
وَذُو البجادين، لَهُ صُحْبَة.
وَرَبِيعَة بن عَامر بن بجاد، صَحَابِيّ، روى: " أَلظُّوا بِيَاذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام ".
قلت: وَفِي نسب ربعي بن حِرَاش بجاد.
قَالَ: والنَّجَّاد.
[ ٩ / ٣٢ ]
قلت: بِفَتْح النُّون، وَالْجِيم الْمُشَدّدَة.
قَالَ: أَبُو بكر الْفَقِيه، وَآخَرُونَ.
النَّجّار، جمَاعَة.
قلت: كَالَّذي قبله، إِلَّا أَن آخِره رَاء.
قَالَ: و[النَّخّار] بخاء مُعْجمَة: النخار بن أَوْس الْقُضَاعِي، كَانَ أنسب الْعَرَب، فَدخل على مُعَاوِيَة، فازدراه، وَعَلِيهِ عباءة، فَقَالَ: إِن عباءتي لَا تكلمك.
والعداء بن النخار، من الْجَاهِلِيَّة.
و[النّحّاز] بحاء، وزاي: النحاز بن جدي، حدث عَنهُ يحيى بن أبي كثير، وَقيل: نحاز، بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيف، وَقيل: نحاز بن جَابر، وَقيل: ابْن حوي.
قلت: وَقيل: نحاز، بالتثقيل أَيْضا، ابْن حدي، بحاء مُهْملَة مَضْمُومَة، ثمَّ دَال مُهْملَة مَفْتُوحَة، تَلِيهَا الْيَاء آخر الْحُرُوف، حَكَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَتَبعهُ الْأَمِير.
[ ٩ / ٣٣ ]
قَالَ: و[بُخَار] بموحدة مَضْمُومَة، وخاء مُعْجمَة: عَليّ بن بخار الرَّازِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم، حدث عَنهُ بِكِتَاب " الْعِلَل ".
قلت: حدث عَنهُ الدراقطني.
قَالَ: النَّجّاري.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَالْجِيم الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ رَاء مَكْسُورَة.
قَالَ: والبُخَارِي، لَا يُحصونَ.
قلت: هُوَ بِضَم الْمُوَحدَة، وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة مُخَفّفَة.
قَالَ: لَكِن مَا فِي الصَّحَابَة وَلَا فِي التَّابِعين من بخارا أحدٌ، فِيمَا أعلم.
قلت: ذكرت هَذِه التَّرْجَمَة مبسوطةً فِي حرف الْمُوَحدَة.
قَالَ: نَجَا، عدَّة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَالْجِيم مَعَ الْقصر.
قَالَ: و[لَجَا] بلام: أَبُو لجا خريم بن أَوْس الطَّائِي، لَهُ صُحْبَة.
قلت: ذكره مُسلم وَابْن مندة فِي " الكنى " وَغَيرهمَا وَمِنْهُم
[ ٩ / ٣٤ ]
المُصَنّف مَفْتُوح اللَّام ممدودًا، وَقَالَ ابْن نقطة: ورأيته بِخَط أبي نعيم بِكَسْر اللَّام. انْتهى.
قَالَ: نُجْح، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون الْجِيم، تَلِيهَا حاء مُهْملَة، وَلم يذكر ابْن نقطة فِيهِ سوى وَاحِد، وَهُوَ أَبُو النجح إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْحَنَفِيّ، سمع من أَبِيه أبي الْفضل مُحَمَّد قِطْعَة من " سنَن " سعيد بن مَنْصُور، وَسمع من أبي الْفضل مُحَمَّد بن عمر الأرموي، وَغَيرهمَا، سمع مِنْهُ ابْن نقطة، وَذكر أَنه توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة سبع وست مئة.
قَالَ: ويَحُجّ، من الْحَج.
قلت: أَوله مثناة تَحت مَفْتُوحَة، تَلِيهَا الْحَاء الْمُهْملَة مَضْمُومَة، ثمَّ الْجِيم الْمُشَدّدَة.
قَالَ: أَبُو عمرَان مُوسَى بن عِيسَى بن أبي حَاج يحجّ الفاسي، عَالم الْمغرب فِي زَمَانه بعد سنة ثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة.
قلت: تفقه على أبي الْحسن الْقَابِسِيّ، وَهُوَ أجل أَصْحَابه، وَأخذ عَن أبي مُحَمَّد الْأصيلِيّ، وَأخذ الْأُصُول عَن أبي بكر ابْن الباقلاني، وَسمع بالعراق من أبي الْفَتْح بن أبي الفوارس، وَأبي عبد الله الْجعْفِيّ القَاضِي، وَطَائِفَة، وَسمع بِمَكَّة من أبي ذَر الْهَرَوِيّ، وَكَانَ إِذا روى عَنهُ يَقُول: حَدثنَا أَبُو عِيسَى، لسَبَب كَانَ بَينهمَا، وَلما رَجَعَ من رحلته استوطن القيروان، وَكَانَ عَالما بالقراءات والْحَدِيث وَالْفِقْه، عَارِفًا
[ ٩ / ٣٥ ]
بِالْجرْحِ وَالتَّعْدِيل وَالْأُصُول، وَفِي قَول المُصَنّف: بعد سنة ثَلَاثِينَ، فِيهِ نظر، لِأَنَّهُ توفّي فِي ثَالِث عشر شهر رَمَضَان سنة ثَلَاثِينَ الْمَذْكُورَة، وَكَذَا جزم بِهِ المُصَنّف [فِي] " وفياته "، وَفِي كِتَابه " طَبَقَات الْقُرَّاء "، وَذكر أَن مولده سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَثَلَاث مئة. انْتهى.
قَالَ: النَّجَاشي، ﵁.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَالْجِيم المخففة، وَبعد الْألف شين مُعْجمَة مَكْسُورَة، تَلِيهَا الْيَاء آخر الْحُرُوف مُخَفّفَة، وعَلى قَول زُهَيْر:
(وَأهْلك كسْرَى الْفرس من قبل مَا ترى وَفرْعَوْن أردى جنده والنجاشيا)
وَقيل: ياؤه تشبه يَاء النِّسْبَة، كَمَا فِي كرْسِي وَنَحْوه، وَأَرَادَ المُصَنّف - وَالله أعلم - بالنجاشي هَذَا الَّذِي هَاجر الْمُسلمُونَ إِلَى بَلَده فِي ولَايَته، فأكرمهم، اسْمه: أَصْحَمَة بن بجرى، وَقيل: ابْن أبجر، وَقيل: الأصحم، وَقيل: صحمة، وَقيل: مصحمة، رَوَاهُ يُونُس بن بكير فِي الْمَغَازِي، عَن ابْن إِسْحَاق، وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ: عَطِيَّة، وَقيل: اسْمه: مَكْحُول بن صصه، بصادين مهملتين مكسورتين وَالْهَاء سَاكِنة.
قَالَ: و[النُّحَاسي] نِسْبَة إِلَى النّحاس.
[ ٩ / ٣٦ ]
قلت: بِضَم النُّون، وَتَخْفِيف الْحَاء الْمُهْملَة، وَبعد الْألف سين مُهْملَة.
قَالَ: أَبُو الْحُسَيْن الْحسن بن عَليّ النحاسي، عَن الْحُسَيْن بن الْفضل البَجلِيّ، وَعنهُ أَبُو الْحسن الْعلوِي.
و[النَّخَّاسي: نِسْبَة إِلَى] النخاسية: من قرى بَغْدَاد.
قلت: هِيَ بِفَتْح النُّون، وَالْخَاء الْمُعْجَمَة الْمُشَدّدَة، وَكسر السِّين الْمُهْملَة، وَتَشْديد الْمُثَنَّاة تَحت الْمَفْتُوحَة، تَلِيهَا الْهَاء.
قَالَ: مِنْهَا موفق الدّين عبد الْوَاحِد بن [مُحَمَّد] النخاسي، وَيعرف بِابْن قديد، وَسمع من ابْن بهروز الطَّبِيب، كتب عَنهُ أَبُو الْعَلَاء الفرضي.
النَّجْدِي.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْجِيم، وَكسر الدَّال الْمُهْملَة.
قَالَ: ونجد: أحد عشر موضعا، سردها ياقوت فِي " الْمُشْتَرك ".
قلت: أشهرها نجد الَّتِي أَعْلَاهَا تهَامَة واليمن، وأسفلها الْعرَاق وَالشَّام، وأولها من نَاحيَة الْحجاز ذَات عرق، وَفِي الْمثل: " أنجد من رأى حضنًا "، وحضن: جبل.
قَالَ: وَمَا أذكر شَيخا نجديًا.
قلت: بلَى تذكره يَا أَبَا عبد الله، وَهُوَ الشَّيْخ النجدي، صَاحب
[ ٩ / ٣٧ ]
يَوْم الزحمة، إِبْلِيس، لَعنه الله تَعَالَى.
وَمِمَّنْ نسب إِلَى نجدٍ، الْفَقِيه ولي الدّين سَالم بن نَافِع بن رضوَان النجدي الْحَنْبَلِيّ، سمع بِالْبَصْرَةِ من أبي عبد الله الْحُسَيْن بن أبي الْحسن بن ثَابت الطَّيِّبِيّ الضَّرِير فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وست مئة.
قَالَ: و[البِجَّدي] بموحدة مَكْسُورَة.
قلت: مَعَ فتح الْجِيم مُشَدّدَة.
قَالَ: شَيخنَا مُحَمَّد بن أَحْمد البجدي، الرجل الصَّالح، حَدثنَا عَن المرسي.
وَأَخُوهُ عبد الحميد، يروي عَن ابْن اللتي، وَقد ضَبطه الفرضي: البجدي: بِفتْحَتَيْنِ.
قلت: مَعَ التَّشْدِيد، وَالْأول مَعْرُوف.
و[النَّخَذي] بنُون، وخاء مُعْجمَة مُخَفّفَة مفتوحتين، ثمَّ ذال مُعْجمَة مَكْسُورَة: أَبُو يَعْقُوب يُوسُف بن أَحْمد النخذي، نِسْبَة إِلَى أندخوذ، على غير الْقيَاس، روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن عَليّ بن حيدرة الْجَعْفَرِي البُخَارِيّ، وَأَجَازَ لأبي سعد ابْن السَّمْعَانِيّ، توفّي فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَخمْس مئة.
[ ٩ / ٣٨ ]
قَالَ: نَجْرَان.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْجِيم، وَفتح الرَّاء، وَبعد الْألف نون.
قَالَ: عبيد الله بن عبد الله بن نَجْرَان الْبَصْرِيّ، عَن أبي فلَان، وَعنهُ أَبُو عَاصِم النَّبِيل.
وَعبد الرَّحْمَن بن أبي نَجْرَان الْكُوفِي، من الشِّيعَة، وَغَيرهمَا.
و[بُحْرَان] بموحدة مَضْمُومَة، وحاء.
قلت: الْحَاء مُهْملَة سَاكِنة.
قَالَ: هِشَام بن بحران السَّرخسِيّ، عَن بكر بن يُوسُف.
قلت: وَعنهُ ابْنه مُحَمَّد.
قَالَ: النَّحَّاس.
قلت: بِفَتْح، والحاء الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ سين مُهْملَة.
قَالَ: أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ، صَاحب التصانيف، مَاتَ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة.
وَأَبُو عُمَيْر عِيسَى بن مُحَمَّد ابْن النّحاس الرَّمْلِيّ، صَاحب ضَمرَة.
قلت: ضَمرَة هُوَ ابْن ربيعَة، وروى أَيْضا عَن أَيُّوب بن سُوَيْد، وَابْن
[ ٩ / ٣٩ ]
عُيَيْنَة، وَغَيرهم، روى عَنهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة، وَأَبُو بكر بن أبي دَاوُد، وَغَيرهم، توفّي سنة سِتّ وَخمسين ومئتين.
قَالَ: وَإِسْمَاعِيل بن عبد الله النّحاس الْمُقْرِئ، صَاحب أبي يَعْقُوب الْأَزْرَق.
قلت: هُوَ ابْن عبد الله بن عَمْرو بن سعيد بن عبد الله، أَبُو الْحسن، شيخ الإقراء بِمصْر، قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْحسن بن شنبوذ، وَطَائِفَة، توفّي سنة بضع وَثَمَانِينَ ومئتين.
قَالَ: وَالْفضل بن عبد الله بن هَاشم النّحاس الْمصْرِيّ، عَن أَبِيه، وَمَات هُوَ مَعَ النّحاس النَّحْوِيّ.
قلت: يَعْنِي أَبَا جَعْفَر الَّذِي ذكر أَنه توفّي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة، لَكِن أَبُو جَعْفَر توفّي فِي ذِي الْحجَّة من السّنة، وَالْفضل هَذَا توفّي فِي شعْبَان مِنْهَا، كنيته أَبُو الْعَبَّاس.
قَالَ: وَأَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عمر، ابْن النّحاس، شيخ الخلعي. وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو الْمجد الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن النّحاس الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي، وَإِلَيْهِ ينْسب حمام النّحاس الَّذِي بطرِيق الصالحية العتيقة بِدِمَشْق، سمع ابْن النّحاس هَذَا من أبي طَاهِر السلَفِي، وَأبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر، وتفقه على ابْن أبي عصرون، توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وست مئة.
[ ٩ / ٤٠ ]
قَالَ: و[النَّخّاس] بِمُعْجَمَة. قلت: بعد النُّون.
قَالَ: خلقٌ كثير، مِنْهُم مفضل بن صَالح الْكُوفِي النخاس.
قلت: كنيته أَبُو جميلَة، حدث عَن مُحَمَّد بن جحادة، وَعَطَاء بن السَّائِب، وَزِيَاد بن علاقَة، وَغَيرهم، ضَعِيف.
قَالَ: وفهد بن سُلَيْمَان الدَّلال النخاس، عَن عَارِم، وطبقته.
وأنيس بن عبد الله الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ النخاس، عَن أبي نصر التمار، توفّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ ومئتين، ثِقَة.
قلت: ذكره ابْن نقطة بِالْمُهْمَلَةِ، فَقَالَ: وأنيس بن عبد الله أَبُو عمر النّحاس، حدث عَن سلم بن قادم، حدث عَنهُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَمْرو بن مُوسَى الْعقيلِيّ فِي كتاب " الضُّعَفَاء "، نقلته من خطّ عبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي، وَتَحْته عَلامَة الْحَاء الْمُهْملَة. انْتهى.
قَالَ: وَالْحسن بن عَليّ بن مُوسَى النخاس، عَن هِشَام بن عمار، والرواجني، وَعنهُ الطَّبَرَانِيّ.
وَأحمد بن جَعْفَر الرَّمْلِيّ النخاس، عَن النَّسَائِيّ.
وَأَبُو الْقَاسِم عبد الله بن الْحسن الْبَغْدَادِيّ ابْن النخاس
[ ٩ / ٤١ ]
الْمُقْرِئ، مَاتَ قبل السّبْعين وَثَلَاث مئة.
قلت: حدث عَن أبي بكر عبد الله بن أبي دَاوُد، ومُوسَى بن سهل الْجونِي، وَطَائِفَة.
قَالَ: وَبكر بن أَحْمد أَبُو عَمْرو النخاس، عَن إِسْحَاق الدبرِي، وَعنهُ أَبُو الْحسن الحمامي الْمُقْرِئ.
وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن النخاس الْقصير، شيخ لأبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ.
وَأَبُو الْقَاسِم خلف بن إِبْرَاهِيم الْقُرْطُبِيّ ابْن النخاس، خطيب قرطبة ومقرئها.
وَمُحَمّد بن النَّضر النخاس الْموصِلِي، عَن أبي يعلى الْموصِلِي.
وَأَبُو الطّيب مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن النخاس التيملي الْكُوفِي، عَن المقانعي.
قلت: المقانعي عَليّ بن الْعَبَّاس.
قَالَ: وقران بن تَمام النخاس، كَانَ يَبِيع الدَّوَابّ، فَهَذَا أصل النخس، لِأَنَّهُ ينخس الدَّابَّة لتسرع، روى قرَان، عَن هِشَام بن عُرْوَة، وَعنهُ أَحْمد بن حَنْبَل.
[ ٩ / ٤٢ ]
وَالْحسن بن مُحَمَّد بن نصر النخاس الْبَغْدَادِيّ، شيخٌ للطبراني.
وَالْمبَارك بن بركَة النخاس، عَن النعالي، وَعنهُ ابْنه سعيد، وَسليمَان الْموصِلِي.
قلت: وأخو سُلَيْمَان هَذَا أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الْموصِلِي، حدث عَن الْمُبَارك هَذَا.
قَالَ: وَعبد الله بن الْحسن بن طَلْحَة التنيسِي النخاس، عَن مُحَمَّد بن أَحْمد التنيسِي.
قلت: وَحدث عَنهُ عبد الله بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي.
قَالَ: وثابت بن زيد النخاس، عَن الْحُسَيْن ابْن البسري.
قلت: هُوَ ابْن زيد بن الْقَاسِم بن أَحْمد الْبَغْدَادِيّ ابْن جوالق.
قَالَ: وَابْنه مُسلم بن ثَابت، عَن ابْن بَيَان الرزاز.
قلت: توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخمْس مئة.
قَالَ: وَابْنه أَبُو حَامِد عبد الله بن مُسلم، عَن قَاضِي المرستان.
قلت: توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ مئة، وَآخر من حدث عَنهُ عبد الْعَزِيز بن الصيقل.
قَالَ: وَابْنه أَبُو الْبَدْر ثَابت بن عبد الله، عَن جده مُسلم.
[ ٩ / ٤٣ ]
وَأَبُو الْفَتْح عبد الْملك ابْن النخاس الْموصِلِي، عَن الْمحَامِلِي.
وَأَبُو طَالب مُحَمَّد بن المظفر النخاس، عَن هِلَال الحفار.
وَأَبُو الْفَتْح أَحْمد النخاس الْحلَبِي، مُتَأَخّر، سمع الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي أُسَامَة الْحلَبِي.
قلت: هُوَ أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد، نسبه ابْن مَاكُولَا.
قَالَ: وَسَعِيد بن الْمُبَارك بن بركَة بن عَليّ بن كمونة الْبَغْدَادِيّ النخاس، سمع الأرموي، مَاتَ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وست مئة.
قلت: جده عَليّ هُوَ ابْن فتوح بن كمونة، بِفَتْح الْكَاف، وَضم الْمِيم، وَسُكُون الْوَاو، وَفتح النُّون، تَلِيهَا هَاء، وشدد المُصَنّف الْمِيم، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَهِي مُخَفّفَة عِنْد ابْن السَّمْعَانِيّ، وَغَيره، وَذكر المُصَنّف سعيدًا هَذَا فِي تَرْجَمَة أَبِيه، وَأَنه روى عَنهُ، فَلَو ذكره بعد أَبِيه كَانَ أولى، وَمِمَّنْ روى عَن أبي الْقَاسِم سعيدٍ هَذَا الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن النجار.
قَالَ: وَأَبوهُ أَبُو الْمَعَالِي، من شُيُوخ ابْن الْجَوْزِيّ.
قلت: تقدم ذكره، لَكِن المُصَنّف كتب عَلَيْهِ: مر.
قَالَ: وقاضي الغراف هبة الله بن نصر ابْن النخاس، سمع " المقامات " من الحريري، وَعنهُ أَبُو طَالب ابْن عبد السَّمِيع.
قلت: ذكره المُصَنّف فِي حرف الْعين الْمُهْملَة، وَذكر ابْنه
[ ٩ / ٤٤ ]
يحيى، وَذكرت مَعَهُمَا أَبَا نصر مُحَمَّد بن يحيى الْمَذْكُور ابْن هبة الله.
قَالَ: وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن الْقصير النخاس، شيخٌ لِابْنِ عدي.
قلت: ذكره المُصَنّف قبل بعدة تراجم، وعرفه هُنَاكَ بِأَنَّهُ شيخ لأبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ، ثمَّ أَعَادَهُ هُنَا، وَقَالَ: شيخٌ لِابْنِ عدي، وهما وَاحِد، وهم المُصَنّف فِي إِعَادَته. وَالله أعلم.
قَالَ: النّحّام، ظَاهر.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، والحاء الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ مِيم.
قَالَ: و[الفَحّام] بفاء: أَحْمد بن الْوَلِيد الفحام، وَطَائِفَة.
قلت: حدث الفحام هَذَا عَن عبد الْوَهَّاب بن عَطاء، وَعنهُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد ابْن البخْترِي الرزاز.
قَالَ: وَلَا يلتبس.
قلت: يَعْنِي بِمَا قبله، وَهُوَ النحام، لَكِن يلتبس بِهِ: النّجّام: بِالْجِيم الْمُشَدّدَة، وَهُوَ أَبُو الْحسن عَليّ بن خلف بن بطال الْبكْرِيّ الْقُرْطُبِيّ، ثمَّ البلبيسي، يعرف بِابْن النجام، وَهُوَ صَاحب " شرح صَحِيح البُخَارِيّ "، وَله كتاب فِي الزّهْد وَالرَّقَائِق.
[ ٩ / ٤٥ ]
وَكَذَلِكَ أَيْضا: جد أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن نجام بن نجدة بن معتوق الشَّيْبَانِيّ الشَّاعِر النصيبيني، أَقَامَ بقوص، وَقدم مِنْهَا إِلَى مصر فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وست مئة، فَكَتَبُوا عَنهُ من شعره، وَمِنْه:
(مَا للمحب إِلَى الحبيب وسيلةٌ يَرْجُو الدنو بهَا سوى عبراته)
(فاسفح دموعك مَا اسْتَطَعْت مُقبلا آثاره واعكف على عتباته)
(واطلب رِضَاهُ تفز بِمَا أملته فالفوز مَوْقُوف على مرضاته)
(لَا تيأسن إِن جِئْته مُسْتَغْفِرًا من عَفوه فالعفو بعض صِفَاته)
نَحْلَة: بِفَتْح النُّون، وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح اللَّام، تَلِيهَا هَاء: أَبُو الْحسن عَليّ بن يحيى بن عُثْمَان بن أَحْمد بن أبي المنى بن نحلة الدِّمَشْقِي، حدثونا عَنهُ، تقدم ذكره فِي حرف الْمِيم.
و[نَخْلَة] بخاء مُعْجمَة: عَليّ بن أبي نَخْلَة أَبُو الْحسن الْمُقْرِئ، حدث عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن عمر بن الغزال الْوَاعِظ، شيخ ابْن نقطة و[بَجْلَة] بموحدة مَفْتُوحَة، ثمَّ جِيم سَاكِنة: بجلة بنت هناءة بن مَالك بن فهم الْأَزْدِيَّة، أم ولد ثَعْلَبَة بن بهثة بن سليم، نسبوا إِلَيْهَا، تقدم ذكرهَا فِي حرف الْمُوَحدَة.
[ ٩ / ٤٦ ]
النَّحْوي: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة، وَكسر الْوَاو، نِسْبَة إِلَى نَحْو الْعَرَبيَّة، وَفِيهِمْ كثرةٌ.
مِنْهُم: أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن جَعْفَر بن درسْتوَيْه النَّحْوِيّ، حدث عَن يَعْقُوب بن سُفْيَان الْفَسَوِي الْكَبِير.
وَنسبَة إِلَى نَحْو بن شمس، وَقيل: نحوة، قَبيلَة من الأزد.
وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي دَاوُد السجسْتانِي: يزِيد النَّحْوِيّ، هُوَ يزِيد بن أبي سعيد، وَهُوَ من الْقَبِيلَة، وَلَيْسَ من نَحْو الْعَرَبيَّة، وَلم يرو الحَدِيث من الْقَبِيلَة إِلَّا رجلَانِ، أَحدهمَا: يزِيد هَذَا، وسائرهم نسبوا إِلَى الْعَرَبيَّة. انْتهى.
وَمن الْقَبِيلَة أَيْضا: شَيبَان بن عبد الرَّحْمَن أَبُو مُعَاوِيَة النَّحْوِيّ الْمُؤَدب، بَصرِي، سكن الْكُوفَة، حدث عَن الْحسن، وَقَتَادَة، وَعنهُ أَبُو نعيم، وَابْن مهْدي، وَآخَرُونَ، نسبه إِلَى الْقَبِيلَة أَبُو أَحْمد العسكري، وَأَبُو الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر، وَغَيرهمَا، وَذكر ابْن أبي دَاوُد، وَأَبُو الْحُسَيْن ابْن الْمُنَادِي أَنه لَيْسَ من الْقَبِيلَة، وَالْأول الْمَشْهُور.
و[النُّجَوي] بِضَم النُّون، ثمَّ جِيم مَفْتُوحَة: أَبُو الْحسن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن نجا بن غَنَائِم، الْمَعْرُوف بِابْن نجية الشارعي الْأنْصَارِيّ النجوي، نسبه بِهَذِهِ النِّسْبَة الإِمَام أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن عَليّ الْقشيرِي فِي بعض تخاريجه، وَقد تقدم ذكره فِي حرف الْمُثَنَّاة فَوق.
[ ٩ / ٤٧ ]
نَدْبَة: بِفَتْح النُّون، وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة، وَفتح الْمُوَحدَة، تَلِيهَا هَاء، مولاة عبد الله بن عَبَّاس، حدثت عَن مَوْلَاهَا، وعنها عُثْمَان بن حَكِيم، وَغَيره.
وندبة مولاة مَيْمُونَة، روى عَنْهَا حبيب مولى عُرْوَة.
وَالْحسن بن حبيب بن ندبة الْبَصْرِيّ، أَبُو سعيد الكوسج، سمع الْحجَّاج بن فرافصة، وَقَالَ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الكتاني فِي " تَارِيخ " أبي حَاتِم الرَّازِيّ: وَسَأَلته - يَعْنِي أَبَا حَاتِم - عَن الْحسن بن حبيب بن ندبة، فَقَالَ: شيخ. انْتهى، فَذكره بتحريك الدَّال، وَقَيده ابْن نقطة بسكونها، وَهُوَ الْمَعْرُوف.
وَإِبْرَاهِيم بن ندبة، روى عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل، وَهُوَ إِبْرَاهِيم بن خَالِد بن عبيد الْقرشِي الصَّنْعَانِيّ الْمُؤَذّن.
وخفاف بن ندبة السّلمِيّ، وندبة أمه، وَهِي بنت الشَّيْطَان بن قنان بن سَلمَة بن وهب بن عبد الله بن ربيعَة بن الْحَارِث بن كَعْب، من مذْحج، وَذكرهَا ابْن الْكَلْبِيّ، فَقَالَ: كَانَت سبية من بني الْحَارِث بن كَعْب. انْتهى. وَابْنهَا خفاف صَحَابِيّ شَاعِر فَارس، شهد الْفَتْح، وَثَبت على إِسْلَامه فِي الرِّدَّة، وَهُوَ أحد غربان الْعَرَب.
[ ٩ / ٤٨ ]
و[بُذَيّة] بموحدة مَضْمُومَة، ثمَّ ذال مُعْجمَة مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة تَحت مُشَدّدَة مَفْتُوحَة: بذية بن عِيَاض السكونِي، جاهلي، من أَوْلَاده عَاصِم بن أبي برذعة، ولي شرطة الرّيّ زمن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور.
وَذُو الثُّدَيَّة: بِضَم الْمُثَلَّثَة، وَفتح الدَّال الْمُهْملَة: هُوَ آيَة الْخَوَارِج الَّذين قَتلهمْ عَليّ بن أبي طَالب ﵁، وَقيل فِيهِ: أَبُو اليدية، بمثناة تَحت بدل الْمُثَلَّثَة.
قَالَ: النَّدَبي.
قلت: بِفَتْح النُّون وَالدَّال الْمُهْملَة، تَلِيهَا مُوَحدَة مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى النّدب بن الْهون، بطن من الأزد.
قَالَ: بشر بن حَرْب، من التَّابِعين.
قلت: روى عَن أبي هُرَيْرَة، وَغَيره، وَعنهُ شُعْبَة، والحمادان.
قَالَ: و[البَدِّي] بموحدة، وتثقيل.
قلت: التثقيل فِي الدَّال الْمُهْملَة الْمَكْسُورَة، تَلِيهَا يَاء النّسَب.
قَالَ: زَكَرِيَّا بن يحيى الْحِمْيَرِي الْبَدِيِّ، عَن الشّعبِيّ.
قلت: هُوَ زَكَرِيَّا بن يحيى بن حَكِيم الحبطي الْكُوفِي أَبُو يحيى، وَكَثِيرًا مَا ينْسب إِلَى جده، وَوجدت نسبته: الْبَدِيِّ: بِضَم الْمُوَحدَة، مَعَ التَّشْدِيد فِي الدَّال، فِي " تَارِيخ " يحيى بن معِين، رِوَايَة عَبَّاس الدوري، وزَكَرِيا أحد الضُّعَفَاء، هَالك، فِيمَا قَالَه عَليّ ابْن
[ ٩ / ٤٩ ]
الْمَدِينِيّ، وَقَالَ ابْن معِين: زَكَرِيَّا بن عبد الله الَّذِي يروي عَنهُ أَبُو عَليّ الْحَنَفِيّ، يُقَال لَهُ: زَكَرِيَّا الْبَدِيِّ، وَلَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء. انْتهى.
وبفتح أَوله أَيْضا: عَمْرو بن عبيد الله الْبَدِيِّ الْكِنْدِيّ الْكُوفِي، رأى حجر بن عدي، روى عَنهُ ابْنه مُحَمَّد بن عَمْرو الْبَدِيِّ.
وحبِيب بن يسَار الْبَدِيِّ، مولى بداء بن الْحَارِث بن مُعَاوِيَة بن كِنْدَة، روى عَن زيد بن أَرقم، وسُويد بن غَفلَة، وَعنهُ يُوسُف بن صُهَيْب الْكِنْدِيّ.
قَالَ: نُخَيْلَة، مولاة عَائِشَة.
قلت: هِيَ بِضَم النُّون، وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة، تَصْغِير نَخْلَة، روى عَنْهَا عبد الرَّحْمَن بن الْأسود بن عبد يَغُوث، وَقيل فِيهَا: نحيلة، بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَقيل: بخيلة، بموحدة مَفْتُوحَة، ثمَّ خاء مُعْجمَة مَكْسُورَة، وَقيل: [بُخَيْلَة]، بِضَم الْمُوَحدَة، وَفتح الْمُعْجَمَة، وَالْأول الْمَعْرُوف.
قَالَ: وَأَبُو نخيلة، شَاعِر.
قلت: اخْتلف فِي اسْمه، فَقيل: يعمر بن حزن الراجز، وَقيل: اسْمه: العرماس، وَقيل: أَبُو العرماس، وَقيل: أَبُو الْجُنَيْد، وَهُوَ سعدي مولى بني حمان، يعد فِي الْبَصرِيين، ولد تَحت نَخْلَة، فَقيل: أَبُو نخيلة، وَكَانَ أسود.
[ ٩ / ٥٠ ]
قَالَ: و[نُحَيْلَة] بِمُهْملَة: أَبُو نحيلة، عَن جرير البَجلِيّ.
قلت: اقْتصر المُصَنّف هُنَا على أَن أَبَا نحيلة هَذَا تَابِعِيّ، وَالْأَكْثَر أَنه صَحَابِيّ، وَقد عده المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد " من الصَّحَابَة، وَأَشَارَ إِلَى الْخلاف فِي ذَلِك، وَمِمَّنْ ذكره فِي الصَّحَابَة ابْن مندة، وَأَبُو نعيم، وَابْن عبد الْبر، وَابْن الْجَوْزِيّ وَسَماهُ بشرا، وَذكر عَليّ ابْن الْمَدِينِيّ أَن لَهُ رِوَايَة عَن جرير البَجلِيّ، وَقَالَ: وَكَانَت لَهُ صُحْبَة.
وَأَشَارَ ابْن الْمَدِينِيّ إِلَى الْخلاف فِي كنيته.
فَقَالَ إِسْمَاعِيل القَاضِي: قَالَ عَليّ ابْن الْمَدِينِيّ: قَالَ سُفْيَان فِي حَدِيث آخر: إِن أَبَا نحيلة كَانَت لَهُ صُحْبَة. قَالَ عَليّ: وَالْمَعْرُوف أَبُو نخيلة، يَعْنِي بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، وَهَكَذَا ذكره ابْن مندة فِي الصَّحَابَة، وَرَوَاهُ ابْن الْمَدِينِيّ، ويوسف بن مُوسَى الْقطَّان، عَن جرير بن عبد الحميد، عَن مَنْصُور، عَن أبي وَائِل، عَن أبي نخيلة، فَذَكَرَاهُ بِالْمُعْجَمَةِ.
وَقَالَ ابْن مهْدي: حَدثنَا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، أَن أَبَا نحيلة رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ، رمي بِسَهْم، فَقيل لَهُ: ادْع الله، قَالَ: اللَّهُمَّ أنقص من الوجع، وَلَا تنقص من الْأجر الحَدِيث، فَذكره بِالْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ الحَدِيث الآخر الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ ابْن
[ ٩ / ٥١ ]
الْمَدِينِيّ كَمَا تقدم. وَقَالَ الْمفضل الْغلابِي: قَالَ يحيى بن معِين: أَبُو نحيلة بجلي، فَذكره عَن يحيى بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَعَلِيهِ اقْتصر المُصَنّف.
قَالَ: وبَجِيلَة: قَبيلَة مَشْهُورَة.
قلت: هِيَ بِفَتْح الْمُوَحدَة، وَكسر الْجِيم.
وبجيلة امْرَأَة عابدة، كَانَت مُلَازمَة لصخرة بنت المقدسية، ذكرهَا الْحَافِظ الضياء فِي " تَجْرِيد الْأَسْمَاء مِمَّن نزل الأَرْض المقدسة ".
و[بُجَيْلَة] بِالتَّصْغِيرِ: أَبُو الْحسن عَليّ بن بجيلة الدَّارَانِي، حدث عَن ابْن مهنا، قَاضِي داريا، توفّي سنة خمس عشرَة وَأَرْبع مئة.
قَالَ: نَذِير الْمحَاربي.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر الذَّال الْمُعْجَمَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا رَاء، وَهُوَ نَذِير بن جنَاح أَبُو الْقَاسِم الْكُوفِي، روى عَن عَليّ بن عَبَّاس المقانعي، وَغَيره، وَقَول الدَّارَقُطْنِيّ: كتبنَا عَنهُ بِالْكُوفَةِ عَن إِسْحَاق بن مَرْوَان، ومطين؛ عده الْخَطِيب وهما، وَقَالَ: وأقدم سَمَاعه كَانَ مِمَّن مَاتَ [فِي] حُدُود سنة عشر وَثَلَاث مئة، وَأما مطين فَإِن وَفَاته كَانَت فِي سنة سبع وَتِسْعين ومئتين. انْتهى.
قَالَ: وَابْنه جنَاح، شيخ للبيهقي.
قلت: سمع مِنْهُ بِالْكُوفَةِ، كنيته أَبُو مُحَمَّد.
قَالَ: وَأحمد بن نَذِير، شيخ انتقى عَلَيْهِ ابْن جوصا.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَهُوَ خطأ، فَأَحْمَد هَذَا انتقى
[ ٩ / ٥٢ ]
على ابْن جوصا، وعَلى غَيره من الشُّيُوخ، وَلم ينتق عَلَيْهِ ابْن جوصا، كَمَا زعم المُصَنّف، وَقد ذكره على الصَّوَاب الدَّارَقُطْنِيّ، وَابْن مَاكُولَا.
قَالَ: وجعفر بن نَذِير، عَن البُخَارِيّ.
قلت: وَعنهُ بلديه أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَحْفُوظ الكرميني.
قَالَ: وَأحمد بن أعثم بن نَذِير، شيخٌ لِابْنِ عدي.
وَأَبُو مُحَمَّد أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن نَذِير بن حباب الْأَزْدِيّ الْكُوفِي، صَاحب " فتوح الْإِسْلَام "، يروي عَن أبي عمر الْحَرَّانِي الإِمَام، وَعنهُ ابْن عدي.
قلت: هَذَا وَالَّذِي قبله وَاحِد، وهم المُصَنّف فِي التَّفْرِقَة بنيهما، وصحف اسْم أَبِيه أعثم بإبراهيم، وَقد جوده أَبُو بكر ابْن نقطة، فَقَالَ: وَأَبُو مُحَمَّد أَحْمد بن أعثم بن نَذِير بن الْحباب بن كَعْب بن حبيب الْأَزْدِيّ الْكُوفِي، حدث بجرجان، عَن أبي عمر الْحَرَّانِي الإِمَام، حدث عَنهُ أَبُو أَحْمد بن عدي فِي " مُعْجَمه ". انْتهى.
وَفِي ذكر ابْن نقطة هَذَا فِي " مذيله " على كتاب الْأَمِير نظر، فَإِن الْأَمِير [ذكره فِي " الْإِكْمَال "]، فَقَالَ: أَبُو مُحَمَّد أَحْمد بن أعثم بن نَذِير بن حباب بن كَعْب الْأَزْدِيّ الْكُوفِي صَاحب " فتوح
[ ٩ / ٥٣ ]
الْإِسْلَام " يحدث عَن أبي عمر الْحَرَّانِي الإِمَام، روى عَنهُ أَبُو أَحْمد بن عدي. انْتهى.
قَالَ: وسُفْيَان بن نَذِير البُخَارِيّ، عَن عَبْدَانِ بن عُثْمَان.
وَمُحَمّد بن الْفَتْح بن نَذِير، خراساني.
قلت: روى عَن أَسْبَاط بن اليسع، روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد سهل بن عُثْمَان بن سعيد. قَالَه الْأَمِير.
قَالَ: و[نُذَير] بِالضَّمِّ.
قلت: وَفتح ثَانِيه.
قَالَ: إِيَاس بن نَذِير الضَّبِّيّ، عَن أَبِيه.
قلت: لم أجد لَهُ رِوَايَة عَن أَبِيه، إِنَّمَا رأى عليا ﵁ بِذِي قار يهنأ بَعِيرًا لَهُ، وروى أَبُو حَيَّان يحيى بن سعيد بن حَيَّان التَّيْمِيّ، عَنهُ، عَن شبْرمَة بن الطُّفَيْل، عَن ابْن مَسْعُود قَوْله، وَجَاء عَن أبي حَيَّان أَيْضا، عَنهُ، عَن شيخٍ من قومه، عَن ابْن مَسْعُود، وَقيل فِيهِ: إِيَاس بن هُذَيْل، فَقَالَ البُخَارِيّ: هُوَ عِنْدِي وهم، قَالَه فِي " التَّارِيخ الْكَبِير "، وَأرى - وَالله أعلم - أَن الْوَهم دخل على المُصَنّف من قَول الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه: إِيَاس بن نَذِير الضَّبِّيّ،
[ ٩ / ٥٤ ]
يروي عَن شبْرمَة بن الطُّفَيْل، وَغَيره، روى عَنهُ ابْنه إِيَاس بن نَذِير.
وَحكى ابْن مَاكُولَا قَول الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا فِي كِتَابه " التَّهْذِيب "، وَقَالَ: هَذَا وهم لَا يدل عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ من ذكره.
وَقَالَ المُصَنّف فِي كِتَابه " الْمِيزَان ": إِيَاس بن نَذِير الضَّبِّيّ الْكُوفِي، ذكره ابْن أبي حَاتِم، وبيض، مَجْهُول.
وَقَالَ أَيْضا: نَذِير الضَّبِّيّ، عَن عَليّ، مَجْهُول. وَقَالَ عَقِيبه: قلت: روى عَنهُ ابْنه إِيَاس. انْتهى قَول المُصَنّف، وَفِيه مَا فِيهِ.
قَالَ: وَأَبُو قَتَادَة الْعَدوي تَمِيم بن نَذِير، حدث عَنهُ ابْن سِيرِين.
قلت: قيل: لأبي قَتَادَة هَذَا صُحْبَة، روى عَن عمر، وَغَيره.
[ ٩ / ٥٥ ]
قَالَ: وَرِفَاعَة بن إِيَاس بن نَذِير، عَن أَبِيه، عَن جده.
قلت: تقدم ذكر أَبِيه وجده آنِفا.
قَالَ: وَأَبُو نَذِير مُسلم بن نَذِير، عَن عَليّ، وَحُذَيْفَة.
وجديع بن نَذِير، لَهُ صُحْبَة.
قلت: ذكره ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، فَقَالَ: جديع بن نمير الْمرَادِي، ثمَّ الكعبي، من بني كَعْب بن عَوْف بن أنعم بن مُرَاد، كَانَ خَادِمًا للنَّبِي ﷺ، وَشهد فتح مصر، وَهُوَ جد أبي ظبْيَان عبد الرَّحْمَن بن مَالك بن جديع، وَهُوَ رجلٌ مَعْرُوف من أهل مصر، وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة. انْتهى قَول ابْن يُونُس، وَقَالَهُ: ابْن نمير، بنُون مَضْمُومَة، تَلِيهَا مِيم مَفْتُوحَة، ثمَّ الْمُثَنَّاة تَحت وَالرَّاء، كَذَلِك وجدته فِي نُسْخَة الْحَافِظ أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر ب " التَّارِيخ "، وَكَذَلِكَ ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي " التلقيح " جديع بن نمير، فَلَو قلد المُصَنّف ابْن مَاكُولَا سلم، فَإِن إِبْنِ مَاكُولَا قَالَه: ابْن نَذِير، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة بدل الْمِيم، وَعَزاهُ إِلَى ابْن يُونُس فِي " التَّارِيخ "، وَسِيَاق كَلَامه الَّذِي ذكرته، فَلَعَلَّهُ نَقله من نُسْخَة ب " التَّارِيخ " غير مجودة. وَالله أعلم.
قَالَ: وثابت بن نَذِير، مغربي، مَاتَ بعد الثَّلَاث مئة.
قلت: ذكره ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، فَقَالَ: ثَابت بن نَذِير،
[ ٩ / ٥٦ ]
أندلسي، من أهل الحَدِيث، توفّي بالأندلس سنة ثَمَان عشرَة وَثَلَاث مئة. انْتهى.
وطاهر بن نَذِير الأندلسي، حدث، قَالَه أَبُو الْقَاسِم يحيى بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ فِي " تَارِيخ عُلَمَاء أهل مصر ".
وَأَبُو يَعْقُوب يُوسُف بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن الْعَبَّاس بن الْفضل بن نَذِير النَّسَفِيّ الإِمَام الْعَالم، عَن أبي نصر أَحْمد بن مُحَمَّد الراهبي، وَعنهُ مُحَمَّد بن الْخَلِيل النَّسَفِيّ، توفّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة.
قَالَ: و[بُدَير] بموحدة.
قلت: مَضْمُومَة، وَالدَّال مُهْملَة مَفْتُوحَة.
قَالَ: نجم بن بدير، سمع مِنْهُ أَبُو الطّيب ابْن غلبون حُرُوف الْكسَائي، عَن جَعْفَر بن أَحْمد الْخصاف.
وَعلي بن شُجَاع بن بدير الملاح، عَن هبة الله ابْن الطبر.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقد انْقَلب عَلَيْهِ، فَهُوَ شُجَاع بن عَليّ بن بدير الملاح، نسبه كَذَلِك ابْن نقطة، وَقَالَ: سمع " أمالي " ابْن سمعون الْعشْرين من أبي الْقَاسِم هبة الله بن أَحْمد الحريري، بِسَمَاعِهِ من أبي طَالب العشاري، عَنهُ، هَكَذَا نقلته من خطّ مُحَمَّد بن مشق بِغَيْر هَاء، ورأيته فِي مَوضِع آخر: بديرة، بِزِيَادَة هَاء، توفّي فِي ثَالِث شعْبَان من سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخمْس مئة. انْتهى.
وَبدر بن عَليّ بن بدير الغسولي، سمع من القَاضِي سُلَيْمَان بن حَمْزَة، وَغَيره، وَلَا أعلمهُ حدث.
[ ٩ / ٥٧ ]
وبدير بن خير بن مقلد مري، فِي نسب بعض من أَدْرَكته معاصرة.
قَالَ: النَّرْسي، جمَاعَة.
قلت: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الرَّاء، وَكسر السِّين الْمُهْملَة.
قَالَ: مِنْهُم عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد النَّرْسِي.
قلت: هُوَ ابْن حَمَّاد بن نصر أَبُو يحيى الْبَصْرِيّ، شيخ البُخَارِيّ، ومسلمٍ، وَأبي دَاوُد، توفّي سنة سبع، وَقيل: سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ ومئتين.
قَالَ: وَالْعَبَّاس بن الْوَلِيد النَّرْسِي.
قلت: ابْن الْوَلِيد بن نصر أَبُو الْفضل الْبَصْرِيّ، ابْن عَم الْمَذْكُور قبله، روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم، توفّي سنة سبع - وَقيل: سنة ثَمَان - وَثَلَاثِينَ ومئتين.
قَالَ: وَابْن أَخِيه مُحَمَّد بن صَالح، شيخ للطبراني.
قلت: هُوَ ابْن صَالح بن الْوَلِيد بن نصر، حدث عَن عَبدة بن عبد الله الصفار، وَعَمْرو بن عَليّ الفلاس وَغَيرهمَا.
قَالَ: ينسبون إِلَى جدهم نصر، وَكَانَت الْفرس يَقُولُونَهُ: نرس، فَلَا يفصحون بِهِ، فغلب عَلَيْهِ.
وَخلق ينسبون إِلَى نهر اسْمه نرس بَين الْحلَّة والكوفة، مِنْهُم: عبد الله بن إِدْرِيس النَّرْسِي، عَن عباد بن عباد، وَعنهُ السراج.
[ ٩ / ٥٨ ]
وَأحمد بن عبيد الله النَّرْسِي، عَن شَبابَة.
قلت: وروى أَيْضا عَن يزِيد بن هَارُون، وَغَيرهمَا، وَعنهُ أَبُو بكر الشَّافِعِي، وَغَيره.
قَالَ: وَمُحَمّد بن أَحْمد بن يزِيد النَّرْسِي، شيخ للطبراني.
وَالْحسن بن أَحْمد بن فَهد النَّرْسِي، شيخ لَهُ.
وَأَبُو نصر ابْن حسنون النَّرْسِي، شيخ طراد.
قلت: اسْمه أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسنون، توفّي سنة إِحْدَى عشرَة وَأَرْبع مئة، آخر من روى عَنهُ طراد فِيمَا رَوَاهُ، ذكره أَبُو الْفضل بن نَاصِر.
قَالَ: وَابْنه أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمد، صَاحب المشيخة، روى عَنهُ قَاضِي المرستان.
وَابْنه هبة الله، يروي عَن ابْن غيلَان، مَاتَ بعيد الْخمس مئة.
قلت: يكنى أَبَا الطَّاهِر، وَسمع أَيْضا أَبَا الْحُسَيْن، وَسمع من أبي إِسْحَاق الْبَرْمَكِي فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة.
قَالَ: وَابْنه أَبُو نصر أَحْمد بن هبة الله بن مُحَمَّد، سمع جده، وَعنهُ السلَفِي.
[ ٩ / ٥٩ ]
وَابْنه أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن هبة الله ابْن النَّرْسِي، عَن أبي غَالب الباقلاني.
قلت: وروى أَيْضا عَن أبي الْحُسَيْن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار بن الطيوري، وَعنهُ حافده أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عبد الله، وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن الْأَخْضَر.
قَالَ: أخبرنَا عبد الْحَافِظ بنابلس، أخبرنَا ابْن قدامَة، أخبرنَا عبد الله بن أَحْمد النَّرْسِي، أخبرنَا الْحسن بن مُحَمَّد التككي، أخبرنَا أَبُو عَليّ ابْن شَاذان، أخبرنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الأدمِيّ، حَدثنَا أَحْمد بن مُوسَى الشطوي، حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير الْعَبْدي، حَدثنَا عبد الله بن الْمنْهَال، عَن سُلَيْمَان بن قسيم، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، [قَالَ:] قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لما أهبط الله آدم إِلَى الأَرْض طَاف بِالْبَيْتِ سبعا، ثمَّ صلى حذاء الْمقَام رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم سري وعلانيتي، فاقبل معذرتي، وَتعلم حَاجَتي، فَأعْطِنِي سؤلي، وَتعلم مَا عِنْدِي فَاغْفِر لي، ورضني بِقَضَائِك. فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ: إِنَّك دعوتني بدعاءٍ استجبت لَك فِيهِ، وَلنْ يدعوني بِهِ أحد من ذريتك بعْدك إِلَّا استجبت لَهُ، وفرجت همومه وغمومه، وغفرت لَهُ ذنُوبه، وتجرت لَهُ من وَرَاء كل تَاجر، وآتيته من الدُّنْيَا وَهِي راغمةٌ وَإِن كَانَ لَا يريدها ".
قلت: كتب المُصَنّف فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ فَوق قسيم ضمة، وَهِي سَهْو، إِنَّمَا هُوَ ابْن قسيم، بِفَتْح الْقَاف، وَكسر السِّين الْمُهْملَة، وَقد تقدم تَقْيِيده فِي حرف الْقَاف.
[ ٩ / ٦٠ ]
قَالَ: هَذَانِ الراويان لَا أَعْرفهُمَا، والْحَدِيث غريبٌ، وَقد رَوَاهُ هِشَام بن عبد الله بن عِكْرِمَة المَخْزُومِي، ومعاذ بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ، - وليسا بِحجَّة - عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة، فَوَقفهُ المَخْزُومِي.
قلت: أَرَادَ المُصَنّف - وَالله أعلم - بقوله: الراويان: عبد الله بن الْمنْهَال، وَشَيْخه، فَإِن مُحَمَّد بن كثير الْعَبْدي، وَسليمَان بن بُرَيْدَة، ثقتان معروفان، والشطوي صَاحب ابْن كثير معروفٌ، وَكَذَلِكَ الرَّاوِي عَنهُ مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن فضَالة بن يزِيد بن عبد الْملك أَبُو بكر الأدمِيّ الْقَارئ الشَّاهِد، صَاحب الألحان، كَانَ من أحسن النَّاس صَوتا بِالْقُرْآنِ، وأجهرهم بِالْقِرَاءَةِ، وَحدث عَن أَحْمد بن عبيد بن نَاصح، وَعبد الله بن الْحسن الْهَاشِمِي، وَمُحَمّد بن يُوسُف بن الطباع، وَأحمد بن عبيد الله النَّرْسِي، وَأحمد بن مُوسَى الشطوي، والْحَارث بن مُحَمَّد بن أبي أُسَامَة، وَعبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، وَمُحَمّد بن عُثْمَان [بن أبي] شيبَة فِي " تَارِيخه "، وَقَالَ: حَدثنَا عَنهُ أَبُو الْحسن ابْن رزقويه، وَأَبُو نصر أَحْمد بن مُحَمَّد بن حسنون النَّرْسِي، وَأَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان، وَعلي بن أَحْمد بن عمر الْمُقْرِئ، وَأَبُو عَليّ بن شَاذان، وَغَيرهم. انْتهى.
وَفِي قَول المُصَنّف: لَا أَعْرفهُمَا، نظرٌ، أما عبد الله بن الْمنْهَال، فَمُسلم أَنه لَا يعرفهُ، وَأما سُلَيْمَان بن قسيم فَغير مَجْهُول عِنْد المُصَنّف فَقَالَ فِي " الكاشف ": سُلَيْمَان بن يسير، وَيُقَال: أَسِير، وَيُقَال: قسيم أَبُو الصَّباح النَّخعِيّ، عَن مَوْلَاهُ إِبْرَاهِيم، وَهَمَّام بن
[ ٩ / ٦١ ]
الْحَارِث، وَعنهُ شُعْبَة، وَعبيد الله بن مُوسَى. انْتهى، وروى عَنهُ أَيْضا الثَّوْريّ، وَجَرِير، وَعبد الرَّحْمَن بن هَانِئ، النَّخعِيّ، وَأخرج لَهُ ابْن ماجة.
وَذكره البُخَارِيّ فِي " تَارِيخه "، وَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدهم، قَالَ يحيى الْقطَّان: سَأَلت سُفْيَان عَن قَول إِبْرَاهِيم: يُصَلِّي وَيَديه فِي ثِيَابه، ثمَّ قَالَ: حَدثنِي [بِهِ] أَبُو الصَّباح، قلت: من أَبُو الصَّباح؟ قَالَ: سُلَيْمَان بن قسيم، قَالَ يحيى: إِنَّمَا هُوَ ابْن يسير، إِمَام النَّخعِيّ. انْتهى قَول البُخَارِيّ.
وَرَوَاهُ عَليّ بن الْمَدِينِيّ، سَمِعت يحيى بن سعيد، يَقُول: سَأَلت سُفْيَان الثَّوْريّ عَن قَول إِبْرَاهِيم: يُصَلِّي ويداه فِي ثِيَابه، فمطلني أَيَّامًا، ثمَّ قَالَ: حَدثنِي أَبُو الصَّباح، قلت: وَمن أَبُو الصَّباح، قَالَ: سُلَيْمَان بن قسيم، قَالَ يحيى: وَإِنَّمَا هُوَ سُلَيْمَان بن يسير. علقه ابْن مندة فِي " الكنى " عَن ابْن الْمَدِينِيّ.
وَفِي كتاب " الْعِلَل " عَن الإِمَام أَحْمد رِوَايَة ابْنه عبد الله عَنهُ، وَمن زيادات عبد الله قَوْله فِي الْكتاب: حَدثنِي ابْن خَلاد، [قَالَ]: سَمِعت يحيى يَقُول: سَمِعت سُفْيَان يَقُول: حَدثنِي من رأى إِبْرَاهِيم يرفع يَدَيْهِ تَحت الكساء فِي الصَّلَاة، فَجعلت أسأله عَن اسْم الرجل، فيمطلني] بِهِ]، ثمَّ قَالَ [لي] يَوْمًا حِين أضجرته: حَدثنِي أَبُو الصَّباح سُلَيْمَان بن قسيم، قَالَ يحيى: فَأَخْطَأَ فِي اسْمه، يُرِيد: سُلَيْمَان بن يسير، وَإِنَّمَا مطلني بِهِ لِأَنَّهُ قد علم أَنِّي لَا أرضاه. انْتهى.
[ ٩ / ٦٢ ]
وَقد جَاءَ الحَدِيث من طريقٍ أُخْرَى غير الَّتِي رَوَاهَا المُصَنّف، فَقَالَ عبد الْمُؤمن بن خلف: حَدثنَا عَليّ بن آدم بن عَامر بن، حَدثنِي أخي مُحَمَّد بن آدم، حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد، أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن الْبَراء، عَن أَبِيه، عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " هَبَط عَليّ جِبْرِيل لَيْلَة الْجُمُعَة، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن الله يُقْرِئك السَّلَام، وَيَقُول لَك: ادعني بِدُعَاء أَبِيك آدم، فَإِنَّهُ لما زار الْبَيْت، طَاف بِهِ أسبوعًا، ثمَّ قَامَ بَين الرُّكْن وَالْمقَام، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم سري وعلانيتي، فاقبل معذرتي، وَتعلم مَا فِي نَفسِي، فَاغْفِر ذُنُوبِي، وَتعلم حَاجَتي، فَأعْطِنِي سؤلي، اللَّهُمَّ ارزقني يَقِينا تباشر بِهِ قلبِي، وإيمانًا صَادِقا حَتَّى أعلم أَنه لن يُصِيبنِي إِلَّا مَا كتب لي وَعلي، فَأوحى الله: يَا آدم، أما إِنَّك دعوتني بدعواتٍ أوجبت لَك الْجنَّة، وَلَا يدعوني بهَا أحدٌ من ولدك إِلَّا استجبت دَعوته، وفرجت عَنهُ غمه "، إِبْرَاهِيم بن الْبَراء بن النَّضر بن أنس بن مَالك أَحَادِيثه بَاطِلَة.
قَالَ: وَالْحُسَيْن بن عبد الله بن أَحْمد النَّرْسِي، سمع وأسمع ابْنه أَبَا نصر أَحْمد بن الْحُسَيْن من أبي الْوَقْت السجْزِي، وَعمر أَبُو نصر، روى عَنهُ تَقِيّ الدّين ابْن الوَاسِطِيّ.
قلت: وروى عَنهُ أَيْضا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي الْقَاسِم الْمُقْرِئ، توفّي أَبُو نصر فِي شهر رَجَب سنة ثَمَان وَعشْرين وست مئة بِبَغْدَاد.
[ ٩ / ٦٣ ]
وَأَخُوهُ أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن أَحْمد بن هبة الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسنون ابْن النَّرْسِي، سمع جده أَبَا مُحَمَّد عبد الله، توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة أَربع وَعشْرين وست مئة بِبَغْدَاد.
قَالَ: وَأَبُو البركات عبد الْبَاقِي بن أَحْمد بن هبة الله، ابْن النَّرْسِي، مَاتَ قبل أبي الْفضل الأرموي.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَقد وهم فِي اسْم جده، فَسَماهُ هبة الله، وَإِنَّمَا هُوَ عبد الْبَاقِي بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ النَّرْسِي، كَذَا نسبه ابْن نقطة، وَأَبُو الْعَلَاء الفرضي، وَزَاد بعد عَليّ، فَقَالَ: ابْن أبي سعد. انْتهى. حدث أَبُو البركات الْمَذْكُور عَن عبد الْبَاقِي بن مُحَمَّد بن غَالب الْعَطَّار، وَعنهُ ابْنه مَحْمُود، وحافده أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن أبي المظفر أَحْمد بن عبد الْبَاقِي، توفّي بواسط فِي عَاشر شعْبَان سنة خمس وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، وَتُوفِّي الأرموي فِي رَجَب سنة سبع وَأَرْبَعين.
وَابْنه مَحْمُود، حدث عَن أَبِيه، وسماعه صَحِيح، توفّي فِي ثامن عشر من جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وست مئة. قَالَه ابْن نقطة.
قَالَ: وَابْنه أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي ابْن النَّرْسِي الضَّرِير، أخبرنَا ابْن الْفراء وَابْن بدران، قَالَا: أخبرنَا ابْن قدامَة، أخبرنَا أَبُو الْفَتْح ابْن النَّرْسِي، أخبرنَا أَبُو عَليّ بن شَاذان، أخبرنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد
[ ٩ / ٦٤ ]
الوَاسِطِيّ، حَدثنَا الْكُدَيْمِي، حَدثنَا عون بن عمَارَة، حَدثنَا عبد الله بن الْمثنى، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن أنس، عَن أبي قَتَادَة ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الْآيَات بعد المئتين " وَهَذَا حَدِيث ضَعِيف، أخرجه ابْن ماجة، عَن الْخلال، عَن عون، فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا، وَعون ضعفه أَبُو حَاتِم.
قلت: وَفِيه مُحَمَّد بن يُونُس الْكُدَيْمِي الْحَافِظ، أحد المتروكين، لَكِن تَابعه الْحسن بن عَليّ الْخلال الْمَذْكُور أحد الْحفاظ الْأَثْبَات، فالآفة حينئذٍ من عون. وَالله أعلم.
قَالَ: وَأَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي البركات عبد الْبَاقِي بن أَحْمد، عَن إِسْمَاعِيل ابْن السَّمرقَنْدِي وَغَيره، روى عَنهُ ابْن خَلِيل فِي " مُعْجَمه ".
قلت: وَسمع جده عبد الْبَاقِي بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أبي سعد النَّرْسِي كَمَا تقدم، توفّي أَبُو مَنْصُور فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخمْس مئة بِبَغْدَاد، وَله تسع وَسِتُّونَ سنة.
وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي حَرْب بن عبد الصَّمد الْكَاتِب الْبَغْدَادِيّ ابْن النَّرْسِي، سمع أَبَا الْفَتْح مُحَمَّد بن البطي، وطبقته، وَله نظم ونثر، مولده سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، وَتُوفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وست مئة.
قَالَ: و[التَّرَّسي: نِسْبَة إِلَى] ترسة: قَرْيَة بالأندلس.
[ ٩ / ٦٥ ]
قلت: هِيَ بِفَتْح الْمُثَنَّاة فَوق، وَالرَّاء الْمُشَدّدَة، وَالسِّين الْمُهْملَة، تَلِيهَا هَاء.
قَالَ: مِنْهَا: ابْن القطاع الترسي.
قلت: سمى أَبَاهُ ابْن نقطة، وَلم يسمه، قَالَ: ابْن إِدْرِيس الترسي، قَالَ أَبُو طَاهِر السلَفِي: يعرف بِابْن القطاع، من ترسة: قَرْيَة من قرى آليش، قَالَ لي ذَلِك يُوسُف بن عبد الله بن أَحْمد الآليشي اللَّخْمِيّ، نقلته من خطّ السلَفِي ﵀. انْتهى قَول ابْن نقطة.
و[التُّرْسي] بِضَم الْمُثَنَّاة فَوق، وَسُكُون الرَّاء: أَبُو الْقَاسِم أسفهسلار بن أَحْمد الترسي، كتب عَنهُ سعيد بن مُحَمَّد بن الْحسن الإدريسي الْمَرْوذِيّ بغزنة، وروى عَنهُ بِالشَّام، قَالَه الْحَافِظ أَبُو طَاهِر السلَفِي، فِيمَا نقلته من خطّ مُحَمَّد بن الزكي الْمُنْذِرِيّ، قَالَ: نقلت من خطّ الْحَافِظ أبي الْحسن الْمَقْدِسِي من تعاليقه بالإسكندرية ﵀، قَالَ: نقلت من خطّ شَيخنَا السلَفِي، فَذكره. انْتهى.
قَالَ: و[البَرْسِي] بموحدة.
قلت: مَفْتُوحَة، وَالرَّاء سَاكِنة.
قَالَ: حسن البرسي، شَاب سمع معي من الْعِمَاد ابْن سعد.
قلت: والتقي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مبارك ابْن البرسي، سمع من مَحْمُود بن بشر ببعلبك، وَلَا أعلمهُ حدث. وَالله أعلم.
[ ٩ / ٦٦ ]
قَالَ: و[البِرْسي] بِالْكَسْرِ: مُحَمَّد بن يَعْقُوب البرسي الجيلي الْخَطِيب.
قلت: وَكَذَلِكَ ذكره أَبُو الْعَلَاء الفرضي، فَلم يعرفاه بشيخٍ لَهُ، وَلَا راوٍ عَنهُ.
قَالَ: وبِرْس: قَرْيَة بجيلان.
قلت: هِيَ من أَعمال دارمرز من نواحي أردبيل بِالْقربِ من جيلان، كَذَا قَالَه الفرضي.
و[البُرْسِي] بِالضَّمِّ [نِسْبَة إِلَى] برس: قَرْيَة بنواحي بعقوبا شَرْقي بَغْدَاد، مَا علمت مِنْهَا أحدا.
وروى شريك، عَن جَابر، عَن عَامر هُوَ الشّعبِيّ، فِي امرأةٍ أرضعت ابْنة رجل وَجَارِيَة أُخْرَى، أتحل الْجَارِيَة للرجل؟ قَالَ: هِيَ أحل من مَاء برس. قيل: برس: أجمةٌ معروفٌ عذبة المَاء، وَقيل: هُوَ جبل شامخ كثير النمور والأروى بِإِزَاءِ بِلَاد بني سليم، وَقيل فِيهِ: برس، بِكَسْر أَوله.
و[التِّرْبِنْتي] بمثناة فَوق مَكْسُورَة، وَسُكُون الرَّاء، تَلِيهَا مُوَحدَة مَكْسُورَة، ثمَّ نون سَاكِنة، ثمَّ مثناة فَوق مَكْسُورَة، تَلِيهَا يَاء النّسَب: أَبُو سعيد بن خلفون التربنتي، أحد الْعباد بالمنستير، حكى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يُوسُف الجني أَنه كَانَ كثيرا مَا يَقُول: من يعْمل أَيَّامًا بِعَدَد
[ ٩ / ٦٧ ]
ينعم أَبَد الْأَبَد، من خلا بربه لم يعْدم النُّور فِي قلبه، وَمن خلا بِغَيْرِهِ لم يعْدم الزِّيَادَة فِي ذَنبه، توفّي أَبُو سعيد فِي الْمحرم سنة أَربع وَخمسين وَثَلَاث مئة، وَدفن على سيف الْبَحْر بالمنستير، رَحمَه الله تَعَالَى.
قَالَ: نِزَار، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِكَسْر أَوله، وَفتح الزَّاي المخففة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ رَاء.
قَالَ: و[بَرَاز] أَشْعَث بن برَاز، فَرد.
قلت: هُوَ الهُجَيْمِي، حدث عَن الْحسن، وثابت، مُنكر الحَدِيث، قَالَه البُخَارِيّ.
وبراز: بِفَتْح الْمُوَحدَة وَالرَّاء، تَلِيهَا الْألف، ثمَّ زَاي.
وَقَول المُصَنّف: فَرد، لَيْسَ كَذَلِك، فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وَفِي مُلُوك الْفرس: شهربراز، مَشْهُور فيهم. انْتهى.
قَالَ: وَالْبَزَّاز وَالْبَزَّار، مضيا.
قلت: فِي حرف الْمُوَحدَة، وهما بموحدة وزاي مفتوحتين، الثَّانِيَة مُشَدّدَة، وَآخر الأول زَاي، وَآخر الثَّانِي رَاء.
البِزَارِي: بِكَسْر أَوله، وَفتح الزَّاي، تَلِيهَا ألف، ثمَّ رَاء مَكْسُورَة، مَعْرُوف.
و[البُزَاري: نِسْبَة إِلَى] بزار: بِضَم الْمُوَحدَة، وَفتح الزَّاي، تَلِيهَا الْألف، ثمَّ رَاء، قَرْيَة من قرى نيسابور، مِنْهَا: إِبْرَاهِيم بن
[ ٩ / ٦٨ ]
مُحَمَّد بن أَحْمد البزاري، عَن الْحسن بن سُفْيَان، وَعنهُ أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ فِي " أربعي الصُّوفِيَّة ".
نَزّال بن سُبْرَة الْهِلَالِي، قيل: لَهُ صُحْبَة، حدث عَن أبي بكر، وَابْن مَسْعُود.
والنزال بن عمرَان، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ.
وهما بِفَتْح النُّون، وَالزَّاي الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ لَام. وَغَيرهمَا.
و[بَذّال] بموحدة، وذال مُعْجمَة بدل الزَّاي: أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن بذال الْمَعْرُوف بِابْن نَفِيس، عَن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي، وَغَيره، وَعنهُ عبد الْوَهَّاب بن سكينَة.
وأقاربه بَنو بذال، جمَاعَة.
[ ٩ / ٦٩ ]
قَالَ: النَّسَّاج، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَالسِّين الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف جِيم.
قَالَ: و[الشَّيَّاح] إِلَى جمع الشيح.
قلت: بِكَسْر الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ حاء مُهْملَة، وَهُوَ النبت الْمَعْرُوف.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الْحق بن الشياح.
وَأَخُوهُ عبد الْعَزِيز، سمع مِنْهُمَا ابْني أَبُو هُرَيْرَة.
قلت: حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَنْهُمَا فِي " الْأَرْبَعين " الَّتِي خرجها لَهُ وَالِده المُصَنّف، وهما ولدا عبد الْحق بن شعْبَان بن الشياح الْأنْصَارِيّ.
قَالَ: النَّسَائي، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح النُّون، وَالسِّين الْمُهْملَة، وَبعد الْألف همزَة مَكْسُورَة، تَلِيهَا يَاء النّسَب، وقيدها بَعضهم بِالْمدِّ، وَسِيَاق كَلَام ابْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُحْتَسب " يدل عَلَيْهِ، وَهُوَ الْأَوْجه، واشتهر الْقصر، وَهُوَ نِسْبَة إِلَى نسا: بَلْدَة من بِلَاد خُرَاسَان بسفح الْجَبَل على الثغر مِمَّا يَلِي خوارزم.
وَمن الْجَمَاعَة الإِمَام أَبُو عبد الرَّحْمَن أَحْمد بن شُعَيْب بن عَليّ بن بَحر بن سِنَان الْحَافِظ، صَاحب كتاب " السّنَن " وَغَيره، وَتقدم.
وَأَبُو أَحْمد حميد ابْن زَنْجوَيْه، صَاحب كتاب " التَّرْغِيب والترهيب "، وَكتاب " آدَاب النَّبِي ﷺ ".
[ ٩ / ٧٠ ]
وَأما أَبُو زرْعَة عقبَة بن يزِيد بن سعيد بن قَتَادَة النَّسَائِيّ الْمصْرِيّ، توفّي سنة أَربع وَتِسْعين ومئتين، فَذكر بَعضهم أَنه مَنْسُوب إِلَى بني نسي: بطن من الصدف.
قَالَ: و[النَّشَائي: نِسْبَة] إِلَى عمل النشا.
قلت: بالشين الْمُعْجَمَة، وَفِيه الْمَدّ أَيْضا، وَأَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف فِي حرف السِّين الْمُهْملَة، وَهُوَ فَارسي مُعرب، أَصله نشاستج، وَيُقَال: نشاسته، سمي بذلك لِأَنَّهُ تخم رَائِحَته فِي عمله، وَفِي قَول الْجَوْهَرِي فِي " صحاحه ": حذف شطره تَخْفِيفًا، مَا يدل على الْقصر.
قَالَ: مُحَمَّد بن حَرْب النشائي، من الشُّيُوخ النبل.
قلت: روى عَنهُ البُخَارِيّ، وَمُسلم، وَأَبُو دَاوُد، توفّي سنة خمس وَخمسين ومئتين، وَتقدم ذكره.
قَالَ: وَأَبُو مَنْصُور عبد الْوَاحِد بن النشائي الْأَصْبَهَانِيّ، عَن أبي معشر الطَّبَرِيّ، وَعنهُ الْمُؤَيد ابْن الْإِخْوَة.
قلت: هُوَ عبد الْوَاحِد بن مَنْصُور بن عبد الْوَاحِد النشائي الشرابي الْأَصْبَهَانِيّ، كَانَ سَماع ابْن الْإِخْوَة مِنْهُ فِي السّنة الَّتِي مَاتَ فِيهَا عبد الْوَاحِد، وَهِي سنة تسع وَعشْرين وَخمْس مئة.
وَابْنه أَبُو أَحْمد عبد اللَّطِيف بن عبد الْوَاحِد النشائي الْأَصْبَهَانِيّ، سمع من أبي بكر مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم الصالحاني، أجَاز لكل من أدْرك حَيَاته، وَتُوفِّي بعد سنة تسع وَتِسْعين وَخمْس مئة.
[ ٩ / ٧١ ]
قَالَ: وَأَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن أبي بكر بن ريحَان النشائي الدَّلال، عَن شيخ الْإِسْلَام الْأنْصَارِيّ.
قلت: وَأَبُو حَفْص عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ الرفاء النشائي، الْفَقِيه الشَّافِعِي، أَخذ عَن أبي بكر السَّمْعَانِيّ، وروى عَنهُ وَعَن غَيره، وَعنهُ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ.
وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن أَحْمد بن مهْدي الْمصْرِيّ النشائي، الْفَقِيه الشَّافِعِي، صَاحب " الْمُنْتَقى " فِي الْفِقْه، وَله " جَامع المختصرات " و" شَرحه "، و" مُخْتَصر أغاليط الْوَسِيط "، و" النكت على التَّنْبِيه "، سمع من الْحَافِظ أبي مُحَمَّد الدمياطي، وَغَيره، وتفقه على وَالِده، توفّي فِي الْعَاشِر من صفر سنة سبع وَخمسين وَسبع مئة بِمصْر، ونسبته إِلَى نشا: إِحْدَى بِلَاد الغربية من أَعمال مصر.
وَأَبوهُ الْعِزّ أَبُو حَفْص عمر النشائي، كَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْه والنحو والحساب، تفقه بِهِ جمَاعَة كَثِيرُونَ، مِنْهُم وَلَده الْمَذْكُور، لَهُ " نكت على الْوَسِيط "، ركب الْبَحْر من عيذاب لِلْحَجِّ فِي سنة سِتّ عشرَة وَسبع مئة، فَتوفي بِمَكَّة فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة من السّنة، وَكَانَ زاهدًا متصوفًا، ﵀.
[ ٩ / ٧٢ ]
قَالَ: و[النُّشَابي: نِسْبَة] إِلَى عمل النشاب.
قلت: بِضَم النُّون، والشين الْمُعْجَمَة الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ مُوَحدَة، وَهِي السِّهَام.
قَالَ: أَحْمد بن أبي الْقَاسِم بن أَحْمد النشابي، عَن عبد الرَّزَّاق بن سلهب بأصبهان، وَعنهُ ابْن عَسَاكِر.
قلت: وَعلي بن مُحَمَّد بن شبْل بن بدر بن عَاصِم النشابي الشَّافِعِي أَبُو الْحسن، سمع فَخر الْقُضَاة ابْن الْحباب، وَحدث بِمصْر، فَسمع مِنْهُ بهَا الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد ابْن البرزالي فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وست مئة.
و[البُشَاني: نِسْبَة إِلَى] بشان: بِضَم الْمُوَحدَة، وَفتح الشين الْمُعْجَمَة مُخَفّفَة، وَبعد الْألف نون، قَرْيَة من قرى مرو، مِنْهَا: إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن جرير البشاني، كَانَ شَيخا صَالحا، توفّي قبل الثَّمَانِينَ والمئتين، قَالَه ابْن السَّمْعَانِيّ.
قَالَ: وَقد مر غَالب هَذَا.
قلت: فِي حرف السِّين الْمُهْملَة، وَمَعَهُ مَا يلتبس بِهِ.
قَالَ: النَّسَوي، مَفْهُوم، وَهُوَ نِسْبَة إِلَى نسا أَيْضا.
قلت: هُوَ بسين مُهْملَة، وَهَذَا هُوَ الأجود فِي النِّسْبَة إِلَى نسا، فِيمَا ذكره ابْن الْجَوْزِيّ.
[ ٩ / ٧٣ ]
قَالَ: و[النَّشَوِي] بِمُعْجَمَة: عَليّ بن الْحسن الْفَقِيه النشوي المجاور، حدث عَن مُحَمَّد بن عَليّ الصَّائِغ.
والمفرج بن أبي عبد الله النشوي، أَخذ عَنهُ السلَفِي بثغر نشوى عَن أَبِيه، وَكَانَ أَبوهُ حَافِظًا مفتيًا، يروي عَن أبي الْعَبَّاس النبهاني النشوي، ونظرائه.
قَالَ الْأَمِير أَبُو نصر: نشوى: بليدَة من أَعمال أران، وَيُقَال لَهَا: نخجوان، وَمِنْهَا: هَارُون بن حَيَّان، عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الدشتكي.
وَأَبُو حَاتِم عبد الرَّحْمَن بن عَليّ الرواس النشوي، عَن يحيد بن مُحَمَّد بن يحيد، وَعنهُ خذاداذ بن عَاصِم النشوي خَازِن الْكتب بجنزة. قَالَ ابْن مَاكُولَا: سَمِعت من خذاداذ بجنزة.
قلت: نقل المُصَنّف كَلَام الْأَمِير مُلَخصا.
وَأَبُو سعيد سلم بن بنْدَار بن الْحُسَيْن النشوي الأرمني، حدث عَنهُ أَبُو الْحسن بن رزقوية.
وَأَبُو النَّجْم بدر بن عبد الله النشوي الصُّوفِي، صحب سَعْدا الزنجاني، وطبقته، وَسمع من أبي نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزَّيْنَبِي، وَأَضْرَابه، حدث عَنهُ أَبُو طَاهِر السلَفِي، وَغَيره.
[ ٩ / ٧٤ ]
قَالَ: والفَسَوي.
قلت: بفاء ومهملة مفتوحتين.
قَالَ: يَعْقُوب بن سُفْيَان الْحَافِظ، وَطَائِفَة.
قلت: يَعْقُوب هُوَ ابْن سُفْيَان بن جوان، صَاحب " التَّارِيخ الْكَبِير "، و" المشيخة "، حدث عَن مكي بن إِبْرَاهِيم، وَعبيد الله بن مُوسَى، وطبقتهما، وَعنهُ التِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن خُزَيْمَة، وَآخَرُونَ، مِنْهُم: الْفَسَوِي الصَّغِير أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن سُفْيَان بن زِيَاد، توفّي الْكَبِير سنة سبع وَسبعين ومئتين.
قَالَ: وفسا: من بِلَاد فَارس.
والشَّبَّوِي، مر فِي الشين.
قلت: هُوَ بشين مُعْجمَة مَفْتُوحَة، ثمَّ مُوَحدَة مُشَدّدَة مَضْمُومَة كالواو، تَلِيهَا يَاء النّسَب، وَتقدم تَقْيِيده.
قَالَ: نسا: مَدِينَة بآخر خُرَاسَان بسفح الْجَبَل مِمَّا يَلِي خوارزم، وَيُقَال: بهَا اثْنَا عشر ألف عين مَاء تخرج من الْجَبَل.
ونسا: بليدَة بكرمان، وبليدة بهمذان. قلت: ذكر ياقوت أَن نسا خَمْسَة مَوَاضِع:
مِنْهَا الثَّلَاث الْمَذْكُورَات.
وَمِنْهَا: مَدِينَة بِفَارِس.
وَمِنْهَا: أبرق النسا، فِي بِلَاد فَزَارَة.
[ ٩ / ٧٥ ]
قَالَ: نسب خاتون بنت الْملك الْجواد، رَوَت عَن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل.
قلت: هِيَ بِفَتْح النُّون، وَالسِّين الْمُهْملَة مَعًا، وَسُكُون الْمُوَحدَة.
قَالَ: و[نَشَب] بِمُعْجَمَة: عَليّ بن عُثْمَان بن نشب الدمياطي، سمع عبد الله بن عبد الْوَهَّاب بن برد الثَّقَفِيّ، وَطَائِفَة.
وبُشت.
قلت: بموحدة مَضْمُومَة، ثمَّ شين مُعْجمَة سَاكِنة، ثمَّ مثناة فَوق.
قَالَ: لقب عبد الْوَاحِد بن أَحْمد الْأَصْبَهَانِيّ الحلاوي، حدث عَن ابْن الْمُقْرِئ، مَاتَ سنة خمس وَعشْرين وَأَرْبع مئة.
وبمهملة: بُسْت: مَدِينَة أبي حَاتِم ابْن حبَان.
قلت: هِيَ بِضَم الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُهْملَة، تَلِيهَا مثناة فَوق.
النَّسَفي: بِفَتْح النُّون، وَالسِّين الْمُهْملَة مَعًا، وَكسر الْفَاء: خلقٌ من نسف، وَهِي تعريب نخشب، بَلْدَة نزهة وَرَاء النَّهر على عشْرين فرسخًا من بخارا، مِنْهُم: أَبُو الْعَبَّاس جَعْفَر بن مُحَمَّد بن المعتز بن مُحَمَّد بن المستغفر المستغفري النَّسَفِيّ الْحَافِظ، صَاحب " تَارِيخ نسف " وَغَيره، حدث عَن زَاهِر بن أَحْمد السَّرخسِيّ، والخليل بن أَحْمد السجْزِي، وَخلق، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي الْحَافِظ، وَآخَرُونَ.
[ ٩ / ٧٦ ]
و[النَّشَفي] بشين مُعْجمَة، أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي الرِّضَا سعيد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْبَاقِي بن أَحْمد بن النشف النشفي الوَاسِطِيّ، من أهل وَاسِط الْقصب، سمع من أبي حَفْص عمر بن مُحَمَّد السهروردي، وضوء الصَّباح بنت الْمُبَارك بن كَامِل الْخفاف، وَآخَرين.
وَابْن أَخِيه أَبُو نصر مُحَمَّد بن سعيد بن مُحَمَّد بن سعيد النشفي الوَاسِطِيّ، سمع مَعَ عَمه بِبَغْدَاد من جمَاعَة، مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم مُوسَى بن سعيد بن هبة الله بن الصيقل العباسي.
قَالَ: نُسَيْب.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح السِّين الْمُهْملَة، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة. ثمَّ مُوَحدَة.
قَالَ: عَاصِم بن نسيب، شيخٌ لشعبة.
قلت: وَعباد بن نسيب أَبُو الوضيء السحتني، عَن عَليّ، وَأبي بَرزَة، ﵄، وَعنهُ جميل بن مرّة.
وَأَبُو الْعَجْفَاء السّلمِيّ، اسْمه: هرم بن نسيب، عَن عمر، وَعنهُ ابْن سِيرِين، نسبه ابْن الْمَدِينِيّ، وَكَذَلِكَ نسب الَّذِي قبله.
وَعبد الله بن نسيب السّلمِيّ، حدث عَن مُسلم بن عبد الله بن سُبْرَة، وَعنهُ يحيى بن سعيد الْقطَّان، وَغَيره.
[ ٩ / ٧٧ ]
قَالَ: و[نَسِيب] بِالْفَتْح: الشريف النسيب أَبُو الْقَاسِم، سمعنَا " فَوَائده الْعشْرين ".
قلت: اسْمه عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الْحُسَيْنِي، و" الْفَوَائِد " تَخْرِيج أبي بكر الْخَطِيب، وَقع لنا مِنْهَا عَالِيا السَّادِس وَالسَّابِع وَالثَّامِن.
قَالَ: نُسَيبة.
قلت: بِضَم النُّون، وَفتح السِّين الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح الْمُوَحدَة، تَلِيهَا هَاء.
قَالَ: أم عَطِيَّة.
قلت: الْأَنْصَارِيَّة الصحابية، مَشْهُورَة، وَقيل فِي اسْمهَا كَالَّتِي بعْدهَا.
قَالَ: و[نَسِيبة] بِالْفَتْح.
قلت: مَعَ كسر السِّين الْمُهْملَة.
قَالَ: أم عمَارَة نسيبة بنت كَعْب الْأَنْصَارِيَّة، لَهَا أَيْضا صُحْبَة.
وَفِي الصحابيات نسيبة بِلَا ضبط: جمَاعَة.
قلت: فِي نفي الضَّبْط نظرٌ، فَإِن ابْن الْجَوْزِيّ فرق فِي " التلقيح " بَين المضموم مِنْهُنَّ، والمفتوح: فَقَالَ فِي المفتوح: من اسْمهَا نسيبة: نسيبة بنت ثَابت بن عصيمة. نسيبة بنت سماك بن النُّعْمَان.
[ ٩ / ٧٨ ]
نسيبة بنت كَعْب أم عمَارَة الْأَنْصَارِيَّة، كَذَلِك ذكرهَا الْأَكْثَرُونَ، مِنْهُم ابْن مَاكُولَا بِكَسْر السِّين، وَذكرهَا ابْن إِسْحَاق فِي " الْمَغَازِي " فَقَالَ: لسيبة، وَكَذَلِكَ ذكرهَا الطَّبَرَانِيّ فِي بَاب اللَّام، فَقَالَ: لسيبة.
وَقَالَ أَيْضا فِي المضموم: من اسْمهَا نسيبة: نسيبة بنت رَافع بن الْمُعَلَّى.
نسيبة بنت كَعْب أم عَطِيَّة الْأَنْصَارِيَّة.
نسيبة بنت نيار بن الْحَارِث. انْتهى.
وَالْمَشْهُور مِنْهُنَّ: أم عَطِيَّة، وَأم عمَارَة، وَعَلَيْهِمَا اقْتصر أَبُو عبد الله ابْن مندة، وَلم يزدْ عَلَيْهِ حافده أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن عبد الْوَهَّاب شَيْئا، وَكَذَلِكَ لم يسْتَدرك عَلَيْهِ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ شَيْئا، وذكرهما فَقَط أَبُو عمر ابْن عبد الْبر، وَابْن مَاكُولَا، وَغَيرهم.
وَاقْتصر عبد الْغَنِيّ بن سعيد على أم عَطِيَّة، فَذكر اسْمهَا بِالضَّمِّ.
قَالَ: ونُبَيْشة الْخَيْر الْهُذلِيّ، صَحَابِيّ، خرج لَهُ مُسلم، وَأَبُو دَاوُد، وَأهل السّنَن.
[ ٩ / ٧٩ ]
قلت: هُوَ بِضَم النُّون، وَفتح الْمُوَحدَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا شين مُعْجمَة، ثمَّ هَاء.
نَشِيط: بِفَتْح أَوله، وَكسر الشين الْمُعْجَمَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا مُهْملَة: ابْن عُبَيْدَة بن نشيط، اسْمه عبد الله، وَغَيره.
و[شِيَيْط] بِتَقْدِيم الشين الْمُعْجَمَة الْمَكْسُورَة، ثمَّ مثناتين تَحت، الأولى مَفْتُوحَة، وَالثَّانيَِة سَاكِنة، تَلِيهَا الطَّاء الْمُهْملَة: جَراد بن شييط، روى عَنهُ فيل بن عَرَادَة.
وَقَالَ الْمفضل الْغلابِي، عَن يحيى بن معِين: جَراد بن شييط جَراد بن طَارق. انْتهى.
وَقَالَ عَبَّاس الدروي فِي " التَّارِيخ " سَمِعت يحيى يَقُول: يحدث الصَّعق بن حزن، عَن فيل بن عَرَادَة، عَن جَراد بن شييط، وَبَعْضهمْ يَقُول: جَراد بن طَارق، وَهُوَ وَاحِد. انْتهى.
قَالَ: نَصَّار بن حَرْب، عَن ابْن مهْدي، وَعنهُ ابْن زِيَاد النَّيْسَابُورِي.
قلت: هُوَ بِفَتْح النُّون، وَالصَّاد الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف رَاء.
قَالَ: و[نِصَار] بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيف: نصر بن دهمان بن نصار الْأَشْجَعِيّ، أحد المعمرين فِي الْجَاهِلِيَّة.
قلت: تبع المُصَنّف فِي هَذَا ابْن الْكَلْبِيّ، فَإِنَّهُ قَالَه بنُون
[ ٩ / ٨٠ ]
مَكْسُورَة، وصاد مُهْملَة مُخَفّفَة، وَالْأَكْثَر أَنه بموحدة مَكْسُورَة بدل النُّون، وَكَذَلِكَ قَيده الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه أَولا، ثمَّ أَعَادَهُ، وَجعله بنُون مَضْمُومَة، وضاد مُعْجمَة مُخَفّفَة، فعده الْأَمِير وهما فِي " التَّهْذِيب "، وَقيل فِيهِ: مصاد، بِالْمِيم، وَالصَّاد الْمُهْملَة، فِيمَا ذكره أَبُو حَاتِم السجسْتانِي، وَالْمَحْفُوظ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالصَّاد الْمُهْملَة، كَمَا قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ أَولا، والأمير، وَغَيرهمَا.
وَمن وَلَده: جَارِيَة بن حميل بن نشبة بن قرط بن مرّة بن نصر بن دهمان بن بصار بن سبيع بن بكر بن أَشْجَع الْأَشْجَعِيّ الصَّحَابِيّ.
وَقَول المُصَنّف عَن جده: أحد المعمرين، لم يذكر مبلغ عمره، تبعا للأمير، وَذكره الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره، وَهُوَ أَنه عَاشَ تسعين ومئة سنة حَتَّى خرف. وحناه [الْكبر]، ثمَّ اعتدل بعد ذَلِك، وَعَاد شَابًّا يافعًا، واسود شعره، وعقل، فَلَا يعرف فِي الْعَرَب أعجوبة مثل هَذِه.
وَقَالَ فِيهِ بعض الشُّعَرَاء، قيل هُوَ: سَلمَة بن الخرشب، الْأَنمَارِي، وَقيل: عِيَاض بن مرداس السّلمِيّ:
(لنصر بن دهمان الهنيدة عاشها وَتِسْعين حولا ثمَّ قوم فانصاتا)
(وَعَاد سَواد الشّعْر بعد بياضه وعاوده شرخ الشَّبَاب الَّذِي فاتا)
[ ٩ / ٨١ ]
(وراجع عقلا بعد عقل وَقُوَّة وَلكنه من بعد ذَا كُله مَاتَا)
قَالَ: و[نُضَار] بِالضَّمِّ.
قلت: مُعْجمَة مُخَفّفَة.
قَالَ: نضار بنت أبي حَيَّان، سَمعهَا الْكثير من أَصْحَاب ابْن الزبيدِيّ.
قلت: الَّذِي سَمعهَا أَبوهَا الإِمَام أَبُو حَيَّان مُحَمَّد بن يُوسُف بن حَيَّان النفزي الأندلسي.
وَفِي حَدِيث عَاصِم الْأَحول، قَالَ: رَأَيْت قدح النَّبِي ﷺ عِنْد أنس بن مَالك، وَكَانَ قد انصدع، فسلسله بِفِضَّة، وَهُوَ قدح جيد عريض من نضار، وَذكر بَقِيَّته. النضار: خشب ورسي اللَّوْن، وَقيل: أَحْمَر، من الأثل، وَقيل: من النبع، وَقيل: من الْخلاف، يُقَال: قدح نضار، وقدح نضار، يُضَاف، وَلَا يُضَاف.
قَالَ: و[نِضَار] بِالْكَسْرِ: عبيد بن نضار الْعدْل، كتب عَنهُ أَبُو الْمفضل الشَّيْبَانِيّ.
[ ٩ / ٨٢ ]
قلت: فِي نسخةٍ بِكِتَاب عبد الْغَنِيّ بن سعيد زِيَادَة هَذِه التَّرْجَمَة مِنْهَا: نضار، بِكَسْر النُّون، وضاد مُعْجمَة، هُوَ: مُحَمَّد بن عبيد بن نضار، حدث عَنهُ عَليّ بن أَحْمد. انْتهى.
ونضار بن سُفْيَان، عَن الضَّحَّاك بن قيس قَوْله، ذكره أَبُو الْقَاسِم الْحَضْرَمِيّ فِي كِتَابه.
قَالَ: نَصْر، كثير.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الصَّاد الْمُهْملَة، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: و[نَصَر] بالحركة: إِبْرَاهِيم بن نصر بن عنبر السَّمرقَنْدِي، عَن عَليّ بن خشرم.
قلت: وَعنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مت الإشتيخني، وَغَيره، وَهُوَ ضبي من كبوذنجكث من نواحي سَمَرْقَنْد.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن حَاجِب الكشاني: سَمِعت إِبْرَاهِيم يَقُول: أَنا إِبْرَاهِيم بن نصر، بحركة الصَّاد. انْتهى.
قَالَ: وَنصر من أجداد الإِمَام أبي شُجَاع البسطامي الْمُتَوفَّى سنة خمسين وَأَرْبع مئة.
وَأَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن نصر البسطامي ابْن عَم أبي شُجَاع.
وَأَبُو شُجَاع عمر بن عبد الله الْبَلْخِي نسيبه، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخمْس مئة.
[ ٩ / ٨٣ ]
قلت: كَذَا وجدت هَذِه التَّرْجَمَة بِخَط المُصَنّف، سوى وَفَاة الْأَخير، فَإِنَّهُ رمزها بالقلم الْهِنْدِيّ، وَأَخْطَأ فِي هَذِه التَّرْجَمَة، فَأَبُو الْفَتْح الْمَذْكُور هُوَ أَخُو الإِمَام أبي شُجَاع لَا ابْن عَمه.
وَأَبُو شُجَاع الْمَذْكُور آخرا: وهم المُصَنّف فِي اسْم أَبِيه، سَمَّاهُ عبد الله، وَإِنَّمَا اسْمه مُحَمَّد، وَأَيْضًا هُوَ الإِمَام أَبُو شُجَاع الْمَذْكُور أول التَّرْجَمَة، وَكَأَنَّهُ عِنْد المُصَنّف اثْنَان.
هَذَا وَقد ذكر المُصَنّف أَبَا شُجَاع وأخاه على الصَّوَاب، فَقَالَ فِي حرف الْمُوَحدَة: والحافظ أَبُو شُجَاع عمر بن مُحَمَّد البسطامي، مُحدث بَلخ، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخمْس مئة.
وَأَخُوهُ أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد، روى عَن الوخشي، كتب عَنهُ ببلخ السَّمْعَانِيّ. انْتهى.
وَلَفظ المُصَنّف أول التَّرْجَمَة يُوهم أَن الْمُتَوفَّى سنة خمسين وَأَرْبع مئة أَبُو شُجَاع أَو جده نصر الْمَذْكُور، وَلَيْسَ وَفَاة واحدٍ مِنْهُمَا فِي السّنة الْمَذْكُورَة، وَإِنَّمَا الْمُتَوفَّى فِيهَا - وَقيل: فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبع مئة - جد أبي شُجَاع أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن نصر، وَصحح ابْن نَاصِر أَن وَفَاته سنة خمسين. وَالله أعلم.
قَالَ: وَالْقَاضِي عَطاء الله بن مَنْصُور بن نصر الإسْكَنْدراني، روى عَن السلَفِي إجَازَة.
قلت: ذكره ابْن نقطة، وَقَالَ: سَأَلته عَن مولده، فَقَالَ: سنة
[ ٩ / ٨٤ ]
ثَلَاث وَخمسين وَخمْس مئة، وَقَالَ: يُقَال لي: نصر وَنصر، إِلَّا أَنِّي رَأَيْت عَامَّة النَّاس يَقُولُونَهُ بِالْفَتْح. انْتهى.
قَالَ: وقريبه القَاضِي جمال الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، أجَاز لنا.
قلت: وبتشديد ثَانِيه تَحت: نَصَّر، مَعْرُوف.
قَالَ: و[بَصَر] بموحدة: عصم بن بصر، من قضاعة، وَأَبُو جَعْفَر النُّفَيْلِي من ذُريَّته، وَقيل: هُوَ نصر كَالْأولِ.
قلت: هُوَ عصم بن بصر بن زمَان بن حزيمة بن نهد بن زيد بن لَيْث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، والنفيلي هُوَ عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن نفَيْل بن زراع بن عبد الله بن قيس بن عصم بن كوز بن هِلَال بن عصم بن بصر الْمَذْكُور.
و[بَصِر] مثله لكنه بِكَسْر ثَانِيه: مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد [بن بَصِر] بن ورقة أَبُو بكر البُخَارِيّ الأودني الشَّافِعِي، سمع الْهَيْثَم بن كُلَيْب، وأقرانه، توفّي ببخارا سنة خمس وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة.
قَالَ: و[نَضْر] بِمُعْجَمَة: النَّضر بن شُمَيْل، وَخلق، لَكِن لَا يَأْتِي ذَلِك إِلَّا بِاللَّامِ.
[ ٩ / ٨٥ ]
قلت: فِي هَذَا الْحصْر نظر، فقد أَتَى بِغَيْر اللَّام جماعةٌ، ذكرهم أَبُو بكر الْخَطِيب فِي " التَّلْخِيص "، وهم: نضر بن عبد الرَّحْمَن أَبُو عمر الخزاز الْكُوفِي، عَن عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس، وَعنهُ يُونُس بن بكير، وَغَيره.
ونضر بن مَنْصُور الْعَنزي، عَن عقبَة بن عَلْقَمَة، عَن عَليّ، وَعنهُ الْعَلَاء بن عَمْرو الْحَنَفِيّ، وَغَيره.
ونضر بن عبد الله بن ماهان الدينَوَرِي، عَن خَالِد بن مخلد الْقَطوَانِي، وَأبي عَاصِم النَّبِيل، وَغَيرهمَا، كتب عَنهُ ابْن أبي حَاتِم بقرميسين، وَقَالَ: وَهُوَ صَدُوق. انْتهى.
ونضر بن مُحَمَّد بن مُوسَى الجرشِي، عَن عِكْرِمَة بن عمار، وَغَيره، وَعنهُ عَبَّاس الْعَنْبَري.
ونضر بن مُحَمَّد الْمروزِي، عَن الْأَعْمَش، وَغَيره، ضَعِيف لكنه لم يَأْتِ فِي الرِّوَايَة إِلَّا مُعَرفا. فَهَؤُلَاءِ مِمَّن ذكرهم الْخَطِيب.
ونضر بن حَمَّاد، روى عَن سيف بن عمر، ذكره أَبُو نصر الوائلي فِي كِتَابه، وَذكره الْأَمِير مُعَرفا، فَقَالَ: وَالنضْر بن حَمَّاد، عَن عبيد الله بن عمر. انْتهى.
[ ٩ / ٨٦ ]
قَالَ: النَّصْري، مر فِي الْبَاء.
قلت: يَعْنِي الْمُوَحدَة، وَهُوَ بالنُّون الْمَفْتُوحَة، وَالصَّاد الْمُهْملَة الساكنة، تَلِيهَا رَاء مَكْسُورَة.
قَالَ: وَكَذَا أَبُو نَضْرة.
قلت: يَعْنِي تقدم فِي حرف الْمُوَحدَة، وَهُوَ بِفَتْح النُّون، وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة، تَلِيهَا رَاء مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: وَاخْتلف فِي نَضرة بن أَكْثَم الصَّحَابِيّ.
قلت: ذكرته فِي حرف الْمُوَحدَة، مَعَ الْخلاف فِي اسْمه وَنسبه.
قَالَ: نُصَيْر، عدَّة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: و[نُضَير] بضاد.
قلت: مُعْجمَة مَفْتُوحَة أَيْضا، مَعَ ضم أَوله.
قَالَ: نضير بن زِيَاد، شيخ ليحيى الْحمانِي.
قلت: ذكره البُخَارِيّ بصاد مُهْملَة، فَقَالَ فِي بَاب نصير من " التَّارِيخ ": نصير بن زِيَاد الطَّائِي، قَالَ عبد الله الْعَبْسِي: حَدثنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام، عَن نصير بن زِيَاد الطَّائِي، سَمِعت الصَّلْت الدهان، عَن حامية بن رِئَاب، قَالَ: سَأَلت سلمَان ﵁:
[ ٩ / ٨٧ ]
﴿ذَلِك بِأَن مِنْهُم قِسِّيسِينَ﴾ [الْمَائِدَة: ٨٢]، فَقَالَ: دع القسيسين فِي الصوامع والخرب، أَقْرَأَنيهَا النَّبِي ﷺ: " ذَلِك بِأَن مِنْهُم صديقين وَرُهْبَانًا ".
وَقَالَ فِي " التَّارِيخ " أَيْضا فِي تَرْجَمَة الصَّلْت بن عمر الدهان: روى عَنهُ كَامِل، ونضير بن زِيَاد. انْتهى. فَوَجَدته بِخَط الْحَافِظ أبي النَّرْسِي بضاد منقوطة فَوق، وَكتب على طرة الْكتاب نونًا وضادًا مفرقتين منقوطتين، وَهُوَ الصَّوَاب، فِيمَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَالَهُ عبد الْغَنِيّ بن سعيد، والأمير، وَغَيرهمَا، بالضاد المعجة، وَقَالَهُ مطين بِالْمُهْمَلَةِ كَمَا قَالَه البُخَارِيّ أول، وَذكر أَبُو بكر الْخَطِيب أَن الِاخْتِلَاف فِيهِ قديم بالصَّاد وبالضاد.
قَالَ: ونضير بن الْحَارِث بن عَلْقَمَة بن كلدة، من الْمُؤَلّفَة، اسْتشْهد باليرموك، وَهُوَ أَخُو النَّضر الَّذِي قتل بالصفراء بعد بدر.
قلت: قَتله صبرا عَليّ بن أبي طَالب ﵁ بِأَمْر رَسُول الله ﷺ.
قَالَ: وجد مُحَمَّد بن الْمُرْتَفع بن النَّضِير الْمَكِّيّ، شيخ لِابْنِ جريج، وَابْن
[ ٩ / ٨٨ ]
قلت: وللمرتفع أَخَوان، هما: عَطاء، وَرَافِع، بَنو النَّضِير بن الْحَارِث، ذكرهم الْأَمِير.
وَالنضير بن زِيَاد الطَّائِي، عَن أبي الْيَقظَان عُثْمَان بن عُمَيْر، وَجَمَاعَة، وَعنهُ يحيى الْحمانِي، وَجَمَاعَة، لَكِن ذكره البُخَارِيّ ومطين بصاد، وعد الدَّارَقُطْنِيّ قَوْلهمَا وهما.
قلت: هَذَا الطَّائِي هُوَ الَّذِي ذكره المُصَنّف أول التَّرْجَمَة بالضاد الْمُعْجَمَة مُنْكرا، وَأَعَادَهُ هُنَا وهما، وَقَوله لما ذكر قَول البُخَارِيّ ومطين: وعد الدَّارَقُطْنِيّ قَوْلهمَا وهما، غلط، فَإِن الْأَمِير لما ذكره بِالْمُعْجَمَةِ حكى عَن البُخَارِيّ أَنه ذكره بصاد مُهْملَة، وَقَالَ: وَوهم فِيهِ، قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ، وَرَوَاهُ مطين، عَن مُحَمَّد بن مَرْزُوق، عَن حُسَيْن الْأَشْقَر، عَن نصير بن زِيَاد، كَمَا ذكره البُخَارِيّ. انْتهى. فالدارقطني لم يعد وهما سوى قَول البُخَارِيّ. وَالله أعلم.
قَالَ: ونضير مولى خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة.
و[نَضِير] بِالْفَتْح ومعجمة.
قلت: مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو الْأسود النَّضر بن عبد الْجَبَّار بن نضير.
قلت: حدث عَن ابْن لَهِيعَة، وَاللَّيْث، وَعنهُ يحيى بن معِين، وَخلق، وَكَانَ كَاتبا للهيعة بن عِيسَى، قَاضِي مصر.
وأخواه: عبد الله، وروح.
[ ٩ / ٨٩ ]
وحافده الْحَارِث بن روح بن عبد الْجَبَّار بن نضير، توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ومئتين، ذكرهم ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه ".
قَالَ: ونضير بن قيس، عَن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام، وَعنهُ مسعر.
وَأَبُو نضير بن التيهَان، أَخُو أبي الْهَيْثَم، شهد أحدا.
وَبَنُو النَّضِير الْيَهُود.
قلت: لَو قَالَ المُصَنّف: طَائِفَة من الْيَهُود، أَو نَحوه، كَانَ أَجود.
وَأَبُو النَّضِير عمر بن عبد الْملك الْبَصْرِيّ الكريزي مَوْلَاهُم، مدح البرامكة، وَكَانَ قَصِيرا دميمًا، وَمن قَوْله فِي الْفضل:
(يفعل النَّاس إِذا مَا وعدوا وَإِذا مَا فعل الْفضل وعد)
وَله فِي امْرَأَته حِين طَلقهَا:
(رحلت سميَّة بِالطَّلَاق وعتقت من رق الوثاق)
(بَانَتْ فَلم ييجع لَهَا قلبِي وَلم تذرف مآقي)
(ودواء مَا لَا تشتهيه الن فس تَعْجِيل الْفِرَاق)
قَالَ: و[النَّصِير] بِمُهْملَة: النصير الطوسي الفيلسوف، من أعوان هولاوو.
والنصير ابْن الطباخ، من أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة بِمصْر، شرح " التَّنْبِيه ".
[ ٩ / ٩٠ ]
ونصير الْمَنَاوِيّ، شَاعِر محسن بِمصْر. وَآخَرُونَ.
و[بَصِير] بِمُهْملَة وموحدة: أَبُو بَصِير الصَّحَابِيّ، عتبَة بن أسيد الثَّقَفِيّ.
قلت: ذكر المُصَنّف اسْم أبي بَصِير هُنَا على الصَّوَاب، بمثناة فَوق سَاكِنة، بعد الْعين الْمُهْملَة المضمومة، وَذكره فِي حرف الْهمزَة: عقبَة، بِالْقَافِ، خطأ، وَتقدم التَّنْبِيه على ذَلِك. وَالله أعلم.
قَالَ: وَعبد الله بن أبي بَصِير، شيخٌ لأبي إِسْحَاق السبيعِي.
قلت: روى عَن أَبِيه أبي بَصِير الْعَبْدي، عَن أبي بن كَعْب.
قَالَ: وَمَيْمُون الْكرْدِي، [يكنى أَبَا بَصِير.
قلت: ذكره مُسلم فِي " الكنى " بالنُّون المضمومة، وَالصَّاد الْمُهْملَة الْمَفْتُوحَة، فَقَالَ: أَبُو نصير مَيْمُون الْكرْدِي]، سمع أَبَا عُثْمَان النَّهْدِيّ، روى عَنهُ حَمَّاد بن زيد، وَدَيْلَم بن غَزوَان. وَكَذَلِكَ ذكره ابْن مندة بالنُّون المضمومة، وَالصَّاد الْمُهْملَة الْمَفْتُوحَة فِي حرف النُّون من " الكنى "، وَقَالَ: روى عَنهُ يزِيد بن هَارُون. انْتهى. وَيزِيد إِنَّمَا روى عَن دَيْلَم بن غَزوَان، عَنهُ، هَكَذَا حدث الإِمَام أَحْمد فِي " مُسْنده "، فَقَالَ: حَدثنَا يزِيد، حَدثنَا دَيْلَم، حَدثنَا مَيْمُون
[ ٩ / ٩١ ]
الْكرْدِي، فَذكر حَدِيثا من مُسْند عمر ﵁، وَأطلق أبي النَّرْسِي تَقْيِيد كنيته فِي " تَارِيخ " البُخَارِيّ، فَوَجَدتهَا بخطة مغفلة، وَذكر القَاضِي أَبُو الْوَلِيد الْكِنَانِي فِي كِتَابه " عكس الرُّتْبَة وقلب المبنى " أَنه رَآهُ فِي " تَارِيخ " البُخَارِيّ، كَمَا قَالَه مُسلم بالنُّون، ويقويه أَن ابْن الْجَارُود حَكَاهُ بالنُّون عَن البُخَارِيّ، وَقَالَهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِالْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَة، وَالصَّاد الْمُهْملَة الْمَكْسُورَة، وَكَذَلِكَ قَالَه عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَعَزاهُ إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ، فَقَالَ: مَيْمُون الْكرْدِي يكنى أَبَا بَصِير، قَالَه لي عَليّ بن عمر الْحَافِظ، وَقَيده ابْن مَاكُولَا كَذَلِك، وَقَالَ: وصحف فِيهِ مسلمٌ، فَقَالَ: أَبُو نصير، بالنُّون. انْتهى.
قَالَ: وبصير بن صابر البُخَارِيّ، عَن أَسْبَاط بن اليسع، مَاتَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مئة.
وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن بَصِير بن وَرْقَاء البُخَارِيّ الشَّافِعِي، عَن الْهَيْثَم بن كُلَيْب.
قلت: ذكرته فِي حرف الْهمزَة.
وَإِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن بشير بن سلمَان الْكُوفِي ابْن الْبَصِير،
[ ٩ / ٩٢ ]
عَن حَفْص بن غياث، وَعبيد الله الْأَشْجَعِيّ، وطبقتهما.
والبصير أَحْمد بن دَاوُد بن أسمر بن ساعد الْمَازِني، عَن أَبِيه، وَعنهُ عبد الله بن الْحسن الْوراق الجذوعي.
والبصير أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن الرَّازِيّ الْوَاعِظ، روى عَن ابْن أبي حَاتِم، وَعنهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَغَيره.
قَالَ: النَّصْرَوي، مر فِي الْبَاء.
قلت: يَعْنِي الْمُوَحدَة، وَهُوَ بنُون مَفْتُوحَة، ثمَّ صَاد مُهْملَة سَاكِنة، ثمَّ رَاء مَفْتُوحَة، ثمَّ وَاو مَكْسُورَة.
قَالَ: نُصَيْرة.
قلت: بِضَم النُّون، وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا رَاء مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: أَبُو نصيرة مُسلم بن عبيد، عَن أبي عسيب، وَعنهُ يزِيد بن هَارُون.
وَأَبُو نصيرة، عَن رجل، وَعنهُ عُثْمَان بن وَاقد الْعمريّ.
قلت: الرجل مولى لأبي بكر الصّديق ﵁.
قَالَ: و[نَضِيرة] بِالْفَتْح وضاد.
قلت: مُعْجمَة مَكْسُورَة.
قَالَ: نضيرة، مولاة أم سَلمَة، لَهَا ذكر.
[ ٩ / ٩٣ ]
و[بَصِيرة] بموحدة ومهملة: أَبُو بَصِيرَة الْأنْصَارِيّ، شهد الْيَمَامَة.
وبصرة، ونضرة، فِي الْبَاء.
قلت: يَعْنِي الْمُوَحدَة، وَالْأول بموحدة مُهْملَة، وَالثَّانِي: بنُون ومعجمة.
قَالَ: نَضْلَة، بَين.
قلت: هُوَ بِفَتْح النُّون، وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة، وَفتح اللَّام، تَلِيهَا هَاء.
و[نَضَلة] بتحريك الضَّاد الْمُعْجَمَة: نَضْلَة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوَازن، قَيده الْأَمِير بِفَتْح الْمُعْجَمَة، وَقَالَ: وجدته كَذَلِك مضبوطًا فِي موضِعين فِي " جمهرة نسب قيس عيلان " لِابْنِ حبيب رِوَايَة أبي عِكْرِمَة عَامر بن عمرَان الضَّبِّيّ عَنهُ، بِخَط مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي سعيد العامري، وَذكر أَنه نَقله من كتاب أبي عبيد الله أَحْمد بن الْحسن بن إِسْمَاعِيل السكونِي. انْتهى. وَلم يذكرهُ ابْن حبيب فِي كِتَابه " المؤتلف والمختلف "، وَوَجَدته فِي نسختين ب " جمهرة " ابْن الْكَلْبِيّ بِسُكُون الْمُعْجَمَة فِي موضِعين، وَهُوَ الْمَعْرُوف. وَالله أعلم.
قَالَ: وبَصَلة.
[ ٩ / ٩٤ ]
قلت: بموحدة، ومهملة مفتوحتين.
قَالَ: لقب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبيد الله الْجِرْجَانِيّ الْمُقْرِئ، عَن حَامِد بن شُعَيْب الْبَلْخِي، وَعنهُ أَحْمد الذكواني.
نُضَيْلة.
قلت: بِضَم النُّون، وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا لَام مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: عبيد بن نضيلة الْخُزَاعِيّ الْمُقْرِئ، أحد التَّابِعين بِالْكُوفَةِ. و[بُصَيْلَة] بموحدة وصاد.
قلت: مُهْملَة مَفْتُوحَة، مَعَ ضم أَوله.
قَالَ: المؤرخ عبد الله بن خلف المسكي، صَاحب السلَفِي، يعرف بِابْن بصيلة.
قلت: تقدم ذكره فِي حرف الْمِيم.
وَابْن أَخِيه أَبُو مُحَمَّد عبد المحسن بن أبي الْقَاسِم بن خلف بن رَافع، روى بِالْإِجَازَةِ عَن حَنْبَل الرصافي، توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وست مئة.
[ ٩ / ٩٥ ]
قَالَ: وَذَلِكَ لقب جمَاعَة.
قلت: مِنْهُم أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن صَالح بن جَعْفَر بن عبد الْكَرِيم الْمَدَائِنِي الْخياط، الْمَعْرُوف بِابْن بصيلة، حدث عَن مُحَمَّد بن نسيم العيشوني وَغَيره، وَعنهُ ابْنه عَليّ، توفّي سنة سِتّ مئة.
وَسمع ابْنه عَليّ أَيْضا من يحيى بن بوش، وطبقته.
قَالَ: و[فَضِيلة] بفاء، ومعجمة مَكْسُورَة.
قلت: وَالْفَاء مَفْتُوحَة.
قَالَ: فضل بن مُحَمَّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن فَضِيلَة الغرناطي، من الْعلمَاء بِبَلَدِهِ والرواة فِي حُدُود السَّبع مئة.
نَطّاح.
قلت: بِفَتْح أَوله، والطاء الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف حاء مُهْملَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن صَالح بن مهْرَان بن النطاح الْبَصْرِيّ، عَن مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، وطبقته.
وَبكر بن النطاح الْحَنَفِيّ الشَّاعِر، أخباري.
[ ٩ / ٩٦ ]
و[بَطّاح] بموحدة: عمر بن هِلَال بن بطاح، عَن شهدة، وَعبد الْحق.
قلت: هُوَ ابْن هِلَال بن أبي الْفرج بن بطاح المكاري.
قَالَ: النِّظَام، لقب جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِكَسْر النُّون، وَفتح الظَّاء الْمُعْجَمَة المخففة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ مِيم.
و[النَّظَّام] بالتثقيل.
قلت: مَعَ فتح أَوله.
قَالَ: أَبُو إِسْحَاق النظام المعتزلي فِي دولة المعتصم.
قلت: اسْمه إِبْرَاهِيم بن سيار بن هَانِئ مولى بني الْحَارِث بن عباد من بني قيس بن ثَعْلَبَة، وَقد وجدت بِخَط الْحَافِظ مغلطاي على حَاشِيَة كتاب " الألقاب " لأبي بكر الشِّيرَازِيّ عِنْد ذكر النظام هَذَا: ذكر ابْن حزم فِي " طوق الْحَمَامَة " أَن النظام عشق فَتى نَصْرَانِيّا، وَوضع لَهُ كتابا فِي تَفْضِيل التَّثْلِيث على التَّوْحِيد. انْتهى مَا وجدته، وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، ثمَّ وقفت على كَلَام أبي مُحَمَّد ابْن حزم فِي كِتَابه " طوق الْحَمَامَة وظل الغمامة "، فَقَالَ: وَقد ذكر أَبُو الْحسن أَحْمد بن يحيى بن إِسْحَاق الرويدي فِي كتاب " اللَّفْظ والاصطلام " أَن أَبَا
[ ٩ / ٩٧ ]
إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن سيار النظام، رَأس أهل الاعتزال، مَعَ علو طبقته فِي الْكَلَام، وتمكنه فِي الْعلم، وتحكمه فِي الْمعرفَة، تسبب إِلَى مَا حرم الله تَعَالَى عَلَيْهِ من فَتى نَصْرَانِيّ عشقه، بِأَن وضع لَهُ كتابا فِي تَفْضِيل التَّثْلِيث على التَّوْحِيد، فياغوثاه عياذك يَا رب من تولج الشَّيْطَان وَوُقُوع الخذلان. انْتهى كَلَام ابْن حزم.
وبالتثقيل أَيْضا: مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار النظام، أندلسي شَاعِر مَشْهُور، ذكره الْأَمِير.
قَالَ: نظر بن عبد الله، أَمِير الْحَاج، عَن ابْن البطر، وَعنهُ السَّمْعَانِيّ، مُسْتَفَاد مَعَ ابْن البطر.
قلت: الأول: بنُون، وظاء مُعْجمَة مفتوحتين.
وَالثَّانِي: بموحدة مَفْتُوحَة، ومهملة مَكْسُورَة، وَهُوَ شيخ الأول أَبُو الْخطاب نصر بن أَحْمد بن عبد الله بن البطر الْبَغْدَادِيّ، الْمَشْهُور.
وَمِمَّنْ روى عَن أبي الْخطاب هَذَا هبة الْكَرِيم بن خلف بن الْمُبَارك بن البطر الْحَنْبَلِيّ، توفّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، وجده كجد شَيْخه.
وكالأول أَبُو الْخَيْر نظر بن عبد الله الحسامي، مولى أم حسام
[ ٩ / ٩٨ ]
الدّين سِتّ الشَّام، أُخْت الْملك الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب، سمع من جمَاعَة، وَكَانَ أحد خدام الرَّوْضَة الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة بِطيبَة على ساكنها أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام.
وَأَبُو النّظر إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن سوار السّلمِيّ البلوي الْمصْرِيّ، سمع من أَبِيه، وَتقدم ذكر أَبِيه فِي حرف السِّين الْمُهْملَة فِي موضِعين.
قَالَ: نُعْمان، مَعْلُوم.
قلت: هُوَ بِضَم النُّون، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَفتح الْمِيم، تَلِيهَا ألف، ثمَّ نون.
و[نَعْمَان] بِالْفَتْح: نعْمَان بن قراد.
قلت: كَذَلِك قَيده الدَّارَقُطْنِيّ، وَتَبعهُ عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن مَاكُولَا. وَذكره البُخَارِيّ فِي " تَارِيخه " فِي بَاب النُّعْمَان، بِضَم أَوله، فَقَالَ: نعْمَان بن قراد، روى عَنهُ زِيَاد بن خَيْثَمَة.
وَقَالَ ابْن مَاكُولَا: روى عَنهُ زِيَاد بن خَيْثَمَة، وَقيل: عَليّ بن النُّعْمَان بن قراد. انْتهى.
[ ٩ / ٩٩ ]
قَالَ: ويعلى بن النُّعْمَان، عَن بِلَال بن أبي الدَّرْدَاء.
قلت: ونعمان بِالْفَتْح أَيْضا: اسْم لعدة مَوَاضِع، مِنْهَا: نعْمَان الْأَرَاك: وادٍ بَين مَكَّة والطائف يسكنهُ هُذَيْل.
قَالَ: نُعَيم، كثير.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْعين الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا مِيم.
قَالَ: و[نَعِيم] بِالْفَتْح.
قلت: مَعَ كسر ثَانِيه.
قَالَ: أَبُو النَّعيم رضوَان النَّحْوِيّ.
وَعبد الله بن نعيم الحوراني.
قلت: وَصَالح بن نعيم بن شهوان البيتليدي، سمع من أبي الْحسن عَليّ بن الْمجد يُوسُف بن مُحَمَّد بن عبد الله بن المهتار فِي سنة ثَلَاثِينَ وَسبع مئة، وَلَا أعلم حدث. وَالله أعلم.
قَالَ: و[يَغْنَم] بياء ومعجمة.
قلت: الْيَاء مثناة تَحت مَفْتُوحَة، والمعجمة سَاكِنة، تَلِيهَا نون مَفْتُوحَة.
قَالَ: يغنم بن سَالم بن قنبر، تَرَكُوهُ.
قلت: هُوَ صَاحب تِلْكَ النُّسْخَة، عَن أنس
[ ٩ / ١٠٠ ]
قَالَ: و[بُعْثُم] بموحدة مَضْمُومَة، ومثلثة.
قلت: بعد الْمُوَحدَة عين مُهْملَة سَاكِنة، ثمَّ الْمُثَلَّثَة مَضْمُومَة، وَذكرهَا بِالْفَتْح مَعَ فتح أَوله أَبُو الْقَاسِم يحيى بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ فِي كِتَابه " المؤتلف والمختلف ".
قَالَ: عيان بن بعثم، لَهُ مَسْجِد مَعْرُوف بِالْحيرَةِ.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: عيان، بنقطتين تَحت ثَانِيه، وَإِنَّمَا هُوَ عنان، بنونين بَينهمَا الْألف، كَذَا علق بحفظي، ثمَّ وجدت أَبَا الْقَاسِم يحيى بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ ذكره فِي كِتَابه كَمَا ذكره المُصَنّف، فَقَالَ: قَالَ لي أبي: قَالَ لي أَبُو عمر الْكِنْدِيّ: وعيان بن بعثم بن سعيد بن دَافع، مَسْجده بِالْحيرَةِ، يعرف بِمَسْجِد عِيسَى الْخياط عِنْد حَوْض ابْن جَرَادَة، لَهُ مَنَارَة. انْتهى.
قَالَ: النُّعَيمي.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْعين، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر الْمِيم.
قَالَ: أَبُو مَنْصُور أَحْمد بن الْفضل الْجِرْجَانِيّ النعيمي الْحَافِظ، عَن ابْن عدي، مَاتَ سنة خمس عشرَة وَأَرْبع مئة.
[ ٩ / ١٠١ ]
قلت: لَهُ كتاب فِي " أَخْبَار الْخَيل ".
قَالَ: وَأَبُو حَامِد النعيمي، رَاوِي " الصَّحِيح "، عَن الْفربرِي.
قلت: هُوَ أَحْمد بن عبد الله بن نعيم بن الْخَلِيل السَّرخسِيّ، حدث عَنهُ أَبُو عمر عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد المليحي الْهَرَوِيّ، وَهُوَ آخر من روى عَنهُ.
قَالَ: والحافظ أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن نعيم النعيمي الْبَصْرِيّ، متفنن.
قلت: هُوَ الْفَقِيه الشَّافِعِي، كَانَ عَالما بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْه، متكلمًا، وَله شعر حسن، حدث عَنهُ أَبُو بكر الْخَطِيب، وَأَبُو الْفضل بن خيرون، وَغَيرهمَا، توفّي يَوْم الِاثْنَيْنِ مستهل ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبع مئة، وَمن شعره:
(إِذا أظمأتك أكف اللئام كفتك القناعة شبعًا وريًا)
(فَكُن رجلا رجله فِي الثرى وَهَامة همته فِي الثريا)
(أَبَيَا لنائل ذِي ثروةٍ ترَاهُ بِمَا فِي يَدَيْهِ أَبَيَا)
(فَإِن إِرَاقَة مَاء الْحَيَاة دون إِرَاقَة مَاء الْمحيا)
قَالَ: و[النُّعَيِّمي] بالتثقيل: صاحبنا الْفَقِيه شمس الدّين مُحَمَّد بن سُلَيْمَان النعيمي.
[ ٩ / ١٠٢ ]
و[النَّعِيْمي] بِالْفَتْح.
قلت: مَعَ كسر ثَانِيه مخففًا.
قَالَ: أَبُو الْحسن الكلَاعِي النعيمي، عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ فِي الْغسْل، وَعنهُ يزِيد بن أبي حبيب.
ونعيمة والخبائر أَخَوان من الكلاع، والكلاع من حمير.
قلت: وَقَول المُصَنّف: وَعنهُ يزِيد بن أبي حبيب، خطأ، إِنَّمَا روى يزِيد عَن أَيُّوب بن إِبْرَاهِيم السبأي، عَن أبي الْحسن النعيمي، فَقَالَ الْأَمِير: حَيّ الكلَاعِي، ثمَّ النعيمي، أَبُو الْحسن، تَابِعِيّ من أهل مصر، حدث عَن أبي أَيُّوب فِي غسل الْمَرْأَة من الِاحْتِلَام، رَوَاهُ يزِيد بن أبي حبيب، وَعَمْرو بن الْحَارِث، عَن أَيُّوب بن إِبْرَاهِيم السبأي، عَنهُ، وَقد أَخذه الْأَمِير - وَالله أعلم - من " تَارِيخ " ابْن يُونُس، وَذكرهمْ ابْن يُونُس أَيْضا فِي تَرْجَمَة السبأي، فَقَالَ: أَيُّوب بن إِبْرَاهِيم السبأي، يروي عَن حَيّ بن الْحسن النعيمي، وهم إخْوَة الخبائر، نعيمة والخبائر أَخَوان من الكلاع من حمير، يروي عَن أَيُّوب الْأنْصَارِيّ فِي غسل الْمَرْأَة من الِاحْتِلَام، حدث عَنهُ يزِيد بن أبي حبيب، وَعَمْرو بن الْحَارِث. انْتهى.
قَالَ: نِعْمَة بنت الطراح، هِيَ سِتّ الكتبة.
قلت: هِيَ بِكَسْر النُّون، وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة، وَفتح الْمِيم، تَلِيهَا هَاء، وَهِي بنت أبي الْحسن عَليّ بن يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن
[ ٩ / ١٠٣ ]
الطراح، مَشْهُورَة.
قَالَ: وَشَيخنَا القَاضِي شرف الدّين أَحْمد بن أَحْمد بن نعْمَة الْمَقْدِسِي، خطيب دمشق.
قلت: هُوَ الإِمَام الْعَلامَة أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أَحْمد بن نعْمَة بن أَحْمد الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي، قلت: روى عَنهُ من نظمه الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد ابْن البرزالي، علق عَنهُ فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وست مئة.
قَالَ: وخلقٌ من المقادسة يسمون نعْمَة.
و[نُعْمة] بِالضَّمِّ: نعْمَة بن الْمُؤَيد الطرسوسي، حكى عَن الزَّاهِد عبد الله بن عَليّ كركان.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: الطرسوسي، وَقد ذكره ابْن نقطة، فَقَالَ: أَبُو الْقَاسِم نعْمَة بن الْمُؤَيد الطوسي الهمذاني، حكى عَن أبي الْقَاسِم عبد الله بن عَليّ الكركاني، سمع مِنْهُ أَبُو طَاهِر السلَفِي، وَقَالَ: نعْمَة هَذَا بِضَم النُّون، ذكر لي أَنه سمع إِسْمَاعِيل الصَّابُونِي، وَأَبا الْقَاسِم الْقشيرِي، وَسَأَلته عَن مولده، فَقَالَ: لي ثَلَاث وَسَبْعُونَ سنة. انْتهى قَول ابْن نقطة، وَقَالَ السلَفِي: ذكر لي ذَلِك كُله سنة اثْنَتَيْنِ وَخمْس مئة. انْتهى.
قَالَ: نُفَاذة، جمَاعَة.
[ ٩ / ١٠٤ ]
قلت: هُوَ بِضَم النُّون، وَفتح الْفَاء، وَبعد الْألف ذال مُعْجمَة مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء.
قَالَ: و[نُقَادَة] بقاف ودال: عَطاء بن نقادة، شيخ ليعقوب بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ.
وَاخْتلف فِي نقادة الْأَسدي الصَّحَابِيّ، فَيُقَال فِيهِ كَالْأولِ، وَقيل: نقارة، حَدِيثه فِي " مُسْند " أَحْمد.
قلت: وَفِي " سنَن " ابْن ماجة أخرجه [من طَرِيق غَسَّان بن برزين]، وَكَذَلِكَ الإِمَام أَحْمد من طَرِيق غَسَّان بن برزين قَالَ: حَدثنَا سيار بن سَلامَة الريَاحي، عَن الْبَراء السليطي، عَن نقادة الْأَسدي، أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ بعث نقادة الْأَسدي إِلَى رجلٍ يستميحه نَاقَة لَهُ، وَأَن الرجل رده، فَأرْسل بِهِ إِلَى رجل آخر سواهُ، فَبعث إِلَيْهِ بناقةٍ، فَلَمَّا أبصرهَا رَسُول الله ﷺ قد جَاءَ بهَا نقادة يَقُودهَا، قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارك فِيهَا وفيمن أرسل بهَا "، قَالَ نقادة: يَا رَسُول الله، وفيمن جَاءَ بهَا، قَالَ: " وفيمن جَاءَ بهَا "، فَأمر بهَا رَسُول الله ﷺ، فحلبت، فَدرت، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " اللَّهُمَّ أَكثر مَال فلَان وَولده " - يَعْنِي الْمَانِع الأول - " اللَّهُمَّ اجْعَل رزق فلانٍ يَوْمًا بِيَوْم " يَعْنِي صَاحب النَّاقة الَّذِي أرسل بهَا. لفظ الإِمَام أَحْمد، كَذَا روى يستميح، بِالْمُثَنَّاةِ تَحت قبل الْحَاء الْمُهْملَة، من قَوْلهم: استمحته: إِذا سَأَلته الْعَطاء. والْحَدِيث فِي
[ ٩ / ١٠٥ ]
" تَارِيخ البُخَارِيّ من هَذِه الطَّرِيق أَيْضا، وَلم أعلم لَهُ طَرِيقا غَيرهَا.
ونقادة: بِالْقَافِ، وَالدَّال الْمُهْملَة، هُوَ الْمَشْهُور، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر، وَاخْتلف فِي اسْم أَبِيه أَيْضا، فَقيل: ابْن عبد الله، [وَقيل:] ابْن خلف، وَقيل: نقادة بن سعد، وَقيل: ابْن مَالك.
ولنقادة غير هَذَا الحَدِيث عِنْد نافلته عُيَيْنَة بن عَاصِم بن سعر بن نقادة الْأَسدي، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن نقادة: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ: " ألم أرك تسم فِي الْوَجْه؟ " قلت: بلَى، قَالَ: " لَا تحرق وُجُوه الْعَجم، وَعَلَيْك بالسالفتين . " الحَدِيث بِطُولِهِ.
النّفَّاط: بِفَتْح النُّون، وَالْفَاء الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف طاء مُهْملَة: أَبُو السَّمْح إِبْرَاهِيم بن طلق بن السَّمْح الْمصْرِيّ النفاط، كَانَ يَرْمِي بالنفط وَالنَّار فِي غَزْو الْكفَّار فِي الْبَحْر، روى عَن أَبِيه.
وَأَبوهُ، روى عَن حَيْوَة بن شُرَيْح، ومُوسَى بن عَليّ، وَغَيرهمَا.
وَقَالَ ابْن يُونُس: رَأَيْت فِي كتاب ابْن قديد، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن إِبْرَاهِيم بن طلق بن السَّمْح هَذَا أَحَادِيث. انْتهى.
[ ٩ / ١٠٦ ]
و[النّقّاط] بقاف: أَبُو تَوْبَة مُحَمَّد بن يُوسُف الْبَلْخِي الْمُقْرِئ النقاط، كَانَ عَالما بنقط الْمَصَاحِف، فَقيل لَهُ ذَلِك، روى عَن أبي عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ، وَعنهُ أهل بَلَده.
قَالَ: النِّفَّرِي.
قلت: بِكَسْر أَوله، وَفتح الْفَاء الْمُشَدّدَة، وَكسر الرَّاء.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار، صَاحب " المواقف والدعاوى والضلال ".
قلت: كِتَابه الْمَذْكُور سَمَّاهُ " المواقف مَعَ الْحق على بِسَاط عبودية الْخلق ".
قَالَ: وَأحمد بن الْفضل النفري، عَن أبي كريب.
وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عُثْمَان النفري، شيخ للعتيقي.
قلت: هُوَ ابْن عُثْمَان بن مُحَمَّد البيع، حدث عَن الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي، وَعنهُ أَيْضا أَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد الْبُحَيْرِي.
قَالَ: وَعلي بن عُثْمَان بن شهَاب النفري، عَن مُحَمَّد بن نوح الجنديسابوري، وَعنهُ أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ.
قلت: الأول قَالَه ابْن نقطة: مُحَمَّد بن عُثْمَان بن شهَاب، وَقَالَ
[ ٩ / ١٠٧ ]
عقب تَرْجَمته، وَرَأَيْت فِي " أمالي " أبي عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السّلمِيّ: حَدثنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن عُثْمَان بن شهَاب النفري، حَدثنَا مُحَمَّد بن نوح الجنديسابوري. انْتهى.
قَالَ: وَأَبُو الْقَاسِم عَليّ بن مُحَمَّد بن الْفرج النفري الْأَهْوَازِي، الرجل الصَّالح، عَن إِبْرَاهِيم بن أبي العنبس، وَعنهُ زَاهِر السَّرخسِيّ. وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو الرّبيع مُسلم بن الرّبيع النفري، حدث عَن عَليّ بن صَالح، وَعنهُ عبد الله بن مُحَمَّد بن سعيد الْإِصْطَخْرِي
قَالَ: و[النَّفْري] بِالْفَتْح والسكون: الْمُحدث وجيه الدّين مُوسَى بن مُحَمَّد النفري، من طلبة مصر، مَاتَ كهلًا.
قلت: هُوَ أَبُو الْقَاسِم مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بن مُوسَى بن الْفَتْح الْأنْصَارِيّ، سمع بقرَاءَته من أبي عبد الله أَحْمد بن حمدَان بن شبيب بن حمدَان الْحَرَّانِي فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وست مئة، وَسمع من طائفةٍ، وَكتب الْأَجْزَاء والطباق، وَأفَاد، وَكَانَ كثيرا مَا يكْتب قبل اسْمه: عبيد الله، بِالتَّصْغِيرِ.
[ ٩ / ١٠٨ ]
قَالَ: و[النَّفْزِي] من نفزة: قَرْيَة بمالقة.
قلت: نفزة: بِفَتْح النُّون عِنْد المُصَنّف، وَآخَرين، ورأيته بِخَط بعض الْحفاظ بِكَسْرِهَا، وَحَكَاهُ أَبُو الْعَلَاء الفرضي عَن خطّ ابْن نقطة، وَبعد النُّون فَاء سَاكِنة، ثمَّ زَاي مَفْتُوحَة، ثمَّ هَاء، وَجزم المُصَنّف بِأَنَّهَا قَرْيَة، وَقَالَ بَعضهم: نفزة: قَبيلَة كَبِيرَة مِنْهَا: بَنو عميرَة، وَبَنُو ملْحَان.
قَالَ: ابْن أبي الْعَاصِ النفزي، شيخ الشاطبي.
قلت: هُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْعَاصِ الشاطبي، الْمَعْرُوف بِابْن اللايه.
وَابْنه أَحْمد بن مُحَمَّد، قَرَأَ على شيخ وَالِده أبي عبد الله ابْن غُلَام الْفرس. قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن خَليفَة النفزي الداني الْمُقْرِئ، أَخذ عَن عبد الْعَزِيز بن شَفِيع، وَغَيره، توفّي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة، وَله تسع وَثَمَانُونَ سنة.
[ ٩ / ١٠٩ ]
وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أبي زيد بن عبد الرَّحْمَن النفزي الْفَقِيه الْمَالِكِي، صَاحب " الرسَالَة " وَغَيرهَا، وَله رِوَايَة.
وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن النفزي الأندلسي، سمع بِبَغْدَاد من عبد الْمُنعم بن كُلَيْب، وَغَيره.
قَالَ: و[البَقَري] بقاف وفتحتين.
قلت: أَوله مُوَحدَة مَفْتُوحَة، والفتحة الثَّانِيَة للقاف، تَلِيهَا رَاء مَكْسُورَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن أبي بكر أَحْمد بن مُحَمَّد البقري، عَن أَبِيه، وَعنهُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ المناديلي.
وَمُحَمّد بن عبد الله بن حكم الْقُرْطُبِيّ البقري، سمع مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة الْأَحْمَر.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: ابْن حكم، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن حَكِيم، بِزِيَادَة مثناة تَحت بعد الْكَاف الْمَكْسُورَة، مَعَ فتح أَوله، وَكَذَلِكَ قَالَه ابْن مَاكُولَا: ابْن حَكِيم، وَشَيخ البقري هَذَا يعرف بِابْن الْأَحْمَر.
[ ٩ / ١١٠ ]
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُحْتَسب ": وَقد كَانَ عمر بن ذَر يعادي سُفْيَان الثَّوْريّ لأجل الإرجاء الَّذِي كَانَ سُفْيَان يُنكره، فَيَقُول عمر: ذَاك البقري، لأجل أَنه كَانَ يُقَال لَهُ: الثَّوْريّ، وَيَكْفِي ابْن ذَر هَذِه سبة. انْتهى. وَعمر بن ذَر بن عبد الله بن زُرَارَة الْهَمدَانِي الْكُوفِي من الثِّقَات، كَانَ لين القَوْل فِي الإرجاء، وَقيل: كَانَ رَأْسا فِيهِ، وَكَانَ واعظًا بليغًا، توفّي سنة سِتّ - وَقيل: سنة ثَلَاث - وَخمسين ومئة، فَلم يشهده سُفْيَان الثَّوْريّ، وَلَا الْحسن بن صَالح بن حَيّ.
قَالَ: و[البُقَري] بِالضَّمِّ.
قلت: فِي أَوله مَعَ فتح الْقَاف عِنْد عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَضمّهَا عِنْد الْأَمِير.
قَالَ: أخنس بن عبد الله الْخَولَانِيّ، ثمَّ البقري، شهد فتح مصر.
قلت: ذكره كَذَلِك ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، وَقَالَ: ذكره سعيد بن عفير فِي أَشْرَاف خولان. انْتهى.
وامرؤ الْقَيْس بن الفاخر بن الطماح الْخَولَانِيّ ثمَّ البقري، يكنى أَبَا شُرَحْبِيل، شهد فتح مصر، وَهُوَ مِمَّن صحب عمر بن الْخطاب ﵁. قَالَه ابْن يُونُس فِي " تَارِيخه "، وَوَجَدته سَاكن الْقَاف فِي
[ ٩ / ١١١ ]
نُسْخَة الْحَافِظ أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر ب " التَّارِيخ "، وَهُوَ الْأَشْبَه. وَالله أعلم.
و[النُّقُري] بنُون وقاف مضمومتين، وَسكن ابْن الْجَوْزِيّ الْقَاف: طَارق بن شهَاب الأحمسي ثمَّ النقري، من بني نقر بن عَمْرو بطن من أحمس، لَهُ رُؤْيَة، وَقَالَ المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد ": وَرِوَايَة لقطَة. انْتهى.
و[اليَفْرَني] بمثناة تَحت، ثمَّ فَاء سَاكِنة، ثمَّ رَاء مَفْتُوحَة، ثمَّ نون مَكْسُورَة، تَلِيهَا يَاء النّسَب، نِسْبَة إِلَى يفرن، وَرُبمَا قيل: أفرن، قَبيلَة من البربر بِبِلَاد الْمغرب، مِنْهَا: عبد الرَّحْمَن بن عطاف اليفرني، اسْتَخْلَفَهُ المعتلي يحيى بن عَليّ الْعلوِي الحسني أَيَّام غلبته على قرطبة، فَأَقَامَ بهَا سنة سِتّ عشرَة أَو سبع عشرَة وَأَرْبع مئة.
قَالَ: نُفَير بن مَالك، لَهُ صُحْبَة.
قلت: هُوَ بِضَم النُّون، وَفتح الْفَاء، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: وَابْنه جُبَير بن نفير.
[ ٩ / ١١٢ ]
قلت: وحافده عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير، روى عَن أَبِيه، وَأنس، وَغَيرهمَا.
ونفير بن مُجيب، من قدماء الصَّحَابَة، فِيمَا ذكره الْأَمِير، عداده فِي الشاميين، روى عَنهُ الْحجَّاج بن عبد الله الثمالِي صَحَابِيّ أَيْضا، وَفِي اسْم نفير هَذَا، وَاسم أَبِيه خلافٌ ذكر فِي حرف الْمِيم.
قَالَ: و[نُقَير] بقاف: ضريب بن نقير.
قلت: هُوَ أَبُو السَّلِيل، حدث عَن صلَة بن أَشْيَم، وزهدم الْجرْمِي، وَأرْسل عَن أبي ذَر، وَقيل فِي اسْم أَبِيه بِالْفَاءِ كَالَّذي قبله، وَقيل: بهَا وبلام بدل الرَّاء، وبالقاف جزم البُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ "، وَمُسلم فِي " الكنى "، وَابْن مندة، وَالْجُمْهُور.
قَالَ: وَأَبُو زُهَيْر يحيى بن نقير النميري، لَهُ صُحْبَة.
قلت: جزم المُصَنّف هُنَا بِالْقَافِ فِي اسْم وَالِد أبي زُهَيْر، وَفِي حرف الْمُوَحدَة جزم بِهِ بالغين الْمُعْجَمَة، فَقَالَ هُنَاكَ: وبغين مُعْجمَة: أَبُو زُهَيْر النميري يحيى بن نغير، روى عَنهُ شُرَيْح بن عبيد، وَأَبُو المصبح المقرئي. انْتهى، فكأنهما عِنْد المُصَنّف اثْنَان، إِذْ لم يشر إِلَى الْخلاف فِي واحدٍ مِنْهُمَا، وهما واحدٌ اخْتلف فِي اسْم أَبِيه، فَقيل: بنُون مَضْمُومَة، وغين مُعْجمَة مَفْتُوحَة، وَبِه جزم أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى فِي " تَارِيخ حمص "، وَوَجَدته فِي نسخةٍ
[ ٩ / ١١٣ ]
ب " التَّارِيخ " بِالْفَاءِ، وَقيل: بِالْقَافِ، قَالَه عبد الْغَنِيّ بن سعيد، وَابْن مَاكُولَا، وَقيل: ابْن شُرَحْبِيل، مَعَ إِبْهَام اسْم أبي زُهَيْر، فَقَالَ ابْن مندة فِي " الكنى ": قَالَ أَبُو بكر ابْن أبي الْأسود: اسْمه: فلَان بن شُرَحْبِيل. انْتهى، وَلم يسمه البُخَارِيّ فِي " الكنى "، وَلَا مُسلم فِي " الكنى "، وَكَذَلِكَ ابْن مندة فِي " الْمعرفَة " وَفِي " الكنى ".
قَالَ: و[بُقَيْر] بموحدة.
قلت: مَضْمُومَة عِنْد المُصَنّف، مَعَ فتح الْقَاف.
قَالَ: بقير بن عبد الله بن شهَاب، عَن جده فِي يَوْم الْيَمَامَة.
قلت: صَوَابه بالنُّون بدل الْمُوَحدَة، وَبِه جزم ابْن مَاكُولَا، وَذكره أول تَرْجَمَة نقير، بالنُّون المضمومة، وَالْقَاف الْمَفْتُوحَة، وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي " التَّتِمَّة ": وَقَالَ ابْن مَاكُولَا: بقير: بِالْبَاء وَالْقَاف. انْتهى قَول أبي مُوسَى، وَإِنَّمَا قَالَه ابْن مَاكُولَا بالنُّون، وَلم يقلهُ بِالْمُوَحَّدَةِ، وَعطف عَلَيْهِ أَبَا السَّلِيل ضريب بن نقير، وَأَبا زُهَيْر، الْمَذْكُورين قبل.
وحافد شهَاب هَذَا مختلفٌ فِي اسْمه وَاسم أَبِيه: فَقيل: نقير - بالنُّون وَالْقَاف - بن عبد الله بن شهَاب بن مَالك، كَذَا سَمَّاهُ وَنسبه ابْن مَاكُولَا.
وَقيل: اسْمه يعِيش - بِفَتْح الْمُثَنَّاة تَحت، وَكسر الْعين الْمُهْملَة،
[ ٩ / ١١٤ ]
تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ شين مُعْجمَة - بن عبد الرَّحْمَن بن شهَاب، حَكَاهُ أَبُو مُوسَى.
وَقيل: اسْمه بعثر - بموحدة مَفْتُوحَة، وَعين مُهْملَة سَاكِنة، ومثلثة مَفْتُوحَة - بن عبد الرَّحْمَن بن شهَاب.
وَحَكَاهُ أَبُو مُوسَى عَن ابْن مَاكُولَا بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْقَاف، كَمَا تقدم، وَكَذَلِكَ ذكره المُصَنّف، وَهُوَ تَصْحِيف على ابْن مَاكُولَا. وَالله أعلم.
قَالَ: نَفِيس، ظَاهر.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر الْفَاء، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا سين مُهْملَة.
قَالَ: و[نُفَيْس] بِالضَّمِّ: أَبُو زرْعَة مُحَمَّد بن نَفِيس المصِّيصِي، كتب عَنهُ أَبُو بكر الْأَبْهَرِيّ بحلب.
و[نُقَيش] بقاف ومعجمة: بِلَال بن حُسَيْن بن نقيش، عَن عبد الْملك بن بَشرَان.
قلت: هُوَ أَبُو الْغَنَائِم بِلَال بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن نقيش الحاجي، روى عَنهُ شُجَاع بن فَارس الذهلي.
قَالَ: وَعلي بن أَحْمد بن مَرْوَان بن نقيش السامري، عَن الْحسن بن عَرَفَة.
قلت: وَأَبُو الْفتُوح مُحَمَّد بن أَنْجَب بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن
[ ٩ / ١١٥ ]
نقيش الْبَغْدَادِيّ، من أهل درب القيار، سمع من ابْن شاتيل، وطبقته، وَمَات شَابًّا قبل أَوَان الرِّوَايَة فِي أَوَاخِر سنة سِتّ، أَو أول سنة سبع وَسبعين وَخمْس مئة. ذكره أَبُو عبد الله ابْن الدبيثي فِي " تَارِيخه "، وَوَجَدته مَنْسُوبا فِي طبقَة سَمَاعه على أبي بكر أَحْمد بن الناعم الْوَكِيل أَبَا الْفتُوح مُحَمَّد بن الأنجب بن عَليّ بن الْحسن بن نقيش، وتاريخ الطَّبَقَة فِي آخر رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَخمْس مئة.
وَذكر ابْن نقطة فِي هَذِه التَّرْجَمَة: البَقُش: بِفَتْح الْمُوَحدَة، وَضم الْقَاف، تَلِيهَا شين مُعْجمَة، فَقَالَ: فَهُوَ عمر بن عبد الله بن حصن بن بزان الضَّرِير، لقبه البقش، سمع عبد الأول. انْتهى. سمع مِنْهُ " صَحِيح " البُخَارِيّ، توفّي سنة تسع عشرَة وست مئة.
و[البُقَش] بِضَم الْمُوَحدَة، وَفتح الْقَاف: صاحبنا الْمُقْرِئ عَليّ بن البقش، سمع مَعنا أَيَّامًا، وَتوجه إِلَى بِلَاد الرّوم، وَانْقطع عَنَّا خَبره، عَفا الله عَنهُ.
قَالَ: نَفِيْسَة، بَين.
قلت: هِيَ بِفَتْح النُّون، وَكسر الْفَاء، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح السِّين الْمُهْملَة، تَلِيهَا هَاء.
وَمِمَّنْ سمي بذلك السيدة نفيسة بنت الْحسن بن زيد بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب، كَانَ والدها أَبُو مُحَمَّد أَمِير الْمَدِينَة الشَّرِيفَة، وَليهَا للمنصور خمس سِنِين، ثمَّ عَزله، وصادره، وسجنه، فَأخْرجهُ
[ ٩ / ١١٦ ]
الْمهْدي فِي ولَايَته، وأكرمه، وَكَانَ شيخ بني هَاشم فِي زَمَانه، توفّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ ومئة.
قَالَ: و[نُفَيْشَة] بِالضَّمِّ ومعجمة: الْحَاج عمر بن عبد الله بن نفيشة، سمع بِكفْر بَطنا من الْكَمَال.
و[بَقْشِيَّة] بياء وقاف.
قلت: أَوله مُوَحدَة مَفْتُوحَة، تَلِيهَا الْقَاف سَاكِنة، ثمَّ شين مُعْجمَة مَكْسُورَة، ثمَّ الْيَاء مثناة تَحت مُشَدّدَة مَفْتُوحَة.
قَالَ: شُجَاع بن بركَة بن البقشية، عَن عبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي.
قلت: نُفَيْل: بِضَم أَوله، وَفتح الْفَاء، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا لَام، عدَّة.
و[بُقَيْل] بموحدة وقاف: أَوْس بن ضمعج بن بقيل، أدْرك الْجَاهِلِيَّة، روى عَن الصَّحَابَة، وَوهم من أدخلهُ فِي الصَّحَابَة.
قَالَ: النّقّار.
قلت: بِفَتْح النُّون وَالْقَاف الْمُشَدّدَة، وَبعد الْألف رَاء.
قَالَ: أَبُو عَليّ الْحسن بن دَاوُد مقرئ الْكُوفَة، مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَلَاث مئة.
[ ٩ / ١١٧ ]
قلت: بِالْكُوفَةِ، وَهُوَ الْحسن بن دَاوُد بن الْحسن بن دَاوُد بن الْحسن بن عون بن مُنْذر، مولى مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، قَرَأَ على أبي الْقَاسِم بن أَحْمد الْخياط، وَغَيره، وَعنهُ عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف، وَطَائِفَة.
قَالَ: وَآخَرُونَ.
قلت: مِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن النقار الْحِمْيَرِي، سمع بِدِمَشْق من نصر الله المصِّيصِي، كتب عَنهُ السلَفِي فِي " مُعْجم السّفر "، وَذكر أَنه ولد بطرابلس، وَبهَا تأدب، وأصلهم من الْكُوفَة، وَله شعر حسن.
والعماد أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم بن إِبْرَاهِيم بن يحيى الْمصْرِيّ ابْن النقار، سمع من السلَفِي، وَمِنْه أَبُو مُحَمَّد الدمياطي، وَعبيد الإسعردي، وَغَيرهمَا.
قَالَ: و[البَقّار] بموحدة: أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْأَصْبَهَانِيّ البقار، مقرئ أَصْبَهَان، مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبع مئة.
قلت: والبقار أَيْضا: رمل معروفٌ بعالج، فِي أدنى بِلَاد طَيئ، إِلَى جِهَة بني فَزَارَة.
[ ٩ / ١١٨ ]
و[البَعّار] بِعَين مُهْملَة بدل الْقَاف: عَلْقَمَة بن حوي بن مجاشع التَّمِيمِي، أحد شعراء بني تَمِيم فِي الْإِسْلَام، لقبه البعار، خرج مَعَ ابْن الْأَشْعَث، ثمَّ غدر بِهِ، وَمَال عَنهُ.
النَّقَّاش: مَعْرُوف، وَهُوَ بِفَتْح النُّون، وَالْقَاف الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ شين مُعْجمَة.
و[النُّعَاس] بِضَم النُّون، تَلِيهَا عين مُهْملَة، وَآخره سين مُهْملَة: عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن أبي النعاس، روى عَن أبي الْقَاسِم عبد الله بن عبد الْجَبَّار الخبائري الْحِمصِي، عَن الحكم بن عبد الله بن خطَّاف نُسْخَة.
و[النُّغَاش] بغين وشين معجمتين: مُحَمَّد بن عمر بن مَسْعُود الْموصِلِي ابْن النغاش، سمع بِبَغْدَاد من أَصْحَاب الأرموي، وَأبي الْوَقْت.
قَالَ: النَّقَوِي.
قلت: بِفَتْح النُّون وَالْقَاف، وَكسر الْوَاو.
قَالَ: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد، عَن الدبرِي، وَعنهُ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن يُوسُف الْأَصْبَهَانِيّ ثمَّ الصَّنْعَانِيّ.
[ ٩ / ١١٩ ]
قلت: وروى عَنهُ حَمْزَة السَّهْمِي إجَازَة.
وَعبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن أَحْمد النقوي، حدث عَن القَاضِي أبي مُحَمَّد عبد الْأَعْلَى بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الْأَعْلَى البوسي الصَّنْعَانِيّ.
وَأَبُو الْقَاسِم سُلَيْمَان بن مُحَمَّد النقوي، حدث عَنهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ العميري الْهَرَوِيّ.
قَالَ: و[البَقَوي] بموحدة: القَاضِي أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن يزِيد البقوي، من أَوْلَاد بَقِي بن مخلد الْحَافِظ، وأقاربه.
و[التَّقَوي] بمثناة.
قلت: فَوق.
قَالَ: جِلْدك التقوي الْأَمِير، عَن السلَفِي، من مماليك صَاحب حماة تَقِيّ الدّين عمر.
وَعبد الله بن ريحَان التقوي، حدث عَن ابْن رواج، وَابْن المقير.
قلت: وَيَاقُوت بن عبد الله التقوي، حدث عَن السلَفِي، وَعنهُ عبد الرَّحْمَن بن شحاتة، كنيته أَبُو الدّرّ.
قَالَ: نُقَيرة الْخُزَاعِيّ، لَهُ صُحْبَة.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْقَاف، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح الرَّاء، تَلِيهَا هَاء، وبالراء ذكره ابْن نقطة كَمَا قَالَه المُصَنّف، وَقَالَهُ ابْن
[ ٩ / ١٢٠ ]
مندة، نقيدة، بِالدَّال الْمُهْملَة بدل الرَّاء، وَلَفظه: نقيدة بن عَمْرو الكعبي الْخُزَاعِيّ، روى عَنهُ هِشَام بن عُرْوَة، ذكر فِي الصَّحَابَة، وَلَا يثبت، وَرِوَايَته عَن عمر بن الْخطاب ﵁. انْتهى.
وَخَالف المُصَنّف مَا جزم بِهِ هُنَا من صُحْبَة نقيرة هَذَا فِي كِتَابه " التَّجْرِيد "، فَقَالَ فِيهِ: نقيرة بن عَمْرو الْخُزَاعِيّ، عَن عَمْرو، وَعنهُ حزَام بن هِشَام، لَا تثبت لَهُ صُحْبَة، ثمَّ علم المُصَنّف عَلَيْهِ بالحمرة الَّتِي جعلهَا عَلامَة للتابعين، كَمَا شَرطه فِي مُقَدّمَة " التَّجْرِيد ".
قَالَ: و[بُقَيْرة] بموحدة: بقيرة، لَهَا صُحْبَة، فَفِي " مُسْند " أَحْمد: حَدثنَا سُفْيَان، عَن ابْن إِسْحَاق، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، سَمِعت بقيرة امْرَأَة الْقَعْقَاع بن أبي حَدْرَد تَقول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِذا سَمِعت بخسفٍ قد خسف بِهِ قَرِيبا فقد أظلت السَّاعَة ".
قلت: وَرَوَاهُ جَعْفَر بن مُحَمَّد بن شَاكر، فَقَالَ: حَدثنَا دَاوُد بن مهْرَان، حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، فَذكره بِنَحْوِهِ، وَلَفظه: " إِذا سَمِعْتُمْ بجيشٍ قد خسف بِهِ قَرِيبا فقد أظلت السَّاعَة ".
وَرَوَاهُ جَعْفَر أَيْضا، فَقَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الصَّلْت، حَدثنَا أَبُو شهَاب، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، عَن بقيرة، سَمِعت رَسُول الله ﷺ على منبره وَهُوَ يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بجيشٍ خسف بِهِ،
[ ٩ / ١٢١ ]
أَو يخسف بِهِ هَهُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْو الْمشرق، أَو قَالَ: الشَّام - فقد أَظَلَّتْكُم السَّاعَة ".
بقيرة هَذِه: الْأَكْثَر أَنَّهَا بِالْمُوَحَّدَةِ، وَبِه جزم المُصَنّف فِي " التَّجْرِيد "، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: وَرُبمَا قَالَهَا بَعضهم بالنُّون. انْتهى.
قَالَ: وبقيرة امْرَأَة سلمَان الْفَارِسِي.
قلت: وبقيرة بنت ضبيعة، روى عَنْهَا عُثْمَان بن أبي هِنْد.
قَالَ: نُمَير، وَاضح.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَفتح الْمِيم، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا رَاء.
قَالَ: و[ثُمَير] بمثلثة: مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن ثمير، شيخ لِابْنِ خروف الْمصْرِيّ.
قلت: حدث عَن سعيد بن عفير، وَذكره أَبُو الْقَاسِم يحيى بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ فِي كِتَابه، لكنه قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثمير، وَقَالَ بعده:
[ ٩ / ١٢٢ ]
وثمير بن عِيسَى، كَانَ بِالْحيرَةِ، روى عَنهُ إِسْحَاق الْجلاب، قد أخرجت حَدِيثه فِي " تَارِيخ المصريين ". انْتهى.
وَقد رَأَيْته فِي " التَّارِيخ " الْمَذْكُور، وَلم يذكر أَبُو الْقَاسِم فِي حرف الثَّاء الْمُثَلَّثَة سواهُ، فَقَالَ: ثمير بن عِيسَى، حَدثنَا أبي، حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة بن أبي العصام، حَدثنَا إِسْحَاق بن نصير الْجلاب، حَدثنَا ثمير بن عِيسَى بِالْحيرَةِ، حَدثنِي الْحسن بن أبي الْحسن الْأَعْرَج، حَدثنِي ابْن عَم الْخَلِيل بن أَحْمد النَّحْوِيّ، قَالَ: قدم الفرزدق بن غَالب على مَرْوَان فِي إمرته على الْمَدِينَة، فَقَالَ: مَا أقدمك يَا أَبَا فراس؟، قَالَ: رغبةٌ فِيمَا عنْدك، فَأمر لَهُ بِكِتَاب فِيهِ جائزته، قَالَ: اخْرُج فَخذ جائزتك من إِحْدَى البلدين، إِن شِئْت مَكَّة، وَإِن شِئْت بَيت الْمُقَدّس، فكره الفرزدق حمل الْكتاب وَتَأْخِير الْجَائِزَة، وَذكر بَقِيَّة الْقِصَّة فِي " التَّارِيخ " الْمَذْكُور.
و[يُمَيْن] بمثناة تَحت مَضْمُومَة، وَآخره نون: يَمِين، يروي عَن عبد الله بن عَمْرو، وَعنهُ أَبُو قبيل.
وحيان بن الْأَعْين بن يَمِين بن سليع الْحَضْرَمِيّ، عَن عبد الله بن عَمْرو، وَعنهُ ابْنه خَالِد بن حَيَّان، ذكره الْخَطِيب، وَابْن مَاكُولَا، وَغَيرهمَا.
وَذكر أَبُو بكر الْخَطِيب أَن شيخ أبي قبيل الْمَذْكُور قبل يشبه أَن يكون سقط قبله " ابْن " فِي النَّقْل، فَهُوَ ابْن يَمِين حَيَّان بن الْأَعْين الْمَذْكُور.
[ ٩ / ١٢٣ ]
انْتهى، ويعضده أَن ابْن يُونُس لم يذكر الأول فِي " تَارِيخه "، بل ذكر الثَّانِي حَيَّان بن الْأَعْين.
وَأَبُو الْحسن عَليّ بن أبي مُحَمَّد بن يَمِين الدمراني ثمَّ الصَّالِحِي، أجَاز لجَماعَة من مَشَايِخنَا فِي سنة أَربع وَعشْرين وَسبع مئة.
نُمَيْل: بِضَم أَوله، وَفتح الْمِيم، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا لَام: إِسْمَاعِيل بن نَمِيل أَبُو عَليّ الْخلال الْبَغْدَادِيّ، روى عَنهُ مُحَمَّد بن مخلد، وَغَيره.
وَمُحَمّد بن عبد الله بن نَمِيل، روى عَنهُ ابْن قَانِع.
و[ثُمَيْل] بمثلثة بدل النُّون: ثميل الْأَشْعَرِيّ، عَن أبي الدَّرْدَاء، شَامي، ذكره أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي فِي " تَارِيخه ".
وَعبد الرَّحْمَن بن ثميل، تَابِعِيّ حمصي، وَتَقَدَّمت هَذِه التَّرْجَمَة فِي حرف الْمُثَلَّثَة.
نُمَيْلة: بِضَم النُّون، وَفتح الْمِيم، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، وَفتح
[ ٩ / ١٢٤ ]
اللَّام، تَلِيهَا هَاء: نميلَة بن عبد الله اللَّيْثِيّ.
وَمَالك بن نميلَة الْمُزنِيّ صحابيان، وَقيل فِي مَالك: ابْن ثَابت، ونميلة أمه، وَقيل فِيهِ: ابْن نملة، بِفَتْح النُّون، وَسُكُون الْمِيم، وَقيل: ابْن تُمَيْلة، بمثناة فَوق بدل النُّون، قتل يَوْم أحد.
ونميلة الْفَزارِيّ، عَن ابْن عمر، وَعنهُ ابْنه عِيسَى بن نميلَة.
وَمُحَمّد بن مِسْكين بن نميلَة اليمامي، عَن يحيى بن حسان، وَعنهُ الشَّيْخَانِ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ.
ونميلة بن مرّة التَّمِيمِي، كَانَ على شرطة إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حسن، ثمَّ صَار فِي صحابة أبي جَعْفَر، قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ.
و[تُمَيْلَة] بمثناة فَوق: أَبُو تُمَيْلة يحيى بن وَاضح، كنيته أَبُو مُحَمَّد، حَافظ مَشْهُور، حدث عَن [مُحَمَّد بن] إِسْحَاق، وَأبي حَمْزَة السكرِي، وَغَيرهمَا، وَعنهُ أَحْمد بن حَنْبَل، وَطَائِفَة.
وَأَبُو تُمَيْلة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الضَّرِير، كنيته أَبُو جَعْفَر، حدث عَن سُلَيْمَان بن حَرْب.
[ ٩ / ١٢٥ ]
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي تُمَيْلة عبد ربه بن سُلَيْمَان الْمروزِي، عَن أبي بكر بن عَيَّاش، وَغَيره، وَقيل فِي نسبه: مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد ربه بن أبي تُمَيْلة، وَقيل غير ذَلِك، توفّي سنة خمسين ومئتين.
قَالَ: النَّنّ. قلت: بنونين الأولى مَفْتُوحَة، تَلِيهَا الثَّانِيَة مُشَدّدَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الله، ابْن النن الْبَغْدَادِيّ، أجَاز لي، مَعْرُوف.
قلت: ذكره ابْن نقطة، وَقَالَ: شابٌ كَانَ يسمع مَعنا عِنْد شَيخنَا ابْن الْأَخْضَر. انْتهى، وَتقدم ذكره مَعَ غَيره فِي حرف الْمُوَحدَة.
قَالَ: و[البُنّ] بموحدة مَضْمُومَة: أَبُو الْقَاسِم ابْن البن الْأَسدي، روى عَنهُ حفيده أَبُو مُحَمَّد ابْن البن.
قلت: هُوَ أَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن بن الْحسن بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي، حدث عَن الشَّيْخ نصر الْمَقْدِسِي، وَسَهل بن بشير الإِسْفِرَايِينِيّ، وَغَيرهمَا، توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَخمسين وَخمْس مئة.
وحافده الْمَذْكُور هُوَ أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن مُحَمَّد بن البن، أَكثر عَن جده سَمَاعا وَرِوَايَة، وَتقدم ذكرهمَا مَعَ غَيرهمَا فِي حرف الْمُوَحدَة.
[ ٩ / ١٢٦ ]
قَالَ: و[التُّنّ] بمثناة.
قلت: فَوق مَضْمُومَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن التن، مَجْهُول، مَاتَ قبل الْأَرْبَع مئة.
قلت: ذكره ابْن نقطة، فَقَالَ: مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْحُسَيْن بن عبد الله بن التن، ذكر مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الْعلوِي الْحَافِظ فِي " تَارِيخه " أَنه توفّي فِي سنة تسعين وَثَلَاث مئة. انْتهى.
نًهْد: بِفَتْح أَوله، وَسُكُون الْهَاء، تَلِيهَا دَال مُهْملَة: بطن من قضاعة، وَهُوَ ابْن زيد بن لَيْث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة.
وَفِي هَمدَان: نهد بن مرهبة بن دعام بن مَالك بن مُعَاوِيَة بن صَعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن هَمدَان.
ونهد بن مَنْصُور الْمعَافِرِي، روى عَنهُ عبد الله بن وهب، وَغَيره، كنيته أَبُو المفرج.
و[بَهْد] بِالْمُوَحَّدَةِ بدل النُّون: بطن من أَسد، وَهُوَ بهد بن سعد بن الْحَارِث بن ثَعْلَبَة بن دودان بن أَسد بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر. قَالَ: النَّهْرَواني، عدَّة.
[ ٩ / ١٢٧ ]
قلت: هُوَ بِفَتْح [النُّون]، وَسُكُون الْهَاء، وَفتح الرَّاء وَالْوَاو، تَلِيهَا ألف، ثمَّ نون مَكْسُورَة.
قَالَ: و[المَهْرَوَاني]، بميم.
قلت: مَفْتُوحَة بدل النُّون الأولى.
قَالَ: يُوسُف بن مُحَمَّد المهرواني الَّذِي انتقى عَلَيْهِ الْخَطِيب تِلْكَ الْأَجْزَاء الْخَمْسَة.
و[الهَرَواني] بِالتَّحْرِيكِ.
قلت: مَعَ حذف الْمِيم.
قَالَ: مُحَمَّد بن عبد الله الهرواني القَاضِي الْكُوفِي، عَن مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْمحَاربي، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبع مئة.
قلت: هُوَ القَاضِي أَبُو عبد الله الْجعْفِيّ، صَاحب ذَاك الْجُزْء، ولد سنة خمس وَثَلَاث مئة.
قَالَ: نَهَار، بَين.
قلت: هُوَ بِفَتْح النُّون وَالْهَاء، تَلِيهَا ألف، ثمَّ رَاء.
قَالَ: و[بَهَار] بموحدة: عبد السَّلَام بن الْحسن بن نصر بن بهار الْمعبر، وَيُقَال: بهارة، حدث عَن ابْن نَاصِر.
قلت: وَأَبُو البهار مُحَمَّد بن الْقَاسِم الثَّقَفِيّ الْبَصْرِيّ، شَاعِر إسلامي، لقب أَبَا البهار بقوله:
[ ٩ / ١٢٨ ]
(اسقياني على البهار فَإِنِّي لَا أرى كلما اشْتهيت البهارا)
النًّهُوْذِي: بِفَتْح أَوله، وَضم الْهَاء، وَسُكُون الْوَاو، ثمَّ ذال مُعْجمَة مَكْسُورَة، نِسْبَة إِلَى نهوذ، وَهِي بَلْدَة من بِلَاد الْمغرب، من أَرض الزاب، نسب إِلَيْهَا أَبُو المُهَاجر دِينَار بن عبد الله النهوذي الزابي، مولى جميلَة بنت عقبَة الْأنْصَارِيّ، روى عَنهُ الْحَارِث بن يزِيد الْحَضْرَمِيّ، قتل بِبَلَدِهِ مَعَ مَوْلَاهُ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ.
واليَهُودي: بمثناة تَحت، وَقيل يَاء النّسَب دَال مُهْملَة، نِسْبَة إِلَى يهود: الطَّائِفَة الْمَعْرُوفَة.
وببغداد دربٌ يُقَال لَهُ: درب الْيَهُود، سكن فِيهِ جمَاعَة، فنسبوا إِلَيْهِ، مِنْهُم: أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى الْمُؤَدب البيع الْيَهُودِيّ سمع الْحُسَيْن الْمحَامِلِي، وَعنهُ ابْن البطر، توفّي سنة ثَمَان وَأَرْبع مئة، وَكَانَ ثِقَة، ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ، وَقَالَ: وَأما أَبُو مُحَمَّد أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الْوزان الْجِرْجَانِيّ الْيَهُودِيّ، فَإِنَّمَا قيل لَهُ ذَلِك لِأَن منزله كَانَ بِبَاب الْيَهُود، ومسجده فِي صف الغزالين، يروي عَن أبي الْأَشْعَث أَحْمد بن الْمِقْدَام، وَأبي
[ ٩ / ١٢٩ ]
السَّائِب سلم بن جُنَادَة، وَغَيرهمَا، روى عَنهُ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَأَبُو أَحْمد بن عدي، وَمَات فِي شهر رَمَضَان سنة سبع وَثَلَاث مئة، وَكَانَ صَدُوقًا. انْتهى قَوْله بِنَحْوِهِ.
قَالَ: نَهِيْك، جمَاعَة.
قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله، وَكسر الْهَاء، وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت، تَلِيهَا كَاف.
قَالَ: و[بَهِيل] بموحدة وَلَام: بهيل بن عريب، فِي كتب النّسَب.
قلت: هُوَ فِي نسب حمير.
قَالَ: النَّوَّاس، ظَاهر.
قلت: هُوَ بِفَتْح النُّون، وَالْوَاو الْمُشَدّدَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ سين مُهْملَة.
قَالَ: و[نُوَاس] بِالضَّمِّ.
قلت: مَعَ التَّخْفِيف.
قَالَ: أَبُو نواس، شَاعِر زَمَانه.
قلت: هُوَ الْحسن بن هَانِئ.
قَالَ: وَمُحَمّد بن عبد الله بن أبي نواس، عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ.
[ ٩ / ١٣٠ ]
وَمُحَمّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن خَالِد بن أبي نواس الْأَصْبَهَانِيّ، عَن أبي عَليّ الصحاف، وَعنهُ أَبُو بكر بن أبي عَليّ.
قلت: وروى أَيْضا عَن أبي أسيد أَحْمد بن مُحَمَّد بن أسيد بن الْمَدِينِيّ، وأخشى أَن يكون هُوَ الَّذِي قبله، فَإِن ابْن نقطة ذكر الأول، وَقَالَ: حدث عَن ابْن الْمَدِينِيّ، فَقَالَ المُصَنّف: عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ، وَلَعَلَّه أَبُو أسيد ابْن الْمَدِينِيّ الْمَذْكُور، وَالله أعلم.
قَالَ: النُّوَيْرِي.
قلت: بِضَم أَوله، وَفتح الْوَاو، تَلِيهَا مثناة تَحت سَاكِنة، ثمَّ رَاء مَكْسُورَة.
قَالَ: رفيقنا الإِمَام فَخر الدّين عُثْمَان بن يُوسُف، أكْرمه الله. وَطَائِفَة.
و[التُّوَيْزِي] بمثناة وزاي.
قلت: الْمُثَنَّاة فَوق مَضْمُومَة.
قَالَ: سُلَيْمَان بن دَاوُد بن حوط الله التويزي الأندلسي، أَخذ الْقرَاءَات عَن ابْن هُذَيْل، وَسمع من ابْن الدّباغ، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد، وَأَبُو سُلَيْمَان، مَاتَ سنة سبع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة.
قلت: و[النُّوَيْزي] بنُون مَضْمُومَة وزاي: غياث بن حَمْزَة بن مهَاجر النويزي السَّرخسِيّ، عَن يزِيد بن هَارُون، ذكره أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ.
[ ٩ / ١٣١ ]
وَالْإِمَام أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن النويزي السَّرخسِيّ، أحد الْأَئِمَّة من أَصْحَاب الشَّافِعِي، حدث عَن أستاذه أبي عَليّ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد القَاضِي، وَأبي الْقَاسِم الْقشيرِي، وَغَيرهمَا، ولد سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة، وَتُوفِّي ضحوة يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشر شهر ربيع الآخر سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبع مئة بمرو، رَحمَه الله تَعَالَى.
قَالَ: النُّوْقَاني.
قلت: بِضَم أَوله، وَسُكُون الْوَاو، وَفتح الْقَاف، تَلِيهَا ألف، ثمَّ نون مَكْسُورَة.
قَالَ: أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن مُحَمَّد، رَاوِي " السّنَن "، عَن الدَّارَقُطْنِيّ، وَعنهُ الْفضل بن مُحَمَّد الأبيوردي.
قَالَ: ونوقان: من أَعمال طوس، وَمِنْهُم: نَاصِر بن سهل النوقاني، شيخ لِابْنِ عَسَاكِر.
قلت: وَقَالَ أَبُو حَامِد ابْن الصَّابُونِي فِي " مديله " على " إِكْمَال " ابْن نقطة:
[ ٩ / ١٣٢ ]
وَأَبُو نصر أَحْمد بن مُحَمَّد بن نَاصِر بن سهل بن أَحْمد الْبَغْدَادِيّ المحتد النوقاني المولد، سمع من أبي شُجَاع مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله الأرغياني، وروى عَنهُ، أجَاز لي غير مرّة، سُئِلَ عَن مولده، فَقَالَ: سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخمْس مئة بنوقان. انْتهى.
قَالَ: وَطَائِفَة سواهُم.
قلت: تقدم فِي حرف الْمُوَحدَة، جمَاعَة.
قَالَ: و[النُّوقاتي] بمثناة آخِره.
قلت: الْمُثَنَّاة فَوق مَكْسُورَة بدل النُّون الثَّانِيَة.
قَالَ: أَبُو سعيد عُثْمَان بن أبي عمر النوقاتي، عَن أبي سُلَيْمَان الْخطابِيّ، وَقيل: هُوَ بِفَتْح أَوله.
قلت: جزم المُصَنّف فِي حرف الْمُوَحدَة بِالضَّمِّ.
قَالَ: وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عمر النوقاتي، شيخ لعَلي بن بشرى، صنف كتاب " الْبِطِّيخ ".
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف، وَقد أَخطَأ فِي نسبه، إِنَّمَا هُوَ أَبُو عمر مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان النوقاتي، وَقد نسبه المُصَنّف على الصَّوَاب فِي حرف الْمُوَحدَة، وَأَشَارَ هُنَاكَ إِلَى تصانيفه، وَقد ذكرت بَعْضهَا فِي حرف الْمُوَحدَة، وَمِنْهَا كتاب " الْبِطِّيخ "، رَوَاهُ عَنهُ ابْنه أَبُو سعيد عُثْمَان بن أبي عمر، وَهُوَ الَّذِي ذكره المُصَنّف هُنَا قبل ذكر أَبِيه، وَلم يشر إِلَى الْبُنُوَّة فِي التَّرْجَمَة.
[ ٩ / ١٣٣ ]
وَتقدم ذكر ابْنه الآخر أبي الْحسن عمر فِي حرف الْمُوَحدَة، وَبِه كَانَ يكنى.
قَالَ: والتَّوقاتي: بمثناتين: نِسْبَة إِلَى توقات من بِلَاد الرّوم: إِنْسَان صوفي أم بالسميساطية مُدَّة، كنت أرَاهُ.
قلت: توقات: تقدم ذكرهَا فِي حرف الْمُوَحدَة بمثناتين فَوق، الأولى ضمهَا المُصَنّف هُنَا، فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ، وَفتحهَا فِي حرف الْمُوَحدَة بِخَطِّهِ أَيْضا، وَالْفَتْح الْمَعْرُوف. وَالله ﷾ أعلم.
[ ٩ / ١٣٤ ]
([حرف الْهَاء])
قَالَ: حرف الْهَاء.
الهاروني.
قلت: بِفَتْح الْهَاء، تَلِيهَا ألف، ثمَّ رَاء مَضْمُومَة، ثمَّ وَاو سَاكِنة، ثمَّ نون مَكْسُورَة.
قَالَ: مُحَمَّد بن هَارُون بن مُوسَى بن هَارُون الهاروني الْخَوَارِزْمِيّ، عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الوبري.
قلت: وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن بسام الهاروني، نسب إِلَى جده هَارُون الرشيد، روى عَن بكر بن سهل، مَاتَ سنة أَربع وَخمسين وَثَلَاث مئة.
وَأَبُو زرْعَة أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن هَارُون الهاروني.
وَأَبُو نصر عبد الله بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن هَارُون بن عزْرَة الهاروني الْوراق، عَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحَارِث التَّمِيمِي، مَاتَ سنة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع مئة.
[ ٩ / ١٣٥ ]